أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
"هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟" -
"هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟"
29 - 7 - 2017

 "هل تدرى ما فتنة القبر الفاصلة؟؟"

 

الجمعة ... 28 – 7 – 2017

للدكتور/ سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... ثم أما بعد ...

عباد الله يقول الله تعالى في محكم التنزيل..{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ }[إبراهيم: 27]..هذه الأية  تبرز نعمة من عظيم نعم الله تعالى..التي قد لا يهتم بها كثيرٌ منا..إذا ما سمعت كلاماً متعلقٌ بالطعام أو الشراب أو العافية أو فوائد مَطعم من المطاعم كالعسل ونحوه فأنه قد تشرأب له رأسك ويكون في دائرة أهتمامك لما وراءه من مصلحة دنيوية..لكنك إذا ما تصورت ما يتعلق بهذه النعمة التي ذكرت في هذه الأية لجعلتك لو أدركت هذه النعمة لجعاتك تطلبها ليل نهار لجعلتك تُلح على الله وتَظل تقول اللهم أرزقني ذلك ... تظل تقول ذلك طيلة عمرك إلى أخر نفس في حياتك..( يثبت الله الذين ءامنوا )..ما المفعول؟؟..(يثبت)هذا الفعل..يثبته بماذا؟؟( بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة )  وفي المقابل يحرم الله الظالمين والفاسقين والكافرين والمنافقين هذه النعمة فيقول..( ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )..إذ أن الأمر مرجعه إلى مشيئته سبحانه وتعالى جل في علاه وتَوجَب عليك عندما تعرف هذه الأية أو تتلى عليك أو تتلوها أن تقف وقفة طويلة عند هذه النعمة..ما هي هذه النعمة؟؟..تثبيت الله للعبد المؤمن بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة هذه هي النعمة..وهذا يبين أن هذه النعمة لا تُعطى إلا للعبد المؤمن بنص الأية  يثبت الله العباد ، الناس لا ... يثبت الله الذين أمنوا ... والذين أمنوا لا يصير العبد مؤمن إلا بالعقيدة ... ذكرت في المقال الذي سبق أن العقيدة ينبغي أن تكون في مكون دين العبد أولاً.. وأن العبد لا يستطيع أن يستقيم على الأحكام ولن يقوم له دين إلا إذا قام على العقيدة أولاً ... وكيف أن عائشة رضى الله عنها حكت أنه لما بدأت دعوة الإسلام لم تقم هذه الدعوة ولم تُبدأ إلا على العقيدة التي ظل النبي( صلى الله عليه وسلم )..ثلاثة عشر عام يربي عليها أصحابه.. فقالت رضى الله عنها (لو نزل أول ما نزل لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبداً) ، تعودوا عليها العمر كله ولم يكن أول شيء أنتم مطالبون به ترك الخمر لايمكن (ولو نزل أول مانزل لا تزنوا لقالوا لا ندعُ الزنا أبداً) فلذلك كانت تربية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأولئك النفر الذين بعدوا وبعدت بهم الشُقة فيما يتعلق بمخالفة أمر الله أن يربوا على العقيدة أولاً... فيصيروا  مؤمنين فإذا نزلت الأحكام أفعل ولا تفعل إستقبلوها برضى لأنهم تهيأوا لذلك بالعقيدة.. إذاً هذه الأية التي تبرز هذه النعمة ما لها؟؟..تبينُ أمرين..الأمر الأول: لمن هذه النعمة؟؟ لأصحاب العقيدة للمؤمنين ولا يسمى عبدٌ مؤمناً عند الله إلا إذا كان من أهل رسوخ العقيدة في قلبه..{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}  [الحجرات: 14] قولوا نصلي ، قولوا نصوم ، قولوا نعمل بر ، نتلو أية ..ماشي.. أما أن تقولوا نحن من المؤمنين فهذا لا يصح لماذا؟؟( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم )وبالتالي هذه النعمة أبتداءً هي لأصحاب العقائد ، هي لمن رسخت العقائد في قلوبهم ، هي لمن صاروا بعقيدتهم.. ماذا؟..مؤمنين هذا أولاً: ثم ما هي هذه النعمة؟..أخرج البخاري ومسلم وأهل السنن في روايات متعددة ففى سنن ابى داود عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ وَفِى يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِى الأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : « اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ».. مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا - زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ هَا هُنَا - وَقَالَ : « وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ : يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ ». قَالَ هَنَّادٌ قَالَ : « وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ : رَبِّىَ اللَّهُ. فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا دِينُكَ فَيَقُولُ : دِينِى الإِسْلاَمُ. فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ قَالَ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَيَقُولاَنِ : وَمَا يُدْرِيكَ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ ».. زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ : « فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) ». الآيَةَ. ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَ : « فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِى فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ». قَالَ : « فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا ». قَالَ : « وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ ». قَالَ : « وَإِنَّ الْكَافِرَ ». فَذَكَرَ مَوْتَهُ قَالَ : « وَتُعَادُ رُوحُهُ فِى جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ : مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى..فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا دِينُكَ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى. فَيَقُولاَنِ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لاَ أَدْرِى. فَيُنَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ ». قَالَ : « فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا ». قَالَ : « وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ ». زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ : « ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا ». قَالَ : « فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَابًا ». قَالَ : « ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ »... ليس المقام يتسع لذكر الرويات بطولها ولكن أريد أن أذكر الشاهد المتعلق ببيان تلك النعمة ... نحن قد عرفنا أن الأية أبرزت قضيتين الأولى من هم أهل هذه النعمة؟..أهل هذه النعمة هم المؤمنون ومن هم المؤمنون؟..الذين رسخت العقائد في قلوبهم.. فهذه الأية تبرز مدى أهمية العقيدة.. ثم النعمة ما هي النعمة ؟...المنعم عليهم عرفناهم أو ذكرت الأية صنفهم وهم المؤمنون وما هي النعمة؟؟..تثبيت الله لهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة ... ما هي أو ماهيتها أو ماهو بيانها؟..بينها النبي  ( صلى الله عليه وسلم )  لأصحابه حينما قال لهم في الرويات المتعددة وكلها عند البخاري ومسلم وأهل السنن من حديث البراء وأنس كما ذكرت قال إذا ما  وضع العبد في قبره وتركه قومه ورحلوا أو وانصرفوا أتاه ملكان أسودان أزرقان أُعينهم كأنية النُحاس وأنيابهم كصياصي البقر وأصواتهم كالرعد  فيجسلانه أي الملكان الأسودان الأزرقان الذان أعينهم كأنية النحاس وأنيابه كصياصي البقر أي كقرون البقر والغزلان وصوتهم كالرعد يقعدانه فيجسلانه فيسألانه وهذه يا أخواني كما ذكر أهل العلم مع بقية النصوص الكثيرة جداً في هذا الأمر أعظم فتنةٍ يُفتن بها العبد ... ما من عبدٍ إلا وسيفتن هذه الفتنة وهي فتنة القبر قبل عذاب القبر أو نعيمه هذه تسمى فتنةُ القبر ، إختبارُ القبر ، سؤال القبر ... تنبه فيجسلانه ثم يسألانه عن دينه وعن ربه وعن الرجل الذي بُعث فيهم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فيقال من ربك وما دينك وما تقول في الرجل الذي بُعث فيكم وهذه مسألة بينها العلماء أنا أشير إلى عنوانها فقط للعلم لكنها مسألة طويلة هل فتنة القبر خاصة بأمة محمد( صلى الله عليه وسلم ) أم بكل الأمم ؟..الصحيح والراجح أن فتنة القبر خاصة بمن هم موجودون من زمن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة أما قبل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فكان الناس يتميزون بمؤمنين وكافرين في الحياة فيُرسل الرسول فإن قبلوه نجو وإن كذبوه أرسل الله عليهم العذاب فتكون فتنتهم قبل دخولهم القبر فإن كانوا مؤمنين أمِنوا وإن كانوا غير مؤمنين هلكوا..ولذلك قص الله علينا في الكتاب كثير من قصص الأقوام الذين كذبوا رسلُهم وكيف كانت عاقبتهم ... أما بعد بعث محمد  ( صلى الله عليه وسلم ) فرحم الله الناس بحيث لا يوجد أَخذٌ في الدنيا فمن كذبوه لم يُهلكهم ربهم لا بريحٍ ولا بغرقٍ ولا بحرقٍ ولا بأي شيءٍ فصارت فتنتهم أين؟..صارت فتنتهم في القبر بحيث في القبر يتميز الصادق من الكاذب المؤمن من الكافر والمخلص من المنافق يتميز بماذا؟..بهذه الفتنة وهي فتنة سؤال الملكين وبالتالي يُسأل فيها المؤمن والكافر الذي وُجد بعد بعثة محمد  ( صلى الله عليه وسلم ) فكل من وُجد على المعمورة من زمن بعثة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إلى قيام الساعة سيسُأل أو سيُفتن هذه الفتنة وهي فتنةُ القبر وهي أشد وأشق وأصعب وأتعب فتنةُ يُفتنها العبد لأن بعدها إذا نجى منها انقضى الأمر له بالخير إلى البعث إلى مستقر الجنة..حتى ما بعد البعث والنشور وبعد قيام الساعة وإن لم يَنجو فالهلاك الدائم حتى إلى قيام الساعة وما بعدها..والسؤال فيها ليس على أعمال ولا على صلاة ولا صيامٍ ولا برٍ ولا صدقة كما سيسُل العبد عن كل ما كتب ويظهر ذلك في كتابه الذي سيتناوله إما بيمنه وإما بشماله..بينما يكون السؤال فيها على ثلاث..من ربك وما دينك وما تقول في الرجل الذي بُعث فيكم ... يقول النبي  ( صلى الله عليه وسلم ) فأما العبد المؤمن فيقول ربيَ الله وديني الإسلام والرجلُ الذي بُعث فينا هو رسول الله اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدٌ رسول الله فيقولوا وما أدراك ، الملكان يسألانه يقول قرأت ودريت ومعنى دريت أن هو من الدراية مثل ما نقول الرواية والدراية أي أنه علم وفهم فيقال له نم نوم العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه.. فيكون بذلك قد نجى ثم تلى قول الله تعالى..{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } [إبراهيم: 27]..قال أهل العلم والمراد بالحياة الدنيا هو ما يكون في فتنة القبر لأن هذا قبل الساعة قبل الأخرة صحيح هي حياة برزخية أخروية لكنها ليست الدارَ الأخرة التي فيها البعث والنشور والحساب والمآل..وأما العبد الكافر والمنافق والمنافق أي الذي هو في جملة المسلمين لكنه ليس من أهل الإخلاص ولا العقيدة فيقال من ربك فيقول ها ها لا ادري ويقال ما دينك فيقول ها ها لا أدري ثم يقال له ما تقول في الرجل الذي بُعث فيكم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فيقول ها ها سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته لا أدري فيقال له لا تَليت ولا دَريت يعني أنت لم تتعلم ولم تفهم ولم تدري ولم تتبع من يدري ... وكلمة (ها) هي كلمة من حرفين تدل على الحيرة والخوف لمن سُئل سؤالاً لا يجد له جواباً في موقف مهيب ... مثل ماتكون أنت في مكتب الأمن أنت فين وجي منين ورايح فين تقول هاها ما اعرف هكذا تكون مفزوعا فتجيب بفزع ولعلمك مهما ترى في مكتب الأمن مهما فعلوا فيك حتى لو علقوك ومزقوك ما فعلوه فيك لا يساوي شعرة مما يكون من فتنة القبر ..حتى لا يعظم احدٌ شأن الخلق.. وإنما الذي ينبغي أن يُعظم هو شأن الخالق..لأن المقادير والمقاليد والأمور والنفع والضر والموت والحياة بيد الخالق وليس بيدِ أحد من الخلق مهما أُتو من الملك.. فلا ينبغي لعبدٍ أن يُفتتن بغير ما يُفتن به وما الذي يُفتن به ؟..هذه من أعظم الفتن التي يُفتن بها العبد في قبره لأنه سيُسألُ لن يستطيع الجواب لا بصديق ولا بجواب ولا بغش لن تنطق في هذه الموقعة لن ينطق في هذا الموقع إلا عقيدتك فمن كان صاحب عقيدة نطق..لأنه تلى ودَرى فإن كان من أهل الدراية فسينطق بدرايته ولن يكون من أهل الدراية إلا إذا كان قد تعمقت العقائد في قلبه فعندما يُفتن في القبر لا يصيبه الذهول بل ينطق ثم نطقه ليس بحوله ولا بقوته إنما..( يثبت الله الذين ءامنوا )..ولودريت أنت ذلك وأدركت مدى الفتنة ومدى النجاة منها لظللت تقول اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا.. اللهم ثبتي بالقول الثابت في الحياة الدنيا.. ستظل تتنفس بها لأنه ليس هناك نعمة توازيها لأن هذه مرحلة النجاة هذه اللجنة اللي بعدها خلاص أنتهيت نجوت فإن لم تمر منها فلا مرور.. فيقال له لا تَليت ولا دَريت كذبت فالعبد المؤمن ..في الروايات.. فينادي مناديٍ من السماء يقول صدق عبدي فأفرشوا له من فرشِ الجنة وافتحوا له باباً لها فيدخل عليه من طيبها وريحها ونعيمها..لأنه نجى فلما صدق ولما ثبته الله تعالى صار من أهل الجنان فيجعل قبره روضة من رياض الجنة ويمد فيه أكثر من سبعين ذراعا مد البصر ويجعل فيه من خضرة الجنة وذُكر نعيم كثيراً لمن كان كذلك... أسأل الله العظيم أن يُمن عليَّ وعليكم بالثبات عند هذه الفتنة وأن يجعلني وإياكم ممن يثبته الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة وأن يرزقنا من فهم العقائد التي تجعلنا من أهل البصيرة فنرزق بسببها تثبيت الله لنا تنبهوا لذلك ... فيقال للأخر المنافق والكافر لا تَليت ولا دَريت ولا نامت عينك ثم ينادي منادي من السماء فيقال كَذب عبدي أفتحوا له باباً إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها وعذابها فيُجعل قبره حفرة من حفر النار ويضيق عليه قبره فلا يتسع حتى تختلف أضلاعه ثم يقيد له أبكمٌ أخرص معه مرزبةٌ لو طُرق بها جبل لصار تراباً فيطرق بها على رأسه ..ولماذا أبكم وأخرص؟..حتى لا يسمع صراخه فيرحمه.. فيضربه بالمرزبةِ حتى يصير تراباً ثم تعاد إليه روحه ثم تلى قول الله تعالى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }[طه: 124] تنبه ... إذاً من الذين يثبتون؟..المؤمنون ... ومن هم المؤمنون؟..أهل العقائد الراسخون ، أهل البصيرة{ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا } [الأنعام: 122]..الذي أحياه الله بالعقيدة هم اهل هذه النعمة ، أهل التثبيت ... وقال أهل العلم ( يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا )..قالوا يُجعلوا من أهل الرسوخ والقول البين وأهل لا إله إلا الله برسوخٍ وفهمٍ وعلمٍ قبل القبر ثم يلهموها ويثبتوا عليها وينطقوا بها في القبر وكل الأقوال صحيحة ومتوافقة فأنك إن ثبتك الله حتى تموت على من ربك وما دينك ومن الرجل الذي بعث فيكم فمت على ذلك دخلت القبر فإذا رد الله عليك الروح للسؤال قمت بما مُت عليه ولذلك في أحد الرويات عن أنس قيل للمؤمن لقد تيقنت وحييت ومت على ذلك وستُبعث إن شاء الله على ذلك ... يعني تيقن من ماذا؟..من.. من ربه وما دينه وما الرجل الذي بعث فيهم ... فهو متيقن من ذلك وحيا على ذلك ومات على ذلك وسيُبعث على ذلك ويقال للمنافق والفاسق يقال له لا دَريت ولا تَليت لقد عشت على ذلك لقد ضللت وحيت على ذلك ومت على ذلك وتُبعث على ذلك.. فالعبد إذا كان من أهل اليقين علم أنه سيموت عليه أو يعلم أو يتمنى أو يرجو..وهذا ما يسمى بحسن الخاتمة هو أن تموت على اليقين الذي حييت عليه فتموت عليه ... اليقين بماذا؟..بالحق ولذلك قالوا القول الثابت هو الحق سواءٌ كان معرفتك بربك فهو حق ومعرفتك بدينك هو حق ومعرفتك بمحمد  ( صلى الله عليه وسلم ) فهو حق..هذا بالأضافة إلى أن الرويات التي ثبتت من طريق أسماء رضى الله عنها قالت: "أما المنافق فيقول هاها كلمةٌ سمعت الناس يقولنها فقلتها "..هذا يعني أن كثيراً من الناس ينتسبون إلى الإسلام ويكررون كلام الإسلام وينطقون بشهادة الإسلام مجرد تقليدٍ للناس لا يدرونَ ولا يتلونَ ولا يتيقنونَ وليس عندهم بها علم .. فلذلك أنت تعلم أن الله في القرآن أمرك فقال..{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ }[محمد: 19] فكثيرٌ من الناس يكررون ويرددون لا إله إلا الله.. تقليداً ولا تظن نفسك أنك لست من هذا الفريق بل أحسب نفسك من هذا الفريق حتى تقومَ بمقتضى اليقين الذي يجعلك من أهل اليقين.. يعني لا تتكلم أولا تنظر أولا تثبت الأمر على أنك خارج هذه الدائرة ... لا أنا من أهل اليقين أما الناس دي من أهل التقليد ومن دخل القبر بالتقليد لم ينفعهم لأنه لا ينطق في القبر اللسان ولا العقل ولا الفهم إنما ينطق المعتقد والذي يثبت اللسان فينطق بذلك المعتقد، والذي يجعل العبد يدرك مع الهول ملكان أسودان أزرقان أعينهم كقدور النحاس أنيابهم كصياصي البقر أصواتهم كالرعد أنت إذا قابلت مثل هذا المخلوق بهذه البشاعة والفظاعة لابد انك ستزهل ما لم يُثبتك ربك ويثبت الرب من؟.. من يقولوا يا بختنا بالنبي؟؟( عليه الصلاة والسلام ) موسى نبي وعيسى نبي وكل من له نبي يصلي عليه.. والمسألة صارت الله حي.. لا.. الدين له قيمة .. الان ولا فيه علم ولا فيه بذل وكل ما الدين يتزنق يقدموا قربان.. والمهم هو الحياة الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر.. أحينا النهاردة وموتنا بكرة واللي معاه جنيه يساوي جنيه.. أما الدين فخاص بالدراويش.. الدين الأن أصبح عورة.. بدليل انه ليل نهار يستهزيءُ به يا تمثليات يا أفلام يا مقالات يا برامج حوارية.. كل الهم عندهم لم بقى لهم هم ولا شغلانة إلا الطعن في الدين وأصول الدين وثوابت الدين حتى وصل الأمر إلى النيل من الله والنيل من القرآن والنيل من محمد  ( صلى الله عليه وسلم ) ثم ننتظر بعد ذلك أن ندخل قبورنا فيثبتنا الله؟..أبو بكر رضى الله عنه يروى في الأثر أنه قال لو كانت قدمي اليمنى في الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله ... فيحرم التثبيت.. ونحن نعتبر أنفسنا في قمة الجنان على الجنة حدف ... كلما تكلمت مع احد يقول لك أنا مسلم وموحد بالله كله تقليدٌ في تقليد ... ما دَرى و ما تلى وما تعلم وما تفهم وما تبع الكتاب ولا تفسير الكتاب ولا طولٌ ولا عرض أبداً الأمر كأن شيئاً لم يكن كل الدين ماذا؟  لا إله إلا الله ونحن نقولها تعلمتها؟..لا .. تعرف مقتضياتها؟.. لا .. تعرف شروطها وحققتها؟.. لا .. كل الدين نصيبه منك أنك قلت لا إله إلا الله .. بس بنصلي.. بتدخل تصلي ده أنت معظم صلاتك نقر ده رمضان كنت زهقان منه ده المصحف بتسيبه لما التراب يكله ما تفتحه وأنت مطالب أنك  تفتحه كل يوم عسى أن تصادف الأيات قلبك فيهتدي بها فلابد أن تستوعب ذلك وتفهم أن الأمر عظيم وتفهم أن المسألة ليست بالأماني{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}[النساء: 123] فالقاعدة من يفعل سوءً يجزى به ... القاعدة والمسألة ليست أنا ونفسي وحاروح وهاعمل وهاروح الجنة ...نسأل الله عز وجل أن يهدينا وإياكم وأن يجعلنا وإياكم من أهل الجنان وأن يحرم أجسادنا على النيران وأن يهدينا لما يورثنا تثبيته سبحانه وتعالى ...   

-------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدٌ عبده ورسوله وصفيه من خلفه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسانٍ إلى يوم الدين واصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال..{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }[الأحزاب: 56] فاللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته ... وأعلم عبد الله أنك واحدٌ من أثنين إما أن تكون مؤمن جعلنا الله وإياكم من المؤمنين وإما أن تكون ظالماً فإن كنت مؤمناً ( يثبت الله الذين ءامنوا ) وإن كنت ظالماً ( ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء الله  )  الله عز وجل أعماله لا تقيد إلا بمشيئته وأفعاله لا تقيد إلا بأراداته فليس فيها أحنا غلابة وأحنا مظلومين وأحنا مطحونين.. والغلى واكلنا والدنيا همانا والدنيا واقفة معانا واحنا أصلاً في منتهى الظلم المسائل ليست عواطف المسائل حق وباطل ... كيف فعل الصحابة وكيف عانوا وكيف قدموا لدينهم الغالي قبل الرخيص وكيف كانت أرواحهم على أكفهم يقدمونها رخيصة فداءاً لدينهم ولو لم يكن هؤلاء القوم الذين قيدهم الله ليكونوا صحبة نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) ما وصل الدين إلينا لو كان الذين تلقوا الدين أمثالنا ما وصل الدين وما كان الدين يوصل بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعشر سنين إنما لازل الدين ولازلت كل الأمور ولازلت الأسانيد ولا زالت الأحاديث ولازل ما يميز الصحيح من الضعيف والغس من الثمين والحق من الباطل وصلنا على مدار أكثر من ألف وربعمائة عام وما ضاع وما فُقد لأن الأمناء الأول من الجيل القرآن الفريد الذين قدموا الغالي لدينهم قبل رخيصهم الذين كانت أرواحهم أرخص ما يقدمونه لدينهم ماذا فعل ماذا كان؟..كانت النتيجة أن وصل الدين إلينا ولن تعدم في أي زمان ومكان أهل خيرٍ وبر وبالتالي أنت عندما تسمع أن هناك نعمة لا تُعطى إلا للمؤمنين ثم تعرف مدى هذه النعمة وخطورتها وأهميتها وأنها الفاصل بين النجاة والهلاك وأنها الفاصل بين أن يكون الأمر في منتهى العذاب وبين النعيم أعتقد أنك ستتمنى ذلك لكن كن جاداً مع دينك وكن جاداً مع نفسك واحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز في أمر دينك واعلم أن ما تقدمه الأن يحصيه الله عليك ويجمعه لك فإن كان خيراً فخير وإن كان شراً فلنفسك..لابد أن تعلم أنك مطالب أن تجعل نفسك من الفريق الذي قد ينال تلك النعمة وهو أن تكون من المؤمنين ولن تكون من المؤمنين إلا أن تعلمت عقيدة المسلمين وطبعاً العقيدة بقت غريبة ... بقت الدين الغريب والمادة الغريبة والفريضة الغائبة ... العقيدة.. لأن العقيدة في المجتمع المصري وفي المنهج الأشعري الذي هو الدين الرسمي أو الجهات الرسمية تتبناه هو توحيد الربوبية حتى الأشاعرة يرون أن لا إله إلا الله يعني لا خالق إلا الله ... ما دمت تعلم كل الناس حتى الذي لا يصلي حتى الخارج من الدين يقولك ربنا موجود ربنا الرزاق ربنا الذي يرزق الرزق من عند ربنا أحنا لا نخاف إلا من ربنا هو ربنا وحده اللي يخوفنا هو الذي يملك أمرنا لا أحد يرزقنا غيره كلها متعلقة بتوحيد الربوبية.. أما الولاء فلا وجود له وأما البراء فلا وجود له.. وأما الغيرة على المحرمات ...  أنظر بيت المقدس كأنهم عزموا على هدمه والمسلمون لا تغار لهم نفوس.. نحن في برود كأن قلوبنا في مبردات ..مع أن هذا مقدس من المقدسات أول القبلتين ومسرى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومع ذلك نحن عجزة ... صدق من قال لا أنساك يا أقصى لا أنساك ولكن ما يفعله الأسيرُ بالأسير ... ما يفعل الأسير للأسير فكله حتى العرب تنكروا للأقصى بقى الأقصى كأنه بتاع اليهود.. تنكروا حتى الشجب حتى الضيق حتى القرارات خلاص انتفت لا مكان لها ولا وجود لها وكأن الكل أدار ظهره للأقصى.. أهدموه دمروه أفعلوا فيه ما تريدون نحن قد أغمضنا أعيننا وأدرنا ظهورنا  والله الذي لا إله إلا هو أني لأخشى أن يأخذنا الله بعذاب عام بسبب تضيع الحرمات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « لا يزال الناس بخير ما عظموا الحرمة حق تعظيمها ، وإذا ضيعوا ذلك هلكوا »..هذا حديث صحيح هذه الحرمات لازال الناس بخير ما حفظوها فإذا ضيعوها ضاعوا ... ما الذي يجعل النفوس والدنيا كلها وأصحاب الأموال وأصحاب الملك وأصحاب الدول كلهم لا ينظرون حتى إلى بيت المقدس حتى اللجان التي تجتمع يقولوا أحنا أجلنا الإجتماع للأسبوع اللي بعد اللي جاي عقبال ما يكونوا خربوها على ما يكونوا دمروه وبعدها يجتمعوا ويضرطوا ضراط يطلعوا ضراط لا قيمة لهم ... طب نحن المستضعفون نحن الذين نغار على ديننا نحن الذين بديننا نكون وبغير ديننا لا نكون أين نحن ؟  العقائد ذابت فبالتالي القلوب بردت ولا توجد في القلوب حرارة إلا إذا وجدت عقيدة ... عقيدة يعني ولاء ، عقيدة يعني براء ، عقيدة يعني تحب ما يحبه الله ، عقيدة يعني أن تبغض ما يبغضه الله وأحنا هانموت جيفة ، هانموت جنب حريمنا وخلاص طالما الواحد نايم جنب حريمه خلاص انتهت القصة باكل وأشرب وأقوم وأروح وأجي طب حتى وجيعة القلب حتى ضيقك ده الأقصى عندك أغلى عندك من أمك و من أبيك المفروض شرعاً ... حرمةٌ من حرمات الله ... أقصد أقول أن العقيدة بقت غريبة لا وجود لها وأنت تريد أن تكون من الذين ءامنوا الذين يثبتهم الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة بتاع أيه بكام منين؟..هو كده نحن نفترض المسألة هكذا فلابد.. لابد.. (استعيذوا بالله من فتنة القبر ومن عذاب القبر) ... هنا مسألة أختم بها... كثيرٌ من الناس يشككون في عذاب القبر وخرج علينا عمم  رمم قالوا لا يوجد عذاب قبر.. ليه يا عم الحاج ... ليه يا عم المقدس  ... مافيش عذاب قبر ليه.. ده الحديث في البخاري ومسلم يبين أنه سيأتيه الملكان و إما إن كان مؤمناً نجى لأن عذاب القبر ليس لكل بني آدم من ليس مؤمناً ... المؤمن لن يعذب في قبره بل قبر المؤمن سيكون مدوا له وأفرشوا له من فُرش الجنة أفتحوا له من أبواب الجنة فيأيته من ريحها  وطيبها ومن نعيمها.. أما الأخر أفتحوا له باباً إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها وعذابها هذا هو ليس كل عبد يتعذب في القبر ... المؤمنون لا يعذبون أما إذا كان من الظالمين والمنافقين سيعذب في قبره فيضرب  بمرزبة لو طرق بها جبل لصار تراباً ... ده عذاب أيه؟..عذاب الجنة؟..أليس هذا عذاب القبر أليست هذه رويات الصحيح.. أليست فيضمه القبر فتختلف أضلاعه.. أليست هذه..  فلا نمت فيعذب ... المؤمن في بعض الرويات لما يرى النعيم ويرى يفتح له باب للجنة فينظر إليها ويرى نعيمها مد البصر فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى ينال نعيم الجنة بدلاً من أن يأتيه من ريحها يناله ويدخلها ويعلم أن دخول الجنة لن يكون إلا بعد الساعة ... والأخر مما يرى من العذاب والنار فيقول رب لا تقم الساعة رب لا تقم الساعة ... والأخر مما يرى من العذاب والنار فيقول رب لا تقم الساعة رب لا تقم الساعة ... إذاً فعذاب القبر حقيقة عقدية لا ينبغي أن نقبل على من يكذبها ومن كذبها فهو كافر لأنه يكذب القرآن ... ما هو القرآن{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}[غافر: 46] يوم تقوم الساعة يبقى قبل قيام الساعة في الدنيا ولا في الأخرة؟..في الدنيا ... طيب في الدنيا اللي هو فين في الشقة بتاعته ولا في القصر؟   ..في القبر ... فإذاً التكذيب بعذاب القبر هو تكذيبٌ بقضية عقدية يقينية ثابتة ومن كذب به فهو كافر لأنه كذب بالقرآن والسنة فلابد أن تستوعب ذلك يكفيك في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم (تعوذوا من عذاب القبر) ... في رواية عن البراء قال دخلنا حائطاً لأُناسٍ من الأنصار فكان فيها بجوارها قبور فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعوذُ بالله أعوذُ بالله أعوذُ بالله.. فقالوا ماذا يا رسول الله قال لمن هذه المقابر قالوا لأُناسٍ ماتوا في الجاهلية فقال تعوذوا من عذاب القبر أنه قبر فيه من يُعذب أو كما قال ( صلى الله عليه وسلم ) ... فلما يقول لك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والحديث في البخاري ومسلم (تعوذوا من عذاب القبر) يبقى هو يأمرنا بالتعوذ من حاجة لا وجود لها يأمرنا بالتعوذ من شيء ليس موجود ... إذاً نحن ننكر ... نحن فى زمن ضياع الدين ... نحن في زمن ضياع المعتقد ... نحن في زمن العبث بأصول الملة ... ضيعوا دنيانا ويريدون أن يضيعوا ديننا ... فلا ينبغي أن تترك دينك ... دينك دينك لحمك دمك.. به تكون وبغيره لا تكون وأعلم أن قبرك الذي ستدخله ستدخله على حسب دينك إما يثبتك الله بالقول الثابت وإما يضلك والعياذ بالله ... أسأل الله أن يثبتني وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي  الأخرة وأن يجعلنا من المؤمنين ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ... اللهم أحفظ علينا ديننا ما أحييتنا ... اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نُسينا ... اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نُسينا وأجعلنا هداة مهتدين ... اللهم أجعلنا من عبادك الصالحين ... اللهم أحعلنا من عبادك الموحدين ... اللهم أجعلنا من عبادك المؤمنين ... اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وأجعلنا هداة مهتدين ... اللهم فك بيت المقدس من أيدي أبناء القردة والخنازير ... اللهم أُخزل من خَزله وأُنصر من نَصره ... اللهم أُخزل من خَزله وأُنصر من نَصره ... اللهم أُخزل من خَزله وأُنصر من نَصره وتقبل عذرنا وأنت أعلم بعجزنا وأنت أرحم بنا من أنفسنا ... اللهم يارب اغفر لنا وأرحمنا ولا تنتقم منا بتقصيرنا في حق بيت المقدس ... اللهم لا تنتقم منا بتقصيرنا في حق بيت المقدس ... كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تُعن علينا رد بطش الكافرين عنا ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ... ورد علي الغائب يارحمن يا رحيم واشف مرضى المسلمين واقض الدين عن المدينين واهدنا وأجعلنا من أهل الهدى يارب العالمين ... وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أمينة موسى...

وراجعه وصححه ودققه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6