أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
"هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟" -
"هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟"
24 - 7 - 2017

 "هل تعلم أن الدين لابد أن يقوم على العقيدة اولاً؟؟"

 

الجمعة ... 21 – 7 – 2017...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.

(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102].

(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1].

(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛

فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... أما بعد ... 

أبتداءً أنعي لأخواني وأترحم على أحد مؤسسي هذا المكان وهوالحاج بهجت ... أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحمه رحمة واسعة يسكنه بها جنته فاللهم اغفر له وأرحمه وعافه واعفُ عنه وأكرم نزله ووسع مدخله.. وإنما أنعيه إليكم لأنه ختم الله له بالخير وبالسعي في الخير.. وكذلك اذكر نفسي وإياكم بأن الموت يأتي بغته بلا مقدمات ... الموت يأتي بغته كان معنا في الأسبوع الماضي أو في الشهر الماضي ثم الأن هو أحد سكان القبور وغداً سنكون نحن أيضاً من سكان القبور فلابد أن تعد مسكنك هذا لأن سُكناك للقبر أكبر وأطول من سُكناك في بيتك الذي تعيش فيه الأن ... والموت أكبر موعظة ومن لم يتعظ بالموت فليعلم أن في صدره صخرة بل أقصى من الصخرة بل إن من الحجارة ما يتشقق فينزل منه الماء بل إن من الحجارة ما يهبط من خشية الله.. فهناك قلوب أقصى من الحجارة لا تتعظ ولا تنتنبه لغفلتها وكلما رأت فيمن حولها أيات لا تتعظ بها وهذا يعني أن هناك مرضٌ خطيرٌ جداً أسمه مرض الغفلة ... ومرض الغفلة هو الذي يُؤخر العبد عن الطاعة ... مرض الغفلة هو الذي يُؤخر العبد عن التوبة وهو الذي يجعل العبد يُكثر من المعاصي دون أن يبالي وقد يطلب الدواء وهو لا يعلمه بمعنى أنه قد يشتكي الإنسان من التقصير أو يشتكي من سوء حال ولده أو حال زوجه أو حال نفسه في لحظة صدق مع النفس ويطلب الدواء لذلك وهو لا يعلمه لا يعلم ماهو الدواء.. لكننا لابد أن نعلم أن دواء قسوة القلوب وأن دواء غفلة النفوس وأن دواء مرض القلوب وأن دواء التخلف عن الطاعة وأن دواء عدم المسارعة في الخيرات وبالمقابل المسارعة في المنكرات.. دواء ذلك كله هو العقيدة فلذلك ينبغي أن يكون في دين العبد وفي دعوته وفي تربيته لنفسه وفي معلوماته عن ربه "العقيدة أولاً".. لابد أن تكون العقيدة أولاً لأنها هي دواء مرض القلب، وهي لين قسوته وهي نور ظلمته وهي شفاء مرضه لا يمكن أن ينصلح حال عبدٍ بغير العقيدة لايمكن أبداً.. ولذلك إذا ما سأل عبدٌ ما الذي يجعلني أتخلف عن الطاعة وأُقبل على المعصية ؟  ما الذي يجعلنى ادعو نفسي وأذكر نفسي ولا تتحرك نفسي للبر  ؟  ما الذي يجعلني ادعو الناس وأذكر الناس من حولي حتى ولو كان أقلهم كأهلي وولدي ومع ذلك لا أجد مجيب ؟ ... لابد أن تعلم أن جواب هذه الأستفهامات وإن كثرت هو أننا نتربى على المواعظ ... نتربى على التخويف ... نتربى على الترجية دون أن يكون هناك نوع من أنواع التربية الصحيحة التي تحول الإنسان من كافر لمؤمن ومن فاجر لبار ومن فاسق لطائع ومن مظلم لمنير ومن قاسي إلى لين ومن غافل إلى منتبه متذكر لا يَحول العبد من هذه الأحوال إلى تلك إلا العقيدة ... فإن لم تكن العقيدة فلن تجد منه رجاء ولذلك لما بعث محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بهذا الدين الذي ننتسب إليه والذي ينبغي أن نتشرف به والذي ينبغي أن نقوم بمقتضاه هذا الدين قام النبي صلى الله عليه وسلم فيمن دعاهم وقام في مكة يدعو من اتبعه ويدعو من لم يتبعه إلى أمرٍ واحد هو..( اعبدوا الله مالكم من إله غيره)  إلى لا إله إلا الله فظل في ذلك ثلاثة عشر عاماً.. ولذلك إذا نظرت للقرآن المكي الذي نزل في مكة وهو معظم المفصل وقليلٌ من المطول ستجد أنه قرآنٌ عقدي ... قرآن يُعلم بالله ويُعلم بحقه ويعلم بالغيب ويعلم بمقتضاه ويأمر العباد أن يتعاملوا مع هذا الغيب كما لو كان مشاهد يحدثهم عن الجنة حتى يؤمنوا بها كما لو كانوا رأوها رأي العين ويحدثهم عن النار حتى يؤمنوا بها كما لو كانوا قد رأوها رأي العين ويحدثهم عن كل غائب كالقبر وما فيه والبعث والنشور والصراط والمرور عليه وغير ذلك.. حتى يؤمنوا به كما لو كانوا يروه ولذلك جُعل الإيمان بالغيب هو صلب وأساس العقيدة الإسلامية الذي به تَعرف ربك لأن الله غيب فتؤمن به كما لو كنت تشاهد حضرته وتشاهد مملكته وتشاهد شأنه العظيم ثم تؤمن بالغيب من الجنة والنار والبعث والنشور هذا هو حقيقة الإيمان ولذلك لما وصف الله أصناف الخلق في أول سورة البقرة ووصف المؤمنين قال  {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}[البقرة: 1، 2]  من هم  ؟؟{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}[البقرة: 3] أول شأنهم وأول صفة من صفاتهم وأول علامة من علامات تقواهم {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}[البقرة: 3، 4]..أول علامة فيهم هي أنهم يؤمنون بالغيب ومتمم علاماتهم أنهم يؤمنون باليوم الأخر وما اليوم الأخر إلا الغيب.. فحقيقة إيمان المؤمن تقوم على ذلك ... سبحان من يرى النار كأنه يتتضاغى فيها وسبحان من يرى الجنة بعين قلبه كأنه يتقلب في نعيمها.. فيبعثه شوقه إلى الجنة إلى الطاعة ويسوقه خوفه من النار إلى ترك المعصية لذلك كان هذا هو مفهوم الجيل الأول الجيل القرآني ُ الفريد كان هذا هو مفهومه..واسمع معي إلى حديث أخرجه البخاري عن يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها- إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ، قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نَزَلَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا. وَلَوْ نَزَلَ لاَ تَزْنُوا لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46]. وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ. قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ".. اسمع إلى هذه العبارة التي هي محور الموضوع ... وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا. وَلَوْ نَزَلَ لاَ تَزْنُوا لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا  لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ .. من كلام عائشة رضي الله عنها {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}[القمر: 46].. وهي أية من سورة القمر وهي  أية من المفصل أيضاً الذي فيها ذكر الجنة والنار والكلام على الغيب.. ليس فيها أحكام وما نزلت.. تكمل كلامها رضي الله عنها.. البقرة والنساء إلا وأنا عنده أي في المدينة لما صارت زوجة له ( صلى الله عليه وسلم )... إذاً هذا الحديث يبين أن خطة الدعوة مع المشركين.. حيث أن الدعوة للعقيدة لها مسلكان مسلك تأسيسي ومسلك أصلاحي فالداعي للعقيدة إما أن يدعومشركين وكفار أصلين كيهود أو نصارى أو ملحدين أو بوزيين أو وثنيين فيدعوهم إلى العقيدة دعوة تأسيسية وأما إذا كانوا مثلنا مما أختلط معهم الحابل بالنابل، وأخر ما عندهم موعظة من هنا وموعظة من هناك دون أن يكون هناك تأصيلٌ لما هم عليه من دين الإسلام فأولئك يدعون إلى العقيدة دعوة إصلاحية أي دعوة ينصلح بها دينهم ... دعوة تصلح دينهم ..هذا مهمٌ جداً أن تفهمه ... فلما كانت دعوة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع قومٍ من المشركين من عبدةَ َ الأوثان من الدهرين من عبدةَ الكواكب من عبدةَ الجن والملائكة صنوف من المشركين دعاهم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) دعوةً تأسيسية ليكون دينهم - إذا قبلوه - مؤسساً على قاعدة سليمة إذ أن العقيدة هي أساس ذلك الدين وكل مبنى قائم على غير أساسٍ إنهار ولو بعد حين فلذلك كان أول ما دعاهم وأول ما نزل من القرآن هو ما يتعلق بالتعريف بالله وذكر الجنة والنار حتى يقبلوا الناس الإسلام على بينة  فيتأسس عندهم المعتقد الذي يبنى عليه بقية الأمر فلم تنزل أحكام لا من حلال ولا حرام.. ثم تترجم المعنى بدقة وتقول لو نزل أول مانزل طبعاً كان شرب الخمر فيهم عادة والزنا فيهم سلوى ومسلك وغير ذلك من المحرمات كالربا والقتل وما شابه فهي تترجم ذلك وتقول لو أن النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بُعث في قومٍ صارت حالتهم كهذه ثم قال لهم لا تشربوا الخمر لردوا وقالوا لا ندعُ الخمرَ أبداً لأنهم متعلقون بها بطبائعهم وبعاداتهم وبشهواتهم ونشوتهم بها.. ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندعُ الزنا أبداً.. فلما كان الأمر كذلك اُقيمت الدعوة التأسيسية على الأصل وهو العقيدة ولذلك تنبه الى أنه لا ينبغي أن يربي العبد نفسه ... يقول أنا حديث عهدٍ بألتزام ... الأخت دي كانت متبرجة وبعدين لبست الحجاب والأخ ده كان جاهل وألتحى وعم الحج كان لا يصلي وصلى وفلانٌ كان حشاش وكان فاجر وماجن واهتدى ... لابد أن تعلم أن كلمة ألتزم ..اهتدى يعنى أنه وافق الحق.. أنه صار على الحق.. فهذا الكلام لا يصير عنواناً لقضية  صحيحةً إلا إذا كانت مبنية على هذه الدعوة ... فالدعوة إلى العقيدة هي دعوة في المسلمين إصلاحية بمعنى أن ترتب لهم دينهم فقد تكون العقيدة مفقودة في كثيرٍ من المسلمين كحالنا وأيامنا بدليل أننا نقبل الإستهزاء بالله وبالرسول وبالإسلام وبالقرآن وبالسنة ... نقبله كيف نقبله ؟ يعرض علينا في التمثليات فنقبله ونتسلى ونتفرج ونوافق ... يعرض علينا في البرامج فيُطعن في البخاري الذي أتفقت الأمة على أنه أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل ويُطعن في القرآن على أن فيه أشياء لا تناسب العصر وكأنه نزل من عند عم فلان وعم ترتان وغفلوا على أنه نزل من عند الحكيم العليم الذي لا تخفى عليه خافية الذي خلق الخلق ويعلم أمرهم فشرع لهم ما ينفعهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لكننا لفقد العقيدة لم يَعد عندنا غيرة ... بيت المقدس يكاد يهدم مغلق لا تصلى  فيه الصلاة من أكثر من مائة عام لم يحدث.. والمسلمون لا زالوا يتفرجون على المطشات والتمثليات والأفلام والسيجارة تلو السيجارة.. ما بكت عينٌ وما تألم صدرٌ وما تحشرج نفسٌ وما توُجع قلبٌ لماذا ؟  الأقصى ده بتاع الفلسطنين لالالا ده الحماسين الأرهابين ... الأقصى الذي هو حرمة..هو أحد المحارم الثلاث الذي هو أول قبلةٍ للمسلمين ومع ذلك هل بتزعل هل يتمعر وجهك ؟ أنت فاقد للعقيدة فبالتالي فاقد للغيرة ... أنت فاقد للعقيدة فبالتالي فاقد للحساسية والحرارة القلبية نحن موتى ... نحن موتى يا سادة ... موتى بسبب فقد العقيدة ... واحد هايقولي أنت بتألف موتى كيف ده أحنا صحتنا بمب قال الله تعالى..{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا }[الأنعام: 122] هل الموت هنا هو موت الصحة البمب والصحة الدُمب  ...  الموت هنا هو موت القلب الموت هنا هو فقد العقيدة.. فيبين الله منته أن من كان بغير عقيدة فهو ميت فيمن الله عليه فيحيه ويجعل له نوراً بعقيدته وفهمه وبيانه وغيرته وولائه وبرائه.. كل ذلك غائب عنا لأن ذلك غير مأذون فيه نحن صار الدين في أرضنا وفي زماننا بل في الكرة الأرضية زي التموين ... مأذون أيه في التموين ؟ فيه زيت دلوقتي مافيش زيت كان فيه صابون ؟ مافيش صابون كذلك لا يوجد شيء أسمه ولاء ولا براء ولا غيرة على الحق ولا المحرمات اتلغى من التموين اتلغى من الدين.. هذا معناه أننا لم نعد نستوعب ذلك ولذلك إذا ما قلت لمدخن أترك الدخان سيقول لك كما حكت عائشةُ رضي الله عنها أم المؤمنين المبرأة المفضلة المطهرة رضي الله عنها عندما قالت يقول القائل في زماننا إذا قلت له أترك المخدرات أترك السجاير أترك الزنا والبنات يقول لا ادعُ الدخان أبداً .. لا ادعُ المخدرات أبداً .. يقولها بلسان حاله قبل أن يقولها بلسانه لماذا ؟ لأن الأمر عنده ليس فيه نوع مراقبة ليس عنده عقيدة تُورثه خوفٌ من الله فيتزلزل أو تُورثه رجاءاً فيما عنده فيرجوه ويتشوق.. إنما الأمر الذي تتشوق إليه النفوس وتتزلزل له القلوب هو الدرهم والدينار والغلى والأسعار والمملوك وغير المملوك من المتاع ويظل الإنسان يجمع ويجمع..{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}[التكاثر: 1، 2]..فلابد أن تتنبه لذلك لابد أن تعلم أن قوام صلاحنا في عقيدتنا.. ما من رسولٍ إلا وكان أول ما دعى قومه {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}[المؤمنون: 32]..{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}[النحل: 36]..هذا أمرٌ ينبغي أن نفهمه.. لا صلاح لنا إلا بالعقيدة.. وإذا كنا من أصحاب العقيدة فلابد من تعلمها وفهمها للتثبيت والتأسيس وإن كنا من غير أهلها فلابد من تعلمها حتى نحيا من ممات.. فمن كان بغير عقيدة فهو ميت ولم يمن الله عليه بعد بالحياة.. فمن تعلم فقد حيا هذا أمرٌ ينبغي أن تفهمه ولذلك تنبه ما أرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أحداً إلى قومٍ من غير المسلمين يدعوهم للإسلام وأرسل معه المجاهدون ليكونوا نُصرةً له.. فلم يكن السيف في زمن محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إلا حماية للدعوة يخرج الداعي أو نفس المجاهد هو الداعي كمعاذ.. كعلي رضي الله عنهم.. كأيٍ من الأئمة الذين أموا في الجهاد وغزوا بلاداً لم تكن مسلمة ما كان السيف إلا دُعامة للدعوة فيتقدم أهل الدعوة ويتقدم العلماء أو يتقدم إمام المجاهدين بعلمه فيذَّكر أو من كان معه من أهل العلم فيذَّكر ويطلب ُ من الناس أن يسلموا وأن يشهدوا أن لا إله إلا الله بمعانيها ومقتضياتها وأن محمداً رسول ( صلى الله عليه وسلم ) بمعانيها ومقتضياتها فإن قبلوا أمنوا وإن رفعوا السيف في وجه دعوة الدين ودعوة الحق الذي هي حق رب العالمين.. فما كتب الله على الخلق الإسلام إلا لأنه حق وليس حق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ولا حق الصحابة ولا حق القومية العربية بل هو حق الله..{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}[آل عمران: 19]..تنبه ما أرسل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) داعياً يدعو قوماً ليسوا بمسلمين إلا ونبهه وعلمه أن يكون أول ما يدعوهم إليه هو التوحيد يبين ذلك كثيرٌ من النصوص والروايات التي بينت ما كان شأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مع من يبيعثهم ... أخرج البخاريُ عن ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ :« إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِى أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ »..وانظر إلى هذا الحديث  له أكثر من خمس روايات فيما يتعلق بأمر الدعوة كلها في معنى واحد ففي رواية وكلها روايات عند البخاري ومسلم في رواية قال له  ( فليكن أول ماتدعوهم  إليه أن يعبدوا الله عز وجل )  وفي رواية قال له ( فليكن أول ماتدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله )  وفي رواية ( فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يشهدوا  أن لا إله إلا الله وأن محمدٌ رسول الله )  وفي رواية  ( فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله ) حتى لا يُظن أنه أمره أن يدعوهم إلى الكلمة ... قولوا لا إله إلا الله مجرد كلمة.. مجرد كلمة وأعملوا اللي أنتوا عايزينه مش بتقول لا إله إلا الله برطع طالما بتقول لا إله إلا الله لا عليك ... لا وإلا كان الأولون.. لو كان الإسلام أن تقول لا إله إلا الله وتعمل ما بدى لك فالصحابة بهذا ناس مش مظبوطين في إيمانهم.. الصحابة الذين تكلفوا أنفسهم وكل أموالهم الذين ما غمضت عينهم طرفة الذين لاقوا الأَمرين في سبيل الدعوة وفي سبيل نُصرة الدين الذين قدموا أرواحهم رخيصة الذين جاعوا وحبسوا والذين شردوا والذين اجتمعت عليهم أُممٌ الكفر في الأحزاب والذين.. والذين ... لو كان الدين كما نرى وكما نفعل نحن.. قول لا إله إلا الله وبرطع.. يبقى إذاً لماذا شددوا على أنفسهم ؟  إنما كان الدين ما كانوا عليه.. صدق مالك رحمه الله إذ يقول مالم يكن يومئذٍ دين لا يكون اليوم دين ... ما لم يكن يوم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وصحابته دين لأن الدين كما جاء به محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وأقام عليه أصحابه وعلمه وعلموه من بعدهم لتابعيهم وعلمه التابعون لتابعيهم حتى وصل إلينا ثم لما وصل إلينا دخل المرجفون والمنافقون ودعاة السوء ودعاة الطواغيت ومبتغي الأموال دخلوا في الدين فخربوه وأفسدوه ونحن سرنا وراءهم كالعميان كالبهائم كالأنعام بل أضل ... فقالوا لنا هذا حلال حلال.. هذا حرام حرام.. القرآن فيه غلط فيه غلط السنة مدسوسة السنة مدسوسة.. البخاري ده مجرم مجرم.. وسرنا هكذا.. إن البهائم إذا ما أردت أن تجبرهم على أمرٍ لا يريدوه لن يفعلوه.. البهائم.. ونحن إذا ما أُريد أن نسير يمنةًً أو يسرةَ سرنا.. إلا من رحم الله تعالى إلا من علمه الله.. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم في المهتدين ونسأل الله أن يجعلني وإياكم من الصادقين...

------------------------------------------------                                               

 الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسان إلى يوم الدين ... واسمع معي إلى رواية ابن عباس في هذا الحديث  حتى تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رتب لمعاذ مسار الدعوة على أن تكون أولاً العقيدة.. ثم بعد ذلك الأحكام والأوامر الشرعية وأصول الدين وأركان الإسلام فقال له  ( فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله فإن هم عرفوا الله وقبلوا ذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلواتٍ في اليوم والليلة ) إذاً لم يأمره أن يأمرهم بصلاة ولا بصيامٍ ولا أي شيءٍ إلا بعد أن يقبلوا التوحيد ويقيموه بعد أن تستقيم قلوبهم بعد أن يقبلوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )  فأن هم قبلوا ذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم زكاة في رواية وفي رواية صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ... إذاً علمه أنه لا يخاطب أحد بأفعل ولا تفعل.. إلا بعد أن يستقر عنده العقيدة ولذلك لا ينبغي لنا إذا ما جلسنا مع أطفالنا في حلق القرآن أو ما جلسنا معهم في التعليم أو ما علمنا أحداً من الشباب أو خطبنا جمعة أو أعطينا محاضرةً إلا أن تقوم الدعوة على هذا المنوال.. أما أن تكون معظم دعوتنا التذكير بالموت على قلوبٍ ميتة والتذكير بعذاب القبر على قلوبٍ ميتة والتخويف من النار وعذابها على قلوبٍ ميتة لم تعي ما الله ولا تعي ما حقه ولا تعي ما توحيد.. لابد أن تعلم أنه قد يجتمع ُ عليك من الناس الألاف بل مئات الألاف ويبكون بين يديك حتى تبتل لحاهم من الدموع أو يتبلل خمارات النساء من الدموع ثم إذا ما خرجوا من بوابة المسجد أول ما يخرجوا وتختلف أكتافهم عند أخر خشبة من باب المسجد تجدهم يتصارعون ويتخانقون ويتسابون ويتشاتمون والغضب بينهم.. فإذا ما ذهبوا وبعدوا حتى بلغوا بيوتهم وجدت الرجل مع امرأته على أسوء مايكون وجدت المرأة مع زوجها على أسوء ما يكون والولد على أعق ما يكون مع أبويه لماذا أين بكاء؟..يروى أن الحسن يوماً من الأيام ..وكان واعظ البصرة إذا ما وعظ الحسن في البصرة في زمنه كانت الطرقات تخلو زي مطش الكرة كده تلاقي الدنيا كلها فاضية اللي عايز يسرق محل يسرق اللي عايز يسرق شقة يسرق الدنيا هووو ... كان إذا وعظ الحسن خلت الطرقات كل الناس أين؟ عند الحسن في الموعظة فوعظهم يوماً فبكوا جميعاً وكان معه المصحف ... وكانت طبعاً المصاحف قليلة جداً في أزمانهم فلما أنتهى من الصلاة لم يجد المصحف قال كلكم يبكي فأين المصحف ... كلكم بكى فأين المصحف ؟  يعني من الذي سرق المصحف طالما الكل يبكي ؟  معنى ذلك أنه قد تدمع العين كذباً قد تدمع العين بغير تحريك القلب ... أنت مطالب أن تبحث عن دمع قلبك قبل دمع عينك لأن دمع قلبك سيحرك ساكناك ويُوقظ نائمك ويُنير ظلمتك ويلين قسوتك ويذهب مرضك إذا ما استيفظ من بداخلك ... فلو يأمره بأن يعلمهم صلاة ولا يأخذ منهم زكاة ولا أي أمرٍ من الأمور إلا بعد أن يقبلوا فإن هم عرفوا ربهم.. فإن هم قبلوا ذلك.. فإن هم قبلوا منك ذلك ... لهذه الروايات نصوص يبين هذا... أيضاً اخرج البخارى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ"... خاصةً في رواية ذكر لأعطين الراية غداً رجلٌ يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه.. فالصحابة جميعاً تمنوا أن يكون كل منهم ذلك الرجل وأن يُعطوا تلك الراية التي تمنوا أن يعطوها لتكون فيهم هذه العلامة لأنه علمه وذكر أمره أنه يحب الله ورسوله وأنه يفتح الله على يديه.. فلما أصبحوا غدواعلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كلهم يرجو أن يُعطاه أي الراية فسأل فقال أين على ابن أبي طالب قالوا يا رسول الله أنه أرمد من الرمد يشتكي عينيه فقال ابعثوا إليه وأُتوني به فأتى علي رضي الله عنه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فتفل في عينه وبصق فيها ودعى له فبرأ كأن لم يكن به شيء ... في بعض الروايات علي رضى الله عنه قال والله لقد كانت أصح عيني التي كانت رمداء.. ثم أعطاه الراية فقال يا رسول الله افنقاتلهم حتى يكونوا مثلنا قال انفد على رسلك حتى إذا أتيت بساحتهم فادعوهم للإسلام وأعلمهم بحق الله فيه... هذه هي الدعوة أن يكون الأمر كذلك وما من أمةٍ دُعت إلى العقيدة وقام دينها على العقيدة فرداً كان أو مجموع إلا و صار أثبت من الجبال  ( يثبت الله الذين ءامنوا ) وءامنوا هنا تعني أصحاب العقائد لأن من لا عقيدة له هو أقرب إلى النفاق منه الإيمان  {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}[الحجرات: 14] قولوا نحن نصلي نصوم لكن لا تقولوا نحن مؤمنين لماذا؟..{وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} لستم بمؤمنين ولكنكم مصلين ... لستم بمؤمنين ولكنكم صائمين لابد أن تبحث على أن تكون مؤمناً لا مصلياً لابد أن تبحث على أن تكون صاحب عقيدة لا صائماً..فليس المراد أن تكون مصلياً بغير إيمان لماذا لأنك يمكن أن تكون ممن قال الله فيهم..{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } [مريم: 59]..بالرغم من إنهم يصلوا لكن بإضاعة وحتى لا تكون ممن قال الله فيهم..{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ }[الماعون: 4، 5]..لابد أن تكون مؤمناً لا مصلياً أو بالأصح مصلياً مؤمناً وهذا لن يكون إلا إذا تعلمت عقيدتك ولابد أن نفهم أننا في واقع وأننا في حال قليلٌ من يُعلم اويتعلم العقيدة ... قنوات إسلامية لا يقال فيها كلمة عقيدة اللهم إلا ما كان من توحيد ربوبية الذي هو الله موجود وهذا عند النصارى والمسلمين ... الله موجود الله يرزق الله يُميت الله يحي هذا موجودٌ عند النصارى والمسلمين.. أما أن الله واحدٌ أحد فردٌ صمد لم يلد ولم يُولد له الولاء المطلق يُؤمن به ولا يُؤمن بغيره ويُبرأ ممن برأ منه يُكره ما يكره ويحب ما يُحب ويوالى من والى ويعادى من عادى ولا يؤمن إلا بشرعه ولا يُحكم إلا به لا يُتمنى إلا علو أمره..هذه معاني مش موجودة غير عند المسلمين فقط  لماذا؟..لأن هذا هو نداء القرآن في كل أيةٍ من الأيات وهذا هو بيان الحق فالعقيدةُ أولاً إن كنت صاحبها فرتب لها وتعلمها وأسسها ومتنها في قلبك.. وإن كنت من غير أهلها فأبكي على نفسك وادرك أمرك قبل موتك فمن مات على لا إله إلا الله إما أن يكون يقولها كما يقولها الناس وإما أن يكون يقولها مؤمناً ولذلك لم يقل ربنا  يثبت الله الذين قالوا لا إله إلا الله إنما قال..{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ }[إبراهيم: 27]..إذاً لابد أن تكون من الذين ءامنوا إما من أهل لا إله إلا الله نطقاً .. من المعلوم أنّ سؤال الملكين يقع عن ثلاثة أشياء:

أولاً: عن ربه.. ثانيا: عن دينه.. ثالثا: عن نبيه.

فيقولون: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟

فأمَّا المؤمن المُسَدَّدْ الصالح يُثَبِّتُهُ الله - عز وجل - بالقول الثابت ويقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم.. وأما الفاجر المنافق فإنه يقول: ها ها، ها ها - يعني لا أعلم أو لا يُحْسِنْ الجواب - سمعت الناس يقولون شيئا فقلته؛ يعني لا يُلْهِمُهُ الله - عز وجل - حُسْنَ الجواب ولا يثبته عند السؤال... فهناك من يقولها تقليداً للناس ... فكلنا مسلمين.. تجد الرجل من هؤلاء من أفضل الناس ... تجد الرجل من أفحش الناس ويقول لا إله إلا الله حتى الفجرة عندما يودع بعضهم بعض لا إله إلا الله محمد رسول الله وقد يتوعدون على زنا قد يتوعدون على حرام أو على محرم.. هذه أمور لابد أن نستوبعبها هذا هو دين الله عز وجل الذي يسألك عنه والذي ستموت عليه والذي ستبعث عليه ... تنبه فلابد أن تسأل عن عقيدتك ولا بد أن تتعلمها ولابد أن تبحث عنها وتسأل فإن لم تجد مجيبا فسأل غيره كن دائماً باحث عن العقيدة كالمريض الذي أشتد مرضه والذي توجع ألمه وهو يبحث عن الدواء فعندما يقال له الدواء في البلد الفلاني في المكان الفلاني تجده ولو يسحف على ركبتيه من أجل بلوغ ذلك .. وانظر الى قاتل المائة يحكي لنا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"إِنَّ رَجُلا أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَتَى رَجُلا، فَقَالَ: إِنَّ الآخَرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كُلُّهُمْ يَقْتُلُهَا ظُلْمًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، فَقَالَ: لا، فَقَتَلَهُ، وَأَتَى آخَرٌ، فَقَالَ: إِنَّ الآخَرَ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ كُلُّهَا ظُلْمًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟، قَالَ: إِنْ حَدَّثْتُكَ أَنَّ اللَّهَ لا يَتُوبُ عَلَى مِنْ تَابَ فَقَدْ كَذَبْتُكَ، هَهُنَا مَكَانٌ فِيهِ قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ، فَائْتِهِمْ تَعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، فَاخْتَصَمَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، قَالَ: قِيسُوا بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ فَأَيُّهُمْ كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأَنْمُلَةٍ، فَغُفِرَ لَهُ" ... قتل النفس الواحدة الواحدة يقول الله تعالى..{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}[المائدة: 32] يعني ده قتل الناس جميعاً تسعة وتسعين مرة تسعة وتسعين مرة قتل الناس جميعاً ومع ذلك أراد أن يتوب يبحث عن الدواء يريد دواءاً فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُل على راهب راجل جاهل لكن عابد ماسك السبحة لكن ليس عنده علم فذهب إليه وقال قتلت تسعةً وتسعين نفساً وأريد أن أتوب قال قتلت تسعة وتسعين نفساً وتريد أن تتوب؟ من باب الإنكار عليه والتشديد فقتله فكمل به المئة.. شدد عليه فقتله  فلما قتله ظل يسأل عن أعلم أهل الأرض حتى دُل على عالم  فأتاه فقال قتلت مائة نفس وأريد أن أتوب قال من ذا الذي يحول بينك وبين التوبة أذهب إلى أرض كذا فإن فيها قومٌ صالحون وأترك أرضك فإن فيها قومٌ غير صالحين فما كان منه بعد ماعرف مكان الدواء إلا أن أسرع وهو في الطريق جاءه الموت عاجلته سكرات الموت فأخذ يسحف على صدره وهو يصارع الموت ليذهب إلى أرض الدواء فلما كان هكذا أرسل الله الملائكة فجاءت ملائكة العذاب لتأخذه وقالت هو قتل مائة نفس وقالت ملائكة الرحمة قد تاب فأرسل الله إليهم ملكاً قال قيسوا مابين الأرضين إيهما أقرب فهو لها أرض الصلاح أو أرض الفساد فقاسوا فوجدوا أنه أقرب لأرض الصلاح بشبر فقبله ربه لأنه كان يبحث عن الدواء.. أنت أيضاً إن كنت قاتل مائة أبحث عن الدواء والدواء هو العقيدة وفهم الدين الصحيح لأننا في زمن بُدل فيه الدين وصار الدين عورة وصار الدين فضيحة وصار الأمر بالمقلوب نسأل الله أن ينجينا وأن يخرجنا منها غير خزايا ولا مفتونين ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تُعن علينا رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم أعز الإسلام وأنصر المسلمين وأهلك الكفرة أعداءك أعداء الدين وأثأر لنبيك ( صلى الله عليه وسلم ) وأرنا في المستهزئن أيات عزك وأنتقامك ... اللهم أنجي بيت المقدس من سائر ملل الكفر يارب العالمين ... اللهم أنجي بيت المقدس ... اللهم أنجي بيت المقدس ... اللهم أنجي بيت المقدس ... اللهم أعذرنا في عجزنا أن نناصر بيت المقدس ... اللهم أعذرنا في عجزنا فأنت أعلم بحالنا ولكننا نبرأ إليك من كل من تعدى على بيت المقدس أو قدر على الدفاع عنه ولم يدفع أو قدر على أن يحمي عنه ولم يحميه ... نبرأ إليك من كل الباطل وأهله ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا فرج كرب المكروبين وفك اسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ولك الحمد حتى ترضى والحمد لله رب العالمين ورد علي الغائب يا رحمن يا رحيم وصل الله وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك...

وكتبه : أمينة موسى..

وصححه وراجعه ودققه:

د / سيد العربى...




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6