أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ...11 – 8 – 2017... تنبه..طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية
الجمعة ... 4 – 8 – 2017 ... هل تعلم أن سيد الإستغفار من أكبر المفاتيح العقدية
الجمعة ... 28 – 7 – 2017 ... هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟
الجمعة ... 21 – 7 – 2017... هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟
الجمعة ... 14 – 7 – 2017 ... هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!
الجمعة ... 7 – 7 – 2017 ... كيف الإلتهاء بالتكاثر يجعل العبد أمُهُ هاوية؟؟
الجمعة ... 30 – 6 – 2017 ... تباً لعبد كان رمضانياً ولم يكن ربانياً
الجمعة ... 23- 6 – 2017 ... طرق الناس فى زكاة الفطر تؤدى الى التبديل
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
مناقشة الملحدين بأسئلة مهمة جداً -
مناقشة الملحدين بأسئلة مهمة جداً
10 - 1 - 2017

 مناقشة الملحدين بأسئلة مهمة جداً   

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد

فقد كَثُرَ عدد الملحدين العرب – فى مصر وغيرها - فى الآونة الأخيرة وإنا لله وإنا إليه راجعون...

وأصبحوا يتطاولون على الأديان المنزلة من عند الله جل وعلا ويصفونها بأنها من صنع البشر, لدرجة أن بعضهم يتطاولون على الله سبحانه وتعالى نفسه

ولكن الغريب فى الأمر أن معظمهم لا يتطاول إلا على الإسلام, وإذا سألتهم: لماذا تتطاولون على الإسلام وحده؟ يقولون لك: لأن الإسلام هو الديانة السائدة بين العرب, أما اليهود والنصارى فهم قلة .. بل ويزعمون أنهم كانوا مسلمين ثم ارتدوا..

ولكن ليس هذا هو السبب فى تطاولهم على الإسلام, ولكن السبب الحقيقى هو أن معظمهم كانوا نصارى, بدليل أن محاورت بعضهم تظهر انهم يفضلون يسوع على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, وذلك لأنهم كانوا نصارى ولم يكونوا مسلمين, فما زال عندهم حنين لدينهم الأصلى, كما أن منهم طائفة يتخفون وراء الإلحاد حتى لا نواجههم بما فى كتابهم المقدس من فضائح جنسية وتناقضات وخرافات ومخالفات علمية… إلخ

ومن أكبر الأدلة على أن معظم الملحدين من النصارى ما جاء على لسانهم فى أسقفية الشباب التى عُقِدت فى مصر عام 2007 حيث اعترف متحدثهم بأن 80% من الملحدين فى مصر من النصارى, بل ومن خُدّام الكنائس

وهذا الكلام موجود فى فيديو على قناتى باليوتيوب moslem20091 تحت عنوان: 80% من الملحدين فى مصر نصارى باعترافهم

وبغض النظر عن كون هؤلاء كانوا نصارى أو مسلمين, تعالوا بنا نناقشهم فى إنكارهم لوجود الله جل وعلا, ونناقش أيضاً اللادينيين

فالطائفة الأولى ملحدون لا يعترفون بوجود الله سبحانه وتعالى, أما الطائفة الأخرى فهى تؤمن بوجوده, ولكن لا تؤمن بالأديان, وتعتبرها سبباً للتخلف والفقر والمرض, كما أنها لا تؤمن بيوم القيامة

أولاً: الرد على من ينكرون وجود الله جل وعلا, ويقولون: إن هذا الكون الفسيح وُجِد بالصدفة, وهو من صنع الطبيعة, ونحن لا نؤمن إلا بالمُشاهَد المحسوس, ولو كان الله موجوداً لأرانا نفسه كى نؤمن به

فنقول وبالله التوفيق: إن هذا السؤال لا يصح من عاقل, فهل يوجد أى شىء فى الكون بدون واجد؟ وهل المصادفة تصنع قانوناً محكماً؟ وإذا كانت الطبيعة هى التى خلقت هذا الكون, فمن أين جاءت بمكوِّناته؟ قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور:35] فهل لو حدثكم إنسان أنه رأى سفينة محملة بالبضائع تكونت مصادفة بغير صانع, وسارت فى البحر بغير قائد, أكنتم تصدقونه؟ هل لو طرحتم إناءً كبيراً من الزجاج على الأرض فانكسر, هل يُكوِّن أكواباً صغيرة؟ هل لو سكبتم عدة ألوان على ورقة, أتكوِّن منظراً بديعاً؟ فما ظنكم بهذا الكون المُحكَم البديع, الذى يسير كل شىء فيه بنظام رائع لو اختل لدُمِّرَت الحياة بأكملها؟ إن أحدكم لو سافر إلى الصحراء بمفرده, ونام بعض الوقت ليستريح, ثم استيقظ وهو جائع, فوجد مائدة عليها طعام وشراب, هل سيمد يده ليأكل قبل أن يتساءل فى نفسه: من أحضر هذا الطعام؟ فكيف بالكون كله الذى أُعِدَّ لاستقبالنا قبل أن نولَد, شمسه وقمره ونجومه وأرضه وسماؤه… إلخ, وكل شىء فيه له نظامه وقانونه الذى لا يخرج عنه, ألا يوجد لهذه الأشياء خالق؟ وهل هذه القوانين المحكمة صنعتها المصادفة؟

إننا نؤمن بوجود الكهرباء, ولكن هل نراها؟ نفترض أننا فى مكان ما, والمصابيح مُضاءة والمراوح تعمل, ثم سأل سائل: هل توجد كهرباء؟ ماذا سيكون جواب الحاضرين؟ أمجنون أنت؟ ألا ترى الإضاءة والمراوح وكذا وكذا؟ فقال: أين توجد هذه الكهرباء؟ فقلنا له: إنها فى هذه الأسلاك المُغطّاة, فذهب ليعرى الأسلاك, هل يرى شيئاً؟ ولو وضع يده ليلمسها, ماذا يحدث له؟ إننا نعلم ما أحدثه استخدام الإلكترونيات من ثورة علمية هائلة لم يسبق لها مثيل فى عالم الأقمار الصناعية والحاسبات الإلكترونية والاتصالات الهاتفية والشبكة العنكبوتية (الإنترنت)… إلخ, فهل نرى الإلكترونات؟ هل نرى الجاذبية الأرضية؟ هل نرى المغناطيسية؟ هل نرى أشعة إكس أو الليزر أو الموجات فوق الصوتية؟ أم أننا استدللنا على هذه الأشياء كلها بتأثيرها؟

إن حواسنا التى خلقها الله لنا ليست مُعَدَّة لإدراك كل المخلوقات, فكيف بإدراك من خلقها؟ سبحانه {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:103]

ثم إنكم تطلبون رؤية الله عز وجل, فلو رأيتموه كيف يكون الاختبار إذن؟ إن الإيمان بالغيب من صُلب عقيدة المؤمنين, فإذا كان كل شىء مُشاهَد, فما فائدة الإيمان؟ فهل يقول أحدٌ: أنا مؤمن بوجود الشمس والقمر أو الليل والنهار؟ إن رؤية الله عز وجل نعيم عظيم, بل هى أعظم من نعيم الجنة, فهل يستحقها المشرك والكافر والفاسق والفاجر؟ {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [المطففين:15] إنها قاصرة على أهل الجنة يتنعمون بها على قدر منازلهم, فأعلاهم منزلة من يرى الله سبحانه وتعالى بُكرَة وعَشيّاً {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ{22} إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:22-23]

ربما تقولون أيها الملحدون: أنتم يا مسلمون تقولون إن كل شىء من خلْق الله, فمن خلَق الله؟

فنقول وبالله التوفيق: إن هذا السؤال لا يُطرَح منكم فقط, ولكن الشيطان يوسوس به لبعض المؤمنين, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الشيطان يأتى أحدكم فيقول: من خلَقَ السماء؟ فيقول: الله, فيقول: من خلَقَ الأرض؟ فيقول: الله, فيقول: من خلَقَ الله؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليقل: آمنتُ باللهِ ورسولهِ” [صحيح الجامع:1656] وقال: “‌يوشكُ الناس يتساءلون حتى يقول قائلهم: هذا الله خلَق الخلْق, فمن خَلَقَ الله؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا: {اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} ثم لِيَتْفُل عن يسارهِ ثلاثاً وليستعذ من الشيطان” [صحيح الجامع:8182] وقد جاء جماعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا له: إنا نجد فى أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: “وقد وجدتموه؟” قالوا: نعم, قال: “ذاك صريحُ الإيمان” [صحيح مسلم] وليس معنى ذلك أن الوسوسة صريح الإيمان, ولكن معناه أن استعظام هذه الوسوسة, وعدم قبولها, والتحَرُّج منها, وعدم النطق بها هو صريح الإيمان, أما من لم يجد فى صدره حرجاً منها, ورَضِىَ بها, فهو كالمنافق الذى يُبطِن الكفر ويُظهِر الإيمان, وهو مسئولٌ عنها, فقد قال الله عز وجل: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ{9} فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ} [الطارق:9-10] وقال: {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ{9} وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ{10} إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ} [العاديات:9-11]

ولو افترضنا (جدلاً) أيها الملحدون أن أحداً خلَق الله, فستقولون: من خلقه هو أيضاً؟ ثم من خلق الآخر ثم الآخر… وهكذا

ولكن إلى متى؟ إلى ما لا نهاية؟ فلابد أن يدرك العاقل وجود خالق لم يخلقه أحد, أوَّل ليس قبله شىء, وهذا فى عقيدتنا هو الله سبحانه وتعالى الذى خلق كل شىء ولم يخلقه شىء {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص:3-4]

ثانياً: الرد على الذين يؤمنون بوجود الله ولكن لا يؤمنون بالأديان (وخصوصاً الإسلام) ويقولون: إنها السبب فى التخلف والفقر والمرض والفساد والظلم… إلخ, ولا يؤمنون بيوم القيامة

هل تظنون أن الله خلقنا عبثاً ولن يحاسبنا على أعمالنا؟ فأين العدل إذن؟ وهل تظنون أن الله يجعل الصالح يستوى مع الطالح؟ والمصلح فى الأرض يستوى مع المفسد فيها؟ والظالم يستوى مع المظلوم؟ والقاتل يستوى مع المقتول… إلخ؟

إن هذا لسوء ظن بالله تعالى, واتهام له بالعبث والظلم, وحاشا لله أن يكون كذلك, إن هذه الصفات لو كانت فى أحد ملوك الأرض ما استحق أن يكون ملكاً, فكيف بملك الملوك سبحانه وتعالى؟ قال الله تعالى: { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ{115} فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ } [المؤمنون: 15-16]

أنتم تتحدثون عن الفساد والظلم والتخلف والفقر فى بلاد المسلمين, وتعتبرون دعوتكم للكفر بكل الأديان هى دعوة للإصلاح والوقوف فى وجه البؤس والظلام الذى نعيشه, ولكن ربط كل هذا بالدين خطأ فاحش, فهل الانسلاخ من الدين سيغير ما نحن فيه من تخلف وظلم وفقر… إلخ؟

إن كثيراً من الأمريكيين والفرنسيين والألمان وغيرهم من أهل الدول المتحضرة يعتنقون الإسلام, فهل غيّر الإسلام أحوالهم, فأصبحوا فقراء مرضى متخلفين؟

واسمحوا لى أن أسألكم: نفترض أن كل الشعوب العربية قاطبة استجابوا لصراخكم بنبذ الدين (والعياذ بالله) فهل هذا سيغير حالهم؟ وهل سيحوّل تخلفهم إلى رُقِىّ؟ وفقرهم إلى غنى؟ وظلمهم إلى عدل؟

ثم من يأخذ للمظلومين والمقهورين حقهم ممن ظلمهم وقهرهم؟ ولمن يشتكون إن لم يجدوا من ينصفهم؟ وبماذا يتصبّر الفقير والمريض والمطحون فى هذه الحياة, وهو يعلم أن الكل سيموت ولن يُعَوَّض (فى رأيكم) عن فقره ومرضه بعد موته؟ فى حين أن غيره قد تنعّم بالغنى والصحة والراحة؟

كيف تكون أحوال أمم لا تدين بدين يربطها بحب الله جل وعلا, والخوف من عقابه, ورجاء ثوابه؟ ألا يكون كل شىء مباحاً طالما يفعله الناس فى الخفاء بعيداً عن طائلة القانون؟ ومن يضمن للناس حفظ أموالهم ودمائهم وأعراضهم؟ إن مجتمع كهذا سينتشر فيه الكذب والخداع وشرب الخمور والزنى بالمحارم وغير المحارم, ولن يكون هناك ضابط يضبط سلوكيات الناس إلا القانون الذى يستطيعون التهرب منه بكل سهولة

والآن اسمحوا لى أيها النصارى يا من لا تتخفون وراء الإلحاد كغيركم أن أُوَجِّه الكلام فى الفقرة التالية إليكم أيضاً, لأنكم تشتركون مع الطائفة السابقة فى اتهامهم للإسلام بما اتهموه به زوراً وبهتاناً

أنتم تعلمون أن رُقِىّ الدول الغربية لم يَقُم على تعاليم دينها, وإلا.. فهناك دول أفريقية كثيرة متخلفة مع اعتناقها للمسيحية, وتعلمون أيضاً أن الحضارة الغربية ما قامت إلا على الحضارة الإسلامية, وعلى سرقة عقول الشعوب, وامتصاص دمائهم, ونهب ثرواتهم, كما أنكم تعلمون أن ما حَلّ ببلاد المسلمين هو بسبب الاستعمار المتكرر لبلادهم, وإسقاط الخلافة الإسلامية, وتقسيم العالم الإسلامى إلى دويلات متفرقة… إلخ

إن المتأمل فى أحوال المسلمين يجد أغلبهم غير ملتزمين بدينهم, وهذا هو سبب نكبتهم, ولو كان قولكم صحيحاً فى أن الإسلام هو السبب فى التخلف والمرض والفقر… إلخ, لانصحلت أحوال هؤلاء ببعدهم عن دينهم, أليس كذلك؟

إن أعلى معدلات الجرائم من سرقة واغتصاب وقتل هى فى الدول التى لا تدين بالإسلام, أو التى لا تحكم بشرع الله, حتى إن أمريكا (وهى أكثر البلاد تقدماً) بها أعلى نسبة من حوادث السيارات فى العالم, وذلك بسبب الخمر

وأخبرونى بربكم: هل قرأتم أو سمعتم أى آية أو حديثاً أو رأياً فقهياً يحث على محاربة العلم وعدم التداوى من الأمراض والوقاية منها؟ أو يأمر بالظلم والقهر والاستبداد؟ أو يعارض السعى لاكتساب الأرزاق الحلال؟ وهل ما يفعله بعض الذين ينتمون للإسلام من ظلم وقهر واستغلال للثروات على حساب الفقراء ناتج عن امتثالهم لأوامر دينهم؟

أليس ما فيه كثير من المسلمين من ظلم وفساد ورشوة وقتل وسرقة واغتصاب.. إلخ ناتج عن بعدهم عن الدين؟ فكيف لو تركوه بالكلية؟

أتنسون أن الكنيسة فى العصور الوسطى كانت حجر عثرة فى وجه العلم والحضارة, لدرجة أنهم كانوا يعدمون بعض المكتشفين والمخترعين أمثال (جاليليو) الذى قالوا عنه: إنه يريد أن يرى الرب بالتليسكوب الذى اخترعه؟ ثم قامت الثورة الفرنسية لتقضى على تحكُّم الكنيسة فى العلم والعلماء؟

إن الله سبحانه وتعالى لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الزيادة من أى شىء إلا العلم, فقال: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} [طه:114] وكانت أول آيات أنزلت عليه صلى الله عليه وسلم هى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:1-5] وهناك آيات وأحاديث كثيرة تحث على العلم والعمل والوقاية من الأمراض والتداوى منها والتكسُّب من الحلال فى الرد على الشبهة رقم 72 فى مجموعة جوجل التى سيأتى ذكرها إن شاء الله, ونذكر منها على سبيل المثال قول الله جل وعلا: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [العنكبوت:20] وقول رسوله صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وفى يد أحدكم فَسِيلَة, فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها” [صحيح الجامع:1424] وقوله: “لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق, خير له من أن يسأل الناس” [صحيح الجامع:5040]..   

وكثير من نصوص الكتاب المقدس التى تحث على ترك العمل والنظافة, والعقاب بأكل النجاسة, بل ووصفت أمراضاً غريبة تصيب جدران المنازل والملابس, وخصوصاً فى الإصحاحين (13و14) من سِفْر (اللاويين) وحكمت على الإنسان المصاب بالبَرَص أو القَرَع أنه آثم ونجس, ولابد من عزله, ووصفت طقوساً غريبة للتكفير عن ذنبه, بل ووصفت طقوساً للتكفير عن البيت المصاب بالبرص!

وسنسرد لكم مقتطفات من هذه النصوص..

فى مرقس:7: 5-6 ثم سأله الفريسييون والكتبة لماذا لا يسلُك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ بل يأكلون بأيدِ غير مغسولة. فأجاب وقال لهم حسناً تنبأ إشعياء عنكم أنتم المُرائين كما هو مكتوب..

وفى لوقا:16: 13 لا يقدر خادم أن يخدم سيدين. لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال..

وفى متى:10: 9-10 لا تقتنوا ذهباً ولا فضة ولا نحاساً فى مناطقكم. ولا مِزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصاً..

وفى متى:8: 21-22 وقال له آخر من تلاميذه يا سيّد ائذن لى أن أمضى أوَّلاً وأدفن أبى. فقال له يسوع اتبعنى ودَعْ الموتى يدفنون موتاهم..

وفى حزقيال:4: 12-15 وتأكل كعكاً من الشعير. على الخُرْء الذى يخرج من الإنسان تخبزه أمام عيونهم. وقال الرب. هكذا يأكل بنو إسرائيل خبزهم النجس بين الأمم الذين أطردهم إليهم. فقلت آه يا سيد الرب ها نفسى لم تتنجس ومن صباى إلى الآن لم آكل ميتة أو فريسة ولا دخل فمى لحم نجس. فقال لى انظر. قد جعلت لك خِثى البقر بدل خُرْء الإنسان فتصنع خبزك عليه..

مع العلم بأن الخُرْء معناه البراز..!!!

وفى الملوك الثانى:18: 27 فقال لهم ربشاقى هل إلى سيدك وإليك أرسلنى سيدى لكى أتكلم بهذا الكلام. أليس إلى الرجال الجالسين على السور ليأكلوا عَذرتهم ويشربوا بولهم معكم..

مع العلم أن العَذرة أيضاً معناها البراز..!!!

وفى ملاخى:2: 3 هَأنذا انتهر لكم الزرع وأمُدُّ الفَرْث على وجوهكم فَرْث أعيادكم فتُنزَعُون معه

وفى لاويين:13: 51-52 إذا كانت الضربة قد امتدت فى الثوب فى السَّدَى أو اللُحمَة أو فى الجلد من كل ما يُصنع من جلد للعمل فالضربة بَرَص مُفسِد. إنها نجسة فيُحرَق الثوب..

وفى لاويين:14: 4-7 يأمرُ الكاهن أن يؤخذ للمتطهر عصفوران حيّان طاهران وخشب أرْز وقرمز وزوفاً. ويأمرُ الكاهن أن يُذبَح العصفور الواحد فى إناء خزف على ماء حى. أما العصفور الحى فيأخذه مع خشب الأرز والقرمز والزوفا ويغمسها مع العصفور الحى فى دم العصفور المذبوح على الماء الحى وينضح على المتطهر من البَرَص سبع مرات فيطهره ثم يطلق العصفور الحىّ على وجه الصحراء..

وفى لاويين:14: 46-56 فيأخذ لتطهير البيت عصفورين وخشب أَرز وقِرمزاً وزوفاً. ويذبح العصفور الواحد فى إناء خزف على ماء حىّ ويأخذ خشب الأرز والزوفا والقرمز والعصفور الحىّ ويغمسها فى دم العصفور المذبوح وفى الماء الحىّ وينضح البيت سبع مرات ويُطهِّر البيت بدم العصفور.. ويكفِّر عن البيت فيَطْهُر هذه هى الشريعة لكل ضربة من البَرَص وللقَرَع ولبرص الثوب والبيت وللناتئ وللقوباء وللمْعَة للتعليم فى يوم النجاسة ويوم الطهارة. هذه شريعة البَرَص...

ومن عجائب الكتاب المقدس أيضاً أنه وصف طريقة غريبة لإثبات الخيانة الزوجية أو عدمها فى (عدد5: 11-28) وهو النص التالى مع الاختصار..

وكلَّم الرب موسى قائلاً كلِّم بنى إسرائيل وقل لهم إذا زاغت امرأة رجل وخانته خيانة… يأتى الرجل بامرأته إلى الكاهن ويأتى بقربانها معها عُشر الإيفة من طحين شعير لا يَصُبُّ عليه زيتاً… فيقدمها الكاهن ويوقفها أمام الرب ويأخذ الكاهن ماءً مقدَّساً فى إناء خزف ويأخذ الكاهن من الغبار الذى فى أرض المسكن ويجعل فى الماء… ويكشف رأس المرأة… ويقول الكاهن للمرأة يجعلكِ الرب لعنة وحلفاً بين شعبكِ بأن يجعل الرب فخذكِ ساقطة وبطنكِ وارماً. ويدخل ماء اللعنة هذا فى أحشائكِ لورم البطن ولإسقاط الفخذ. فتقول المرأة آمين آمين. ويكتب الكاهن هذه اللعنات فى الكتاب ثم يمحوها فى الماء الْمُر ويسقى المرأة ماء اللعنة الْمُر فيدخل فيها ماء اللعنة للمرارة… ومتى سقاها الماء فإن كانت قد تنجست وخانت رَجُلها يدخل فيها ماء اللعنة للمرارة فيَرِم بطنها وتسقط فخذها فتصير المرأة لعنة فى وسط شعبها. وإن لم تكن المرأة قد تنجست بل كانت طاهرة تتبرأ وتحبل بزرع..

وأخيراً أوجّه سؤالاً لكل من يقول: (إن الكون جاء صدفة بغير خالق) : افترض أنك رجعت إلى بيتك فوجدت آثار لأقدام رجل أو أعقاب سجائر, فسألت زوجتك عن تلك الآثار والأعقاب, فقالت لك: (إنها موجودة بالصدفة) هل كنت تصدق ذلك؟ أم أنك تثور ثائرتك وتقول لها: مستحيل أن توجد هذه الأشياء بالصدفة؟

كما أننى أوجّه سؤالاً آخر لكل من لا يؤمن بالإسلام: افترض ولو واحداً فى المليون أن الإسلام حق, هل ستتحمل عذاب الله يوم القيامة بسبب كفرك؟ وهل ستتحمل مثل عذاب من كنت سبباً فى كفرهم؟

وإذا كنت تريد حقاً معرفة الأدلة على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم, فلنتصور ملِك مُمَكن قوىٌ جدا فى مملكته وقاهر لكل احد .. وقام أحد الناس وادعى انه مرسل من هذا الملك القوى المتين .. وطالب الناس باسم الملك ان يتبعوه ويأتمروا بأمره .. والملك لا يخفى عليه شئ فى مملكته لقوة ملكه وحضوره القوى فى مملكته .. وقوة سلطانه .. فهل؟؟ يعقل ان يَترك هذا الملك .. ذلك الواحد من الناس .. الذى ادعى انه رسوله وباسمه يطالب الناس بما يطالبهم به .. ويظل هذا الرجل سنين وقرون ويتبعه كثير وكثير من اهل مملكة هذا الملك..؟؟ أم سيفعل به الافاعيل وينهى امره الذى يفترض بطلانه؟؟ .. فكيف اذا علم به الملك .. وتركه .. ويسر له .. ونصره فى كل حروبه الا نصف غزوة .. ونشر امره وكرمه هو واتباعه .. هل يتصور فى مثل هذا الحال .. إلا ان يكون هذا الرجل هو فعلا - بكل حق وعلم يقينى – أنه فعلا رسوله وصفيه من خلقه وحبيبه .. وهذامثال لا يثقل على من تدبره ...

والشك كفرٌ، وعلاجه الأسباب التي تعرفه صدق الرسل وذلك يطول. ولكن يمكن أن يعالج بعلم قريب يليق بحد عقله، فيقال له: ما قاله الأنبياء المؤيدون بالمعجزات هل صدقه ممكن .. أو تقول أعلم أنه محال كما أعلم استحالة شخص واحد في مكانين في حالة واحدة؟ .. فإن قال: أعلم استحالته كذلك فهو أخرق معتوه وكأنه لا وجود لمثل هذا في العقلاء، وإن قال: أنا شاك فيه، فيقال: لو أخبرك شخص واحد مجهول عند تركك طعامك في البيت لحظة .. أنه ولغت فيه حية وألقت سمها فيه , وجوزت صدقه فهل تأكله أو تتركه وإن كان ألذ الأطعمة؟ .. فيقول: أتركه لا محالة لأني أقول إن كذب فلا يفوتني إلا هذا الطعام ، والصبر عنه .. وإن كان شديداً فهو قريب، وإن صدق فتفوتني الحياة، والموت بالإضافة إلى ألم الصبرعن الطعام وإضاعته شديد .. فيقال له: يا سبحان الله كيف تؤخر صدق الأنبياء كلهم مع ما ظهر لهم من المعجزات وصدق كافة الأولياء والعلماء والحكماء بل جميع أصناف العقلاء - ولست أعني بهم جهال العوام بل ذوي الألباب - عن صدق رجل واحد مجهول لعل له غرضاً فيما يقول؟ .. فليس في العقلاء إلا من صدق باليوم الآخر وأثبت ثواباً وعقاباً , وإن اختلفوا في كيفيته، فإن صدقوا فقد أشرفت على عذاب يبقى أبد الآباد، وإن كذبوا فلا يفوتك إلا بعض شهوات هذه الدنيا الفانية المكدرة .. فلا يبقى له توقف إن كان عاقلاً مع هذا الفكر .. إذ لا نسبة لمدة العمر إلا أبد الآباد، بل لو قدرنا الدنيا مملوءة بالذٌرَة وقدرنا طائراً يلتقط كل ألف ألف سنة حبة واحدة منها لفنيت الذُرَة ولم ينقص أبد الآباد شيئاً، فكيف يفتر رأي العاقل .. في الصبر عن الشهوات مائة سنة مثلاً لأجل سعادة تبقى أبد الآباد؟...

.. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } [ق: 37]..

 

والحمد لله رب العالمين ...

 

د / سيد العربى...         

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ...11 – 8 – 2017... تنبه..طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية
الجمعة ... 4 – 8 – 2017 ... هل تعلم أن سيد الإستغفار من أكبر المفاتيح العقدية
الجمعة ... 28 – 7 – 2017 ... هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟
الجمعة ... 21 – 7 – 2017... هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟
الجمعة ... 14 – 7 – 2017 ... هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!
الجمعة ... 7 – 7 – 2017 ... كيف الإلتهاء بالتكاثر يجعل العبد أمُهُ هاوية؟؟
الجمعة ... 30 – 6 – 2017 ... تباً لعبد كان رمضانياً ولم يكن ربانياً
الجمعة ... 23- 6 – 2017 ... طرق الناس فى زكاة الفطر تؤدى الى التبديل
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 1