أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
" لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة ؟؟" -
" لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة ؟؟"
21 - 8 - 2017

 " لماذا دائماً لا نعظم العشر من ذى الحجة ؟؟"

 

الجمعة ... 18 – 8 – 2017...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار ...

ثم أما بعد ... عباد الله الله عز وجل يقول في محكم التنزيل..{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}[القصص: 68]..وهذه الأية دَلت على أمرين : الأول أن الله هو الذي خلق المخلوقات أياً كانت وأياً بعُدت واياً قَرُبت فكل المخلوقات ما خَلقها إلا الله ، وأما الأمرالأخر فقد دَلت الأية على أن الله يختار مما خلق..{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} وإختياره إصطفاء ... وإختيار الله عز وجل إصطفاء ... فقد خلق الله السموات السبع واصطفى السابعة لتكون تحت ظل العرش وتكون ُتحت الكرسي.. وقد خلق الله المخلوقات واصطفى الملائكة ليكونوا جنده المقربون وعباده المكرمين ..وخلق الله سبحانه وتعالى الخلق جميعاً واصطفى منهم الإنس والجن ليكونوا موطن التكليف..{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات: 56] واصطفى منهم الأنبياء.. وخلق الأنبياء جميعاً واصطفى منهم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وجعله خيرهم وخاتمهم ... سبحانه وتعالى جل في علاه.. وخلق الأرض جميعاً واصطفى منها مكة والمدينة وخلق مكة واصطفى منها موضع البيت..هو الذي بوأه لأبراهيم ... كل هذا يعني أن الله سبحانه وتعالى يخلق ويختار ... كذلك خلق الله الأيام والسنين واصطفى من السنة شهر وهو رمضان.. واصطفى من ليالي السنة كلها ليلة القدر ، خلق الليالي واصطفى منها ليلة القدر.. وخلق الأيام وجعل منها الأسبوع واصطفى من الأسبوع يومَ الجمعة ، وخلق الأيام أيضاً واصطفى منها العشر الأواخر من رمضان والعشر الأوائل من المحرم والعشر الأوائل من ذي الحجة.. وفضلها على سائر الأيام وهكذا ... ولو استقصينا ما يتعلق بخلق الله وأختياره ما انتهى الكلام ولا وقف عند حد.. فهو سبحانه تعالى يخلق ما يشاء ويختار.. مما أختاره الله تبارك وتعالى واصطفاه كما ذكرت العشر من ذي الحجة فهي أيامٌ كسائر الأيام ليلٌ ونهار تتقلب فينتهي ليلها ويبدأ نهارها ليس فيها مزية خاصة من حيث خلقها ولكن لها مزية خاصة من حيث تفضيل اللهِ لها..وهذا هو الإصطفاء أن يجعل الله عز وجل زمناً مخصوصاً مفضلاً  بما لم يفضل به غيره من الزمن، وإن كان هذا الزمن وذاك الزمن سواءٌ في الخلق وقد فضل الله تبارك وتعالى العشر من ذي الحجة وجعلها معظمة بما جعل فيها من الخير وبما أراد فيها من الخير وبما أحب فيها من البر فكان من فضلها أن أقسم الله بها..{وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ }[الفجر: 1، 2] وكاد المفسرون أن يجمعوا على أن الليالي العشر هي العشر من ذي الحجة حتى أنه روىَ عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بحديث لا أعلم صحته قال: العشر هي العشر من ذي الحجة والوتر هو عرفة والشفع هو يومُ النحر)..العشر هي العشر من ذي الحجة والشفع والوتر.. والوتر {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}[الفجر: 1 - 3]..فجاء في هذا الحديث الوتر هو عرفة والشفع هو يومُ النحر ... وكذلك ذهب غالب المفسرين وعلى رأسهم ابن عباس رضىَ الله عنهما من الصحابة إلى أن قول الله تعالى..{وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}[الحج: 28]..أن الأيام المعلومات هي العشر الأوائل من ذي الحجة لأن الأية متعلقة بذكر ما يتعلق بالحج.. وكذلك العشر من ذي الحجة مفضلة لأن فيها من الأيام المفضلة منفردة بخلاف كونها ضمن العشر ... فالعشر كم ٌ محترم.. والعشر كمٌ معظم.. عظمه خالقه وهو ربنا جلَ وعلا خالق الأيام وخالق السنين وخالق الزمان...هذه العشر حَوت أياماً مفضلة بذاتها كيوم عرفة وما أدراك ما يومُ عرفة هو على الحجيج يوم النجاة ويومُ العتق من النار ويومُ الفوز ويومُ العطاءِ الذي هو بلا حساب ويومُ العطاء الذي ليس على الإستحقاق..ففي الحديث أن الملائكة عندما ترى أن اللهَ يغفر لأهل الموقف فيقولونَ يارب فيهم من ليس كذا وكذا فيقول الرب جلَ وعلا هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.. فإن في موقف عرفة يكون من يكون من الفضل له ما يغفر لغيره بسببه.. فضلاً عن أن يومَ عرفة سن النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) صيامه وقال أني أحتسب عند الله أن يكفر سنة ما قبله وسنة ما بعده ... فالعشر فيها عرفة والعشر فيها يوم النحر الذي هو في الحج وعلى الحجيج يومُ الحج الأكبر وسمىَ يومُ النحر لأن الحجاج وغير الحجاج ينحرون لله عز وجل سواءً كان أُضحية أو هدياً فإن كان حج فإن الحجاج الذين يحجون حجاً يلزم فيه الهدي كحج التمتع والقِران إنهم يذبحون ذلك في يوم النحر الذي هو يومُ العيد الذي هو يوم الحج الأكبر.. وما سمىَ بيوم الحج الأكبر إلا لأنه تقع فيه أكبر عدد من مناسك الحج ففيه تُرمى جمرة العقبة التي هي الكبرى التي قريبة من مكة وفيه يذبح الحاج هَديه وفيه يَحلق أو يُقصر وفيه طواف الإفاضة وفيه سعيُ الركن ركن الحج ... كل ذلك يكون في يومٍ واحد كل هذه المناسك كلها تتحقق أو تقع في يومٍ واحد فلذلك سمىَ بيوم الحج الأكبر ... وفي الحديث الصحيح من حديث ابن عباس رضىَ الله عنهما قال:" خيرُ الأيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القر".. فأما يوم النحر فقد عرفناه وأما يوم القر فهو أول أيام مِنى حيث يستقر الحجيج في مِنى فيقرون فيها.. كل ذلك وغيره الكثير عَظم الله به أو فضل الله به أو بارك الله به العشر من ذي الحجة بما يجعلُها أيامٌ معلومات عند الله عز وجل وهي عند الناس من المعلومات بأن فيها الحج وأن فيها يوم عرفة وأن فيها يوم النحر وأن فيها يوم التروية الذي هو الثامن من ذي الحجة ، ويومُ التروية هو يومٌ الإهلال بالحج فالحجيجُ بعد إذ يعتمرون ينتظرون بمكة ينتظرون يوم الثامن من ذي الحجة من أجل أن يهلون بالحج فهم يهلون بالعمرة عند دخولهم من المواقيت المكانية التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) للمسلمين وقال:" هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" ، يعني هذه المواقيت التي يحرم منها العمار والحجاج هذه المواقيت المكانية لأهلها ولكل من مر عليها.. فإذا مر العبد بالميقات وهو يريد النسك فيحرم ويهل ، والإحرام هو الإهلال بالنسك ( لبيك اللهم عمرة ) فإن أراد حجاً وعمرة قال ( لبيك اللهم عمرةً في حج ) ثم يذهب إلى مكة ويؤدي مناسك العمرة ثم يتحلل إن كان قد نوى حج تمتع فيتمتع بين العمرة والحج ثم ينتظر إلى يوم الثامن ويهل من مقامه من مسكنه من موقعه لا يذهب إلى ميقات ولا يخرج أياً كان هو في مكة يهل بالحج فيقول ( لبيك اللهم حجا ) وهذا لا يكون إلا في يوم الثامن من ذي الحجة الذي يسمى يوم التروية حيث يسن للحجيج أن يهلوا من بيوتهم من مسكنهم ثم يذهبوا إلى مِنى ليصلوا بها خمس صلوات تبدأ بالظهر وتنتهي بالفجر هذا هو الهدي ... فأذاً العشر أقسم الله بها في كتابه، والعشر جُعلت أياماً معلومات من أجل الذكر، والعشر فيها اليوم الثامن الذي يهل به بالحج وفيها اليوم التاسع الذي هو عرفة وما أدراك ما عرفة ... النبي ( صلى الله عليه وسلم )  يقول الحج عرفة ولكن وأين الطواف وأين السعي وأين الرمي و أين و أين من مناسك الحج الكثيرة كل المناسك يمكن أن تقضى إذا فاتت الحاج أو يجبرها دم وأصل الجبرُ بالدم فيما يتعلق بمناسك الحاج ما جاء من قول ابن عباس رضىَ الله عنهما:" ما ترك أو ما قصر حاجٌ في نسكه أو نسىَ فليجبره بالدم" فهذا أصل الجبرُ بالدم عند النسيان أو عند التقصير في واجب من واجبات الحاج لكن الركن لابد من إتيانه.. فإذا لم يطف الحاج يوم العاشر من ذي الحجة الذي هو يوم الحج الأكبر يمكن أن يطوف في اليوم الذي بعده أو اليوم الذي بعده.. إذا لم يسع يمكن أن يسعى في اليوم الذي بعده أو الذي بعده ، إذا لم يذبح يمكن أن يذبح اليوم الذي بعده أو اليوم الذي بعده.. فإذا ضاع  يوم عرفة يمكن أن يقف عرفة في اليوم الذي بعده أو الذي بعده...لا  هنا  ..لا..إذا ضاع عرفة ضاع الحج ولايجبر ولا يعاد الوقوف فلذلك قال النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) الحج عرفة ... أولاً بهذا المعنى وثانياً لأن يوم عرفة هو اليوم  المراد لمن تمرغ  بالتعب والتراب من أجل هذه الساعة وهي ساعة ماذا؟..أن يغفر الله له ويعيده من حجه كيوم ولدته أمه أسأل الله أن يرزقني وإياكم ذلك ... تنبه فأن عرفة هو يوم المغفرة ، ويوم العطاء الرباني الذي هو بلا حدود ، ويوم مباهة الله عز وجل أمام ملائكته بعباده الذين أتوه شعثاً غبراً تحللوا من كل ما يميز بعضهم عن بعض وخلعوا كل ما يميز بعضهم عن بعض ولبسوا جميعاً سواء.. ثم  كانت الملابس والتعب والمشقة من يوم التروية ثم الوقوف بعرفة ثم التخلية تخلية العبد بينه وبين ربه بالذكر والدعاء والإستغاثة والنداء طمعاً في أن يُعطى من العطاء.. فسن لذلك أن يجمع الحاج بعرفة الظهر والعصر جمع تقديم ثم لا يصلي المغرب والعشاء إلا بمزدلفة بعد أن ينتهي من عرفة وينفر منها ويفيض حتى يخلو حتى من الصلاة التي هي عماد الدين التي هي من أركن الأركان حتى منها.. ليخلو للدعاء والإستعطاء والإستغفار والطلب والإلحاح على من لا يملك العطاء إلا هو جل في علاه ... كل ذلك  يُملي عليك ماذا؟..أن تنظر إلى العشر من ذي الحجة ليس على أنها أيام تُصام أو أيامٌ تصومُ بعضها وتترك بعضا وفقط .. لا لقد صارت العشر من ذي الحجة بما حاباها الله عز وجل وبما فضلها بما لم يفضل به غيرها من الأيام مثلها صارت ما لها؟..  صارت شعيرة من شعائر الله ، حرمة من حرمات الله..العشر التي ستبدأ بعد عدة أيام والتي ينبغي أن تنظر لها النظرة المتوافقة مع تفضيل الله لها وتُنزلها المنزلة التي أنزلها خالقها لها.. صارت شعيرة وحرمة والله يقول  {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ }[الحج: 32] ويقول سبحانه وتعالى..{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ } [الحج: 30]..إذاً العشر من ذي الحجة ليست أياماً ... قد تصوم بعضها.. لكن العشر من ذي الحجة حرمت وجعل فيها ما ذكرته.. وما ذكرت إلا القليل مما جعل فيها.. لكن أضف إلى ما ذكرت ما جاء من الأحاديث الصحيحة عند البخاري والترمذي وأحمد وأهل السنن من أن النبيَ ( صلى الله عليه وسلم ) قال:" ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ... قال الراوي يعني العشر من ذي الحجة ، قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله  قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء".. إذاً هذه الأيام يحب الله فيها البر وفي رواية عند الطبراني في الكبير.. "ما من أيامٍ يحب الله أن يتقرب العبد فيها إليه من هذه الأيام".. وهي نصوصٌ معروفة ، مشهورة ، معلومة.. وكلما جاءت مثل هذه الأيام ذَكَرها الواعظون والمرشدون والمعلمون حتى يتنبه الغافلون لفضل هذه الأيام وهذا يملي عليك أن تتنبه لقيمة هذه الأيام وقدرها وتهيء نفسك من جهتين ... من جهة تعظيم الشعيرة وتعظيم الحرمة.. ومن جهة الأستفادة لنفسك بأن تؤدي ما يحبه الله أن يؤدى في مثل هذه الأيام مما قد تؤديه في غير هذه الأيام ... أنت تصلي الصلوات الخمس وتصليها في المسجد من الفجر إلى العشاء ولا تُضيع منها شيء ، أنت تصوم أياماً معينة من الأسبوع ، أنت تصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، أنت لك وردٌ في التلاوة ، أنت لك وردٌ في الذكر صباحاً ومساءاً تتعهده لو فرضنا أن ذلك صحيحٌ وأنك بهذا المسلك فإذا دخلت العشر ولم تزد على هذا المنوالِ شيئاً فأنت قد فعلت شيئاً عظيماً ... إذا إستحضرت عظمة هذه الشعيرة وحرمتها بمعنى أنك إن لم تزد أو لم يكن عندك ما تزيده ... أنت رجلٌ بار ، أنت رجلٌ صالح إن لم يكن عندك ما تزيده من البر في هذه الأيام فلابد أن تعلم أنك مطالب بأن تنظر لهذه الأيام على أنها شعيرة ينبغي أن تُعظم وعلى أنها حرمة ينبغي أن تُعظم.. فهذه عبادة مستقلة تسمى عبادة تعظيم الشعائر وتعظيم الحرمات ... ألا ترى أن كنت في رمضان صائم في نهار رمضان وعُرضت عليك بعضَ الذنوب أو بعضَ المخالفات ذكرت نفسك وجددت نيتك واستحضرت عِظم رمضان أو عِظم شعيرة رمضان أو عِظم حرمة رمضان فلم تتجاوز ولم تخالف ووقفت عند الحد مراقبةً للشعيرة وللحرمة.. هذا يسمى عبادة تعظيم الشعائر..أرأيت أن كنت في بيت الله الحرام هل تستطيع أن تخرج سيجارة وأنت مدمن وأنت مبتلى بذلك أن تخرج سيجارة في وسط الحرم وتُوقدها وتجلس رِجلاً على رِجلٍ تدخن؟  لن تستطيع أبداً ليس لأن أحداً سيضربك أو أحد سيمنعك وهذا وارد..لا..   ولكن أنت تستشعر أن هذا المقام ينبغي أن يُحترم وأن يُعظم كشعيرةٍ وكحرمة بما يستوجب منعك من مثل هذا المسلك المشين.. قِس على هذا فيما يتعلق بما أنت مطالب به.. وبالتالي أخواني لابد أن نفهم أننا لا نحسن إستقبال ولا نحسن التعامل مع العشر من ذي الحجة.. كيف ذلك؟ هذا ما أبينه أن شاء الله بعد الإستراحة...

---------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله و صفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسانٍ إلى يوم الدين وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }[الأحزاب: 56]..فاللهم صل على محمدٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته كما صليت على أل ابراهيم إنك حميدٌ مجيد ....

لطالما عباد الله ذَكَرتُ نفسي وإياكم بأن مسلك صاحب العقيدة يختلف في كثيرٍ من الأمور عن مسلك غيرُ صاحب العقيدة.. إذ أن العقيدة تجعل الإنسان يُقدر قدر ربه ويُقدر كل ما قدره ربه ويُنزل الأمور منزلتها ويُعظم ما عَظمه الله ويجعل كل أمرٍ في محله في مكانه.. إن الفارق بين المؤمنين والكافرين كفارق أساسيَ معه فروقٌ أُخر هو عدم إقدار الله حق قدره..{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}[الزمر: 67] هذا هو الفارق ... أنت كمؤمن ينبغي أن تكون صاحب عقيدة ، ينبغي أن تحكْم العقيدة فى مفهومك وتحكم العقيدة فى تصوراتك وتحكم العقيدة فى كلامك وتحكم العقيدة فى أعمالك فتنضبط فتكونُ سائراً سير الهدى ونحن نعلم أن المسلك فرعٌ عن التصور.. كلما أستقام تصور العبد وعقيدته كلما أستقام مسلكُ العبد ... أما إذا كان العبدُ بلا عقيدة والأمور عنده بالتقليد حتى وإن كان عابد ولكنه على غيرُ تأصيلٍ ولا غير هدى ً فتجده يسيرُ مع السائرين ويخوض مع الخائضين ويعمل كما يعمل الناس دون أن يكون وراء ذلك أصولٌ عقائدية تحكم مسلكه.. فإذا ما نظرنا إلى أمر العشر وجدنا أن صاحب العقيدة ينظر لها بالتقدير الذي قدرها الله به ، ينظر لها بالتعظيم الذي جعله الله فيها فتجده يتأهب وكأنه يتكهرب وكأنه يرتعد لأنه سيتعامل مع أياماً معظمة حتى وإن لم يكن سيزيد من الأعمال شيئاً لقلة وسعه أو لقلة فهمه أو لقلة فقهه إلا أن تعظيمه للأيام والنظر إليها على إنها أمرٌ ينبغي أن يُعظم ، شعيرة من الشعائر وحرمة من الحرمات.. هذا ينفعه عند ربه كثيراً ثم يستحضر بناءاً على التأصيل العقدي الذي عنده أنه إذا أدى ما يؤدي فإن الله يحب منه أن يؤدي ما يُؤدي في غيرها أن يُؤده فيها بمعنى إذا كنت من أهل الصلوات كما ضربت مثل تؤديها في المسجد لا تضيع منها شيء.. ما الذي عليك أن تفعله في الصلاة مما يحبه الله ... مامن أيام ٍالعمل الصالح فيهن أحبُ إلى الله من هذه الأيام يعني العشر من ذي الحجة ... إذاً ماذا يعمل المصلي غير أنه يصلي بهذه الطريقة ؟  مجردُ أنه يؤديها وهو يستحضر أن أداء الصلاة على الروتين في هذه الأيام أحبُ إلى الله منها في أيامٌ أُخر هذا في حد ذاته تعبد أضافه إلى صلاته دون أن يزيد عليه شيء ... بمعنى أخر ماذا عليك في العشر؟..رقم واحد : أن تجعلها شعيرة معظمة في نفسك وقلبك مثلها مثل الكعبة لا أقصد في القدر ولا المسواة إنما أقصد النوع فالكعبة مبنى وجزءٌ من الأرض معظم عظمه وباركه وجعله شعيرةً عظيمة من خلقه وهكذا فهذه الأيام كذلك تجعلها حرمة بحيث لا تبسطُ الأمر فيها كما تبسطه في غيرها (  الرغي والكلام والغيبة والنميمة والتمثليات والأفلام ونفس العمل ونفس الأحوال ونفس المزاح السيء والسب والشتم والطعن والفجور في القول )..تجد أنك إذا نظرت إلى أنها حرمة كان ذلك مانعاً لك يجعل لك من المنع والصد على أن تنطلق مع أهوائك وعاداتك السيئة وأفعالك السيئة.. ثم تحاول أن تضيف إلى برك بعد ما نويت به أن تؤديه في العشر فأن الله يحب منك أذكار الصباح في العشر أكثر مما يحبها في غيرها وهي هي ما تُؤديه من قبلها ، وردك في التلاوة أن الله يحب وردك في التلاوة في العشر عنه في غيرها ، صيامك في النوافل كالذي يصوم الأثنين والخميس كالذي يصوم ثلاثة غرة كل شهر كالذي يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فعلها في العشر يحبه الله بالرغم من أنك تفعلها في غير العشر ... يعني لا تظن أن المراد منك أن تخترع في العشر أعمالاً يحبها الله فإن تجد ما تخترعه أو ما تُجوده فلم تفعل شيء حتى لو ظللت على ما أنت عليه من البر ونظفت ما حوله من الأثم ونظفت ما حوله من الزلل فإن ذلك أمرٌ عظيم يحبه الله منك في العشر ثم تخص العشر بماذا؟..أولاً : كل النصوص التي جاءت فيما يتعلق بتخصيص العشر من البر جاءت في الذكر والتكبير والتهليل والتسبيح ... ففي الحديث أن النبيَ ( صلى الله عليه وسلم ) قال:" ما من أيامٍ العمل فيها أحب إلى الله من هذه الايام فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل والتكبير" ... إذاً مما يخص به العشر ذكر اسم اللهِ في الأيام المعلومات ولذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا دخل العشر أكثروا من الذكر والتكبير.. قال ابن عباس والعمل الصالح فيهن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر.. هذا مما يخص بها العشر فأنت تصلي في العشر وغيرها وتصوم في العشر وغيرها وتتلوا تلاوتك في العشر وغيرها وتتصدق من مالك في العشر وغيرها وهكذا ... فعلُها في العشر بنية الشعيرة والحرمة ونية أن الله يحب ذلك يجعلك تجودها وتحسُنها وتؤديها بنية أن الله يحب العمل الصالح في هذه الأيام.. ثم تجعل لهذه الأيام خصيصة أهمها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر.. ثم تُضيف بأن تخرج نفسك من غفلتها بأن تفعل من البر ما لم تفعله طيلة العام ... فلو كنت لا تقيم الليل قِمه في هذه العشر وإن كنت لا تُعود المرضى وكان لك من المرضى والأقارب والأهل عدهم في هذه الأيام ، وإن كنت لا تتفقد جيرانك ولا تسأل عنهم تفقدهم وأسأل عنهم في هذه الأيام  ، وإن كنت مقل في بر والديك منشغلاً بأهلك وولدك وعملك فاقطع من وقتك ومن نفسك ومن جهدك في هذه الأيام لوالديك ، وإن كنت ممن هو شحيحٌ في الصدقة فاقتطع من مالك  أو من طعامك أو شرابك أو مما يمكن أن تقتطع منه بشرط ألا تتيمم الخبيث منه تنفق.. فاقتطع في هذه الأيام لكي تجعل لهذه الأيام فضلاً عن روتين العمل.. خصيصةً بها.. وكأنك تقول يا الله قد علمت وتعلمت أنك تحب العمل الصالح في هذه الأيام وأنك فضلتها بما لم تفضل به غيرها وأنك وأنك يا الله فأنا أفعل كذا وكذا على هذه النية وهي نية عمل صالح في العشر من ذي الحجة.. فضلاً على إنك إن كان الله قد مَن عليك بأن يسر لك الحج فاحرص على أن يقع حجك على خير وجه وإن مَن الله عليك بعمل عبادة لا ثؤدى إلا في العشر وهي الأُضحية التي يبدأ وقت احتسابها أضحية شرعاً من بعد صلاة العيد..( فصلي لربك وأنحر )..صحيحٌ أنه يمتد الذبح إلى رابع أيام العيد بلغة الناس.. وهذه لغة صحيحة لأن أيام مِنى أيام عيد كما قال  النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) "أيامُ مِنى أيام عيدنا" وقال:" أيام مِنى أيامُ أكل وشرب وذكر الله" فتسمية العيد الأضحى بأنه عيدٌ أربع أيام هذا صحيح.. أما الفطر فهو يومٌ واحد ليس ثلاثة كما أعتاد الناس فالفطر يومٌ واحد والأضحى أربعةُ أيام.. يوم الحج الأكبر الذي هو يوم النحر وثلاثةُ أيام من بعده ويحق لك أن تذبح من بعد صلاة العيد ويجوز لك أو يشرع لك أن تذبح اضحيتك على أحكام وترتيبات - نبينها في مقالٌ أخر أن شاء الله تعالى - من بعد صلاة العيد إلى قبيل غروب رابع أيام العيد لك أن تذبح في هذه الأيام كلها وهذه عبادة لا تُؤدى بحالٍ إلا في العشر من ذي الحجه.. ففيها أراقة الدم وهذه قربة مميزة وفيها الصدقة لأنك مطالب أن تطعم منها وفيها التهادي وإدخال السرور على جيرانك وأهلك وأحبابك وأوليائك وفيها وفيها وفيها لكن المهم أن كان الله قد يسر لك فأدها على خير وجه لتكونَ من الأعمال الخصيصة بالعشر ... وبالجملة انظر إلى أيام العشر على أنها شعيرةٌ من شعائر الله يجبُ تعظيمها وحرمة من حرمات الله يجب الوقوفِ عندها.. ثم ادي كل عمل تؤديه بنية أنه عملٌ صالح في العشر عسى الله أن يقبله منك وأن يحبه منك ثم اجعل للعشر خصائص.. وهنا سؤال هل ثصام أيام العشر أو بالأصح أيام تسع من ذي الحجة ؟  لأن يوم العيد يحرم صومه ... يحرمُ صوم يوم العيد..هذه المسألة أختلف فيها العلماء بناءاً على ورودَ بعض النصوص المتعلقة بصيام تسع من ذي الحجة منها حديثٌ عن إحدى زوجات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم تسم وهذه جهالةٌ لا تضر قالت كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ).."يصوم تسع من ذي الحجة وثلاثةُ أياماً من كل شهر" هذا الحديث صححه البعض كالشيخ الألبانيُ رحمه الله وضعفه البعض كالشيخ الأرنؤط رحمه الله فوقع بذلك خلاف ...فالبعض يرى أن صيام التسع سنة والبعض يرى أن صيام التسع لا يدل عليه دليل.. فصم واترك لأن الصيام من العمل الصالح بلا جدال فإن صامها أحدٌ فليصمها ليس بنية أنه لابد من صيام التسع وليترك منها حتى يحقق أنه لم يسن سنة ليس عليها دليل.. ومن صح عنده الدليل فأخذ به فلا يلام وبالتالي نسأُل كثيراً في هذا الأمر هل تُصام التسع أم لا ؟  فلعل ما ذكرته فيه بيان ثم لابد أن تعلم أن تعاملك العقدي مع العشر من ذي الحجة يملي عليك بعض الأداب ... رقم واحد من هذه الأداب هو تغير نفسك لها كيف؟..التوبة أنا مقصر، أنا مذنب ، أنا السيجارة في يدي على طول ، أنا عيني لا تكف عن النظر للعورات ، أنا دائماً أكذب ، أنا دائماً بهزر واهرج وافحش في القول ، أنا بعمل أعمال فيها كسب حرام ، أنا بغتاب ، أنا بنم ، أنا أستهزىء بالناس وأنا كذا وأنا كذا ... لابد أن تغير نفسك للعشر لابد أن تهيء نفسك للعشر فإذا دخلت العشر بسوئك وعجرك وبجرك وما عندك من سوء مسلك ومن سوء طبعٍ ومن صناعة الذنوب ومن صناعة الشر التي نتقنها والتي تقع منا كثيراً لن تكون العشر لنا خير.. تدخل منطقة محرمة زمنياً ، تدخل منطقة معظمة بكل ما عندك من سوء وذنوبٍ ... لو دخلت غافلاً من غير طاعات فلعل الله يغفر لك ، فإن دخلت بسوئك فكيف يكون ذلك ... فهذا من الأداب أن تبادر بتوبة وتسأل الله َ أن يرزقك من خير هذه الأيام ومن بركتها وأن يجعل لك مما جعل فيها من الخير أكبر نصيب.. فادعو الله عز وجل وقل يا رب أرزقني من خير العشر وبركة العشر واجعلني فيها من المقبولين واهدني فيها لما تحب وترضى واحعلني من أهلها البارين ... الأدب الثاني : أن تبحث بكل ما تستطيع عن أسباب البر ... أنا هاعمل أيه مع أبي ، وأهلي وأولادي ، وزوجتي ، وأقاربي ، مع أصهاري ، مع أرحامي ، مع الجيران هل أنا أبذل من المعروف ، هل أنا أتصدق ، هل أنا أمسك المصحف ولا أتخذته مهجورا؟؟ ، هل أنا أحافظ على الصلوات ولا أنقرها نفراً وأجمع بينها باليوم واليومين هل؟ هل ؟..كل ذلك نوع تهيءُ ، نوع أسستقبال للعشر على ما يحبه ربنا ويرضى ... الأدبُ الثالث : هو أن تتصنع من البر حتى وإن كنت غير أهلاً له حتى ولو كان هذا البر هو توسيعٌ على أهلك وولدك وحسن معاملة لهم وتغير أسلوب السوء منك  لهم ... هذه أدابٌ ينبغي أن تتفهم أن العشر كثيرٌ منا يضيعها وأننا قلما ننظر لها نظرة ترهبنا تتوافق مع تعظيم الله لها ... إسأل نفسك وقل كيف أضيع أياماً عظمها الله ، كيف أضيع أياماً أقسم بها الله ، كيف أضيع أياماً جعلها الله عز وجل أيام الذكر بل وجعلها الفارق بين المقبلين والمدبرين.. كيف ؟  كيف أضيع أبوب من البر جعلها الله في هذه الأيام لم يجعلها في غيرها كالحج والأضحية وغير ذلك ؟  كيف لا يترطب لساني بذكر الله وهي أيام الذكر ؟  كان بن عمر رضىَ الله عنه يسير في الأسواق فيكبر فيكبر أهل السوقِ بتكبيره وكان عمر في قبته بمِنى يكبر فيسمعه من يليه فيكبر معه ثم يكبر معه من بعده حتى ترتعد مِنى بالتكبير وكان الصحابة رضوان الله عليهم يكبرون ويسبحون ويهللون إذا دخلت العشر ... قال أهل العلم كان السلف يعظمون ثلاثَ عشرات العشر الأخيرة من رمضان والعشرُ من ذي الحجة والعشر الأوائل من محرم التي تنتهي بعشوراء ... أسأل الله تعالى أن يبلغنا وإياكم العشر على ما يحب ويرضى وأن يجعلنا وإياكم فيها من المقبولين وأن يحرم أجسادنا على النار وأن يهون علينا الحر وأن يهون علينا حر جهنم وألا يجعل لنا منه أدنى نصيب ... اللهم اغفر لنا  ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وثبت أقامنا وانصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا ... اعنا ولا تعن علينا ... رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم  ... اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ... اللهم يا رب بلغنا العشر على ماتحب وترضى وبلغنا بيتك ولا تجعلنا من المحرومين ... اللهم بلغنا بيتك ولا تجعلنا من المحرومين ... اللهم بلغنا بيتك ولا تجعلنا من المحرومين ... اللهم بلغنا بيتك ولا تجعلنا من المحرومين ... اللهم يسر للحجيج حجهم واجعله عليهم سهلاً ميسورا ووفقهم لنسكٍ ترضاه منهم وأرزقنا كما رزقتهم يا أكرم الأكرمين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين واجعلنا هداة مهتدين ... أرزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنةً ونعيماً ... كن لنا ولا تكن علينا اعنا ولا تعن علينا وقنا سيئات مكرهم ... اللهم يا رب اهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا وأصرف عنا شر ما قضيت ... اللهم يارب أنجي بيت المقدس وأرزقنا صلاة فيه قبل الممات وأخزل من خزله وأنصر من نصره وأجعلنا هداة مهتدين ...  اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله بيدك الخير كله وأنت على كل شيءٍ قدير ... ورد عليَ الغائب يا رحمن يا رحيم ... وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أمينة موسى...

راجعه وصححه ودققه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6