أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
" من ترك الصلاة فقد برئت منه ذمة الله..كيف؟ " -
" من ترك الصلاة فقد برئت منه ذمة الله..كيف؟ "
20 - 3 - 2017

 " من ترك الصلاة فقد برئت منه ذمة الله..كيف؟ "

 

الجمعة ... 17 – 3 – 2017 ...

لفضيلة الشيخ الدكتور/ سيد العربي ... حفظه الله ...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... أما بعد ...

لا زال الكلام في أم القضايا وأصل الأصول والقضية التي ما خلق الله الخلق إلا لها قضية لا إله إلا الله ... توحيد الألهية ... توحيد العبودية ... لا زال الكلام متعلق في سبب خلاص العبد ونجاته يوم يلقى ربه عز وجل، لأن القاعدة..من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يُشرك به شيئاَ دخل النار ... هذا أمر مجزوم ... أمر لا تبديل له ولا مرد له ... إن الله حرم الجنة على المشركين لذلك لا بد لكل عبد أن يهتم بهذه القضية أكثر من إهتمامه بنفسه ... وصدق السلف إذ يقولون دينك دينك لحمك دمك، وقد عرفنا أن العبد، وأن الإنسان بمُكّونِه البشري الإنساني المحض يتقلب في الخسران العظيم..{وَٱلْعَصْرِ * إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ}]العصر: 2,1[ ... وأنه لا ينجيه من هذا الخسران إلا هذه القضية وهي الإيمان أعظم المنجيات..فجعل الله عز وجل الخروج من الخسران أو المنجيات من الخسران أربع ...أولها وأصلها ورئيسها وأكبرها ... {إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟}]العصر: 3[ ...إلا الذين وحدوا ... إلا الذين حققوا لا إله إلا الله ثم أكْدّوها بالعمل الصالح..{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ}]العصر: 3[ ... ثم صبروا على ذلك ثم تواصوا بالحق ثم دعوا، ثم نقلوا هذا الأمر إلى غيرهم ... وتواصوا بالحق ثم صبروا، لأن الصبر زاد المسير لن يستقيم عبد على الإيمان إلا بالصبر، ولن يستمر حتى يلقى الله عليه إلا بالصبر...فلا دين لمن لا صبر له..{وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ}]التغابن: 11[ ... والُهدىَ هنا هو الصبر..{وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ}]التغابن: 11[ ... فجعل الله عز وجل الخروج من الخسران والذي ينبغي أن يبحث عنه كل إنسان هو..{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ}]العصر: 3[ ... وهنا عُلِمتْ حقائق مهمة جداً وهي أن العمل لا يمكن أبداً أن يُرفع إلى الله ولا أن يُقبل عنده إلا إذا قام على قاعدة التوحيد..{وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ}]النساء: 124[ ... هذا هو الشرط {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}]النساء: 124[ ... وكذلك دلت مجموع الآيات والقضايا الشرعية العقائدية على أن العبد إذا لم يحافظ على إيمانه ويتجنب الشرك والكفر فإنه يحبط عمله، وهذه القضية هي أن الرِده أو الكفر أو الشرك الذي هو مادتها مُحبطٌ للعمل..{وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْأخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ}]البقرة: 217[ ... انظر "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر" وهذا معناه أن هناك من يُؤمن ثم يرتد أي يرجع ... والرِده هي الرجوع لغةً وهي ترك الإيمان شرعاً، وإحباطه بالكفر أو الشرك ... ثم عرفنا في أخر مقال ما يتعلق ببعض تلك الأمور التي يقع فيها العبد من الرِده وهو أمرٌ عمت به البلوى، وهو القعود في مجالس يُكفَر فيها بآيات الله.. {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ}]النساء: 140[...إنك إذا قعدت في مكان يُسب فيه الله أو الرسول أو الدين، أو تفرجت على برنامج يُستهزئ فيه بالكتاب و السنه ويُنظَر الى القران على أنه يحتاج إلى مراجعة، أو يسوى بين الإسلام وغيره، بحيث يجعل كل أمر الكفر في كلامه وفي زبالات أفكاره، أو أحدٌ يقول نِكات أو يستهزئ أو يُضحك الناس بكلام فيه استخفاف بالله أو الرسول أو الكتاب أو الدين..لا بد أن نعلم أن تلك مقدسات وأن تقديسك لله وأن تقديسك للرسول وأن تقديسك للكتاب وأن تقديسك لدينك الذي هو كرامتك في الدنيا والأخرة ... إن هذا التقديس يَظهر منك في ماذا ...؟ في غِيرَتكْ على الإيمان ... في غِيرَتك على الإسلام، بحيث يفور الدم في رأسك ويغلي قلبُك إذا ما سمعت نيلاً من دين الله أو سباً للدين ... ونحن نرى في مجتمعنا ونرى في مجالسنا ونرى في الشجارات بين الناس بعضهم مع بعض، أن كل إنسان عندما يريد أن يثبت لمن أمامه أنه مُتجَبِر..فلا يستطيع أن ينال من ذي سلطان ولا أن يسب ولا أن يطعن أو يلعن فيه، ولكنه يتجرأ بكل سهولة على الدين فيسبه أو يلعنه أو ما شابه ذلك ..عياذا بالله.. وهذا مسموع فى المجالس والمشاجرات وعلى الشاشات المرئية ، وفى الأسباب المسموعة والمقروءة، كل ذلك يُلزمك بالبراءة وكل ذلك يُلزمك بأن تنطق المقدسات في قلبك فتبرأ إلى الله ... فعَلَمَك ربُك وشدد عليك في أنك إذا جلست في مثل تلك المجالس، ففتحت التلفاز وصبرت على أن تسمع ذلك، أو رأيت من يسب أو يلعن أو يطعن، أو ضحكت من نِكات تنال من دين الله أو من أي من المقدسات..فاعلم إنك إذاً مِثلُُهُم ... فتنبه لذلك ... هذا معناه أننا ينبغي أن نتعلم التوحيد لأنه به نكون وبغيره لا نكون وأنه لا يُقبل لنا عمل ولن تُقبل لنا عبادة  ولن يُرفع  لنا ذكر ولن تُقبل منا صدقة ولن يُقبل منا لا رمضان  ولا غيره ولا حج ولا عمرة ولا تلاوة ولا ذكر ولا أيً مما نقوم به إلا إذا حققنا التوحيد وحميناه من الرِدة، أو حميناه من المحبطات...(وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)[المائدة:  5] ... يكفيك أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خاطبه ربه وهو من يكون في التوحيد والإيمان والبر والعمل..فيقول الله له..(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الزمر: 65] ... هذا الخطاب موجه لمن؟ مخاطب به من؟ إمام الدنيا ... إمام الهدى ... رسول الحق (صلى الله عليه وسلم) ... خير من عبد ربه ... خير من وُصف بذلك..(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ)[الإسراء: 1] ... وهذا وصف تكريم ... أي أنه حقق الُمراد فاستحق ذلك الوصف، ومن الذي وصفه بذلك ؟ لست أنا ولا أنت ولا الأمة، بل وصفه المعبود الذي وصْفُه تمام الوصف وحق الوصف، فقوله حق سبحانه وتعالى ... ومن وُصف عند الله بأنه عبد فقد فاز ولن يفوز إلا من وصف بذلك ... لذلك لما أراد أن يعلمنا ربنا جل وعلى قال..(وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًا)]الفرقان: 63[ ... إلى أخرما قال سبحانه وتعالى، وكأنه يقول عباد الله هذه هى مادة فوزكم ومادة نيلكم لهذا الوصف، وهو أن تكونوا عبادا للرحمن ... فمن وُصف بأنه عبد من ربه أو دخل في الزمرة التي وصفها الله عز وجل بعباده فذلك هو الفائز حتماً لأن هذا هوالغاية ... اللهم اجعلنا ممن كتبتهم عندك من عبادك ... هذا هو الفوز ... هذا هو المراد وأفضل ما استحق النبي (صلى الله عليه وسلم) من وصف هو وصف العبد..(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ)[الإسراء: 1] ... وهو مقام تكريم ... قال "بعبده " ولم يقل "برسوله" لأن العبودية أعلى من الرسالة والرسالة بعض العبودية ... هذا معناه أن تقيم العبودية وأن تبحث عن مقتضياتها وأن تقيمها بشروطها وأركانها وأن تحافظ عليها أو تحميها مما يبطلها ومما يفسدها ... والمبطلات والمفسدات كثيرة جدا...منها ذلك الأمر العظيم الذي فرط فيه كثير من الناس وهو الصلاة...يقول ابن مسعود رضي الله عنه(لا دين لمن لا صلاة له) 00ويقول عمر رضي الله عنه..ذلك ابن عباس (رضي الله عنه) لما طُعن عمر (رضي الله عنه) وكان معه بعض الصحابة فلما أخذته غشية وأُغمي عليه فظلوا ينادونه فلا يفيق فقال أحدهم إن أردتم أن تستفزوه فذكروه بالصلاة ... انظر هذا هو عمر ... فقالوا الصلاة يا أمير المؤمنين ... الصلاة يا أمير المؤمنين..وكان في إغماء.. فقال ألله ألصلاة ...لاحظ في الإسلام لمن لا صلاة له..ولابد أن نعلم أن الصلاة كما استقر من مجموع الآيات والأحاديث بقاعدة ذَكرها بعض من ذكر...الصلاة عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين ... ليس هذا بحديث ولكنه قاعدة متقررة من مجموع ما دل عليه الكتاب والسنة ... إذ أن الله عز وجل لم يُكثر من ذكر عمل في مواطن التكريم والتحسين والفلاح ومواطن الإنتقال من الكفر إلى الإيمان وعنوان الأخوة في الدين ... لم يذكر الله تعالى كثيراً كثيراً في كتابه مثل ما ذكر الصلاة (الم * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَۛ فِيهِۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)[البقره: 1_3]...(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)[الأنفال: 3,2] ... أول علامة تُفارق بين المؤمنين وغيرهم..ولذلك كثرت النصوص منقولة عن بريده (رضي الله عنه) وعن أبي أُمامة وعن جابر ... وأكثرها عن جابر (رضي الله عنه) وعن انس في أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال نصوص عدة تبين أن الصلاة عماد الدين وأنها الفارق بين الكفروالإيمان ... تنبه ... الفارق بين الكفر والإيمان ... أنت مُطالب بإقامة التوحيد ومطالب بالحفاظ عليه حتى الممات من الرِدة أو مما يهدمه أو من الإحباط ... لا تُحبط عملك ولا تبطله ... لابد أن تكون مشفقا وخائف على دينك كأنه شئ عظيم ... كأنه قارورة من النور ... من الزجاج تخاف أن تُكسر ... تخَاف أن تُشرخ ... تخاف أن تُبطل ولذلك وصف الله المؤمنين بأنهم من خشية ربهم مشفقون ليسوا مطمئنين ... أي واحد من الناس يكون مسىء في العمل وتارك للصلاة وسباب للدين وفي منتهى الفجور وإذا ما خاطبته قال لك أنا مؤمن موحد بالله وعلى الجنة حدف، مع إن الحدف في جهنم أما الجنة دخولٌ ... يُقذف بالعبد في النار هذا هو الحدف أما الجنة دخول .. فلا بد أن تعلم أن الصلاة عماد الدين ... يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) في مرويات عمن ذكرت من الصحابة رضوان الله عليهم وكلها صحيحة يقول ( بين الرجل والكفر ترك الصلاة) وفي رواية ( بين الرجل والكفر والشرك  ترك الصلاة) ويقول النبي (صلى الله عليه وسلم) (إذا كان يوم غيمٍ فعجلوا  بالصلاة فإنه من ترك الصلاة فقد برأت منه ذمة الله) ... فإنه إن كان يوم غيم لا تدري الظهر من العصر من المغرب عجل بالصلاة لئلا تكون تاركها فإنه من ترك الصلاة فقد برأت منه ذمة الله والذمة هي العهد ... والذمة هي الحق والحقيقة والضمان ... تنبه ... ويقول (صلى الله عليه وسلم) (العهد الذي بيننا وبينهم  الصلاة فمن تركها فقد كفر) أي أن العهد الذي بين أمة المسلمين وبين غيرهم من الكافرين ... ما هو العهد الفاصل بين هؤلاء وهؤلاء ؟ هو الصلاة ولذلك يقول ربنا جلا وعلا مبيناً موقف الكفار ... والخطاب الموجه لهم بعد إذ صاروا أصحاب النار هم فيها خالدون..(مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ)[المدثر: 42_47] ... تنبه ... ما سلككم في سقر قالوا لم نكن من المصلين ... أعظم جرم قُدم ذكره ... فلذلك اتفق الصحابة جميعاً وحكى إسحاق ابن رهوايه الإجماع عنهم وإن كان في ذلك نظر..لكن الصحابة جميعاً..كما يقول عبد الله ابن شقيق رضي الله عنه (ماكان أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) يعدّون شيئاً من العمل تركه كفر إلا الصلاة) ... تنبه ... ولذلك هناك لطيفه هامة جداً لا بد أن تعلمها ... كل عبادة يعجز عنها العبد لها كفاره ... فإن كنت في الحج وعجزت عن أمر من أمور الحج له كفاره له فدية إن عجزت عجزاً يمنعك من اى عمل له بديل او فدية..إلا الصلاة ... قال أهل العلم لم يُجعل لها كفاره ولا فدية ولا بديل ولا يؤديها أحد عن أحد..كما في كثير من العبادات بل كل عبد بها مكلف ومسئول..فالصيام قد يعجز العبد ... يكون رجلاً مريضاُ مرضاً مزمناً فلا يصوم ولكنه يُطعِم عن كل يوم مسكين ... الزكاة تَسقط عما لا يستطيع، والحج كذلك حتى أن الحج إن عجزت عنه ومعك مال يمكن أن يؤديه عنك غيرك ... [فجاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وقالت يا رسول الله إن أبي لا يستقر على الدابة ... (مشلول / عاجز/ هَرِم) ... إذا وضعته لا يستطيع الإستقرار عليها فيسقط ... أفلا أحج عنه قال أرأيت إن كان على أبيك دين أكنت قاضيته ؟ قالت نعم قال فدين الله أحق أن يُقضى فحجي عنه] ... فأذن لها أن تحج عنه عند عجزه ... تعالى الى الصلاة وقل لي هل سمع أحدٌ منكم في دين الله أن العبد مهما بلغ به الحد من العجز والمرض والشلل والتبول اللا إرادي والتغوط اللا إرادي ... أسأل الله أن يعافي المسلمين أينما كانوا ... هل سمعت أو ورد على مسامعك أو في العلم كله أنه يصلي عنه غيره أو أن يبدل الصلاة بصدقه ... أو يُطعم ولو مائة رجل عن كل فريضة ... ليس في الإسلام ذلك لأنها عماد الدين ولأنها عمود الملة ... الصلاة عمود الدين ... رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ... فجاء رجل إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) يشكي له أنه يعاني من الباسور التي تسمى البواسير فقال النبى عليه الصلاة والسلام..(صلي قائماً فإن لم تستطع فصلي قاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب)..كما قال الله تعالى (يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ)[آل عمران: 191] ... ولذلك لم تسقط الصلاة عن عبدٍ أبداً ولو بقى له إلى الموت ساعات بل لحظات ولو أن يصلي بعينه بحسب وسعه وقدره..فيقول أنا أتبول على نفسي وكلي بول ونجاسة ... صل كما أنت إن لم تستطيع أن تتنظف ... يقول أنا أتغوط على نفسي وثيابى قذرة نجسة ... صل على حالك مادمت لا تستطيع..لأن القاعدة "فاتقوا الله ما استطعتم" فلا تسقط عن مريض مهما كانت حالته ومهما اشتد مرضه ومهما أقعده ومهما أنامه ... لا تسقط عنه أبداً ويقول كيف أصلي وأنا كلي نجاسه وثيابي نجسه..تقول له صل فإن الشرع قد أمر العبد أن يُصلي على حالته ويتوضأ على حالته إن لم يستطع أن يزيل القذر والنجاسه عن بدنه، ولا يستطيع أن يغسل ثوبه فلا تسقط عنه، بل حتى في القتال لا تسقط عن المقاتلين الذين يتبعهم عدوهم وأُذن لهم أن يصلوا حتى لو كانوا يفرون من عدوهم وهم يسعون ويجرون ويركضون ... يصلي ... لماذا ؟ لأن الصلاة هي الفارق بين المؤمنين والكافرين...علمونا زوراً أن ترك الصلاة ذنب، نعم هو ذنب ولكنه من أكبر الذنوب ... إن العمل الذي لا يُختلف على أنه قد جاءت النصوص الغير مصروفه بأنه كُفرٌ هو هذا العمل ... لذلك  وإن كان الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً يرون أن ترك الصلاة كُفر وكان التابعون رضوان الله عليهم يرون ذلك أيضاً ... فهذا عبد الله ابن المبارك سُئل فقال لو أن عبداً أخّر صلاة الظهر إلى المغرب فقد كفَر وجاء رجل إلى أحمد ابن حنبل يسأله عن رجل لا يصلي قال هو كافر خارج عن ملة الإسلام ... ولم يظهر الخلاف في أمر الصلاة إلا في زمن الفقهاء فصار الناس  فيه على فريقين بعد زمن الصحابة والتابعين..فريق يرى أن الصلاة إن لم يجحد ويَكفر بأمرها وينكر وجوبها فهو ليس بكافر ويقتل كما يُقتل المرتد يقتله ولى الامر..وهذا الفريق على رأسه الشافعي وهو منتشر في مصر لأن مصر مذهبها يستند في الفقه إلى الشافعي ... أما الفريق الثاني فهو الصحابة جميعاً والتابعون جميعاً وكثير من أتباعهم وعلى رأسهم من الفقهاء أحمد ابن حنبل رحمه الله..وهذه مدرسة الحجاز ولذلك أنت ترى أن كل أهل الخليج ومدرسة الحجاز يرون أن تارك الصلاة كافر ولو ترك فريضة واحدة بغير عذر ولا نوم لأن النائم عن الصلاة..وقتها حين يستيقظ فلو نام أحد طيلة اليوم ثم استيقظ في الليل فيصلي صبحه وظهره وعصره ومغربه وعشائه لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال (من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يستيقظ أو يذكرها)..واتفق العلماء على أن ترك الصلاة من قرية بإتفاقهم يجعلها غير مسلمه لأن الشعيرة التي تدل على إسلام ... القرية / البلد ... أيا كان مسمى المكون لان تركهم للصلاة جميعهم يدل على أنهم قد انتفت عنهم الشعيرة التي تدل على إسلامهم بدليل أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا غزى قوم انتظر حتى إذا ما سمع أذان منهم أو من قريتهم أمسك عنهم فإن لم يسمع غزاهم لأن هذه هي الشعيرة والعلامة والفارقة بين المؤمنين والكافرين ... هذا الكلام عباد الله ينبغي أن تُرعيه ذهنك واهتمامك، وتعلم أننا نفرط في ديننا بغير ثمن بدعوى انشغالنا بأكل عيشنا ودنيانا وأن الناس مش فاضيه تصلي ؟ الناس تأكل عيش وترى عملها ... أنت بالدين تخرج من الخسران ... أنت بالدين تحقق القضية التي ما خلقك الله إلا لها {وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}]الذاريات: 56[ ... أنت بالدين مُكّرم في الدنيا والآخرة ... أنت بالدين خارج من الهلاك ... أنت بالدين ترجو الفوز والفلاح ... (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)[الحجرات: 13] ... وهذه الكرامة تنال منها في الدنيا بما يؤتيك الله عز وجل من رضاه وبركته التي تحل فيك وفي كل ما تملك ... وأما كرامة الآخرة فهي الفارق بين النجاة والهلاك ... بين الفلاح والخذلان ... بين الخزي في الآخرة وبين أن تكون من المفلحين يقول الله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) انظر الى أول صفاتهم (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) [المؤمنون: 1_9] ... انظر هذه الآيات ... آيات سبيل الفلاح يُعلمك ربك يقول يا عبادي ... إن سألتهم من الذين يُفلحون (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) وما هي صفاتهم ؟ ... تبدأ بالصلاة وتنتهي بالصلاة "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون" ... وفى الخاتمة قبل ذكر الثواب ... قبل ذكرالفائزة و الجائزة "والذين هم على صلاتهم يُحافظون أولئك هم الوارثون" من كان شأنه الصلاة أولاً والصلاة أخراً فهو من ورثة جنة النعيم ... أسأل الله ان يجعلنا وإياكم منهم وأن يجعلنا وإياكم من مقيمي الصلاة ومن ذرياتنا وأن ويجعلنا من الصالحين ...

-------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسان إلى يوم الدين وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال {إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا}]الأحزاب 56[ ...

فاللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ...

عباد الله إن هذا الكلام أُذّكر به نفسي وإياك ... قد يعتبره البعض نوعاً من التشديد وقد يقولوا عنه أوصاف لا تليق ولكن هذا هو الدين الذي كان عليه النبي (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام وما لم يكن يوماً النبي (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام  دين لن يكون ولا يكون اليوم دين فالدين لا يتبدل ولا يتغير وليس في الدين موديلات ... موديل سنه واحد هجريه ولا موديل سنه مائة هجرية وموديل ألف وربعمائة هجرية بل الدين إذا تبدل صار باطلاً ولذلك خاطب النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه يعظهم ..(إنه من يعش منكم بعدي فسيجد اختلافاً كثيراً) ... ثم هداهم ... (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) ... امسك فيها بيديك وأسنانك..(وإياكم ومحدثات الامور) (التجديد/الجديد/والمحدث/ المبدل) (وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة)..(جديد / مبدل) (بدعة وكل بدعة ضلالة) ... تنبه لذلك ...

لا ينبغي ان تقبل من الدين إلا ما هدى إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما أنزله رب العزة في كتابه الكريم هذا هو الدين ... الدين ما قيل فيه حدثنا وما سوى ذلك فوسواس الشياطين ... لا بد أن تراعوا أنفسكم في الصلاة ومن نام وضبط آلة التنبيه (المنبه) على ما بعد صلاة الفجر عمداً فذلك تعمد ترك صلاة الفجر..فيقول أنا أصحى للعمل والوظيفة والشغل والوقت، فيكون الفجر الساعة الخامسة ويظبطه على الساعة السابعة عمدا...قال أهل العلم من فعل ذلك عمداً كفر لأنه تعمد ترك الصلاة وهذه الصلاة أي الفجر هي الفارق بين المنافق والمؤمن وهي مادة البركة ... مادة البركة في العافية ... هل تُصدّق إذا قلت لك إننا نعاني من الأمراض وأننا قد صارت أجسادناً كالمُكسحة من كثرة ما فيها من السوس والتخويخ بسبب ترك صلاة الفجر ... فإن الأرزاق تُقسم في البكور فمن أُعطاها أُعطاها ببركتها في وقت استيقاظه ... فإن لم ... فيُرزق كما يرزق الكافر ورزق الكافر بلا بركة ... رزق الكافر قد يكون كثير العدد ولكن بلا بركة ... والبركة أن تكون اللقمة التي تطعمها غذاء ودواء، وعدم البركة أن تكون اللقمة التي تطعمها داء ... أكثر ناس يعانوا من أمراض الكبد والبطن والقولون والأمعاء أولئك الذين يأكلون لحم كل يوم والحلوى فهو كمٌ ولكنه داء..وأهل التقى الذين يُصلون فجرهم ثم يأتون بقليل من قوتهم تجده  بعد ذلك يعمل كاداً ويحمل الثقيل ولا يعاني مما يعاني منه السمين الذي يأكل بالكّم، لأن هذا دخل جسده القوت دواء ... لأنه بورك له فيه... إن الصلاة ليست فقط مادة من مواد الأصول الدينية والمتعلقة بالإيمان فهي أول مشعر عملي بعد التوحيد فالتوحيد معنى والصلاة تطبيق لهذا المعنى ... التوحيد معاني ... الله واحد في الوهيته ... الله واحد في ربوبيته ... الله واحد في أسمائه وصفاته وأفعاله التي تليق به ... تطبيق تلك المعاني إن ملأت القلوب ... هو سجودك لله عز وجل بجبهتك في الأرض لتذل نفسك لعزه ولتفقر لغناه، وتدني نفسك لعلوه ... فكلما كنت أسفل قلت سبحان ربي الأعلى وكأنك تقول أنت أعلى وأنا ذليل وذلي لك، والذل لله عِزّ واعلم أن العلماء الذين قالوا بأن الصلاة لا يكفر تاركها إلا بالجحود والنكران فقد جعلوا الصلاة كسائر الفرائض ... لم يجعلوا لها خصيصه ... فإن جاحد الصيام يكفر ... وإن جاحد الجهاد يكفر، وإن جاحد العمرة والحج يكفر فلم يعد للصلاة خصيصه ... ولكن الصلاة خصيصتها أنها الفضل الأعلى ... جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يسأله أي الأعمال خير وفي رواية عن أفضل الأعمال في الإسلام فقال:" الصلاة قال ثم مه (يعني ما بعدها)  قال الصلاة قال ثم مه قال الصلاة قال ثم مه قال الجهاد"..وفي الحديث (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وزروة سنامه الجهاد)..فلا بد أن تفهم أن الصلاة لها خصيصه وأنها هي الفارق بين الكفر والإيمان عملاً لا جحوداً فمن جحد الصلاة ولم يُصلي كان كافراً مرتين... مرة بالجحود ومرة بالترك ... علموا أولادكم وشددوا عليهم وقولوا لهم لن نأكل معكم في صحن واحد ما دمتم لا تُصَلون فنحن لا نأكل مع مُرتد بترك الصلاة ... انشروا ثقافة الصلاة وأنها بها تكون ويتحقق التوحيد وبغيرها لا يتحقق التوحيد..ولذلك أنت ترى أن العلماء في تصنيفاتهم يُسمون المسلمين أهل القبلة ... يقولوا عند أهل القبلة تكون الذبائح كذا وكذا ... لماذا يسمونهم بأهل القبلة ؟ لأنها علامة إسلامهم فأنت تقول المسلمون وتقول أهل القبلة فإن كان لا يصلي فليس من أهل القبلة لأنه لا يتجه إليها..واعلم أن هذا الفريق من العلماء إنما سوا بين الصلاة فيما يتعلق بتضيعها وتركها والشرع في الكتاب والسنه فرق بين مقام تضييع الصلاة وبين مقام ترك الصلاة ... قيل لابن مسعود رضى الله عنه ... يا ابن مسعود إن الله يكثر في ذكر الصلاة في القران ... (الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)[المعارج: 23] ... (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)]المؤمنون: 2[ ...  وغير ذلك من الآيات الكثيرة التي فيها ذُكر الصلاة ... قال هذا لمن حافظ عليها في أوقاتها ... قالوا ما كنا نرى إلا تركها ... بمعنى إما يكون من المحافظين وإما يكون من الخاشعين أو يكون تاركا ... قال لا لو تركوها  لكفروا ... فالصلاة جاء في القران ما يتعلق بفعلها على الوجه الذي يرضي رب العالمين كما جاء في ذكر آيات سورة المؤمنون التي ذكرتها الآن ويقال سورة المؤمنون لأنها لا تقاس على التركيب اللغوي بالإضافة تذكرها بإسمها الذي ذكر..فلذلك ذكر (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) و إلى آخر الأوصاف (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) ]المؤمنون: 1_9[ ... (والمقيمي الصلاة) ... هذا هو الأمر الذي يحسن وهذا هو الأمر الذي يقبله ربنا ويرفع به العبد ... إذا لم يكن من المحافظين ولا من الخاشعين هل يكون من التاركين ؟ أي ينتقل من اللاخشوع ... اللامحافظة إلى الترك..لا هناك مقام في النصف بين أن تكون محافظاً ...أسأل الله أن يجعلني وإياكم من المحافظين الخاشعين في صلاتهم  ... تنبه ... هل هم مرحلتين خشوع ومحافظة، وترك ... لا هناك مرحلة في النصف تسمى مرحلة التضييع ... وهذه نحن نقع في كثير منها ... يقع فيها كثير منا..فقد جاء في الكتاب ذكر المحافظة والخشوع وقد جاء في الكتاب أيضاً ذكر الترك ... (مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ* قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ لْمُصَلِّينَ)]المدثر: 43,42[ ... وقد جاءت في السنة أيضاً وصف التارك ... والنصوص الكثيرة التي ذكرتها فيما يتعلق بأن من ترك الصلاة فقد كفر ... (بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة)... لكن هناك مقام ثالث محطة في الوسط وهي محطة التضيع يقول تعالى (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)[مريم: 59]...سئل أبن مسعود (ما إضاعتها..قال تأخيرها عن وقتها) ... طبعا أنت شغال وشقيان وخارج من الصبح لعملك، وأنت رجل مصلي أيضا..وتأتي علي أخر اليوم تقضيهم الخمس فروض مع بعض أو ثلاثة مع بعض أواثنين مع بعض على حسب تقسيمك لها ... تراعي مُقام كل شئ عندك له مواعيد والميعاد ممكن تتكلف فيه بغرامة لو تخلفت عنه ولو ذهبت لوظيفتك في الصباح تمضي، فتجدهم رفعوا الدفتر، ترجع إلى البيت لأنك تأخرت خمس دقائق وتكون راضي لأن هذه مواعيد عمل..أما المواعيد مع ربنا ليس لها قدسية ... أما المواعيد مع ربنا ليس لها ثمن ... وقت ماتفضى ... وقت ما تعمل ... (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)[مريم: 59] ... (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ)[الماعون:4] ...وليس للتاركين ... (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ)[الماعون: 5] ... تنبه ... ولذلك انظر إلى قول الله تعالى (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ * وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ) [القيامة: 32,31] ... لم يكن ممن صدق وصلى ولكن كان ممن كذب وتولى فأما الصدق فضده الكذب ... كذب ... صدق وصلى وفي المقابل كذب وتولى ... فأما كذب فهي في مقابل الصدق وأما التولى فهو في مقابل الصلاة ... ولكن كذب فلا صدق ولا صلى ... الله يصف الكافرين ويصف أهل القنوت والمبعدين  فيقول فلا صدق ولا صلى ولكن كان في مقابل التصديق كذب ... يكذب بالدين ... وكان في مقابل الصلاة يتولى ... تنبه ... فإذاً هناك مقام للتضيع وهناك مقامات للترك وهناك مقام للمحافظة ... أنت إذا تركت بالقطع بدليل الكتاب والسنة واتفاق الصحابة جميعا أنه كفرٌ..قال ابن مسعود ترك الصلاة كفر لا اختلاف فيه ... تنبه ... حتى تهتم بالصلاة ترتعد حتى ترتعد..فإن لم تترك فلاينبغي أن تضيع لأنه كيف تكون مصلى وتتوعد على صلاتك بالغي...(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ)]مريم: 59[ ... أى أخروها عن وقتها وأنت تريد أن تكون صلاتك هي سبب جنتك ... إذا فمقام الصلاة يتعلق به ثلاث مقامات:الأول المحافظة, والمقام الثاني مقام التضيع والسهو , والمقام الثالث هو مقام الترك ... فما جاء من نصوص تشهد بأن العبد في المشيئة كما في حديث عبادة المشهور ... (خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة فمن أداهن وحافظ عليهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له) ... هذا فيما يتعلق بالمضيع وليس بالتارك... فلم  يأتي لفظ فيه الترك في الكتاب أو السنة إلا وكان محكوما علي فاعله بأنه كافر..وأنه خارج من الملة وأنه براءة من ذمة الله ...حافظوا على صلواتكم...حافظوا على دينكم ... والله ماأقول ذلك إلا حباً فيكم كمسلمين أن تبلغوا بما يقيم دينكم وبما تصح به ملتكم عسى أن يكون هذا الكلام نافع لي ولكم فنتلاقى يوم القيامة وقد اجتمعنا على ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى..فنسال الله عز وجل أن يقبلنا عنده وألا يردنا ...

اللهم اغفر لنا ذنوبنا و اسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ... اللهم اجعلنا من مقيمي الصلاة ومن ذرياتنا ... اللهم اجعلنا من مقيمي الصلاة ومن ذرياتنا ... اللهم اجعلنا من مقيمي الصلاة ومن ذرياتنا ... اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ... واجعلنا من الراشدين ... حبب إلينا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك ... اللهم يا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على كل من عادانا ...

اللهم من ولى أمر المسلمين فرفق بهم فأرفق به ومن ولى أمر المسلمين فشق عليهم فأشقق عليه ... اللهم يا ربنا احفظنا في أهلينا وأولادنا ... اجعل خير أيامنا يوم لقائك واجعل خير أعمالنا خواتيمها ولا تمتنا إلا وأنت راض عنا...اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة  إنك أنت الوهاب ... اللهم يا ربنا نسألك أن تختم لنا بالباقيات الصالحات ... اللهم اقبضنا ونحن ساجدين بين يديك ... اللهم اقبضنا ونحن ساجدين بين يديك ... اللهم اقبضنا ونحن ساجدين بين يديك ... واجعلنا من المحافظين على الصلاة والخاشعين فيها واقبلها منا ولا تردها علينا ... حبب إلينا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك ... اشف مرضى المسلمين ... ارخى رزق المسلمين ... اللهم اقضي الدين عن المدينين ... فرج كرب المكروبين ... وفك أسر المأسورين ... ورد الظلم عن المظلومين ... ورد علي ولدي سالما غانما يارحمن يا رحيم ...

وصل اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم..سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وفرغه وكتبه :

أمينة موسى وأولادها...

راجعه وصححه:

د / سيد العربى....

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصِّل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 3