أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
"كبف نقدر شروط الدنيا ولا نقدر شروط الله؟" -
"كبف نقدر شروط الدنيا ولا نقدر شروط الله؟"
25 - 3 - 2017

 "كبف نقدر شروط الدنيا ولا نقدر شروط الله؟"

 

الجمعة ... 24 – 3 – 2017 ... للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين..
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ)[آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... أما بعد ...

لا زال الكلام مستمر في أصل الأصول وأم القضايا ورأس الأمر الذي ما خلق الله الخلق إلا له والذي ما أنزل الكُتبْ إلا له وما أرسل الرسل إلا له وهو توحيد العبودية ... توحيد رب العالمين ... وهو لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد عرفنا أن هذه هي قضية القضايا وأنها مراد الله عز وجل من خلقه وأنها دعوة الرسل أجمعين وأنها المطلوب الذي لا ينبغي أن يتخلف عنه عبدٌ، بحيث يحقق ذلك الأمر وهو التوحيد ... توحيد رب العالمين ... إفراد الله بالعبادة ... تحقيق لا إله إلا الله بمقتضاها وقد عرفنا أيضاً أن الإنسان بعيداً عن هذه القضية في خسران وأنه يتقلب في  الخُسّر وأنه لا يخرج منه إلا بمنجيات بيِّنها ربنا سبحانه وتعالى فقال (إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ * إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ) ]العصر: 3,2[ ... والإيمان هو هذه المادة ... الإيمان هو هذا الأمر الذي ينبغي أن يهتم به كل عبد ...هو ذلك التوحيد ... هو دعوة الرسل ... هو مُراد رب العالمين ...هو منطوق الكتاب و مراده الذي ما أنزله الله تعالى إلا لذلك والعمل الصالح باشتراكه مع الإيمان يتحقق الأمر الذي يرجوه كل عبد وهو القَبُول ... فلابد أن نعلم أنك مُطالب أن تحقق التوحيد ومُطالب أن تحفظه من الإحباط ... وأن تحفظه من الحُبوطْ ومن البطلان بمعنى أن تؤمن إيمانا صحيحا وتحقق التوحيد ... توحيدا صحيحا ثم تستمر عليه إلى أن تلقى ربك سبحانه وتعالى مؤمنا غير مُشرك ولا كافر ولا منافق لأن الله علمنا..(وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ)]البقرة: 217[ ... ويقول تعالى ... (وَمَن يَكْفُرْ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۥ)]المائدة: 5[ ... فأقم التوحيد واحفظه من أن يحبط وأقم عملك واحفظه من أن يحبط عملك ... كل ذلك هو مُراد الله منك وهو قضية وجودك ... بها تكون وبغيرها لا تكون، وما خلقك الله إلا لذلك ومن المعقول الذي ينبغي أن يدركه كل عبد والذي هو متفق عليه ... كذلك من مقتضى الدين ... كذلك مرادك أنت كعبد..أن يقبل الله سعيك في الدنيا أن يقبلك عنده ... أن يجعلك في المقبولين بحيث لا يرُدَك ولا يرد سعيك يوم القيامة بل يجعلك من المقبولين ... وهنا لابد لكل عبد في ظل هذه القضية الأم أن يبحث عن سبب القبول ... ما الذي يقبل الله به العمل؟ ... ليس المراد أن تؤدى ولكن المراد أن يقبله ربك..ولن يقبله ربك إلا إذا أقمته على شرطه ... على مراده ... على وفق ما أمر سبحانه وتعالى ... من المعلوم أن الناس تعيش في حياتها في ظل قوانين ونظم وشروط تتعلق بدنياهم وبيعهم وشرائهم ... تتعلق بمصالحهم في دنياهم ... فى بيوتهم ودوابهم وتجارتهم وأن الناس من باب الحفاظ على مصالحهم يقفون عند تلك الشروط ويقبلونها ويقيمونها مهماً كانت شاقة أو مكلفة أو محبوبة أو مكروهة..إلا أنهم ينظرون إلى ما وراء ذلك من مصلحة يرجونها ... فإذا كنت تريد أن تقيم بيت واشترطوا عليك شروطا وقد تكون هذه الشروط منها شروط مُجحفة ظالمة لاحق فيها ولكنك تريد أن تُقيم مبناك فأنت تلتزم بتلك الشروط وتحاول أن تُحققها ... من باب أنك تريد تلك المصلحة ... لو كانت لك من التجارة ... لو كان لك من السفر .... لو كان لك من العمل ما يُشْترط له شروط..وقد يكون كثير منها ما أنزل الله به من سلطان، إلا إنك نظراً لما وراء ذلك من مصلحة ترجوها ومن أمر ترجو عدم بواره تتقيد بتلك الشروط، سواء كنت تقبلها أو لا تقبلها ... تُحبها أو تكرهها نظراً للمصلحة..ومعلوم أن أعظم مصلحة يرجوها العبد في حياته هي أن يأتي ربه مسلماً لا مجرماً، وأن يكون عند الله من المقبولين، ليس فوق هذه المصلحة من مصلحة وليس وراء هذا المطلب من مطلب، فإن كثيراً من الناس يأتون إلى الدنيا ويغفلون عن تحقيق الشرط الذي اشترطه الله لنيل هذه المصلحة ونيل هذا المطلب فلا يكون لهم مصير إلا أن يكونوا حطب جهنم والعياذ بالله ... إلا أن يكونوا زاداً لجهنم ... لماذا؟..لأنهم غفلوا عن شروط الآخرة ... غفلوا عن شرط ربهم حتى وإن اهتموا بدنياهم وأخذتهم دنياهم أخذاً أورثهم الغفلة أو ذهب بهم بعيداً عن دينهم ... نسأل الله أن يُعافينا من ذلك ... (يَعْلَمُونَ ظَٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَٰفِلُونَ)]الروم: 7[ ... نعوذ بالله من أن نكون من هؤلاء ... إياك أن تنظر إلى شروط الدنيا من باب تحصيل ما تقتضيه تلك الشروط بالرغم من أنها شاقة عليك وفيها كثير من الظلم والإجحاف، وفي المقابل تغفل عن شروط العدل وشروط الحق وشروط المَلِك الحق المبين سبحانه وتعالى، وأنت في أحوج ما تكون أن تحقق الشروط..واعلم أن الشرط يدور مع المشروط وجوداً وعدماً بمعنى إن حققت الشرط تَحقق المشروط وإن ضيعت الشرط ضاع المشروط ... وما المشروط ؟ قَبُول الله عز وجل هذا هو المشروط الذي نتمناه والذي ينبغي أن يسعى إليه كل عبد ... كل عاقل فضلاً عن ذي دين ينبغي أن يبحث عن ذلك وينظر فيه ... وما هو الشرط ؟ الشرط هو أن تُحقق التوحيد ... تُضيف إليه عملاً صالحاً ... فالقاعدة الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة أن ... إيمان..و..عمل صالح يساوى قَبُول رب العالمين ... (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ) انظر ... عمل صالح (مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) أي مع إيمان على قاعدة الإيمان (فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) ]النساء: 124[ ... تنبه ... هذا أمر ينبغي أن تفهمه ... إيمان مع عمل صالح يساوى قَبُول ... عمل صالح لا يمكن أن يكون صالح إلا إذا كان على وفق ما شرع وأنت تعلم أن عنوان الملة والفارق بين الكفر والإيمان عهداً..وأن العبد إذا كان على غير الإسلام وأراد أن يدخل الإسلام فعليه أن يأتي بلا إله إلا الله مُحمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يأتي بها من قلبه حتى تنفعه عند  ربه ... أى يأتي بأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أما لا إله إلا الله فهي الإيمان وأما محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فهي العمل الصالح، فهي الإتباع..فكانت لا إله إلا الله عنوان التوحيد ... عنوان الإيمان الذي هو أعظم ما يُخرج العبد من الخسران ... تنبه ...

وكانت محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عنوان الإتباع ... عنوان تحقيق العمل الصالح ونحن نتكلم في هذه القضية طيلة مدة سابقة تربو عن العام فيما يتعلق بحقيقة الإيمان ومقتضى التوحيد وأنواعه.. واصطلاحاته وحقيقته، وما بينه من ارتباط..لأن كل أنواع التوحيد إنما تدلك وتُرشدك وتأخذك إلى التعريف بالله رب العالمين وبما له من أسماء وصفات وبالتعريف بحقه حتى تُقيم حقه فتنجو عنده سبحانه وتعالى ... تنبه ثم تنبه ... إذاً كان لزاماً أن نعرج على الأمر الثاني الذي هو من شرط القَبُول فالقَبُول عند الله له شرطان ...

الأول: الإيمان ... التوحيد ... إفراد الله رب العالمين رباً وإلهاً سبحانه وتعالى جل في علاه له المنزلة التي تليق به جل في علاه ... نسأل الله أن يُعمر قلوبنا بالتوحيد وأن تنطق ألسنتنا به وأن تعمل جوارحنا به، لأن ذلك هو أركن الأركان ورأس الأمر وهو أم القضايا وأصل الأصول ثم تُضيف إلى ذلك عمل صالح ... الشرطان هما:

الشرط الأول هو التوحيد ... إخلاص العمل لرب العالمين ... إخلاص الأمر لوجه الكريم بحيث لا يكون من عملك سواء القلبي أو الجارحي ... من نيتك ... من عزمك ... من مضمون قلبك..ومن منطوق لسانك ومن حركة جوارحك وأعضائك..إلا ما يشهد بتوحيد رب العالمين وإنزاله المنزلة التي تليق به..

ثم الشرط الثاني: عمل صالح ومعنى عمل صالح أى على وفق ما شرع ... هذه اشتراطات رب العالمين التي من أراد المصلحة العظمى تقيد بها

ولا بد أن أشير هنا إلى أننا في زمن ضاع فيه كثير من الدين وتُربّصْ به بحيث يُحاربُ دين الإسلام الدنيا كلها ... كل الدنيا تُحارب الإسلام ... ويقع المحاربون على صنوف..فمنهم الأعداء البينون الذين يسيرون على وفق ما أخبرنا ربنا جل وعلا (وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟)]البقرة: 217[ ... تنبه لذلك (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)]البقرة: 120[... هذا كلام رب العالمين ... الحق المبين ... أحق الكلام ... ملك الكلام لأنه كلام الملك ... خُذوه باعتبار وقدسوا ربكم وقدسوا كلامه لا تسمعوه كأنكم تسمعوا شعراً أو لغواً ... لأن هذا من اتخاذ الدين هزواً ... أما من أراد أن يُقيم دينه فينبغي أن يُقدس كلام رب العالمين ويعلم أنه فيه الهدى والنور وأنه الحق المبين، الذي به تهتدي وبغيره تضل ضلالاً بعيداً ... نعوذ بالله من الضلال ونسأل الله أن يهدينا هدى يرضيه عنا..فلا بد أن تفهم ذلك ثم إنك تعاني مع جهلة من المسلمين يُحاربون الدين بسبب جهلهم وبسبب عدم علمهم وبسبب عدم تقديسهم..فيتخذون الدين هزواً ويستهزءون  به ويطعنون فيه، ثم هناك من المنافقين المأجورين والمتسلطين على الدين ... الذين لا هم لهم إلا أن يُلبسّوا على المسلمين ... ففي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول (أخوف ما أخاف على أمتي ... ) ... انظر وتفْهم وعندما تسمع قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن قبلها قال الله ينبغي أن تسترعي انتباهك، وتعلم أنك تسمع إلى تقديس وتسمع إلى كلام مُقدس، ينبغي أن يكون له عظيم الشأن عندك وتستقبله استقبالاً يليق بمكانته العلية، فالحق يعلوا ولا يُعلى عليه ... فالنبي (صلى الله عليه وسلم) يقول من باب بيان خطر أهل النفاق خاصة إذا كانوا يُحسنون الكلام فيقول (أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان ...) وياليته يستخدم هذا العلم اللساني ... حُسن الكلام والبيان من باب نصرة الدين ... بل يستخدمه من باب تفتيت عضد الدين وضرب الدين بعضه ببعض زوراً..وإشعار المسلمين بأن الدين فيه تلبيس وأن القرآن يحتاج إلى مراجعة، وأن الله يُغير القوانين من أجل خاطر امرأة أو رجل، وأن هذه النصوص ينبغي أن تُراجع لأن لها سنين طويلة فينبغي أن تُغربل وأن وأن ..وأن ... لماذا؟..لأن الدين صار مطية كل راكب، ومن أراد أن يعلوا في زماننا فليركب الدين، ويعتلي جداره، ويستهزء به، ويسب فيه، ويُبين أن السنة متناقضة، ويُبين أن البخاري كان عبس ... مثل هؤلاء يعلو شأنهم ويعلو نجمهم ويصيروا نجوم ويردد الناس كلامهم ... كل هذه الأمور تُشعرك أن دينك في خطر وأنه يُتربص به وأنك مُطالب أن ترجع إلى ما اشترطه الله، وأن تراعي في دينك ما اشترطه الله عسى أن يقبلك عند سبحانه وتعالى، وأنت تعلم أنك إن قبلك الله فإنك من الفائزين وإن ردك فأنت من الهالكين ... نسأل الله أن يقبلنا عنده سبحانه وتعالى ... فما اشترطه الله للقبول..أي أنه لا يُقبل عملاً عنده إلا إذا توفر فيه شرطان ... الأول: هو أن يكون هناك إخلاص ... توحيد ... إيمان ... إلا الذين ءامنوا ... والثاني: هو عمل صالح ... وما وجه صلاحه ؟ أن يكون على وفق ما شرع الله (ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ)]الأعراف: 3[ ... (وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟)]الحشر: 7[ ... (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا) ]النساء: 65[ ...انظر إلى اشتراط الرجوع إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) والأخذ عنه القليل والكثير، بحيث لا يكون عندك من نفس في الدين ... النفس الذي تأخذه وتخرجه ... إن كان تعبداً أو في الدين فلا يكون إلا من خلال ما هدى إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الُمبلغ عن ربه الذي جعله الله رحمة للعالمين ... الذي ما ترك أمراً يُقرب إلى الجنة ويُباعد عن النار إلا وأمرنا به وما ترك أمراً يُقرب إلى النار ويُباعد عن الجنة إلا ونهانا عنه..حتى تركْنَا على المحجة البيضاء وهو القائل (صلى الله عليه وسلم) ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنته ...) ولا بد أن تعلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) علم أصحابه أنه ستكون أيام شديدة وتبديل في الدين وتغيير وإحداث واختلاف في دين الله عز وجل بعده (صلى الله عليه وسلم) لأن الله قد جعل محمد (صلى الله عليه وسلم) في حياته عاصم من الاختلاف وعاصم من الزيغ والضلال لكن بعده فُتحت الأبواب ... خاصة بعد موت عمر(رضي الله عنه) كُسر باب عِصمة الدين وحمايته وفُتح باب البدع والضلالات وظهرت من الفرق ما لم تكن من قبل..فلذلك قال لهم النبي (صلى الله عليه وسلم) كما في حديث العرباض ابن ساريه يقول العرباض وعظنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) موعظة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) كأنها موعظة مودع فبما تعهد إلينا فقال ( عليكم بالسمع والطاعة ولو كان عبداً حبشي وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ...) انظر التعبير ... استمسكوا بها حتى ولو تعض عليها بأسنانك لئلا تفلت منك ولئلا تضيع في خِضَم الحرب التي نتعرض لها والتبديل المقصود والطعن في الدين وتقليل شأنه، وإلهاء الناس بالغلاء حتى لا يكون هم للناس إلا لقمة العيش، أما الدين فليقل فيه ما يُقال ولُيطعن فيه كما يُطعن وليفعل فيه ما يُفعل، فأنت في حرب سل الله أن يخرجك منها سالماً وأن يحفظ عليك دينك ... تنبه ... (إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومُحدثات الأمور فإن كل مُحدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) ... هذا كلام النبي ( صلى الله عليه وسلم) بل بين النبي (صلى الله عليه وسلم) بصريح العبارة في أن من ترك السنة أو رغب عنها أو تعمد مجافاتها فالنبي (صلى الله عليه وسلم) برئ منه..فقال..(من رغب عن سنتي فليس مني) ... تنبه ... كل ذلك يدلك على الاشتراط الذي اشترطه الرب الخالق صاحب الحق فيك ... الذي أوجدك من عدم ... خالقك ورازقك ومُحييك ومُميِتك والذي سيجمعك للحساب على ما قدمت، وهو الذي يملك الجنة والنار، فمن سعى سعي الجنة رُزقها مادام قد حقق شرطها ومن لم يسعى وضيع الشرط فالنار تنتظره..كلما ألقي فيها طلبت الجنة مزيداً منه أو من أمثاله نسأل الله أن يُحرم أجسادنا على النار ...

---------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسان إلى يوم الدين وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال (إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا) ]الأحزاب 56[ ...

فاللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ...

واعلم أن الناس في عموم شأنهم قد صار الدين عندهم مزهودً فيه..فمنهم من يتخذه هزواً ولعباً لا يهتم به كما يهتم بدنياه، ومنهم من جهل حتى صار يُعاديه ومنهم من استعمِله أهل الباطل والشياطين ... (شَيَٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) ]الأنعام: 112[ ... لا تنشغل بهم ... والمنافقون (وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ) ]البقرة: 14[ ... فالخِضَمُ خِضَم شديد ... شديد الوحل ... شديد الوعكة ... شديد الصرف عن الدين..وفي المقابل هل علمتْ نفسك الدين ... هل تتعلمه كما تتعلم فنون الدنيا من صنعتك أو تجارتك ... هل علمتْ أولادك ... هل علمتْ بناتك وزوجتك ... هل أخذت على نفسك ألا يضيع منك ردائك من دينك ... رداء دينك ... هل أخذت على نفسك ألا تقع فريسة للمُلَبسين من المنافقين الذين يخرجون على الشاشات ليل نهار لا همَّ لهم إلا الطعن في الدين ..ولا يستطيعون أن يطعنوا في دين آخر لكن الإسلام لا بواكي له ... الإسلام لا بواكي له فيخرج هذا وذاك وتلك ... يخرجون فيطعنون ويسبون ويستهزءون ويذكرون من الروايات ما أنزل الله بها من سلطان ... يتقولوا فيها على ربهم وعلى رسولهم (صلى الله عليه وسلم) وعلى صحابته الكرام وعلى نقلة السنة العظام كالبخاري وغيره، كل ذلك ونحن حيص بيص لا ندري ما لنا ولا ما علينا، ولا نخاف من أن يضيع منا ديننا بل ينبغي أن يورثنا ذلك كله غربة شديدة تحرص فيها على الحق الذي يريده الله منك..فمن مات على لا إله إلا الله عاملاً بمقتضاها فليس له عند الله إلا الجنة ... فهو من الفائزين ... (قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)]المؤمنون: 1-3 [ ... إلى آخر ما ذكر الله تعالى ... (الٓمٓ * ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ  فِيهِ  هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ)]البقرة: 1-3[ ... الإيمان ... ويقيمون الصلاة ... أي العمل الصالح ... ومما رزقناهم ينفقون ... انظر ... هؤلاء هم الذين يفوزون عند رب العالمين ... وأنت تعلم أن الفوز ليس له إلا وصفٌ واحد ... معنىً واحد ... مسار واحد ... مآل واحد وهو (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)]آل عمران: 185[ ... اسأل الله أن يجعلني وإياكم من الفائزين ..فلا بد أن تبحث عن دينك وتعلم أنك مُحَاربٌ فيه، وإن تركت نفسك للشاشات والمسموعات والجرائد والمجلات فلن تأخذ من الدين إلا ما يسوقك إلى جهنم عافانا الله وإياكم من ذلك..لأن الدين هو قال الله قال رسوله (صلى الله عليه وسلم) ونحن ننظر إلى قال الله بزهد وننظر إلى قال رسوله بجهل فنفقد المهية فعند إذاً يضيع دينُنا ... لا نفهمه ... لا نتفقه فيه ... لا نعلمه ... خاصة عند ضياع الأصول ... (من لقي الله لا يُشرك به شيئاً دخل الجنة ومن لقي الله يُشرك به شيئاً دخل النار) ... (إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ)]النساء: 48[..وفي الحديث يقول الله تعالى فيما يرويه عنه نبيه (صلى الله عليه وسلم) (يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة)..فالحاصل أنك في حرب على دينك وأنت لا يشغلك ذلك ... لماذا؟..لأن لقمة العيش مُرّه والحصول عليها بالكادّ والغلى والكوى ... وبالتالي الدنيا صارت أكبر الهم ومبلغ العلم ولم يعد لعبد أن يتزود ولا أن يتفهم ... دينك دينك لحمك دمك به تكون وبغيره لا تكون ... لا بد أن تُحافظ عليه ... هو رأس مالك ... هو ثروتك ... إن خرجت من الدنيا بدينك فطب نفساً، فإن الله عز وجل وعَده حق وقوله صدق ولا يُخلف الله وعده وليس أحدٌ أصدق من الله قيلاً ... وعدك وقال وأخبرك أنك إن أتيته مؤمناً فإن لك الجنة وإن أتيته مُجرماً فإن لك نار جهنم لا تموت فيها ولا تحيا ... فتنبه لذلك فقد اشترط الله تعالى لِقَبُول العمل عنده ... لقَبُول سعيك (وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) ]الإسراء: 19[ ... انظر إلى الشرط "وهو مؤمن" ... هذا هو الشرط .. لتسعى وتحقق الشروط الشرعية التي اشترطها رب البرية وهي إيمان وعملٌ صالح ... فقَبُول الأعمال عند الله له شرطان ... الأول هو الإيمان ... التوحيد ... الإخلاص ... والثاني هو أن يكون صواباً ولذلك سُؤل الفُضيل عن قول الله تعالى (تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)]الملك: 2,1[ ... فقالوا ما أحسن العمل ؟ فقال أصوبه وأخلصه، فإن كان العمل صوابا غير مُخلص فيه فلا يُقَبل وإن كان العمل بإخلاص ليس صوابا لا يُقبل ... فلا يُقبل حتى يكون صواباً مخلصا فيه..ولا يكون العمل صواباً إلا إذا وافق شرع الله ... إلا وإذا وافق ما شرع ... ليبلوكم ... إذا ما خلق الله الحياة والأحياء، وما خلق الموت والأموات إلا لعلة ... وهي ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ... وما هو العمل الحسن ... هو ما توفر فيه الشرطان ... الإخلاص والمتابعة ... الإخلاص الذي هو ترجمة لا إله إلا الله، والصواب والمتابعة وموافقة الشرع التي هي ترجمة وأن محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لن يكون ذلك إلا بأن تعلم قبل أن تعمل ... ففاقد الشئ لا يعطيه وجاهل الأمر يعاديه، ونحن صرنا أعداء لديننا بجهلنا ولو علمنا لفهمنا، فينبغي أن تتعلم وأن تُعطي دينك فرط اهتمامك، لا تعطيه ما بقى من وقتك أو جُهدك كل عام، بل أعوام حتى صار الدين بحكم العوائد ... حتى صار الدين تحكمه الأعراف ... ما توارثناه عن الآباء وما يسير في المجتمع ... هذا هو الأمر الذي ينبغي أن نخشاه ... نخشى أن نفقده ... نخشى أن يضيع منا ... لا بد أن تفهموا ذلك وتتفهموه وتدركوه وتحسنوا أمره ... هذا أمر ينبغي أن يلقى عندنا فرط اهتمام، وأن يلقي عندنا منا أكبر الهم ومبلغ العلم لأنه دين ... ليس أغلى من دينك ... ثم اعلم أن هذا هو التجارة التي بينك وبين ربك، وأن هذا هو الغاية التي ما خلق الله الخلق إلا لها فينبغي أن تراعيها والنبي (صلى الله عليه وسلم) علمنا ما يتعلق بذلك فقال ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ...) أي مردود عليه ... بياناً إلى اشتراط شرط الموافقة فمن عمل في دين الله ما ليس من دين الله فهو مردود عليه ... وإن أخلص؟..وإن أخلص ... وإن كان موحداً ؟ وإن كان موحداً ... لأنه كما أن التوحيد والإخلاص شرط فموافقة الشرع شرط، ولذلك أيضاً في رواية  آخرى يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ... ) وما الفارق بين الروايتين ؟ من باب التعليم..الأولى من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.. أي من ابتدع البدعة واخترع في دين الله ما ليس منه واخترع في دين الله أمراً مُحدثاً حتى وإن تعبد به  بإخلاص فهو مردود عليه لأنه فقد شرط ... لا بد من وجود الشرطين ... فإن أوجد شرط دون شرط رُد عليه ... ففاقد الشرط كفاقد الشرطين وإن عظم الإثم ... فالرواية الأولى تبين أن من أحدث ومن اخترع في دين الله ما ليس منه فهو مردود عليه ... فإن قال قائل أنا أعمل بها لم اخترعها ... لست ممن أنشأها ولا اخترعها ولا أحدثها إنما أنا مُقلد فيها، فيقال له الرواية الآخرى من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ... سواء كنت اخترعته أو اخترعه من قبلك وأنت سرت على مساره وسرت على ضلاله..وهذا معناه أن يدقق العبد ... لذلك كان السلف يقولون..(إن استطعت أن تحك جلدك بأثرٍ فأفعل) ... وكان الصحابة والتابعون من بعدهم ومن سار على هديهم لا يُقدمون ولا يُؤخرون ولا يَعملون ولا يُقحمون إلا بأثر إلا بناء على ما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) لماذا ؟ لأنهم علموا أن ذلك شرط وهم خير الناس ... ففي الحديث عند البخاري (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم...) خير الناس ... لماذا كانوا خير الناس ؟ لأنهم خير من حققوا الشرطين ... وآزروا نبيه صلى الله عليه وسلم، واتبعوه واتبعوا النور الذي أرسل معه ... تنبه ... ولذلك كانوا خير من فعلوا ذلك..(وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟) ]الحشر: 7[ ... وفي الحديث أيضا موافقة لهذا المعنى ( ما أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عن أمر فانتهوا عنه جميعاً) فبين لهم أنهم مطالبون بتحقيق شرط الإتباع ولذلك يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) (كل الناس يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا ومن يأبى يا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ... ) من الذي في رأسه ضلال حتى يأبى دخول الجنة ... قال (من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ...) تنبه لذلك ... ولذلك قال ابن مسعود ( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم)..أى بالشرع ... كُفيتم بالسنة ... فلا تبدلوا فيها ولا تُغيروا ولا تبتدعوا... فتنبه لذلك ... أنت مُطالب أن تحقق الشرطين ... ما هو الشرط الأول ؟ هو الإخلاص ... التوحيد ... الإيمان ... وما هو الشرط الثاني؟ هو العمل الصالح ... وماهو العمل الصالح ؟ هو الموافق لشرع الله الذي على وفق ما أمر الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ) ]الأحزاب: 21[ ... لا تفارق هذا الطريق ... واحفظ دينك واهتم به وعض عليه بالنواجذ ولا تنخدع ولا تقع في خِضَم الحرب التي تفتك بالمسلمين والتي لا هم لها إلا تضيع دينهم وتبديله والتسلط عليه، ولا بد أن تعلم أنها فتنة (إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ)]الأعراف: 155[ ... ولذلك ليس الأمر بالإختيار بل الله حذرنا (فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) ]النور: 63[ ... عن تضيع هذا الشرع ... عن عدم إقامة الشرع (فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)]النور: 63[ ... قال أحمد رحمه الله ... (الفتنة الشرك) ... تتحول القلوب فتستخف بالدين فتتبع الأهواء فتعبد الأهواء ويُقدم أمر الدرهم والدينار ... والدنيا بما فيها على أمر الدين ... أمر قال الله، وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) والعذاب يكون في الدنيا قد يكون من آلام وأوجاع وأسقام وتضيق وصرف القلوب وتعذيب القلوب بتضنيكها... تنبه ... وأما أمر الآخرة فنسأل الله وإياكم ان يعافينا من كل عذاب في الدنيا والآخرة ...

اللهم احفظ علينا ديننا ... اللهم احفظ علينا ديننا ... اللهم احفظ علينا ديننا ... اللهم حبب إلينا حُبك وحب من يُحبك وحب كل عمل يُقربنا إلى حبك ..حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين ... اللهم استعملنا في طاعتك ... اللهم استعملنا في نصرة دينك ... اللهم حبب إلينا دينك واجعلنا من الوارثين لجنة النعيم ... لا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ...

اللهم احفظ علينا ديننا ما أحييتنا واجعله الوارث منا ... اللهم يارب لا تمتنا إلا وأنت راض عنا ... اجعل خير أيامنا يوم لقاءك واجعل خير أعمالنا خواتيمها ولا تُمتنا إلا وأنت راض عنا ... ارزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ونعيماً ...

اللهم يارب أعلنا بديننا ... اللهم أعلنا بديننا ... اللهم أعلنا بديننا ... اللهم أقمنا على ما يُرضيك عنا ... خذ بنواصينا للبر والتقوى ومن العمل ما ترضى ... اللهم من ولي أمر المسلمين فشق عليهم فاشقق عليه وانتقم منه ومن ولي أمر المسلمين فرفق بهم فارفق به ...اللهم حبب إلينا حُبك وحُب من يُحبك وحُب كل عمل يُقربنا إلى حُبك..اشف مرضى المسلمين وهون الرقدة على الراقدين ... اللهم ارزقهم من يرحمهم يارب العالمين ..اللهم اقض الدين عن المدينين، واحفظ نساء المسلمين ورجال المسلمين وشباب المسلمين وصغار المسلمين ...اللهم استعملنا في طاعتك ... اللهم استعملنا في نصرة دينك ... اللهم ءامن روعاتنا واستر عوراتنا واجعلنا هداة مهتدين ... اللهم احفظنا بحفظك واكلأنا برعايتك ولا تُسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا ... احفظنا في أنفسنا وأهلينا ... استودعناك أنفسنا وكل ما ورائنا فإنك لا تَضيع لديك الودائع ... فرج كرب المكروبين ورد الظلم عن المظلومين ... ورد علي ولدي سالماً غانماً يارحمن يا رحيم ... وأقول قولي هذا وصل اللهم وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين ...سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

 وفرغه وكتبه: أمينة موسى وأولادها..

راجعه وصححه:

د / سيد العربى...




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصِّل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 3