أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
"تنبه.. طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية" -
"تنبه.. طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية"
14 - 8 - 2017

 " تنبه.. طلب الدنيا دون الأخرة علامة تفريق عقدية "

 

الجمعة ... 11 – 8 – 2017...

للدكتور/ سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين..
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ)[آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار ... أما بعد ...

عباد الله إن الله عز وجل لم يخلق الخلق سداً وهملى بل خلق الخلق ليعبدوه بالألهية يفردوه ولذلك عَلمنا فقال..{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ }[الذاريات: 56 - 58]..فما من غاية خلق الله الخلق لها إلا إن يكونوا عباداً له ولذلك كلفهم بذلك ، ولذلك أرسل الرسل تُخبرهم بذلك ... ما من رسول أتى قومه إلا أمرهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره بل وأنزل الكتب من أجل ذلك بل ما خلق المعمورة كلها وسخر ما فيها للأنس والجن إلا من أجل أن يعبدوه وبالألهية يفردوه وبالتالي لابد أن تكون هذه القضية هي قضية الوجود التي لا تحيا إلا لأجلها ولا تحيا إلا بها..فكل عبدٍ مسؤلٌ عن نفسه ومسؤلٌ عن هذه القضية أمام ربه ... هل هو من العابدين؟ والعبودية تعني توحيد رب البرية ... العبودية تعني إفراد الله بالألهية ، فأنت لابد أن تقيم نفسك تتعلم.. تسأل.. تتفهم.. تبحث بحيث تقيم العبودية التي هي إفراد الله بالألوهية ... أن تقيم العبودية التي هي إفراد الله بالألهية ... تنبه.. ثم لابد أن تعلم أن الله عز وجل قد يغفر كل من قصر في أي باب من أبواب الطاعة إلا من قصر في هذه القضية..{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}[النساء: 48]تنبه ..قد يغفر الله لك تقصيرك في برك بأمك وأبيك ، قد يغفر الله لك تقصيرك في بعض ما يتعلق بعملك وبعض ما يتعلق بكسبك وبعض ما يتعلق بمسالكك وقولك.. إلا أنه لا يغفر أبداً تقصيرك في قضية العبودية التي هي إفراد الله بالألهية ... وهذا يُورث كل عبدٍ  نوع إهتمامٍ شديد بهذه القضية ويسأل نفسه دائماً ويبحث ليل نهار إلى أن يموت على ذلك ... يبحث هل أنا من أهل هذه القضية ، هل أنا من أهل العبودية ، هل أنا من أهل إفراد الله بالألهية ... لابد أن يكون ذلك وحتى لا يسير العبدُ على عمى ولا يكون متخبطاً ولا يكونُ محتاراً ولا يكون ُمتهوساً دله الله تعالى في الكتاب.. وهداه نبيه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذي أرسله للعالمين كافة أن هناك أموراً هذه الأمور ما لها؟ ..هذه الأمور بمثابة الدلائل على كونك من هؤلاء أو من هؤلاء ... من المقيمين للقضية أم من المضيعين لها ، من الموحدين أم من المشركين ، من أصحاب العقيدة أم من المفرطين ... هناك دلائل هذه الدلائل أنت مطالب بأن تتبعها... لقد هدانا ربنا عز وجل في الكتاب الى أن المؤمنين يقع منهم كذا وكذا..وأن المؤمنين لا يقع منهم كذا وكذا..{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}[المجادلة: 22]..{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ }[آل عمران: 28]..علامات الله يعلمك المؤمن لايكون كذا ، المؤمن لا يفعل كذا ... وكذلك هناك علامات المؤمن يفعل كذا..{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }[الأنفال: 2]..فعندما تفتح القرآن عندما تتعاطى الهدى والبيان الذي جاء في هذا الكتاب المنير لابد أن تبحث علامة تدل على إنك مؤمن ... ابحث عنها في نفسك ... وهذه علامة تدل على عدم الإيمان ابحث عن خلو نفسك منها وهكذا ... فإذا جاء في الكتاب أو جاء في هدي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) هديُ خير العباد ما يدلك ما هو من شرائط المؤمن ومن علاماته ابحث فى نفسك عن وجودها وما كان من إشارة تدل على انها لا تكون في مؤمن لأنها لو كانت في مؤمن لهدمت إيمانه ونقضته لابد أن تبحث عن خلو نفسك منها..ولذلك جاء في كثير من السنن وفي كثير من القرآن علامات وأشارات تبين أقسام الناس وتبين أن من الناس كذا ومن الناس كذا ... في موعظةٍ يسيرة أذكر بهداية قرآنية تُعلمنا الفارق بين قسم المؤمنين وقسم غير المؤمنين لكن قبل أن أشير إلى هذه الموعظة لابد أن تعلم أن المؤمنين علامتهم أن يكونوا من أصحاب العقائد وأصحاب العقائد هم أهل الإيمان الذين خُطبوا في القرآن يأيها الذين ءامنوا..والذين جاءت السياقات الشرطية في كثير من الأي القرآني إنما المؤمنون.. فلابد أن تقف عند هذه الحقيقة وبالتالي أنت دورك من الأن بل من قبل ذلك ينبغي..ولكن من الأن إلى أن توافي ربك عز وجل بحسب ما أجل لك من أجل أن تبحث عن أن تكون في هذا الصف وهو صف المؤمنين ... قد تبحث عن أنك تنظر إلى بعض النساء فبالتالي تجاهد نفسك وتقاتل مع نفسك أن تكف عن ذلك.. وأنت أصلاً واقعٌ في شرك والعياذ بالله أو واقع فيما يجعل العبدُ خارجٌ من دين الإسلام.. تجد الإنسان مثلاً ممكن جداً ينظر إلى أنه لو أن أمراةً تنظر لنفسها على أنها لو عرت من شعرها شيئاً كانت فضيحة.. ولو أقامت مخادنةً ولو بكلمة مع قريب لكانت فضيحة.. هذا شيء طيب أن تنظر إلى هذا الأمر.. ولكن لا تصلي ولا ينكر عليها أحدٌ إذ لم تصلي.. ولو قبلت رجلاً أجنبياً لقامت الدنيا ولم تقعد على ما فعلته ولكن في نفس المقام لا تقوم الدنيا ولا تتحرك لتركها للصلاة الذي قد يخرجها من دين الإسلام ففى الحديث( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)..    {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}[المدثر: 42، 43]..هذا مثال.. بمعنى دقق فيما يتعلق بوصف الإيمان قبل أن تدقق في غيره أنت مطالب بأن تدقق في هذا وذاك ولكن الأولى فالأولى ، الأهم فالمهم ما يجعلك في الدين أهم مما يخرجك منه.. فينبغي أن تحطاط تكونُ مراقباً هل أنا محفف لهذه الشروط  ، هل أنا منفي عني تلك الهوادم والنواقص؟؟..هذ أمرٌ ينبغي أن يكونَ محور أهتمامك إلى أن تموت أسأل الله ولكم الخاتمة وألا يمتنا إلا وهو راضٍ عنا وأن يجعلنا من المؤمنين قبل أن يقبضنا إليه هو وليُ ذلك والقادر عليه ... يقول الله تعالى..{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}[البقرة: 200، 201]..هذا درسٌ قرآنيٌ عظيمٌ جداً ... تحليل.. أنت مريض أم معافى فيقال لك لعلك مصاب بالسكر ما الذي يبين أنك مصاب أو معافى؟.. تحليلٌ يسير تتعرض فيه لبعض المعايرات التي تثبت أنك معافى أو سليم.. هذا أيضاً نوعٌ من التحليل القرآني الذي يبين أقسام الناس ويبن لك علامات وهذه العلامة أخترت أن أعظ نفسي وإياكم بها لأنها من العلامات التي هي ظاهرة وبينة وواقعها بين بل ومنتشرة بيننا كثيراً أن الناس منهم من ينطلق بمقتضى عقيدته وإيمانه فيما يتعلق بالطلب من الله ... طلبٌ من الله.. الطلب من الله إيمان وسؤال الله إيمان وقولك آتنا ياربنا إيمان ما دمت لا تسأل غيره.. لأن سؤال غير الله شرك وسؤال غير الله ينقض الإيمان فعندما تقول ربنا ءاتنا هذه إيمان لأنك جعلت المسألة لمن يقدر عليها ولا يقدر على جواب المسألة وعلى إعطائها إلا واحدٌ أحد فردٌ صمد لم يلد ولم يولد قويٌ متين له الملك المطلق وله السيطرة والتصرف الذي يقضي ما يشاء سبحانه وتعالى رب العالمين ... طيب هذان قسمان من الناس : بين الله تعالى في باب عرض الناس على الإيمان ومن باب أثر الإيمان في مسالكهم ومطالبهم.. بمعنى إن أردت أن تعرف بأحد العلامات أو أحد المعايرات الإيمانية ءأنت مؤمن أم لا فإن هذا أحد أوجه المعايرة الإيمانية التي تبين المؤمن من غيره.. كيف ؟  بين الله سبحانه وتعالى أن الناس فيما يتعلق بطلبهم من ربهم وليس من غيره بالرغم من أنهم لا يطلبون إلا منه إلا أن منهم من هم أصحاب إيمانٍ وأصحاب عقيدة وأصحاب إيمان باليوم الأخر ومنهم منافقين أو كافرين أو مرتدين أو ضالين كيف وهم يسألون الله وحده ؟ ( نوع المسألة )..إن صاحب العقيدة  الذي يؤمن بالله واليوم الأخر ، الذي يعلم أن هذه الدنيا إلى موت وأن له حفرة تنتظره وأن المُيت على سرير الموتى الذي يحمل حتى يدفن في قبره هذا السرير سيخلو منه ثم تملؤه أنت أو أنا أو هذا أو ذاك.. فالأن هناك خشبُ ميت يسمى سرير الميت.. عليها ميت سيخلو هذا السرير منه ويرقد عليه واحدٌ أخر ... تنبه لذلك أنت تعلم تماماً أن البداية وأن الحياة تبدأ متى ؟  تبدأ من يوم أن ولدتك أُمك؟ لا.. يبين الله لنا أن أهل الباطل عندما يرون بداية الحياة ويرون فيها هلاكهم يقول {يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}[الفجر: 24]... إذاً متى الحياة؟  الحياة من بعد الموت فإما أن تكون حياة طيبة وإما أن تكون حياة شاقة حياة نكد وكدر.. نسأل الله عز وجل أن يكتبني وإياكم في السعداء ... فبين الله تعالى أن من الناس من تشغلهم الأخرة لأنهم أصحاب عقائد لأنهم يؤمنون بالله وباليوم الأخر.. ومن الناس لا تشغلهم إلا الدنيا حتى وإن كانوا يؤمنون بأن المسؤل هو الله وحده.. ولكنهم خرموا الإيمان من بابٍ أخر وهو تعلقهم بالدنيا وأنت تعلم أن الدنيا من أكبر المفارم التي تفرم دين العبد وتقوة العبد وهداية العبد وتفرم ذات العبد فتجعله مهلهل..أمراضٌ تسكنه وهمومٌ لا تفارقه يطلب تنفيسها لا يجد لها تنفيس ... هي الدنيا تقول بمليء  فِيها حذاري حذاري من بطش وفتكى فلا يغرركم مني إبتسام فالقول مضحكٌ والفعل مُبكي ( إبتسام الدنيا ) هذا أمرٌ علمناه من القرآن..{تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ }[لقمان: 33]..المهم هو أن هناك من الناس من لا هم له إلا الدنيا فهي أكبر الهم ومبلغ العلم لا يسعد إلا بها ولا يشقى إلا بفقدها وقد يكون فقدها هو عين الرضا والسعادة له ولكنه هو مربوط بذلك فجعل الله علامة تفريق بين هذا وذاك تفرق بين المؤمن وغيره وتفرق بين من هو من أصحاب العبودية..من يعلم القضية التي ما خلق الله الخلق إلا لها..من يعلم أنما وجد في الدنيا ليكون عبداً لربٍ يلهث لسانه بتوحيده وينبض قلبه بتوحيده وتتحرك جوارحه بتوحيده وبالتالي كلما إنكسر ، كلما وجد ساعة دعاء التي تسمى بالمظنة ، ساعة إستجابة ... نقول الثلث الأخير ساعة إستجابة وبعد العصر في الجمعة ساعة إستجابة مظنة ولكن هي ساعة دعاء مظنة قبول ومظنة قبول.. ساعة يجد ذلك تجده يلهث إلى الأخرة لعلمه بأنها أعظم الفقر بعد الموت وأشد الحاجة بعد الموت وأن أطلب المطالب وأرجى ما يرجى وأخوف ما يفقد هو مغفرة الله رب العالمين ... تنبه لابد أن تفهم ذلك جيداً  ... أعظم المطالب وأرجاها وأخوفُ ما يُفقد هو أن يغفر الله لك فإن غفر الله لك فزت ولا يكون بعد ذلك حَزنٌ ولا كَدر ولا كَرب وإن فقدت ذلك فالكرب الدائم أعاذنا الله وإياكم من ذلك ... ومن الناس..{فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا}[البقرة: 200] هذا إيمان أم كفر ؟ هذا إيمان يسأل الله عز وجل.. ومع ذلك الله يذكره الله في موطن المذمة  في موطن النقص في موطن القسم الباطل في موطن أنهم لا تعلق لهم ولا مآرب ولا مطلب ولا أعلى ولا أهم من الدنيا..{فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ }[البقرة: 200]..والخلاق هو النصيب ... وما لهم في الأخرة من نصيب ... سل نفسك.. وهذه مسألة سامحوني منتشرة فينا جداً ما ادعو لأخي ولا أخي يدعو لي إلا  (ربنا يخليك  ، ربنا يديك الصحة ، ربنا يديك طولة العمر ، ربنا يخليلك أولادك ، ربنا يكتر رزقك ) ما دعى لي  ( اللهم اغفر لك ، اللهم أرحمك ، اللهم أستر عيبك في الأخرة ، أسأل الله أن يعاملك بجوده ، أسأل الله أن يعفو عنك )..أنت تدعو لأخيك لأمك لأبيك  ... حتى عندما يقدم لك أحد معروف يأكلك يشربك يسلفك يهاديك بهدية تجد لسانك يدعو ءاتنا في الدنيا ءاتنا في الدنيا ... هذا هو الحال ... أنا وأنت لا ندعوا إلا بذلك حتى أنني لا أعبر عن حبي لك ولا أعبر عن أهتمامي بأن وأرد لك جميلك إلا بطلب الدنيا والمتفنن بتفنن.. مرة كنت بسيارتي ماشي وولد بيبيع مناديل قال يارب يجيلك مليون جنيه طب يارب يجيلك اتنين مليون جنيه اشتري مني.. كل الأمر هو يعلم تماماً اول ما يقول يجيلك مليون جنيه وأتنين مليون جنيه هأشتري كل المناديل.. هل هناك أكتر من كده... فهو تعود وتربى وأنا وأنت وكثير منا تعودنا وتربينا.. ربنا يعطى له الصحة حتى الدعاء بالغيب ... حتى الدعاء بالغيب الذي هو مظنة القبول بل يكاد يكون يقيناً بالقبول.. ربنا يعطى له الصحة ربنا يوسع عليه ربنا يكتر ماله.. وهكذا كل ذلك يشير إلى أن قلوبنا قد حوت حب الدنيا وأننا متعلقون بها وأن هذا مؤذن ٌ بأن تكون العلامة التي ينبغي أن تكون فينا مفقودة وما هي العلامة؟؟..الأرتباط بالأخرة فلذلك عَلمك ربك كأن الله يناديك يا عبدي هذه علامة فارقة بين طلاب الأخرة ، بين أصحاب العقائد والإيمان وبين عبيد الدنيا وطلابها وبين المفتونين بها ومن هي أكبر همهم ومبلغ علمهم ... هذه علامة ظاهرة بماذا؟..في الطلب   ...  من من؟؟..طبعاً الطلب من غير الله شرك وكفر من الأصل وهذا لا جدال فيه  بنص القرآن والسنة وإجماع العلماء مسألة مفروغ منها.. وأنت تعلمها تماماً ... أن تقول يا فلان أعطني ، يا فلان أشفني ، سيدي فلان اجبرني ، يا سيدي فلان زوج ابنتي فقد دخلت على العنوسة.. أشفي امرأتي رد علي ولدي.. إلى غير ذلك مما لا يطلب إلا من الله وكله يطلب من الله دنيا وأخرة يطلب من الله وحده سبحانه وتعالى لكن ما الذي يدل على نوعك ما الذي يدل على قسمك؟..هل أنت ممن يرجو الله واليوم الأخر؟ هل أنت من أصحاب العقائد؟  هل أنت من أصحاب الإيمان؟ أم أنك ممن الدنيا أكبر همهم ومبلغ علمهم؟..الفارق بسيط..انظر إلى مطالبك..الراجل يقول أنا رحت الحج والحمد لله دعيت لمراتي وعيالي والبنت ربنا يرزقها زوجاً طيب معه عربية وجاهز وشقته جاهزة يارب والولد ينجحه في الثانوية ويبقي مجموع طيب يارب يدخله طب يارب يارب والزوجة تمتليء قليلاً لأنها نحيفة يارب ... ياعم فيه أيه إلا تدعو اللهم اغفرلي ردني من حجى كيوم ولدتني أمي طهرني من ذنبي ... هو ده اللي عنده.. هو ده أخر همه هو ده أخر قضيته..( فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا  )..والأخرة لا وجود لها ليست فى تركيزه ليست فى همه ... طيب أنا أريد منك شيئاً من باب التعلم والتواصي بالحق والتناصح والدين النصيحة..اقرأ في أي كتابٍ فيما يتعلق بأدعية محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وانظر فيها.. لم يطلب النبي( صلى الله عليه وسلم )  شيئاً من الدنيا .. هذه مسألة بسيطة علمية.. لم يطلب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شيئاً من الدنيا إلا في دعاء واحد بس في كل ما دعى به طيلة عمره وأُتي جوامع الكلم ... أدعية الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لو تدعو بها صراحة لست تنفعل بها لست تنفعل عقائدياً بها إنما تدعوبها وفقط ، جوامع كلم ، حاجة فوق العادة فوق الطافة العقلية ومع ذلك لم يطلب شيئاً من الدنيا في كل ما دعى به من يوم أن بُعث وسجل عليه الصحابة رضوان الله عليهم ما قاله إلا في دعاء الوضوء.. اللهم اغفر لي ذنبي وبارك لي في رزقي ووسع لي في داري ... في دعاء الوضوء قدم بماذا ؟ قدم بالمطلب الأخروي قلم يجعل مطلب دنيوي ٍ منفرداً يعنى لا مطلب دنيوى منفرد يارب وسع بيتي ، يارب أكمل لى بنائى ، يارب يسرلي أقبض الجمعية وأجيب العربية ... لا يوجد مطلب دنيوي عريان..رب اغفر لي ذنبي وبارك لي في رزقي.. أخروي وهذا أخروي البركة في الرزق هي علامة الرضا من الرب ليست في الكثرة ... واحد يقول يارب مليون جنيه كده بيطلب كثرة إنما لما واحد مرتبه محدود ودخله محدود يقول يارب بارك لي فيما رزقتني يبقى بيطلب عطية بركة ليست كثرة.. ثم الثالثة وسع لي في داري هذه دنيوية ... وسع لي في داري هذه دنيوية ليست أخروية الأخرة الجنة والنار والمعافاة من النار ... قال أهل العلم ما طلب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بوسع الدار في الدنيا كمطلب للدنيا ولكن لأنه كان ذو حريم ذو نساء.. زوجاته وبناته.. ومعلومٌ أن الدار الضيقة هي مظنة إطلاع على العورات ... يعني أنا ساكن في حجرة وصالة وعندي زوجتين وعندي ثلاث بنات كلما جاءني ضيف لابد أن يرى أحد مني فدعى بوسع الدار لماذا؟..حتى يستر.. فهو مطلب أخروي وليس دنيوي ومع ذلك هو الوحيد الذي طلب فيه شيء من الدنيا..حتى لما طلب فى دعاء وإن كان منسوب إليه ليس سنده يصلح بالإسناد إليه ولكن يصح بطرق أخرى ( وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ) ومعلومٌ أن صلاح الدنيا لا يكون صلاحاً إلا إذا جر إلى نفع في الأخرة.. فكل دنيا لا تجر إلى نفع في الأخرة فليست بصلاح وتبقى الدنيا خربة ... إنما ما دام أي أمرٍ يجرُ عليك نفعاً أُخروياً فهو صلاح ... انظر لبقية أدعيته وهي بالألاف التي هي من جوامع الكلم ومن درر القول ومن عظيم الدعاء المبني على الأصول العقدية وفي المقال السابق.. الجمعة الماضية مباشرةً.. في غير هذا المحل المبارك ناقشت مع الأخوان أو وعظت نفسي وإياهم بحديث سيد الإستغفار بدعاء سيد الإستغفار وكيف هو مفتاحٌ عقدي وكيف هو دعاء فيه الطلب ليس فيه إلا الخير كله ... تقديم عقدي ثم أعتراف بحال الخلق وصناعة السوء من النفس ثم طلب المغفرة هذا هو ... تنبه( فمن الناس من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا وما له في الأخرة من خلاق )..إذاً من نظر لنفسه وأهله وولده وتعامله.. ونتكلم هنا عن المسلمين الذين يحبون أن يدعو بعضهم لبعض لينظروا إلى حالهم سيجدوا أن كثيراً من دعائهم لأنفسهم فضلاً عن غيرهم هو بالدنيا فحسب هو في الدنيا وفقط لماذا؟..لأنها أكبر همنا..العلامة الثانية أو القسم الثاني ما علامته ... القسم الفائز الرابح المقبول عند ربه.. الذي ما قسم وما علمنا من علاماته إلا لنختار أن نكون من هذا القسم الذي يطلب الدنيا ولا خلاق لهم في الأخرة..أونكون من هذا القسم {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً } [البقرة: 201] ليس في الدنيا حسنة فقط..{وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [البقرة: 201] واحد يقول ماهى دنيا ... أحنا أمام الدنيا ، أمام الدعاء بالدنيا والطلب بالدنيا ثلاث حالات :  إما أن يطلب الدنيا محض بما ليس فيها خير كالذي يقولك لو زجاجة بيرة ويقولها بجد أرزقنا يارب يطلب دنيا سوء،  كالذي يتمنى أن يكون ظالم ، كالذي يتمنى وظيفة حرام ويقول يا سلام أن الطبال وراء الراقصة بيكسب الف جنيه  يتمنى يكون طبال وراء راقصة حتى يكسب في اليوم ألف جنيه..هذه حالة من حالات طلب الدنيا فطلبٌ مشين ، طلبٌ يحقر طالبه ... والطلب الثاني هو طلبُ مباح في الدنيا محض يطلبُ المباح دون غيره أي يطلب دنيا دون أن يطلب معها غير ذلك وهذا هو  القسم المشار إليه في الأية.. وجاء عن كثيرٍ من السلف كان مشركوا قريش إذا أتموا حجهم وقفوا على الصعدات فقالوا اللهم أبلاً اللهم غنماً اللهم عافيةً وصحة.. وكان يقف الأخر يقول يارب أن أبي كان رفيع الراية عظيم الجفنة كثير الطعام فأرزقني مثله وأجعلني مثله وأكثر.. وأخر يقول اللهم أجعله عام ظفر على العدو وكثرة مال ومطرٌ وغيث.. فكانوا يطلبون الدنيا طبعاً طلب الغيث طلب الأبل وطلب الغنم هذا ليس فيه حقارة ليس بطالب حرام ولكن فقط هو الأمل الدنيوى فقط..وليس له في الأخرة من نصيب..أحب الدنيا تعلق بها عمل لها ... الواحد منا يصل لستين وسبعين وشَابَ وقليل ويرمي في الحفرة حفرة القبر.. ومع ذلك يقول أنا لم أكمل العمارة للأولاد ليكون لكل واحد شقة وزوجت البنت لكن البنت الأخرى لسه.. هذا كل ما يشغله  ... ولم يقل لم أختم كتاب الله لم يقل لم أتعلم من ديني شيء ولم يقل أني لم أسابق في بر ولم يقل لي حسنة أريد أن أداوم عليها وأوصي أولادي بأن يداوموا عليها بعد أن أقامني الله عليها ... يعني همومه كلها دنيوية.. كمن كان في الأنعاش وتحضره لحظة فوقه.. ومعلوم ٌ أن من سنة الله الكونية أن كل غائب عن وعيه يفيقه الله قبل الموت بلحظات ثم يعود إلى غيبوبته لابد حتى يتحلل من المظالم حتى يتوب إلى الله عز وجل.. تجد الرجل يرفعوا يده لا ترفع يكلموه لايتكلم وفجأة يفيق.. يا محمد يا ابني يا فلانة يا علانة يحضروا ليوصيهم يقول لهم خذوا بالكم الأرض الفلانية لا تبيعوها حتى يرتفع سعرها والشيكات عند فلان وتجد كل وصيته وكل كلامه وكل أحواله متعلقة بالدنيا لم يذكر فيها ..سامحوني ادعوا لي أصنعوا من البر ما قد يكون سبباً لمغفرة ربي ورضى ربي عني مع إن الله أعطاه الإفاقة من أجل ذلك إنما هي الدنيا هي الدنيا التي تجعل صاحبها لا خلق له في الأخرة ... أما الأخر ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وما هي حسنة الدنيا؟..ابينها بعد الإستراحة أن شاء الله...

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسان ٍ إلى يوم الدين وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أن قال..{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[الأحزاب: 56] فاللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته كما صليت على أل ابراهيم أنك حميدٌ مجيد ... عباد الله إن من تعمقت الأخرة في قلبه وصار يطلب النجاة فيها و يعلم أن الحياة تبدأ بالأخرة لا تنتهي في الدنيا ويعلم تماماً أن الفوز والنجاة بناءً على ما قدم في الدنيا من أمر أرتباطه بالأخرة حيث يطلب بسعيه في الدنيا رضى ربه فأنه لابد أن يعلم أنه سيكون في مطالبه التي يطلبها يضع أو تحكمه علاقته بالله في الأخرة  ( ومنهم من يقول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة )..العلماء ذكروا في حسنة الدنيا أموراً كثيرة جداً قالوا العلم النافع وقالوا الكسب الحلال وقالوا رفعُ الذكر وقالوا الزوجة الصالحة وقالوا الولد الصالح وقالوا السعي بالخير كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقالوا أشياء كثيرة جداً على هذا المنوال مفادها هي أن يكون أمراً أن يكون رزقاً أن يكون نفعاً أن يكون أمراً معيناً ليحقق به نفعاً في الأخرة فإذا رزقك الله زوجة صالحة تبقى حسنة الدنيا لماذا؟  إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك لا تحرق دمك ، لا تشق عليك.. ودودٌ ولودٌ تشاركك همك ، تصبر عليك في ضيقك.. فتجد إن كل ذلك يؤدي إلى ماذا ؟ يؤدي إلى قلة سيئاتك ... كثير من الناس سيئاتهم وأسلوبهم.. هي عبارة عن جولات وحلبة صراع بينه وبين زوجته أما بالضرب أو بالشتم أو بالتقاضي أو بالخناق أو بالمقاطعة في البيت أو بالنفخ ... حياة كلها ذنوب ، حياة كلها ضنك ، حياة كلها كدر ولما يتزوج بأخرى تقوم الحرب العالمية السابعة التي ليس لها نهاية بسبب أنه أجرم وأصبح مجرم حرب لأنه تزوج زواجاً أخر ... المهم هو أنه لو رُزق زوجة حسنة يفتح له باب الهدوء باب العفة باب الطهر باب تعالى نقرأ قرآن.. طب تعالى نصلي هدوء.. كل هذا يثمر نفعاً في الأخرة ... لو رُزق علماً نافعاً وعملاً صالحاً  الله أكبر ... لو رُزق ولداً صالحاً يدعو له ويعينه قبل موته ويكون له زخراً بعد موته الله أكبر ... إذاً فحسنة الدنيا ليست كثرة الدنيا ... حسنة الدنيا ليست الأبل والبقر والغنم حسنة الدنيا هي ماذا؟؟؟.. هي ما يكون من رزق طيبٍ يؤدي إلى نفع أُخروي ولذلك كثير من السلف قالوا حسنة الدنيا هي العمل الصالح والزوجة الصالحة وفي الأخرة المغفرة والجنة ... لكن انظر حتى في طلب الدنيا المؤمن الذي حوى قلبه معتقد ... المؤمنون الذين حوت قلوبهم الإيمان الذين ليست الدنيا أكبر همهم ولا مبلغ علمهم بل الدار الأخرة هي أكبر همهم ومبلغ علمهم وأرتباطهم بربهم قائم على الأيمان به ورجاء ثوابه وعلى خشية عقابه.. هؤلاء ما لهم؟..إذا ما طلبوا من الدنيا يطلبون منها ما يؤدي إلى نفعٍ في الأخرة فإذا حصلوا من الدنيا حسنها.. قادهم ذلك إلى الإنتفاع به في الأخرة فيترتب على ذلك ماذا؟..حسنة الأخرة..(ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار ) هذا يعد تفصيلاً بعد إجمال ...  إن من حسنة الأخرة العتقَ من النار.. يعني أنا أدخل النار وتحضرني حسنة الأخرة وأنا في النار.. ما هي حسنة الأخرة.. أنني أبعد عن النار ومع ذلك لأن النار تشغلهم ولأن النار تقلقهم ولأن النار تؤرقهم قالوا بعدما طلبوا حسنة الأخرة التي هي الجنة التي هي البعد عن النار.. كرروا تفصيلاً وقنا عذاب النار ... ولذلك سئل أنس رضي الله عنه فيما أخرجه البخاري عنه ما أكثر ما كان يدعو به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال كان يدعو ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار وجاء أصحاب أنس رضي الله عنه وعنهم وقالوا إن أخوانك يريدون أن تدعو لهم فقال اللهم ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم قال لئن أوتيتم هذا لقد كُفيتم ... لئن أؤتيتم هذا أي حسنة الدنيا وحسنة الأخرة فقد كُفيتم ولذلك جاء في الحديث عند البخاري من حديث أنس أيضاً أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دخل على أحد أصحابه أصابه البلاء فصار كالفرخ أي من شدة الضعف فقال هل كنت تدعو بشيء أو تقولَ شيء قال نعم يا رسول الله كنت اقول اللهم أن كنت معذبي بشيء فعجله لي في الدنيا فقال لا تطيقه وفي لفظ لا تطيق عذاب الله إنما قل ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار.. فهذه سنةٌ غائبة أجعلها في سجودك أجعلها في دعاء ما بعد التشهد ما بعد الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في كل صلاة لا تتركها أبداً ... دعاءان لا تتركهما أبداً في صلاتك : الأول ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار ، والدعاء الثاني اللهم أني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً فاغفرلي مغفرة من عندك أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وأعلم أن الدعاء الثاني هو الدعاء الذي علمه الله لخليله أبا بكر وحبيبه لأنه لم يتخذ خليل إلا ربه لحبيبه أبا بكر لما قال له يا رسول الله علمني دعاءً ادعي به فقال إذا كنت في صلاتك فقل اللهم أني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً فاغفرلي مغفرةً من عندك أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. وبالتالي أختم يا أخواني وأذكر نفسي وإياك من وجد في نفسه إلا يدعو إلا بالدنيا لنفسه أو لغيره وأنه لا تتقاذف مطالب الأخرة على لسانه ولا ترد على قلبه ولا على عقله فليبكي على نفسه وليعلم أنه خرب العقيدة وليعلم أنه مما ليس له نصيب في الأخرة ... فيقول طيب وبعدين ؟  تب إلى الله عز وجل وتعلم واقم نفسك على الحق بأن يكون معظم دعائك للأخرة ...الناس اللي خارجة للحج يعاهد مع نفسه من باب تربية قلبه ومن باب تعليم نفسه إلا يدعو بشيءٍ أُخروي ... البت هاتتزوج مش هاتتزوج ده مقسوم الواد هينجح ولا هيسقط مقسوم أنت هتجيلك فلوس ولا هتبقى شحات مقسوم {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }[الزخرف: 32]... عارف يعني أيه مقسوم يعني الشيك اتكتب ..مثال.. واتحط في الظرف واتبعت في البريد هل اللي في البريد هذا وهيوصلك بعد يوم أو أثنين حد هيفتحه ويغير القيمة خلاص ولله المثل الأعلى ... الله قسم لك رزقك وقسم لك مراده.. ماقسمك من الدنيا.. لكن الأخرة هي التي ينبغي أن تطلبها وتسعى لها{وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا }[الإسراء: 19]..أي بعقيدة فهذي علامة.. إن كان لا يتقاذف على لسانك إلا دعاء الدنيا لنفسك ولغيرك ولأهلك ولولدك فأنت مما لا خلاق لهم في الأخرة.. وهذا مهلك فلابد أن تستدرك ... عاهد نفسك إذا ذهبت الحج أو إذا دخل عليك العشر من ذي الحجة أو إذا وافك الله بساعاتٍ أو أوقاتٍ أو محلاتٍ مظنة قبولٍ فلا تدعو إلا بطلب الأخرة ... عاملنا بجودك واعفو عنا .. اغفر لنا وارحمنا .. اللهم لا تهلكنا بذنوبنا .. اللهم أنك عفو تحب العفو فاعفو عنا وهكذا  لما قالت عائشة رضي الله عنها للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) علمني دعاء أو ما أقول إذا أنا وافقت ليلة القدر قال قولي ( يارب أرزقنا حتة أرض كبيرة ... يارب أرزقنا نكمل البيت .. يارب نلاقي عريس للبنت بدل ما تبور ) ابداً ... اللهم أنك عفوٌ تحب العفو فاعفو عنا ... أسأل الله أن يعفو عني وعنكم ويغفر لنا ولكم .. اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين .. اللهم أنك عفو تحب العفو فاعفو عنا .. اللهم أنك عفو تحب العفو فاعفو عنا .. اللهم أنك عفو تحب العفو فاعفو عنا .. عاملنا بجودك واعفو عنا .. عاملنا بجودك واعفو عنا .. عاملنا بجودك واعفو عنا .. اللهم أرزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ونعيما .. اللهم لا تمتنا إلا وأنت راضٍ عنا  اللهم أجعل خير أيامنا يوم لقائك وأجعل خير أعمالنا خواتيمها ... ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار . . اللهم أجعلنا من عبادك المؤمنين ... اللهم أجعلنا من عبادك الموحدين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... اللهم ونجي بيت المقدس من أيدي أبناء القردة والخنازير ... اللهم أرزقنا صلاة فيه قبل الممات ... اللهم يارب أرزقنا صلاة فيه قبل الممات وأعذر ضعفنا ... اللهم واغفر لنا تقصيرنا نحوه وأرزقنا سبيلاً لنصرته وأنصر من نصره وأخزل من خزله وأنت حسبنا ونعم الوكيل ... اللهم ربنا رد الظلم عن المظلومين ورد علي الغائب يارحمن يا رحيم ... واهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت واسترنا يا أرحم الراحمين في الدنيا والأخرة ولا تنتقم منا بفضحنا ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا بذنوبنا وأجعلنا هداة مهتدين وأقبل سعينا وأجعل سعينا في رضاك أنك ولي ذلك والقادر عليه ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك...

وكتبه : أمينة موسى...

راجعه وصححه ودففه:

د / سيد العربى...

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6