أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ...11 – 8 – 2017... تنبه..طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية
الجمعة ... 4 – 8 – 2017 ... هل تعلم أن سيد الإستغفار من أكبر المفاتيح العقدية
الجمعة ... 28 – 7 – 2017 ... هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟
الجمعة ... 21 – 7 – 2017... هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟
الجمعة ... 14 – 7 – 2017 ... هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!
الجمعة ... 7 – 7 – 2017 ... كيف الإلتهاء بالتكاثر يجعل العبد أمُهُ هاوية؟؟
الجمعة ... 30 – 6 – 2017 ... تباً لعبد كان رمضانياً ولم يكن ربانياً
الجمعة ... 23- 6 – 2017 ... طرق الناس فى زكاة الفطر تؤدى الى التبديل
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
الرد على من يطعن في صحيح البخاري:...(1) -
الرد على من يطعن في صحيح البخاري:...(1)
10 - 1 - 2017

الرد على من يطعن في صحيح البخاري:...(1 

الشيخ صلاح نجيب الدق..الرد على من يطعن في صحيح البخاري:...(1)

الشيخ صلاح نجيب الدق..

المقدمة

الحمد لله الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله ربه هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد:

فقد اتفق العلماء على أن صحيح الإمام البخاري هو أصح كتاب بعد القرآن الكريم، وتلقَّته الأمة الإسلامية بالقبول، قديمًا وحديثًا، وله منزلةٌ عظيمةٌ في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أكثر كتب الحديث شروحًا، على الإطلاق.

إن الطعن في صحيح البخاري يعني تشكيك عوام المسلمين في كتب السنة المباركة، وهذا يؤدي إلى ضياع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لقد حاول بعض الناس، قديمًا وحديثًا، التشكيك في صحة بعض أحاديث صحيح البخاري، وذلك بذكر شبهات واهية، فيسر الله تعالى لهذا الكتاب المبارك جماعة من أهل العلم الأثبات والمتقنين لعلوم الحديث الشريف، فقاموا بالرد على هذه الشبهات والاعتراضات، وأثبتوا صحة جميع أحاديث الجامع الصحيح للإمام البخاري..

إن التصدي بحزم لكل من يطعن ويشكك المسلمين في صحيح الإمام البخاري واجبٌ على أهل العلم في كل مكان.

من أجل ذلك قمت بإعداد هذه الرسالة الموجزة للدفاع عن صحيح الإمام البخاري، وبيان منزلته الرفيعة في قلوب المسلمين...

من هو البخارى:

الاسم والنسب:

هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَهْ (معناها الزراع)، البخاري، أسلم المغيرة على يدي اليمان الجعفي، والي بخارى،(سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 391: صـ 392).

كنية البخاري: أبو عبدالله.

لقب البخاري: إمام المحدثين، أو: أمير المؤمنين في الحديث.

ميلاد البخاري: ولد البخاري في بخارى، وهي مدينة معروفة، في شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة بعد صلاة الجمعة.

والد البخاري: إسماعيل بن إبراهيم، وكنيته (أبو الحسن)، كان من تلاميذ الإمام مالك بن أنس، ورأى حماد بن زيد، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه؛ (الثقات لابن حبان جـ 9 صـ 98).

ورع والد البخاري:

قال أحمد بن حفص: دخلت على أبي الحسن - يعني: إسماعيل - والد البخاري عند موته، فقال: لا أعلم من مالي درهمًا من حرام، ولا درهمًا من شبهة، قال أحمد: فتصاغرت إلي نفسي عند ذلك؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 447).

والدة البخاري:

كانت والدة البخاري امرأة عابدة، صاحبة كرامات، كان البخاري قد فقد بصره وهو طفل، وعجز الأطباء عن علاجه، فتوسلت إلى الله تعالى بالدعاء حتى رأت الخليل إبراهيم في المنام فقال لها: يا هذه، قد ردَّ الله على ابنك بصره بكثرة دعائك، فأصبح وقد رد الله عليه بصره؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 393).

بداية طلب البخاري للعلم:

قال محمد بن أبي حاتم،: قلت لأبي عبدالله: كيف كان بَدْء أمرك؟ قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتَّاب، فقلت: كم كان سنك؟ فقال: عشر سنين، أو أقل، ثم خرجت من الكتَّاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم، فقلت له: إن أبا الزبير لم يروِ عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل، فدخل فنظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم، فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، وقال: صدقت، فقيل للبخاري: ابن كم كنت حين رددت عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنةً، فلما طعنت في ست عشرة سنةً، كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي بها، وتخلَّفت في طلب الحديث؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 393).

البخاري يتبع خطوات الرسول صلى الله عليه وسلم:

قال النجم بن الفضيل: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم كأنه يمشي، ومحمد بن إسماعيل يمشي خلفه، فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه، وضع محمد بن إسماعيل قدمه في المكان الذي رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 405).

عدد شيوخ البخاري:

قال محمد بن أبي حاتم: سمعت البخاري قبل موته بشهر يقول: كتبت عن ألف وثمانين رجلًا، ليس فيهم إلا صاحب حديث، كانوا يقولون: الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 395).

رحلة البخاري في طلب العلم:

رحل البخاري إلى مكة، وبلخ، ومرو، ونيسابور، والرَّيِّ، وبغداد، والبصرة، والكوفة، والمدينة، ومصر، والشام؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 394: صـ 395).

تلاميذ البخاري:

كان للبخاري الكثير من التلاميذ، أشهرهم: مسلم بن الحجاج (صاحب الصحيح)، والترمذي (صاحب السنن)، والنسائي (صاحب السنن)، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن أبي حاتم الرازي، وابن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي - رحمهم الله جميعًا.

بداية تأليف البخاري للكتب:

قال البخاري: لما دخلت في ثمان عشرة سنة صنفت كتاب قضايا الصحابة والتابعين، ثم صنفت التاريخ في المدينة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكنت أكتبه في الليالي المقمرة، وقلَّ اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت أن يطول الكتاب؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 400).

قوة حافظة البخاري:

(1) قال محمد بن أبي حاتم: سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان: كان أبو عبدالله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلامٌ، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أيام، فكنا نقول له: إنك تختلف معنا ولا تكتب، فما تصنع؟ فقال لنا يومًا بعد ستة عشر يومًا: إنكما قد أكثرتما علي وألححتما، فاعرضا علي ما كتبتما، فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها عن ظهر القلب، حتى جعلنا نُحكِم (نَضبِط) كتبنا من حفظه، ثم قال البخاري: أترون أني أختلف هدرًا، وأضيع أيامي؟! فعرفنا أنه لا يتقدمه أحدٌ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 408).

(2) قال أبو أحمد عبدالله بن عدي: سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا، وإسناد هذا المتن هذا، ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس، فاجتمع الناس، وانتدب أحدهم، فسأل البخاري عن حديث من عشرته، فقال: لا أعرفه، وسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه، وكذلك حتى فرغ من عشرته، فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض، ويقولون: الرجل فهم، ومن كان لا يدري قضى على البخاري بالعجز، ثم انتدب آخر، ففعل كما فعل الأول، والبخاري يقول: لا أعرفه، ثم الثالث وإلى تمام العشرة أنفس، وهو لا يزيدهم على: لا أعرفه، فلما علم أنهم قد فرغوا، التفت إلى الأول منهم، فقال: أما حديثك الأول فكذا، والثاني كذا، والثالث كذا إلى العشرة، فرد كل متن إلى إسناده، وفعل بالآخرين مثل ذلك، فأقر له الناس بالحفظ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 408: صـ 409).

(3) قال أبو الأزهر: كان بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث، فاجتمعوا سبعة أيام، وأحبوا مغالطة محمد بن إسماعيل، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وإسناد اليمن في إسناد الحرمين، فما تعلقوا منه بسقطة، لا في الإسناد، ولا في المتن؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 411).

(4) قال البخاري: رُبَّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورُبَّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 411).

(5) قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 415).

(6) قال أبو بكر الكلواذاني: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، كان يأخذ الكتاب من العلم فيطَّلع عليه اطلاعة فيحفظ عامة أطراف الأحاديث من مرة واحدة؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 416)...

والحمد لله رب العالمين...

رتبه نقله:

د / سيد العربى...

المقدمة

الحمد لله الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله ربه هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد:

فقد اتفق العلماء على أن صحيح الإمام البخاري هو أصح كتاب بعد القرآن الكريم، وتلقَّته الأمة الإسلامية بالقبول، قديمًا وحديثًا، وله منزلةٌ عظيمةٌ في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أكثر كتب الحديث شروحًا، على الإطلاق.

إن الطعن في صحيح البخاري يعني تشكيك عوام المسلمين في كتب السنة المباركة، وهذا يؤدي إلى ضياع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لقد حاول بعض الناس، قديمًا وحديثًا، التشكيك في صحة بعض أحاديث صحيح البخاري، وذلك بذكر شبهات واهية، فيسر الله تعالى لهذا الكتاب المبارك جماعة من أهل العلم الأثبات والمتقنين لعلوم الحديث الشريف، فقاموا بالرد على هذه الشبهات والاعتراضات، وأثبتوا صحة جميع أحاديث الجامع الصحيح للإمام البخاري..

إن التصدي بحزم لكل من يطعن ويشكك المسلمين في صحيح الإمام البخاري واجبٌ على أهل العلم في كل مكان.

من أجل ذلك قمت بإعداد هذه الرسالة الموجزة للدفاع عن صحيح الإمام البخاري، وبيان منزلته الرفيعة في قلوب المسلمين...

من هو البخارى:

الاسم والنسب:

هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَهْ (معناها الزراع)، البخاري، أسلم المغيرة على يدي اليمان الجعفي، والي بخارى،(سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 391: صـ 392).

كنية البخاري: أبو عبدالله.

لقب البخاري: إمام المحدثين، أو: أمير المؤمنين في الحديث.

ميلاد البخاري: ولد البخاري في بخارى، وهي مدينة معروفة، في شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة بعد صلاة الجمعة.

والد البخاري: إسماعيل بن إبراهيم، وكنيته (أبو الحسن)، كان من تلاميذ الإمام مالك بن أنس، ورأى حماد بن زيد، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه؛ (الثقات لابن حبان جـ 9 صـ 98).

ورع والد البخاري:

قال أحمد بن حفص: دخلت على أبي الحسن - يعني: إسماعيل - والد البخاري عند موته، فقال: لا أعلم من مالي درهمًا من حرام، ولا درهمًا من شبهة، قال أحمد: فتصاغرت إلي نفسي عند ذلك؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 447).

والدة البخاري:

كانت والدة البخاري امرأة عابدة، صاحبة كرامات، كان البخاري قد فقد بصره وهو طفل، وعجز الأطباء عن علاجه، فتوسلت إلى الله تعالى بالدعاء حتى رأت الخليل إبراهيم في المنام فقال لها: يا هذه، قد ردَّ الله على ابنك بصره بكثرة دعائك، فأصبح وقد رد الله عليه بصره؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 393).

بداية طلب البخاري للعلم:

قال محمد بن أبي حاتم،: قلت لأبي عبدالله: كيف كان بَدْء أمرك؟ قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتَّاب، فقلت: كم كان سنك؟ فقال: عشر سنين، أو أقل، ثم خرجت من الكتَّاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم، فقلت له: إن أبا الزبير لم يروِ عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل، فدخل فنظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم، فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، وقال: صدقت، فقيل للبخاري: ابن كم كنت حين رددت عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنةً، فلما طعنت في ست عشرة سنةً، كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء، ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي بها، وتخلَّفت في طلب الحديث؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 393).

البخاري يتبع خطوات الرسول صلى الله عليه وسلم:

قال النجم بن الفضيل: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم كأنه يمشي، ومحمد بن إسماعيل يمشي خلفه، فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه، وضع محمد بن إسماعيل قدمه في المكان الذي رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 405).

عدد شيوخ البخاري:

قال محمد بن أبي حاتم: سمعت البخاري قبل موته بشهر يقول: كتبت عن ألف وثمانين رجلًا، ليس فيهم إلا صاحب حديث، كانوا يقولون: الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 395).

رحلة البخاري في طلب العلم:

رحل البخاري إلى مكة، وبلخ، ومرو، ونيسابور، والرَّيِّ، وبغداد، والبصرة، والكوفة، والمدينة، ومصر، والشام؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 394: صـ 395).

تلاميذ البخاري:

كان للبخاري الكثير من التلاميذ، أشهرهم: مسلم بن الحجاج (صاحب الصحيح)، والترمذي (صاحب السنن)، والنسائي (صاحب السنن)، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن أبي حاتم الرازي، وابن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي - رحمهم الله جميعًا.

بداية تأليف البخاري للكتب:

قال البخاري: لما دخلت في ثمان عشرة سنة صنفت كتاب قضايا الصحابة والتابعين، ثم صنفت التاريخ في المدينة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكنت أكتبه في الليالي المقمرة، وقلَّ اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت أن يطول الكتاب؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 400).

قوة حافظة البخاري:

(1) قال محمد بن أبي حاتم: سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان: كان أبو عبدالله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلامٌ، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أيام، فكنا نقول له: إنك تختلف معنا ولا تكتب، فما تصنع؟ فقال لنا يومًا بعد ستة عشر يومًا: إنكما قد أكثرتما علي وألححتما، فاعرضا علي ما كتبتما، فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها عن ظهر القلب، حتى جعلنا نُحكِم (نَضبِط) كتبنا من حفظه، ثم قال البخاري: أترون أني أختلف هدرًا، وأضيع أيامي؟! فعرفنا أنه لا يتقدمه أحدٌ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 408).

(2) قال أبو أحمد عبدالله بن عدي: سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد هذا، وإسناد هذا المتن هذا، ودفعوا إلى كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها على البخاري في المجلس، فاجتمع الناس، وانتدب أحدهم، فسأل البخاري عن حديث من عشرته، فقال: لا أعرفه، وسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه، وكذلك حتى فرغ من عشرته، فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلى بعض، ويقولون: الرجل فهم، ومن كان لا يدري قضى على البخاري بالعجز، ثم انتدب آخر، ففعل كما فعل الأول، والبخاري يقول: لا أعرفه، ثم الثالث وإلى تمام العشرة أنفس، وهو لا يزيدهم على: لا أعرفه، فلما علم أنهم قد فرغوا، التفت إلى الأول منهم، فقال: أما حديثك الأول فكذا، والثاني كذا، والثالث كذا إلى العشرة، فرد كل متن إلى إسناده، وفعل بالآخرين مثل ذلك، فأقر له الناس بالحفظ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 408: صـ 409).

(3) قال أبو الأزهر: كان بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث، فاجتمعوا سبعة أيام، وأحبوا مغالطة محمد بن إسماعيل، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وإسناد اليمن في إسناد الحرمين، فما تعلقوا منه بسقطة، لا في الإسناد، ولا في المتن؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 411).

(4) قال البخاري: رُبَّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورُبَّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 411).

(5) قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 415).

(6) قال أبو بكر الكلواذاني: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، كان يأخذ الكتاب من العلم فيطَّلع عليه اطلاعة فيحفظ عامة أطراف الأحاديث من مرة واحدة؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 416)...

والحمد لله رب العالمين...

رتبه نقله:

د / سيد العربى...




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ...11 – 8 – 2017... تنبه..طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية
الجمعة ... 4 – 8 – 2017 ... هل تعلم أن سيد الإستغفار من أكبر المفاتيح العقدية
الجمعة ... 28 – 7 – 2017 ... هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟
الجمعة ... 21 – 7 – 2017... هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟
الجمعة ... 14 – 7 – 2017 ... هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!
الجمعة ... 7 – 7 – 2017 ... كيف الإلتهاء بالتكاثر يجعل العبد أمُهُ هاوية؟؟
الجمعة ... 30 – 6 – 2017 ... تباً لعبد كان رمضانياً ولم يكن ربانياً
الجمعة ... 23- 6 – 2017 ... طرق الناس فى زكاة الفطر تؤدى الى التبديل
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 1