أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا الا ان الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته -
هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
28 - 11 - 2017

هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته

الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.

(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... ثم أما بعد ...

أخرج أحمد والحاكم وابن ماجة عن العرباض ابن سارية قال وعظنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فبما تعهد إلينا " فقال تركتكم على المحجةِ البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى أختلافاً كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما إنقيد إنقاد" ... الحديثُ للمرة الثانية لعظيم شأنه وفضله وما فيه من هدىً ونور ... أخرج أحمد والحاكم وابن ماجة عن العرباض ابن سارية رضيَ الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظةً ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها موعظةُ مودع فبما تعهد إلينا قال تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغُ عنها إلا هالك وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى أختلافاً كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً فإنما المؤمن كالجمل الأنِف حيثما إنقيد إنقاد" ... هذا الحديث فيه نصيحة وعهد النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) وقد طالبوه به بعدما وعظهم ... ومعنى وعظهم أصله من الوعظ ، والوعظ هو الكلامُ اللين الذي يلين له القلب سواءٌ كان ترغيباً أو ترهيباً ... وفي رواية وعظنا موعظة بليغة ، والبليغةُ هي التي تبلغُ القلوب ، وما تسمى الموعظةُ بليغة إلا إذا بلغت القلوب ... وعظنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) موعظةً أي إنه كان يعظهم بشيءٍ من الإتقان وبشيءٍ من الأهتمام حتى إنهم من شدة تأثرهم بتلك الموعظة ظنوا أنها وداعاً وأنها موعظةُ مودع ، والمودع هو المغادر الذي قد يعود أو لا يعود إن كان مسافراً أو مودعٌ من الدنيا كلها وما فيها ... فقالوا من شدة تأثرهم بموعظته لأنها موعظة دقيقة ، قالوا كأنها موعظةُ مودع ، وما قالوا ذلك إلا لشدة تأثرهم بموعظته ولين قلوبهم لها وحسن إستماعهم لها وحسن تفهمهم لما فيها ، فقالوا كأنها موعظة مودع فطلبوا منه العهد ، بمعنى ما الذي يبنغي أن يفعلوه ويكونوا عليه ويقوموا به لأنه مودعهم فلن يبقى بعد هذا الوداع ، فكأنهم طلبوا منه عهداً يسيروا عليه ويستقيموا عليه ليكون لهم الخير من بعده لأنه كأنه يودعهم ، فقالوا يا رسول الله كأنها موعظةُ مودع ، وهذا فيه حرصُ الصحابة على دينهم وأنهم طلبوا ممن لا يلبي هذا الطلب إلا هو ( عليه الصلاة والسلام ) فطلبوا منه أن يعهد إليهم أو أن ينصحهم بحيثُ أنهم إن ودعهم ولم يبقى له فيهم وجود فيبقى فيهم عهده وتبقى فيهم نصيحته ، فقالوا كأنها موعظةُ مودع ... ولماذا قالوا لأنها موعظةُ مودع لأن المودع إذا وعظ أو إذا نصح أو إذا ذكر بما يتعلق بأنه مودع كان كلامه فيه من البيان وفيه مما يحتاجه المستمع وفيه من اللين وفيه من التذكرة لأنه مودع ، فيتكلم ليس من باب التذكرة العامة ولا النصح العام ولكن من باب أن هذا أخر كلامه ، فلذلك شبهوا تلك الموعظة من شدة تأثرهم بها وشعورهم بتركيزها وشعورهم بمدى النصح فيها فقالوا كأنها موعظةُ مودع ، فبما تعهد علينا فقال ( صلى الله عليه وسلم ) تركتكم على المحجة البيضاء من باب أن يذكرهم أنهم على أمرٍ عظيم وعلى أمرٍ لا ينبغي أن يفوتهم ولا أن يتركوه كما قال في الحديث الأخر : "تركتُ فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي" ، فهذا أمرٌ ينبغي أن يُتفهم أن النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) ما ترك أمراً يقرب إلى الجنةِ ويباعد عن النار إلا وأمرنا به وما ترك أمراً يقرب إلى النار ويباعد عن الجنةٍ إلا ونهانا عنه.. لماذا؟..لأنه رحمةُ الله للعالمين ولأنه حريصٌ على الناس عموماً  ( بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم ) فلذلك نبههم فيما عهد به إليهم   تركتكم على المحجةِ البيضاء ، والمحجة هي المقصود ، أي تركتكم على الأمر الذي ينبغي أن تقصدوه لأنه فيه المحجة فيه القصد ... وأصل الحج أو الحجة هو القصد ، وفي الحج سميَ الحج لأنه القصد والميمُ فيه زائدة بمعنى تركتكم على الأمر الذي ينبغي أن يُقصد وينبغي أن يُهتم به ... البيضاء ثم بين أكثر من شدة وضوحها ومن شدة بيانها ومن شدة ما فيها من كلامٍ من أمورٍ بينة لا لبس فيها ولا تحتاجُ إلى توضيح من حيثُ حقيقة ما فيها من هدايةٍ ونور فقال تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ... ما من أمرٍ إلا وله ليلٌ ونهار ، ولا يمكن أن يكون الوضوح في الليل كالوضوح في النهار ، بل كل أمرٍ ليله فيه غبش وليله فيه عدم وضوح مهما كان حتى في الليل والنهار في أصل الخلقة لا يمكن أن يكون الليل كالنهار في الوضوحِ والبيان وسطوعِ الأمر والإطلاع عليه ببينة وغير ذلك ، لكن في الشريعة النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) مثل بذلك يريدُ أن يعمق في وجدانهم أن الشريعة لا تحتاجُ إلى هذا التهوك ولا تحتاجً إلى ذلك التضليل ولا تحتاجً إلى ذلك الإدعاء بأن الشريعة فيها ما لا ينفع في الزمان وما لا ينفع في المكان وأنها ملتبسة وأن كثيراً من أمور الدين لم تعد تناسب الزمان و العصر كما يقول ذلك الذين يتغوطون من أفواههم أعزكم الله ولكن النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) الهادي البشير يعلمهم ، يبين لهم ، يعهد إليهم ، ينصحهم فيقول تركتُكم وكأنه قد ترك ، وكأنه قد رحل ، تركتكم أي بلغت معكم إلى منتهى الأمر حيث تركتُكم حيث أنتم جُعل لكم ميراثاً هذا الميراث الذي تركتكم عليه ما له؟..محجةُ بيضاء ، بياضها ووضوحها وبيانها ليلاً كان أو نهاراً واحد ، فليلها من الوضوحِ والبيان وعدم الإلتباس كنهارها ، بمعنى أن الشريعة وأن الأحكام وأن ما جاء به ( صلى الله عليه وسلم ) من الهدى والنور ما له؟..واضح في كل زمان ومكان ، في ليلٍ كان أو نهار ، فقال ليلها أي ليلُ الشريعة يعني ما كان يُظن أنه مغلق أو ما كان يُظن أنه غامض أو ما كان يُظن أنه يحتاج إلى بيان ، فبيانه ووضوحه وعدم إغلاقه وهدايته في كلٍ حالٍ سواء ... فلذلك ضرب المثل فقال ليلها كنهارها وبالتالي فلم يعد فيها غامض ولم يعد فيها مغلق ولم يعد فيها مرونة في زمان قاسيٍ في زمان صالحٌ في زمان فاسدٌ في أى زمان..بل هو أمرٌ بَين ولذلك وصفه : تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ... وقبل ذلك لما ذكر رضيَ الله عنه العرباض ابن سارية السلمي قال وعظنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) موعظةً من باب بلاغتها وعظيم شأنها وبلوغٍ أثرها ومدى لين القلوب بها قال ذرفت منها الأعين أي سال منها الدمع ووجلت منه القلوب لأنها كانت من اللين ومن العظةِ ومن البلاغة ما يُلين القلب لها ويجعله يخاف خوفاً مع إجلال لأن الوجل هو الخوفُ مع الإجلال ، والخشية هي الخوف مع العلم، والخوف هو الخوف أمامُ البطش أو أمام سلطان أو أمام المخوف ... الخلقُ جميعاً مطالبون بأن يكونوا ذا خوفٍ من ربهم ، والخشيةُ دأب العلماء ، والوجل دأب المؤمنين الذين أمتلأت قلوبهم إيماناً..{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]..تنبه فهذا هو الخوف والخشية والوجل ، هنا قال ذرفت منها الأعين أي سال منها الدمع ، ووجلت منها القلوب أي خافت مخافةً مع إجلال وتقدير لشأن المخاف منه سبحانه وتعالى لعظم الموعظة وجلالها وتأثر القلوب بها ... فلما قالوا فما تعهد إلينا قال تركتكم على المحجةِ البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغُ عنها إلا هالك بمعنى أن الأمر إذا كان من الوضوح بمكان وأن الأمر إذا كان بيناً لا لبس فيه وأن الأمر إذا كان صالحٌ لكل زمانٍ ومكانٍ لأنه من عند من خلق فشرع شرعاً يتوافق مع ما خلق {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54]..فلما خلق أمر خلقه بما يحتاجونه وما ينبغي عليهم وما يصلح لهم وما يصلحُ به إلى قيام الساعة خاصةً وأن هذه الشريعة وأن هذا الدين هو خاتم الأديان ، خاتم الشريعة وأن نبي هذه الأمة ونبي هذه الملة ..خاتم الأنبياء والمرسلين لا نبي بعده ولا رسول.. وبالتالي لا يصحُ أن يُتصور أن هذه الملة وأن هذه الشريعة تحتاج إلى ترقيع لطول الزمان أو تحتاجُ إلى أستدراك لطول الزمان أو تحتاجُ إلى إضافات لأنه لو ترك ذلك الأمرُ كذلك لضل الخلق ولو أراد خلقٌ مثلهم أن يهدوهم فلن يزيدوهم إلا ضلالاً ... لابد أن تفهم لماذا؟ {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ } [آل عمران: 73]..بمعنى لا هدى إلا من عند الله  فلو كان في الشريعة ثغرات ، ولو كان في الشريعة فتحات ، ولو كان في الشريعة نقر تحتاجُ إلى ترقيعات من الذي سيرقعها ؟ ومن الذي سيسدها ؟ ومن الذي سيستدركها خلقٌ ممن خلق..بدعوى أنهم مفكرون ، فلاسفةٌ ، مشرعون وألفاظٌ لا تليق إلا بمن له حق التشريع ...  هؤلاء الخلق إن أرادوا هداية خلقٍ مثلهم لن يكونَ إلا مزيدُ ضلالٍ لهم لماذا؟ لأن الهدى لا يكون إلا من عند الله ولذلك قال لا يزغُ عن المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها إلا هالك ، والمعنى كل من تنازل عن هدى الله ، كل من تنازل عن هداية رب العالمين ، كل من لم يرض بالشرع حكماً وفصلاً في خصوماته {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]..كل من ترك ذلك فقد زاغ ومعنى زاغ أي مَالَ ... ولذلك يُقالُ زاغت الشمس إذا مالت للغروب ميلاً عن كبد السماء ميلاً كبيراً ، ألا ترى أن الشمس تشرق ثم تكون في كبد السماء ثم تميل لتغرب ولذلك علمنا ربنا {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8]..أي يارب لا تميل قلوبنا عن الحق لأن من مال عن الحق ذهب إلى ماذا؟..ذهب إلى الباطل حتماً ، لا يزيغ عنها إلا هالك وأنه من يعش منكم بعدي سيجد أختلافاً كثيراً..لقد أُخترعت ملل بعد زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأُخترعت أديان بعد زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كثيرٌ منها منتسبٌ إلى الإسلام كالشيعة والمرجئة والجهمية والخوارج وغيرهم..وتفرع من هذه الفرق التي هي الأصل فرقٌ أخرى وتسلسل التغير ولازلنا نحن بالرغم من أن عمرنا في الدنيا قليل بالنسبة لعمر الدنيا أو حتى لعمر الإسلام في الأرض، أعمارنا قليلةٌ أمام عمر الإسلام في الأرض إلا أننا في هذه الفترة القليلة نرى أختلافاً كثيراً ، نرى أن كل متغوطٌ من فمه أو متفذلك أو مدعيً أنه سيأتي بالهدى يُخرجُ من فمه زبالات أفكار يدعو بذلك أو يدعي أنه يدلُ على الرشد كإنكار السنة والمطالبة أن لا تكون الأحكام الا من القرآن وبالتالي يضيعُ الدين لأنك ستجدُ كثيرٌ من أحكام القرآن لا بيان لها إلا في السنة ..وكالطعن في الصحابة الذين ثبتت القرون كلها على أنهم أعدلُ الناسِ فيما يتعلق بمراتبهم ، فأعدل الناس مع وجود الناس العدل في كل زمان أعدلُ الخلق هم الصحابة رضوان الله عليهم ... هذا متفقٌ عليه وأنهم كلهم عدول إلا من زاغ منهم..فلم يعد منهم كمن نافق وظهر نفاقه أو كفر وقليلٌ ما هم أما العموم فهم أعدل الناس ..أنت ترى الأن كثيرٌ من الطعن ، كثيرٌ من التقليل ، كثيرٌ من النبذ  وغير ذلك ... فهو نبه ( صلى الله عليه وسلم ) وقال لك يا فلان يا فلان يا علان إنه من يعش منكم بعدي فسيرى أختلافاً كثيراً ، اخلافاً كثيراً ليس أختلاف فقط لا إنما أختلافاً كثيراً وأنت تشهد بذلك كل يوم تخرج علينا دعاوى باطلة..الدين سار مطية يريد كل مبطل أن يركبه لينال رضى أعداء الإسلام ، من أراد أن يفوز بالدنيا ومن أراد أن يسترضي أعداء الله فعليه بركوب الإسلام وعليه بالطعن فيه وعليه بالنيل منه فذلك قربانٌ عظيم عند أعداء الله ... فلابد أن تفهم ذلك ، فسيرى أختلافاً كثيراً ، وما طريق السلامة في ذلك ؟ وما طريق السلامة في بيان ذلك ؟ هذا ما أبينه بعد الأستراحة إن شاء الله تعالى ....

------------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦")

فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

فيقول لهم ( صلى الله عليه وسلم ) تركتكم على المحجةٍ البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغُ عنها إلا هالك  وهذه العبارة هي عبارةٌ تفصل وتفرق بين من أخذَ دينه بجِد {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 63]..أي بجِدٍ ومثابرة وثبات..وبين من أخذَ دينه هزواً ولعباً ، فإن هذه العبارة تشيرُ إلى أن هناك من سيميل عن المحجة البيضاء وأن كل من مال فهو زائغ ... تنبه لذلك..لا يميلُ عنها إلا زائغ ... ثم بَين لهم أنه من يعش بعده ( صلى الله عليه وسلم ) فسيرى أختلافاً كثيراً وهذا حصل ومرئيٌ ولو تحدثت إليكم عباد الله في الأختلاف الكثير الذي حصل من بعد عمر رضيَ الله عنه وكيف أن باب الفتن على الأمة كسر ولم يفتح لمَ كفي لذلك مقالاتٍ بالعشرات وما كفت ... إنه من يعش منكم بعدي فسيرى أختلافاً كثيراً فعليكم ، ما سبيلُ النجاة ، وهنا أيضاً فارق بين من يتخذ دينه جدٍ ومن يتخذ دينه نجاةً ووقايةً تقىً وسلامةً..وبين من يتخذ دينه لعباً أو تقليداً عاماً..إن كان كان وإن لم يكن لم يكن ... فمن كان يأخذ دينه بجد ويبحث عن طريق السلامة حتى وإن قل أمثال هؤلاء في أزمان الفتن وأزمان عبادة الطواغيت ، إن كان مثل ذلك فلابد أن تكون مع القلة ( وقليل ما هم ) ( وقليلٌ من عبادي الشكور ) كن منهم ... ما هو مرسم ومسلك أولئك القلة؟..مسلكهم بيِّن فعليكم ، انظر إلى النصح ، انظر إلى النجاة..انظر إلى المسلك الذي لا ثانيَ له ... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ... الله أكبر ... أي إنكم أمام الإختلاف الكثير لا ينبغي أن تحتاروا ولا أن تتهوكوا ولا أن تقولوا بغير علم ولا أن تُهَرفِوا بما لا تعرفوا بل ينبغي أن يكون طريقكم بَين..ما هو؟..عليكم بسنتي وفي رواية :"عليكم بما عرفتم من سنتي" بمعنى ما دققتم وتأكدتم  أنه من سنتى..وسبحان الذي سخر لنا من أهل العلم من يدققون لنا ومن يميزون لنا بين الغث والسمين وما هو من سنته وما ليس من سنته ... عليكم بسنتي ، فإذا أقتضى الأمرُ تقليداً وإذا أقتضى الأمر ترجيحاً فعلى ما تعتمدوا في التقليد أو في الترجيح..سنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي ... فسنته هي قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أقر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هذه سنته إما سنة قولية وإما سنة عملية إما سنة تقريرية..أي يقعُ أمرٌ أمامه فيقره فما أقره أستوى مع ما قاله بغض النظر عن أسلوب الترجيح بينهم على حسب علوم أصول الفقه ... ولكن كلها من السنة ... عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي ، والخلفاء الراشدون هم أبو بكر وعمر وعثمان وعليَ ، هل ليس هناك خلفاء أخر ؟  هناك خلفاء أخر لكنه عندما قال الخلفاء الراشدين المهدين أراد بهم الأربع بدلالة نصوصٍ أخرى ... عليكم بسنتى فهذا هو الأصل وهو التشريع وهو الحل والحرمة وهو المنع والأذن ثم التطبيق ... هل الخلفاء الراشدون عندهم تشريعٌ أخر ، عندهم سنةُ خاصة بهم من عندهم ؟..لا بل السنةُ هي الطريق والسنةُ هي الطريقة وهذا أحدُ معانيها ... وإن كانت السنة تطلقُ أمام الفرض بمعنى المندوب ، وتطلقُ أمام البدعة بمعنى المشروع ، وتطلقُ أمام المذهب بمعنى الطريقة ، طريقةُ الإمام الفلاني في الإستدلال أو لإعتبار القياس أو الأخذ بالإجماع أو ما شابه ... هذا كلامٌ قد لا يُفهم لكن أقصد أنه ينبغي أن تعلم أن قوله ( صلى الله عليه وسلم ) عليكم بسنتي ، أي بذلك الذي أوحى الله به إليه وتكلم به هو ( صلى الله عليه وسلم ) بما أُتيَ من جوامع الكلم وهو التشريع المكمل والمبين للقرآن وإما سنة الخلفاء فهي طريقتهم ومذهبهم بناءاً على ما فهموا من كتاب الله وسنة رسوله وليست تشريعاً أخر وهذا معناه التطبيق العملي للسنة النبوية ، وهذا التطبيقُ العملي بما نستفيد به؟..أننا قد نحتاجُ في بعض المسائل أن نقلد فيها أحداً من أهل العلم المجتهدين ، فهو هنا يأمرنا أن نجعل على قمة أولئك المجتهدين..الخلفاء الراشدين أو يحتاجُ المهتدون من بعدهم إلى ترجيح ما أجتهدوا فيه فيكون دليلهم ونبراصهم في ترجيح ما أجتهدوا فيه هو مسلك وطريقة وسنة الخلفاء الراشدين.. تنبه فلذلك قال عليكم بسنتي تشريعاً وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي تطبيقاً وأستدلالاً ... ما الذي ينبغي عليك أن تفعله ؟  أن تنكر السنة ، أن تقلد أهل الهوس وأهل الزندقة في أن السنة مغشوشة وأنها ينبغي أن تنكر وأنها ينبغي أن يُلقى بها ولم يبقى إلا الكتاب وفي الكتاب كل واحدٌ منهم بهوسه وزندقته يفسره كما يشاء فلا حجاب ولا صلاة ولاولاولاولا.. لماذا ؟..لأن الأمرَ تُرِك للأهواء ... لا.. أنظر إلى النصيحة وأنظر إلى العهد الذي ينبغي أن تسير عليه وأن تستمسك به.. عضوا عليها بالنواجذ...عليكم بسنتي عند الأختلاف ، عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ والمراد شدة الإستمساك..والتعبيرُ بالعض إنما هو تعبيرٌ بشدة التمسك الذي لا ينفلت مع هذا التمسك شيء ، الذي لا ينفلت مع هذا التمسك شيء .

والنواجذ قالوا هي الأنياب وقالوا هي ما وراء الأنياب من أضراس وقالوا هو أخر الأضراس ، عموما هي كل ما في الفم من أسنان ، والتعبيرُ بالعض عليها بالنواجذ ليست هي طعاماً أو شراباً أو ثياباً أو متاعاً يُعضُ عليه إنما المقصود هو التعبير بما يتوافق مع السامع في ذهنه في الحقائق الذهنية يدله على شدة التمسك بالسنةِ لئلا تنفلت منه فيضل..عضوا عليها بالنوجذ..وعليكم بالطاعة لمن تولى عليكم من أئمة المسلمين الذين يأمرون بالشرع ويحكمون به ، عليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً ، عبداً حبشياً يسمونه دليل تنزل أو دليل تنازلي ... كما في الحديث من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاه ، والقطاه نوعٌ من الطير صغير ، والمفحص هو المحل الذي يضعُ فيه بيضه ويرقد فيه وهوصغيرٌ جداً لا يسع حتى لأصبع قدم ولكن هذا دليل تنزل من باب أن يقرب المسألة فيضربُ المثل بشيءٍ لا يكون..تعبيراً على أنه ينبغي أن تحرص على هذا المسلك ... من بنى لله مسجداً ولوكمفحص قطاه..المراد منه حضٌ على بناء المسجد والمشاركة فيه وأن ذلك أمرٌ عظيم حتى  ولو كان هذا المسجد قدر المفحص ... ليس من باب أن يبني الناس مساجد بقدر المفحص ولكن من باب التشجيع ... كذلك هنا يقول وإن عبداً حبشياً لأن العبد لا يكون أمير ولا يكون إمام ولكن ضرب المثل حتى و إن جُعل عليكم ما لا يصحُ أن يكون ولكنه قد جُعل عليكم إماما مسلماً تقياً حتى وإن كان عبداً حبشياً فأنت عليك بالطاعة ثم ختم ذلك بقوله فإن المؤمن كالجملِ الأنِف حيثما إنقيد إنقد..والمعنى وإن كان هذا يحتاجُ إلى مقالٍ منفرد لعلي أقيمه إن شاء الله تعالى بحسب فضل الله وتيسيره ... أن المؤمن الحقيقي كالجمل الأنف ، والأنف بمعنى المأنوف أي الذي جُعل الخطامُ في أنفه فمن التألم من الخطام في الأنف يسهل إنقياده فيقوده الصغير أو الكبير أو يقوده أيٌ ممن يمسكُ بخطامه لأنه أنف ، لأنه قد رُبطَ وجُعلَ الخطامُ في أنفه فحيثما قيد إنقاد ... والمعنى أن المؤمن من خفض جناحه ومن حرصه على دينه ... إفهم الكلام..ومن تمسكه به ومعرفته إنه إن خرج من الدنيا بدينه فقد فاااااااز وإن خرج بغيره فقد هلك وضاااااااع ، من أستوعب ذلك فهو المؤمن فيكون كالجمل الأنف فإذا ما قيلَ له أطع يُطع ، فإذا ما قيل لك عليك بسنة النبي يمسك  ، عليك بسنة الخلفاء الراشدين يُمسك ، فإذا ما قيل له عض عليه بالنواجذ يمسك ويَعض لا يفرط ... أما الهمج الرعاع الذين صارت الدنيا أكبر همهم ومبلغ علمهم يقول لك أحيني اليوم وأمتني غداً ، عض قلبي ولا تعض رغيفي ، الجنيه هو أهم حاجة ولذلك ضاع صُلبُ الدين وضاع كثيرٌ من أمور الدين وصارت مجتمعاتنا بعيدةٌ بالرغم من أنها مجتمعات مسلمين إلا أن العمل فيها ليس على وفق الإسلام لماذا؟..لأننا لسنا كالجملِ الأنف بل كالسباع كالذائب كالضباع يأكل بعضنا بعضاً لا يلين بعضنا  لبعض وهكذا..فالنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) بعدما أمر بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعده وأن يعضوا عليها بالنواجذ وأن عليهم بالطاعة ، المؤمن يعمل بهذا لماذا؟  لأنه حيثما قيد إنقاد ، يُقيد بالأهواء ، بالضلالات ، بالمُبحين للباطل والمحرمين للحق؟..لا بل إذا قيد حيثما قيد بالشرع ، حيثما قيد بسنة النبي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعده ، حيثما قيد بأمر الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) إنقاد ... هذا هو شأنه وأنت كذلك ينبغي أن تكونَ كالجمل الأنف تُقاد بالشرعُ فتُقاد وتحب ذلك مهما إن كلفك لماذا؟.."إلا إن سلعة الله غالية إلا إن سلعة الله هي الجنة" ... هذا حديثٌ عظيمٌ نافعٌ من مشكاة النبوة فيه من الهدى والنور ما يحتاجه كل مسلمٍ بل تحتاجه الأمة جميعاً حتى يخرجوا من كبوتهم وتستعيد مجدها وعزها بالإسلام وتتنظف وتتطهر وتعلو {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] ...أسأل الله أن يجعلني وإياكم من المؤمنين ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا اعنا ولا تعن علينا ... رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ... اللهم احفظ علينا ديننا ولا تُضيعه علينا يارب العالمين ... ولا تجعل مصابنا فيه وألطف بنا يا مولانا فيما جرت به المقادير ... ورد علينا الغائب يا رحمن يا رحيم ... وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين وأقول قولي هذا واستغفر الله لي لكم ...سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إله إلا أنت استغفرك واتوب أليك ...

وكتبه: أمينة موسى...

راجعه وضبطه وصححه:

د / سيد العربى... 

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 8 – 12 – 2017... ما يحدث فى القدس وغيره بضعف إيماننا بالأحد الصمد!!
الجمعة ... 1 – 12 – 2017... ما حقيقة أن المؤمن يألف ويؤلف؟؟
الجمعة ... 24 – 11 – 2017 ... هذه نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته
الجمعة ...10- 11 – 2017... هل أنت نخلةٌ أم زقوم ؟؟
الجمعة ...3 – 11 – 2017... هل أنت خامة زرع أم أرزة ؟؟
الجمعة...27 – 10 – 2017...تلمسوا تفريج كربكم وقضاء حوائجكم بهذا المسلك
الجمعة ... 20- 10 – 2017... بالرغم من تقصيرنا نحو ديننا إلا أن الله يجعل لنا مخرجا
الجمعة ... 13 – 10 – 2017... كيف مؤمنين يظلموا ويخذلوا ويحتقروا المؤمنين؟؟
الجمعة ... 6 – 10 – 2017... كيف نكون مؤمنين..بلا توادد ولا تراحم ولا تعاطف؟؟
الجمعة ... 29 – 9 – 2017...إنتشاربدعة كفرية عنوانها أريد الدليل من القرآن لا من السنة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6