أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 15 – 6 – 2018... ماذا بعد رمضان ؟؟
الجمعة ... 8 – 6 – 2018... كيف تُحدد ليلةَ القدرِ ولماذا ؟؟
الجمعة...1 – 6 – 2018... ما ثمرة من كفر بالطاغوت وآمن بالله؟؟
الجمعة ... 25 – 5 – 2018... كيف نحقق " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله"؟
الجمعة ...18 – 5 – 2018... فضل اللهُ شهرَ رمضان فكيف قابلت هذا التفضيل؟
الجمعة ... 11 – 5 – 2018... ممن بلغ رمضان معرضٌ..ومستحيى..ومأويٌ
الجمعة ... 4 – 5 – 2018... ما هو توحيد الله فى ذاته وشأنه وتوحيد الله فى حقه؟؟
الجمعة ... 27 – 4 – 2018... لماذا اهتمَ القرآنُ ببيان دقائق صفات المنافقين؟؟
الجمعة ... 20 - 4 – 2018... ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟
الجمعة...13- 4- 2018... ما هو أعظم اليسر مع أى عسر؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
كيف زكى الله أهل الكهف بالعقيدة فقط؟؟ -
كيف زكى الله أهل الكهف بالعقيدة فقط؟؟
27 - 1 - 2018

كيف زكى الله أهل الكهف بالعقيدة فقط؟؟

الجمعة ... 26 – 1 – 2018...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] .. وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار... ثم امابعد...

عباد الله لطالما ذكرتُ وكررتُ مما أستقيته من كتابِ الله تعالى ومما هو مبسوطٌ فيه أنه لا دين بغير عقيدة ، وأن العقيدة هي الأصل الذي يُبنى عليه كلُ عبادة ، وأنه لا يثني الله تعالى في كتابه في أي مقامٍ من المقامات إلا على العقيدة وأصحابها وأهلها ، وأن الإيمان موقف عقدي لا ينفعُ عند الله غيره ... وفي درسٍ نحاول فيه الإستنارة بنور القرآن وإلتقاطِ جوهرة من جواهر مكنون القرآن في درسٍ عقيديٍ عظيم في أياتٍ من أيات سورة الكهف ، في أربع أياتٍ تبرز هذا الدرس وتبرزُ أيضاً مقام أهل العقيدة وتبرزُ أيضاً أن العبد ليس بكثرة صلاته ولا صيامه ولا ذكره ولا تسبيحه ما لم يكن ذلك قائمٌ على أصل العقيدة...

يقولُ الله تعالى..{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16)}[الكهف: 13 - 16]..هذه أربعُ أياتٍ  تتناول ذلك الدرس العقدي العظيم الذي ينبغي أن تتعلمه وتتفهمه لأنه هناك سؤال : ما الذي أثنى به الله على أهل الكهف؟..أو بعبارةٍ أخرى ما الذي كان عند أهل الكهف حتى يُجعلُ أمرهم ويُجعلُ شأنهم ويُجعلُ قَصصهم قرآنٌ يُتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؟..ما الذي فعلوه؟..هل كانوا كثيرى الصيام ، كثيرى الصلاة ، هل كانوا كثيرى التسبيح ، هل ذُكروا بأنهم لهم مسبحةٌ طويلة يسبحون عليها الليل والنهار ، هل ذُكر لهم أمرٌ متعلقٌ بالقيام أو بالصيام؟..لم يُذكروا بشيءٍ من ذلك أبداً ، ولكنهم ذُكروا بما يُزكيهم ويُعليهم وبما يجعل قصتهم عبرةٌ عظيمةٌ من عِبر القرآن ، وأيةٌ من أيات رب العالمين ... ما الذي كان عندهم؟..هذه الأيات تبين ما الذي كان عندهم من المعتقد الحق، والبراءة إلى الله من الكفر والشرك، وتحقيقُ الإيمان بالله رباً وألهاً وتحقيقُ الإيمانُ بالله ، والكفرِ بالطاغوت الذي هو أصلُ الدين وصلبه والذي به يكون دين وبغيره لا يكون دين...

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ)..نحن : ضميرُ متكلم ، عادةً في اللغة يكون للجمع وأيضاً يكونُ للمعظم ولله المثل الأعلى فليس هناك مُعظمٌ بعد الله..فهو أعظمُ عظيم جل في عُلاه ، فإذا قال نحن ليس هناك مقامٌ يُقالُ فيه نحن على التمام والحق مثلَ ما يتكلم الله عن نفسه فيذكرُ ذلك فيقولُ نحن.. على صيغة التعظيم ... نقص عليك نبأهم بالحق : كانت قصة أهلُ الكهف موجودةٌ قبل بعثةُ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند الأمم السابقة وخاصةً اليهود ولكنها لم تكن متضحة ولم تكن بينة كما بينها القرآن ولذلك يُقال أن المشركين سألوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثةَ أسئلة وكان ذلك بإيعاذٍ من اليهود ليختبروا أهو نبيٌ يُوحى إليه أم لا وكانت هذه الأسئلة الثلاث واحدٌ منها متعلق بأهل الكهف ، وواحدٌ منها متعلق بذي القرنين ، وواحدٌ منها متعلق بالسؤال عن الروح ( يسألونك عن الروح ) ... فلم تكن قصةُ أهل الكهف غيرُ معلومة بل كانت معلومة لكن ليس بالإيضاح الذي جاء به القرآن ، فلذلك قال ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق ) بالحق بلا إضطراب ، بلا تخليط ، بلا أكاذيب ، بلا أمورٌ مخترعة.. بل بالحق أي بالقول الفصل البين ... ( نحن نقصُ عليك نبأهم بالحق ) وكأن هناك إستفهام ، ما هو قصصهم؟ أو ما قصتهم.. فيأتي الجواب إنهم : أي أصحاب الكهف ، ( إنهم فتيةٌ ) وهذا إشارة إلى أن أكثر المستجيبين للحق من الفتية ، وأن الشيوخ والكبار ومن هَرمَ سنهم لا يستجيبون بل غالباً تغلبهم عوائدهم ويسيرون مع أعرافهم ويسيرون على ما كَبروا وشابوا عليه ... ولذلك في الحديث " خذلني الشيوخ ونصرني الشباب "

( إنهم فتيةٌ ) ماذا كان منهم؟..( ءامنوا بربهم ) وهذا هو المِحك أي كانوا أصحاب عقيدة في زمن خلت فيه العقيدة وفي أرضٍ عُبدَ غير الله فيها ، فكانت مزيتهم أو وصفهم أو حليتهم أو تاجهم الذي حلَ على رؤوسهم ( ءامنوا بربهم ) ، ولما كانوا صادقين مخلصين..( وزدناهم هدى )...

(إنهم فتية ءامنوا بربهم وزدناهم هدى)  جزاءُ الإحسانِ الإحسان وهذا دليلٌ على معتقدٍ أهل السنة من أن الإيمان يزيدُ وينقص ، وأن العبد إذا عَمل بما أتاه الله من علم وأستقام على المعتقد الحق بإخلاصٍ وصدق رزقه الله عز وجل مزيدُ هداية ومزيدُ إيمان ... ( إنهم فتيةٌ ) فكانت مزيتهم ليست أي عملٍ تعبدي لأن أي عمل تعبدي بغير هذا الأصل لا قيمة له ... تنبه.. لذلك فالعابد الذي لا ينقطع عن قيام ولا ينفتل عن صيام بغير معتقد لا قيمة له ... سأل نسل الشيطان وأصحابه وأولاده لماذا نراك لا تفرح بموت مئة عابد وتفرح بموت عالم واحد؟ قال تعالوا لأريكم : فأتى إلى مجلس عابد بصورة سائل وقال له هل يستطيع ربك أن يجعل الكون في بيضة فقال العابد بغير علمٍ ولا فهم الذي كُثر عمله بلا أصلٍ ولا عقيدة ، قال كيفُ يكون ذلك الكون الفسيح في بيضة؟..فقال الشيطان لأتباعه أرأيتم لقد كفر في كلمة..لأنه قال بما يدلُ على عجز الله..تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، ثم أتى بهم مجلس عالم فسأله أيضاً هل يستطيع ربك أن يجعل الكون في بيضة؟ فقال ولما لا وهوعلى كل شيءٍ قدير، فقال أرأيتم هكذا فسد عليَّ لم تدخل عليه الشبهة ويُفسد عليَ خلقاً كثيراً ... فدائماً دينٌ بلا عقيدة لا قيمة له مهما إن حصُل منك من العبادةِ ، من التسبيح ، من التهليل ، من الدعوة لابد أن تعلم أنك مطالب بأن تقوم هذه العبادات على أصل العقيدة ... لماذا دعى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثة عشرعامٍ للعقيدة..لم يكن يأمرهم بدعوة ولا بتبليغ ولم يكن يأمرهم بصلاةٍ ولا صيام ولا تسبيح ولا تهليل ولا كذا ولا كذا ولا حج ولا عمرة ، ثلاثة عشر عامٍ لماذا؟..حتى يقوم أصل العقيدة في القلوب وعندئذٍ  تأتي الأعمال..كما هاجروا إلى المدينة ونزلت الأحكام متتابعة متتالية قامت هذه العبادات وقامت هذه الأحكام عند الإستجابة لها على أصل العقيدة .... ( إنهم فتيةٌ ءامنوا بربهم وزدناهم هدى ) ومن أعظم العطايا الذي يُعطيها الله تبارك وتعالى لعبدٍ مؤمن ما ذُكرَ في هذه الأيات التي أولها زدناهم هدى، وهذا لا يملكه إلا الله ( فإن الهدى هدى الله )...{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف: 17] تنبه..

 والعطاء الثاني ( وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه ألهاً لقد قلنا أذاً شططا ) تنبه زادهم هدى فأستنارت القلوب  وأمتلأت القلوب هدىً فصارت القلوب فيها جواهر ، وصارت القلوب فيها عظيمُ النور من الهداية ، هذا القلب لو تركه الله عز وجل هكذا يمكن أن يُفرغَ ما فيه ويصيرُ بغير هذا المحتوى لأنه غيرُ مربوطٌ عليه ... إذا جمعت متاعك في سُرة فإنك بالضرورة ستُحكمُ الرباط لئلا تَفرغ السرة من هذا المحتوى ، فردت المنديل أو الملأة ثم جمعت فيها متاعك ما الذي يحدث؟..تقوم بربط أطرافها ، والربطُ هو الشد ، تقول ربطت الدابة إذا شددتها ، تقول ربطت السرة إذا شددت أطرافها وهكذا فهذا هو الرِباط ... قلبٌ مملوءٌ بهذه الأشياء التي هي..ءامنوا وزدناهم هدى ، هذا القلب حتى لا يفرغ ولا يفقد محتواه تأتي المنة الأخرى ، فكأن الله يجعل في القلب من الجواهر الإيمانية ، وكأن الله يُنير القلب ويعطيه من الهداية فحتى لا تضيعُ هذه الأشياء عند الفتن وعند الزلزلة وعند الإبتلاء وعند الشدائد يُربط ، فإذا رُبطت السرة رمُيت يميناً أو يساراً لا يُفرغُ محتواها وهكذا القلب..فلذلك قال بعد ما قال ءامنوا : هذا فعلهم ، أقبلوا وهاجروا إلى ربهم بقلوبهم وصدقوا وأخلصوا فكان الجزاءُ من جنس العمل وزدناهم هدى ، ثم هذا المحتوى العظيم لئلا يُفرغ القلب منه رُبط ، شُد عليه فإذا ما كانت فتنة لا يُفرغُ القلب ... كم من عبدٍ عنده من الهداية والإيمان عندما يلقى فتنة من شهوة أو شبهة أو من حرمانٍ من شيءٌ يحبه أو من تهديد من ذي سلطانٍ يجبه أو غير ذلك تجد القلب يفرغ ، فعندنا قلبٌ يحتوي الهدى ، وعندنا قلبٌ يحتوى الضلال فإذا رُبط على القلب المهتدي لا يفرغ من هداه ، وإذا رُبط على القلب الضال أستمر على ضلاله ، وإذا ما فُرغ القلب مما هو فيه وُصف أهل الباطل عندما يرون الفزع  ( وأفئدتهم هواء) بمعنى : أنت ترى البالون أو ترى إطار السيارة إذا خُرم بمعنى إذا إنفك رِباطه أو فُتحَ على محبس هوائه ما الذي يحدث ؟ يخرج ما فيه ، يتنفس فيصيرُ القلب كالبالون المنفوخ ويفرغ ما فيه ولا يصير فيه إلا الهواء وهذا معنى ( وأفئدتهم هواء ) أي فارغة من كل مقتضى الهدى ، ومفزعة بحيث ليس فيها شيء ينفع صاحبه ، فالقلب صار هواءاً ، لكن هؤلاء المؤمنون أصحاب العقيدة الذين نسأل الله أن يجعلنا مثلهم ، الذين زكاهم الله وجعل حكاياتهم قصصاً وقرآناً يُتلى إلى يوم القيامة ، ما كان شأنهم؟..ءامنوا ثم زادهم الله هدىً ثم ربط على القلوب لئلا تَفرغ من محتواها فيكون عنوان ذلك ويكون شأن ذلك :  ( إذ قاموا ) لو أنك أتيت بعبدٍ فيه إيمان ولكنه لم يُربط على قلبه تنبه ... لم يُربط على قلبه فواجه أمراً مفزعاُ : واجه ذي سلطان ، واجه تخويف ، واجه ضرباً وتهديد بالقتل ، وجد أمراً مفزع في أهله وولده ، في غياب ماله ومتاعه ما الذي يحدث ؟ يضطرب وينتفض ويفرغ القلب مما فيه وينهار ، أما إذا كان القلب مربوطاً عليه فلن يخور ولن يفرغ ولن ينبطح قلبه..أما غير المربوط على قلبه فهو من الفزع والخوف والفتنة مثل الذي يعبد الله على حرف {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11]..على حرف..أي على طرف ، أي على قلة..(وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)..مع أنه قال الله في حقه ومن الناس من يعبد الله ، وليس من يشرك بالله ، يعبد الله لكن محتوى الإيمان قليل ، فلم يكن الإيمان ملىء القلب ولم يُربط على القلب فلما أصابته الشدة والفتنة إنقلب...وهكذا هؤلاء كان مالكهم يعبدُ الأوثان وكانوا بأرضٍ قريبة من الأردن بألية هذه المنطقة كلها تسمى الشام وأتخذوا الكهف أو المغارة (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم) والكهف هو المغارة ، والرقيم قالوا هو مكتوبات وضعت ببعض من يعرفونهم بأسمائهم وشأنهم ، وقالوا الرقيم أسم الجبل أو الوادي الذي كانت فيه المغارة ، وقالوا الرقيم اسم الكلب الذي كان يصحبهم ، ونحن نعلم أن العبرة في القرآن ليس الوقوف على الأسماءِ والأوصاف في القصص ولكن العبرة بأن تعلم ما ينبغي أن يكون وما أبرزه الله تعالى وأظهره في القصص من التمسك بالحق والفرق بين الحق والباطل وبين أهل الحق وأهل الباطل وما شابه ... (قاموا) : بمعنى واجهوا   الباطل إما قياماً حقيقياً في مجلس الملك الذي يدعوا الناس إلى عبادته أو عبادة الأوثان التي يؤمن بها أي عبادة غير الله ، وإما قاموا بمعنى تصدوا بمعنى أنهم واجهوا ، فكل من واجه الباطل فقد قام بالحق ، فيقال فلان قام بالحق لرفض الباطل ، ليس معنى قام أنه كان قاعد ، قد يكون هذا معنى لكن القيام عموماً كما يقول : ينبغي أن تقوم بما عليك ، ينبغي أن تقوم بما ينبغي عليك ، تقوم ليست من قعود إنما تقوم تواجه أو تؤدي ما عليك ، إذ قاموا : واجهوا ، قاموا بمعنى وقوف أمام الباطل ، قاموا أي أعلنوا وتصدوا للباطل ( إذ قاموا فقالوا )  لماذا سبق القيامُ القول ، لماذا لم يُقل إذ قالوا فقاموا ؟  لأن القيام هو الموقف العقدي ... أنا أشمأززت من الباطل وأشمأززت من ضياع الحق وضعفه فهذا هو قيامي فعزمت على أن أصد الباطل وأدافع عن الحق ، هذا هو القيام ، ثم هذا القيام يظهر في ماذا؟ في قولك وعملك ، فيقال فلان قام بالحق ... ( إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض )  قالوها أين؟ قالوها في وجه الباطل سواءٌ في مجلس الملك أو في مجلس عبادته أو في قومهم الذين يدينون بدين الملك ، المهم أنهم أعلنوها فصاروا معلومين بذلك ، فلم يكن إيمانهم مدفونٌ في القلوب وهم يرون الباطل وهم سكوت ، ويرون الطغيان وعلو الطواغيت وهم سكوت بل قاموا فقالوا ، والفاء للتعقيب ، قالوا ماذا؟ ما يكون من الحق في ضد هذا الباطل ، الباطل هو عبادة غير الله ، الباطل هو عبادة الأصنام والأوثان ، الباطل هو عبادة الملك أو دينه فما الحق الذي ينبغي أن يكون في المقابل؟ أن يسبح؟ ام أن يهلل أم أن يكبر؟   ..لا أن يعلن القضية في مقابل هذا الباطل التي هي ضده ، فإن كان الشرك فضده التوحيد ، إن كان الكفر فما ضده؟..الإيمان ... وهم قد ءامنوا وشهد الله لهم بذلك وزادهم هدىً ( إذ قاموا فقالوا ) أي أعلنوا التوحيد ، توحيد ربوبية وتوحيد الألهية ، أما توحيد الربوبية فقولهم ( ربنا رب السموات والأرض ) رب الملك ورب الناس ورب البلاد ورب العباد ورب السموات وما فيها ورب الأرض وما فيها ، ليس رب البلد ، ليس رب الملك فقط بل رب السموات والأرض ( ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلهاً ) توحيد الألهية ... إذاً الأولى توحيد ربيوبية ( رب السموات والأرض )  وما بعدها ( لن ندعوا من دونه إلهاً )  هذا توحيد الألوهية لقد قلنا أذاً شططا )  أي إننا إذا دعونا غير الله وعبدنا غير الله نكون بذلك قد شططنا ، والشطط هو البعد عن منطق العقل والعدل فكل ما خالف العقل السليم ووقع في الظلم والتعدي وبعد عن العدل فهو شطط ( لقد قلنا إذاً شططا ) ثم بيينوا البلوة...وسأبينها بعد الإستراحة أن شاء الله تعالى...

--------------------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦")

فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

وما هي البلوة؟..( هؤلاء قومنا أتخذوا من دونه ألهةً ) دائماً نحن مبتلون بقومنا ، المصيبة التي نحيا فيها حتى في زماننا هي في قومنا ، عندما ترى الناس يسارعون في المنكرات وليس في الخيرات ، عندما ترى الناس كثيرٌ منهم يخرج من حظيرة الإسلام ، عندما ترى الناس يؤمنون بالطاغوت بدلاً أن يؤمنوا بالله ، فتجد أن المصيبة الحقيقية ليست في الطاغوت إنما هي في القوم ، قومنا هم بلوتنا ، قومنا هم مصيبتنا ، قومنا هم من يشردون ، فالكارثة فينا هى دائماً في القوم ، فإذا كان القوم على الهدى كما كان أهل المدينة في زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن بعده فهؤلاء يكونوا سبب لقيام الحق وعلوه ، وأما إذا كان القوم على الباطل فإن مصيبتنا في قومنا ، وهؤلاء يقولون ويبرزون المصيبة فيقولون ( هؤلاء قومنا ) ما لهم؟ ما مصيبتهم؟ ما الداء العُضال الذي أُصبنا به ونعاني منه ونجلدُ به؟ ..(هؤلاء قومنا أتخذوا من دونه ألهة لولا يأتون عليهم بسلطانٍ بَين فمن أظلم ممن أفترى على الله كذبا)..أي أنهم قد زعموا وأفتروا مناهج وطريقةً وكلاماً ما أنزل الله به من سلطان ولم يُقيموا على ذلك حجةً وبياناً ، والسلطان قد يكون القوة التي يتسلط بها من أُوتيها على من لم يؤتاها كما في الشيطان يقول الله تعالى {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ }[الحجر: 42] أي ليس لك عليهم تلك القوة التي أعطيتها لأنهم سيتفلتون منها بإيمانهم..ويمكن أن تكون بمعني الدليل والحجة كما في هذه الأية (هؤلاء قومنا أتخذوا من دونه ألهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين)..أي بدليلٍ وحجة بينةٍ واضحة بحجم القضية ، القضية ما هي؟..القضية أن هناك ألهةً من دون الله ، وأن عبادتهم تصح ، إذاً هو محتاج دليل لقضيةٍ ذات وجهين ، أو لقضيتين : قضية وجود ألهة من سوى الله ، وقضية صحة عبادة تلك الألهة ، وأنَّى لهم وهذا محال إذ لا إله إلا الله ، لا إله غيره ولا رب سواه ... فأبرزُوا الداء العضال والمرض الخطير والبلوة في أن المصيبة الحقيقية في القوم ، لم يقولوا هذا هو الملك الذي أتخذ من دون الله ألهة مع أنه هو الذي يُلزم الناس لكن موافقة القوم وسير القوم على ما أملاه عليهم هذا هو الهلاك ، فالكارثة تكون في القوم لا في الرأس ، فإذا صُبغ القوم بالخير قام الخير حتى وإن تنكر له الرأس ، وإن صبغ القوم بالباطل والضلال والمملأة على الباطل فإنه ينتشر الباطل ويكون الباطل ألم على المؤمنين الذين يعانون من الغربة ومما يلاقونه من قومهم ( هؤلاء قومنا أتخذوا من دونه ألهة لولا يأتون عليهم بسلطانٍ بين)..وأنى لهم أن يأتوا بسلطانٍ بين؟ أي بدليل وحجة بينة في قضيةٍ هي قضية الوجود ( لا إله إلا الله )..(لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن أفترى على الله كذبا )..أعظم كذب هو أن يشرك العبدُ بربه لماذا؟..لأنه فيه إدعاء أن لله شريك ، أن لله ند ، أن لله عِدل ، ولا يمكن أبداً لأنه إلهٌ واحد..( قل هو الله أحد )..لا يمكن أبداً لأنه لا إله غيره ولا رب سواه ، قضية الوجود ، ما خلق الله السموات والأرض وما أرسل الرسل إلا لأجلها لأنها هي الحق المبين ، أحق الحق هو التوحيد ، وأبطل الباطل وأكذب الكذب هو الشرك ( فمن أظلم ) وأظلم هنا بصيغة أفضل تفضيل ، أي ليس هناك ظلمٌ وكذبٌ أكذبُ من هذا ولا أظلم من هذا (إن الشرك لظلمٌ عظيم)..( فمن أظلم ممن أفترى على الله كذبا)..

ثم يخاطبون بعضهم بعض من باب أنهم الغرباء الذين عانوا من الرأس ومن القوم ، الذين كلما إنفتلوا يمنةً أو يسرا وجدوا قوماً ضالين ، يعيبون عليهم دينهم ، ويعيبون عليهم شانهم .. هؤلاء سنية وهؤلاء كذا وهؤلاء كذا مما لم ينزل الله به سلطان... فعندئذٍ خاطبوا بعضهم خطاباً فيه تمام البراءة ، إنكم قد اعتزلتم قومكم بقلوبكم ، إنكم تبرأتم إلى الله عز وجل من هؤلاء ، إنكم أعلنتموها بإنكم لن تدعوا سوى الله رباً وإلهً ، إنكم قد تزيلتم بالقلوب ، برئتم ، فتحقق منكم الولاء والبراء بالقلب ... فعليكم بالإعتزال بالأجساد لأن الإعتزال والبراء يكون بالقلب والجسد ، فالإعتزال بالقلب هو أن تبرأ وأن يكون في قلبك مُر الإنكار للمنكر والعزم على القيام له بالحق ثم إذا وجدت سبيل الإعتزال له بالجسد فعلت حتى لا تفتن أو تشتد عليك الوطئة فقالوا هنا (وإذ أعتزلتموهم) وإذا تحقق منكم الولاء والبراء وجمعتم في قلوبكم الحق والهدى أعتزلوهم أيضاً بالأجساد فجاء التعبيرُ الأول ( وإذا أعتزلتموهم ) متعلق بالقلب ( فأووا ) وهو الإعتزال الجسدي ولكنهم لم يقولوا فأعتزلوهم ولكن بينوا المثل ( فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا )..وهنا لطيفة وبديعةٍ عظيمة جداً ينبغي أن تكون في مفهموم صاحب العقيدة ، أن همّ صاحب العقيدة الفرار بالدين ولو كان هذا الفرار في مغارة ، في كهفٍ موحش ليس قصراً وليس هجرةً إلى بلدٍ أخرى يجد فيها الدراهم والدنانير بالملايين وليس ترفاً وليس مكاناً يجدُ فيه من المتاع إنما ( فأووا إلى الكهف)..والكهف هنا أي أيُ كهفٍ يمكن أن يكون المعنى ويمكن أن يكون الألف والام للعهد أي كهفاً كانوا يعرفونه وكانوا يجتمعون فيه خفيةً عن أعين أقوامهم وعن أعين مَلكهم ... أياً كان الأمر إنما هم أختاروا أن يفروا بدينهم إلى مكانٍ موحش ، كأنهم يقولون مهما أن عانينا من تعب أجسادنا ، مهما أن عانينا من تعب أبداننا ، مهما أن عانينا من قلةِ راحتنا فإن ذلك يهون أمام الفرار بالدين لأن المكسب الحقيقي أن يحفظ الله عليك دينك حتى تلقاه عليه ، فمن خرج من الدنيا بدينه فقد فاز ومن خرج بغيره فقد هلك ... نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الفائزين ... فتنبهوا لذلك وهنا قالوا لهم ( فأووا إلى الكهف ) ... ( وإذ أعتزلتموهم ) البراءة القلبية ، أضيفُ إليها البراءة الجسدية ، أعتزلتم بالقلب أعتزلوا بالأجساد ، والإعتزال بالأجساد كان فِراراً بالدين حتى وإن كان على حساب الأبدان ( فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ) يعني هذا الكهف وإن كان موحش وهذا الكهف وإن كان غيرُ أمن بتمام الأمن ، وإن كان هذا الكهف بغير معايش ولا مرافق ، والمرافق هي ما يحتاجُ الإنسان للإنتفاع وقضاء الحوائج ولذلك سميت المرافق العامة مرافق ... ( فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ) وهذا من عظيم حسن الظن بالرب إن يُتخذ من السبب الميت يرجى من ورائه عظيم الحياة ، أن يُتخذ من السبب القليل يرجى من ورائه عظيم النفع ، فما الذي يكون في كهف حتى يفروا إليه؟..هل سيكون فيه الرغد والرفاه؟ هل يكون فيه هذا؟..لا لن يكون ذلك ومع ذلك هم عزموا وخاطب بعضهم بعضاً أن يأووا إليه طلباً للنجاة بدينهم مع حسن الظن بربهم من أن الله سبحانه وتعالى سيرحمهم وسيسر لهم المرافق ( فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا ) أي المرافق التي تُقضى بها حوائجكم ويُنتفع بها ... فيقولُ قائل وما الذي حدث في الكهف - أختمُ بذلك - هل وجدوا قصراً ، هل أنزل الله عليهم المن والسلوى ، هل رزقهم الله بزوجات تصاحبهن في هذا الكهف ، هل وجدوا الوسائر والوسائد التي فيها الرفاهية؟..لم يكن إلا الكهف.. فيه التراب ، وفيه القسوة ، وفيه الظلمة ولكنه وسع عليهم ..بماذا؟..بأن أنامهم وضرب على أذانهم فلم يشعروا لا بضيقٍ ولا بترابٍ ولا بظلمة ولا بقلة المرافق بل صاروا في سعة من النوم ، وأوسع ما يحيا به العبد النوم ، أوسع حياتك فأنت في النوم تذهب إلى أخر البلاد وأنت في النوم تأكل ما لا تأكله ، وأنت في النوم تشرب ما لا تشربه ، وأنت في النوم تستنكح أجمل النساء التي لم تراها عينك وهكذا ، وهذا إنطلاقٌ بسعة ، فجنبهم الإحتياج وأنامهم فأنطلقوا في وسع النوم وكان من عظيم تحقيق الرحمة والمرفق...

هذا درسٌ عقديٌ ينبغي أن نتدبره وينبغي أن نعلم أن الله ما أبرزه في كتايه ليكون حدوتة قبل النوم - يحكى أن - إنما ليكون درساً عقدياً نحتاجُ إليه ... نسأل الله عز وجل أن يهدنا بهداه وأن يُنير قلوبنا بمثل هذه الجواهر الإيمانية العقدية ... اللهم ارحمنا فإنك بنا راحم ... اللهم صيبا نافعاً ... اللهم حوالينا لا علينا ... اللهم أجعله مطر خير لا مطر شر ... اللهم أجعله رحمة لا عذابا ... اللهم أجعله سبباً للزرع وسبباً لسقاية الأنس والحيوان ... اللهم أجعله رحمة منك يا رحمن السموات والأرض ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... كن لنا ولا تكن علينا ... أعنا ولا تعن علينا ... رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ... ورد علينا الغائب يا رحم يا رحيم وأربط على قلوبنا ورضنا بما يرضيك ... فوضنا أمرنا أليك وأحتسبنا أمرنا عندك ولا حول ولا قوة لنا إلا بك ... أجعل خير أيامنا يوم لقائك وأجعل خير أعمالنا خواتيمها ولا تمتنا إلا وأنت راض عنا ... وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك...

وكتبه : أمينه موسى...

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 15 – 6 – 2018... ماذا بعد رمضان ؟؟
الجمعة ... 8 – 6 – 2018... كيف تُحدد ليلةَ القدرِ ولماذا ؟؟
الجمعة...1 – 6 – 2018... ما ثمرة من كفر بالطاغوت وآمن بالله؟؟
الجمعة ... 25 – 5 – 2018... كيف نحقق " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله"؟
الجمعة ...18 – 5 – 2018... فضل اللهُ شهرَ رمضان فكيف قابلت هذا التفضيل؟
الجمعة ... 11 – 5 – 2018... ممن بلغ رمضان معرضٌ..ومستحيى..ومأويٌ
الجمعة ... 4 – 5 – 2018... ما هو توحيد الله فى ذاته وشأنه وتوحيد الله فى حقه؟؟
الجمعة ... 27 – 4 – 2018... لماذا اهتمَ القرآنُ ببيان دقائق صفات المنافقين؟؟
الجمعة ... 20 - 4 – 2018... ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟
الجمعة...13- 4- 2018... ما هو أعظم اليسر مع أى عسر؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 25