أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 19 – 10 – 2018 ... موقف المؤمن والمنافق من المحكم والمتشابه
الجمعة ... 12 – 10 – 2018 ... ياليت عندنا عقيدة وفهم الهدهد!!
الجمعة ... 5 – 10 – 2018 ... اين تقع مشيئة العبد من مشيئة الله؟؟
الجمعة ... 28 – 9 – 2018... الصبر زاد الطريق كيف تتدرب على تحصيله؟؟
الجمعة ...21 – 9 – 2018 ... أكبر الخذلان تقديم نعيم الدنيا على الجنة
الجمعة ... 14 – 9 – 2018... الهجرةُ حجةُ الله على خلقهِ
الجمعة ... 10 – 8 – 2018... هل تعرف الفرق بين النعيم والتنعُم؟؟
الاربعاء ... 8 – 8 - 2018 ... كيف تبر حجك ليكون مبروراً؟؟
الجمعة ... 3 – 8 – 2018... أنت كمؤمن مسجون ولا زاد لك إلا الصبر
الجمعة ...27 – 7 – 2018...لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث -
لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث
29 - 7 - 2018

لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث

الجمعة ...27 – 7 – 2018...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهَديِ هَدْيُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النّار ... ثم أما بعد...

عباد الله لازال الإغتراف من معين النور من كتاب الله العظيم من القرآن الكريم وقد بدأت في غير هذا المكان المبارك بدأت في هذه المقالات السابقة ما يتعلق ببيان أو بعض بيان أيات سورة الإنسان التي يقول الله سبحانه وتعالى فيها (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) إلى أخر الأيات وقد سبق الكلام فيما يتعلق بمراحل عدة أولها ذكر الله تبارك وتعالى وتحقيقه وتقريره إلى أن كل موجودٍ إنساني وكل كائن آدمي كان عدماً ولم يكن موجوداً ولم يكن له شيءٌ من الذكر يُذكرُ به ولا شيئاً من الركز يرتكز عليه بل كان عدماً ، ثم أوجده الله تبارك وتعالى أوجده لحكمةٍ (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) فجعله سبحانه وتعالى مختلط في التركيب وفي الأشكال والصور وفي الأخلاق والطباع وجعله سميعاً بصيراً ليبتليه ثم لم يتركه لعقله ولا لسمعه ولا لبصره حتى هداه (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)..أي أن الله تبارك وتعالى لم يكن ليضل قوما بعد إذ أوجدهم حتى يهديهم وحتى يبين لهم (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) ثم بين الله تبارك وتعالى ما أعده للكافرين (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا)..وهذه طريقة القرآن أو من بليغ وبديع القرآن أن يذكر ترتيباً الأول والثاني ثم يشرع في بيان الأخير { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]..المقتضى اللغوي والبياني أن يُقال فأما الذين أبيضت وجوهم لأن ذكر الأبيض قبل الأسود ، إنما طريقة القرآن وبديع بلاغته أن يذكر الأخير بالتفصيل { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ } [آل عمران: 106] هنا قال أيضاً (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)  ففصل على الثاني ولم يفصل على الترتيب وهذه طريقة في القرآن أو فائدة ونقطة طريفة تعلمونها (إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) ثم بيان ما أعد للكافرين (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا)  وقد بينت ما في ذلك في المقالات السابقة...( إِنَّ الْأَبْرَارَ) ثم شرع في بيان ما أعده لمن كان شاكراً ، من كان شاكراً هو من الأبرار ، ومن كان من الأبرار فهو عبد الله وهو من عباد الله (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا) ثم بعد ذلك يبين الله سبحانه وتعالى بعد ما ذكر ما أعد لهم من النعيم للأبرار أي الشاكرين أي القسم المطيع بين سبحانه وتعالى ما الذي أوصلهم لذلك ، وقد ذكرت قاعدةً في المرة السابقة هذه القاعدة أعيدها للتذكرة : أنه عندما يذكر الله تعالى صفات أهل الجنة فإنما يذكر التمام وعندما يذكر صفات أهل النار والكفار فإنما يذكر التمام ، وما بينهما يكون من الدرجات من الموجب والسالب مالا يعلمه إلا الله ، فالعصاة لا يُذكرون في المؤمنين ، والصادقون لا يُذكرون في الكافرين ، وقد يكون عند الكافرين بعض الصدق وقد يكون عند المؤمنين بعض المعاصي والفسوق لكن عندما يُذكر في القرآن أنظر في أي موقع ذكر الله فيه صفات المؤمنين تجد أنه ذكر التمام {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا } [الفرقان: 63] إلى أخر الأيات تجد التمام ، التمام الذي قد لا يوجد فيك ، كما قال محمد ابن واسع وذكرت قوله قال نظرت في أهل الإيمان وصفاتهم في القرآن فلم أجد نفسي فيهم ونظرت في أهل الكفران وصفات أهل النيران فلم أجد نفسي فيهم فلست بمكذبٍ لا بالله ولا بالرسول ولا باليوم الأخر ولا من يعرض ويتولى فعلمتُ أنه لن يكون ليَ خير أو لن أفوز إلا أن يتغمدني الله برحمته.. إشارة إلى أنه لما نظر إلى الأعلى ويقول لنفسه وهو من خيار التابعين رحمه الله ، المهم هو أن تعلم ذلك ولذلك لما ذكر ما أعده لأولئك الأبرار إن الأبرار الذين هم شاكراً ثم بعد ذلك (عيناً يشرب بها عباد الله فذكروا بأنهم شاكر وذكر بأنهم أبرار وذكر بأنهم عباد الله وأعظم وصف يتمناه كل عبدٍ أن يُوصف من الله بأنه عبد الله نسأل الله أن يرزقنا ذلك ولا يحرمنا بذنوبنا ولا يجعلنا من المحرومين...

(إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا) ما الذي أوصلهم لذلك ( يوفون بالنذر ) وقد تحدثت في المقال السابق عن النذر تفصيلاً وما تعلق بأحكامه وسر ذكر الوفاء بالنذر ، لماذا كان أول صفاتهم في هذا المقام يوفون بالنذر (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ) طاعة مع خوف وسر أمرين ، سر الفلاح وسر الإستمرار تحقيقاً لقوله ( فأعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) سر ذلك هو الطاعة والخوف {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] وكما قال سبحانه {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [النحل: 50] وكما قال { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } [المؤمنون: 57] هذه صفات أهل الإستمرار في الطاعة ، أهل الفلاح ، أهل الفوز ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) وعرفنا ما في معنى شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا..يطعمون الطعام إنما هو ذكر لأكثر الحاجات ، أنت تحتاج إن كنت مسكيناً أو يتيماً أو أسيراً إن كنت فقيراً إن كنت معوزاً إن كنت محجوزاً على أموالك إن كنت ذو عاهة ومرضٍ إن كنت مما فقد ما عنده إن كنت يتيماً فقد ثروته بعد أن كان ذا كاسب وذا عائل أياً مكان فإن لك من الحوائج الكثيرة لكن هنا ذُكر الطعام لأن الطعام هو الحاجة المستمرة وهو من أعظم الحاجات ، يبذلونها على حبه وعلى هنا بمعنى مع وهنا إشارة إلى أن هذا المقام قد يكون كثيرٌ منا يفهمه على غير ضابط وهو أنه يظن أنه إذا صنع مائدة ً طائلة طويلة ممتدة الوقت وممتدة الفسحة يَجمع لها الطاعمين من وسعٍ ومن سعة رزق أن ذلك يدخل في الأية .. لا يدخل ذلك في الأية ، قد يدخل في التصدق وفي بذل المعروف وفي أنه يفعل الخير ويتصدق إنما لايدخل في الأية ، الذي يتعلق بالأية فيما يتعلق بإطعام الطعام مع حبه هو من كان في حالة من الكرب الشديد والعوز الشديد والمجاعة المحيطة والرماد على الوجوه من شدة الجوع ثم يكون معه ما يحبه من أجل إحتياجه الشديد له وليس عن سعة وكثرة فيجد المسكين فيتذكر أن هذا المسكين في حاجة شديدة وأنه أحوج منه لما في يده وهو يحتاج أيضاً لأن الأمر ليس فيه  سعة ولأن الناس كما كان في عام الرمادة كما كان فى زمن عمر في عام الرماد ، هذا العام سميَ بذلك لأن الناس كانت من شدة الجوع كأن على وجهها رماد .. تراب ، الوجوه أسودت من شدة الجوع وقلة الطعام ، عندما يكون الأمر كذلك ومعك الطعام الذي تحبه لحاجتك له ليس تحبه مزاجاً وليس تحبه فرط شهوة إنما تحبه من باب أنه مرتبط بحياتك فتقدمه بناءاً على أنك تخاف يوماً شره مستطيرا وتقدمه وأنت راض مختار ثم تقدمه لهؤلاء النفر وقد عرفت تفصيلهم (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) وقفت عند هذا الموقف من هذه السورة الكريمة العظيمة ... إن الأعمال ، العبادات هل تعرف ملاك العبادات كلها ، هل تعرف ملاك التكليفات كلها؟..أجمع أي تكليف وأكتبه في ورقة صلاة صيام زكاة حج بر والدين حسن جوار تصدق إطعام طعام بر... أكتب كل ما يمكن أن تتخيله أو تُحصيه من عبادات وتكاليف ملاكها كلها يدور وفلكها كله يدور على أمرين ، تعلم هذا لنفسك عسى أن يُفيدك ... الأمر الأول : تعظيم أمر الخالق ، والأمر الثاني :الإحسان للخلق ، جميع العبادات وجميع التكليفات ما كان منها من توحيد وما كان منها من عبادات وما كان منها من معاملات مدراها على أمرين أي أن الدين مداره الذي ينبغي أن تقوم فيه وتدور معه يدور على هذين الأمرين تعظيم الخالق والإحسان للخلق ، هنا يقول ( يطعمون الطعام على حبه ) وقد عرفت على إحتياجه وتعلق النفس به مسكيناً ويتيماً وأسيرا وهو مثالٌ للشريحة المدمرة أو المتعبة من المجتمع ، الشريحة الأجتماعية التي أشتد حالها هو المسكين واليتيم والأسير ليس ذكرهم على سبيل التمثيل بل مقصود لحكم عظيمة ذكرتها (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) هذا تعظيم أمر الله الخالق (لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) وهنا وقفةً  هامة جداً ، هذه الوقفة كما قلت لك ..مدار التكاليف على تعظيم أمر الخالق والإحسان للخلق ... جمعت هذه الأيات هذا المعنى ( يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) تساوي ماذا ؟  تساوي الإحسان للخلق ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا ) يساوي تعظيمُ أمر الخالق يساوي الإخلاص يساوي تخليص النفس لخالقها ، تعظيم الأمر المقتضي لجعل الآمر واحد إذا عظمت الآمر وهو الله ثم جعلت معه شريك فما عظمته لأن الشرك طاعن في التعظيم ، إذاً التعظيم يقتضي الإفراد ، أنا أعظمك وأعظم هذا وهذا وهذا اكون لست معظما لأن الناس كلها سواء في ذلك ، إنما عندما تنفرد حتى لو بشيءٍ قليل من التعظيم يُقال هو معظم ..ولله المثل الأعلى فالله هو العظيم سبحانه وتعالى ، فمن تعظيم أمره الإخلاص وهنا وقفة لابد من أن تتدبرها وتعلمها " إن الإخلاص هو الركن الركين في العبودية" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4] لا تصل إليها إلا بالإخلاص ... {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } [الكافرون: 1 - 3] إلى أخر السورة ..لن تصل إليها ولن تكون ممن يحققها إلا بالإخلاص ... {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [البقرة: 1 - 5] ..لن تحققها إلا بالإخلاص ... وما هو الإخلاص؟..الإخلاص لفظ ٌ أصله من تخليص الشيء ، ما الشيء الذي بينك وبين ربك؟..هو إفراده معبوداً ، ذكرت لك بأن التكاليف كلها تدور في فلكين تعظيم الخالق ، الشيء الذي بينك وبين خالقك هو إقامة القضية على (وزان أن العبد عبد والرب رب) أنت ماذا؟..أنت عبدٌ فقير ذليل جهول والله هو الولي الحميد ، والله هو الحميد المجيد ، والله هو العظيم ، والله هو المتعال ، والله هو الأعلى ..الشيء الذي بينك وبين الله هو إفراده ، هو جعله المعظم وحده ، هو جعله أحدٌ صمدٌ فردٌ ، هو جعله لم يلد ولم يولد ، فمن أدعى له ولد فقد أفسد ما بينه وبين ربه ، ومن أدعى أن له صاحبة فقد أفسد ما بينه وبين ربه ، ومن أدعى أن له معين أو ظهيرٌ فقد أفسد الشيء الذي بينه وبين ربه لماذا؟..لأن تحقيق الأمر الذي بينك وبين ربك يقتضي تخليصه من كل شائبة الذي يسمونه بالإسم العلمي (تجريد التوحيد) ، تجريد بمعنى أنت تصلي لله وتلحظ بعينك من يَروكَ من الخلق ، أنت تصوم لله وتلحظ بعينك من حولك ، أنت تتصدق أو تذبح الذبائح أو تطعم الطعام أو تقيم الموائد وتلحظ بعينك وبقلبك وبنفسك الناس ..هذا معناه أنك تفعل وتقيم شيءً من الإخلاص ثم تشوِّبه ثم تتربه ثم تفسده بشوائب الرياء ..فإن نقضته ليس لحظاً بالعين ولا بالنفس ولا ميلاً لثناء الناس ولا ميلاً لأن يكون لك مقامٌ عند الناس فتتميز به عن غيرك بما قدمت من بر إذ أن البر لا يُعطى ولا يُقام إلا لله وحده ، بينك وبين العبد تبيع وتشتري ، بينك وبين العبد تستنكح منه ويستنكح منك ، بينك وبين العبد تذهب معه ويذهب معك تطعم معه ويطعم معك تُآكله ويُآكلك وتشاربه ويشاربك ، لكن هل بينك وبين الله تآكله وتشاربه تذهب معه تبيع معه تستنكح منه؟  ..معاذ الله.. الذى بينك وبين الله أن تفرده معبوداً (تعظيم الخالق) ، الأمر الذي بينك وبين الله هو  تعظيمه معبوداً بحيث تقع العبادة لوجهه الكريم خالصةً بلا شائبة إن أوقعت عبادتك لله وحده دون ما سواه بغير ما شائبة كنت مخلصاً..( إنما نطعمكم لوجه الله ) قد  يفعل العبد لوجه الله ويلحظ أي لم يستفزه للعمل إلا الله ، عمل مائدة صيام أو مائدة إفطار صائمين تصدق.. عمل إطعام ..فعل وذهب للحج والعمرة وتابع بينهم قد يكون لا يستفزه للعمل إلا الله ولكن قد يدخل عليه حب أن يجد بذلك مكانةً عند الخلق وجاهةً ومجداً ، المخلص لا يطلب مجداً إلا عند الله هنا أمر عظيم في القرآن وبديعي بياني ( إنما نطعمكم لوجه الله ) لكن قد تلحظ العين وقد يميل القلب إلى أن تسمع منه كلمة ثناء إلى أن تسمع منه كلمة شكر ..ربنا يبارك فيك كتر خيرك اكلتنا وشربتنا ، قد تطرب الأذن لسماع ذلك فجاء قوله تعالى ( لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا )  الجزاء هو المقابل ، أكلتك تأكلني شربتك تشربني أو تعطيني مقابل زجاجة عطر أي شيء المهم أنك تعطيني الجزاء ولو لا تملك تعطيني ..تشكر بالألسنة.. فقال نحن فعلنا ذلك إخلاصاً لرب العالمين وحتى لا تميل النفوس أو تظن أن القلوب لحظت لنفسها نصيباً أو النفس طلبت لنفسها حقاً قطعوا ذلك باليقين فظنوا  واعتقدوا ونووا وأحتسبوا ( لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا ) فعلناهم لله أي أن الذي أستفزنا على فعله هو الله ثم لم تخالطه شائبة حتى ولو كانت هذه الشائبة نوع من الجزاء ولو قليل أو نوعٌ من الثناء ولو قليل فلجزاءُ هو المقابل والشكور هو الكلام ، لا نريد هذا ولا ذاك ، هل هم قالوا ذلك ، هل هم أطعموا الطعام لأسير خذ لا نريد من وجهك شيء أحنا عايزينها لله خالصة هل هم قالوا ذلك؟..لا لم يقولوا ... قال مجاهد والله ما قالوها بألسنتهم ولكن الله أطلع على قلوبهم فعلم ذلك منهم فذكره ليرغب في ذلك من يرغب ، من يريد يسير في هذه السكة ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا ) السكة واضحة ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) ويفعلون ذلك بإخلاص خالص ولا يسمى إخلاص إلا إذا تخلص ... كيف يتحقق الإخلاص؟  بثلاثة أمور الأول : ألا يستفزك إلى العمل إلا الله ، أنت جئت الجمعة لماذا؟ مش معقول اقعد في البيت والعيال وتكون فضيحة فأنزل الجمعة إذاً ما نزلت لربك ولكن نزلت لغيره ..ولكن المخلص هو من لا يستفزه للعمل إلا لله ( إنما نطعمكم لوجه الله )..إذاً الذي أستفزهم للعمل هو الله ... الأمر الثاني :إلا يلحظ للخلق شيء أو ألا يلحظ من الخلق شيء ، كانت عائشة رضي الله عنها إذا أرسلت أحداً بصدقة سألته عما كان منهم فإذا قال لها من ذهب بالصدقة ظلوا يدعون لك أخذت ناحية من الحجرة وظلت تدعو لهم لتبقى الصدقة خالصة ..مع إنها لم تطلب دعائهم ولم يقل لها المرسل أذكري عائشة بالخير وأدعي لها ، أدعي للحجة نبيلة جابتلك وسوتلك أبداً بل هي التي كانت أذا أعطوا دعاءُ تعطيهم دعاء لتبقى الصدقة خالصة تنبه ... إذاً أنت تلحظ ما في الخلق شيء هذا يطعن في إخلاصك تنبه وتدبر ... الأمر الثالث :  أن يكون ذلك في إطار الخوف يعني ليس في إطار الرجاء ، إن المخلص يعرف أن الله يستحق ما يؤدي من العمل ، إن كثيراً منا ..عباد الله تنبهوا لله تعالى.. إن كثيراً منا عمله قليل وعمله بسيط قلة في الذكر قلة في الدعاء قلة في البر قلة في الصلاة قلة فى كل شئ.. وهذه القلة كثير منها مشوب ، إما مشوب بثقل العمل على نفسه بيصلي عشان يخلص ، وإما مشوب بإنتظار الفضل من الخلق ، وإما مشوب بأنه يزكي نفسه ويظن أنه منان يمن على ربه بأنه الحمد لله بنصلي الفجر والحمد لله ..لكن المؤمنين يؤتون من أتوا وقلوبهم وجلة حتى أن عائشة رضي الله عنها لما سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يتلو الأية فقالت يا رسول الله أهو رجلٌ يسرق ويزني ويخشى ألا يُغفر له قال لا يا ابنة الصديق بل هو الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخشى ألا يُقبل منه ، أريد أن أذكرك بشيء.. الكعبة بناءها عمل لن يتكرر ولن يتكر إلى قيام الساعة واصطفى الله له إبراهيم وولده أسماعيل ، إذاً أثنين يقوما بعمل اصطفاهم الله له ولن يكون هناك من العمال الذين يقومون بمثل هذا العمل في الكون ومع ذلك يقومون بالعمل وهم يؤدونه على خير وجه وهم المصطفون من الله يقولون {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127]..إذاً هم متخوفون ألا يتقبل..وهذا يوسف عليه السلام {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101]..نبيٌ يدعو أن يتوفاه الله مسلماً إذاً أنت ينبغي أن تظل تستغفرالله وتتوب اليه علي أعمالنا القليلة والمشوبة ، أنت انظر لنفسك أنت عندما تتصدق أو تطعم أو تصلي أو تتلوا تلاوة أو تذكر أو تفعل كذا.. أو كذا ..هل أنت تفعل ذلك وأنت خالص القلب لربك كأنك تؤديه في جبلٍ ليس فيه خلق ، تخيل واحد يطعم الطعام وهذا الإطعام الذي يطعمه كما لو كان يضعه لرجلٍ لا يعرفه في الجبل ، يضعه في مكان ثم يأتي الذي يطعم يأخذه لا هذا يرى هذا ولا هذا يرى هذا ، الإخلاص أن تحافظ على مثل هذا الحال ، لابد أن تقف عند هذا ( إنما نطعمكم لوجه الله ) ثم حتى لا تكون هناك شوائب أو ملحظاً للنفس لا نريد منكم جزاءاً ولا شكورا ... أسأل الله أن يجعلني الله وإياكم من المخلصين ...

-------------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦")...فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

والإخلاص إذا ما تحقق في العمل كان مقبولاً يقيناً إذ أن الإخلاص لا يعلمه إلا الله فإذا تحقق الإخلاص وعلم الله به من نفسك وهو أعلم بنفسك منك قُبل العمل بلا رد فإذا شابته شائبة كانت هذه الشائبة إما شائبة مبطلة للعمل وإما شائبة مبطلة للدين ، أما الشائبة المبطلة للعمل فهي الرياء الذي يكون مع العمل على تفصيلٍ ليس هذا محله ، كيف يبطل الرياء العمل وهل يدخل الرياء على العمل من أصله أم من وسطه أم من بعده ... أما إذا كان العمل دخل فيه غير الله على أن هذا الغير له مقام مع الله من ظهيرٍ أو معينٍ أو شريكٍ أو وسيطٍ ..فهذا يهدم الدين لأن هذا من الشرك المبين فتنبه لذلك ..بمعنى أبحث عن الإخلاص في قلبك حتى تعلم أن عنوان القبول عند الله هو الإخلاص {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] ..بعد الإخلاص ..ما دام القلب سيحكم بالإخلاص أقم صلاةً مقبولة ، أقم صياماً مقبولاً لماذا؟..لأن مقتضى القبول أجتمع في القلب وهو الإخلاص وهذا دأب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الإمام في ذلك وصحابته الكرام الذين اصطفاهم الله لصحبته كانوا أئمة في هذا فتنبه لهذا الأمر..لأن كثيراً منا عمله قليل وعمله القليل مشوب فلابد من التنبه.. ليس العبرة بكثرة العمل ولكن العبرة بجودة العمل ، رب درهم سبق ألف درهم ، واحد ممكن يتصدق بمليون جنيه الحاج محمدين أتبرع للمسجد بمليون جنيه ..وعلي البياع أتبرع للمسجد بأثنين جنيه لأنه وجد في نفسه ووجد في جيبه خمسة جنيهات فحسب طعامه وطعام أولاده بالخبز الذي لا أدم معه أي ليس معه ما يؤكل ثم تبرع بالأخرين وهو يرجو على الله أن يقبلهم منه مع إنهم قليل مع أنهم حقراء في العدد والقيمة فيسبق هذان المليون حق الحاج محمدين لأن الحاج محمدين حط يافطة جمعية المسجد تشكر الحاج فلان ..وهكذا أعلم أن هذا يُضيع وينسف العمل من أصله لأنك لاحظت الخلق وأنت مطالب ألا تلحظ إلا الخالق (لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) تأكيداً لتخلية الإخلاص من الشائبة فلماذا تفعل الإخلاص؟  لأنك تخاف من الأعلى لأنك تخاف من ذي الجلال والإكرام لأنك تهابه وتقدره قدره وتعلمه .. ونحن قلنا أن القاعدة أن ملاك العبودية وملاك التكليفات على ..تعظيم الخالق والإحسان والشفقة بالخلق ، بر الوالدين من أي الأصناف إطعام الطعام كفالة اليتيم أنظر لأي تكليف تجده إما يدخل في دائرة تعظيم الخالق وإما يدخل في دائرة الإحسان للخلق (لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) أنا ذكرت لكم ثلاثة أمور للإخلاص قبل أن أختم أذكرها ثانيةً لأننا نعلم أن كثيراً منا حين يأتي الجمعة يفرك ويقف ويجلس وبنظر في الساعة عشان الخطيب ما يزيد عن عشرة دقائق لأن الجمعة ليس لها لزوم أصلاً .. ما لزومها أصلاً تقعد تخطب ولا تتكلم ساعة إلا تلت ولا ساعة إلا ربع لماذا هما كلمتين وقد قامت الصلاة وخلاص مع أنك أحوج ما تكون لأنك قليل البر ولأنك يُحيط بك من يُضيع دينك تليفزيون وإعلام وجرائد ، الأن تهدم في الدين هدم وأنت لا تتعلم ولا تتنبه لا تفقه لكن اللهم أني أبلغ اللهم فاشهد...

الأمر الأول : ألا يكون من أستفزك للعمل أحدٌ سواه أن يكون المستفز للعمل هو الله وحده ، معنى المستفز يعني من جعلك تعمل العمل ( إنا نطعمكم لوجه الله ) .

الأمر الثاني :ألا تلحظ الخلق تمنع عينك وقلبك من انتظار شئ من الخلق ، يكون الواحد بيصلي وحده والناس تدخل تلاقيه يعلي صوته وكأن يريد أن يعلمك أن صوته جميل ويطيل القراءة ..وأعلم تماماً مهما كنت مخلصاً فإن الشيطان همه الأول أن يصرف من إخلاصك لملاحظة الخلق ولو فتافيت لأنه يعلم أن الغبار القليل على الإخلاص مهلك إن لم يكن مهلك للدين كله فمهلك للعمل الذي تؤديه وهنا الدليل (لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) ..

الأمر الثالث : الخوف .. بمعنى أن تفعل ذلك في ظل الخوف ممن يُخاف منه وحده {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا } [الإسراء: 59] إن الله يخوف خلقه ويحب أن يخافوه وينزلوه منزلته سبحانه وتعالى (إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ) وعبوس قمطرير لها تفصيل أذكره إن شاء الله تعالى في مقال قادم ... أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل مني ومنكم وأن يعلمنا وإياكم وأن ينفعنا وإياكم وأن يجعلنا هداة مهتدين وأسأله تعالى أن يحفظ علينا ديننا ما أحيانا فإننا لا قيمة لنا إلا بديننا دينك دينك لحمك دمك به تكون وبغيره لا تكون ونحن في غربة شديدة وأنت مطالب أن تتعلم دينك وأن تتدبره وأن تسأل عنه أهل الثقة وسبحان من بسط كتابه وسنة نبيه..وسبحان من أوجد من أهل العلم من يزبون عن دينهم ويعلمون الناس الحق فأنت المسؤل عن نفسك وأنت المسؤل عن دينك { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } [المدثر: 38] اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان وأجعلنا من الراشدين ... حبب إلينا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك ، أحفظ علينا ديننا ما أحييتنا ... اللهم يارب أهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا وأصرف عنا شر ما قضيت ... اللهم أرزقنا الإخلاص في القول والعمل وفي السريرة والعلن ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين وأحفظ علينا الدين ولا تضيع ديننا علينا يارحمن يا رحيم ورد علينا الغائبين برحمتك يا أرحم الراحمين ... ولك الحمد حتى ترضى والحمد لله رب العالمين وصل الله على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أم محمد موسى...

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 19 – 10 – 2018 ... موقف المؤمن والمنافق من المحكم والمتشابه
الجمعة ... 12 – 10 – 2018 ... ياليت عندنا عقيدة وفهم الهدهد!!
الجمعة ... 5 – 10 – 2018 ... اين تقع مشيئة العبد من مشيئة الله؟؟
الجمعة ... 28 – 9 – 2018... الصبر زاد الطريق كيف تتدرب على تحصيله؟؟
الجمعة ...21 – 9 – 2018 ... أكبر الخذلان تقديم نعيم الدنيا على الجنة
الجمعة ... 14 – 9 – 2018... الهجرةُ حجةُ الله على خلقهِ
الجمعة ... 10 – 8 – 2018... هل تعرف الفرق بين النعيم والتنعُم؟؟
الاربعاء ... 8 – 8 - 2018 ... كيف تبر حجك ليكون مبروراً؟؟....
الجمعة ... 3 – 8 – 2018... أنت كمؤمن مسجون ولا زاد لك إلا الصبر
الجمعة ...27 – 7 – 2018...لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 2