أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 18 – 1 – 2019 ... مفاسدُ التبذيرِ والبخلِ والشحِ
الجمعة ... 11 – 1 – 2019... هل تعلم دائرة الإقتصاد فى الإسلام
الجمعة ...4 – 1 – 2019 ... هل شيَبَك عذابُ جهنَّمَ؟
الجمعة ... 28 – 12 – 2018 ...كيف يعرفُ العبدُ أمؤمنٌ هو أم منافق؟
الجمعة ... 21 – 12 – 2018 ... ما الفارق بين العباد والعبيد؟؟
الجمعة ... 14 – 12 – 2018 ... لماذا القرآن مجيد؟؟
الجمعة ...7 – 12 – 2018 ... ما هى أسرار معانى يطعمنى يسقينى يشفينى
الجمعة ... 23 – 11 – 2018 ... لكل مقهور مظلوم..إن بطش ربك لشديد
الجمعة ... 16 – 11 – 2018... إحذر أن يكون عملك بين الشرك والابتداع
الجمعة ... 9 – 11 – 2018 ... مذهب الحق فى علاقة العمل بالإيمان
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
لماذا القرآن مجيد؟؟ -
لماذا القرآن مجيد؟؟
15 - 12 - 2018

لماذا القرآن مجيد؟؟

الجمعة ... 14 – 12 – 2018 ...

للدكتور سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛

فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد..

عباد الله لازال الكلام متعلق بالإغتراف من معين النور ، من الهدى

والنور ، من كتاب رب العالمين ، من القرآن المجيد ، من القرآن الكريم العظيم ... والكلام لازال مستمر في أيات سورة البروج بعدما قطعته ببعض الأيات في المرة السابقة في غير هذا المحِل المبارك ... وقفنا عند قول الله تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)) بعدما بين الله تبارك وتعالى بعض شأنه (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) تبياناً لشأنه العظيم بعدما بين أن الذين يؤمنوا ويعملوا الصالحات لهم الفوز الكبير ، والذين يكفروا ويفجروا ويفتنوا المؤمنين عن دينهم فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ، بعدما بين ذلك سبحانه وتعالى ضرب مثلاً واقعياً أو بياناً لواقع حتى لا يظن ظان أن هذا كلامٌ فحسب وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فكل كلامه حق وكل ما يقوله حق سبحانه وتعالى ، وعده حق ووعيده حق ... فبين من خلال ضرب مثال واقع أو حكاية أمر واقع فقال (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ) بمعنى إن كنتم تشكون في هذا الكلام وتشكون أن بطشه شديد وأنه فعالٌ لما يريد وأنه أعد لكل من عتى عن أمره وتجبر وكفر ينتظره عذاب جهنم وعذاب الحريق فلابد أن تعلموا أن هذا قد وقع بالفعل وأن هذا قد سبق حدوثه بالفعل ، سبق أن أنتقم من أممٍ أو من قوىٍ عتت عن أمر ربها عتواً كبيراً وعلو في الأرض علواً كبيرا وظنوا أنهم غير مُحاطِ بهم وغير مقدورٍ عليهم فأخذهم أخذ عزيزمقتدر وأستبان فيهم قدرته العظيمة وأخذه الأليم .. وهذا أمرٌ موجود مركوزٌ في المعلوم وهو حديثٌ تتناقله الأجيال من جيل إلى جيل ، إلى زمن نزول الأيات على قريش على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في موقفه مع قريش وموقفهم منه فقال (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ) والإستفهام هنا للتقرير بمعنى إنكم قد أتاكم حقيقة.. وهذا أمرٌ لا ينكر ويتناقله التاريخ زمناً ووقتاً بعد وقت..والتعبير بالجنود هو تعبير بأنهم تجندوا وأنهم دائماً متربصين بالحرب والصد عن سبيل الله وأنهم تجندوا لذلك..فلم يقل هل أتاك حديث الجموع أو القوم أو الذين كفروا إنما قال حديث الجنود ثم بعد ما أجمل قال يبين هذه الجنود فقال (فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ) ولأن الله عز وجل له أخذٌ في أممٍ كثيرة ولكنه أختار أن يذكر هنا فرعون وثمود لأنهم قد كان لهم من مثال القوة والعتو أكبر من غيرهم ، ففرعون قصته معلومة في القرآن وقد قصها الله عز وجل على نبيه في كتابه في أكثر من سورة وكيف كان الصراع بينه وبين موسى وكأن الله تبارك وتعالى بين لهم وعلمهم أنه ينبغي أن يعرف ما سيؤول إليه أمره عندما يذهب إلى المدينة حيث كان في المدينة ثلاثة قبائل رئيسة من اليهود وأنه سيتعامل معهم وأنه ينبغي أن يوطن نفسه لما هم عليه وهذا أمرٌ أخر ، لكن هنا ضرب بهم المثل في مقابل اولئك النفر الذين عتو عن أمر ربهم من القريشيين وكيف عادوا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) عداءً ظنوا أنهم لن يقدر عليهم أحد وأنهم لم يرهم أحد.. فبين الله تعالى إن لكم سابق وأنتم لهم لاحق ... فأما السابق فهم كُثر ، أعلى رمزين فيهم هما فرعون وثمود (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ) إذاً كلام الله عز وجل عن بطشه وعن أخذه ، كلام الله عز وجل عن أنه يعد لهم عدا ، كلام الله عز وجل بوعيده الذي ينتظره كل جبارٍ عالٍ في الأرض مسرف ، هذا ليس كلام بل هو حقيقةٌ دامغة وواقعٌ شاهد على صدق ذلك ، من هذا الواقع أمر فرعون وثمود ، وكما قلت هذان رمزان للعلو والعتو والباطل والكفر والصد عن سبيل الله (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ) يعني سواءٌ بين الله تعالى للخلق جميعاً شأنه على العموم وكيف أنه يأخذ كل من عتى وأنه يمهل ولا يهمل وأنه سبحانه وتعالى أمر نبيه وكل من ءامن {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} [مريم: 84] وأنه سبحانه وتعالى لا يحسب أحدٌ من المؤمنين أنه غافل عما يعمل الظالمون حتى يعلم تماماً إن كان من الذين يقع عليهم الظلم فإن الله بالمرصاد ، وإن كان من الذين يرى أن غيرهم ممن ينتمي إليهم وممن هم بينه وبينهم ولاء يظلمون فإن الله بالمرصاد فسنة الله ماضية وما وقع لفرعون وثمود باقٍ في سنته أن يقع في كل ظالم وكل عاتٍ مهما جند جنوده لذلك..ولذلك التعبير بهل أتاك حديث الجنود حتى يُشعر بأنهم متحفزون .. متربصون .. متجندون لمحاربة الحق وأهله ليس الأمر يقع عارضاً ولا فلتة ولا يقع الأمر مرة بل إنه يقع بترتيبٍ وتجنيدٍ لذلك ... فإذا ما كان كل مؤمن يعلم من أمر ربه وهو يرى حوله ، أو في نفسه ، أو في غيره ظلمٌ وتعدي وصدٍ عن سبيل الله فيحدث له من الألم في نفسه وتأخذه نفسه حسرات ويشعر بمرارة الظلم فإن الله يواسيه .. يعلمه بأنه سبحانه وتعالى له أخذُ في كل ظالم ، وله أخذُ في كل عاتٍ أعلاهم هذان الرمزان فرعون وثمود ، ولو عد العبد الظالمين لوجد على رأسهم أمثال هؤلاء وأنه لن يكون وما كان ولم يكن من بعدهم أمثالهم في العتو ونشر الظلم والقوة والتجنيد لذلك ، فهو سبحانه وتعالى يخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنين من بعده بأنه محيطٌ وأعلم على التفصيل ، وكان شأن وقصة أو ما حدث وما جرى لفرعون وثمود تعرفه العرب ويتناقلوه في تاريخهم وهو أمرٌ لم يكن مخفي حتى زماننا لكن بالرغم من أن هذا واقع سواء بإخبار الله الصادق الذي ينبغي أن يكون بغير مثال سابق والذي ينبغي أن يكون بغير مثال مقبول ومؤمل به إلا أنه لما يضرب المثال أو يضرب حكاية من الواقع حدثت فعلاً فينبغي أن يكون التصديق أولى ، بمعنى إن كان من الناس من لا يصدق وعيد الله ومن لا يصدق خبر الله عن القوم المأخذوين الذين أخذهم بعد ما عتو عتواً كبيراً فأنه وأن كان هذا الكلام يحسبونه خبراً ويحسبونه إنشاء وفقط فضرب المثال بالواقع أبين لمن لم يتحرك قلبه لصدق رب العالمين ... نحن كمؤمنين يكفينا أن يخبر الله بقوته .. وبطشه .. وأخذه وأن من ءامن نجى وأن من كفر هلك ، يكفينا ذلك دون أن يضرب لذلك مثالاً لواقع أو يحكي لنا ماذا حدث مع أمم سابقة وقع منهم ما وقع لكن في ذكر الواقع وذكر الأمم سلوى من جهة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وإنذار لمن يكذبونه دائماً ، وبالرغم من ضرب المثال وذكر الأمر الواقع (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ) والتعبير بقول الله سبحانه وتعالى في تكذيب بالرغم من أنه ذكر في موضع أخر {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ } [الانشقاق: 22] لكن التعبير "في تكذيب" إشارة لأنهم في دائرة التكذيب وفي وحل التكذيب وفي خضم التكذيب و يحيط بهم التكذيب فى كل أمر ويحيط بهم التكذيب في كل شأنهم فهم مكذبون ، بمعنى أنه مهما بينت لهم ومهما أتيت بدلائل ومهما ذكرت من أمر الواقع البين الذي رأته العيون وسمعته الأذان أيضاً (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ) وكما قال تعالى {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] بمعنى مهما بين الله لهم ومهما ذكر الله لهم من أمثال الذين هم أشد منهم بطشاً وأشد منهم قوة وأشد منهم عتوا ومع ذلك أخذهم وجعلهم ذكرى وجعلهم نسياً منسياً ، وبالرغم من ذلك قليل من يتذكر وقليل من يتدبر ، فلماذا لم يتدبروا ولم يتذكروا ولم يرعووا ولم يرتعدوا ولم ينذروا ؟  (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ) تكذيب بما أخبر من أن المؤمنين لهم الفوز الكبير وأن الكافرين الصادين عن السبيل لهم نار جهنم ولهم نار الحريق ومن أنه سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل ومن أنه يعُد لهم عدا ومن أنه غير غافل عن ظلمهم ، كل ذلك لم يصدقوا حتى بضرب المثل من الواقع وما كان من تاريخ أيضاً لم يصدقوه لأنهم غرقى في التكذيب ولذلك سبيل المؤمن في ذلك هو أن يسارع في التصديق ... ونحن في زمن يحاول كل المغرضين .. وكل المأجورين .. وكل المفتونين .. وكل من يقبض من أجل الطعن في الدين فتات أو دراهم أو بعض الدنانير تجده يتقول ويتجرأ على القرآن بأن القرآن فيه أغاليط .. وأن القرآن فيه إضطراب .. وأن القرآن فيه تناقض ، تباً لمن يقول ذلك ولعنة الله على من يقول ذلك لأنه يكذب الله عز وجل في أن القرآن {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [فصلت: 41، 42] إن الكفار وإن أهل التكذيب مهما إن وجدوا من الحق المبين .. الأيات تلو الأيات {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } [يوسف: 105] لأنهم تربوا على التكذيب ... إسمع يكذب .. إفهم يكذب .. تدبر يكذب خاصةً عندما يكون الأمر فيه طامةٌ أخرى وهي أن الذي يكذب ويطعن فى الحق يخاطب قوماً بلغوا من الغفلة مبلغهم بمعنى أنت تسمع في برنامج أو تقرأ في جريدة أو في أي مقروء أو تسمعه من سامع في أي منتدى طعناً في القرآن وحديثاً عن إضطراباً فيه ونحن في المقابل عندما نسمع لا نبصق .. لا نطلب اللعنة له .. لا ندعو الله بأن يهلكه جزاء تكذيبه وجزاء تعديه على القرآن المجيد ، وسنعرف لماذا سميَ بالمجيد ، فأمةٌ غافلة وفريقٌ من المكذبين المرتزقة فيضيع الدين بين هذا وذاك ، لست أنت بصاحب الإيمان القوي الذي إن شككت لا تشك وإن ريبت لا ترتاب ، إن علامة الإيمان الحقيقية هي أن الإنسان يكون على أصولٍ إيمانية من أول شأن الله عز وجل إلى أخر كلمة أوحرف أو نقطة في الكتاب مروراً بالإيمان بالرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ... في الحديث أن الدجال يرسل رجاله في الناس بعدما يخرج فيجدون رجلاً يقول إنه الدجال وقد عاهدَ أمر الناس أن يقولوا هو ربنا فلما سمع رجاله من يقول أنه الدجال هموا بقتله فقال بعضهم لبعض ألم يأمركم ربكم ألا تقتلوا أحداً حتى ترجعوا إليه فأخذوه إلى الدجال فقال ما تقول فيَّ قال إنك الدجال فشقه نصفين ثم أمره أن يقوم فقام قال ما تقول فيَّ قال ما أزددت فيك إلا يقيناً إنك الدجال..هذا هو شأن المؤمن ، أن الثوابت الإيمانية والأصول الإيمانية التي ينجزم عليها القلب مهما إن ريبك من مريب ، ومهما إن شكك من مشكك فأنت راسخ {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } [آل عمران: 7]..نحن يا عباد الله بلغ بنا المبلغ بأننا نسمع الكلام ما يطعن في الكتاب والسنة وفي حملة السنة كالبخاري وغيره أو يطعن في أيات الكتاب ويقول انظر هنا يقول كذا وهنا يقول كذا ، وهنا بالرفع وهنا بالخفض وما يتكلم المتكلم في القرآن إلا كالذي يتغوط من فمه ، بوال على عقبيه لا يدري ما يقول كأنه شرب مخدرات ثم خرج على الناس يهزي ، وأمر ما في الأمر هو أن من يسمع هذا الهزيان لا ينكر ، إنك لو كنت مؤمن بالكتاب الذي هو ركنٌ من أركان الإيمان لأن من أركان الإيمان الست الإيمان بالكتب وأعلاها القرآن ، فإن إيمانك بالقرآن على الخصوص يلزمك أن تؤمن بأن هذا القرآن كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على من صدق بالحق وبلغه ولم يخن في شيء أبداً ( عليه الصلاة والسلام ) وهو حقٌ محفوظٌ من التبديل والتحريف والتغير لأن الله تعهد بحفظه {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]..لكن في المقابل أنت ترى همجيتنا وغفلتنا ولا يتحرك لنا ساكن ، إن سماعك لأي أحد مهما كان يتكلم في القرآن بشيء لابد أن تعلم أنه أعز عليك وأشد ألماً لك ممن يطعن في أمك ويطعن في زوجك وأبنتك ويصفهم أنهم أهل فحش عفانا الله وإياكم وحفظكم في أنفسكم وأهليكم وأولادكم ، لكن لابد أن تفهموا ذلك ولذلك هنا قال (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ) إن المصيبة الأساسية والكارثة الكبرى ليست قلة بيان .. وليست عدم حضور للقضية .. وليست قلة ذكر بل إن الأمر بيَن (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ) هل قريش لا تعرف من أمثلهم ، وهل الكفار في كل زمان ومكان ، والطواغيت عربهم وعجمهم لا يعلمون قصة فرعون وثمود ، إنها مذكورة في التوراة والأنجيل فضلاً عن ذكرها في كتاب رب العالمين في القرآن الكريم الذي هو مهيمن على ما سبق من كتب نزلت من عند رب العالمين تنبه وتتدبر (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ) فالعلة والمرض عند أي أحدٍ هو أن يكذب بما لا يُكذب به لأن الإيمان هو التصديق الجازم الذي ينجزم في القلب لكل قضية إيمانية وتكون راسخاً فيها حتى إذا ما شكك أحدٌ  لا تشك أبداً بل ترد عليه وتقول له أخسأ عدو الله إن الحق ما قاله الله ، لابد أن يفهم العبد ذلك (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ) محيطٌ أصلها من الحائط وكل مبنى له جدارٌ يحيط به وهذا أصل تسمية المحيط ، فالمحيط هو الذي يحيط بكل شيء ولا يكون منه شيء مفقود أو غير معلوم بل محيطٌ يحيط به يلتف حوله يحيطهم بعلمه ويحيطهم بقدرته ويحيطهم بكل ما شاء ويحيطهم بكل ما يقدروا عليه مما هو مقدورٌ على الإطلاق {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] والفرق بين القادر والقدير أن القدير هو القادر على الأمر بيسر والقادر هو ما لا يُحال بينه وبين الأمر ، هذا هو القادر أما القدير ومن يقدر على الأمر بيسر وهو عليه هين سبحانه وتعالى ... فإن أولئك المكذبين لابد أن يعلموا أن الله يمهلهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون وأنه سبحانه وتعالى كل ما يفعلونه كالقرود التي تتحرك وتقفز في جبلاية القرود محاطٌ بهم بسورها كذلك يكذبون ويفترون ويطمعون في عطاء الدنيا {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [البقرة: 14] طمعاً فيما عندهم من دنيا وولاءاً لغير المؤمنين كل ذلك (وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ) بل إن الذي كذبوا وطعنوا فيه وإن الذي لم يصدقوا بما جاء به وإن الذي لم يؤمنوا به ولم يتبعوه (قُرْآنٌ مَجِيدٌ) قرآن .. فرقانٌ مجيد ، وما معنى مجيد؟..أبينه بعد الإستراحة إن شاء الله ...

-----------------------------------------------------

الحمدُ للّٰهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦").. فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ

إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

أعلم عبد الله أن المقدسات وأن الأصول الإيمانية هي باب نجاتك إن ءامنت بها الإيمان النافع عند الله إذا أنجزمت في قلبك إنجزاماً لا ريب فيه نفعتك عند الله تعالى لأن الإيمان هو باب النفع لأن الإيمان هو باب السلامة والنجاة من حققه نجى ومن فقده هلك مهما إن كان له من العمل ، ومن حقق الإيمان وربط الأصول في قلبه وربط عليها رباطاً معقوداً وهذا هو سر اسم العقيدة من العقد كما لو كانت صرة تعقدها..كسائر العقود التي تبرم فتصير عقدة معقودة..كذلك العقيدة ينبغي أن تكون أركان الإيمان وأصوله والنظر إلى الكتاب والقرآن ينبغي أن يكون لهما محلٌ في قلبك محل الصميم .. الغلغلة.. بحيث لا يكون هناك موطن شكٌ أو ريبة أو موطن تصديقٍ عام أو موطن تهيئ للتريب والتشكيك بل على رسوخ في القلب بذلك تنجو عند الله سبحانه وتعالى ، لكن إذا ما كان هناك خلخلة في هذا الرسوخ وكان رباط الإيمان وعقد عقدته في القلب مخلخل فإن ذلك موطن الخطر {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } [الحج: 11] قال ابن تيمة رحمه الله " أولئك الذين إذا ماتوا على ما عندهم من إيمان لعلهم نجوا ولكنهم كانوا من الذين إذا ريبوا أرتابوا وإذا شككوا شكوا فينقلبون عند أدنى فتنة تقلبهم فيخسر الدنيا والأخرة " هذا ليس مجرد أنه عصى معصيةً أو ترك طاعة لا بل تخلخت عنده المعقود عليها قلوبهم (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ) لقد جاء لفظ المجيد وصفٌ لله سبحانه وتعالى ، وجاء وصف المجيد وصفٌ للعرش ، وجاء وصف المجيد وصف للقرآن ، لابد أن تعلم أن هذا الوصف عندما يُضاف فإنه يتناسب مع المضاف إليه فإن كان وصفاً لله فهو يعني تمام العلو والشرف والسؤدد سواءٌ كان شرفاً وعلواً وكمال سؤدد يستحق به أن يعلو علواً لا يدانيه أحد أو أنه ممجد من عباده يحمدونه ويثنون عليه ويثبتون له الشرف الأعلى والمقام الأعلى ويسبحونه فهو أيضاً تمجيد ، وإذا أضيف إلى العرش ذكرت ذلك في بيانه ، وأما هنا فقد أضيف لفظ المجيد أو وصف المجيد إلى القرآن وهو على معنيين ، الأول: أن القرآن ككلام رب العالمين له الشرف الأعلى وله المقام الأسمى فلا يُقدم عليه أي كلام ولا يرتفع عليه أي ذكر بل هو الذكر الأعلى والكلام الأعلى وأشرف كلام على الإطلاق وأعلى كلام في المقام والمكانة فهو ملك الكلام لأنه كلام الملك سبحانه وتعالى وبه يكون العز والشرف ، فتمجيد القرآن يلحق بمن قدس القرآن فإذا كنت ممن يحبه .. تعلق قلبك به .. تغار عليه .. تقرأه وتتدبره .. تعمل به .. تحكمه .. تبرأ من كل من حكم غيره فإن ذلك يعني أنك تمجد أو أنك تنال مجداً أنت نفسك تنال مجداً بالقرآن ،  فالقرآن فيه ذكرنا ، والقرآن فيه عزنا ، والقرآن فيه مجدنا وشرفنا ، فكل من تعامل معه بما يليق به رُفع ذكره وعلىَ شرفه لأنه لا عز إلا عز القرآن ولا شرف إلا شرف القرآن فهو مجيدٌ في ذاته لأنه ملك الكلام ، ومجيدٌ يُورث المجد لمن تعامل معه ونال من شرفه ونال من علوه ونال من تزكيته ، ويكفيك أن تحبه وأن ترجو أن تقيمه المقامات كلها التي تليق به في قليك من تقديس ومن تعظيم وإعلاء ومن تقديمه على كل قول ومن جعله الفصل فى تدبره ومن الإستغناء به عن كل تراهات الدنيا وأقوال الخلق مهما ان علو فلا يقدم ولا يعلوا على كلام رب العالمين (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ) هذا معنى ... والمعنى الثاني :  أنه كان على أجود ما يكون وهنا بعضهم قال مجيدٌ من المجود ، فإن القرآن ليس هناك مجود مثله ولا يقصد بمجود أحكام التلاوة والتجويد بل مجود نظماً وبلاغةً وبياناً وحكماً وفصلاً وتفصيل لكل شيء وتبيان..فهو أجود ما يكون في كل ذلك ، أجود ما يكون في الحكم .. الفصل .. في فض الخصومات .. في الهداية .. في الإرشاد إلى أعلى المقامات وأسماها .. في نصب الصراط  لمن أراد أن يسير عليه ليمر على الصراط في الأخرة ناجياً ... أجود فهو مجود .. فهو مجيد تنبه إنه قرآنٌ مجيد أي إن الذي تكذبون به والذي لا تنزلونه منزلته ، وأعلم أنه لقرآنٌ مجيد خطابٌ ليس للكفار فقط بل هو للمؤمنين قبلهم حتى ينزلوه منزلته وحتى يعلموا قدره فتنبه لذلك ... نحن لسنا ممن يمجد القرآن ، المصحف في بيتك أنا أسألك بالله عليك متى فتحت المصحف ومتى قرأت فيه ومتى جعلت لك معه ورد ومتى تعلمت أحكام تلاوته ومتى تدبرت معانيه في تلك الغربة التي تسود القلوب ، عندنا أعظم دواء ونعاني من أشد الأدواء ومع ذلك لا نستقيم على تعاطي الدواء {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] أنتم عندكم أعظم دواء وليس القرآن هو الدواء لعلاج السحر ولا الجن إنما هو دواء لفساد القلوب وخراب المعتقدات .. لمعرفة من صاحب الحق المطلق ومن هم الطواغيت الذين ينبغي أن يكفر ويتُبرأ منهم إلى الله تعالى ، لا يهدي إلى الحق إلا الكتاب {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15، 16] تنبه لن تهتدي في الدنيا ولا في الأخرة ، لن تهتدي في الدنيا على الصراط وعلى البيان وعلى الإيمان ، ولن تهتدي في الأخرة مروراً على الصراط  حتى لا تسقط في جهنم فتنجو ، لن يكون ذلك إلا بالقرآن المجيد (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) أي أن هذا القرآن مكانته وكرامته وعلوه أقتضى أن يكون محفوظاً فحفظه الله تعالى بين أيدي الناس محفوظ وفي محله الذي أختاره الله له بعدما تكلم به وأمر بالقلم أن يكتبه في لوحٍ محفوظ ، وسميَ لوحٌ محفوظ لأنه عند الله ، لم ترد نصوص تبين ماهيته ولا مكانته بل هو عنده سبحانه وتعالى عنده على الماهية التي يعلمها وتليق به أي باللوح المحفوظ وهو لوحٌ لا يطلع عليه إلا الله فيه الكتاب وفيه ما هو كائن إلى قيام الساعة وفيه مقادير ومقاليد الأمور ومقادير الخلق والكون وكل ما اراده وشاءه ربنا تبارك وتعالى ، والكتابة عند الله ليس في اللوح المحفوظ فحسب بل الكتابة عند الله أربع أنواع :  أعلاها وأصمدها وأشرفها ما هو في اللوح المحفوظ الذي لا يمسه أحد ولا يراه أحد وهو إلى الله سبحانه وتعالى وحده ، ثم الكتابة الثانية: هي ما في أيدي الملائكة من ألواح مما يثبت الله فيها ما يشاء ويمحو {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] هذا كتابٌ أخر كتابٌ بيد الملائكة يكتبوا فيه بعض المقادير ثم يقدر الله أن تتغير لحكمٍ عظيمة ولأسبابٍ ولإبتلاء للعبد بأعمالٍ تقتضي زيادة أو نقصان فهذه نوعٍ ثاني من الكتابة ، والنوع الثالث من الكتابة هو كتابة الملكين اللذان وكلا لكل عبد يكتبون عليه ما فعله من خيرٍ وشرٍ وما قال وما أعتقد وهذا الكتاب الذي تكتبه الملائكة وتحصي على العبد ما قدم هو الذي يُناوله يوم القيامة {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } [الإسراء: 13، 14] ولشدة الإنصاف وتمامه وعلوه أن يُعطيك ربك كتابك لتحاسب نفسك حتى لا تقول ظُلمت ، ولا تقول فعلت ولم يُكتب بل أنت ترى وتعلم فهذا الذي يُعطى يوم القيامة نسأل الله أن يناولنا كتبنا بيمينا تنبه ، وأما النوع الرابع من الكتابة  فهو الكتابة التي تكون كما قال بعض أهل العلم على جبين العبد عندما تُنفخ فيه الروح ، ففي الحديث إذا بلغ عمر الجنين مئةٌ وعشرون يوماً أرسل الله ملكاً يكتب أربع كلمات :  أجله .. عمله .. ورزقه..وشقيٌ أم سعيد تنبه فهذا هو الكتابة الرابعة ، أو النوع الرابع من الكتابة ... هذه المكتوبات كلها وردت بها النصوص وثبتت ونحن نؤمن بها ونعتقدها وكلٌ منها له حكمة لكن اللوح المحفوظ هو أعلاها لا يمسه إلا المطهرون ، حمل بعض أهل العلم هذه الأية على القرآن هذا هو الصحيح أن قوله لا يمسه إلا المطهرون ليس اللوح المحفوظ ، فاللوح المحفوظ لا يمسه أحد أبداً ولكن القرآن يمس فأمر الله تعالى إلا يُمس إلا على طهارة بحيث لا يمسه جنب ولا يمسه محدث بل ينبغي أن يمس المصحف على طهارة أما أن يقرأ العبد من المصحف بغير مس بالنظر إليه أو من حفظه فلا شيء أن يقرأ حتى ولو كان جنباً ، فهذه عائشة رضي الله عنها تقول كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يذكر الله على كل أحواله ..فلا يُمس المصحف إلا على وضوء فضلاً عن رفع الحدث الأكبر هذا هو الذي يعني لا يمسه إلا المطهرون ، أما المحفوظ (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) تنبه لذلك ، أسأل الله أن يعلمنا وإياكم وأن يجعلنا وإياكم من الراشدين وأن يجعلنا وإياكم من المؤمنين وأن يعلي شأن القرآن في قلوبنا وأن يجعلنا من أهله وألا يحرمنا فضله بذنوبنا وألا يحرمنا خير ما عنده بسوئنا ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين .. اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وأجعلنا هداة مهتدين ... اللهم أشف مرضنا وأشف مرضى المسلمين ... اللهم يسر بدوائهم وعجل بشفائهم وأجعل ما يلاقونه في حسناتهم وردعلينا وعليهم العافية خيراً مما كانت وتفضل علينا بفضلك وجد علينا بجودك وأكرمنا بكرمك وأعف عنا بعفوك واغفر لنا بمغفرتك وأصلحنا وأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأسترنا في الدنيا والأخرة ولا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا وكن لنا ولا تكن علينا ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... ورد علينا الغائبين يارحمن يارحيم بفضلك ومنك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين ولك الحمد حتى ترضى والحمد لله رب العالمين ... وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه: أم محمد موسى..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...

 

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 18 – 1 – 2019 ... مفاسدُ التبذيرِ والبخلِ والشحِ
الجمعة ... 11 – 1 – 2019... هل تعلم دائرة الإقتصاد فى الإسلام
الجمعة ...4 – 1 – 2019 ... هل شيَبَك عذابُ جهنَّمَ؟
الجمعة ... 28 – 12 – 2018 ...كيف يعرفُ العبدُ أمؤمنٌ هو أم منافق؟
الجمعة ... 21 – 12 – 2018 ... ما الفارق بين العباد والعبيد؟؟
الجمعة ... 14 – 12 – 2018 ... لماذا القرآن مجيد؟؟
الجمعة ...7 – 12 – 2018 ... ما هى أسرار معانى يطعمنى يسقينى يشفينى
الجمعة ... 23 – 11 – 2018 ... لكل مقهور مظلوم..إن بطش ربك لشديد
الجمعة ... 16 – 11 – 2018... إحذر أن يكون عملك بين الشرك والابتداع
الجمعة ... 9 – 11 – 2018 ... مذهب الحق فى علاقة العمل بالإيمان
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6