أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 6 – 7 – 2018... ما فى القلب يكتب حال العبد فى العمل
الجمعة ... 29 – 6 – 2018... كيف تُيسر العُسرى؟؟
الجمعة ... 22 – 6 – 2018 ... جماع الدين الإعطاء والإتقاء على قاعدة الإيمان
الجمعة ... 15 – 6 – 2018... ماذا بعد رمضان ؟؟
الجمعة ... 8 – 6 – 2018... كيف تُحدد ليلةَ القدرِ ولماذا ؟؟
الجمعة...1 – 6 – 2018... ما ثمرة من كفر بالطاغوت وآمن بالله؟؟
الجمعة ... 25 – 5 – 2018... كيف نحقق " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله"؟
الجمعة ...18 – 5 – 2018... فضل اللهُ شهرَ رمضان فكيف قابلت هذا التفضيل؟
الجمعة ... 11 – 5 – 2018... ممن بلغ رمضان معرضٌ..ومستحيى..ومأويٌ
الجمعة ... 4 – 5 – 2018... ما هو توحيد الله فى ذاته وشأنه وتوحيد الله فى حقه؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟ -
ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟
22 - 4 - 2018

ما هى عمارة شعبان بالبر والعبادة؟؟

الجمعة ... 20 - 4 – 2018...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحمد للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة ، وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد ...

عباد الله نحن في زمنٍ جعل الله فيه من الخير ما ينبغي أن يغتنمه كل عاقل فضلاً عن ذي دين وهو شهر شعبان ، هذا الشهر ينبغي أن نعلم أن لله عز وجل فيه من الخير ومن النفحات التي يتحتم على كل طالب نجاةٍ وطالب الصراط المستقيم أن يتعرض لها وأن يلتمسها وأن يستقيم عليها..

أولاً: لماذا سميَ شهر شعبان بشعبان؟..كان العرب في زمن تسمية الشهور ينظرون إلى الحال المنتشر بينهم فيسمون الشهور بناءاً على هذا الحال أو الواقع أو ما يكون في الزمان من تغير ، فمثلاً رمضان سميَ في وقتٍ كانت فيه الحرارة شديدة وكان فيه الرمضاء لا يُطاق فأخذوا منه أسم رمضان ، أما شعبان فكانوا يتشعبون فيه لطلب الماء أو للغارات على من يُعاديهم فسميَ شعبان من التشعب ... هذا أصلُ التسمية ويُجمع شعبان على شعبانات ، أو شعبانين وأما ما يتعلق بما فيه من الخير : في الحديث من حديث أسامة رضيَ الله عنه عند أحمد والنسائي وغيره من أهل السنن وحسنه الألباني قال أسامة كان النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) يصوم من شعبان ما لا يصومه من غيره فقلت يا رسول الله أراك تصوم من شعبان ما لا تصوم من غيره ، فقال:" ذاك شهرٌ يغفُلُ عنه الناس بين رجب ورمضان وفيه ترفعُ الأعمال وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" ، هذا الحديث لخص مُجملاً ما يتعلق بحقيقة الفضائل وحقيقة الأمر من الخير في شعبان ، أما أولاً فالنبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) يقول هذا شهرٌ يَغفُل عنه الناس بين رجبٌ ورمضان ، رجبٌ من الأشهر الحرم ورمضان معلومٌ مكانته في نفوس المسلمين فلأن رجب من الأشهر الحرم ولأن رمضان له مكانة فقد ينشغل الناس برجب ورمضان لأسباب أو أخر حتى يغفلوا عما هو أعظم من رجب وقبل رمضان ، وهذا معناه أن هذا فيه من الخير ما فيه من جهة أن يغتنم المؤمن زمناً غفل عنه كثيرٌ من الناس لأن العبادة في الزمن الذي يغفُل عنه الناس يُعظم أجرها لأن العبد يكون فيها كما قال النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) {العبادة في الهرج كالهجرة إليَ} ، والهرجُ هو كثرة الفتن وكثرة ما يعارض الدين ويضاده وقالوا الهرج القتل ، المهم هو أن الهرج مظهر من مظاهر الغفلة الشديدة فعندما يستقيمُ العبد ويعبدُ ربه ساعة يغفُل الناس بسببٍ أو بأخر يكون من الخير بمكانة .. حتى قد يَغفلوا كما في شعبان لعدم أدراكهم ما في شعبان من الفضل والخير... فإنه زمنٌ تُرفعُ فيه الأعمال إلى الله وهذا يدلُ على فضيلة هذا الزمن ، وكذلك سن النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) لمن يؤمن بالله ورسوله ، أو يؤمن بالله ويتبع رسوله سن لهم فيه من الصيام ما سن كما سأبين ، والعبادة في الغفلة عموماً فيها من الفضائل ما فيها ، أولها ما ذكرت ، وثانيها أنها تَشق على النفس فيعظُم الأجر لأن الإنسان عندما يكون غريباً أو ينفردُ في المسار عن عموم السائرين لأن عموم السائرين قد غفلوا عن هذا الزمان فإن ذلك يكون شاقاً على النفس فيُعظم بذلك الأجر..وكذلك العبادة في زمن الغفلة أي الذي غفل عنه الناس تكون سبباً لأن يُؤجر العبد عن نفسه وعن غيره بمعنى أن الله عز وجل قد يُنجي عموم الغافلين عن زمن ٍمعين بعبادة البعض منهم وقرب البعض منهم فيكون ذلك البعض سبباً في نجاة الكل ، هذا بعض ما يتعلق بالغفلة عن زمنٍ معين فضله الله تبارك وتعالى...إذاً كان النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) يرى ويعلم أن شعبان هو من الأزمان التي يغفُل عنها الناس وبالتالي كان يتعبد ويتحنس فيه لربه من باب أن يغتنم ما وراء عبادة الله في زمن غفل عنه الناس وهذا ينبغي لكل مؤمن وكل عاقل أن يعلم أن شهر شعبان سميَ عند السلف بشهر القراء لأن كثيراً من العابدين من السلف كانوا إذا دخل شعبان أغلقوا محل عملهم وأغلقوا حوانيتهم ليتفرغوا للقرآن ويتفرغوا للصيام وكانوا يسنون ويجرون فيه جريان سنتهم في رمضان من الصيام أو من الإكثار في الصيام ومن الإكثار في تلاوة القرآن..فلذلك سميَ شهر القراء و كذلك سميَ بشهر الإكثار من الصيام..ثم قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شهرٌ يُغفل عنه الناس بين رجب ورمضان حتى لا يظن أحد أن هذا شهر هو شهرٌ معين غير شهر شعبان فقد حدد مَحِله الزمانيِ وهو بين رجب ورمضان ، وهذا لا يجعل الناس تختلط في ماهية ذلك الزمان الذي هو شهر شعبان ، ثم قال وفيه تُرفع الأعمال أي أن الله تبارك وتعالى يرفع أعمال الخلق إليه في هذه الأيام أو فى هذا الومان الذي يُغفل عنه الناس وهذا أيضاً مَحِل خوف لماذا؟..لأنك إذا كنت تغفل عن فضل هذا الزمان وعن قيمته وعن عظيم شأنه من جهاتٍ متعددة ومنها أنه يُرفعُ فيه العمل إلى الله فلابد أن تعلم أنك يمكن أن تجرك غفلتك على أن تصير أعمالك سيئة في مثل هذا الزمان..وبالتالى في زمنٍ ترفغُ فيه الأعمال إلى الله بدلاً من أن تكون على طاعة أو على برٍ أو تلاوة أو صيام تكون على لهوٍ أو لغوٍ أو فسوقٍ أو عصيانٍ أو حتى شرك و العياذُ بالله ، لكنك إذا أدركت قيمة الزمان وأدركت فضله كان ذلك حافزاً لأن تستقيم على الخير وألا تتعدى فيه ... والرفعُ..أي رفعُ الأعمال منه ما هو رفعُ كل عام أو رفع العام ، ومنه رفعُ اليوم ومنه رفعُ الأسبوع ، فهناك رفع يومي وهو ما يكونُ من تخالف الملائكة في العصر والفجر فإنهم يصعد فريق ويَخلفه فريق يشهدون على أعمال الناس يرفعونها إلى ربهم وهذا يسمى رفعٌ يومي ، ثم هناك ؤفعٌ أسبوعي كما جاء في الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصوم الأثنين والخميس فلما سئل عن صيام الأثنين قال:" ذاك يومٌ ولدت فيه وتُرفعُ فيه الأعمال" فهذا رفعٌ أسبوعي ولذلك من الخير أن يكون العبد على طاعة في الأثنين والخميس وأن يكون على بر وأن يتقي الفواحش وأن يتقيَ ما يكون من شر عسى ألا يُرفع عنه سوء..وهذا الرفعُ الأسبوعي ، وأما الرفعُ السنوي هو ما يكون في شعبان ... إذاً فهناك رفعٌ سنوي وهناك رفعٌ أسبوعي وهناك رفعٌ يومي ، وفيه تُرفعُ الأعمال..إشارة إلى فضيلة هذا الزمان كما أن الرفع اليومي فيه فضيلة صلاة الفجر وصلاة العصر وأنهما الفارقتان بين المؤمن والمنافق الذي يُحافظ عليهما مؤمن والذي يفرط فيهما منافق ، وكذلك الأثنين والخميس سُن صيامهم ليكون ذلك مسلكُ خير عند رفع الأعمال كل أسبوع ، وما كان من شعبان فقد سن النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) فيه من الخير والبر خاصةً الصيام كما قال في هذا الحديث وأحبُ أن يرفع عملي وأنا صائم هذا معناه أنه خرج من الغفلة عن هذا الزمان وعلم أن هذا الزمان يرفع فيه العمل فكان ذلك منقبةً لذلك الزمان ومليحةً أُملح بها ذلك الزمان وخصيصةً خص بها عن سائر الأزمان ثم أختار من البر ما يُؤهله إلى أن يكون رفع عمل العبد على حالٍ من خير ما يكون ، يستغرق وقتاً طويلاً فكأنه يكون على برٍ بدلاً من أن يكون هذا البر تسبيحة أو تهليلة أو سجدة أو ركعتين ، بدلا من ذلك يكونُ منتظماً على البر وقتاً طويلاً يبلغ من الساعات الطوال فلا يبقى له إلا أن يأكل وينام ويصلي بعض الليل أو ما شابه وبالتالي يكون على برٍ وطاعة  حال كون الأعمال ترفعُ في هذا الزمان فإذا أختار العبد لنفسه هذا المسلك أختار أن يرفع عمله وهو على الخير والبر ... تنبه لذلك وأنت تعلم أو ينبغي أن تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد سن لكل زمان عمارته من البر ، فنحن نعلم أن بر أيام الحج والعشر من ذي الحجة " هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " هذه هي عمارتها وإذا قال قائل كيف بصيامها؟..بغض النظر عما يتعلق بصيامها كلها أو بعضها إلا أن برها الأول هو ذكر الله ، ثم يُضاف إلى هذا البر الأول ما يكون من صيامٍ أو صدقةٍ أو تلاوةٍ ، كذلك بر شعبان عمارة زمن شعبان وبره هو الصيام ، قد يُضاف إليه الذكر والتسبيح والتلاوة والصدقة وغير ذلك ولكن لكل زمانٍ عمارته من البر وعمارته من الخير ثم يُضاف إليه غيره ، وهذه مسألة ليس هذا محِل تفصيل بر كل زمان ، ولكن هذا مِثال ، ثم سَن النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) في شعبان بناءاً على تقديره لهذا الزمان و تنبيهاً للغافلين ألا يغفلوا عن زمن شعبان وفضله.. وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ... ولذلك جاء في الحديث عند البخاري ومسلم من حديث عائشة رضيَ الله عنها أنها قالت:" ما صام النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) شهراً تاماً قط إلا رمضان وكان يُكثر الصيام في شعبان وكان يصوم حتى نقول لا يُفطر وكان يفطر حتى نقول لا يصوم ، وفي رواية مسلم كان يصوم حتى نقول صام صام وكان يُفطر حتى نقول أفطر أفطر ، وكان يصوم شعبام كله وكام يصوم شعبان إلا قليلَ" ، ومن حديث أم سلمة رضيَ الله عنها عند الترمذي وغيره قالت:« لم يكن يصومُ من السَّنَةِ شهرا تاما إِلا شعبان ، كان يصلُهُ برمضانَ» ، هذان الحديثان فيهما بيانُ مسلكه في الصيام في شعبان وهو أنه كان يُكثرَ الصيام في شعبان حتى أنه كان يصوم الأيام المتتابعة حتى يُقال لا يُفطر ، يصوم اليوم وبعده وبعده فيقال لا يُفطر، وكان يُفطر بعض الأيام المتتابعة حتى يُقال لا يصوم..وهذا معناه أنه لم يكن يصوم شعبان متتابعاً كله كما كان يصوم رمضان ، ولكن هنا يعترض المعترض فيقول هي قالت رضي الله عنها كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلَ ، وأم سلمة قالت حتى أنه كان يصلُ شعبان برمضان فهذا ماذا يُقال فيه؟  ..كما قال أهل العلم أن ذاك معناه أنه كان يصوم غالبه والعرب تقول لمن فعل في غالب الوقت شيئاً قد فعله في الوقت كله فيقال فلان قام الليل وهو قد قام بعضه حتى وإن كان قد قام أكثره.. يُقال كله ويُقصد به الغالب ويدل على ذلك أنها قالت وجزمت أنه لم يتم صوم شهرٍ قط إلا رمضان ولكنه كان أكثر شهر يصوم فيه غير مكتملٍ كرمضان وشعبان ... تنبه لهذه المسائل إذاً هل يُصام شعبان كله؟..الجواب: لا يُصام شعبان كله ولكن يُصام غالب شعبان حتى يُقال في حق الصائم قد صامه كله أي قد أكثر فيه الصيام كما لو كان قد صامه كله ولكنه ورد بعد أن قالت صام شعبان كله قالت كان يصوم شعبان إلا قليلَ إشارة إلى الإكثار من الصيام في شعبان ... إذاً فلا يُصام شعبان كله وهنا أنبه على بدعة أنشأها كثيرٌ من كبار السن أنه إذا دخل رجب صاموا رجب وشعبان ورمضان وواصلوا بينهم وهذه في الحقيقة مشكلتها أنها قد تكون مجلبة أثمٍ  بالرغم من أنه بر ، وما وجه المأثمة؟..هو الإبتداع لأن العمل الشرعي الذي يجلب الحسنة ويباعد عن المأثمة هو ذلك العمل الذي يوافق فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أو قوله أو تقريره الذي يوافق سنته ( صلى الله عليه وسلم ) فالعمل الصالح هو ما كان صواباً مخلصاً فيه لله رب العالمين ، والعمل الصواب هو ما كان على وفق سنة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فحبُ الصيام أو تمني الأجر من الصيام لا ينبغي أن يكون باعثاً على أن يبتدع العبدُ فيما يتعلق بذلك وهو صيام تلك الأشهر متواصلة فالمتقرر من روايات كل من روى صيام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في شعبان أنه كان يصوم منه ويُفطر وأنه كان يُكثر الصوم فيه ، وأنه لم يُكثر الصوم في شهر مثل ما أكثر في شعبان ، وأنه لم يصم شهراً تاماً إلا رمضان ، فلا تحرموا أنفسكم من أن تكثروا من الصيام في شعبان لثلاثةِ أمور..الأول : موافقة سنة النبي سيد الخلق أجمعين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، والثاني : هو أن تُرفع أعمالكم وأنت على بر ، والثالث : هو التهيءُ لرمضان فما جُعلت النوافل قبل الصلوات إلا لكي تهيء العبد إلى الدخول إلى الفرائض خالي الذهن سليم القلب فإذا ما كان شيء من القلة يكون في النافلة لا في الفريضة ، وصيام شعبان هو بمثابة النافلة قبل الصلوات أي بمثابة النافلة قبل الفريضة ، والفريضة هي صيام رمضان ... إذاً لا يصام شعبان كله ولكن يُكثر فيه من الصيام ، فإذا قال قائل إذا أكثرنا من الصيام ماذا نفعل بقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الذي أخرجه أهل السنن وأخرجه الترمذي وحسنه الألباني وهو قوله ( صلى الله عليه وسلم ):"إذا أنتصف شعبان فلا تصوموا".. والحديث قد تنازع البعض في صحته ولكن حسنه أهلُ العلم وهو حسنٌ على الحقيقة ، الجواب: هو إن صيام شعبان قد يكون موافقاً لعهد عبد أو عادته في الصيام ، رجلٌ يصوم يوم ويُفطر يوم أو رجل يصوم من كل أسبوع يومي الإثنين والخميس مثلاً على أن هاذين اليومين فيهما نصوص فهذا يمكن أن يصوم كل شعبان أمتداداً لعهده وورده ، وهناك من لا يصوم طيلة العام ويُنشأ صياماً في شعبان أغتناماً لفضل شعبان وتدريباً للنفس على إستقبال رمضان وإغتناماً للبر حتى يُرفع عمله وهو على الطاعة فيُنشيءُ ذلك من أول شعبان فيصوم أياماً ويُفطر أياماً فإن مثل ذلك إذا أنتصف شعبان يستمر في صومه لماذا؟..لأنه أبتدأ إغتنام صيام شعبان من بدايته ولكن عليه أو أمامه محذوران الأول: هو إلا يُلحق صيامه برمضان لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال :"لا تقدموا رمضان بصيام يومٍ أو يومين" ، بمعنى أنه لا ينبغي أن يتصل صيامك بحيثُ تجعله قبل ومضان بيومٍ أو يومين فيتصل مع رمضان بل ينبغي أن تفرغ حتى تصوم رمضان وأنت على إفطار إلا أن يكون عهد...هذا هو الحال الأول الذي ذكرته يعني أنت تصوم أثنين وخميس والخميس صابح الجمعة رمضان يصح لك بشرط تجنب المحذور الثاني ، والمحذور الثاني: هو صيامُ يوم الشك ، ففي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:" من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم" ( صلى الله عليه وسلم ) ، ويوم الشك هو اليوم المتمم لشعبان حيث لا يُرى الهلال ولا يُعلم يقيناً هو المتمم لشعبام أم الأول من رمضان..عند الغيم أو عدم تمكن رؤية الهلال فقد أُمرنا بأن نقدر لشعبان وأن نتمه بمعنى أن نجعل شعبان ثلاثين يوماً ، يوم تسعة وعشرين تكون الرؤية فإما يُرى وإما يُغم ، فإذا لم نتمكن من الرؤية نحن مأمورين أن نتم شعبان ثلاثين ، هذا اليوم الثلاثين من شعبان أسمه يومُ الشك فلا يُصام ... إذاً أنت لك أن تتجول في شعبان بالبر والإحسان وعلى رأسه الصيام والقرآن بشرط إلا تقدم رمضان بيومٍ أو يومين وإلا تصوم يوم الشك ، الحال الثالث.. ألا يُنشيءُ العبد صياماً في شعبان إلا بعد النصف من شعبان ، بمعنى أنه يعلم أن شعبان دخل ولكنه لا يصوم ثم أبتدأ أن يصوم من شعبان بعد النصف من شعبان فهذا الذي يلزمه الحديث فيُقال له قف ، إذا أنتصف شعبان فلا تصم ... إذاً الحديث متعلق أو يبين حكم من أنشأ صياماً بعد النصف من شعبان وكأن المعنى إذا إنتصف شعبان فلا تبتدأ ولا تُنشأ صياماً من شعبان لم تبتدأه في النصف الأول ولم تنشأه في النصف الأول وهذا أرجح التأويلات التي أعبد الله بها وأُومن بها وأتفهمها وأعلمَهَا وأُعلمُهَا ... فهذا أمرٌ ينبغي أن نفهمه فيما يتعلق "بإذا أنتصف شعبان فلا تصوموا" ، ثم أبين بقية المسأئل المتعلقة بذلك بعد الإستراحة إن شاء الله تعالى ...

------------------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦")...فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

وأعلم عبد الله أن شعبان عند كثيرٍ من  الناس وخاصةً عند كثيرٍ من العباد الذين يلجون باب العبادة بغير علم كالصوفية وغيرهم كثيرٌ منهم يرون شعبان لا قيمة له إلا في النصف من شعبان نهاراً وليلاً ، فيرون أن ليلة النصف من شعبان ينبغي قيامها تخصيصاً وليس دواماً على عهد ويرون أن يوم النصف من شعبان ينبغي صيامه تخصيصاً وليس عهداً وهنا ينبغي أن نعلم بالجملة قبل البيان لم يصح بطولٍ أو بعرض أو بطريقٍ أو بأخر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شيئاً ، قد ورد فيما ورد وقد جاء فيما جاء من الرويات والنصوص والآثار ما يتعلق بفضل النصف وصيامه وقيامه وأن فيها كذا لمن صامها وفيها كذا لمن قامها وغير ذلك ، كل ذلك إما موضوع كما قال صاحب المنار المنيف - ابن القيم رحمه الله - وإما ضعيفٌ لا يقوى كما قال عموم أهل الحديث ، المهم هو أن تعلم بالجملة أن ليلة أو نهار النصف من شعبان لا يصح فيه شيء صياماً وقياماً ، صحيحٌ أنه ثمة حديث حسنه بعضُ أهل العلم (أن الله تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان يغفر للعباد إلا لمشرك أو مشاحن) ونحن نعلم أن كون زمنٍ من الأزمان فيه مغفرة أو فيه تكفير سيئات أو عطاء من الله تفضلاً لا يستلزم ذلك - بناءاً على القواعد الشرعية - أن يُخص ذلك الزمان بشيءٍ من العبادة ما لم يهدي إلى ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، نحن نعلم أن رمضان فيه من المغفرة ما فيه وفيه من العتق من النيران وفيه من العفو ما فيه لكننا لم نصمه من باب أن فيه من المغفرة أو فيه من العفو بل بناءاً على أمر من الله وأننا لم نقم ليله بناءاً على أن فيه مغفرة وأن فيه عفوٌ وأن فيه عتق من النيران إنما بناءاً على ما سنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبالتالي إذا ثبت أن زمناً ما يغفر الله فيه لعباده فليس هذا محفز ولا مستفز أن يقيم العبد عبادة في هذا الزمان ما لم يهدي إليها أو يهدي إلى تلك العبادة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) المبلغ عن ربه {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب: 21]..فلا ينبغي أن نخترع من أنفسنا ، فلو صح أننا أُمرنا أو فعله سيد الخلق أجمعين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فإن ما فعله سنة وأن ما أمر به سنة ، فلابد أن نتفهم ذلك ونتدبره ، فكل ما جاء في ليلة النصف من شعبان قياماً أو صياماً لا يصح منه شئ..ولكن ما الذي أوقع في هذه الورطة؟..الذي أوقع في هذه الورطة هو أن بعض عباد الشام قد أستحبوا بناء على أنها ليلة يغفر الله فيها لعباده إلا لمشرك أو مشاحن ، مشاحن مع قريبه أو أمه أو أخته أو صحبه أو جيرانه أو مشرك والعياذُ بالله عفانا الله من هذا وذاك لئلا نمنع من فضله اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا..ولا تحرمنا فضلك بذنوبنا ... فلا ينبغي أن ننشأ شيئاً من العبادة نعد فيه من المبتدعين فتكون صلاتنا بالليل وقيامنا بالنهار مجلبة للأثم ، البدعةُ أشد أثماً من المعصية ، المبتدع أكثرُ جرماً من العاصي أو من الخاطيء ... تنبه لذلك..لأن الخير كل الخير في الإتباع والشر كل الشر في الإبتداع ، أفهم..اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ، ما من خرمٍ ، ما من شقٍ يقرب إلى الجنة ويباعد عن النار إلا وسده لنا النبيُ ( صلى الله عليه وسلم ) بطاعة ، وما من خرم وما من شقٍ يقرب إلى النار ويباعد عن الجنة إلا وسده النبيُ ( صلى الله عليه وسلم )  بنهي حتى لا تترك الأمة تعبث فتضلُ بدلا من أن تهتدي..وتتبتدع بدلا من أن تتبع فتنبه لذلك ... فإذا قال قائل هب أنني أصوم ثلاثة الأيام البيض هي الأيام القمرية التي يكون قد أكتمل فيها القمر فسميت البيض لأكتمال القمر فيها الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر كصيام ، هذا يصح لأنك لم تخصص وقد ذكرت في الكلام لو تتذكر أنني قلت أن يخص نهار النصف بصيام أو يخص ليل النصف بقيام تخصيصاً لا عهداً ، فلو أن رجلاً يقيم الليل كل ليلة نسأل الله أن يرزقنا ذلك ولا يجعلنا من المحرومين ومرت به ليلة النصف هل يتركها؟..لا يتركها لأنه لم يخصصها بل إنه قام ما قبلها وما قبلها ويقيم ما بعدها وما بعدها ، ولو أن رجلاً يصوم من شعبان صياماً بحيث أنه يواصل ما بين الصيام ويواصل بين الإفطار فوقعت ليلة النصف أو وقع يوم النصف في ظل ما يواصل عهداً حتى لو كان عهداً من شعبان وليس عهداً طيلة العام أيضاً يصح منه ذلك لأنه خرج من دائرة تخصيص يوم النصف بصيام وتخصيص ليلة النصف بقيام...عباد الله ما أبين ذلك وما أشدد في بيانه حتى تبلغه عقولكم إلا من باب أن أكون سبباً في الإهتداء وإبعاداً لي وللمسلمين عن الإبتداع وأنت تعلم أن الإبتداع أخطر على دين المريء من المعاصي فتنبه لذلك ، فلا ينبغي أن تنشأ أمراً تستهويه نفسك أو تقلد فيه غيرك فبالتالي تقع في مأثمة وأنت تظن أنها مجلبة للحسنات ، ثم بقيت مسألة كثيرٌ من الناس ينظرون إلى ليلة النصف من شعبان عقيدةً..أنها الليلة التي يقسم فيها الله مقادير الخلق ونحن نعلم أن هذا بنص القرآن كائنٌ وحاصلٌ في ليلة القدر {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} [الدخان: 4، 5]..{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 1 - 3]..تنبه وهذا في رمضان لأن ليلة القدر ليست في غيره ، ليلة القدر هي التي فيها أو المعنية بأية سورة الدخان (فيها يفرقُ كل أمر حكيم) ، قال أهلُ العلم ، قال ابن عباس يفرقُ أي يقضى ويحكم ويبين ويقسم ما يكون من الأرزاق والأجال والعافية وغيرها حتى أن الرجل يبيع ويشتري وينكح ويُولد له وأسمه مكتوبٌ في الموتى..لأن هذه التقديرات ينسخها الله تعالى من اللوح المحفوظ الذي لا يطلع عليه غيره ويجعلها في ألواح الملائكة طيلة العام ... إذاً هناك يومٌ يُفرق فيه كل أمرٍ حكيم ، يقضى ويحكم ويقسم ويُقضى به فلان ميت ، فلان يولد له كذا ، فلان يرزق بكذا ، فلان يحرم من كذا ، فلان يبتلى بكذا ، كل مقادير الخلق تفرق في ليلة القدر نسخاً من اللوح المحفوظ إلى الألواح التي بين يدي الملائكة طيلة عاماً كامل ، فإذا جاءت ليلة القدر التي بعدها فُعل ذلك ( فيها يُفرق كل أمرٌ حكيم أمراً من عندنا ) أي أن هذا يتمُ بأمره سبحانه وتعالى تنبه لذلك ، فهذا بيان لفساد معتقد أن ليلة النصف من شعبان هي التي يُفرق فيها كل أمرٌ حكيم ، وأن ليلة النصف من شعبان مثلها مثل ليلة النصف من جمادى الأولى أو من رجب أو من غير ذلك ليس لها خصيصة ولا مزية أن يُنظر إلى أنها لها خصيصةٌ ما أو أنها يفرق فيها كل أمرٍ يقضيه الله لخلقه على ما قضاه الله ، وهذا أيضاً من الإبتداع لكنه في المعتقد وليس في العمل فينبغي أن نصحح ذلك ونعلمه...

أنا أعلم أن كثيراً منا لا تمر عليه هذه المسائل ولكن العلم نورٌ..تعلم فليس المريء يُلد عالماً ، وليس ذو علم هو جاهل تعلم ، العلم يرفعُ بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والشرف ، فدائماً علمك بالأمر يرقيك ، يجعلك ذو فهمٍ  وذو علمٍ ويكفي أنه يحميك من الإنخراط في مسالك الجاهلين والمبتدعين ، إننا زهدنا في العلم بل صرنا نهجم على أهله ونسخر منهم ونرى أن العلم لا يطعم خبزا..( يا عم علم أيه وبتاع أيه شفلي جنيه أكل به عيش )..وما يدري قائل ذلك أن العلم تُهدى به القلوب وتُنار به البصائر ويسلك به العبد المسلك القويم ولولا العلم ما كان هناك نجاة لأن العلم يُعرفُ به الحق من الباطل تنبه ولذلك قرر كثيرٌ من أهل العلم الناقلين للسنن في كتبهم ومراجعهم وضعوا باباً في كثيرٍ من كتبهم باب العلم قبل القول والعمل ، بمعنى أنك إن لم تعلم لن نستطيع أن تقول صواباً ، وإن لم تعلم لن تستطيع أن تعمل صواباً..لأننا نعمل بالتقليد ونعمل بالجهل ، ونعمل لنقلد بعضنا بعضاً بمعنى يقلد الجاهل الجاهل لكن ليس هناك عظيمُ شأنٍ فيما يحصل عليه العبد المؤمن من العلم لأن الله عز وجل يرفع الذين ءامنوا والذين ءاتوا العلم درجات ... نسأل الله أن يرفعنا عنده وأن يعلمنا وأن يهدينا وأن يجعلنا من المحسنين المهتدين...

أنصح نفسي وإياكم بأن تجعلوا لأنفسكم ورداً من التلاوة تنهون به على الأقل القرآن قبل رمضان حتى تبدأوا في رمضان بتلاوةٍ أخرى ولا تحرموا أنفسكم من الصيام في شعبان بأن تكثروا في النصف الأول وأن تتابعوا بعده في النصف الثاني بشرط إلا تقدموا رمضان بصيام ولا تصوموا يوم الشك وإن تخدموا أنفسكم بأن ترفعوها بفعل الطاعات وترك المنكرات أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من المهتدين وإن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ... اللهم أهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا وأصرف عنا شر ما قضيت ... اللهم بلغنا رمضان على ما تحب وترضى ... اللهم بلغنا رمضان على الرضا وغنمنا البر في شعبان وأجعلنا فيه من أهل الصيام والقرآن ... اللهم أغفر لنا وأرحمنا وعافنا واعف عنا ... اللهم ألهمنا الرشد وأجعلنا من الراشدين ... اغفر لنا وأرحمنا وعافنا واعف عنا وأهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وأصرف عنا شر ما قضيت ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... ورد علينا الغائبين وأفرغ علينا صيراً يا رحمن يا رحيم وأهدنا وأهدي بنا وأجعلنا سبباً لمن أهتدى تقبل سعينا وأجرنا علىه خير ما أجرت عبداً على مثله ولا ترد علينا أعمالنا وعاملنا بجودك وأعف عنا ... بلغنا بيتك آيذن لنا بزيارة بيتك الحرام والحج إليه ولا تجعلنا من المحرومين ولا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا ولا تحرمنا فضلك بذنوبنا وصل الله اللهم وسلم على محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ....

وكتبه : أم مصطفى موسي...

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 6 – 7 – 2018... ما فى القلب يكتب حال العبد فى العمل
الجمعة ... 29 – 6 – 2018... كيف تُيسر العُسرى؟؟
الجمعة ... 22 – 6 – 2018 ... جماع الدين الإعطاء والإتقاء على قاعدة الإيمان
الجمعة ... 15 – 6 – 2018... ماذا بعد رمضان ؟؟
الجمعة ... 8 – 6 – 2018... كيف تُحدد ليلةَ القدرِ ولماذا ؟؟
الجمعة...1 – 6 – 2018... ما ثمرة من كفر بالطاغوت وآمن بالله؟؟
الجمعة ... 25 – 5 – 2018... كيف نحقق " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله"؟
الجمعة ...18 – 5 – 2018... فضل اللهُ شهرَ رمضان فكيف قابلت هذا التفضيل؟
الجمعة ... 11 – 5 – 2018... ممن بلغ رمضان معرضٌ..ومستحيى..ومأويٌ
الجمعة ... 4 – 5 – 2018... ما هو توحيد الله فى ذاته وشأنه وتوحيد الله فى حقه؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 27