أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة -
إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
1 - 9 - 2017

إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة

الجمعة ... 29 – 9 – 2017...

للدكتور سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّارثم أما بعد ...

هناك ظاهرةٌ خطيرةٌ ، بدعةٌ كفريةٌ تحطم الدين وتهدمه أنتشرت بين كثيرٍ من الناس وخاصةٌ أهل الترف الذين يريدوا أن يكونوا مسلمين على طريقتهم ... والحقيقة أن هناك كثيرٌ من البدع الكفرية التي أنتشرت في واقعنا في الفترة ِالأخيرة كالألحاد وكأستسهال أمر الكبائر والموبقات كإعلان طائفة الشواذ عن أنفسهم في محفلٍ عام وغير ذلك وغير ذلك وغير ذلك ... لكن عندما يكون الإنسان يُجاهر أو يعلنُ عن نفسه كفاسقٍ فاجر بعادة من عوائد الفجور كالزنا أو الشذوذ أو كذا أو كذا فإن ذلك أمرٌ تأنفه النفوس ولا شك أنك عندما تسمع مثل ذلك تشمئز منه نفسك ... لكن عندما يكون الأمر أخطر من ذلك أو مثله في ظل أنك مسلم وأنك متدين بدعوة أو بأخرى هذا هو الخطر ... فأخطر الضلال أن تكون على الباطل وأنت تظن بأنك على الحق..{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا }[الكهف: 103، 104]..عندما تكون على كفر أوعلى شرك وضياع الدين كاملاً وأنت ترى أنك صاحبُ دين هذا هو أعمق الضلال وأخطره ... وهذه الظاهرة التي أشرتُ إليها صارت منتشرة وأستقرائي بأنها منتشرة جاء من كثرة الأسئلة التي أُسأُل عنها أو التي أُسأَل فيها فيما يتعلق بهذا الأمر ... فكثيرٌ من الناس وخاصةً طبقة المترفين يسألني السؤال ويقول لو سمحت لا تأتي لي بحديث وتقول لي من السنة  أو الأحاديث.. أنا أُريدُ من القرآن ، أي سؤال يسأله يقول لك ويشترط عليك أن يكون الجواب من القرآن ... بمعنى أنه لا يريد التعامل مع السنة وأن التعامل مع السنة ماله عنده؟..مهدوم.. مثلُ ذلك أمرٌ من أخطرِ الأمور..  أنت تقول " اشهدُ أن لا إله إلا الله واشهدُ أن محمدُ رسولُ الله " ... الأن تقولها ذكر وكلُ من ليسَ بمسلم عندما قالها أولَ مرة قالها ليدخل بها الإسلام ...ولماذا يقبل من العبدُ الإسلام بها؟..لأنها تعني أنك مؤمنٌ بالله ومؤمنٌ بالرسول ، مؤمنٌ بالله وبكل ما أخبر عنه ، مؤمنٌ بالله وبالغيب ، ومؤمنٌ بكل أركان الإيمان التي هي فرع عن الإيمان بالله : الإيمان بالقدر فرع عن الإيمان بالله ، والإيمان باليوم الأخر فرعٌ عن الإيمان بالله ، وكل الأركان والإيمان بالكتب فرعٌ عن الإيمان بالله فمن لا يؤمن بالله فلا يؤمن بكتبه ، وهكذا  ... ثم الشق الأخر أشهد أن محمداً رسول الله هو إيمانٌ بالرسول وبالرسالة وأن هناك رسول ، أن الله الذي أمنتَ به أرسل رسولاً وأن هذا الرسول لا يسمى رسول إلا إذا جاء برسالة.. فلو جاء يصافحك أو ليعانقك دون أن يكون بينك وبينه أي أمرٍٍ أو مرسلٌ بشيء لا يسمى رسول ... لو قابلك رجل في الطريق وقال أهلاً مرحباً وقبلَك وعانَقك لا يسمى رسول ولكن لو قال لك عندي رسالة.. هنا يسمى رسول بتلك الرسالة من أبيك ، من عمك ، من خالك ... ولله المثلُِ الأعلى ... فالرسالةُ التي أتى بها الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) هي السنة.. ولا يمكن أن يقوم الدين إلا بذلك ولذلك قال الله تعالى..(وأنزلنا إليك)..قبلها القرآن اسمه ذكر بتسميةِ الله له..{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}[الحجر: 9] كذلك السنة اسمها الذكر أيضاً ... السنة أيضاً في القرآن اسمها الذكر..{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }[النحل: 44] ما الذي نُزل إلى الناس؟..الذكر.. أو القرآن فالله قال..(وأنزلنا إليك الذكر)..ماذا يعني؟..يعني قرآن وقرآن؟..لا  قرآنٌ.. وسنة ٌ فسرت فلزم أن تؤمن بالذكر سواءٌ الذكر المتلو أو الذكر الذي تكلم به النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) وأنت تعلم أنه من عند الله ... فالأثنان ذكرٌ والأثنان منزلان من عند الله (  أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون) ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )  ... إذاً الذكر الذي هو العمدة المتلو والمتعبد بتلاوته الذي هو كلام الله حرفاً وصوتاً بناءاً على معتقد أهل السنة وهذا له بيان ، هذا البيان جاء بذكرٍ أخر من عند مَن؟..من عند الله ، على لسانِ مَن؟..على لسان الرسولِ الذي حمل الرسالة.. فإذا ما أوقفت العمل بالسنة تكون قد أوقفت العمل بنصف الدين فأنهدم الدين فتكونُ فى أضلُ مايكون.. ولكنك تظنُ أنك تحسنُ صنعا فإذا ما قيل لك أنت بذلك مارقٌ من الدين.. يقولك لماذا؟؟ أنا أطالبك بالدليل من القرآن فأنا أحترم القرآن.. في الحديث يقول النبي ( صلى الله عليه وسلم )" إلا أني أوُتيت القرآن ومثله معه  " والمثلية هنا مثلية الحجة ولزوم الطاعة ووجوب العمل وليست المثلية.. مثلية التلاوة ومثلية اللفظ ، فلفظُ القرآن متعبدٌ به على أنه كلام الله الذي تكلم به حرفاً وصوتاً على ما يليقُ به من باب أنه..{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }[الشورى: 11]..أما السنة فليس متعبد بتلاوتها وليست منصوص على أنها قد تكلم اللهُ بها صوتاً وحرفاً بل إن الله أوحى لنبيه (صلى الله عليه وسلم) المعنى بالتمام ثم أنطقه بما أُوتيَ من جوامع الكلم.. أنطقه بالكلام الذي يدل على المعنى دون نقصان ... ونحن متعبدون بالمعاني أم بالألفاظ؟؟..نحن متعبدون بالمعاني.. وأما عبادتك بالألفاظ فهي عبادةٌ بالتلاوة فقط وهذا خاصٌ بالقرآن ليس للسنةُ منه نصيب.. لا أحد يمسك البخاري ويتلو كما يمسكُ المصحف ويتلو..ولكن عندما يمسك المصحف يتلو تعبداً هذا هو التعبد اللفظي مع القرآن ... أما ما سوى ذلك فنحن متعبدون بماذا؟..متعبدون بالمعنى.. فالقرآن نحن نتعبدُ به لفظاً ومعنى والسنة نتعبدُ بها معنى.. والقرآن التعبدُ اللفظي به هو التلاوة..فبقيَ التعبد بالمعاني سواء بالكتاب أو بالسنة ... والمترفون من القوم يريدون أن يكون لهم دين ، هذا الدين لا يجد في القرآن كثيراً من تفاصيله فيتحللوا منها وسبحان الله الذي يعلمُ الغيب ولا يعلمه إلا هو..هو الذي يعلمُ ما كان وما يكون بل ويعلم ما لم يكن كيف إذا كان يكون ... قد أنبأنا على لسان نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) أن هذا سيقع من المترفين وليس المراد به الزمان هذا الزمان وهذه الأيام التي فشى فيها الطغيان وصارت حربُ الدين موضة وصار لا أحد ، لا أحد يستطيع أن يقف في وجه  طوفان حرب الدين وتبديله وتغيره لماذا؟..لأن العالم يريدُ ذلك حتى الأماكن التي كنت تظن أنها أماكن قد أستمسكت بشيءٍ من الدين الأن تتفاخر بتحللها من ذلك طمعاً في بريق العلمانية وما شابه ..المهم هو أن تعلم أن النبيَ ( صلى الله عليه وسلم ) أخبر بأن ذلك سيكون ... فأخرج أهلُ السنة.. أبو داود والترمزي وابن ماجه وغيرهم وأحمد في مسنده عن المقدام ابن معد يكرب الكندي أن النبيَ ( صلى الله عليه وسلم ) " قال يوشك أن يتكيء الرجل على أريكته وهو يحدث بحديثٍ من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتابُ الله فما وجدنا فيه من حلالٍ أستحللناه وما وجدنا فيه من حرامٍ حرمناه " ... الحديث مرة ثانية عن المقدام ابن معد يكرب الكندي أنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوشك وفي لفظ عسى أن يجلس الرجل ... يوشك أن يتكيء الرجل على أريكته..يعنى أهل تنعم ومتكيء ..يتكلم في الدين وهو متكيء من باب أن تنعمه غلب تقواه وأن تنعمه أورثه الدعة وأن تنعمه أورثه الخفة وأورثه الطمع في أن يخدم دنياه بدينه لا يفرط في دعته وترفه.. يوشك أن يتكيءُ الرجلُ على أريكته وهو يحدث بحديث من حديثي ... يعني يذكر السنة فيقولُ بيننا وبينكم.. عندما يجد من السنة ما تبينُ له الأحكام وأنت تعرف أن الفقه أكثر من تسعين بالمائة من أدلة الفقه من السنة ، أمسك أي كتاب فقه أي كتاب يروق لك وقلب صفحاته وانظر إلى العناوين والدليل ستجد أن أكثر من تسعين بالمائة من أدلة الفقه من السنة وليست من القرآن لأن هذا الشرح التفصيلي لمجمل القرآن..(وأنزلنا إليك الذكر)..أي السنة ( لتبين ) تشرح وتفك الغوامض وتمنع الشبهات بالبيان الكافي ( لتبين للناس ما نزل إليهم )..تنبه.. يوشك أن يتكيء الرجل على أريكته وهو يحدث بحديث من حديثي فيجد أن هذه الأحاديث ما لها؟..كل شيء من المحرمات حرام ، كل شيء لازم قيد ، لا ينفع أختلاط ، لا ينفع عري ، لا ينفع زينة المرأة ، لا ينفع المحافل، لا ينفع المخدرات ولا السجاير ووووو... السنة فيها كل ده فيقول لا معلش سامحونا معذرة.. السنة هذه ملعوب فيها ، والسنة هذه نقلها فلان وفلان كانوا يضحكوا عليهم.. ونقلها علان كانوا يعطوه درهمين يؤلف حديث.. ونقلها ترتان.. وهذا فيه كذا وكذا ، السنة لاتصلح لزماننا ولا تصلح لنا.. أما القرآن فهو محفوظ وأحنا مسلمين مؤمنين بالقرآن هاتلي يا عم حاجة من القرآن ، فيعلنها كده يقول يا أخواننا ، رجل جالس على أريكته مترف .. رجل لا يضيع على نفسه مظاهر حياته ونظام مسالكه الدنيوية .. فيقول بيننا وبينكم كتابُ الله .. وهذا معناه طرح السنة لأنه رغم إنه يُحدث بالحديث يعني يذكره أو يُقالُ قال كذا أو يُقال أن من السنةِ كذا أو يُقالُ أن البخاري أخرج كذا.. فيقول أحنا بينا وبينكم كتابُ الله ... " فما وجدنا فيه من حلال أستحللناه وما وجدنا فيه من حرامٍ حرمناه "  ... في روايات زاد فيها النبي ( صلى الله عليه وسلم )..بياناً فقال:" ألا "..إعلاماً و"ألا" أى أنتبهوا أحذروا ، فألا حرف تنبيه مثل الكلاكس الذي ينبهك يعني حاجة تنبهك يعني من غير التنبه إليها تداس تدهس.. (ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ).. قال ابن حجر أي إن ما حرم وأحل رسول الله مثلما حرمَ وأحلَ الله ... وفي لفظ  وفي رواية  "  ألا أني أُوتِيتُ القرآن ومثله معه "..وعرفنا أن المثلية هي مثلية وجوب الطاعة ، ومثليةُ الحجة ، ومثلية وجوبُ الألتزام ... وأنني عندما أقول لك لا تفعل كذا بقولِ الله كذا سواءٌ بسواءٌ في الألزام مع ما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إذا قلت لك لا تفعل كذا بقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كذا بحيثُ يكونا قد أتحدا في الدلالة ... هذا أمر للوجوب بلا صارف وهذا أمر للوجوب بلا صارف ... فبالتالي إذا أنت تنبهت لما يقول "ألا".. تنبيه أن النبيَ ( صلى الله عليه وسلم ) أُتيَ بمثل ما اتى من عند الله والأية ذكرت ذلك (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم)..إذا فالقرآن اسمه ذكر والسنة اسمها ذكر فضلاً على أنها تسمى حكمة وتسمى غير ذلك.. المهم واحد يقول.. معلش بس أصله حتى لما  بكام عشان كذا مش عارف أيه ... نوعٌ من الفبركةِ والتأليفُ والغرض رد السنة وتحطيم الدين والعيش بالهوى ...فالنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:" لا يؤمن أحدكم حتى يكونُ هواه تبعاً لما جِئتُ به " ، يمسك هواه كده ويقعد يبرشمه بحيث يكون الهوى ده في الأخر متجه على وفق ما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )كتاباً وسنةً.. لا يؤمن أحدكم حتى يكونَ هواه تبعاً لما جِئتُ به... فيا أخوان لابد أن نعلم أن مثل هذه البدعة الضالة الكفرية الغرض منها هو هدم الإسلام وتضيعه في نفوس الشباب والشابات والناس واللي عايشة والبشوات والبهوات والناس اللي عايزة تعيش وترتاح من غير ما كل واحد يقوله حرام بحيث تقوله اللحية يقول لك في في القرآن لحية ، تقول للمرأة الحجاب والنقاب تقول لك في في القرآن نقاب ، فكل ما هتقول لواحد حكم يقولك فيه في القرآن كذا ، ونعم فيه فى القرآن النقاب..{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ}[الأحزاب: 59] أنت لو عندك طربيزة وقلت لك ضع عليها ملاءة هاتحط على طرف منها ولا هاتغطيها كلها ، يدنين من الأدناء فالنقاب في القرآن ، واللحية أيضاً في القرآن موسى عليه السلام هارون قال له لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي..{قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي }[طه: 94]..فاللحية موجودة سنة فطرية من زمن آدم عشان كده تعتبر من سنن الفطرة ، والفطرة ليست خاصة بالمسلمين أنما الفطرة خاصة بالخلق ، بالخلق بالعالمين من الرجال ، لا يوجد رجل ليس له لحية حتى لو شعرات قليلة ، فبالتالي هي فطرة ... ولكن ليس الغرض أن تبين أن القرآن قد جاء بكل شيء إنما الغرض هو قدسية السنة وأحترامها وأعتبارها بقية الدين أو بقية مصدر الدين ... فإذا ما أنتشر بيننا مثل ذلك ، فالرجل الذي ينكر  السنة يصلي والرجل الذي لا يريد غير دليل من القرآن بيصلي ويطلع عمرة ويلبس دبلة فضة لأنه رجل تقي لكن الفكرة كلها أنه رتب نفسه ورتب حياته وتعاهد مع نفسه وتعاهد مع غيره وتعاهد مع من يفتيه ، لأن كثير ممن يفتي ، ممن يتغوط من فمه ، ممن يضل ضلالاً بعيداً ، ممن يطلع يقول أه أصل السنة في الحقيقة يا أخواني يعني النقلة قد عبثوا بها كثيراً فلابد يا أخواني أن ننظر إلى ما لم يعبث به وهو القرآن حتى نطمئن إلى الدين يا أخواني وهكذا ... تحس أنه مهرج قاعد يقدم فقرة كوميدية الغرض منها بعد الأجر من أي جهةِ مأجور أو من ضلاله المبين أن يبين أنك تطمئن لإنكار السنة.. طبعاً من رحمة ربنا سبحانه وتعالى إن الناس التي دنى مستوى معيشتها والناس التي تحب الله عز وجل وتحب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) تجد الواحد منهم عمي وآمي وبسيط وفقير وإذا ما قلت له أمراً من أمور الدين ... أذكر رجل كان آمي لا يكتب ولا يقرأ ومفاهيمه بسيطة جداً ورجل بسييييط إلى اخر ما تتخيل وكان يجلس معنا في مجلس الدرس فلما يُقال أمر أو تكلمه بينك وبينه في الأمر الفلاني والأمر العلاني من الدين كان لا يزيد عن كلمة واحدة " الرسول أمر بكده " تقوم أنت تقوله أه بأعتبار في حديث أو تدارست المسألة.. يقول خلاص ، هذا الرجل أقام لنفسه ركناً من أركان الرشد ينجو به عند ربه لتقديسه بمجرد كلمة..هو عمي وآمي وبسيط ... تعالى بقى للباشا والبيه والأستاذ والأفندي واللي واللي واللي تجده يتمعر ويتقلب ويتفوه في ماذا؟..في الطعن في ذلك والتقليل من شأنه.. ويشترط عليك عند أي قول في الدين لا تأتي بشيء من السنة.. ولا تقول السنة فيها.. وكأنك ستأتي له بباطل ستتكلم له من غير الإسلام ، من غير كتاب المسلمين.. المهم هو أن تعلم إن هذه الظاهرة أنتشرت بشكل قميئ والذي يتعامل مع الناس على أختلاف طبقاتهم أو يكون قد  أصطدم بأن يفتي الناس أو يبين لهم بحسب أسئلتهم سيرى أن هذا منتشر بشكل كبير.. فضلاً عن الإلحاد .. فضلاً عن إنتشار الشهوات المحرمة والتجاهر بالفجور كما  حدث في الأعلان بتاع الشذوذ وغيره ... وهذه يا عباد الله ما هي إلا إرهاصات ومقدمات الغرض منها الوصول على تدمير الإسلام ، وأخطر تدميرٍ للإسلام ليس بقتل المسلمين ... الرهونجة في بورما يحرقوا أحياء لكنهم مع ذلك يثبتون على دينهم الذى كانوا عليه بغير هداية أو بغير علم أكثر من كثير ممن يحييون في آمان...

أنا أذكر أيام البوسنة والهرسك والبوسنة والهرسك في قمة أوربا ومن اجمل نساء الدنيا وموطن من أجمل مواطن الدنيا في الينابيع المائية والخضرة وما شابه وكان الناس يعيشون قبل الحرب التي قامت بين البوسنة وبين صربيا وسكان الجبل الأسود بمباركة من الأمم المتحدة ومن أمريكا ، أي حاجة ضد المسلمين تلاقي الكل يباركها.. وأنا أهو مائة جنيه مني.. كله يشارك لا أحد يمتنع طالما ضد المسلمين ، فالمسلمين ليس لهم لا أمة ولا عصبة أمم ولا مجلس أمن ولا أي شيء إطلاقاً هم ليس لهم إلا الله عز وجل إن أحسنوا التوكلَ عليه وكفى به وأنعم سبحانه وتعالى ... كانت المرأة التي هي من أصل مسلم تتزوج النصراني وكان حبيبها ورفيقها وكانت الحياة بينهم لا فيها لا دين ولا إسلام ولا أي شيء مالاتعلم المرأة او الرجل عن دينه شئ.. إن كان واحد منهم يتكلم في مجلس يقول أنا جد جدي كان مسلماً أو كان يصلي كان كذا أو كذا..لما قامت الحرب كانوا يقاتلونهم من اجل أن ينكروا إسلامهم ويتبرأوا منه والمتبرجات والنساء عاريات والرجال ماذا كان منهم؟..أوقد الله في قلوبهم حرارة الإيمان وتمسكوا بدينهم وأستحبوا الموت علي ترك دينهم.. ولعل الله سبحانه وتعالى يدخلهم جنته ويرزقهم مراتب عالية بهذا الموقف فالإيمانُ موقف ... موقف يعلي فيه العبد شأن دينه فلا يخالطه موقف ... نحن الأن نتعرض للمقلوب أنك أنت تتنكر لدينك.. تنبه فلابد أن نتنبه لذلك وتستوعبه وتتفهمه لأنه لو أنتشر بيننا ذلك تجد نفسك إذا ما ذكر البخاري تريد أن تضحك ، أن تسخر ، أن تستهزيء ، أو تبصق.. لأنك ازدريته بدلاً من أن تتربى عليه وتعلم أن الله اصطفاه ليكون إمام في نقل السنة ، وفي ترتيب كتابٍ أتفقت الأمة على أنه أصح كتابٍ بعد كتاب الله ، بدلاً من أن تظن ذلك وتقول ذلك تعمل أيه؟  تقول بضلالك..البخاري ما خربها إلا البخاري ... أنا سمعت نحوٍ من هذا أو يقال نحوٌ من هذا.. تخيل لما واحد يتكلم على أبي هريرة ويقول كان أبو هريرة فقيراً جداً وكان يَظل اليومَ أو اليومين من غير طعام لأنه كان من أهل الصفة ... حقيقة ... فإذا ما أراد أحد حديثَ أعطاه درهمين ( يلا يا ابا هريرة دق لنا حديث )هل ممكن أن يقال على واحد من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اصطفاه الله لصحبته ودعى له أن يسمع الحديث فيحفظه من أول مرة ، وكان أبو هريرة يجلس في مجلس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيبسطُ ثوبه فيسمع كل ما قاله النبي ثم يرده إلى صدره فلا ينسى منه حرف.. ونأتي نحن بعد منه ، بعد ما حمل لنا الدين ، وبعد ما عانى ، وبعد ما فضل الجوع والفقر ، لذلك لما قيل له لما لم تعمل وتتكسب قال ماكنت لأرضى بمجلس رسول الله ( صلى الله عليه زسلم ) بديلا.. ناس تتاجر مع ربنا ويأتي أولادهم وأحفادهم اللي عايزين الحرق بجاز متسخ يطعنوا فيهم ويسبوهم ويرموهم ، في المقابل يمكن أن تمجد لاعب كرة أو فنان ماجن أو داعي إلى حفلة شذوذ أو صحفي يحتاج أن يُجعل عبرة لمن يَعتبر من الله سبحانه وتعالى من كثرة فجوره ومجونه وتعديه على الدين مقابل بعض الدراهم والدنانير.. لا ينبغي أن تفرطوا في مقدساتكم إن ضَيعنا ضِعنا ... فالنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) يقول  " تلك الحرمات ما حفظها الناس حُفظوا فإذا ضيعوها ضاعوا "..وليس الضياع أن تفتقر ، ليس الضياع أن الدولار بعشرين جنية ولا أن الحاجة غالية ، ليس الضياع أنهم غلوا المحمول ليس هذا الضياع ... الضياع أن يضيع دينك.. شاب صغير ويلقى مثل هذا الكلام ... عندما كنا في الجامعة أرجع للوراء كده في السبعينات أرجع للوراء أربعين سنة أو أكثر.. كان الغرض والهدف لسبب سياسي لا يهم ذكرها.. كان بين الشباب دعوة وتدعو المراة للخمار وتدعو الأخ للإلتزام والصلاة وكانت الأمور في جميع جامعاتنا ، النهاردة إما حفلات إما أتفاقات ماجنة وإما إلحاد ويمكن لأتٍ أن يعطى محاضرة في مجمع عن الإلحاد وعن جوازه.. تخيل نحن أمةٌ لا كرامة لنا إلا بديننا فإن ضاع ضِعنا وإن ضاع أمتهنا نحن ينبغي أن نبحث عن كرامة وهي..{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }[الحجرات: 13] فإن لم يكرمنا الله هلكنا وهنا ولذلك قال.. {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}[الحج: 18]..أسأل الله ان يجعلني وإياكم من المكرمين...

---------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،و أشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. ﴾ [الأحزاب"56"]..

فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ..

لا ينبغي أن يكون دينك عورة ولا مبعث خوف بحيث أنك تكون في مجتمعاتٍ معينة فتجد أن القوم أو ما عليةَ القوم.. يعني ينظرون إليك إذا صارت أمرأتك على الحجابِ الشرعي وصرت رجلٌ ذو لحية ورجلٌ ممن يعتاد المساجد ويصلي بها وقلبه متعلقٌ بها  فتجد أن نظرة المجتمع لك أنك أنت رجل يعني متخلف ، رجعي ، حجري ، متطرف.. هذه الألفاظ والأوصاف الغرض منها هي أن يكرهوك في نفسك فتبدأ تترك هذه لكي تخفف التطرف والتحجر والتزمت والتعبط والتهبل..لكن لابد أن تعلم إن الكرامة الحقيقية هي في دينك ويكفيك أن العبدَ يكون على الفجورِ التام وإذا ما قلت له أنت رجل طيب ، أنت رجل صالح كذباً يعني يقولك كتر خيرك وينبسط قوي لماذا؟..لأنه لا زال مرتبطاً فطرياً بذلك ويعلم أن الكرامة الحقيقية في أن تكون صاحب دين ليس أن تكون صاحب تعبد.. إما أن تقول له على فكرة أنت رجل فاسد ، على فكرة أنت أكبر فاجر ، على فكرة أنت رجل يعني كذا وكذا لا يمكن يُسر مع أنه هكذا..هذا هو.. أنت تذكر ما فيه فعلاً وهويفعل ذلك ولو سألته أنت تفعل ذلك يقول أفعل ذلك.. لكن هو غير مرتبطاً فطرياً بأن يكون أفجر الناس ولا أفسدهم ... فلابد أن تعلم أن الكرامة الحقيقية في أن تكون مسلماً ولن تكون مسلماً إلا إذا أقمت أمر الله سواءٌ في اتباع كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ... وهنا أقول لكل من سار على مسار تلك البدعة الضالة الكفرية الهادمة للدين  أنت تريدُ الكتاب فقط وأنت تريدُ القرآن فقط ولا تريد شيء من السنة لأن السنة عندك غير معتبرة.. طيب الله عز وجل يقول أو قبل الأية أذكر لك السبب ... تحاكم رجلان إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقضى لصاحب الحق فلم يرض المقضي عليه فقال المقضى له وماذا؟..قال نذهب إلى أبي بكر فذهبا إلى أبي بكر فقال المقضي له ذهبنا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقضى لي ولكنه لم يرض بذلك فقال أبو بكر رضيَ الله عنه  أنتم على ما قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يرض قال وماذا؟..قال نذهب إلى عمر فذهبا إلى عمر فقالا ذهبنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقضى لي فلم يرض ثم ذهبنا إلى أبي بكر فقال أبو بكر أنتم على ما قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال للمقضي أهكذا قال نعم فدخل عمر فأتى بسيفه وأستله وخرج فقطع عنق الذي لم يرض".. فقال النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) ما كان لعمر أن يقتل رجلاً مؤمناً فنزل قول الله تعالى..{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[النساء: 65]... فلا وربك.. خذ بالك عندما يُقسم الله عز وجل في أي سياق لابد أن تعلم  أن القسم هنا ليس لدفع الريبة عن قوله كما هو الحال في قسمنا.. أنت عندما تتكلم في كلام وتريد الذي أمامك أن يحترم الكلام ولا يرتاب فيه تعمل ماذا؟..تقسم والله العظيم.. فقسمك إنما يكون لدفع الريبةِ عما تقول حتى يصدقك الناس حتى لا يظنوا فيك سوء.. ولله المثل الأعلى حشا لله وكلا ... فقول الله كله صدق وقول الله كله حق فلماذا يقسم؟..يقسم للتنبيه ، يقسم للشعور بقيمة القضية.. فلو قال لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم صح الكلام.. لأنه نفى الإيمان عن كل من لم يحكم رسولَ الله ( صلى الله عليه وسلم ) إنما هنا قال "فلا وربك" فأتى يالقسم ثم كرر لا.. فأصبحت لا هنا مرتين فلا ولا يؤمنون بينهم بين لام النفي ولام النفي ماذا؟..قسم "فلا وربك" طيب ليه قسم؟  الله وهو أصدقُ القائلين سبحانه وتعالى، لإبراز أمر خطير وهو أن من لم يرض بالسنة ومن لم يرض بحكم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فليس بمسلم بل مقسومٌ على ذلك حتى يرجع ...فأنا أخاطب من ينكر السنة أو لا يرضى بها أو دخل العنكبوت في نفوخه بسبب ترييب المريبين وتشكيك المشككين لن تكون مؤمناً حتى تحكم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما شجر ... وشجر أي تشابك وتتداخل واحتيج فيه الى فيه البيان ومنه سمي الشجر شجر لألتفاف فروعه وأغصانه بعضها على بعض ... فيما شجر أي ألتف وألتبس وأحتيج فيه إلى البيان والحكم.. ثم ليس فقط يحكموك ..ثم والله حكمك لا يُعجبني أو حكمك ليس على هوايا مثل الرجل الذي قتله عمر ... فنزلت هذه الأية تبرءةً لعمر وإعذاراً له وإثباتاً للقضية وهي أن كل من لم يرض بحكم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فليس بمؤمن بل مقسومٌ من الله بأنه ليس بمؤمن ... "فلا وربك لا يؤمنون حتى".. وحتى هنا غائية ..إن بلغوا هذه الغاية صاروا مؤمنين وإن لم يبلغوها فليسوا بمؤمنين.."فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك".. يحكموك أنت فيما شجر بينهم ثم بعد الحكم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً..وأَول الجمهور الحرج يعني شك  والأخرون ابن عباس وغيره على أنه الضيق.. وكلاهما صواب ... ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقاً.. الحرج.. لأن الحرج ما لا مخرج منه ... "ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت".. ليس فقط متضايق من الحكم ، والله السنة فيها كده على العين والرأس ويقبل يده وجه وظهر، ليس هذا هو الدين؟ على العين والرأس ... طيب أعمل يا عم، طيب أتحرك ، بلاش تبقى صنم يقول يعني ربنا يهديني.. لا.."ويسلموا تسليما" وجاءت تسليماً مصدر لتؤكد على أن التسليم سيكون حقيقاً ليس مجرد عزم ليس مجرد نية .. فرد علي أنت يا من تطلب من القرآن فقط هذا ماذا؟..هذا قرآن ... طيب أضف إلى ذلك يا من تطلب القرآن وتقول اريد من القرآن فقط {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }[الحشر: 7] طيب أحنا نأتيك ما أتانا الرسول فتقول مش عايزه يبقى أنت خالفت القرآن الذي تطلبه.. (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فأنتهوا) ... طيب فيه طامة على دماغك إن كنت ستسير في هذا الضلال والباطل نجانا الله وإياكم منه وحفظ علينا ديننا حتى نلقاه.. {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[النور: 63]..قال أحمد رحمه الله الفتنةُ الشرك.. لأنك هاتكون عابد لهواك ... أنا اقول لك قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تقول لا أريد من السنة.. طيب من جعلك لا تريد من السنة ؟ءالله أمرك بهذا؟؟..لا.. هذا هو الهوى فصرت تأتمر بأمر الهوى ... فإذا كنت تأتمر بامر الهوى فأنت مشرك لأنه قد صار سلطان الهوى عليك أقوى من سلطان إتباع السنة.. (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم) تنبه ... ثم أعلم أنك إن لم تستقم على هذا المسار الذي أبرزته الأية القادمة فلست بمؤمن فالله عز وجل بين لك ولغيرك علامة تعرف بها المؤمن من غير المؤمن.. {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور: 51]..أنظر..( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله)..إلى الله يعنى القرآن ورسوله الذي هو السنة (إذا دعوا إلى ورسوله ليحكم بينهم) ( إنما كان قول المؤمنين )..لا نريد السنة نحن نريد القرآن نحن نحب القرآن ، هو فيه أجمل من القرآن وأحسن من القرآن ؟ هاتقعد تقولي سنة سنة  ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) فما قولك يا رآد السنة؟ ما قولك..هذا قرآن وأنت تقول لي بيننا وبينكم كتاب الله.. تكون جالس على أريكتك وتبقي جالس في عربيتك المكيفة أو جالس في الفيله بتاعتك أو في الشقة الفخمة أو..أو..أو...وأنت رجل مسلم لست خمورجي بس حشاش ولا يوجد في القرآن شيء عن الحشيش يبقى خلاص.. كان زمان لما يسألوا الناس عن السجاير يقولوا أنتم عاملين مشكلة على السجاير ليه إن كانت حرام أدينا بنحرقها وإن كانت حلال أدينا بنطفحها ، أنت زعلان ليه من السجاير ، كله نوع من التعدي على الحدود والإستخفاف.."يوشك أن يجلس الرجل يتكيء".. والإتكاء عنوان الترف.. يحدث بحديث من حديثي يقول بيننا وبينكم كتابُ الله ... أنا أخاطبك بكتاب الله ، هذا كتابُ الله بيننا وبينكم.. كتابُ الله فما وجدنا فيه من حلالٍ أستحللناه ... طيب مش هذا حلال ، أليس (وما أتاكم الرسول فخذوه ونهاكم عنه فأنتهوا)  ، مش هذا حلال ... (مش فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنةٌ أو يصيبهم عذابٌ أليم) ... مش هذا حلال.. أو حرام نحرمه ... إذاً أنت ماذا؟..أنت كاذب إنما انت فى ضلال.. والضلال أعمى ولذلك لابد أن تسأل الله إلا يزغ قلبك بعد إذ هداك ... أمرنا الله بذلك فقال..{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }[آل عمران: 8] من أعرض عن السنة معذب ، مضيق عليه ، يهلك نفسه بيده ولماذا هو الأخطر؟..لأن من يفعل ذلك إنما يفعله ويظن أنه على الجادة على الدين ... يعني بتوع الشذوذ فاكرين نفسهم أنهم من أهل الطاعة؟..طبعا لا..هم دعاة حرية ... يقولون الدين بتاعكوا بيقيدكم ورابطكوا بمائة حبل ... أحنا فكينا الحبال وخليناها حرية.. زي ما تطلع واحدة ماتعرفش هي بتاعت أيه يعني لو بتاعت محشي كان هيبقى لها نفع كبير في الأمة ، لو بتاعت كرشة كان هتبقى لها نفع كبير في الأمة ، تقول بعض الفقهاء أجاز إتيان البهائم.. لما ذكر ابن تيمة رحمه الله تعالى بعض ما جاء في كتب ابن عربي وخاصةً ما يعرف بفصوص الحكم وذكر فيه أن بعض مناقب أئمة الصوفية أنهم كان  الواحد منهم يأتي البهيمة ليسب فيرى أن في هذا السب نوعٌ من الحسنات التي تأتيه من الذي سبه.. هذا ليس ضرب فيوزات الدماغ.. ولا الأسلاك دخلت في بعضها ده المحطة أحترقت والدنيا خربت إلا من رحم الله تعالى.. وتطلع على التليفزيون وتقول مثل ذلك يقوم الشاب المسكين يقول خلاص أجيب قطة أعمل فيها أو أجيب كلب أعمل فيه ... هل يمكن أن يكون ناطقٌ باسم الدين يقول مثل ذلك.. يا أخوان دينكم يُسرق ، يا أخوان دينكم يَضيعُ منكم وأنت عاجز لا تقدر تعمل حاجة ولا تنطق بكلمة... إذاً أمسك عليك دينك عض عليه بالنواجز وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار.. أدعوا أخواني أن يستمسكوا بالسنة وأن يعلما أنها هي شطر الدين وأنها ذكرٌ كما أن القرآن ذكر وأحفظ هذه الأيات حتى تعلم ما الخطورة في ضياع السنة منك أحفظ قول الله تعالى ( فلا وربك فلا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) ...أحفظ قول الله تعالى ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنةٌ أو يصيبهم عذاب أليم ) وأنت تريدُ من تدينك بدينك أن يرحمك ربك وأن يحرم عليك العذابِ الأليم ... أحفظ هذه الأيات أحفظ قول الله تعالى (  ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فأنتهوا )  كن من المؤمنين بماذا ؟..بأن تكون على وفق ما ذكر الله ( إنما كان قول المؤمنين  إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا وأطعنا )..وأسأل الله عز وجل أن يتقبل مني ومنكم وأن يغفر لي ولكم وأن يرحمني وإياكم...  

اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا اعنا ولا تعن علينا ... حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ... حبب إلينا سنة نبيك ( صلى الله عليه وسلم ) وأجعلنا من ناصريها وأجعلنا من ناصريها ومأزريها وأجعلنا هداة مهتدين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... وأحفظ على الأمةَ دينها وانصر المستضعفين من المسلمين وأنجهم مما هم فيه فى مشارق الأرض ومغاربها ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد علي الغائب يا رحمن يا رحيم ولك الحمد حتى ترضى والحمد لله رب العالمين ... سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك...

وكتبه: أمينة موسى...

وراجعه وضبطه ودققه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6