أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ...18 – 5 – 2018... فضل اللهُ شهرَ رمضان فكيف قابلت هذا التفضيل؟
الجمعة ... 11 – 5 – 2018... ممن بلغ رمضان معرضٌ..ومستحيى..ومأويٌ
الجمعة ... 4 – 5 – 2018... ما هو توحيد الله فى ذاته وشأنه وتوحيد الله فى حقه؟؟
الجمعة ... 27 – 4 – 2018... لماذا اهتمَ القرآنُ ببيان دقائق صفات المنافقين؟؟
الجمعة ... 20 - 4 – 2018... ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟
الجمعة...13- 4- 2018... ما هو أعظم اليسر مع أى عسر؟؟
الجمعة...6 – 4 – 2018... هل أنت ممن شرح الله صدورهم..كيف تعرف؟؟
الجمعة ... 30 – 3 – 2018... كيف يرى العبدُ مثاقيلَ الذرِ من الخيرِ والشرِ؟؟
الجمعة ... 23 – 3 – 2018... ما العقبة التى إن اقتحمتها صرت من أصحاب الميمنة؟؟
الجمعة ... 16 – 3 – 2018 ... اللسان والشفتان أدوات النجاة والهلاك
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
هل تعلم أن كلنا يحسد لكن فى الشرع وقاية؟؟ -
هل تعلم أن كلنا يحسد لكن فى الشرع وقاية؟؟
17 - 12 - 2017

هل تعلم أن كلنا يحسد لكن فى الشرع وقاية؟؟

الجمعة...15 – 12 – 2017...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛ فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار ثم أما بعد ...

كان حديثٌ الماضيٍ فيما يتعلق ببيان  الأصول العقدية التي حوتها سورة الصمد .. سورة الإخلاص .. سورة قل هو الله أحد ... وأمتداداً لهذا الخير القرآني والنور والهدى الربانى ننظرُ فيما يتعلق بأخوي هذه السورة والذين أشتهروا فيما  بينهم على أنهم المعوذات لما تحمله من اصولٍ عقدية ومن دلالةٍ على ما ينبغي أن يستعين به العبد ويعوذُ به مما يتعلق بسورة الفلق أو سورة قل أعوذُ برب الفلق ... سورةٌ أختلفوا في كونها مكية أو مدنية من خمس أياتٍ تحمل معاني عظيمة ينبغي لكل مؤمن أن يقف عليها وأن يحملها وأن يعتقدها بقلبه حتى يكون له من الخير الكثير في الدنيا والأخرة ... يقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 1 - 5] ..وهذه السورة هي والصمد والناس أيضاً - لعله يأتي بيانها - فيها الأمر من الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) بقل " وقل " عندما نسمعها إنما تأتي من باب التنبيه على ما بعدها من أمرٍ هام وهنا " قل أعوذُ برب الفلق " ... كان النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) يتعوذُ من شر الإنسِ والجِن ويتعوذُ من شر المخلوقات التي هي أهلُ الشر حتى نزلت قل أعوذُ برب الفلق وقل أعوذُ برب الناس فترك وتعوذ بهم ، وهاتان السورتان تُسميان المعوذتان والنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) أمرَ بعض أصحابه منهم عقبه ابن عامر قال تَعوذ  بهما فما تُعوذ بخير منهما.. وفي رواية ما تَعوذَ أحدٌ بخيرٍ منهما وفى لفظ بمثلهما..ولذلك ينبغي على المؤمن أن يعرف معانيهما وأن يقف على ما فيهما من كنوز الهدى والنور حتى يتعوذ بهما وهو مستفهم لمعانيهم وحتى يعلم أو يقفُ على ما فيهما من هذا الخير العظيم.." قل " أمرٌ من الله تبارك وتعالى بأن يقول ذلك وأثبتها فقال.. قل أعوذُ برب الفلق ، وأعوذُ أي ألتجأ و أتحصن وأطلبُ الحماية وأطلب المنجى ، قل أعوذُ برب الفلق ، والسورةُ كلها تقفُ عند هذا المعنى فيما يتعلق بالمستعاذُ به ، فرب الفلق هو الله وقد أُمر النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) أن يتعوذ وأن يأمرَ أمته أن يتعوذوا بالله من الشر ثم جاء تفصيلٌ لهذا الشر ... لكن هنا ذكر لله تبارك وتعالى صفة وأنه رب الفلق والمشهور من لغة العرب أن الفلق هو الإصباح الذي يأتي بعد الليل البهيم ولكن المعنى أعم من ذلك وأكبرُ من ذلك وأوسعُ من ذلك إذ أن الكونَ كله..كونُ الفلق أو كون الفِلق فالفلق أصله من الفِلق وهو إنقسام الشيء أو نزعُ البعضِ من البعض أو أخذُ البعضِ من البعض أو شقُ الأمرُ الواحد ليصير أكثر من واحد وهذا هو حال الكون كله ، فالصخرُ ينفلق بعيون الماء ، والأرضُ تنفلقُ بشق النبات ، والرحمُ ينفلقُ بخروج المولود ، والليلُ ينفلقُ بخروج الصبح ... وهكذا كل الكونِ فَلق حتى القلبُ ، القلبُ قد يكون مظلماً فينفلقُ إلى مهتدٍ وأنت تعلم أن الجسد كله خلايا وأن هذه الخلايا إنما تكون قليلة ثم تكون كثيرة بالفلق أو بالإنفلاق ... فعندما يُقال قل أعوذُ برب الفلق لا يحملها العبد على أنه للصبح فقط وهو منه ...ففلقُ الإصباح من الفلق ولكنني كما ذكرتُ لك لو فكرت في الدنيا كلها وفي إنفلاق الكون كله {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا }[الأنبياء: 30]..{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} [الأنعام: 96]..الحبُ نفسه عندما ينبت ينفلق وإلا لم ينبت عندما ينكسر ينفلق ، {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} [الأنعام: 95] ، إلا ترى أن النوى منفلق..ولو فتحته لأنكسر ، ألم ترى إلى الحب أنه منفلق ...  فالكون كله إنفلاق ، فعندما يُقال ( قل أعوذ برب الفلق ) أي قل أعوذُ بمن فلق الكون كله وجعل الكون كله منفلق ، شمسٌ وقمر وليلٌ ونهار إنفلاق ، معنى ذلك أننا نعوذُ بمن؟  نعوذُ بمن يملك كل شيء ويفلق كل شيء والخيرُ والشرُ بيديه ، والخيرُ والشرُ بأمره وبمشيئته ولكن ليس إليه إلا الخير والشرُ ليس إليه سبحانه وتعالى..ولكنه هو من يملك الكون كله ... فأنت يكون عندك الشيء تتمنى لو أنفلق ، يكون عندك الكرب والهم تتمنى لو إنفلق منه الفرج ، يكون عندك الظلمة تتمنى لو إنفلق منها النور ... فعندما يُقالُ الفلق هذا سرٌ بديع ( قل أعوذ برب الفلق ) لماذا إختيار هذا الوصف؟..لماذا لم يُقال قل أعوذ بالله؟..والله عز وجل هو رب الفلق ورب الناس ورب العالمين ورب الكون ورب السموات والأرض ومن فيهن..ولكن إختيار ذلك الوصف هو إشعارٌ فيما يتعلق بالمخاوف ... فعندما تكون في الليل البهيم فإن الليل البهيم يكون مبعث للمخاوف تتمنى لو إنفلق عنه صبحٌ تذهب فيه المخاوف ... وصدق من قال الليلُ أخفى للويل ثم قال تعالى ( قل أعوذ برب الفلق ) أي قل يا محمد لأمتك وأنت قل لنفسك أنك تعوذُ في وسط المخاوف الكونية التي تتعدد والتي لا يحصيها إلا الله ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ) وهل هناك في المخلوقات شر؟..نعم هناك الشيطان ، هناك الأفاعي المسمومة ، هناك الضواري والهوام ، هناك أهلُ الشر من بني آدم ، شياطينُ الإنس وشياطينُ الجن ، هناك ما يخفى ويلطف من المخلوقات مما يَضر ويُمرض ويُذهب بالعافية ويأتي بالسقم كالمكروبات والفيروسات وكل ذلك وراؤه من الحكمة ما الله به عليم لا يتسع المقال لذكرها ولكن ما خلق الله تبارك وتعالى من شيء ٍ يضرُ إلا وله حكمةٌ بالغة عظيمة جداً ليكون بسبب ذلك الصبر والبلاء الذي يرفع الدرجات ويكفر السيئات، وليُختبر العبد وليعلم أن الدنيا ليست دار بقاء ولا دار خُلدٍ إنما الخلد في جنة رب العالمين التي سَلُمت من كل أفة والتي سَلُمت من كل عارض ولا يكون فيها إلا ما يُسعدُ الإنسان ويطمئنُ به ... فهنا جمع فقال ..من شر ما خلق ، هذا الذي خلقه الله تبارك وتعالى هو الذي يملك إفلاقه ، شقه ، مزعه ، تقسيمه ، تحويل ضره إلى نفع ... فالحيات فلقها الله تبارك وتعالى ليخرج منها السُم والسُم نفسه فُلق ليخرج منه الترياق وهكذا ...قس على هذا من كل مخلوق من شر ما خلق ( قل أعوذ برب الفلق ) لو تدبرت معنى برب الفلق لعلمت أن كل مغلق عندك مفتوحٌ عنده ، وأن كل ما لا تعلم ما ورائه معلومٌ عنده ، وكل ما تخافه يمكن أن يجعل الله أمانُك فيه..أي يفلقه ويخرجُ من ضره أمان ... قد يجعل الله تبارك وتعالى أعدى الأعداء يكون بسبب أمر معين وبسبب إفلاقٍ معين أو فِلقٍ معين يتحول إلى ولي لمصلحةِ يرجوها أو لأمر يخافه منك ... ( من شر ما خلق ) وهي واسعة أي من كل ما يمكن ،  ولذلك لو أستحضر العبد أي مخوف عنده سيدخل في أنه يخاف من شرٍ يمكن أن يدركه إما من ظالم أو من ذي سلطانٍ باطش أو من هوامٍ أو من مخلوقات تضر أو من ذي شرٍ من البشر أو من سارقٍ أو من قاتلٍ أو من متربصٍ أو من باطشٍ أو من أو من ... فالمخاوف كثيرةٌ جداً ولذلك قال من شر ما خلق وهذه إشارة إلى أنه هناك مخلوقات  شر تنبه..(من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ) والغاسق هو المظلم وأشهره الليل ، فالليلُ هو الشيءُ الذي يُظلم ويظل يظلم ويظل يظلم إلى أن يختم فيدخل بظلمته على كل شيء ودعك من وجود المصابيح الكهربية أو ما شابه إذ أن زمن التشريع كان الناس فيه لا يستضيئون إلا بما جعله الله ضوءً ، فكانوا في نهارهم يستضيئون بالشمس وفي ليلهم يستضيئون بالقمر ، وما كان لهم من مصابيح إنما كانوا يستضيئون بها على قدر ٍ في حجرةٍ أو في مكانٍ لا يستضيئون بها على العموم ، وبماذا استعاذ؟..الإستعاذة من شر ما خلق لأن فيها شر والعبد يكره الشر ويحب الخير، والعبد يكره الضر ويحب النفع ...( ومن شر غاسق إذا وقب ) أي من شر الليل إذا دخل والوقب أصله من الوقوب والوقوب الدخول ، فإذا ما دخل الليل شيءً فشيءً بدأ مظلماً ثم أحلك أي حلك في ظلمته ، فالليل مثلاُ عند الغروب يكون ليل وبعد المغرب ومن المغرب يكون ليل لكن بين المغرب والعشاء ليل وبعد العشاء بقليل ليل وفي منتصف الليل ليل وقبيل الفجر ليل ، أحلكه ما كان قبل الفجر وبالتالي يدخل ، يظل يدخل ، يظل يدخل ولماذا الليل يُستعاذُ من دخوله وإستغراقه في كل ما حوله ؟ لأن الليل يحوي الويل ، هناك من المخلوقات كالجن ينتشر في الليل أكثر من غيره ، هناك من الهوام والضوارى وما يخرج من مكامنه ومن جحوره في الليل وهناك السُّراق وهناك المتربصون وهناك من يستغلون نوم الناس وسكينة الحال بوقوب الليل ، وبالتالي شرٌ وخيم أنت مثلاً سُرقت سيارتك لم تُسرق في الظهيرة وإن كان يحدُث نادراً ولكن سُرقت بالليل ، أنت سُطى على بيتك لص لا يسطو في النهار ولا في رابعة النهار إنما يسطو في الليل ، أنت يتربصُ بك متربص ويغتالك في الليل أو يُخوفك أو يسيطر عليك أو يأخذُ مالك وهكذا حتى أن من المخلوقات الدقيقة ما لا ينشط إلا ليلاً حتى أنك لتجد المريض يكون طيلة النهار شبه معافى فإذا ما دخل عليه الليل أصابته الحمى وزادت سخونته وأزداد مرضه لأن المخلوقات الدقيقة التي هي سببُ مرضه تنشطُ ليلاً ... ( ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ) وسترى سراً في المستعاذ منه ستعرفه ، والنفاثات في العقد إشارة إلى السواحر سواءٌ كانت النفوس ذكراً أو أنثى أو كانوا أكثر السواحر في زمن التشريع من النساء وكن يعقدن على خيوطٍ سحرهن وينفثن على كل عقدة والنفثُ هو إخراجُ الهواءِ من الجوف ، فيخرجُ الهواء مع شيءٍ من الرطوبة والنبيُ (صلى الله عليه وسلم ) قال:" من نفث في عقدةٍ فقد سحر" ... وهذا إشارة إلى السحر ، والسحرُ ممكن أن يكون من واحد لا تعلم أنه يَسحر أو يعمله لك أو يسوقه إليك أو يتربص بك من لا تعلمه ولا تدري ما يحدث منه ولا تدري ما يرتب لك ... ولذلك تجد أن كثير من الناس يشتكون من السحر ويشتكون من أنهم أصيبوا بسحر ويشتكون من أنهم تعرض عليهم العوارض التي تدل على أنه هناك سحر ... ( ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسدٍ إذا حسد ) وهو البلاء العام ... وإذا نظرت في المستعاذُ منه ستجد أن المستعاذ منه،  (من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسدٍ إذا حسد ) ... هنا فيه من التقدير القرآني والسياق القرآني والأصول القرآنية هناك عامٌ وخاص ... فقد عمم الله تبارك وتعالى في قوله ( قل أعوذُ برب الفلق من شر ما خلق ) وهذا يسمى عام ، ثم أردفه بذكر بعض الخاص من هذا العام فإن السواحر من شر ما خلق ، وإن الحسد وأهله من شر ما خلق وإن ما يكون من أهل السوء والضُر في الليل من شر ما خلق ، فكأنه فصَّل بعد ما أجمل وكأنه خصص بعد ما عَمم لأنه عندما قال ( قل أعوذُ برب الفلق من شر ما خلق ) جمعت كل ما هو شر سواءٌ كان ساحر أو حاسد أو متربصٌ بليل يريد فيه السوء   ويفزعه أو يضره ... ولكن هناك سرٌ أخر أن المفصلات سواءً كان غاسقٍ إذا وقب ، نفثات في العقد ، حاسدٍ إذا حسد فهي خوافي ، شرورٌ خوافي لا تُرى ولا يعلم بها العبدُ إلا بعد مصابه بها ...فالسحرُ أمرٌ خفي يعده الساحر بليل في خفاءٍ لا تراه ، ليس كمن حمل سلاحاً ليقتلك أو حمل عصاً ليضربك أو هددك بما في يده من سوء ليأخذَ مالك فهذا مرئيٌ ... أما ما يكون في طوايا الليل فهو خفي وما يكون من حسدٍ النفوس فهو خفي وما يكون من سحرٍ  فهو خفي ... فلذلك هذا المخفي هو عند الله عز وجل معلن ، هذا المخفي هو عند الله ظاهر ... فلذلك أرشدك وعلمك أن تستعيذ بمن يملك الإفلاق ويملك فلق الكون كله أن يعيذك أي أن يحميك لتلتجئ به وتتحصن به وتطلب الحماية منه، حيثُ أنه رب الفلق ، تطلب منه ذلك وخاصةً ما كان من الخوافي من الشر ، مما خفى من الشر ... ( ومن شر حاسداً إذا حسد ) فالحسدُ أمره وبيل وشأنه عظيم وشره مستطير وهذا ما أبينه بعد الإستراحة أن شاء الله تعالى...

-------------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦")

فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

صدق من قال من أهل العلم ومن السلف لا يخلو جسد من حسد ، فكل عينٍ يمكن أن تَحسُد حتى عينُ الصالحين وحتى عين الطيبين ولنا في قصة عامر وسهيل حيثُ حسد عامر بن ربيعة سهيل بن حُنَيف وقال له النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) هلا بركت وأمره أن يغتسل على بيان سأذكره ، هذا معناه أن الصحابة وقع من بعضهم الحسد لبعض وبالتالي يمكن أن تحسد النفس دون أن تدري ... وصدق من قال من العامة لا يحسدُ المال إلا أهله ، هذا يعني أن الإنسان يمكن أن يحسد نفسه ... والحسدُ حقيقة فالنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) قال " العينُ حق " وبالتالي للعينُ أثر ، وصدق النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) إذ قال " العين تُدخلُ الرجلُ القبر وتُدخل الجمل القدر " أي تصيب الجمل من الشيء الذي يكاد يموت منه فيدركه أهله فيذبحوه ليأكلوه قبل أن يموت فلا يستفيدوا به ، والرجلُ يكون معافاً فتصيبه العين حتى يمرض مرضاً يموت منه فيدخل قبره ... والحسدُ تجادل كثيرٌ من أهل العلم في حقيقته ولكن بعيداً عن حقيقته وأن هناك شيءٌ يخرجُ من عين العائن أي من عين الحاسد عندما يقصد الحسد وتمتلئ نفسه حقداً إذ أن منبت الحسد هو الحقد ، والحسدُ هو تمني زوال النعمة من الغير سواءٌ مع تمني زوالها لتكون له دون غيره أو تمني زوالها لمجرد الزوال ومبعث ذلك الحقد على من أصابته النعمة ، ففضل الله يؤتيه من يشاء ونعمُ الله عز وجل يرزقها من يشاء {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53]..لكن الحاقد بمرض نفسه وسوء طويته وفساد قلبه يشتد ألمه وتسوء حالته عندما يرى النعمة بغيره فيحقد حقداً يبعث على الحسد يتمنى بذلك الحسد أو يكون حقيقةُ الحسد تمني زوال النعمة عمن رُزقها من الله تعالى ... والحسد هو الشر الذي قد يدمر أمم وقد يفرقها وقد يُرثها العداء بعد الإلف والمحبة والأخوة ، فقد يفرق بين الأخ والأخ وبين الأخ والأخت وبين الزوجة والزوج وبين الولد والوالد بسبب أنه تثور ثأرة حقده فيتمنى زوال النعمة فيتحزن لذلك إذا لم تزل فيكون بينه وبين من لم تزل النعمة عنه تربص وقد يحمله ذلك إلى ما هو أشر هو الشح ... " أتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دمائهم وأستحلوا محارمهم " والشحُ هو قمة الحسد إذ أنه يتمنى زوال النعمة التي في يد الغير تكون له ، يتمنى الحصول على كل ما في يد الغير ، فقد يحمله تمني حصول ما في يد الغير إلى أن يقتل الغير أو أن يفعل من المحرمات ليصل إلى ذلك الذي في يد الغير من المحرمات والموبقات ومما لا يجوز ، (حملهم على أن سفكوا دمائهم وأستحلوا محارمهم) ...والحسد أول معصيةٌ عُصي بها الله عز وجل سبحانه وتعالى أو كما قال أهل العلم أول ما عُصيَ الله كان معصيةُ حرصٍ وكبرٍ وحسد أو معصية حرصٍ وحسد وكبرٍ ... أما معصية الحرص فمن آدم حرص أن يكون له الخلد فعصى أمر الله تعالى وقرَب الشجرة التي مُنعَ أن يقربها ، وأما معصية الكبر فمن أبليس عندما أمر أن يسجد لآدم فتكبر وقال أنا خيرٌ منه ، وأما معصية الحسد فكانت بين أبني آدم قابيل وهابيل فحسد قابيل هابيل فقتله لأن الله تقبل قربانه ولم يتقبل الله من قابيل ... فأول معصية بين الناس ، بين المكلفين ، بين بني آدم كانت الحسد ... والحسدُ يقع مع القريب والبعيد ، والحسد يقع وقد لا يدري الحاسد أنه حسد، وقد يكون من الناس من هو شر حتى أنه لا ينظر إلى شيءٍ إلا وأفسده وأصابه بشرٍ وضرر.. حتى يسمى عند الناس حاسد .. والحسدُ عموماً جعل الله عز وجل لشره الوبيل سبيل وقاية ولأنه موجود بإنتشار وصدق من قال " لا يخلو جسد من حسد " وأنا وأنت يمكن أن نحسد فجُعل لنا سبيل للوقاية فيما يتعلق بالحسد ، وهنا ما يتعلق بالحسد والوقاية منه أو مداواته.. يتعلق به بثلاث مقامات أو بثلاتة أحوال ..

الحال الأول : قبل وقوعه .

الحال الثاني : بعد وقوعه مع العلم بالحاسد . 

الحال الثالث : بعد وقوعه مع عدم العلم بالحاسد .

فأما قبل وقوعه فقد أمرنا  أن تعوذ من الحسد وأن نتخذ من الأسباب المانعة منه ، ومن أعظم الأسباب هو أن تبرك عندما ترى النعمة أو يرى غيرك عنده مما ليس عندك فتقول " ما شاء الله تبارك الله " فمن أراد أن يقي نفسه الحسد من الغير أو يقي أن يحسد هو فعليه بالذكر عند كل نعمة " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " سواءٌ كانت النعمة لك أو لغيرك {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: 39] والنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:" ما يمنع أحدكم إذا رأى نعمةً على أخيه في ماله أو متاعه أو أهله أن يقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله "..وهو أيضاً قال إذا رأى أحدكم نعمة في نفسه أو في ماله فليبرك ومعنى يبرك أن يقول " ما شاء الله تبارك الله " وبالتالي الوقاية من وقوع الحسد قبل وقوعه هو أن تعود لسانك وقلبك أنك كلما رأيت نعمة ولو خبزاً قريبُ الخَبز ، يعني كما يقول الناس طازة قل ما شاء الله تبارك الله ، ولو متاعاً أنعم الله به عليك قل ما شاء الله تبارك الله أو شيئاً وجدته في ولدك أو أهلك قل ماشاء الله تبارك الله ... فهذا هو سبيل الوقاية ... وكذلك الذكر مع النعمة إذا ما حدثت بها خشية أن تصيبك عين المحدَّث فإذا ما قلت أبني نجح ، أبني شفي من مرضه أو أبني فك الله أسره ، أبني رُزق بكذا ، أبني دخل كذا فتقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله.. لقد فعل الله كذا ، لقد رزقنا الله كذا ما شاء الله تبارك الله ، بفضل الله تعالى والحمد لله رب العالمين ... فإذا ما ذكرت الله مع ذكر النعمة كان ذلك سبب وقاية من أن تُصيبك عينُ المحدّث أي العين الذي تُخبره...

أما إذا كان الحسد قد وقع وتعلم الحاسد فهنا سنةُ إغتسال الحاسد للمحسود وهو أن يغسل وجهه ويغسل ذراعيه إلى مرفقيه ويغسل ركبتيه ويغسل داخلة إزاره قريباً من موضع العورة كل ذلك يغسله في إناء ثم بعد ذلك يؤخذ هذا الإناء الذي أغتسل فيه الحاسد ويسكب على المحسود من خلفه دفعةً واحدة ويوضع الإناء الذي كان فيه خلفه.. هذه هي سنةُ الإغتسال في الحسد إذا عُلمَ الحاسد ... والنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) قال إذا أمرتم أن تغتسلوا فأغتسلوا.. أى في العين ، الحديثُ متعلق بالعين ولا يحل لامرىء أن يؤمرأن يغتسل فلا يغتسل ، يعني هذا أمرٌ لا ينبغي أن تكون فيه غضاضة ولا يمتنع عنه الحاسد.. لأن هذا يمكن أن يقع منه وأنتم تعلمون أن الحاسد يمكن أن يأثم بالحسد وممكن ألا يأثم ... يأثم من الحسد إن كان الحسد متولدٌ من الحقد ، فالحقدُ كبيرة والحسدُ كبيرة ، إما إن كان نظر فلم يبرك وقال هذا شيءٌ جميل ..من أين لكم هذا ، كيف حدث لكم هذا.. دون أن يُبرك ودون أن يذكر الله فيمكن أن يكون بغير حقد فلا يأثم ولكنه يقع الحسد ... وبالتالي إن كان حَسنُ الطوية وحَسنُ المقصد فإنه إذا وقع منه ما يضر أخيه كان أحرص الناس على أن ينفعه.

وبقيت الحالة الثالثة: وهو أن يُحسد المحسود أو أن يقع ولا يُعلم الحاسد وهذا منتشر بيننا لماذا ؟ لأننا غفلنا عن ديننا ... أعلم عبد الله كلما رق دينك كلما عُظمت المفاسد الحاصلة لك ومنك ، كلما كنت صاحب دينٍ ضعيف أكلته (أكل الدين) حب الدنيا وأكل الدين حب الإخلاد إلى الأرض أعلم أنه سيكثرُ منك الشر ولك ، منك ولك ... ستكونُ كذاباً وستكونُ حاقداً وحاسداً ومغتاباً ونماماً وستكونُ مطلع على العورات وستكون مطلع على النعم التي أعطاه الله لغيرك وستكونُ فيك من العيوب والشر ما الله به عليم..لماذا ؟..لأن الدين هو المغتسل ، لأن الدين هو الطهارة ، لأن الدين هو الترقي والنقاء ... فمن رَق دينه قل ماؤه فليس بنظيف ، قل غسله فلا يطهرك إلا الدين ، فإن كان ماؤك قليل.. معك فنجان وأنت تريد أن تغتسل كلك بالدين وما معك إلا فنجان صغير فهل يمكن أن تغتسل به ... ولكن عندما يكون دينك عظيم ، دينك متين عندئذٍ يكون الخيرُ منك ولك ... فالحسدُ الأن قد صار بين الناس كالنار في الهشيم حتى أن الناس قد توسوسوا بالحسد بمعني لو أخذ دور برد.. عين وصابتك يا ابني ، لو ذهب لشراء حاجة ووقع منه عشرة جنيهات عين وفرقعتك يا ابني ، كل شيءٍ صار هو الحسد.. وسوسة.. لأنه فعلاً موجود ولأنه يقع ، يقول أنا أتيتُ الجهاز أريته لفلان بعدها بدقائق وقع وأنقسم نصفين لماذا؟..لأن دين المجموع أو دينُ الأكثر رقيق ، فنجان ، بل نقاط ... ولذلك عَظُمُ الشرُ منا ولنا لماذا ؟  لأنك لو كان دينك قويٌ متين ودينك دين ثبات ستكون في كفاية الله وستكون في حفظ الله وسيعصمك الله عز وجل من الذلل وسيدفعُ عنك العين لماذا ؟ لأن الدين المتين يعني ماذا ؟  يعني حُسن إعتقاد ، حُسنُ مسلك ... حُسنُ إعتقاد.. رب الفلق يؤمن برب الفلق ويفهم معنى رب الفلق ويثق في معنى رب الفلق ويعتقدها ، وحُسنُ المسلك يتعاطى الأذكار صباحاً ومساءاً ويتعاطى الأذكار التي تكون سبباً في الحماية والحفظ وأن يكون في حفظ الله ، إذا قالها مساءً حتى يصبح وإذا قالها صباحاً حتى يمسي وهكذا ، هذا صاحبُ الدين القوي ... من قال أنك لا تُحسد كل دقيقة ، كلما رأى الناس في يدك ولو منديل من الورق ناعم لطيفُ الشكل حسنُ المظهر لحسدوك عليه ، وأنت ستبصق فيه وتلقيه بعد قليل ، أيُ نعمةٍ رءاها الناسُ فيك ، يقول أنا لسه  جايب السيارة وحصل أو لسه جايب الجهاز وحصل وأتسرقت وضربت عين..وأتعملت ، والبنت جابت مجموع والبنت ضُربت عين بعد ما كانت مخطوبة ونجهز لفرحها وأصبحت عانس والولد والرجل والكبير والصغير.. لأنكم لستم في كفاية الله أو لأننا لسنا في كفاية الله ... فلابد أن نعاود ديننا ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ) فإذا كان الإنسان في الحالة الثالثة وقع الحسد ولا يعلم الحاسد حتى يأمره ان يغتسل.. فهنالك يرجعُ إلى الله ، هنالك يلتجأ إلى الله ، يدخل المدخل الذي جعله الله ، فالأذكار والإلحاح على الله بالنجاة وأن يفك الله عنه ما أبتلاه و..وو..وو كل ذلك مطلوبٌ منك إذا استشعرت أنك محسود ... هذا هو الأمر الذي ينبغي أن تتنبه إليه...

هذا بعضُ ما في هذه السورةِ العظيمة التي لم تبلغُ أياتها إلا خمس ولكن تبلغ فوائدها أكثر من خمس مليار فائدة إذا تدبرناها وتوعيناها ولكن فيها مقال ولكني أريد أن أذكر أخواني بما ينفعهم وأن يكونوا لأن مثل هذه السور يحفظها الأطفال فضلاً عن الكبار ولكنهم لا يدرون لها معنى ولا يمكن أن تصح معتقدك فيما لا تعلم معناه ولا تدري ما هو ... فلابد أن نتفهم لذلك ، أريدُ أن أنبه نفسي وإياك في أخر  ما أريد أن أقوله لك إن الله جعل الدين سبباً لسعادة الدنيا والأخرة ... أما في الدنيا فالدنيا دار إبتلاء والدنيا فيها من الشر ما الله به عليم والدنيا فيها من مخلوقات الشر ومن الكدر والنكد ما الله به عليم.. ولا يسلم الإنسان من شرها ومن كدرها ومن نكدها إلا بالدين ، لا يمكن ، لا بالمال ولا بالسلطان وبهذا ولا بذاك.. بالدين فقط ، فالدين به تأمن وإذا أبتليت أعطاك الله من مقومات الصبر والإحتساب ما يكون البلاء لك فوزاً ولا يكون ذلك إلا بالدين ... وفي الأخرة جنات الخلد أسأل الله أن يجعلنا فيها أجمعين ... تنبه لذلك فما جعل الله الدين ليكون كما يظن الناس تعذيب كل حاجة حرام ، لا والله ، والله ما ذقنا للدنيا طعماً وماذقنا لكل شيء طعماً حتى نفس الهواء إلا إذا صُلح ديننا ... ثم إذا فسد ديننا وجدت البلاء ووجدت البلايا ووجدت المر ووجدت الكدر ووجدت النكد ووجدت ضيق النفس وإنقباضها وإضطراب القلب وغير ذلك ...

أسأل الله أن يفرج كربي وكربكم ... وأسأل الله أن يدفع عنا وعنكم العين والحسد وشر النفاثات في العقد ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا ... أجعلنا في كفايتك يارب العالمين وقنا شر المتربصين ... اللهم قنا شر السواحر وقنا شر النفثات في العقد وقنا شر ما خلقت يارب العالمين ... اللهم اهدنا واهد بنا وأجعلنا سبباً لمن اهتدى ... فرج كرب المكروبين وأسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... ورد علي الغائب يارحمن يارحيم ءامناً مطمئناً ... اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأحسن خاتمتنا وتقبل سعينا وأجرنا عليه خير ما أجرت عبداً على مثله ولك الحمد حتى ترضى والحمد لله رب العالمين ... أقول قولي  هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أمينة موسى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ...18 – 5 – 2018... فضل اللهُ شهرَ رمضان فكيف قابلت هذا التفضيل؟
الجمعة ... 11 – 5 – 2018... ممن بلغ رمضان معرضٌ..ومستحيى..ومأويٌ
الجمعة ... 4 – 5 – 2018... ما هو توحيد الله فى ذاته وشأنه وتوحيد الله فى حقه؟؟
الجمعة ... 27 – 4 – 2018... لماذا اهتمَ القرآنُ ببيان دقائق صفات المنافقين؟؟
الجمعة ... 20 - 4 – 2018... ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟
الجمعة...13- 4- 2018... ما هو أعظم اليسر مع أى عسر؟؟
الجمعة...6 – 4 – 2018... هل أنت ممن شرح الله صدورهم..كيف تعرف؟؟
الجمعة ... 30 – 3 – 2018... كيف يرى العبدُ مثاقيلَ الذرِ من الخيرِ والشرِ؟؟
الجمعة ... 23 – 3 – 2018... ما العقبة التى إن اقتحمتها صرت من أصحاب الميمنة
الجمعة ... 16 – 3 – 2018 ... اللسان والشفتان أدوات النجاة والهلاك
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 23