أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ...11 – 8 – 2017... تنبه..طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية
الجمعة ... 4 – 8 – 2017 ... هل تعلم أن سيد الإستغفار من أكبر المفاتيح العقدية
الجمعة ... 28 – 7 – 2017 ... هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟
الجمعة ... 21 – 7 – 2017... هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟
الجمعة ... 14 – 7 – 2017 ... هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!
الجمعة ... 7 – 7 – 2017 ... كيف الإلتهاء بالتكاثر يجعل العبد أمُهُ هاوية؟؟
الجمعة ... 30 – 6 – 2017 ... تباً لعبد كان رمضانياً ولم يكن ربانياً
الجمعة ... 23- 6 – 2017 ... طرق الناس فى زكاة الفطر تؤدى الى التبديل
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
"هل يصح علماني أو ديمقراطي أو شيوعي مسلم؟؟" -
"هل يصح علماني أو ديمقراطي أو شيوعي مسلم؟؟"
17 - 1 - 2017

 "هل يصح علماني أو ديمقراطي أو شيوعي مسلم؟؟"

 

الجمعة: 30 - 12 - 2016

لفضيلة الشيخ الدكتور/ سيد العربي ... حفظه الله ...

     إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.

(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102].

(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1].

(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛

فإنَّ أصدقَ الحديثِ كلامُ اللهِ تعالى، وإنَّ خيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار...

أما بعد:

     عباد الله ... لا زال الكلام في أم القضايا، وأصل الأصول، وأحق الحق، وأحق الحقوق الذي هو لرب العاملين، وهو التوحيد، والذي هو حق الله على العباد.. وقد عرفنا في مقالات في هذا المكان وغيره، أن التوحيد هو النبتة التي تزرع في القلب فينبت منها الإيمان، ثم ينبت منها المعتقد، فيحرك المعتقد القلب فينبت من ذلك الإيمان، بأعمال القلوب ونطق الألسنة وحركة الجوارح.. ثم عرفنا أن هذا التوحيد ثلاثة أقسام أو ثلاثة أنواع كلها تدل على حقيقة واحدة وهي التعريف بالله عز وجل وحقه، وأن هذه الثلاثة ليست  لثلاثة أقانيم، كما يقول أهل التثليث، فلا تتشابه مع هذا لا من قريب ولا من بعيد، بل هو تعريف بذات واحدة..(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ(2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)[الإخلاص:1/4].. وعرفنا أن هذه الثلاث منها الربوبية وما يتعلق بها من إثبات الوجود، ومعرفة حقيقة الرب وأفعاله، ثم الأسماء والصفات التي تعين على إنْزالك الله عز وجل منزلته، وتعلي قدره سبحانه، وتثبت ما له من حسن وجمال وعلو وجلال، ثم هذا تعريف بالرب الذي يبين أنه  له حق..بناء على ما له من مقام وقدر ومكانة ومنزلة لا يدانيه فيها أحد، ولا يشاركه فيها أحد، ولا يماثله فيها أحد والسبب..(لَيْس كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[الشورى: 11]..سبحانه وتعالى وأن المطلوب بعد التعريف به هو أن تقيم حقه، إذا عرفت ربك سبحانه فأنت مطالب أنت تقيم حقه، وحقه هو توحيد الإلهية، الذي هو توحيد العبودية، الذي هو التوحيد الإرادي الطلبي، وهو توحيد القصد والطلب، وهو توحيد الله بعبادتك، وتوحيد الله بعملك الصالح، ولذلك عُرِف هذا الحق "بالعبودية"، التي هي عبادة الله سبحانه والبراءة مما سواه بالعبودية.. كما سبق أن عرفنا أننا لم نؤمر في القرآن بتوحيد الربوبية، وإن جاء التعريف به وبسط الكلام فيه، ولم نؤمر بتوحيد الأسماء والصفات وإن جاء الكلام فيه، وبسط أسمائه وصفاته العلا، لا من باب شيء، ولكن من باب التعريف، حتى تعرف من ربك؟ ومن إلهك؟ الذي ينبغي أن تعبده وحده دون ما سواه.. ولكننا أمرنا بتوحيد الإلهية، وجاءت الصيغة بالأمر بالعبودية، (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة: 21]..فجاءت الأوامر الشرعية بالأمر مثل قوله سبحانه..(إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) [طه:14]..وغير ذلك من النصوص الكثيرة التي جاء فيها الأمر بعبادة الله عز وجل،(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبدُونِ)[الذاريات:56] والمعنى (يعبدوني) أي يفردوني  بالعبادة، أي يوحدوني بالعبادة..

   ثم عرفنا أن حقيقة العبودية: أن تكون محققًا للعبادة لرب العالمين بباطنك وظاهرك..

 حيث أن العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة..

 فالأعمال الباطنة: مثل المحبة والخوف والرجاء، التوكل، الإنابة، والنية، والعزم على فعل الأمر وغير ذلك..

الأعمال الظاهرة: مثل أقوال اللسان من أول النطق بلا إله إلا الله إلى التسبيح والتهليل والتحميد، ومنها أيضًا الصلاة والصيام والزكاة والحج، والجهاد وبر الوالدين، والإحسان إلى الجيران وغير ذلك مما ورد في الشرع.. فالله عز وجل ما أحب شيئًا إلا أمر به، وما أبغض شيئًا إلا نهى عنه، فكان لزامًا أن يعرف العبد حقيقة هذا، ويقيم هذا الأمر لله وحده، بحيث يقوم على ما يحبه الله ويرضاه فعلًا وتركًا، لله وحده دون ما سواه، ثم عرفنا أن العبودية هي المقصود وهي أمر الله سبحانه ومراده  من خلقه (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبدُونِ)..وهي دعوة الرسل أجمعين، ما من رسول إلا وأمر قومه بذلك..(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطاغوت)[النحل:36]..(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)[الأنبياء:25]..فهذه هي دعوة الرسل، فما من رسول إلا وخاطب قومه..(لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [الأعراف:59]..من أول سيدنا نوح عليه السلام حيث انتشر الشرك وكان عليه السلام أول رسول طهر الأرض من الشرك، حيث وقع التطهير بالدعوة..(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) [العنكبوت:14]..ثم طهر الله سبحانه الأرض من المشركين، فكان تطهيرًا حسيًا..أي أزالهم بالغرق..فصارت الأرض بيضاء نورانية ربانية..تقيم التوحيد بعد أن غُسلت من الشرك والمشركين بما أغرقها الله سبحانه وتعالى في زمن سيدنا نوح عليه السلام..  ثم بعد ذلك كانت دعوة الرسل جميعًا لتطهير الأرض من الشرك معنويًا، وليس حسيًا كما وقع مع نوح عليه السلام..

   ثم لا بد أن تعلم أن التوحيد هو مراد رب العاملين من جهة وهو دعوة الرسل أجمعين من جهة، وهو تكليف المسلمين وهو الوظيفة التي ينبغي أن يقوم بها المسلمون جميعًا، فهي المطلوب التي ما خلق الله الخلق إلا لها، فعلى المسلم أن يعي ذلك.. ثم أضيف إلى كل ما سبق وما مر ولخصت فيه من المسائل، وإن كانت كل مسألة تفرعت في مقالات عدة إلى مسائل تخدمها، وتبين بيانها وتبين تفاصيلها إلا أنه ينبغي أن تعلم أمرًا مهمًا.. لماذا الكلام في هذا الأمر؟ لأنه  دعوة الرسل، ولأنه مراد رب العالمين من الخلق، ولأنه الأصل الأصيل، فنحن نقول أصول الدين، فأصل الأصول هو التوحيد..وبغير التوحيد فلا يصير دينًا للعبد. فعبادة ودين بلا توحيد كصلاة بلا طهارة، فمن لم يقم التوحيد..فهو لم يقم شيئًا من الدين لماذا؟..لأنه سيأتي ربه بلا توحيد، أي سيأتي ربه مشركًا، ومن يأت ربه مشركًا لا بد أن يعلم أن له الخذلان المبين والسبب لأن الله قال(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)[النساء:48]..فهذا أمر لا يغفره الله تبارك وتعالى،لأنك لم تُقم دين والله تعالى ما خلقك إلا لذلك، إلا لكي تقيم الدين.. فهذا الأمر لا بد أن تستوعبه.. ولماذا الكلام في تلك القضية؟..لأن هذا الكلام هو أصل النصح في دين الله فإن كان الدين النصيحة.. ففي الحديث عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألَا إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ألَا إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ألَا إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ ) " قالوا: لِمَن يا رسولَ اللهِ ؟ قال:(للهِ ولكتابِه ولرسولِه ولأئمَّةِ المسلِمينَ وعامَّتِهم) [صحيح ابن حبان: 4575]..فأصل النصح في دين الله وأعلى النصح في دين الله هو تخلية دين العبد من الشرك، فإن كان تخلية دين العبد من المعصية، أو من الفسوق أو من الظلم شيء فيه تجويد من الدين فكيف بما يقيم الدين!!!..فالنصح فيما يقيم الدين هو أعلى النصح.. وأنت تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث" الدين النصيحة" ثم سألوه فبين لهم صلى الله عليه وسلم، وأضف إلى هذا، أضف إلى أننا نتكلم في هذه القضية من باب أنها مراد الله من خلقه، وأنها دعوة الرسل أجمعين، وأنها أصل الأصول، وأنها أعظم واجب تكليفي على العبد(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[الروم:30]..فهذا أمر لا بد أن تستوعبه، ولا بد أن تفهم وأنه ما جاء أمر إلزامي على أوجب الوجوب كما جاء الأمر لله بالعبودية..ولماذا الكلام في هذه القضية؟؟..لا بد أن تعلم أن الكلام في هذه القضية في أخطر أعمارنا أو أخطر أزماننا، أو أخطر الأوضاع المتعلقة بالإسلام والمسلمين، فلا بد أن تعلم أن المسلم من جهته هو يتقلب بين الشقاوة والسعادة..( يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ)[هود:105]..وقد دل مدلول الكتاب والسنة على أن السعادة تكون قرينة الإيمان، وأن الشقاوة تكون قرينة الكفر.. فحقيق أننا لما غابت عنا قضية التوحيد، ولما انفصمت قلوبنا عن العقيدة، انتبه جيدا!!!..قد فطمت القلوب عن التغذي بالإيمان فلم تزدد لأنه لم يقم أصله، ولم يمتد الفرع لأنه لم يسعى لايجاد شجرة الايمان..أي في القلب عندما صار الحال على ذلك وصار كثير من الناس يقلبون الأمر، وكثير ما هم، كثير وليس قليل!!! تنبه هناك الكثير ينظرون إلى أن السعادة هي الدنيا وما فيها، فمن حاز الدنيا سعد، ومن لم يحزها شقي..وهذا قلب والله للأمور، فإن النفس المفطورة على الإيمان، وعلى التهيؤ لقبول الحق.. ولا بد أن يفهم ولا بد أن يعلم علم اليقين أن السعادة قرينة الإيمان فبالإيمان أنت سعيد، وبغير الإيمان أنت شقي، حتى وإن فقدت الدنيا، حتى وإن أكلت الفتات، حتى وإن ارتديت ما بلي من الثياب، وهذه مسألة سبق أن ذكرت فيها بيانًا وتفصيلًا من قبل ..حيث أنني ذكرت ما يتعلق بصفة حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومهية حياته صلى الله عليه وسلم، وكيف كان شأنه مع الدنيا، وأنه لا يوجد أحد في النًاس الآن مهمًا كان فقيرا، ومهمًا كان قليلًا من دنيانا..يحيا حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا، فهل هذا يعني أنه كان محرومًا من السعادة؟؟ فليس هناك أسعد في الخلق جميعًا من يوم أن خلق الله أدم ثم أتبعه بذريته ..ليس هناك أسعد من محمد صلى الله عليه وسلم، حتى أن الله عز وجل جعل له من مقتضى سعادته مكانة في الجنة لا تنبغي إلا له..ألا وهي الوسيلة.. فالسعادة قرينة الإيمان، والشقاوة قرينة فقد الإيمان وضياعه، ولا يكون إيمان إلا بالتوحيد، لأن التوحيد البذرة التي إذا زُرعت في القلب أثمرت عقيدة ثم إيمان.. وبالتالي لا بد أن يسأل العبد أين هو من السعادة والشقاوة في وقت وفي زمن وفي وضع على مستوى الكرة الأرضية يُتنكر للإسلام بكل الصور، حتى المسلمين أنفسهم يتنكرون لإسلامهم، سواء بالقصد أو بغير القصد، لأن الجهل يجعل من الإنسان عدوًا لما يجهل، فالمرء لا يعطي ما فقد، يستحيل أن يكون جاهل ثم يعطي ما فقده، فجاهل الأمر يعاديه وفاقد الشيء لا يعطيه، وبالتالي قد ترى من المسلمين، من صاروا يعادون دينهم، ليسوا لأنهم قاصدين للعداء ولكن لأنهم جهلوا، فعندما جهلوا عادَوا ما جهلوا، وبالتالي تجد أنه قد اختلطت الأمور وضاعت..ولا بد أن تعلموا أن دين محمد صلى الله عليه وسلم هو الدين الذي كلف الله به الخلق، والذي صار عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم، والذي أمر الله سبحانه بأن نأخذ منه وليس من غيره(وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[الحشر:7]..حتى وإن وُصِف هذا الدين بأنه تشدد أو تزمت، أو تطرف أو إرهاب، أو أيا كان الوصف..فلا بد أن تعلم أنه ما لم يكن يومئذ دين فلن يكون أبدًا في زماننا دين، خاصة قد تقوم أصوات عالية، ونعرات كثيرة،  من جهلة المسلمين، وأيًا كان مآلهم، إن هذا الدين الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم لا يصلح لزماننا وإن كثيرا من النظم الشرعية لا تتوافق مع النظم العصرية، فهي دعوة للتغير والتبديل، فيما لا  يغير ولا يبدل، فيما لو غير لكان ضياع وهلاك وفقد للدين بالكلية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرِنا ما ليس منه فهو رَدّ"[مسلم]..وهذا كلام الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وبالتالي يمكن أن تجد من يقول أنا أؤمن بالديمقراطية، بالشيوعية، بالعلمانية، بالاشتراكية، باللبرالية، وهذا لا يتعارض مع الإسلام، بل إن الطامة الكبرى التي من أطم الطامات أن تجد من معمم.. أو تجد شيخ أو من هو رمز من رموز الدين يشهد بذلك ويقر بذلك ويدعو إلى ذلك!!!..ويبصم على صدق ذلك، فليس هناك مانع من أن يكون شيوعي مسلم، علماني مسلم، لبرالي مسلم لماذا؟؟..لأنه جاهل، أو لأنه مغرض ، أو لأنه منافق، وأنت تعلم أن المسلم الآن في محيط، أو في وسط قوم غالبهم قد تبدل عندهم الدين، وأن غالبهم يحتاج إلى تثقيف وتعليم، بل إلى إعادة  تديين إن صح التعبير..أنت مطالب أن يكون لك تركيبًا جديدًا مغايرا لما ورثناه، ونبتنا عليه، فإن الحق الغائب عندما يتعلمه المتعلم يكون جديدًا، ليس جديدًا في ذاته، ولكن جديًدا على من ورثوا أمرًا فساروا عليه، حتى بُدٍل الدين، فنشأ عليه الصغير، وشب عليه الكبير، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ما من عام يمر إلا ويحدث النًاس فيه بدعة فينشأ عليها الصغير ويشيب عليها الكبير، حتى إذا ما غيرت قالوا غيرت سنة..ونحن نرى أباطيل تهدم الدين، دعك من معاصى في الحياة، وبعض المعاصي صارت نظمًا للحياة التي نحياها، كشرب الدخان، وحلق اللحى، فالآن المنبوذ والشاذ هو صاحب اللحية لماذا؟ لأن النظام العام أن لا للحية ، فهذا النظام العام بدليل أنك تجد المتتبع، المخاصم، المنصوح من والديه وغير ذلك، قد يكون لخوف، قد يكون الاعتياد، قد يكون لأنه سار على هذا المسار، والمهم أن صار هناك دينًٌ مبدل ومخترع..جعلت فيه أصول هادمة بكل المعنى للأصول التي أوحى بها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، وعلمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه الكرام رضي الله عنهم.. وهنا ينبغي أن يسأل المسلم نفسه فإن قلت سأتعلم ديني من المجتمع، فإن المجتمع سيعلمك ما ينهدم به دينك، فإن قلت أن المتبرجة فاسقة قامت عليك الدنيا وما فيها، لأن كل من له لسان وكل من له يد متبرجة، وإن قلت أن حالق اللحية فاعل لمحرم قامت عليك الدنيا وما فيها، لأن كل ذي لسان وكل ذي يد هو من حالقي اللحية، فلو قلت أن شرب الدخان حرام، فلو قلت أن الحشيش الذي صار في الطرقات يباع كالخبز، فلو ذكرت أي منكر ممن اعتاده النًاس وصار سمتا من سمات المجتمع على مستوى العالم، ليس فقط محليًا..لقاموا عليك أهل الارض، لأنهم هم الأكثر، فهم الذين لهم أيدي تفعل, وهم الذين لهم ألسنة تقول.. وبالتالي لا بد أن يعلم المسلم أنه في ورطة، وأنه في غرقة..إن ترك تعلم دينه للواقع، فما الواقع إلا أناس قد أدمنوا الكفر ككفار أصليين، وأناس ارتدوا وارتموا في أحضانهم، وشعروا وزعموا أن ذلك فيه سعة الدنيا، فبذلك تنال الدنيا، فإن رضي عنك الكفار فأنت بذلك محظوظ..(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ)[البقرة:14]..فأنا لا أتكلم على فعل الله عز وجل، إنما الذي يهمنى في الموعظة هو أن تعرف أين أنت من دين الله؟؟ وما الذي ينبغي عليك؟؟..فالمجتمع فيه هذا القسم، ثم معه قسم أخر أشد بلة من الطين، وهم المنافقون خاصة إذا كانوا يتكلمون باسم الدين، ففي حديث عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان »..[رواه احمد.. وفى السلسلة الصحيحة " 3 / 11]..وقول النبى صلى الله عليه وسلم "اخوف ما اخاف" لايكون الا في قضية من أخطر ما يكون، فعندما تجمع  النصوص المتعلقة بأخوف ما أخاف على أمتي، ستجد أن ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه العبارة ، إلا في قضية من أخطر ما يكون منها..

وفي لفظ "عليم اللسان".. أنه فسدت مقاصده وخرب قلبه تمامًا،ففسد قلبه تمامًا فصار منافق، لكنه يمكن أن يكون عنده من المحفوظات وما عنده من الجمل المرتبة، وعنده من المسائل العلمية التي يجادل بها ينصر الباطل على الحق، وليلبس الدين، وليجعل الباطل حق، والحق باطل، فإذا ما وقف على مسألة من مسائل الحق أنكرها، ودعا إلى ضدها، ونافح عنها على إنها هي الحق، وها نحن نرى ذلك جهارًا ونسمع من الأمور العجيبة المنكرة، حتى صرنا بدلًا من أن نعظم ونقدس ونحترم رجل الدين، وصاحب العمة التي زين بها رأسه، صرنا نحتقره، وصرنا نهينه، وصرنا نفعل ذلك بقلوبنا وإن لم نفعل ذلك بأيدينا وألسنتنا ولكن قلوبنا تزدريه، ولما رأينا منهم السقوط، ولما رأينا منهم من خدمة أهل الباطل، ومما رأينا منهم من التجرؤ على أصول الدين، لا أقول تجرأ على فرع من الفروع، أو على محرم من صغيرة، أو لمم، بل تجرأ على أصل من أصول الدين فغير وبدل، وخرج على المسموعات والمرئيات، يدنن بما عنده من علم خدمة للباطل، والله عز وجل قال..(نَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ)[البقرة:26]..أي الحق.. فإياك أن تظن أن القرآن فيه ضلال وإياك أن تظن أن السنة فيها ضلال، ولكن الله عز وجل من عظيم شأنه يعاملك أو يجازيك، أو يجعل أمرك مع كتابه الذي هو هدى ونور، إما أن تضل به، أو تهدي بحسب محتواه.. فإن القرآن والسنة لا تحتوي إلا على الهدى والنور والبيان والهداية والفرقان، فكيف يضل الضال بالفرقان والهدى، بحسب مقصده، فمن دخل على القرآن بقلب منافق ضل فيه وضل به، وما يريد أن يجعل من علة، ومن تعليل للباطل وجد، بناء على مقصده الفاسد الذي دخل به على القرآن، أما من كان حسن المقصد سليم النية وخاصة أهل الإيمان الراسخ، وأهل التوحيد النقي فإن هؤلاء لن يجدوا في القرآن، قَلً منه أو كثر إلا الهداية(يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا)..فإذا كان المسلم بين كفار أصليين ومرتدين ومنافقين، فأنا أتكلم على واقعه وعلى حاضره، فكيف به..أين يصل إلى دينه، أين يصل إلى التوحيد، أين يصل إلى أصول الدين، أين يصل إلى الحق الذي ينبغي أن يكون عليه  ويقوم عليه، كيف  وأين ومتى؟؟..لن يكون ذلك إلا أن يقاوم الغرق، ويمسك ولو بعود من الخشب ليصل به إلى بر النجاة..بمعنى أنك لا تنتظر حتى يأتيك علم الدين، ومقتضيات التوحيد والهدى، لا تنتظر حتى يأتيك على طبق من صفيح، أو حتى من خشب.. أبدًا لأن هذا هو الواقع المحيط بك، وحتى الذين يظن فيهم الإخلاص، وأنهم طلبة علم، وأنهم يدلون على الخير، وأنهم قد حملوا من مسائل العلم الدقيقة والكثيرة،  في الحديث أو في الفقه أو في غير ذلك..تجدهم للأسف الشديد، تجدهم قد لُوثوا بلوثة الإرجاء، فصاروا مداخلة وصاروا إرجائين وصاروا يُعَبدون النًاس للطاغوت، بدلًا من أن يعبدوا النًاس لربهم، وأنت تعلم أن النًاس إما يعبدون الله، وإما يعبدون الطاغوت.. ولذلك فشدد الله عليك، فنبهك وأمرك..(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)[النحل:36]..وهذه والله دعوة غريبة، وصولة في غربة بعد غربة بعد غربة..أو إن صح فقل صرنا في غربة أو في غربة أو في غربة لماذا؟؟..لأننا عندما نتعامل من أجل تحصيل ما يرضي الله عنا والقيام على المقتضيات، وقد عرفت أنه لم يكون لك دين إلا ما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم، فلماذا عاد كثير من النًاس وقامت نعرات شديدة، وصارت كالمدافع الموجهة على كثير من أصحاب الفكر أوأصحاب الدين، أو أصحاب العقيدة، الذين يتكلمون في الإيمان بالله والكفر بالطاغوت والولاء والبراء..فلماذا قامت عليهم الحرب؟..ولماذا سُجنوا؟ ولماذا طُعن فيهم؟ ولما أُهينوا؟..ولماذا وصفوا بأنهم يميلون إلى التكفير؟..وأنهم ذوى فكرًٍ منبوذً..وأنهم يكفرون المجتمعات، وأنهم وأنهم لماذا؟؟..لأنهم وأصحاب الدعوة الإرجائية، والدعوة التي تريد إرضاء الطواغيت أكثر من إرضاء رب العالمين، فهذه الدعوات اصطدمت بقوة مع نور البيان الذي جاء في مثل هذه المصنفات، وفي مثل هذه الكتب، والبيانات التي استقت الحقائق من الكتاب والسنة، بنورانية وبيان واضح، لا يحتاج إلى شرح ولا إلى تبيين، فكان ذلك عسير على أصحاب الدعوات المظلمة، والدعوات التي همها إرضاء الطواغيت وليس إرضاء رب العالمين، وأنت مطالب أن تقيم الحال على وضعه..أن تعدله، وهو أن تؤمن بالله، فلا معبود إلا إياه، وهو أن تكفر بالطاغوت وتؤمن بالله..(لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[البقرة:256]..وهنا لا بد أن تعلم ما هو الطاغوت حتى تبحث لنفسك عن حقيقة القيام بالأمر الشرعي(أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)..أسأل الله أن يجعلني وإياكم من الموحدين...

ــــــــــــــــــــ

     الحَمْدُ للهِ وكَفَىَ وسَلامٌ عَلى عِبادِه الذِين اصْطَفَى، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيلُه، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هُداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.. وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحققُ بها أمر ربنا حيث أنه قال..(إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب :56] .. فاللهم صل على مُحَمًدٍ النًبي، وأزواجِه أمهات المؤمنين ، وذريته وآل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..

     فإذا كان المسلم في غربة متراكبة، أو متراكمة فلا بد أن يبحث لنفسه عن مخرج، حتى يخرج من هذه الدنيا غير مخزي ولا مفتون ولا مغير ولا مبدل..فلا سعادة في الدنيا إلا أن يسعد قلبك بالإيمان وإن تعب بدنك، وإن وجدت مصاعب الحياة، لأن القلب هو الذي يجعلك تستشعر هذه اللذة.. ففي الحديث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذاقَ طعمَ الإيمانِ ، من رضيَ باللَّهِ ربًّا ، وبالإسلامِ دينًا ، وبمحمَّدٍ رسولًا "..[صحيح مسلم] بمعنى ذاق طعم الإيمان لمن كان من الموحدين، فإذا ذاق طعم الإيمان كان ذلك متوافقًا مع فترته، وكان ذلك متوافقًا مع التركيب..الخلق الفطري..(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[الروم:30]..وبالتالي إذا علم المسلم وفهم، ونظر بوعي في واقعه فعلم أنه في غربة متراكمة، غربة في غربة في غربة كان لزامًا عليه أن يبحث عما يرضي ربه، يبحث عن التوحيد، يبحث عن تحقيق العبودية على مراد الله لأننا لا بد أن نؤمن بكلام الله على مراد الله، فليس على الواقع العملي، ولا المدارس المذهبية، ولا على المدارس الفكرية, ولا الحداثة، ولا الجماعات النيرة، ولا على الجماعات المستنيرة بغض النظر على الجماعات المظلمة، فصار كل موحد مظلم، فصار كل من يبحث عن الإيمان بالله والكفر بالطاغوت، أما المستنير الذي يرى أن الكل له حق، يرى أن الكل صاحب دين، وأن الكل سيدخل الجنة، ومهمًا كانت ملته، ومهمًا كان دينه ويتوافق مع الجميع، وأنه يرى كل شيء مباح، وأنه وأنه وأنه فهذا مسلم مستنير فمن الذي يعطي كارت الإظلام والاستنارة، الذي يعطيك هو عدوك، هو الذي قال الله فيه..(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[البقرة:217]..

فهذا الذي يعطيك الكارت فيقول أنت مستنير، وأنت مظلم، فليس الذي يعطي الكارت هو الله، ولا الرسول صلى الله عليه وسلم. بل أعداؤك بل خصماؤك، بل من يريدون، أن يخرجوك من دينك، فهم الذين يعطون ذلك، فبالتالي لا يصح أن تنتظر هذا الكارت, بحيث يقال هذا الشيخ مستنير، وهذا الشيخ موافق العصر، وينظر إلى ذلك على أنه شيء من المحاسن، ولا يدري المسكين أن هذا من عظيم الطعن، وأن هذا من عظيم التردي، فإن رضي عنك عدوك، فأنت منه ومثله لأن الله قال..(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَانَصِيرٍ)[البقرة:102]..فلا يمكن أن يرضى عنك، فإذا رضي عنك عدوك فأنت قد ذبت، تكون تنازلت، فإن العبد إذا خرج من الدنيا وقد ذاق طعم الإيمان فقد كتب عند الله من السعداء، والسعداء لا ينتظرهم يوم القيامة إلا الجنة، أما إذا  خرج بغير ذلك فهو من الأشقياء، والذين شقوا لا ينتظرهم يوم القيامة إلا النًار خالدين فيها.. نسأل الله أن يعافينا منها وإياكم، فلا بد أن يبحث العبد - والأمر معلوم - فيكفر بالطاغوت ويؤمن بالله..(لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)..والعروة الوثقى هي: لا إله |إلا الله، وما هي العروة الوثقى: عبادة الله والكفر بالطاغوت. فالله قال ذلك..أي لا تنفصم أبدًا ولا تضيع منك، ولا تضيعك، بل تنجيك في دنياك، ومهما كنت في شدة أو فقر أو غير ذلك لكنك اذا حققت التوحيد فقد فزت ورب الكعبة، فما هو الفوز؟؟(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)[أل عمران:158]..ثم اعلم أن هذه القضية نالت في القرآن فضل اهتمام، لأنه أصل الأصول..(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)..ماذا كانت دعوتهم وما هي  قضيتهم(اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)..بل إن إبراهيم عليه السلام سأل الله البراءة من الأصنام التي هي من صميم الطواغيت وقال(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ )[ابراهيم:35]..

 بل جعل الله البشرى لمن حقق ذلك..(وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ)[الزمر:17].. فهذا هو النظم، وهذه هي القضية، وهذا هو الصلب الذي يجب أن تعلمه، ثم بين لك لماذا أنت مطالب أن تحقق ذلك وتستقيم عليه، وتتعلمه بضوابطه. لكي تقيمه قلبًا وقالبًا(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[البقرة:257]..فهل تعلم ما معنى أصحاب النًار؟ عندما تكون قائم في مسكن ويقال لك هل انت صاحبه تقول هي إيجار ليست ملكي بل أنا مستأجر.. وهذا يعني أن الصاحب هو المالك، الذي لا تنفك عنه ولا ينفك عنك، فما يرد وصف في القرآن.. بأنه صاحب النًار أو أصحاب النًار..أي أنهم لن يخرجوا منها أبدًا لأنه صاحبها فهي كملكًا له .. نسأل الله أن يجعلنا من أصحاب الجنًة.. وأن يعافينا وإياكم من النًار.. ثم اعلم أن الطاغوت باختصار شديد: هو كل فكر أم معنى أو حس ينزل منزلة لا تليق إلا بالله سبحانه.. فالديمقراطية طاغوت لكل من آمن بها والعلمانية طاغوت لكل من آمن بها، هي معان وليست حس, والأصنام طاغوت، والأوثان طاغوت، والحجر المعبود والشجر المعبود طاغوت، فالطاغوت وصف يستحقه من رضي أن يعبد من دون الله، أو رضي أن ينزل منزلة لا تنبغي إلا لله كفرعون، وأعلى من يستحق ذلك الوصف هو الشيطان لأن الشيطان لا يرضى لنفسه من جميع الخلق الذين يتعامل معهم إلا أن ينزلوه منزلة لا تنبغي إلا لله عز وجل، وهي أن يكون معبودًا ومطاعًا، قد يجد منك بعض الطاعة في بعض الأمر وتستعصي عليه فيما هو أكبر، لا يرضى عنك الشيطان, ولا يرضى بذلك، فلا يرضى أن تكون ممن ينظر إلى بنت، أو ممكن يتكلم بكلمة هكذا، أو ممن يسمع بعض الموسيقى، أو الأغاني، فالشيطان يعلم تمامًا أن ذلك تكفره ركعتان من الصلاة، وأن ذلك يمكن ان يغفر مع الاستغفار، أما أن تكون ممن يرى أن الطواغيت أحق بتلك المنزلة من رب العالمين..فيصدقون فيما يقولون كما كان فرعون يقول..(فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)[النازعات:24]..فإن ذلك هو الذي يرضي الشيطان لماذا لأنه عدو مضل مبين.. فتنبه لذلك!!!

وبالجملة فالطاغوت هو كل من عبد من دون الله ورضي به، وهذا هو الطاغوت في ذاته.. أما الطاغوت في نفس من عبده: بحيث هو في ذاته مبرأ، فأنه قد ثبت ووقع في الكون أن هناك من عَبد عيسى، وأن هناك من عَبد عزير، وأن هناك من عَبد أصحاب القبور من الصالحين، وأن هناك من عَبد الملائكة وغير ذلك ممن لا يمكن أن يرضوا أن يعبدوا، فما من صالح يرضى بأن يعبد من دون الله، لأن هَمً الصالح أن يعبد الله وحده، فكيف يرضى أن يعبد هو؟ ولكن كل من عبد من دون الله طاغوت، ولا بد أن تعلم أن هناك طاغوت في ذاته يستحق ذلك الوصف   بعينه، وهناك طاغوت في نفس من عبده، فعيسى عليه السلام طاغوت في نفس من عبدوه، ولكنه في الحقيقة عبد الله ورسوله..(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا )[النساء:171]..وغير ذلك، فلا بد أن تفهم أن الطاغوت بهذا المعنى جمع ابن القيم رحمه الله تعريف للطاغوت من أبدع ما وجد في الكتب فقال: الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إلي غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يطيعونه في غير طاعة الله، أو يتعبونه على غير هدى من الله، ولذلك لا بد أن تعلم أن الطاغوت يعبد كما يعبد الله عز وجل في الشعائر.. كالتسبيح، التهليل, الطواف، السجود، أو الشرائع..وهذه أكبر عبادة للطاغوت في الكون، والمعنى أنه قد أبعدت شريعة الله على مدار الكرة الأرضية كلها، واستوردت قمامات الأفكار، واختراعات البشر والخلق، ووضعت بدلًا من شرائع الله، طاعة لمن قالوا: إن شرائع الله لا تصلح للزمان، إن شرائع الله لا تصلح للمكان، إن شرائع الله تخلف، إن شرائع الله رجعية، إن شرائع الله غير مدنية، إن شرائع الله لا تتفق مع الديمقراطية فنحيت بعد أن أذريت، بعد أن جعلوا فيها عيون مفقوءة، وأضراس مكسورة، وأشكال مشوهة، فبغضوك فيها، حتى أنك الآن لا تجرؤ ولو في نفسك أن تتمنى أوأن ترجو أن يعود أجمل شيء في الكون، فوالله الذي لا إله إلا هو..ما حلت شرائع الله في أرض إلا نظفت وتطهرت، وصارت نورانية، وصارت مجلبة للبركات..(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)[الأعراف:96]..

فما ابتلينا بالخراب تلو الخراب، والهلاك تلو الهلاك، في أنفسنا وأهلينا وأزواجنا وأولادنا، فالبيوت مملوءة، فأنت لا تأتيك مشاكل النًاس ولو كان لك نصيب من أن تأتيك مشاكل النًاس لعلمت أن البيوت مملوءة بالصديد، وأن الحياة فيها بالضرورة، أين أذهب، من أين أتي بالمال، أعيش وانتهى الأمر هكذا، لماذا كان الأولون من أسعد ما يكون، جيل قرآني فريد..الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم..ففي الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ الناسِ قَرْنِي ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم ، ثم الَّذِينَ يَلُونَهم ، ثُمَّ يَجِيءُ قومٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمينَهُ، ويَمينَهُ شَهَادَتَهُ"..[صحيح البخاري]..لماذا؟..لأنهم كانوا يقيمون مادة الطهر، مادة البركة، مادة النورانية، طاعة الله رب العالمين، فالطواغيت تعبد بالشعائر، وتعبد بالشرائع، وتعبد بالولاء والبراء، والطاعة والانقياد، فيوالى ما ينبغي أن يُبرأ منه، ويعادى ما ينبغي أن يوالى، حتى أننا كمسلمين ممكن أن نبرأ من مسلمين هم أولى بالولاء..ويمكن أن نوالي من أوجب الله علينا أن نتبرأ منهم، والواقع يشهد بذلك، والواقع مليء بمثل هذا من الكوارث..

عباد الله إن هذه الموعظة الغرض منها أن تعلم أننا في غرقة لا يعلم مداها إلا الله، وأننا في واقع عالمي، يتربص بالمسلمين، في سوريا لا تلقى البراميل إلى على المسلمين، ولا يقتل إلا المسلمين، ولا يباد إلا المسلمين من أهل السنة، فلماذا لا يباد الشيعة؟؟..إذا كانوا هم يريدون التناحر مع المسلمين، لماذا لا تهلك الشيعة؟؟..لماذا أي عصبة سنية إذا وجدت في أي بقعة يتربص بها وتقتل، لماذا إذا كانت هناك عصب شيعية لماذا لا يتحرك العالم على أنها مجموعات أو جماعات إرهابية؟؟..لأن الحرب على من ينتسبون إلى محمد صلى الله عليه وسلم، لا إلى على رضي الله عنه .. المهم أنها حرب ضروس محكمة متفق عليها..

    تفرق شملهم إلا علينا     :::    فصرنا كالفريسة للكلاب.

حرب تدور في ظل قضية متفق عليها وعنوانها "دمروا الإسلام أبيدوا أهله"، فلا بد أن تفر بدينك، وتعلمه، فلن يأتيك الدين عندك، إذا فتحت التلفاز، إذا فتحت المذياع، إذا قرأت في جريدة، فلن تجد إلا دين الإرجاء، دين التعبيد للطواغيت.. وأنا أنادي النًاس من مكاني هذا عبدوا النًاس لربهم لا تعبدوهم للطواغيت..

أسأل الله أن يجعلني وإياكم من الموحدين، اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم كن لنا ولا تكن علينا، أعنا ولا تعن علينا، رد بطش الكافرين عنا، وقنا برحمتك سيئات مكرهم، اللهم ارحمنا فإنك بنا راحم، ولا تعذبنا فأنت علينا قادر، وألطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير،  اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا، وانصرنا على من عادانا، اللهم احفظ علينا ديننا أبدًا ما أحييتنا، واجعلنا من الموحدين، اللهم وبرأنا من طواغيت العرب والعجم، ومن طواغيت الأرض يا رب العالمين واجعلنا هداة مهتدين، اللهم فرج كرب المكروبين، وفك أسر المأسورين، ورد الظلم عن المظلومين، اللهم ارحم عبادك في سوريا وفي سائر بقاع الأرض، اللهم هون على المسلمين برد الشتاء في المعتقلات والمخيمات، يا أرحم الراحمين أنت أرحم بهم من أنفسهم، لا تتركهم لأنفسهم ولا لأحد من خلقك، اللهم بور مكر الكافرين، وادفع كيدهم، وقنا شرهم، اللهم ورد عليا ولدي سالمًا غانمًا غير مفتون يا رب العالمين، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى أله وصحبه أجمعين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك...

وفرغه وكتبه: فاطمة عبد اللطيف..

راجعه وصححه ودققه..

د / سيد العربى...

 

 

 

 

 

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ...11 – 8 – 2017... تنبه..طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية
الجمعة ... 4 – 8 – 2017 ... هل تعلم أن سيد الإستغفار من أكبر المفاتيح العقدية
الجمعة ... 28 – 7 – 2017 ... هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟
الجمعة ... 21 – 7 – 2017... هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟
الجمعة ... 14 – 7 – 2017 ... هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!
الجمعة ... 7 – 7 – 2017 ... كيف الإلتهاء بالتكاثر يجعل العبد أمُهُ هاوية؟؟
الجمعة ... 30 – 6 – 2017 ... تباً لعبد كان رمضانياً ولم يكن ربانياً
الجمعة ... 23- 6 – 2017 ... طرق الناس فى زكاة الفطر تؤدى الى التبديل
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 1