أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!! -
هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!
17 - 7 - 2017

 هل تعلم ان كلَّنا ظلمةُ بين مقلٍ ومستكثر!!

الجمعة ... 14 – 7 – 2017

للدكتور سيد العربى ...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... أما بعد ...

عباد الله الظلم من أوكس الأمور التي تجعل صاحبها موكوساً في الدنيا والآخرة ... أخرج مسلم ِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ:

عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ :" يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ"..  هذا حديث عظيم كان من يرويه يجثو على ركبتيه من مهابة هذا الحديث.. لأنه يبين علاقة ما بين العباد وربهم ويبين أيضاً ما دل الله عز وجل عباده على ما ينفعهم ويضرهم.. ويبين أيضاً ما ابتدأ به الكلام سبحانه فيما يتعلق بأنه حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرماً فأمرهم (فلا تظالموا) وهذه الرواية من رواية مسلم عن أبي ذر ... والحديث إذا ما أردنا أن نتناول ما فيه من هداية ومن هدى ونور لا يكفي في ذلك شهور ولا سنين لأنه كما قلت جملة العلاقة بين العباد وربهم وما يحتاجونه وما ينفعهم وما يضرهم.. لكن لقيمة الحديث أمر عليه مع بعض البيان اليسير.. ثم أقف عند ما أود الوقوف عليه.. وهو حرمة الظلم وبشاعته وأنه أكثر ما يهلك العبد.. لأنه هو كل ما ضد الحق فأنت في مسلكك إما أن تكون عدل وإما أن تكون ظالم ليس هناك مسلك ثالث.. كل واحد منا في أي أمر من الأمور وفي أي مسلك من المسالك في أي قول من الأقوال في أي فعل من الأفعال إما عدلٌ وإما ظالم وستعرف ... الحديث للمرة الثانية أخرج مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال فيما يرويه عن ربه أن الله عز وجل قال (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته .....) الهدى هدى الله (مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا)]الكهف: 17[... فأعلمك أن الهدى هداه وأنه لن يكون هدى إلا من عند الله وأن أي عبدٍ يركن إلى عقله أو إلى قومه أو إلى عوائده أو إلى أعرافه أو إلى كلام كبرائه فإنه ضالٌ ما لم يهده الله (كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم) أي اطلبوا مني الهدى وهذا يعني أن العبد دائماً يقول اللهم اهدنا فيمن هديت ... اللهم اهدنا فيمن هديت ... أن العبد إذا ما أراد أن يبيع أو يشتري أو يأخذ أو يعطي أو ينكح أو يسافر أو يأتي أو يئوب أو يذهب أو يفعل مع أحد شئ.. عليه أن يسأل الله في مسلكه الهداية (فاستهدوني أهدكم) وهذا معناه ألا يكف لسانك عن طلب الهداية من الله ... لو أنك ذاهب لتشتري ملح طعام أو لتشتري خبزاً فضلاً عما فوق ذلك فقل اللهم اهدني فيمن هديت أي يهديك لأحسن المسالك ... يهديك لأحسن الأفعال ... يهديك لأحسن البضاعة ... يهديك لأحسن الأقوال ... يهديك لأحسن النوايا ... يهديك لأحسن ما هو حسن.. (كلكم جائع إلا من أطعمته) كان الرجل يكون أمامه الطعام ويقول اللهم أطعمنا واسقنا لعلمه أنه لا يستطيع أن يرفع لقمة الطعام من على سفرته إلى فمه إلا بقدرة الله لأنه هو الذي يُطعم ولا يُطعَم ... كلكم جائع حتى الذي معه أموال وحتى الذي عنده الطعام وحتى الذي يبيع الطعام (كلكم جائعٌ إلا من أطعمته) وليس أطعمته أي صار عنده الأرز وصار عنده طعام ولحم.. وإنما صار يدخل في فمه ويدخل من فمه بقدرة الرب تبارك وتعالى ما يدخل البدن فيكون سبباً للطعمة لا سبباً للمرض فكم من آكلٍ لطعامٍ أضره وأمرضه وركض بسببه من أجل ذلك تقول اللهم أطعمنا فيمن أطعمت ...اللهم أطعمنا واسقنا افتقاراً إلى الله..(كلكم جائعٌ إلا من أطعمته فاستطعموني أُطعمكم يا عبادي كلكم عاريٍ)  حتى بائع الملابس ... حتى من عنده الأكوام من الملابس حتى من عنده بدلاً من الملبس عشرات (كلكم عارٍ إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم) حتى وأنت تلبس ملبسك سل الله أن يكسوك بهذا الملبس وأن يكون هذا الملبس ساتراً لعورتك حافظٌاً لبدنك يدفع عنك الحر والقر ... كل ذلك معطيات الافتقار التي نفتقدها ... معطيات الافتقار.. القرش في جيبي والبائع موجود فخلاص المسألة مش محتاجة..وأنت لا تدري يا مسكين أنه ما يملكك ذلك الدرهم إلا ربك وما يعطيك قدرة الإنفاق به إلا ربك وما يرزقك صواب البيع والشراء إلا ربك وما يرزقك المتاع الأنفع لك بهذا الدرهم إلا ربك.. ولكن نحن أخذنا على الاستغناء عن ربنا وعدم الافتقار لأننا تعلقنا بالأسباب (كلكم عاريٍ إلا من كسوته فأستكسوني أكسكم) تطلب من ربك الطعام؟ نعم ... تطلب من ربك الكسوة؟ نعم ... تطلب من ربك كل ما تحتاج إليه ... كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يستخير.. أي يصلي ويدعو ربه دعاء الاستخارة في ملح طعامه وشسع نعله (يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني) لماذا؟ لأنه قوي ٌمتين لأنه على كل شيءٍ قدير لأنه فوق عباده لأنه ما أوتوا من قوةً يمكن أن يضروا بها ربهم هو الذي أعطاهم إياها ولا يُضر إلا الضعيف ولا يُضر إلا من لا يستطيع دفع الضُر عن نفسه لكن الله عزيز ومن مقتضيات العزة ألا يُضَر لأنه فوق العباد ولأنه عزيزٌ ولأنه قويٌ متين (إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني) اعرفوا قدركم واعرفوا كم فقركم (يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ)]فاطر: 5[ ... اعرف أنك عندما يكون الأمر بينك وبين ربك فأنت فقيرٌ فقيرٌ فقيرٌ حقير ظلومٌ جهولٌ (ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني) فالله قويٌ متين ... فالله غنيٌ حميد ... يعطي ولا يُعطى يطعم ولا يُطعم يمنع ولا يُمنع (ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وأخركم) من أول ما خلق الأنفس إنساً كان أو جناً من أول آدم عليه السلام (لو أن أولكم وأخركم) أي من تقوم عليه الساعة بعد ميلاده (وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلٌ واحد منكم) يعني كل الكون وكل الناس وكل المكلفين كل المخلوقين على أتقى قلب رجلٌ واحد منكم (ما زاد ذلك في ملكي شيء) فإن الله غنيٌ حميدٌ وإن الله عليٌ كبيرٌ وإن الله عظيمٌ سواءٌ وُجد خلق أو لم يُوجد فإن الله لم يزدد بعد خلقه شيءً لم يكن أصلا من صفته فهو سبحانه وتعالى خالق وإن لم يكن مخلوق وإن الله رزاق وإن لم يكن مرزوق وإن الله محيٍ وِإن لم يكن حي وإن الله مُميت وإن لم يكن ميت فسواءٌ كان الخلق بالمليارات أو فنى الخلق ولم يبقى منهم شعرة لا هذا ينقص في ملكه ولا هذا يزيد في ملكه ... ولا التقوى من الخلق جميعاً تزيد بل هي لهم ولا الفجور والكفران والظلم والتعدي والعدوان لا يمكن أن يكون ذلك منقص من ملكه (لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلٌ واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً) فلا التقوى تزيده ولا الكفران يُنقصه سبحانه وتعالى جل في علاه (ولو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٌ واحدٍ منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد) في لحظة واحدة (فسألوني) أي سألوا الله جميعاً انفقوا مليارات الدنيا (فأعطيت كل إنسانٍ مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا ما ينقص المخيط إذا دخل في البحر) والمخيط هو الإبرة ... لو إن الإبرة أدخلتها في البحر وأخرجتها وهي مسننة ومصقولة هل ممكن أن يتعلق من ماء البحر عليها شيء؟ لا يتعلق من ماء البحر بها شيء.. وهذا معناه أن ما عند الله لا ينفد ولا يبيد وأنه سبحانه وتعالى مهما أعطى لخلقه فإن خزائنه لا تنفد وإنه سبحانه وتعالى ينفق الليل والنهار وما تغيض خزائنه من نفقة أي تنقص.. ما تنقص بالرغم من أن المُنفَق عليهم أعداداً وأمم وليست أمم الأنس والجن فقط لأنه(وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ)]الأنعام: 38[ ... ثم يعلمك الحقيقة التي ينبغي ألا تغيب عنك أبداً إن كنت عاقل أما إن كنت من السفهاء الذين يقولون أحيني اليوم وأمتني غداً.. الذي لا يعرف قدر حياة من موت من بعث من نشور.. من سفه نفسه فهذا خارج الدائرة ... الحقيقة (يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم بها) متى يوفينا بها؟ يوم يجمع الناس ليوم لا ريب فيه (كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) ]المدثر: 38[ ... أنت لك ما كسبت وعليك ما اكتسبت هو يحصي أعمالك لك ثم يوفيك بها بحسب أعمالك إن كانت شراً فشر وإن كانت خيراً فخير وإن كانت شراً وخير فللشر شر والخير خير (إنما هي أعمالكم أُحصيها عليكم ثم أوفيكم بها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه) والله يقول (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)]البقرة: 57[ ... هذا مرورٌ عابر لا يوفي ولو بعض بعض بعض الشيء في حق مثل هذا النور الذي خرج من مشكاة النبوة ولكن انظر إلى مبتدأ الحديث (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا) وأصلها فلا تتظالموا.. وهنا مسألة هامة قوله سبحانه وتعالى في الحديث إني حرمت الظلم على نفسي هل معنى ذلك أنه سبحانه وتعالى يظلم فلئلا يظلم حرم الظلم على نفسه ... ما الظلم؟ الظلم هو أن تضع الشيء في غير محله ... الظلم هو أن تسلب صاحب الحق حقه ... الظلم هو أن تتصرف في غير ما يحق لك التصرف فيه.. رجل له دار وأنت تتصرف في داره رجل له دكان رجل له أرض له متاع له آله فأنت تتصرف.. هذا التصرف لا يحق لك فأنت تظلم هل يمكن أن يكون لله عز وجل حق لأحد عليه حتى يقال أنه منعه حقه فظلمه الرب؟ إن كل الكون ملكه وله مطلق الملك والسيطرة والتصرف ... له مطلق المٍلك والمُلك أما المٍلك فهو التملك وأما المُلك فهو السيطرةُ  والتصرف فهو يملك الكون ولا يتصرف في الكون إلا هو ولا يسيطر على الكون إلا هو فإن أعطاك أعطاك وإن منعك ما ظلمك فإن أطعمك أطعمك وإن أجاعك ما ظلمك وإن تصرف في أهلك وولدك وما تملك فما ظلمك لأنك أنت له وما تملك فلا يمكن أبداً ولا يتصور الظلم في حق الله.. إذ ليس لأحدٌ حقٌ عليه يمكن أن يمنعه منه وكل ما كان للعباد من حقوق هي فضل منه سبحانه وتعالى كتبه على نفسه (كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ) }المجادلة: 21[ ... كتب الله عز وجل أن من مات لا يُشرك به شيئاً دخل الجنة هل هذا حقٌ مكتسب ممن ذُكر؟ إنما هو تفضل من صاحب الأمر على من تفضل به عليه وبالتالي لا يتصور أن يكون ظُلم ٌ من الله وهنا سؤال هل الله لا يظلم عجزاً؟ إن الله لا يعجز عن شيء ولكن الله يجوز في حقه أمور ولا تجوز في حقه أمور..من منطلق علو مقامه فإذا قيل لك هل الله يكذب الجواب لا هل يعجز هل لا يكذب عجزاً الجواب.. لا.. لأنه لا يعجز عن شيء إن الله على كل شيءٍ قدير حتى الكذب طيب لماذا لا يكذب؟ لأن مقامه الأعلى يقتضي التنزه عن النقيصة فهو لا يكذب ولا يضل ولا ينسى ولا يظلم ليس عجزاً ولكن لأنه أسمى مُنزه وأعلى من أن يقع منه ذلك فصار نفي الكذب والظلم والنسيان والضلال وما شابه ليس من باب أنه لا يستطيع فعله ولكن من باب تقدسه فالله لا يكذب لأنه مقدس عن الكذب والله لا يضل لأنه مقدسٌ عن الضلال والله لا ينسى لأنه مقدس ولذلك قال أهل العلم كل ما جاء نفيه في حق الله ليس المراد النفي ... يعني عندما يقال في القرآن (لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى) ]طه: 52[ ... هل المراد هو النفي نفي الضلال أو نفي النسيان أو نفي العبث أو نفي الكذب أو نفي الظلم؟ لا ليس المراد إنما المراد إثبات ضد المنفي إنما المراد عندما يقال لا يضل المراد هو نفي الضلال؟ هو أقدس من ذلك المراد.. ولكن المراد هو إثبات تمام الهدى ... عندما يقال لا يظلم (إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا)]يونس: 44[... هل المراد هو نفي ُ الظلم أنه لا يظلم؟ لا المراد هو إثبات تمام العدل ... فعندما يقول إني حرمت الظلم على نفسي هذا يسمى ذكر تنزيه ولا يسمى نفي الظلم عن الله لأن الظلم لا يجوز في حق الله تنزيهاً وتقديساً وعلو مقام.. ألا ترى أنه لو كان رجلٌ ذو أدب وذو خلق وذو علم وذو دين وذو تقى فقيل لك إن فلان سبني بأمي فتقول إن فلان لا يفعل ذلك هل فلان لا يفعل ذلك لأنه يعجز؟ لا ..ولكنك تقول إن فلان لا يفعل ذلك إشارة إلى أنه أعلى وأكبر بخلقه ودينه من أن يسبك بأمك فلا يقع منه ذلك.. ولله المثل الأعلى فلا يذكر الله عز وجل إلا بما يقتضي علو شأنه وعظيم مكانته وتسبيحه وتنزيه عن كل نقيصة حتى ما يذكر من نفي سالب أو من نفي نقيصة في حقه ليس المراد نفي النقيصة إنما المراد هو إثبات كمال ضد النقيصة ... تنبه.. إني حرمت الظلم على نفسي إشارة إلى أن الظلم من القبح حتى إن الله سبحانه وتعالى القادر على كل شيء والذي لا يعجزه شيء حرمه على نفسه ثم قضى تشريعاً (وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا) وهذا معناه أن الظلم من قبحه الشديد حرمه الله على نفسه.. من باب أنه نقيصة مذمومة من باب أنه وكسة لصاحبه وأنه مدعاة لوكسة في المقام الدنيوي والآخروي.. فلذلك أمرنا أن لا نتظالم لماذا بدأ الله عز وجل كلامه في هذا الحديث بهذا؟.. لأن كل مسلك للعبد إما أن يكون عدل وإما أن يكون ظلم وهذا ما أبينه بعد الاستراحة أسأل الله أن يغفر لي ولكم ويجعلني وإياكم من المهتدين

---------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسان إلى يوم الدين وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال (إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا) ]الأحزاب 56[ ...

فاللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ...

واعلم عبد الله أن الظلم قسمان جعله بعض أهل العلم اصطلاحاً ثلاثة والاصطلاح لا مشاحة فيه ... المراد بالتقسيمات والتعريفات في كلام أهل العلم هو إيصال المسألة الشرعية إلى الفهوم فتقسم وتعنون وترتب.. لكن أصل الظلم هو قسمان القسم الأول: هو ظلم العبد لنفسه والقسم الثاني: ظلم العبد لغيره هذان هما القسمان ... القسم الأول ظلم العبد لنفسه منه ظلمٌ عظيم ومنه ظلم دون العظيم أما الظلم العظيم (إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)]لقمان: 13[ ... فإذا ما أشرك عبدٌ وأخل بالتوحيد ونقض دينه بسب الدين وسب الله وسب الرسول والنكت على الله وعلى الرسول وعلى الإسلام.. ونحن في وقت فيه الكفر منتشر أكثر من الهواء الذي نتنفسه.. في التمثليات والأفلام والمقروءات والناس مع بعضها والخناقات والمشاجرات فتجد الأمر هلاك - نسأل الله العافية والسلامة - وما يدري المسكين أنه عندما يقول لواحد دين أمك ودين أبوك يسب الدين أنه بذلك كفر وخرج من ملة الإسلام ويحتاج أن يتوب عوداً للإسلام.. لماذا؟ لأن هذا من أعظم ما يقع به العبد في غير ما يتعلق بدين الإسلام فضلاً عن الاستهزاء بالشريعة والاستهزاء بالنقاب والاستهزاء باللحية والاستهزاء بكل من التزم بالدين.. الأمور أصبحت حيص بيص.. فكل من وقع في شيء من الشرك أو الكفر فإنه قد ظلم نفسه ظلماً عظيماً ... طيب تعلم أن الشرك ظلم عظيم .. من الظالم؟ العبد لأنه هو الذي أشرك .. من المظلوم؟ الرب.. هنا لابد أن تقف.. تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا لقد ذكر الله في الحديث (إنكم لن تبلغوا ضري فتضوروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني) والظلم لا يقع إلا على الضعيف ... أنا مظلوم أنا مظلوم تذهب للشرطة لأنك ضعيف أن تأتي بحقك أو تمنع وقوع الظلم على نفسك.. لا يقال مظلوم إلا من كان ضعيفاً من أن يأتي بحقه أو يمنع وقوع الظلم على نفسه.. وكل عبدٍ في الكون حتى لو كان ملك فهو لمن فوقه ضعيف من الخلق فأنت يمكن أن تكون ممن يُضرب يُشتم يُلطم ولكن في نفس الوقت أنت لك من ولدك وأهلك من تضربه من تشتمه من تلطمه فهناك من يظلمك وهناك من تظلمه.. هل يمكن أن يُسلب حق الله ... هل يمكن أن يعجز الله عن منع وقوع شيء يضر على نفسه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ... إذاً الظالم في الشرك هو العبد والمظلوم نفس العبد (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ]الأعراف: 160[ ... عندما تشرك فقد حرمت نفسك من أن يكون مآلك الجنة فتكون أنت فعلت ما أوقعت به ظلماً كثيراً على نفسك ... عندما تفعل ما يؤدي إلى النار تكون قد ظلمت نفسك لأن نفسك هذه ما خلقت لكي تكون للنار (وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ]الذاريات: 56[... لم يقل الله في آية وما خلقت الجن والأنس إلا لأدخلهم جهنم إنما أنت تنتظرك الجنة إن كنت عابداً موحداً.. فتأتي على نفسك وتجر عليها من الظلم ما يحرمك من الجنة ويوقعك في النار فالظالم في الشرك هو العبد والمظلوم في الشرك هو نفس العبد وما وجه الظلم؟.. هو أنه جعل الحق لغير صاحبه وجعل الأمر في غير مكانه ... الشرك معناه أنك وقعت في أمر هذا الأمر سلبت به حق نفسك فصرت ظالماً أو أنزلت غير الله منزلة لله فتكون قد أحققت باطلاً.. وكل من وضع الحق في غير نصابه فهو ظالم وكل من سلب الحق من صاحبه فهو ظالم وكل من منع وصول الحق إلى صاحبه فهو ظالم هذا هو أعلى الأقسام وأعلى الظلم نسأل الله أن يبرأنا منه ونسأل أن ينجينا وإياكم منه ... تنبه ... فظلم العبد لنفسه منه الظلم الأعظم (إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)]لقمان: 13[ ... ومنه ما دون ذلك وهو ظلم العبد لنفسه بالمعاصي وهنا ستعرف أن كلنا ظلمه كلنا إلا ما ندر إلا ما رحم ربي ... ظلمه ... فنحن إما نغتاب وإما ننم وإما نرتشي وإما نأكل حراماً وإما نبيع ونشتري في محرم وإما نشرب خمراً أو نتعاطى مخدرات وإما نظلم ولداً وإما نلطم زوجه وإما نجيع أولادنا وإما نعق آباءنا وأمهاتنا وإما نقطع أرحام وإما نطعن في الناس ونقلل من شأنهم وإما نتطاول على أموالهم وأعراضهم ودمائهم ... أنا أريدك أن تسأل نفسك وأنت جالس من ساعة ما صحيت اليوم "الجمعة" إلى وقتنا هذا عملت كم ذنب؟ زعقت وشتمت واتخانقت ورفضت ورديت على أهلك وأولادك برد حقوقهم أو رد طلباتهم لعدم قدرتك أو اغتبت أو نممت أو قصرت في حق أب أو حق أم لأنهم يطلبوا منك بعض الأمور وأنت قرفان منهم ومنتظر موتهم ... المهم هو إن أردت أن تقيس نفسك فلن تجد لك وصف إلا ظالم.. ظالم.. ظالم.. وأنت قد لا تعرف أن هذا الظلم كثير وأننا جميعاً نقع فيه فمقل ومستكثر.. فأنت ظالم بقلة وآخر ظالم بكثرة.. والآخر يتدرج حتى يلطم هذا ويشتم هذا ويضرب هذا وأنت ترى سرقة المتاع والتعدي على الأنفس والهجوم بالمطاوي و..و... المجتمع صار كتلة ظلم (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا) ونحن خالفنا ذلك تماماً هو جعله على نفسه محرماً لا يظلم أحداً أبداً (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ)}فصلت: 46[... لا يظلمك يبحث لك عن حسنة ولو واحدة يضاعفها لك.. يُعاملك السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها ولكن أنت مُصّر أن تكون ظالماً ظالما ظالماً وكثير منا يرى أن الظلم هو أن يُقتل أحدً ظلماً ... هو أن يُسجن أحد ظلما وفقط ... لا كل ما كان منك من موقف تتعدى فيه على حد الله فالله يقول لك {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: 1] هذا موطن وفي موطن أخر..{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }[البقرة: 229] تنبه ... وأنت كما قلت لك في ساعة واحدة بس تجلس في مكان ساعة تنظر للي رايحة واللي جاية وتجيب سيرتها وتطعن في عرضها والبنت دي والولد ده شمال والبنت دي شمال وتنظر للعورات وتبحلق وتعمل الكثير من المحرمات وأنت بذلك تقي ... أنت جالس تشرب شاي ولا تعمل حاجة.. ولكن أنت لا تدري أن كل هذه حدود تعديتها فلا بد أن تفهم ذلك إذاً إما أن تظلم نفسك ظلما عظيماً فتهلك هلكه لا نجاة فيها.. وإما أنك مع المعاصي والذنوب ظالم لنفسك دون ذلك فإن لم تتبع ذلك بتوبة ... واحد يقول طيب الدواء إيه؟.. الدواء أن تستمسك بالتوحيد فتكون حامياً لنفسك من الشرك الذي هو ظلم عظيم ثم دائما تتبع السيئة الحسنة ثم دائماً تجدد توبتك (اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم ... اللهم اغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم) وهكذا تجدد وتكرر عسى أن يخرجك ذلك من ظلمك الذي هو دون الشرك والقسم الثاني أو الثالث: في تقسيم العلماء الآخرين: هو ظلم العبد لغيره وهذا الظلم يبقى في رقبة الإنسان إلى يوم القيامة ما لم يتحلله ممن ظلمه ... يا ويل كل واحد له سلطان أو له مال أو له يد أو له عصبة يا ويله مما أصابه من ظلم من لطم من ضرب من شتم من تعدىٍ من تهديد على نفس هي مصونة من الله وكل ظلم يقع عليها مرهونٌ بالوفاء عند الله انظر إلى قول الله (وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ)]التكوير: 5[... الوحوش هي الحيوانات يقام العدل يوم القيامة حتى يُقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.. ومعنى يقاد أي يودى الحق ... تخيل أن الله تعالى يبقى عنده الظلم حتى يتحلله لصاحبه من خروف أقرن نطح خروف أجلح بلا قرون وهذه بهائهم فكيف إذا كان خروف آدمي وتيس آدمي يقتل ويظلم ويضرب آخر أعجز أجلح حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ... يقاد أي يودى الحق فكيف بالمكلفين ولذلك ما كان على أحد من مظلمة فإن لم يتحللها في الدنيا ولذلك يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) إن كان لأخيك مظلمة عندك فتحللها قبل ألا يكون درهم ولا دينار ... فمن لم يتحللها في الدنيا فإنه سيتحللها في الآخرة ولكن حساب الدنيا بالجنية أما حساب الآخرة بالحسنة والسيئة ... تنبه ... ولذلك قال النبي(صلى الله عليه وسلم) قال أتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار ولا متاع قال لا بل المفلس من آتى يوم القيامة بحسنات وقد شتم هذا وضرب هذا وظلم هذا فيؤخذ من حسناته فيعطى هذا وهذا فإن لم توفي أخذ من سيئاتهم فألقيت عليه ... عباد الله إن هذا الكلام ليس كلام تهريج ولا كلام سياسة ولا كلام موائد ولا كلام لملأ الفراغ.. إن هذا قرآن وسنة هو الحق المبين أمنتم به نجوتم ... وإن لم تؤمنوا به هلكتم لا ينبغي أن يكون الكلام مجرد الجمعة وصلاة الجمعة وخلصت الكلمتين ... لا إنما هي نذارة {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}[الأنعام: 19]..ولولا أني بيني وبينكم رباط الحب في الله والولاء في الله ما أنذرتكم بما يمكن أن يؤدي إلى نجاتي ونجاتكم يوم القيامة وكل عبد إذا ما نظر لنفسه لعلم أنه متعلق به كثير جدا من المظالم إما ظلم نفسه وانظر كم البرشام والمخدرات والبنات والفحش في القول والغيبة والنميمة والتعدي والسب والطعن حتى الهزار بين الأصحاب ... ياد يا ابن كذا يا اللي أمك كذا وبعدين تيجي تقوله اتق الله وأمه وأمك ليه يقولك احنا أصحاب.. يعني معنى ذلك أن هذا مأذون فيه مأذون في الظلم مأذون في طعن الأم ومأذون في سبها ووصفها بأحقر الأوصاف خد ياد يا ابن كذا ... هل هذا يمكن أن يكون نوع من الدين أو نوع حتى من العرف أو من العادات.. هذا قبح هذه سوأة هذا سوء هذا وصم بصمة عار في جبين المجتمع لكن هذا هو الحال لماذا؟ لأننا صرنا ظلمة إننا جميعاً ظلمة فمقل ومستكثر إلا من رحم ربي عز وجل ولذلك يجب أن نتحلل ظلمنا إن كان ظلماً لأنفسنا فبتوبتنا لربنا وإن كان ظلم لغيرنا فتحللوه قبل ألا يكون درهم ولا دينار...

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ... اللهم إنا نعوذ بك من الظلم كله عظيمه وقليله وكثيره وكبيره ... اللهم اهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت ... اللهم ارحمنا رحمة تغنينا بك عن ما سواك ... طهرنا يارب العالمين واهدنا وتب علينا من ظلمنا ... اللهم تب علينا من ظلمنا واجعلنا هداة مهتدين ... فرج كرب المكروبين وفك اسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ورد عليا الغائب يا رحمان يا رحيم... وصل اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك...والحمد لله رب العالمين...

وكتبه : أمينة موسى...وولدها محمد..

وراجعه وضبطه ودققه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6