أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 20 - 4 – 2018... ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟
الجمعة...13- 4- 2018... ما هو أعظم اليسر مع أى عسر؟؟
الجمعة...6 – 4 – 2018... هل أنت ممن شرح الله صدورهم..كيف تعرف؟؟
الجمعة ... 30 – 3 – 2018... كيف يرى العبدُ مثاقيلَ الذرِ من الخيرِ والشرِ؟؟
الجمعة ... 23 – 3 – 2018... ما العقبة التى إن اقتحمتها صرت من أصحاب الميمنة؟؟
الجمعة ... 16 – 3 – 2018 ... اللسان والشفتان أدوات النجاة والهلاك
الجمعة ... 9 – 3 – 2018... هل تعلم أصل أصول الإيمان والكفر؟؟
الجمعة ... 2 – 3 - 2018... العلمُ كرامةٌ من الله يُحرمها الإنسانُ الذى يطغى
الجمعة ... 23 – 2- 2018 ... هل أنت من خيرِ البريةِ أم من شرِها؟
الجمعة ... 16 – 2 – 2018... كيف استعملنا حسن تقويمنا فى سوء مسلكنا؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
ما سر قسم الله بالعاديات وذكره كنود الإنسان لربه؟؟ -
ما سر قسم الله بالعاديات وذكره كنود الإنسان لربه؟؟
11 - 2 - 2018

ما سر قسم الله بالعاديات وذكره كنود الإنسان لربه؟؟

الجمعة ... 9 – 2 – 2018 ...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار ... ثم أما بعد ...

لازلنا نغترف من معين النور من القرآن حيث مصدرالهداية ومصدر الأستقامة ومصدر الرشد والحكمة ولا يمكن أن يستقي العبد هذه الأمور إلا من كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) المترجمة والمفصلة والمبينة لكتاب الله ... مع أياتٍ من سورةٍ بلغت أياتها أحدى عشر أية جمعت قضية عقدية وفي نفس الوقت تنبيه على رذائل الإنسانية لأن القرآن عَنَى بأن يبين للإنسان حقيقته لأنه كلام مَن خلق ، كلام من لا يعلمُ إلا هو {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14].. بلا يعلم سبحانه وتعالى ، بل لا يعلمُ إلا هو ، فعلمنا ربنا في كثير من آي وسور القرآن أن الإنسان بإنسانيته في خسر ، وهلوع ، جزوع ، منوع ، كنود ، هذه أوصافٌ ثبتت في الكتاب للإنسان بإنسانيته المحضة..حتى يتنبه إلى أنه إن لم يداوي ذلك الخسران وتلك الأوصاف الدنئية القميئة بدواءِ القرآن والشفاء الذي يشفي الصدور ، إن لم يداويه فسيظل على خسرانه .

يقول الله تعالى..{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ}[العاديات: 1 - 11]..

هذه الأيات بينت حقائق عقدية وبينت أيضاً مقامات عليِّة وبينت أيضاً أن المأل الذي ينبغي أن يعرفه كل عبد حتى لا يغفل عنه فيضل ... هذه الأيات أو هذا السياق في بداية الأيات يسمى سياق قسم ، والقسم يكون بالواو والباء والتاء ... تقولُ والله ، وتقول باللهِ ، وتقول تاللهِ ... فعندما يقولُ الله تعالى ( والعاديات ضبحا ) هذا سياق يسمى سياق قسم ولابد أن تعلم أن القسم منا ينبغي أن يكون باللهِ وحده " من كان حالفاً فليحلف بالله ومن حلف بغير الله فقد أشرك " لابد أن نعلم أننا لا يجوز أن نحلف إلا بالله وحده ، "إذا حلفتم فلا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون" ... أما اللهُ سبحانه وتعالى فيقسمُ بما يشاء لأن القسم منا هو دفع الريبة عن قولنا ليصدق ، أما القسم من الله فهو إبرازُ قيمة المقسوم به دون أن يكون في قول اللهِ ريبة تحتاج إلى يدفعها بقسم ... فالقسم من الله عز وجل بأي شيء يقسم به ... أقسَم بالشمس والقمر ، وأقسم هنا بالعاديات وغير ذلك كثير مما يقسمُ به الله على غير وزان قسمنا ... قسمنا لا يكون إلا بالله ، قسمنا هو أضافة مُعظم لكلامنا لدفع الريبة عن كلامنا ، فأنا أخبرك بالخبر يمكن ألا تصدق فأقول لك واللهِ ، أو أقول بالله ، تاللهِ لماذا؟..حتى أدفعُ الريبة عن قولي فتصدق كلامي ... أما القسم في حق الله فليس كذلك بل هو إبراز قيمة في المقسوم وتنبيه لما بعد القسم من قضيةِ هامة كما في هذه السورة .

( والعاديات ) أسمُ فاعل من العدو وهو قسمٌ بالخيل التي تخرجُ جهاداً في سبيل الله لنصرة دين الله وإعلاء رايته وهذه الخيل كما قال النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) "الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير إلى قيام الساعة "  أي أن الخيل إنما دائماً يأتي منها الخير ... كما قال الأعرابي ظهورها حرز وبطونها كنز ... ومعلومٌ ما جاء في الخيل من نصوص تبين أنها هي سر القوة وعنوان الفتوة وهي أيضاً أداة النصر وهي أكبر عُدة ولذلك قال {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60]..خاصة ..وليس الكلام هنا على الخيل وفضلها وما يتعلق بشأنها ولكن على ما أقسم الله به؟..أقسمَ بالخيل التي تعدو عدواً شديداً فقال ( والعاديات ضبحا) والعاديات من العَدوِ الشديد والمشي السريع ، ضبحا أي أنها تعدو في طريقها للجهاد عَدواً سريعاً شديداً يجعلها تضبح ، وما معنى تضبح؟..  الضبح هو ذلك الصوت الذي يُخرج من شدة التنفس بسبب الإجهادِ من العَدو الشديد..عندما تجري بسرعة أو تجري بشدة تجد نفسك تنهج بلغة العامة ، فهذا النهجان يسمى ضبح وهو خروج النفس بشدة ... قال ابن عباس الضبحُ هو أن تقول الخيل من شدة جريها أح أح..أي إنها تُخرجُ النفس بقوة ... فالعاديات ضبحا أي التي تعَدو بقوةٍ وبشدةٍ حتى تصير ضبحاً ، حتى أنهم قالوا الضبح هو ما يكون على وفق صوت الكلمة  ضبح..والنهجان أهح كأنه في توافق بين منطوق الكلمة وصوتها وما تدل عليه ... ( والعاديات ضبحا فالموريات قدحا ) أيضاً الكلام والقسم بالخيل التي من شدةِ سرعتها في الصحراء وعلى الأحجار  فتتوُقُدُ أو يصدرُ منها شرارة النار بسبب أصطدام حوافرها في الصخر وهذا هو القدح ، لأن أصل القدح الإنقداح وهو حك صلبٍ بأخر لتخرج منه شرارة يُوقد بها ، فالموريات أي التي تُوري أو التي تُشعل أو يخرج منها أو يكون جريها الشديد أصطدام الحجارة بعضها ببعض فيكون منها إنقداح ما يكون نار ، فهذا معنى الموريات أي المشعلات ، الموريات أي الموقدات بطريقة القدح لأن النار يمكن أن تشعلها بثقاب أو تشعلها بلهب أو تشعلها بشعلة ، ويمكن أيضاً كما كان الحال عند العرب في كل مقاماتهم أن يُشعلوا النار في حطبهم عن طريق القدح وهو رطم الصخورٌ أي صخرين صلبين صلدين صوانيين يرتطم بعضهم ببعض يُورث شرار يُوقد به النار ... وصف العاديات هو وصف إسراعها الشديد وجريها الشديد في سبيل الله ، ووصف الموريات بيان إلى أن هذا الجري بقوةٍ شديدة وعجلة تجعل الصخر يرتطدم بعضه ببعض أو حوافرها بصخر فينقدح شرار النار ، ( فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا ) يقسم الله تعالى أن الخيل تستعمل في الإغارة صباحا وكان هذا ترتيب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دائماً عندما يُغير على قومٍ يغزوهم أى يرتب الأمر بليل ويدبره حتى يكونوا على إستعداد ، فينتظر عند القرية المغار عليها الى الصباح فإذا سمع أذآن من أهل القرية أمسك عن الإغارة عليها فإن لم يسمع أغار عليها مع اول الصباح ليكون ذلك سبباً في نصرهم لأنهم يُغيرون على قوم لازالوا في غياب النوم وخبله ، حتى وإن كانوا مستيقظين فلا يكونوا متـأهبين فكانت هذه فضيلة ... (فالمغيرات صبحا ) أي أنهم يسرعون في العَدو ومن شدة الإسراع تنقدح النار ، توقد النار من شرارة ارتطام بعضها ببعض من قوة وسرعة عَدوها ويكون ذلك ترتيب للنافع وهو الإغارة صبحاً ... ( فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا ) أي أنهم مع الأدارة التي يريدونها ويدبرونها يقع منهم ذلك ( فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا ) أي أنهم هيجوا الغبار ، النقع هو الغبار الذي يثار ويهيج بسبب كر وفر الخيل فهم مسرعون في العَدو ، ومن قوة وشدة العَدو ترتطم الأحجار فيوري إنقداحاً نار أو شرار النار ثم إنهم يرتبون بذلك ليس إنطلاقاً للهوى أو للمتعة أو للفخر إنما جهاداً في سبيل الله أي كل ذلك إنما يكونُ للإغارة ، وهذه الإغارة تكون صبحاً ثم إنهم بسبب كرهم وفرهم وإجتماعهم في أرض عدوهم يثيرون ويهيجون الغبار ثم يكون منتهى أمرهم هو وصولهم إلى وسط أعدائهم بحيثُ يقبلون ولا يدبرون وأنهم لا يفرون بل يكرون ، حتى يتحقق مرادهم من عَدوهم ومرادهم من قوة سعيهم ومرادهم من إثارة الغبار وقوتهم من جهادهم ...( فوسطن به جمعا ) أي فكانوا سبباً في إن يتوسط الفرسان التي تحملها الخيل في وسط أعدائهم ليباغتوهم ويتحقق بذلك النصر ... ( فوسطن به جمعا ) هذا كله قسم ثم جواب القسم ، أنت تقول والله ما الجواب؟..أي جواب القسم ، والله ما ذهبتُ ، والله ذهبتُ ، والله فلانٌ كاذب ، والله فلانٌ صادق ، والله فلانٌ أخذ المتاع ، والله فلان ما أخذ المتاع ، فدائماً القسم له جواب ، جواب القسم هنا ( إن الإنسان لربه لكنود ) أي أن اللهَ أقسم بالخيل لماذا؟..أولاً إبتداء السورة بالقسم بالخيل وأحوالها في سبيل جهادها ، وكيف أنها تعَدوا ضبحا ، وكيف أنها توري قدحا ، وكيف أنها تُغيرُ صبحا وكيف أنها تتوسط أرض العدو جمعا ، كل ذلك له علاقة بليغة بالسورة التي قبلها وهي سورة الزلزلة ، فكأن الله عز وجل بعد ما ذكرَ في كتابه هداية لخلقه ما يتعلق بيوم الزلزلة الأعظم وهو يوم القيامة ذكر لهم ما يشابهه في الدنيا من زلزلة الجهاد وزلزلة الأعداء بقوة الخيل التي تحمل الفرسان ، فإذا نزل الفرسان بأرض الأعداء ليعلوا كلمة الله فإنهم بخيلهم العادية المورية القوية المغيرة وهم بقوتهم وفروسيتهم يجعلون أرض أعدائهم زلزالاً ، فكان قسم يبينُ أن هناك زلزالاً  في الأخرة وهذا هو الأصل  ( إذا زلزلت الأرض زلزالها   ) وهناك زلزال في الدنيا وهو ما يكون من مواجهة الباطل والعراك بين المؤمنين والكافرين من أجل أن تخرج تلك الزلزلة الحق وتناصره وتعينه ... ثم بعد ذلك بعد ما بين أن الخيل التي ينبغي أن يكون الإنفاق فيها والإعداد لها قال ( إن الإنسان لربه لكنود ) فأقسم الله بما أقسم به ليظهر هذه القضية ، فدائماً القسم الرباني في أي سورةٍ من السور كما قال ( والعصر ) وأتبعها ( إن الإنسان لفي خسر ) فأقسم ليكون في المقسوم به فضيلة وشرف القسم به من الله ويكون بعده تنبيه ، هنا أيضا..أقسم بالخيل ليس بالخيل كإسم ولا كجنس إنما أقسم بأفعالها ... ( العاديات ضبحا والموريات قدحا المغيرات صبحا ) التي تتوسط الجمع كل هذا من باب الوصف بأحوالها أو خير أحوالها ، ثم أتبع بعدها بالقضية المنبه عليها ( إن الإنسان لربه لكنود )  وليس إن المؤمن ولا إن المسلم ولكن إن الإنسان ، فهذا مشابه لكثير من الأيات في القرآن التي تبرز حقيقة الإنسان من أنه كنود ، من أنه في خسر ، من أنه هلوع ، من انه منوع ، من أنه جزوع ، من أنه ظلومٌ ، من أنه جهولٌ ، كل هذه أوصافٌ ثبتت في القرآن ... هنا قال ( إن الإنسان لربه لكنود ) الإنسان بإنسانيته يتولى دائماً والكنود هو الكفور ، والكنود هو المنوع ، والكنود هو من يكفَر نعم الله ... أنظر وتنبه ( إن الإنسان لربه لكنود ) لماذا لم يقل إن الإنسان كنود؟..لأن الكنود إذا كان مع بعض الخلق بل الإنسان إذا كان كنوداً مع بعض أهل الباطل وأهل الشرك وأهل الظلم والفجور لعل ذلك الكنودُ يكونُ شاهداً له على الخير ، فإذا كان هناك من أئمة الظلم وكان الإنسانُ لهم ومعهم كنود ، وإذا كان هناك من هو من الفاجرين أو الكافرين أو المجرمين وكان الإنسان معه كنود فإن هذا الحال وهذا والوصفُ لا يضره ، ولكن عندما يكونُ كنوداً لربه هذا هو الهلاك بعينه وعظيم الخسارة وأكبر الضلالة لماذا؟..لأن الأصل أن تكون عبداً لله تشكرُ نعمه وتعترف بحقه وتقف مع المأمورات وتتجنب وتبتعد عن المنهيات ، فإذا كان هناك حالٌ غير ذلك فهو قلب للحال المطلوب ، فالمطلوب شرعاً هو أن توفي حق ربك لكن الكنود هو من يذكر المصاب الذي يأتيه وينسى النعم التي تغطيه ... فكل من كان مما لا يذكر مما أصابه إلا المصائب فتعمى عينه عن النعم فهو كنود ، لأنك مهما إن كنت في مصاب فالبمقياس وبالميزان أنت مصابٌ واحد في مقابل ألف نعمة لأن الله رحيمٌ ودود ، لأن الله رحمنٌ رحيم ، لأن الله يحبُ أن ينعم على عباده ... فإذا كان العبد كنوداً ذكر البلايا ونسيَ الإنعام وهذا ينبغي أن تتنبه له فتقول مع نفسك اللهم لا تجعل البلاء يُعميني عن النعماء ... مهما إن كنت في حالٍ مبتلى فيه بمرضٍ بفقرٍ بعاهةٍ بأيٍ مما يُبتلى به الخلق مما تمضي فيهم سنة الله في ولدٍ في زوجةٍ في أي أمر في جارٍ في مالٍ في خوفٍ في نقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات ... مهما كان بلاءك فلا يُعميك عن نعماء الله لك ... ( إن الإنسان لره لكنود ) هذا تقرير وهذا لا يتعلق بأعيان بل يتعلق بجنس الإنسان ، كل من هو إنسان وكل من هو من جنس الإنسان ما له؟..كنود ... ( وإنه على ذلك لشهيد )   أي إنه بأحواله وإن كان الضمير في وإنه حمله العلماء على أنه إما أن يكون ضميرٌ يدل على نفس جلال الله وإما أن يكون الضميرعائد على العبد الإنسان الكنود والمعنيان صحيحان ... فإن كان المعنى إشارة إلى الله عز وجل وإنه أي و إن الله على ذلك لشهيد وهذا حقيقة ... الله شهيدٌ عليك في كل أحوالك ، والله يعلم منك كل ما هو فيك مما تعلمه أنت ومما لا تعلمه ومما تُخفيه عن غيرك ، فلأن الله لا تخفى عليه خافية ، يعلمُ السر وأخفى سبحانه وتعالى ... ( وإن الله على ذلك لشهيد ) يصح المقام وكذلك وإنه أي الكنود ، أي الإنسان الكنود ... ( وإنه على ذلك لشهيد ) أي وإنه يشهدُ في الدنيا والأخرة أو على الأقل في الأخرة ، تشهد عليه أعضاءه ويشهد عليه ما يكون من أحواله ... فإن العبد يؤدي ما يشهد له أو يشهد عليه ، فإن أدى البر كان شاهداً له وإن أدى الفجور كان شاهداً عليه  ،  أي أنه يشهد بأعمال السوء وأعمال الفساد والأعمال التي تدل على الكنود ، يشهدُ هو بأحوالٍه ومقاله على إنه كنود ، على أنه يكفر نعم الله ، وأعظمُ نعمةٍ يكفرها العبد هو الإيمان بالله وحده فإذا أشرك كان أكفرَ ما يكون ، كان أكفر بأعظم نعمة وهي نعمة التوحيد ويكونُ بذلك تمام الكنود..( وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد )  بالرغم من أنه كنودٍ لربه هناك محبوب يقابل ما كند له ، تخيل هو كنود لربه..( وإن الإنسان لربه لكنود وفي المقابل وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحب الخير لشديد )  والخير في الأية ذهب جمهور المأولين على أنه المال ... وفي القرآن ذُكر المال أيضاً بالخير {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ } [البقرة: 180]..وخيراً هنا أي المال الكثير ، فأطلق على المال خير لأن المال قُوام الحياة ولا يستطيعُ العبد أن يفعل كثيراً من الخير إلا بالمال ، فلا يستطيع التصرف ولا النفقة على الأهل والولد ولا بر الوالدين أنفاقاًعليهم ولا عمرة وحج ولا تصدُق في سبيل الله ولاولاولا  إلا بالمال ، فالمالُ بابٌ لكثيرٍ من الخير كما هو أيضاً باب كثيرٍ من الشر  ، بل إن كثيراً من الناس وكثيراً من الإنسان لا يُطغيه ولا يجعله من أفسد ما يكون إلا المال ، فهو بالرغم من أن الإنسان بإنسانيته بغير هدىً ونور ، بغير هداية القرآن ، بغير الإيمان والإسلام أنه لابد أن تعلم أنه لربه كنود وللمالِ محبٌ شديد ( وإنه لحب الخير ) أي المال ، وإنه لحب المال لشديد ، ومعنى شديد : لها معنيان الأول أي قوي ، أي و أنه لحب الخير لقوي يحبه بقوة ويرتبطُ به ولا يتمتع إلا برؤياه وعده ( جمع مالا وعدده ) فجمع مالاً وعدده من باب أنه لا يستمتع إلا بالمال وعَده و إكثاره وزيادته ... هنا (لشديد) يعني يحبُ المال بقوة ، وشديد أيضا بمعنى بخيل ...أي وأنه لحب المال وبسبب حبه للمال يشحُ به ولا يتصدق منه ولا يوفى الحقوق ولا يبذل ما ينبغي بذله ، فهو يصير بسبب حب المال بخيلاً ، كثيرٌ من الناس يتخلفون عن الواجبات وعن الحقوق المادية بسبب شحهم ، حبهم للمال جعلهم أشحة ، فشديد بمعنى يحبه بقوة ، وشديد بمعنى يحبه فيجعله بخيلاً ... ( وإنه لحب الخير لشديد ) وهذه الأيات كما ترى بينت أن الإنسان بإنسانيته المحضة بغير هداية وبغير إيمان فأنه من جهةٍ يسلك مسلك أهل الكنود ، أهل الكفران ، أهل التمرد والتمنع عن شكر النعم وأدائها ، ولا أقصد بالنعم الطعام والشراب فقط أو العافية أو الهواء الداخل لصدرك والخارج منه أو ولدك أو أمرأتك فقط ، بل أن أعظم النعمة هي الإيمان فمن فقدها فقد كل شيء ومن حازها حاز كل شيء ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )  فمن حاز الإيمان حاز كل شيء ومن فقده فقد كل شيء وإن أعطيَ من الدنيا ما أعطيَ ... تنبه إذاً هو كنود وفي نفس الوقت كأنه يتخذ ألهاً أخر وفي الحديث " تعس عبد الدرهم ، تعس عبدُ الدينار ، تعس وأنتكس وإذا شيك فلا أنتقش "  بمعنى أنه كلما قام من تعاسةٍ وقع بغيرها ، وقلما يتخلص من بلائها أي بلاء البلية والإنتكاسة لماذا؟..لأنه عَظم بقلبه الدرهم والدينار ، ونحن نرى في أنفسنا وفي أحوالنا وفي الناس وفينا وفي أهلينا وأولادنا ... المرأة لا تقر لزوجٍ بحقٍ إلا إذا كان ذو مالٍ ويغدق عليها منه ، قد تكفر بنعمته وقد تكفر بعشرته ، الولد يعق أباه ولا يجد سبيلاً للتعاملُ مع أبيه إلا إذا كان يغدق عليه من المال ، الصاحب مع صاحبه والجار مع جاره وكلُ الناس فيما بينهم لا يحب بعضهم زوراً ليس حباً خالصاً من القلب بل زوراً تبعاً لحب المال ، أنا أحبُ المال وأنت معك وأنا أحب ما معك فأنت تملك ما أحب أنا فلذلك أتقربُ إليك ولذلك تجدني محاولاً أن أكون في صحبتك أو في القرب منك لأنك معك مال، والمالُ ليس فقط الدرهم والدينار وإن كان هذا أعلاه لماذا؟..لأن كل متاعٍ أو كل مال بمعنى مالك من أرض ،عمارة شقة، بيت، هذا أصله درهم ودينار، أنت تحصلت عليه بالدرهم والدينار ... فالإنسانُ إذا ما تعلق بالمال فسد قلبه حتى يجعله المال كنود فيخسرُ بذلك دينه وإيمانه ولا يرى متعة إلا إذا حاز من المال ، أما أن يكون صاحب دين ، نحن نجد أن أصحاب الدين مضطهدون ومستهزأُ بهم وينظر إليهم على أنهم دراويش ويُنظر إليهم على إنهم متطرفون ، لا نجد أنهم أهلُ خير أو نغبطهم على ما هم فيه من نعمة أو نتنافس في القرآن أو نتنافس في الهدى والبيان أو نتنافس في العلم الشرعي والعمل بالطاعة أو المسابقة إلى الصفوف الأولى في المساجد أو تربية أولادنا على ما يحب ربنا ويرضى على كتابه وسنة نبيه أو على أمر بناتنا وزوجاتنا بالحجاب والعفةِ والعفاف أو التعامل بترك المحرمات والمنكرات والبراء إلى الله عز وجل من كل باطل ، كل ذلك غاب عنا لماذا؟..لأننا دائماً نرى أن الدرهم والدينار له قيمة ، له رونق ، له محبة في القلوب ، تنفتح له الأعين وتنشرح به الصدور ، أي حاجة فيها مكسب ، فيها قرش تبقى جميلة ، حلوة ، سعادة ، مفرحة ، أما حاجة فيها دين وحرام وحلال فنكد ، وليست محبوبة ، ليست مفرحة ... ( إن الإنسان لربه لكنود وأنه على ذلك لشهيد وأنه لحب الخير لشديد )...ثم رد كل هذه المزاعم وكل هذه الأحوال الباطلة إلى الحق هذا ما أبينه بعد الإستراحة أن شاء الله تعالى... ---------------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦")...فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

ثم يقول الله تعالى ( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذٍ لخبير )..تنبه أي أنه يبين له مهما إن كان كنوداً ، مهما إن كان كفوراً ، مهما إن كان متكبراً ، مهما إن كان عابداً للدرهم والدينار ، منشرحٌ صدره للأموال فإنه لابد أن يعلم أنه سيجمعه ربه سبحانه وتعالى سواءٌ وقت الساعة إن كان من أهل حياة فيها أو من قبورهم التي تقدم لها الموتى كل يوم ، والتي سنكون من أهلها ونزورها إن لم يكن اليوم فغداً..فيبعثرها ... ( أفلا يعلم إذا بُعثر ) ودائماً الكلام على أحياء الموتى وإخراج الناس كنشور بعد الموت يأتي في القرآن ( كالجراد المنتشر ) ( كالفراش المبثوث ) هنا يقول ( بعثر ما في القبور ) والبعثرة هي قلب المتاع وجعل أسفله أعلاه ، بمعنى أنه غيرُ منتظم من شدة هول الناس عندما ينشورون بعد إحياء الله لهم وبعد أن يُناديهم وبعدما تكون صيحة الإحياء فيخرج الناس كالجراد المنتشر ، كالفراش المبثوث دون إتجاه ودون معرفة إلى أين يذهبون ، كل واحد يخرج من قبره وينتشر يمنةً أو يسرة إلى أن يجمعهم الله سبحانه وتعالى في أرض المحشر ، فيقول هذا الإنسان الكنود وهذا الإنسان الذي يقول من معه درهم يساوي درهم ، وهذا الإنسان الذي عظم المال وقدم دينه قرباناً للمال وأخلاقه وحياته وأمره ونهيه ، المال صار المعظم ، من معاه مال يساوي واللي مش معاه لا يساوي ، قاعدة تسيرُ بين الناس حتى رخص الدين ورخص التقى الذي هو أغلى ما يمكن أن يتحلى به عبد ( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور )  وهنا مسألةٌ هامة جداً وهى..أن التعويل في الدين وفي المحاسبة يكون على العقائد ( يوم تبلى السرائر ) وهنا يقول وحصل ما في الصدور سبحان الله العظيم ... إذا أخرج الناس من القبور خرجوا بأجسادهم فتخرجُ القبور المغلقة المظلمة المحكمة ما فيها من أجساد ، وتنطلق الأجساد ثم يأتون أرض المحشر ويقفون للحساب بين يدي ربهم ، فيبتلي الله السرائر وكما أخرجت القبور ما فيها تخرج الصدور المغلقة ما فيها وبالتالي أنت لن تُحاسب يوم القيامة إلا على ما في صدرك ، وما الذي في صدرك؟..إن كان خيراً فخير وإن كان شراً فشر..{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89].

( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور ) فالأمرُ على العقائد ، الأمر على ما يحويه الصدر ، فإن كان صدرك سليم فأنت من المؤمنين عند الله وإن كان صدرك لئيم فأنت من المنافقين عند الله حتى وإن كان الجسد يُشبه الجسد ، حتى وإن كان المبنى يشبهُ المبنى ، لكن ما في الصدر ( يوم تبلى السرائر )  تنبه فالأصلُ هو المحاسبة والمأخذة بناءاً على ما في الصدر وبالتالي جاهد نفسك أن يحوي صدرك الخير ، كن طيباً سليم الصدر ، كن بلا حقد ، كن بلا حسد ، كن بلا غل ، أهم من ذلك كله كن بلا شرك وبلا كفر وبلا نفاق وبلا رياء ... لأن هذا الذي يحويه الصدور ، نيتك محلها أين؟..في صدرك ، خيرك وطيبتك وسلامة صدرك وسلامة قلبك وحبك للخير وكراهيتك للباطل ومناصرتك للحق وكفرك بالطواغيت ، كل ذلك محله أين ؟..في الصدر ... ( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور أن ربهم بهم يومئذٍ لخبير ) وهل الله عز وجل خبيرٌ يوم القيامة فقط ، هو خبيرٌ عليم ، هو خبيرٌ حكيم في كل ساعة ولكن ذكر هنا حتى تعلم أنه أعلم بك وأعلم بحسنك وأعلم بسوئك وأعلم بما في صدرك وأعلم بما في قلبك ، وهذا العلم ليس لمجرد العلم بل حتى توأخذ عليه وتجزى به .. {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [الزلزلة: 7، 8] ..تنبه فهو خبير في هذا اليوم ، خبيرٌ بكل ما في صدور الخلق ، خبيرٌ بما جمعت قلوبهم وصدورهم من السلامة أو الندامة ... تنبه فإن كنت قد جاهدت نفسك أن تكون سليم الصدر ، سليم القلب ، أن تكون من الذين قد جمعوا في قلوبهم وصدورهم الخير فلن يكون لهم عند الله الكريم ، عند الله الجواد الرحمن الرحيم إلا الخير ، وإن كان صدرك غش ونفاق وغل وحقد وحسد وعبادة الدرهم والدينار ، عينك تفتح والحدقة تتسع عندما ترى الألاف وعندما يسرق منك..قلبك يقف لأنها هي المعظمة عندك والمحبوبة ، وهنا لابد من أن تعلم..هل حب المال جريمة ؟..ليس جريمة أن تحب المال لكن أن تحب المال بقوة حتى يجعلك كنوداً هذه هي الجريمة الكبرى ، فما من أحد إلا وهو يحب المال ولكن هنا قال  (وإنه لحب الخير لشديد) أي لحب المال لقوي يحبه بقوة ، فالمنكر ليس حب المال إنما المنكر هو حبُ المالِ بقوة ... تنبه..إذاً فشأن الخيل هو شأن العزة التي فقدتها أمة الإسلام ، وشأن الإنسان هو شأن الذلة والمهانة والخبل ، شأن الكنود ، شأن التنقص ثم الحقيقة العقدية : الإيمان باليوم الأخر الذي يُنجي العبد من سوءه ، فلا ينجيك من سوئك إلا الإيمان باليوم الأخر ...

أسأل الله أن يجعلني وإياكم من المؤمنين ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا ... اللهم أرزقنا قلباً سليما ينفعنا عندك يارب العالمين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... اللهم فك بيت المقدس من أيدي ابناء القردة والخنازير وأرزقنا فيه صلاة قبل الممات يارب العالمين وسلمه يارب من خطط الهدم وأجعله يارب العالمين منارة باقية أبد الأبدين ... اللهم حبب إلينا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك ... ورد علينا الغائبين يا رحمن يارحيم وصل اللهم وسلم على محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقولُ قولي هذا واستغفر الله لي ولكم... سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أميـــــنة موسى...

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 20 - 4 – 2018... ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟
الجمعة...13- 4- 2018... ما هو أعظم اليسر مع أى عسر؟؟
الجمعة...6 – 4 – 2018... هل أنت ممن شرح الله صدورهم..كيف تعرف؟؟
الجمعة ... 30 – 3 – 2018... كيف يرى العبدُ مثاقيلَ الذرِ من الخيرِ والشرِ؟؟
الجمعة ... 23 – 3 – 2018... ما العقبة التى إن اقتحمتها صرت من أصحاب الميمنة
الجمعة ... 16 – 3 – 2018 ... اللسان والشفتان أدوات النجاة والهلاك
الجمعة ... 9 – 3 – 2018... هل تعلم أصل أصول الإيمان والكفر؟؟
الجمعة ... 2 – 3 - 2018... العلمُ كرامةٌ من الله يُحرمها الإنسانُ الذى يطغى
الجمعة ... 23 – 2- 2018 ... هل أنت من خيرِ البريةِ أم من شرِها؟
الجمعة ... 16 – 2 – 2018... كيف استعملنا حسن تقويمنا فى سوء مسلكنا؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 20