أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
" ما علاقة تعظيم شعائر الله وحرماته برمضان؟؟" -
" ما علاقة تعظيم شعائر الله وحرماته برمضان؟؟"
13 - 5 - 2017

 " ما علاقة تعظيم شعائر الله وحرماته برمضان؟؟"

 

الجمعة ... 12 – 5 – 2017 

للدكتور / سيد العربـي...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... أما بعد ...

من باب واجب الوقت وفرض الزمان.. خروجا عما نحن مستمرون بالحديث عنه.. فأن حلول رمضان ودخوله بعد أيام يلزم المؤمنين الذين يقيمون العبودية والذين يريدون أن يكونوا في أرضاء رب البرية.. الذين يريدون أن يخرجوا من الدنيا وهم على دين مرضي من رب العالمين ... نحن نعلم أن الله ما خلقنا إلا لكي نكون َعبادًا له {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ }[الذاريات: 56، 57]..ونحن نعلم أننا لن نكونَ عباداً لله إلا إذا استقمنا على ما أشترطه الله ، لابد أن تعلم من المعبود ومن العابد وما هي العبادة ... أما المعبود فهو الله وحده دون ما سواه لا شريك له و لا إله غيره ولا رب سواه ، وأما العابد فهو أنت باعتبار أنك من الأنس والجن ... أي من الأنس أي ممن كلفهم ربهم  ، وما هي العبادة هي تلك الوظائف الشرعية التي كلف الله بها عباده ... وبالتالي فمن عبد الله بغير ما شرع فعبادته مردودة كما قال النبي صل الله عليه وسلم  [ من عمل عملٌاً ليس عليه أمرنا (أي أمر الشرع أي أمر الإسلام أي أمر الكتاب والسنة) فهو رد ]..وأيضاً في الحديث [ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (أي مردود عليه) ]  ...  أذاً من المعبود: الله وحده لا إله غيره ولا رب سواه ... ومن العابد أنت.. أنت الذي خلقك الله لذلك ... وما هي العبادة هى تلك الوظائف التي كتبها الله على عباده ، وهذه الوظائف سُميت في الشرع أي وصفت في الشرع بوصفين .. الوصف الآول جاء في قوله تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ }[الحج: 32]... والوصف الثاني جاء في نفس السورة في قوله تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}[الحج: 30]... أذاً هذه الوظائف الشرعية سميت شعائر وسميت حرمات ... أما كونها سميت شعائر فلأن لكل دين علامات أو أعلام تعلمه عما سواه حتى أن الناس يتخذون من الأعلام ما يميزهم ، حتى الناس في الحروب والجيوش يتخذ كل منهم لنفسه علامة ، يتخذ كل منهم لنفسه شعار ليميزه عن الأخر ، أذاً الشعار هو العلامة وقد سمي في الشرع .. تنبه لذلك .. سمي في الشرع الشعائر منها الأماكن التي وظفها الله تعالى وفرضها على عباده أن يتنسكوا فيها سُميت شعائر ... كشعائر الحج أو المشاعر مشاعر الحج كالمشعر الحرام والبيت الحرام والمسجد الحرام ... فتسمى الأماكن شعائر.. وتسمى الأزمان أيضاً شعائر كرمضان وكأيام الحج وتسمى.. الأفعال التعبدية.. خاصةً مناسك الحج تسمى شعائر.. وتسمى البُدن التي يتقرب بها العبد لربه شعائر لماذا ؟  لأنها تُعلم بحيث كان العرب يعلمون الدواب التي يقدمونها لله قرباناً قبل خروجها من بلادهم ... فلذلك سُميت شعائر لأنهم كانوا يشعرونها أي يُعلمونها ... أذاً فـالصلوات  شعائر ، والصيام شعائر ، والأماكن كأماكن الحج شعائر، والأزمان كالأزمان الشرعية التي وُظفت فيها العبادات شعائر ... فلا يصح صيام الفريضة إلا في رمضان  فسار شهر رمضان شعيرة ... الله عز وجل قال{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ }[الحج: 32]..والمعنى أن الله كتب على عباده وجعل لهم من الشعائر ما ينبغي أن يعبدوه بتعظيمها ، وتعظيمها هو أن ينظر إليها نظرة تقديس ويعلم أنها ليست كغيرها فإن كانت مكان فليست الكعبة ولا عرفة ولا منى كغيرها من الأماكن ، وإن كان زمن كرمضان ليس كسائر الأزمان ، وأن كانت أعمال كالصلاة مثلاً ليست كسائر الأعمال التي يؤديها العبد ... وبالتالي لا يقيم العبد العبودية ولا يحقق المراد من خلقه إلا إذا عظم شعائر الله ... ولماذا لم يقل ذلك ومن يعظم الشعائر ؟ لأن الشعائر مطلقة تطلق ُعلى كل علم يُعلم ما أتخذ له.. ولكن عندما تضاف إلى الله ، شعائر الله أي تلك الأعلام الزمنية والمكانية والعملية التي جعلها الله أعلاماً على ما يُحب ويرضى ، فقد جعل الله رمضان علامة ... علامة على ماذا ؟ علامة على ما يحب فيه من الصيام وما هدى إليه النبي صل الله عليه وسلم من القيام ، علامة على أيامٍ يفتح فيها أبواب الخير فلا يُغلق منها باب  ويُغلق فيها أبواب الشر فلا يفتح منها باب ، علامة على فريضة قال فيها في الحديث القدسي  [ الصوم لي وأنا أجزي به] بمعنى أنه لا يتحقق ولا يرى ولا يعلم حقيقة الصيام من العبد إلا الله.. أنت إذا جلس بجوارك أحد وظل يسبح تقول أنه سبح ، ولو قرأ قرآناً تقول قد قرأ قرآناً ، ولو أنه قام فصلى تقول قام فصلى ، لكن لو كان صائماً هل تستطيع أن تقول أنه صائم لا يمكن أن ترى صيامه ، لأنك إذا قلت جلس بجواري فلم يأكل يمكن أن يكون لم يأتي وقت طعامه أو طُعم قبل أن تراه أو سيطعم بعد أن رأيته ، فليس كونه كف عن الطعام ساعة رأيته فيها تجزم بأنه صائم.. ولا تستطيع أن تعلم بأنه صائم إلا بأخباره.. وقد يخبرك وهو لم يُقم حقيقة الصيام لأن من الصائمين ما ليس له صيام ... لماذا ؟ لأنه لم يُعظم شريعة الصيام وهذا هو محل الموعظة ...  كيف يكون العبد صائم ، صياماً يعتبر عند الله صيام ليس عند الناس ولا عند نفسه  ... ففي الحديث [ رُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ] يعني لم يأكل..لم يأكل ... لم يشرب.. لم يشرب ... جاع.. جاع ، عطش.. عطش ... لكنه في النهاية لم يكتب عند الله صائماً لماذا ؟ لأنه لم يتعامل مع الصيام كشعيرة معظمة ...أنا إذا سألتك كيف تنظر إلى الصيام تقول الصراحة حاجة خنيقة.. الواحد لا يستطيع أن يقعد بدون  السيجارة لا يستطيع أن يشتغل من غير السيجارة.. لدرجة أنه من كتر الشغل قد يفطر في رمضان.. بصراحة الجوع والعطش يخلي الواحد مفرهد..  وبصراحة الواحد نفسه ضيق.. يعني انت ترى أن الصيام عذاب ... أنت ترى أن الصيام خنيق ، إذاً أنت لم تدخل في من عظم شعائر الله ، عظم.. ليس قبل ، يعني يقال لك غدا رمضان تقول خلاص قبلت.. لا أنت مطالب أن تعظم  " ذلك ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب " إذاً لا يفوز في رمضان أولا يتعامل مع رمضان أو لا يربح في رمضان إلا من عظم شعيرة رمضان.. وكيف يعظم العبد شعيرة رمضان ؟ أولاً أن ينظر إليه على أنه مما كتبه الله على عباده وكل أمرٍ كتبه الله له قدسية..لأنه ليس قانون وليس نظام ولا لائحة وليس هو أوامر حكومية ولا نظام.. إنما هو تشريع رب البرية ، إنما هو شعائر عَلم الله بها دينه وجعلها علامات على ما يحبه ويرضاه لأنه لا يأمر إلا بما يحب ويرضى ، لا يأمر إلا بما يحب ويرضى ، وكل ما أحبه أمره به ، وكل من كرهه نهى عنه ... إذاً هذا أول أمرٍ ، إذا ما سُألت ما نظرتك إلى الصيام.. إلى رمضان تقول هو فرض من رب العالمين على عباده ، شريعة كتبها ربنا على عباده ، شعيرة من الشعائر التي علم الله بها دينه لعباده  ... وثانياً فيما يتعلق بتعظيم شعيرة الصيام أن تنظر إلى الصيام على أنه من عظيم باب الرحمات إذ أن الصيام كما جاء في الحديث[ من صام رمضان إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ]  أنت مذنب ولا لا ؟ إذا كنت صادق ستقسم بالإيمان المغلظة بكل صدق ووضوح أنك ما تجلس في مكان إلا وتكثر فيه الذنوب ... كسوء ظن وغيبة  ونميمة وسجاير ودخان وحشيش..يعني الموضوع مفتوح وسب الدين وصياح وشتيمة ... فإذاً أنت مذنب أن صدقت مع نفسك.. أنت مذنب ومن حولك مذنبون وبالتالي تتبادلون الذنوب فيسبك فتسبه ، فيشتمك فتشتمه ، فتغتابه فيغتابك ، فتطعن فيه فيطعن فيك ، فيسب أباك فتسب أباه ، ويسب أمك فتسب أمه ، وخذ على هذا ... أذاً أنت على ظهرك حمل لا يطاق وأنت على عاتقك حمل كاد أن يكسر عاتقك ولو آتيت ربك به لن تجد مآلاً لك إلا النار , وانت كمسلم تتمنى لو أن الله عز وجل زحزحك عن النار وأدخلك الجنة.. ولكن أنت تعلم أن الأمر ليس بالأماني ولا بالتمني بل أن الأمر بما قدمت اليد {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ }[الحج: 10]... {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}[الزلزلة: 7، 8]... ومهما جادلت عن نفسك.. بأن قلبك أبيض.. وأنك أبن حلال.. وأنك راجل صالح.. هذا كله لا يغني عند الله عز وجل لأن الله أعلم بك من نفسك.. فمهما جادلت عن نفسك لن تجد جدالاً يوم القيامة لأن الذي سينطق يوم القيامة هي أعمالك ... تنطق في الميزان ... ءأنت من أهل الطاعة أم من أهل الخسران.. وإن كذبت بلسانك أنطق الله جوارحك حتى تدل عليك وحتى تنطق وتشهد عليك بما قدمت من سوء وأنت تعلم من نفسك ، أن العين لها من السوء ما لها ... من الإطلاع على الفجور والنظر إلى العورات والتفرج على المسلسلات والأفلام  ، ثم اللسان وما أدراك ما اللسان وحصيده المر، بل أن اللسان من أوسع الأسباب أو أكبر الأسباب التي تُوصل إلى جهنم ... والنبي صلى الله عليه وسلم علم أصحابه أن يمسكوا عليهم ألسنتهم فنصح معاذ وقال أمسك عليك لسانك  فقال يا رسول الله أوماخذون نحن بما نتكلم به فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" وهل يُكب الناس على مناخيرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم " ...ليس هناك سبب يسقط الناس في داهية قدر ما يقع من الألسنة ... الألسنة فيها السب وفيها اللعن فيها سب الدين الذي يخرج من اٍلإسلام ، من الدين ، من الملة ، تجد الواحد إذا كان رجلاً.. عاملاً أو صانعاً أو سائقاً تجده عندما يتتضايق ويغضب يدل على قوته بسب الله وسب الرسول وسب الدين ، إذا ما أراد أن يشعرك بأنه رجلٌ قوي ٌ فلا يجد شيئا إلا الدين الذي هو أقدس شىء.. ولو ءاتيت أمامه بأمين شرطة وقلت له سِبه مثل ما سبيت الدين، تجده يبول في ملابسه ولا يستطيع أن ينطق ببنت شفة... اللسان منه الغيبة ومنه النميمة ... اللسان منه السوء ومنه الطعن ومنه الأستهزاء والأستخفاف والسخرية من الناس وهكذا ، اللسان منه الكذب ... عملت كذا ماعملتش كذا، وكثيرٌ منا يرى أن الكذب فهلوة وان الكذب طريق الخلاص من الملامة والعتاب ، والحديث على آفات اللسان طويل ولكن ليس هو الموضوع ولكن لابد أن تعلم أن اللسان وراءه من الشر ما الله به عليم ... رمضان ما كتبه الله للناس حتى يكونوا مخنوئقين وحتى يكونوا قرفانين وحتى يكونوا تعبانين.. بل جعل الله الصيام ليورث الناس الصبر ، فإذا صبر تعلم الطاعة ، فإذا تعلم الطاعة رُزق التقوى لأنك أنت لا تكون من المهتدين ولا تصير مؤدب ولا تصير مهتدي ولا تصير رجلٌ خفيض الجناح ذو خلق حسن طيب القول ولا تصير هكذا إلا إذا تعودت وعودت قلبك وبدنك بالطاعة ... إذا كان الإنسان ممن يحافظ على صلاته ويعرف قدر القرآن، كتاب الله ، إذا كان الإنسان ممن يتقي الحرام ، إذا كان الإنسان ممن يراقب ربه إذا قدر على معصية تربى بذلك على التقوى فتجده عفيف اللسان ، تجده خفيض الجناح ، تجده طيب المعاملة وهكذا ... من أين يتأتى ذلك ؟..الصحابة رضوان الله عليهم كانوا من أشد الناس سوءاً قبل أن يصيروا صحابة يعني إذا أردت أن تقول كانوا أهل باطل ، أهل فحش ، أهل سوء في القول والعمل.. كانوا كذلك لكنهم لما رباهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولما أورثهم الإيمان في القلوب والذكر في الألسنة والطاعة في الأبدان صار الواحد منهم يمشي على الأرض وهو مُبشر بالجنة بعد ما كان قبل ذلك مغضوب ٌ عليه ، بعد ما كان قبل ذلك آكال للسحت ، شارب للخمر ، ساجد للأصنام ، يقتل إبنته لأنه يستشعر المعرة منها {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 58، 59].. لماذا؟ لأنه يرى أن هذا سوء أن انجب بنتا يصل به الحال أن يقتلها.. {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ }[التكوير: 8، 9]..كيف صار أولئك النفر من خير ما خلق الله ... كيف صاروا وهم من هم بسؤهم لم يموتوا ويحيوا ، لم يمتهم ربهم ثم يحيهم بعد ما آماتهم ... إنما كما هم.. عالجوا كل سوئهم بحسن الدين ... إذا نظرت للصيام على أنه من حسن الدين الذي يمكن أن يداوي سوءك ويخرجك من حالك الذي يجعل الناس تتأفف منك ... ويقولوا الواد ده مقرف ، ده الواد ده زبالة ، ده الواد ده أعوذ بالله.. فتجد سيرتك من أسوء ما يكون.. ولا تلتفت ولا تشعر بشكل ما أن ذكر الناس لك بالسوء هو شهادة عليك.. مرت جنازة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فذكرها أصحابه والناس من حوله بالخير فقال وجبت ... ومرت جنازة أخرى فذكرها من حوله بالسوء فقال وجبت ... قالوا يارسول الله مرت الجنازة الأولى وذكرناها فقلت وجبت ومرت الثانية فقلت وجبت ... قال:" أنتم شهداء الله  في الأرض ، أما الأولى فأثنيتم عليها خيرٌ فوجبت له الجنة وأما الثانية فقد ذكرتموها بسوء فوجبت له النار"... فعندما ترى أنك تأكل وتشرب وتتعاطى المخدرات والدخان وعايش حتى القبر إذا دخلته لعلك لا تنظفه بل توسخه ومع ذلك لا يشغلك ءأنت حسن الذكر أم لا ... أن من المكارم التي كرم الله بها رسوله أنه مَنَّ عليه بأن قال {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[الشرح: 4]... من منا يبحث على أن يرفع  ذكره في الناس ويقال فلان إنسان طيب ، إنسان كريم ، إنسان مؤدب ، إنسان خلوق ، إنسان عفيف اللسان ، إنسان طاهر ، مَن منا يتمنى أن يقال عنه ذلك.. هل عندك  لا يفرق أن يقال عليك حرامي ، أن يقال عليك عربجي ، يقال عليك غضوب ، لا تفرق لماذا ؟ لأن الأمر لا يعنيك إلا في أن إين الدرهم ، أين الدينار، أين الجنيه وهكذا ، هَب أنك نلت الدنيا وما فيها وخرجت منها بلا دين.. لا يذكروك الناس إلا بالشر، يلعنك الناس كلما ذُكرت وأنت قد نلت الدنيا وما فيها، هل يمكن أن يكون ذلك نوعٌ من الخير ؟ لا والله ..فأن الله يعطي الدنيا لمن أحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا لمن أحب ... هل أنت تريد أن تكون ممن أحبه الله ...لا يكون ذلك الطريق إلا إذا كنت تنظر إلى الشعائر بتعظيم.. الصلاة مثلا.. لماذا نحن نضيعها لماذا نضيع  الصلاة ؟ لأننا ننظر إليها بثقل ... أنا لسه عايز أغتسل ، عايز استحمي ، وبعدين، شوية لسه الوضوء ، وبعدين بكون على الطريق ، بكون في الشغل ، ولا في المصنع ، ولا في الورشة ، ولسه عايز أتوضأ ، ولسه عايز أعمل ... طيب الصلاة عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين ...الصلاة لما بقرت بطن عمر رضي الله عنه لما طعنه ابو لؤلؤة المجسوي حينما كانوا يصلون صلاة الغداة وأغشي عليه رضي الله عنه أول ما أفاق بعد ما حمله الصحابة أول ما أفاق..لم يقل هل أمسكتم بمن قتلني ، جرحي ، بطني ، ألامي ، أول ما أفاق قال حتى ليس أول ما أفاق ... في الرواية أنهم قالوا يا أمير المؤمنين .. يا أمير المؤمنين .. فقال أحدهم لن تفزعوه إلا بالصلاة ... بمعنى عايزينه يرد عليكم اذكروا له الصلاة لأنه لا يحى إلا بذلك ... فقالوا يا أمير المؤمنين الصلاة  الصلاة  فأفاق ورد عليهم فقال:" لا حظ في الأسلام لمن لا صلاة له" ... نحن يا أخوان مسلمين بالبطاقة ، بالأستمارة لكن هل نعظم شعائر الله .... أنت مطالب أن تعظم شعائر الله لأن هذا التعظيم هو عنوان عبوديتك ، أنت تنظر لله كيف النظرة ؟ هذا يشهد به قلبك ... ليس لسانك فتظل تقول الحمد لله ربنا موجود ، مابخافش غير من ربنا ، كله كلامك هجس.. لكن ما في قلبك هو الذي يدل عليك ، فأن كنت تحب ربك ترجوه وتخشاه تُنزله منزلته ... ما الذي أوصل الكفار إلى حالهم من السوء ومن الكفر به ومن العداء الشديد له ولدينه ولأولياءه ... ما السبب ؟ السبب لخصه الله لنا في قوله تعالى..{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }[الزمر: 67] إذا ليس لأنهم سبوا أو طعنوا لا ، الأمر قلبي ..فقدُ تقدير الله في قلوبهم، فلما فقدُ تقدير الله فسدت منهم الأمور وضاعت وسار يستوي عندهم أن يكونوا متقين أو لا ، أن يكونوا مصلين أو لا ... أن رمضان ليس مجرد تَرك للطعام والشراب ... يقول تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[البقرة: 183]... هل لعلكم تجوعون ...لعلكم تعطشون ... لا.. لعلكم تتقون ... جوعٌ يأتي بتقوى وعطش يأتي بتقوى، وترك شهوتك لزوجتك يأتي بتقوى ..إذا هو كتبه عليك ليوصلك ... إذاً الجوع في رمضان ، جوع رمضان  مش جوع التشرد ، وعطش رمضان وترك شهوات رمضان  ما لها؟  شرعها الله لأنه يعلم أنها توصل للتقوي ... فأن لم تكن توصلك للتقوى إذاً أنت دخلت معترك الجوع والعطش فقط  [ رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ]  ... ناس تصوم ماتصليش  ، ناس تصوم وهي بتسب وتلعن ، ناس تصوم وهي في الفجور ، ناس تصوم وهي أبسط شىء يقولك يا أخي ده أحنا صايمين ماتكفرناش ... هل الصيام يكفر ... الصيام يقرب ، الصيام يورث التقوى ، الصيام يجعلك تلجم نفسك المتفلتة ، الصيام يقربك ممن ترجو ثوابه وتخشى عقابه ... تنبه ... " ذلك ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب " أي  تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب ...  إذا كيف تنظر إلى رمضان ...ابينه بعد الاستراحة...

-----------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأشهد ان لا إله  إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسان إلى يوم الدين  وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث قال  " ان الله وملائكته يصلون على النبي يايها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "  فاللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم أنك حميدٌ مجيد ... ويقول عز من قائل " ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه " ... حرمات الله .. والحرمة هي الحد الذي كتبه الله إلا يُنتهك ... وقالوا الحرمة هي المعصية ، وقالوا الحرمة هي الأمر الذي ينبغي أن يُطاع فصار محرم أن يُخالف ، فالحرمة تطلق على المعصية وهو الغالب وتطلق أيضاً على الطاعة من باب أن إفطار رمضان حُرمة لأنك مطالب إلا تفطر في رمضان .. وأن الفجور في رمضان والمعاصي النبي صلى الله عليه وسلم يقول [ من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ]  بمعنى ما دام رمضان لن يؤدبك ولن يوصلك لتقوى ، ما دام رمضان خنيق عندك ، ما دام رمضان هي أيام الشدة عليك وأيام البعد عن المزاج ، ما دام رمضان بالنسبة لك أيام ثقيلة لن يكون لك منه خير ... تخيل أنك عندما تدخل على أبيك وهو رجل كبير مسن أعجزته الأمراض وصار على الفراش لو أنك بار تريد أن تكون من أهل التقوى ستقبل يده وجبهته وتقول أدامك الله علينا يا أبي فوجودك بركة والله يرحمنا بمثلك ولعل دعوة من الخير تُصيبنا منك وأنا أتمنى أن لو أبقاك الله حتى أموت قبلك ومهما طلبت مني فلن أوفيك حقك.. أنت بذلك تتخذ من سبب أبيك ومن بر والديك سببٍ لرضى ربك لأن من أعظم الطاعات بعد التوحيد بر الوالدين {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}[الإسراء: 23] ..بعد التوحيد الذي هو أعظم طاعة على الأطلاق ... ولو دخلت على أبيك هذا الذي مثل هذا وقلت له أمتى ربنا يأخذك ويريحنا منك ، الواحد اتخنق كل شوية تنادي وكل شوية دواء ومرض أصبحت لا أقدر عليك الواحد قرف وأتخنق ، الواحد تعب ، هل تتصور أنك بذلك يمكن أن تحصل من أبيك خيراً لابد أن تعلم أنك أولاً: كنود ... ثانياً: كفرت بنعمة عظيمة وهي نعمة وجود الوالد الذي إن تبره فيرضى الله عنك ... ثالثاً: حُرمت من بركاته التي لا تكون إلا مع رضى الوالدين ، وأعظم بر للوالدين هو ما كان عند عجزهما {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا }[الإسراء: 23]... كم من ناس ابتلوا بأباءٍ فيهم من المرض والعجز وهم لا يدرون أن هذا بابٌ للجنة واسع لو صلوا الدهر وصاموا العمر ما وصلوا لبعض الأجر الذي يحصلوه من أبويهم ..من والد أو والد ة راقدة على الفراش  يتأفف ويتألم ويتمنى لو عاد يوماً قالوا له أبوك مات فيقول فرجت وسع هكذا ... رمضان ينبغي أن يكون لك بمثابة الوالدين وأكثر ، قد تتعجب أقصد أن تنظر له ليس على أنه ثقل فتخسر البركات والرحمات وتخسر رضى الرب عز وجل وتخسر ما جعل الله من الأجر العظيم على الصيام، وما جعل من أجر العظيم على القيام.. بل تصير متأففاً كالمتأفف من والده المريض الذي هو بمرضه باب بركة والذي هو بمرضه باب رزق، والذي هو بمرضه هو باب خير لا تستطيع أن تحصل ذلك الخير بكثير الأعمال والطاعات.. وبالتالي كيف تكون نظرتك إلى رمضان؟؟ نظرة تعظم فيها شعيرته ، شعيرة الله ، نظرة تعظم فيها حرمة رمضان ... أولاً: أن تنظر إلى رمضان على أنه باب رحمة ، ثانياً: أن تنظر إلى رمضان على أنه باب قضاء الدين ... مامعنى باب قضاء الدين ؟ أنت مديون بذنوبك ، أنت مديون لربك بذنوبك ... لو تركت لنفسك لتسد عن ذنوبك بطاعات تكفرها لظللت العمر تعبد وتطيع وما تجد ذنوبك إلا في الزيادة ولكن الله جعل في أيام قليلة أجر عظيم ... تخيل أن صيام ثلاثين يوم فقط أو أقل يكفر لك ، ينظف كل ما عليك من ذنوب ويسد كل ما عليك من دين ، وإذا أضفت إلى ذلك القيام فهنيئاً ... أن تنظر إلى رمضان على أنه باب تربية  لك أنت الذي عندك من الذنوب كذا وكذا وكلٌ منا يعلم بنفسه ، وأنا لا أتكلم على أحد بعينه، قد يكون الجالسين خيراً مني عند ربهم ... أنا لاأقصد أحد بعينه أنا أقصد الحال عموماً حتى لا يستاء أحد من كلامي أو يفهمه خطأ.. ولكن كن صادقاً مع نفسك وأنت تعلم من نفسك مالا يعلمه كثيرٌ ممن حولك ... إذاً تنظر إلى رمضان على أنه باب سداد دين، تنظر إلى رمضان على أنه باب تربية لك   " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " أنظر إلى رمضان على إنه باب مغفرة وتكفيرٌ للذنوب والسيئات  ، أنظر إلى رمضان على أنه باب أجر  ، قد تخرج من رمضان وقد يقبضك الله فيه وأنت صائم صياماً طيباً ممن لم يبلغه غيرك ممن لم يفعل فعلك ... قد تصوم وأنت متأفف ، قد تصوم وأنت خنيق ، وأنت متضايق ،وأنت متكدر فتقبض على ذلك فيكون مصيرك ما الله به عليم ..لكن إذا صمت وأنت تنظر إلى رمضان أنه باب وسع وباب مغفرة وباب عفو ثم مت على ذلك والأجال بيد الله فيكون قد فتح الله لك بذلك باب الجنة  بل أبواب ، يكفي أنه من الممكن أن تكون من أهل باب الريان ،الريان باب في الجنة يدخل منه الصائمون ... فإذا دخل منه الصائمون لم يدخل أحدٌ غيرهم نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهله وأن يجعل لنا نصيب منه وأن يجعلنا وإياكم من أهله ... تنبه لذلك ... أنظر إلى رمضان على أنه منظف لقلبك ، قلبك الذي فيه الشهوات والأهواء والغضب والحمية الجاهلية والعادات السيئة والعرف الباطل قد ينظفك رمضان ... أولاً لابد أن تحبوا دينكم وأن تتمنوا أن تموتوا عليه فإن أحببتموه خدمتوه ، أن أحببتموه تمنيتم أن تلاقوا ربكم عليه ، أما أن يكون ديننا بالميراث لأننا من أبوين مسلمين فورثنا الدين كما ورثنا الملابس أو ورثنا البيت ...لا بل ينبغي أن يكون دينك دينك لحمك دمك به تكون وبغيره لا تكون ، ينبغي أن يكون دينك هو قضية وجودك ، أنت تتعب وتكد وتكدح من أجل مطالب الدنيا ... شغال وبتشتغل وممكن تشتغل شغلتين عشان خاطر الدنيا والمرتب لايكفي ... شىء جيد لكن ماذا تقدم لدينك ؟ هل تشتغل شغلتين عشان دينك ، هل تنفق من وقتك مثل ما تنفق للدنيا ، الدين مهمل ، الدين بالنسبة لنا أمر إن وجد وجد..وإن لم يوجد فقضية لا تشغلنا ، لا.. ليست القضية عند كثير منا .. ما خلقك الله إلا لهذا الدين فإن استقمت نجوت وإن ضيعت هلكت ، فلابد أن نراجع أنفسنا ... أجعلوا من رمضان توبة وهذه من أخر ما أذكر به لأن الكلام في ذلك يطول جداً ، أجعل من رمضان توبة بمعنى.. قل أنا صاحب ذنوب وأنا بطبيعتي أميل للمعاصي فلعل الله عز وجل في صيامي ولعل الله في قيامي يرزقني توبة ويعتقني من النار ، أجل من رمضان توبة بحيث تفوز فيه ..أعترف بخطئك وأندم عليه وأغتنم الفرصة التي يفتحها الله لك وأدخل من ذلك الباب أي باب رمضان إلى باب مغفرته ، إلى رحمته ، إلى عفوه ... ملخص الموعظة أن القضية ليست أن تأكل أو لا تشرب القضية ليست أن تطعم مسكيناً وكل ذلك خير لكن أصل القضية هو تعظيم شعيرة رمضان ، عظموه بقلوبكم لا تفعلوا الأفعال تقليداً فتكون أفعالاً يعتادها الناس كلنا بنصوم في رمضان وساعة المغرب الشوارع تصير فارغة وكلنا  نفطر ولكن من الذي كتب صائم ، من الذي كتب صائم ومن الذي حصل الجوع والعطش فقط ... كلما عَظمت الشعيرة وكلما عظمت الحرمة كلما كان ذلك أنفع لك عند ربك وجعلك تغتنم ..لأنك تعلم.. اللهم لولا أنت ما أهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ، فلن نغتنم رمضان إلا أن يغنمنا الله ولن نفوز في رمضان إلا أن يجعلنا الله من الفائزين ولن نصوم في رمضان إلا أن يجعلنا الله من الصائمين  فأفتقر وعظم الشعيرة وعظم الحرمة وأقبل على ربك وأعلم أنه يحب أقبالك {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}[الزمر: 53]... إياك أن يفتح الله لك الأبواب تلك الأبواب.. ورمضان بابٌ عظيم استقبلوه بتعظيم فيهون عليكم الأداء ويعظم لكم الأجر...

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الرابحين ... اللهم أغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا ... أعنا ولا تعن علينا ... رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين وأجعلنا هداة مهتدين ياأرحم الراحمين ... اللهم أعز الأسلام وأنصرالمسلمين وأهلك الكفرة أعداءك أعداء الدين ... اللهم يارب نسألك أن تهدينا فيمن هديت وأن تتولانا فيمن توليت ... اللهم يارب حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر ة الفسوق والعصيان وأجعلنا من الراشدين ... اللهم من ولي أمر المسلمين فشق عليهم فأشقق عليه وأنتقم منه وأجعله عبرة لمن يعتبر ومن ولي أمر المسلمين  فرحمهم فأرحمه ووفقه لكل خير ... اللهم يا رب حبب إلينا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربناإلى حبك ... اللهم بلغنا رمضان على الرضا ، اللهم بلغنا رمضان على الرضا ، اللهم بلغنا رمضان على الرضا  وأرزقنا فيه حسن الصيام والقيام وأجعلنا فيه من الراشدين ... اللهم يارب لا تتركنا لأنفسنا ولا لأحد من خلقك ، تولى أمرنا وأحسن خلاصنا وقنا شرور أنفسنا ... نعوذ بك من شر كل ذي شر أنت أخذ بناصيته ... اللهم فرج الكرب وازل الهم ورد الغائب يارحمن  يا رحيم  وصل اللهم وسلم على محمد وعلى أله وصحبه أجمعيبن ... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك اشهد إلا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك...

وفرغه وكتبه: أمينة موسى...وولدها

راجعه وصححه ودققه:

د / سيد العربى...

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
الجمعة ... 22 – 9 – 2017... فى الدين من لم يحصِّل الكرامة لحقته المهانة
الجمعة ... 25 – 8 – 2017...هل تعلم أن كثيراً ممن يذبحُ فى العيد لا يضحى؟؟
الجمعة ... 18 – 8 – 2017... لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 3