أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
الغسل من الجنابة: -
الغسل من الجنابة:
1 - 2 - 2017

 :الغسل من الجنابة:

الطّهارة:

حثَّ الإسلام على الطّهارة والتَطهُّر في عددٍ من النّصوص الشرعيّة في القرآن والسّنة، ودعا لذلك عمليّاً بفرض مجموعةٍ من الأعمال التي إن التزم بها المُسلم أصبح نظيفاً طاهراً في بَدَنِه ولباسه وهِندامه، ومن تلك الفرائض الصّلاة التي لا يجوز للمسلم أن يُؤدّيها إلا بعد أن يتوضّأ ويتطهّر لها، ولمّا كانت الصّلاة عبادةٌ يوميّة تُؤدّى خمس مرّات في اليوم واللّيلة كان ذلك حَرِيّاً بأن يبقى المسلم على تواصلٍ دائمٍ بالماء والتَطهّر، ومن ذلك أيضاً أنَّ من أَجْنَب كان عليه لِزاماً الامتناع عن الطّاعات والفرائض حتّى يغتسل، ممّا يدفعه إلى الإسراع في الغُسل، ناهيك عن دعوة الإسلام لتقليم الأظافر، وتوضيب الهندام، والاهتمام بالمظهر الشخصيّ، وحلق العانة، ونتف الإبط، والتزيُّن عند الذّهاب إلى المسجد إلى غير ذلك...

معنى الجنابة:

أصل الْجَنَابَة البعد، وَكَأَنَّهُ من قَوْلك: جانبت الرّجل إذا أَنْت قطعته وباعدته.. وَلَج فلَان فِي جناب أَهله إذا لَجّ فِي مباعدتهم، وَلذَلِك قَالُوا للغريب: جنب، وللغربة: الْجَنَابَة.. يُقال: رجل غرُوب جنب إذا كَانَ غَرِيباً.. وَنعم الْقَوْم هم لِجَار الْجَنَابَة أَي: لِجَار الغربة.. فَسُمِّيَ النّاكح مَا لم يغْتَسل جنباً لمُجانبته النَّاس وَبعده مِنْهُم وَمن الطَّعَام حَتَّى يغْتَسل.. كَمَا سُمِّيَ الْغَرِيب جنباً لبعده من عشيرته ووطنه.[ أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (1397)، غريب الحديث (الطبعة الأولى)، بغداد: مطبعة العاني ، صفحة 363، جزء 2] وَرجل جُنُب وَامْرَأَة جُنُب وقوم جُنُب - هَذَا أَعلَى اللُّغَات الْمُذكّر والمُؤنّث وَالْجمع وَالْوَاحد فِيهِ سَوَاء - إِذا أَصَابَته جَنَابَة.. وَقد أجنب الرّجل إِذا أَصَابَته الْجَنَابَة.[ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (1987)، جمهرة العرب (الطبعة الأولى)، بيروت: دار العلم للملايين، صفحة 271، جزء 1]..

كيفيّة الاغتسال من الجنابة:

روي عن السّيدة عائشة رضي الله عنها في ذكر غُسل رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - من الجنابة قولها: (كان رسولُ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام إذا اغتسلَ مِن الجَنَابَةِ، يبدأُ فيَغسلُ يدَيْه، ثم يُفْرِغُ بيمينه على شِمَالِه، فيَغسلُ فرجَه، ثم يَتوضأُ وضوئَه للصلاةِ، ثم يأخذُ الماءَ، فيُدخِلُ أصابعَه في أصولِ الشَّعرِ، حتى إذا رأى أَنْ قد استبرأَ، حَفَنَ على رأسِه ثلاثَ حَفَنَاتٍ، ثم أفاضَ على سائرِ جسدِه، ثم غسلَ رجليه.. وفي رواية: أن النبيَّ - عليه الصّلاة والسّلام - اغتسلَ مِن الجنابةِ، فبدأَ فغسلَ كفَيْه ثلاثًا.. ثم ذكر نحوَ حديثِ أبي معاويةَ، ولم يَذْكُرْ غَسْلَ الرجلين)،[رواه مسلم]..

ويمكن تفصيل كيفيّة الغُسُل من الجنابة كما ذكرها ابن قدامة المقدسي في كتابه المُغْنيّ حيث قال: [أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي (1968)، المغني، مصر: مكتبة القاهرة، صفحة 160، جزء 1].  

الغسل الكامل يأتي فيه بعشرة أشياء:

1- النّية: فلا تُقبل عِبادةٌ ولا طاعة ولا عمل بلا نيّة، ويكفي لها مُجرّد العزم على فعل الشّيء وقصد فعله ابتداءً.

2- التّسمية: وهي نفسها البَسملة، أو قول الشّخص: بسم الله الرّحمن الرّحيم..

3- غسل يديه ثلاثاً..

4- غسل ما به من أذى: ويُقصد به الفَرج تحديداً، فيُسَنّ لمن أراد الغُسل من الجنابة غَسلُ موضع الجنابة وهو الفرج، كما جاء في حديث عائشة - رضي الله عنها - سالف الذّكر..

5- الوضوء: والمقصود به الوضوء المعتاد بأركانه وسُننه، ويُسَنّ تأخير غسل القدمين إلى آخر الاغتسال..

6- أن يَحثي على رأسه ثلاث حثيات يروي بها أصول الشّعر. 7- يفيض الماء على سائر جسده: وهو الرّكن الأساسيّ في غسل الجنابة، فإن اكتفى به أجزأه ذلك؛ لأنّ المقصود في الغُسل تعميم الماء على الجسم لإزالة النّجاسة وتحقق الطّهارة..

8- أن يبدأ بشقّه الأيمن ويدلّك بدنه بيده، ثم ينتقل إلى شِقّه الأيسر حتّى ينتهي من غسل جميع بدنه.

9- أن ينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه: ويكون ذلك في نهاية الاغتسال حتّى يكون غسل القدمين بماءٍ طاهرٍ لم تُصِبه نجاسةٌ..

10- أن يُخلّل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه..

مُوجبات الاغتسال من الجنابة: [أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني (2003)، الروضة الندية (الطبعة الأولى)، السعودية: دار ابن القيم، صفحة 183-187. بتصرّف]..  

ذَكَر الفقهاء للاغتسال ستّ مُوجباتٍ، هي:

1- خروج المنيّ بشهوة، فإن كان من نائمٍ فلا يُشترط وجود الشّهوة، وهو ما يسمّى بالاحتلام..

2- التقاء الختانين: أي مُجرّد الجماع سواء أأنزَل أم لم يُنزِل، لقوله - عليه الصّلاة والسّلام -: (إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ثمّ جَهَدَها فقد وَجَبَ الغُسل وإن لم يُنزِل)،[رواه مسلم]..

3- إسلام الكافر..

4- انقطاع الحيض: وهو دمٌ أسودُ مُنتِن، يُرخيه رحم المرأة، ويخرج من القُبُل حال الصّحة، وانقطاعه شرط لصحّة الغسل له. 5- خروج دم النّفاس: وهو الدّم الخارج من قُبُل المرأة بسبب الولادة،

والغُسُل في كلّ ما سبق يَغني عن الوضوء؛ لأنّ الحدث الأصغر يدخل في الحدث الأكبر، ولا عكس، فلا يُجزِئ الوضوء عن الغُسُل في أيّ منها.

6- الموت، وذلك لغير الشّهيد في المعركة والمقتول ظلماً فإنّهما لا يُغسّلان، والمراد أنّ الغُسُل واجب على الأحياء؛ إذ لا وجوب بعد الموت من الواجبات المُتعلّقة بالبدن؛ أي يجب على الأحياء أن يغسلوا من مات...

حكم الاغتسال من الجنابة:

غسل الجنابة فرض بإجماع المسلمين،[أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح، الهند: الدار العلمية، صفحة 130] قال تعالى:{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا }[المائدة: 6]..ولا يحلّ لمسلم أن يترك غسل الجنابة بأيّ حال، وإذا كان الوعيد الشديد قد ورد في حقّ من قصّر في تعميم شعره وبشرته بالماء في غسل الجنابة، فكيف بمن تركه بالكليّة، فعن علي رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: (من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل الله به كذا وكذا من النّار)،[رواه ابن الملقن، في تحفة المحتاج، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 1/205، صحيح أو حسن] ولا يجب الترتيب في غسل الجنابة لأن الله تعالى قال..{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا }[المائدة: 6]..وقال..{وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا }[النساء: 43]..فكيفما اغتسل فقد حصل التطهير ولا نعلم في هذا خلافاً ولا تجب فيه موالاة.[عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي، الشرح الكبير على متن المقنع، بيروت: دار الكتاب العربي، صفحة 216]..

فوائد الاغتسال من الجنابة:

الاغتسال من الجنابة ذو حكمٍ جليلةٍ وفوائد جَمَّةٍ عظيمة، وقد نبّه على بعضها الإمام ابن قيّم الجوزيّة في إعلام الموقعين، بعد أن أورد جواباً على تساءل بخصوص إيجاب المُشرِّع - عليه الصّلاة والسّلام - الغُسلَ من المنيّ دون البول حيث قال: (فهذا من أعظم محاسن الشّريعة وما اشتملت عليه من الرّحمة، والحكمة، والمصلحة، فإنّ المنيّ يخرج من جميع البدن، ولهذا سمّاه الله سبحانه وتعالى سلالةً، لأنّه يسيل من جميع البدن، وأمّا البول فإنّما هو فَضلة الطّعام والشّراب المُستحيلة في المعدة والمثانة، فتأثّر البدن بخروج المنيّ أعظم من تأثّره بخروج البول، وأيضاً فإنّ الاغتسال من خروج المنيّ أنفع شيء للبدن، والقلب، والرّوح، بل جميع الأرواح القائمة بالبدن، فإنّها تقوى بالاغتسال، والغُسُل يَخلُف عليه ما تَحلّل منه بخروج المنيّ، وهذا أمر يُعرَف بالحسّ، وأيضاً فإنّ الجنابة توجب ثقلاً وكسلاً، والغسل يُحدِث له نشاطاً وخفّةً، ولهذا قال أبو ذر لمّا اغتسل من الجنابة: (كأنّما ألقيت عنّي حملاً)، وقد صرّح أفاضل الأطباء بأنّ الاغتسال بعد الجماع يُعيد إلى البدن قوّته، ويخلف عليه ما تحلّل منه، وإنّه من أنفع شيء للبدن والرّوح، وتركه مُضرّ، ويكفي شهادة العقل والفطرة بحُسنه)..[محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (1991)، إعلام الموقعين عن رب العالمين (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 45، جزء 2]..

الأغسال المستحبّ:

ذكر الفقهاء مجموعة من الأوقات والأعمال التي يُستحبّ الغُسُل لأجلها؛ فإمّا أن يكون استحباب فعله قبلها أو بعدها، وبيان تلك الأغسال على النّحو الآتي:[عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد، ابن تيمية الحراني (1984)، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (الطبعة الثانية)، الرياض: مكتبة المعارف، صفحة 20، جزء 1]..

1- الاغتسال في يوم الجمعة، وقيل بوجوبه، والأحوط المُحافظة عليه..

2- الاغتسال للإحرام عند العُمرة أو الحجّ.

3- الاغتسال في العيدَين.

4- غسل المُستحاضَة لكلّ صلاة..

5- الغسل للخسوف والكسوف.

6- الغسل لصلاة الاستسقاء.   

7- الغسل لدخول مكّة.

8- الغسل للوقوف بعرفة.

9- الغسل للمبيت بمُزدلفة. الغسل لرمي الجِمار.   

10- الاغتسال من تغسيل الميتِ: فإِذا غَسَّل الإِنسان ميتاً، سُنَّ له الغُسْل،[محمد بن صالح بن محمد العثيمين (1428)، الشرح الممتع على زاد المستقنع (الطبعة الأولى)، السعودية: دار ابن الجوزي، صفحة 353-355، جزء 1] لقوله عليه الصّلاة والسّلام: (مَنْ غَسَّل ميتاً فَلْيَغْتَسِلْ، ومَنْ حَمَلَهُ فليتوضَّأ)..[رواه الإمام أحمد، في المحرر، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 63، موقوف على أبي هريرة، وقال البخاري: قال ابن حنبل وعلي: لا يصح في هذا الباب شيء]

11- الإفاقة من الجنون أو الإغماء..فمن كان به جنونٌ فأفاق سُنَّ له الغُسل، وكذلك من أصابته غيبوبةٌ ثمّ أفاق منها سُنّ له الغُسل حتّى يتطهّر ويُطهّر جسده ممّا يُصيبه أثناء فقده للوعي، فالإنسان في الغيبوبة والجنون لا يَعقل لما يجري حوله ولا يَدري ما يصيبه، ودليل ذلك فعله - عليه الصّلاة والسّلام - حيث روت عائشة رضي الله عنها أنّه في مَرَضِه أُغْمِيَ عليه فلمّا أفاق اغتسل، تقول السّيدة عائشة في ذلك: (ثَقُل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أصلَّى الناسُ. قُلْنا: لا، هم ينتَظِرونك، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ. قالتْ: ففعلْنا، فاغتسَل، فذهَب ليَنوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أصلَّى الناسُ. قُلْنا : لا، هم ينتَظِرونك يا رسولَ اللهِ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ. قالتْ: فقعَد فاغتَسَل، ثم ذهَب ليَنوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق فقال: أصلَّى الناسُ؟ قُلْنا: لا، هم ينتَظِرونك يا رسولَ اللهِ، قال: ضَعوا لي ماءً في المِخضَبِ، فقعَد فاغتَسَل، ثم ذهَب ليَنوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق فقال: أصلَّى الناسُ؟ قُلْنا: لا، هم ينتَظِرونك يا رسولَ اللهِ، والناسُ عُكوفٌ في المسجِدِ، ينتَظِرون النبيَّ عليه السلامُ لصلاةِ العشاءِ الآخِرةِ، فأرسَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي بكر ....).[رواه البخاري]..

هل هناك فرق في كيفية الطهارة بين المرأة والرجل:

لا فرق في كيفية الطهارة بين المرأة والرجل، فكلاهما يجب عليه في الغسل تعميم البدن بالماء الطهور، وكلاهما يستحب له الغسل على الكيفية التي أثرت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النساء شقائق الرجال كما روي عنه صلى الله عليه وسلم..فصفة الغسل في حق الرجل والمرأة واحدة...

هل هناك فرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض:

غسل المرأة من الجنابة والحيض والنِّفاس وغيرها من الأغسال المشروعة سواءٌ في كل شيء، إلا أن المُغتسِلة من الحيض والنفاس يُستحب لها أن تستعمل فِرْصة من مسك؛ فتتطيب في مَوضع خروج الدم؛ لإزالة الرائحة الكريهة، فقد روى مسلم عن عائشة: أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض؟ فقال: "تأخذ إحداكن ماءها وسِدرتها فتَطَهَّر فتُحسن الطَّهور، ثم تَصب على رأسها فتدلكه دَلكًا شديدًا، حتى تبلُغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فِرْصة ممسَّكة فتَطهَّر بها". فقالت أسماء: "وكيف تَطهَّر بها؟" فقال: "سبحان الله، تَطهَّرين بها". فقالت عائشة -كأنها تخفي ذلك-: "تتبَّعين أثر الدم"..

هذا، وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يجب على المرأة نقض شعرها لغسل الحيض، أو الجنابة، وذهب أحمد في المنصوص إلى أنها تنقضه في الحيض دون الجنابة، وهو ما رجَّحه ابن القيم في "تهذيب السنن"..

والراجح قول الجمهور: أنه لا فارق بين غسل الحيض والجنابة، واحتجوا بأدلة كثيرة منها:

ما رواه مسلم عن عبيد بن عمير قال: "بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: "يا عجبًا لابن عمرو هذا، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمُرَهن أن يحلقن رؤوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاثة إفراغات".

وروى مسلم عن أم سلمة قالت: "قلت: يا رسول الله! إني امرأة أشد ضفر رأسي، أَفَأَنْقُضُهُ للحيضة والجنابة، قال: "لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حَثَيات، ثم تفيضين عليك الماء"".

وروى أبو داود: "أن امرأة جاءت إلى أم سلمة، فسألت لها النبي صلى الله عليه وسلم عن الغسل، وقال فيه: "واغمُزي قرونك عند كل حفنة"...

واحتجوا بحديث عائشة – السابق - قالوا: إن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الحيض ولم يأمرها بنقض ضفائرها، وإنما أمرها بإيصال الماء لأصول شعرها وحسب..

قال الإمام النووي: "فمذهبنا ومذهب الجمهور أن ضفائر المغتسِلة إذا وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهرِه وباطنِه من غير نقض لم يجب نقضُها، وإن لم يصل إلا بنقضِها وجب نقضُها، وحديث أم سلمة محمول على أنه كان يصل الماء إلى جميع شعرها من غير نقض؛ لأن إيصال الماء واجب، وحُكِي عن النَّخعي وجوبُ نقضها بكل حال، وعن الحسن وطاوس وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة، ودليلنا حديث أم سلمة". اهـ..

هل هناك دعاء خاص للغسل:

وليس هناك دعاء معين يقال في الغسل إلا التسمية في أوله قياسا على الوضوء، وبعده يقال الذكر المأثور عقب الوضوء..

 قال النووي رحمه الله:[شرح النووي على مسلم (1/ 385)]

أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَقُول عَقِب وُضُوئِهِ : أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيك لَهُ وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله ، وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ مَا جَاءَ فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ مُتَّصِلَا بِهَذَا الْحَدِيث : اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ ، وَيُسْتَحَبّ أَنْ يَضُمّ إِلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابه عَمَل الْيَوْم وَاللَّيْلَة مَرْفُوعًا سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَحْدك لَا شَرِيك لَك أَسْتَغْفِرك وَأَتُوب إِلَيْك . قَالَ أَصْحَابنَا وَتُسْتَحَبّ هَذِهِ الْأَذْكَار لِلْمُغْتَسِلِ أَيْضًا...وَاَللَّه أَعْلَم..انتهى..

والحمد لله رب العالمين...

د / سيد العربى...




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصِّل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 4