أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 18 – 1 – 2019 ... مفاسدُ التبذيرِ والبخلِ والشحِ
الجمعة ... 11 – 1 – 2019... هل تعلم دائرة الإقتصاد فى الإسلام
الجمعة ...4 – 1 – 2019 ... هل شيَبَك عذابُ جهنَّمَ؟
الجمعة ... 28 – 12 – 2018 ...كيف يعرفُ العبدُ أمؤمنٌ هو أم منافق؟
الجمعة ... 21 – 12 – 2018 ... ما الفارق بين العباد والعبيد؟؟
الجمعة ... 14 – 12 – 2018 ... لماذا القرآن مجيد؟؟
الجمعة ...7 – 12 – 2018 ... ما هى أسرار معانى يطعمنى يسقينى يشفينى
الجمعة ... 23 – 11 – 2018 ... لكل مقهور مظلوم..إن بطش ربك لشديد
الجمعة ... 16 – 11 – 2018... إحذر أن يكون عملك بين الشرك والابتداع
الجمعة ... 9 – 11 – 2018 ... مذهب الحق فى علاقة العمل بالإيمان
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
كيف يعرفُ العبدُ أمؤمنٌ هو أم منافق؟ -
كيف يعرفُ العبدُ أمؤمنٌ هو أم منافق؟
29 - 12 - 2018

كيف يعرفُ العبدُ أمؤمنٌ هو أم منافق؟

الجمعة ... 28 – 12 – 2018 ...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛

فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد.

لازال الكلام متعلق بأياتٍ من سورة الفرقان حيث يقول الله تعالى (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) إلى أخر الأيات...وقد عرفنا في اللقاء السابق في غير هذا المحل المبارك ما يتعلق بقول الله (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) وعرفنا الفرق بين العباد والعبيد ، وعرفت لماذا أضافهم إلى اسمه الرحمن ، وعرفنا أنه في قوله تعالى (الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) كيف أنهم أذلة لربهم وأنهم أعزة بدينهم وأنهم لا يؤذون أحداً بأنهم يمشون هونا رفقاً ولينا وإذا تُعديَ عليهم وأذاهم أحد فإنهم لا يردون السيئة بالسيئة ولا يردون الشر بالشر بل يذهبون إلى ما يكون منه السلامة ، أي السلامة من البطر والأشر .. والسلامة من الشر .. والسلامة من كل إثم ، وليس معنى قالوا سلاما قالوا السلام عليكم..ولكن معناه أنهم قالوا وفعلوا ما يتوصل به إلى السلام الذي لا يعدله شيء..ثم يقول ربنا جل وعلا بعد أن وصف حالهم في ذواتهم وحالهم مع الخلق بين كيف حالهم معه هو سبحانه وتعالى فقال (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) وفي هذه الأية عدة مواقف منها،  والذين يبتون : والبيتوتة هي أدراك الليل للنفس فمن أدركه الليل في أي محلٍ كان..يسمى بات سواءٌ نام أو لم ينم ولذلك كانت تقول العرب بات فلان قلقاً يعني بغير نوم ، ولكن كانوا يقولون أنه بات لأن البيات متعلق بإدراك الليل ، وهؤلاء كانوا في نهارهم لا يؤذون وإذا تُعديً عليهم وإذا تفاعلوا مع الخلق وأذاهم أحد من الجاهلين لا يردون الأذى بالأذى ، فكانوا من الخلق في ذواتهم من المحسنين ، وكانوا بينهم وبين الخلق أيضاً يبذلون المعروف فإذا تُعديَ عليهم كانوا من أهل الرفق واللين.. ثم هم إذا خلو إلى ربهم في الليل وهذه وقفة ثانية : أنهم يبيتون أي يدركهم الليل فيختارون من هذا الليل ليكون لهم مع ربهم شأن ، أن ليلهم لربهم وهنا وقفةٌ كبيرة جداً بالنظر إلى أحوالنا وبالنظر إلى أحوال هؤلاء الذين اصطفاهم الله لهذه الأوصاف والتي ينبغي أن يبحث كل مؤمن لنفسه عن هذه الأوصاف وعن أن ينتمي لهذا الفريق الذي أثنى عليه ربه والذي وصفهم بخير الأوصاف التي نالوا بسببها ما قُدم من ذلك التشريف وعباد الرحمن ، لابد أن تبحث لنفسك عن السبيل للدخول في هؤلاء حتى ولو كنت أخر الصف المهم أن تكون ممن وصفهم الله وشرفهم بإضافة عباد إلى اسمٍ من أسمائه الذي هو أرجى الأسماء..والذي هو أحب الأسماء للنفوس..والذي معه يستشعر كل من أبتلاه الله بشيءٍ يتمنى منه الرحمة يستشعر معه الرحمة ... ليلهم لربهم وليس للفجور .. وليس للمسسلات .. وليس للأفلام .. وليس للمحادثات مع النساء بين النساء والرجال أو الشباب والشبات .. وليست في قضاء الليل في الشهوات .. ولا في المجون .. وليست في قضاء الليل على المقاهي لشرب الدخان والمخدرات...المهم هو أن تعلم أن ليل المؤمنين أو ليل عباد الرحمن إنما هو لربهم ، وأنت بنبغي عندما تسمع هذا اللفظ (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ) عندما تسمع (لِرَبِّهِمْ) ينبغي أن تنظر في حالك كيف ليلك؟..أنت سل نفسك هذا السؤال بينك وبين ربك ، أفضل أحوالك وأنصف أحوالك أن تنام مخموداً إلى الفجر لا يتقلب لك جانب من كثرة ما سعيت في طلب الدنيا سواءٌ لقضاء حوائجها أو للتوسيع..المهم هو أن أفضل الأحوال منا أننا ننام فنخمد إلى أن يقوم الفجر، فمنا من يقوم للفجر ومنا من يضيعه ومن ضيعه فقد كتب أسمه في كشف المنافقين بيده..لأن أكبر صلاةٍ تبين أو تفرق بين المؤمن والمنافق هي صلاة الفجر..ولكن هؤلاء الذين اصطفاهم الله عز وجل وأضاف كونهم من العباد إلى أسمه الرحمن ليلهم لربهم ليس للفراش، ولو كان الليل للفراش فهذا أعدل الأحوال عندنا ولكن هؤلاء لم يكن ليلهم للفراش بل كانوا ({كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17، 18]..كما سنعلم فيما يتعلق بفضل قيام الليل..لكن لابد أن تقيم مقارنةً بين ليلك وبين ليلهم ، هم ليلهم لربهم (يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا)  قبل أن نذهب إلى سجداً وقياماً لابد أن يكون لك الوقفة ، ليلنا إذا انتقلت من حالة العدل التي هي أن يكون ليلك للفراش أقصد للنوم ، فإنك إذا ما كان الأمر كذلك فإن هناك من ليلهم للشيطان.. عباد الرحمن ليلهم لربهم يبتون لربهم ، أما من كان منا غير نائم فإنه يقضي الليل أما في مجونٍ أو مشاهدات قد يبلغ بها أنها مشاهدات ماجنة فاجرة إما في محادثات باطلة وإما في تواصل غير مشروعٍ مع أمرأة لا تحل أو مع صديقٍ ماجن أو .. أو .. أو ... المهم هو أن ليلنا ليس لربنا...الناس يحبون الصيف لأن فيه السهر لماذا؟..للقيام للذكر لتلاوة القرآن لمراجعة العلم ومدارسته كما كان يفعل السلف ، أنهم يصلوا الفجر بوضوء العشاء وما بينهما قياماً على مدارسة العلم ، هل الناس تحب الصيف لأنه فيه السهر لذلك؟..لا ولكن ليجتمع الشباب على النواصي .. أو في المقاهي .. أو فيما يسمونهم بمحلات الكوفي شوب .. أو غير ذلك .. أو على شاشات التلفاز .. أو على النت أو غير هذا ، والليل بدون برودة وبالتالي يسهر وبالتالي يكون الليل غالبه مجون..أنت تحكم من كان ليله على هذه الحالة التي هي حالنا وحال أولادنا وحال بناتنا وحال شبابنا فهو لله أم للشيطان؟..لا يمكن أن يكون لربهم لكن عباد الرحمن ليلهم .. بيتوتتهم (يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ) وبالتالي إما نائم بعد قيام أو نائم ثم يقوم ، ثم إذا قام لا يقوم إلى مجون ولا إلى فجور ولا إلى محادثات باطلة إنما يقوم ليكون بين يدي ربه قائماً ساجداً ، هذه وقفة لابد أن تسأل نفسك وتعرض ليلك هل هو لربك أم للشيطان ، إن كان لربك فهنيئاً لك وإن كان لغير ذلك فلا تلومن إلا نفسك ... فالليل هو خاصة المتقين .. المتقربين لربهم .. زمن التجارة مع الله لأنه هو فيه الإسرار .. الإخلاص .. الخصوصية .. التذلل لله عز وجل دون رؤية الناس ودون شعور الأخرين بك إلى غير ذلك ، ثم قال (يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ) من بات لربه فهو على طاعة وأخص تلك الطاعة القيام والسجود وهي ما يُعرف بقيام الليل أو الصلاة بالليل أو التهجد بالليل تنبه (يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ) يعني لو بيقرأ قرآن ، قراءة القرآن تدخل في ذلك .. لو كان يُدرس علماً وهذا طبعاً صار أمراً نادراً ، من منا يُقيم أولاده على أن يدارس القرآن أو التفسير أو الفقه حتى يكون في البيت شمعة تنير أو مصباح ينير لنفسه ولأمه ولأبيه ولأخوته شيءً من نور الله ، أيُ بيت؟..أنظر في بيت أخيك وأختك وعمك وخالك انظر إلى أولادهم يقيمون المعسكرات ويأهبوا الأولاد والبنات من أجل طلب العلم الدنيوي ، قد يفهم من كلامي أحد منكم أن هذا باطل أو حرام لا ، هذا درجة ثالثة أو عاشرة طلب الدنيا لا ينفع في الأخرة مهما إن طلبت الدنيا وحصلت منها فإنها هباء .. تراب {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 16، 17] نحن جل سعينا للدنيا..والمتقون علامتهم أن الدنيا أصغر همهم وأن الأخرة هي أكبر همهم ... إذاً كيف يكون ليلك لربك؟..أن تفعل ما يحبه ، يحب الذكر .. القرآن .. الصلاة .. السجود والقيام .. وما شابه (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا)..ولماذا قدم ذكر السجود على القيام بالرغم من أن القيام أسبق من السجود فالمنطق أن يقول قياما وسجدا ، إنما هذا لسببين ، السببُ الأعلى : هو قيمة السجود وفضل السجود وأنه عنوان القربة وأن السجود هو صلة العبد بربه "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ولذلك دائماً وصف المصلين والمتبتلين ووصف المؤمنين والمتقين والمتهجدين والمتقربين لربهم في القرآن لو أستقصيت وأنت تقرأ وردك ستجد أنها بلفظ السجود ... قد يكون منها ما هو الصلاة ... وقد يكون منها ما هو الركوع ولكن السجود هو الوصف الذي يُوصف به..لأن السجود هو أخص ما يكون الصلة بين العبد وربه وأخص ما يميز العبد نفسه بين كونه مؤمناً أو منافقاً ... المنافقون قال الله في حقهم {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] أي يفعلونها رياء (وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) إذاً في السجود ممكن لو واحد يصلي والإمام يُطيل يقول أنتوا بتقولوا أيه لأنه هو ممكن يسجد يقول سبحان ربي الأعلى بأسرع ما يكون ثلاث مرات ثم بعد ذلك (وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) بينما المؤمن يُسر بكل أطالة من الإمام سجوداً وإن كان يصلي لحاله فإنه يُسر بإطالة السجود لأنه فيه يبث حزنه وهمه وطلبه وشكواه ونجواه والظلم الذي وقع عليه ، أي عندما تصلي ثم يأتي السجود تجد نفسك في السجود تطلب الشفاء .. المغفرة .. الرحمة .. الهداية لك وللأولاد .. التوبة .. ورد الظلم .. تفريج الكرب .. فك أسر المأسورين .. نصر الإسلام وعزة المسلمين..تجد نفسك تخر دعاء كأنك أقرب ما تكون من ربك ، كأنك فى مقابلة مع الله ، لكن أنت تجد نفسك بسبب أن إيمانك قليل وأنك مشرف على مرحلة النفاق تجد إن الإمام إذا أطال تضطجر منه لأن أنت أول ما وضعت جبهتك على الأرض قلت سبحان ربي الأعلى ثم فرغت ، فرُغ إناؤك إناء الذكر والتبتل بينما إذا كنت مؤمناً تتمنى لو لم يرفع الإمام رأسه من السجود لتكمل نجواك إلى ربك ، فلذلك كان السجود محبوباً للمتقين والمتهجدين ، ولذلك كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسجد حتى يظن أنه قُبض ، الصحابي يقول صليت خلف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والحديث عند البخاري فأطال السجود فأنتظرت ، فأطال السجود فأنتظرت فأطال السجود فأنتظرت حتى ظننت أنه قد حدث له شيئاً أو قُيض فرفعت فإذا هو ساجد ( صلى الله عليه وسلم )..يعني هو من طول السجود ظن أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قُبض وهو في الحقيقة ليس إلا أنه فى صلة مع الله ، فهذا هو أول سببٍ لتقديم ذكر السجود على القيام ... السبب الثاني : إنتظام الفواصل (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) الالف هذه أسمها الفواصل، فحتى تنتظم الفواصل كلها بالألف وهذا من بديع القرآن .. من بديع النظم فقدم السجود على القيام.. وهل القيام أفضل أم السجود؟  كلاهما له من الفضل ما له ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن السجود هو أولى وأحق وأستشهدوا بذلك إلى أن غالب لفظ الصلاة أو وصف المصلين أو وصف من يصلي لربه في القرآن بالسجود ... والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) ، وفي الحديث أن العبد إذا سجد بقدر ما يسجد تطرح ذنوبه من على عنقه (إذا صلى العبد كانت ذنوبه على عنقه) ، أنت تذنب من الصبح إلى الظهر فتكون الذنوب على عاتقك محمولة (فإذا ما سجد العبد بقدر ما يُطيل سجوده بقدر ما يكون طرح الذنوب من على عاتقه) ، لابد أنك تعلم إنك تصلي الصبح فتكون الذنوب وقد تقول أي ذنوب تكون مني ، من اللغو والكلمة والغيبة والنميمة والنظرة والفحش وعدم الصدق في البيان ، يعني إذا أردت أن تعدد من الفجر للظهر إن كنت ممن يقيم الفجر ويصليه ستجد كثيرا جداً من الذنوب تكون على عاتقك محمولة إذا ما سجدت طُرحت من على عاتقك بقدر سجودك ، فإذا أنت صليت نقر لا يقع منها كثير ولكن كلما أطلت كلما نزلت فيخرج من صلاته بلا ذنوب ... وفي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:" أرأيتم إن كان نهرٌ بباب أحدكم يغتسل فيه خمس مرات أيبقى من درنه شيء .. قالوا لا .. قال كذلك الصلاة " ، يعني الصلاة أنت تتسخ من الفجر للظهر ومن الظهر للعصر ومن العصر للمغرب ومن المغرب للعشاء كأنك تتسخ في عمل .. من ترابٍ .. من طين..والنهر ببابك ، أي قريب منك جداً لا تحتاج للذهاب إليه جهد بل هو قريب من بابك ، واحد يغتسل خمس مرات في اليوم هل يمكن أن يكون عرق ودرن ولون جلد وما شابه وتراب؟..لا يمكن ... خمس مرات من يغتسل مرة في الأسبوع يسر ...فإذاً لابد أن تكون مستوعب خمس مرات يغتسل..ضرب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المثال فى ذلك بالصلوات ، فأنت تدرن بالذنوب بين كل صلاة إلى الصلاة ثم تغتسل في هذه الصلاة بمعنى أنك تتنظف من ذنوبك ، تكون على عاتقك فتسجد فتُطرح من على عاتقك تنبه فلذلك السجود ذهب الكثير من أهل العلم الى أنه أفضل من القيام ، وذهب الأخرون إلى أن القيام عظيمٌ لأن فيه كثرة القرآن وإطالة القراءة والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:" من قرأ من الليل عشر أياتٍ لم يكن من الغافلين ومن قرأ مئة أيه كان من المتقين ومن قرأ ألف أية كان من المقنطرين" تنبه والحديث أخرجه أبو داود عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص من قرأ عشر أياتٍ لم يكن من الغافلين ، ممكن تكون من أي سورة في جزء عم أو الصافات قليلة جداً ومع ذلك مئة وأثنان وثمانون أية ، فمن قرأ عشر أيات لم يكن من الغافلين ومن قرأ مئة أية كان من المتقين ومن قرأ ألف أية كان من المقنطرين ، حتى تعلم قيمة القيام وفضله وأنه يكون عنوان خروجك من الغفلة من جهة وكتابتك في المتقين من جهة وأن تكون من المكثرين في الخير.. المقنطر هو الذي يعمل قنطاراً حتى تكون من المكثرين في الخير (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) وهذه الصلاة تسمى صلاة الليل أو قيام الليل ما فضلها ومدى حاجتنا لها؟..أبين ذلك بع الإستراحة إن شاء الله تعالى ...

------------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـٰه إلا اللّٰه وحدَه لا شريكَ له ،وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: " إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً. " (الأحزاب"٥٦")..فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

قيام الليل وصفه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأنه شرف المؤمن فقال في الحديث "وأعلم أن شرف المؤمن قيامه الليل" أو صلاته بالليل ، شرف المؤمن أي الذي يشرفه ويعلي قدره ويعلي منزلته ويجعل له مكانة ، طبعاً الشرف المقصود به يكون عند الله وليس عند الناس  ولكن حتى إذا شرف الله عبداً فإنه يجعله مشرفاً بين الخلق ، لأن كل تكريمٍ من الله لعبدٍ يكون هذا التكريم منه كرامة هذا العبد عند الخلق ، وطبعاً عند الخلق المؤمنين ، إذا كرمك الله عند الفاجرين والكافرين فأنت ملعونٌ لأن هناك يكرمك أو يشرفك أهل السوء وأهل الكفر..أما إذا كرمك الله عند المؤمنين فأنت مكرم تنبه ، وكثيرٌ من الناس لا كرامة لهم عند مؤمن وبالرغم من أنهم عند أمثالهم من زبانية الطواغيت ومن أهل الفجور ومن أهل الكفران ومن أهل الزنا أعزكم الله وطهركم تجد له كرامة ، يعني أنت تجد لص اسمه المعلم فلان تجد أن اللصوص والسراق وأهل الباطل يعظمون المعلم فلان .. بالرغم من أنه قد يكون عند الله أهون من الجُعلان وإن الجُعلان ليتكأكأ بأنفه في الخراء..أعزكم الله فتنبه ، إنما الكرامة التي تكون من الله أن يكرمك عنده ويكون من هذه الكرامة أو من أثرها أن تُكرم عند المؤمنين ... فنحن نرى الصحابة لازلنا نحبهم ولم نراهم ونترضى عليهم دوماً وحتى السيء منا يترضى عليهم ويثبت لهم الكرامة من تكريم الله لهم ، والعلماء .. وأهل البر .. وأهل الخير .. وأئمة العلم لازالوا يُكرمون عندنا ونذكرهم بالترحم ونذكرهم بالخير والثناء لكرامة الله لهم فتنبه ، فالله يشرف العبد ، قيام الليل شرف المؤمن ، ولقد أثنى الله سبحانه وتعالى على أهل القيام بأنهم خاصته فلذلك كثر الثناء عليهم ... يقول الله تعالى {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ } [الزمر: 9]..جعل مقام العلم هنا أنهم علموا قدر ربهم فباتوا ليلهم لربهم سجداً وقياما ، والقنوت هو طول القيام بالتلاوة .. أناء الليل يحذر الأخرة أي الخوف .. ويرجو رحمة ربه الرجاء ، جاء الخوف والرجاء بناءً على محبة الله ، أحبوا ربهم وعرفوا قدره فتولدت المحبة وأتقدت في قلوبهم فكان من ذلك الخوف من المحبوب المقدس المقدر..والرجاء فيما عنده من فضل نسأل الله أن يرزقنا ولا يحرمنا..تنبه..وكذلك يصف المتقين بأنهم {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات: 17، 18] فلذلك كان قيام الليل عنوان التقوى .. قيام الليل هو على النبي صلى الله عليه وسلم واجب ولذلك جاء الأمر فيما يتعلق بقيام الليل بالأمر {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } [المزمل: 1 - 4] فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقيام الليل أما المؤمنين لم يُؤمروا بقيام الليل وإنما ذكروا ببذلهم ، فالأيات المتعلقة بقيام الليل في حق الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بصيغة الأمر (قُمِ اللَّيْلَ) أما وصف المؤمنين بقيام الليل لم يأتي في القرآن بالأمر لم يقول قوموا الليل أو أحيوا ليلكم بالقيام إنما ذكر أنهم يفعلون ذلك خشيةً له وخوفاً منه ورجاءً في فضله ، فهنا قال (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) من صفاتهم ولم يقل أنه أمرهم..باتوا سجداً وقياما إنما قال (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) تنبه (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: 16] إذاً جاء الكلام في حق المؤمنين أنهم يقيمون الليل .. يتبتلون لربهم .. يقنتون لربهم .. يبيتون لربهم لأن قيام الليل ليس واجباً إنما هو شرف المؤمن .. وصف المتقين .. خلوة العابدين بربهم .. إغتنام الفضل الذي يتفضل الله به على عباده في الثلث الأخير من الليل ، ففي الحديث "ينزل الله إلى السماء الدنيا فى الثلث الأخير من الليل ، ثم ينادي هل من تائب فأتوب عليه .. هل من مستغفر فاغفر له حتى يطلع الفجر" ، وهذا معناه أن هذه ساعات تفضل..ولذلك خير الصلاة صلاة في جوف الليل الأخر ، ولذلك جُعل خير التطوع على الإطلاق ما يكون في الليل ... ومقيم الليل على ضربين ، هناك من يكون مقيم الليل حكماً دون إقامة وهناك من يكون مقيماً ، أما من يكون له حكم وليس فيه قيام الليل ، كما في الحديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:" من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الفجر في جماعة كأنما قام الليل كله" ، فهذا حكماً وليس فعلاً..تفضلاً من الله عز وجل وترغيباً في إقامة الفرائض إذ أن العبد ما تقرب لربه بشيء كما يتقرب بما أفترضه عليه ... أحب شيءٍ إلى الله الفرائض بمعنى أن العبد إذا أحسن قيام الفرائض ولم يفعل غيرها فذلك أنفع له مما لو أقام أو بذل كثير من النافلة وضيع الفرائض فلم ينفعه شيء ... وأما مقيم الليل ففي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:" أصيبوا من هذا الليل ركعتين أو أربع" ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من صلى من الليل ولو ركعتين كان من أهل هذه الأية (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا)..وهذا يعني أنك ينبغي إلا تحرم نفسك من أمرين ... الأمر الأول :  أن تصلى ولو ركعتين خلاف الوتر ، يعني تصلي العشاء وسنة العشاء ولو ركعتين ثم توتر تكون بذلك ممن بات لربه بقدر ذلك (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) بنسب فيه عشرة في المئة .. عشرين .. سبعين .. مئة ، إذاً أبو عشرة في المئة أخذ شيئاً وهذا كلام ابن عباس رضي الله عنهما تنبه ، وبعض أهل العلم قال ركعتي المغرب وسنة العشاء ثم يوتر فكان ممن يبيت لربهم سجداً وقياما ... الأمر الثاني :  أن تصلي بمئة أية ، عم فيها قرابة أربعين أية وعبس قرابة أربعين ، يعنى ‘ذا قرأت عم وعبس قضيت بذلك وأضفت إليها الإخلاص صليت المئة وليس مئة أية من سورة البقرة ، فلا يفوتك ذلك أن تصلى ولو ركعتين وأن تقيم بمئة أية فبهذا يتحقق فيك أنك ممن يبيت لربه سجداً وقياما ، وأن تحافظ على ذلك تنبه ، ولذلك أثنى الله عز وجل على أهل القيام بهذه الأيات التي ذكرتها تنبه لذلك..ثم إن القيام ممن يجعل العبد متقلباً ملتمساً أن ينال رحمة ربه ، ففي الحديث "رحم الله عبداً قام من الليل فأيقظ أهله" إلى أخر الحديث ... تنبه وأيضاً قيام الليل يجعل العبد مكرماً عند ربه كما ذكرت ويجعل العبد نعم الناس ، ففي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذُكر له عبد الله ابن عمر فقال:" نعم الرجل عبد الله لو كان يقيم الليل" ، وهذا يعني أن قيام الليل يجعلك من أنعم الناس عند ربك لأنك تبذل لربك في خلوتك ويكون الناس من حولك في غفلتهم وفي كثيرٍ من الفسوق والمجون ، يعني تخيل أنت في بيتك تقوم قبل الفجر ولو بنصف ساعة وتصلى قبل نزولك لصلاة الفجر ، أنا أتكلم على حياة السعداء التي أسأل الله أن يجعلني منهم وأن يخرجنا من الأشقياء لأنى أعرف هتقول من هو يا عم اللي هايصلي ومن هايقوم أحنا نظبط المنبه على تمانية عشان الشغل فجر أيه وصلاة قيام أيه هو أنت فاضي الناس مطحونة ، لا هذا سبيل الرضا ، هذا الذي خلقنا الله له ، من أطاع نجى ومن أستنكف فليس له إلا الهلكة نسأل الله أن ينجينا وإياكم..تنبه لذلك ... لو أنك قمت قبل الفجر بنصف ساعة وصليت هاتين الركعتين وقرأت هذه الأيات فإنك بذلك تأخذ من نفسك لربك وأنت في هذا الحال تتقلب في الساجدين في هذه الساعة من الليل وتسأل الله ما تسأله فيعطيك أياه لأنه ينزل إلى السماء الدنيا تنبه أنك وأنت في هذه الحالة غيرك من الناس سهران على فيلم .. مسلسل .. نت ، فتخيل الفارق أن يراك الله عز وجل متقلباً في الساجدين أو تكون من أهل الفسوق ممن يتبعوا خطوات الشياطين أسأل الله عز وجل أن يجعل لي ولكم مخرجاً وأن يعلمنا وإياكم ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ، لابد أن يكون لكل عبدٍ ولو ورد قليل من قيام الليل فضلاً عما ذكرت من الفضائل العظيمة جداً لابد أن تعلم أن هذا هو سبيل غسل القلوب من نفاقها ، أي عبدٍ ينتصر على نفسه ويصلي ولو ركعتين من الليل طوعاً لربه يخرج من نفسه ومن طاقته ومن وقته ومن جهده لله ، كيف يكون مردود ذلك من الله عليك؟..الله كريم يعطي عطاء الكرماء ، الله ملك يعطي عطاء الملوك ، أنت تعطي فتات من وقتك .. جهدك .. مالك تخيل عندما يرده الله عليك ، تصدقت بعشرة جنيهات هل سيردها الله عليك عشرة جنيهات ؟ أنت مسكين كما يقول العامة كل برغوث على قدر دمه ، أنت مسكين وأخرما عندك العشرة جنيهات لكن الكريم .. الملك .. الجواد سبحانه وتعالى الذي يعطي بغير حد ، الذي لا تنفد خزائنه لما يرد عليك العشرة جنيهات وهو الملك أنت لو أعطيت أحد من الناس أو أكرمته أو أعطيته زجاجة عطر بعشرة جنيهات وهو رجلٌ ثريٌ  .. كريم .. ذو أملاك إذا أراد أن يردها عليك هل يردها عليك بحزمة جرجير .. بمقاسه ، كيف إذا كان العطاء لربك ، فأنت إذا أخذت من نفسك وأعطيت من قلبك ذلاً لربك ولو قليل لابد أن تعلم أن مردود ذلك هو إحياء موات قلبك ونحن نعاني من موات القلوب وقسوة القلوب ومرض القلوب ... نسأل الله عز وجل أن يسلمنا .. اللهم اغفر لنا وأرحمنا وعافنا وأعف عنا ..اللهم أرزقنا قيام الليل وأجعلنا من أهله يارب العالمين .. طهر قلوبنا من نفاقها ... اللهم ألن قسوة قلوبنا .. اللهم أشف مرض قلوبنا .. اللهم أرزقنا قلوباً سليمة من نفاقنا وأهدنا وأهد بنا وأجعلنا سبباً لمن أهتدى .. تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .. خذ بنواصينا للبر والتقوى ومن العمل ما ترضا ... أسجد جباهنا بين يديك في الليل ... اللهم أسجد جباهنا لوجهك في الليل وأجعلنا ممن يبيتون لربهم سجداً وقياما .. اغفر لنا وأرحمنا وتب علينا وطهرنا .. اللهم أهدنا وأهد بنا وأجعلنا سبباً لمن أهتدى .. أعز الإسلام وأنصر المسلمين وأهلك الكفرة أعداء الدين واثأر لنبيك صلى الله عليه وسلم ولسائر عبادك من المؤمنين وأرنا في الظالمين أية عزك وأنتقامك وأرنا فيهم عجائب قدرتك وأهلك طواغيت العرب والعجم جميعاً ، أهلكم بددا وأحصهم عددا ولا تبق منهم أحدا ولك الحمد حتى ترضا .. فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين وأشف مرضى المسلمين وأقض الدين عن المدينين وأزل هم كل مهموم يارب العالمين ورد علينا الغائبين سالمين غائمين غير خزايا ولا مفتونين ولا مغيرين ولا مبدلين .. ولك الحمد حتى ترضا والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على محمدٍ وأله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك ... اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أم محمد موسي...

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 18 – 1 – 2019 ... مفاسدُ التبذيرِ والبخلِ والشحِ
الجمعة ... 11 – 1 – 2019... هل تعلم دائرة الإقتصاد فى الإسلام
الجمعة ...4 – 1 – 2019 ... هل شيَبَك عذابُ جهنَّمَ؟
الجمعة ... 28 – 12 – 2018 ...كيف يعرفُ العبدُ أمؤمنٌ هو أم منافق؟
الجمعة ... 21 – 12 – 2018 ... ما الفارق بين العباد والعبيد؟؟
الجمعة ... 14 – 12 – 2018 ... لماذا القرآن مجيد؟؟
الجمعة ...7 – 12 – 2018 ... ما هى أسرار معانى يطعمنى يسقينى يشفينى
الجمعة ... 23 – 11 – 2018 ... لكل مقهور مظلوم..إن بطش ربك لشديد
الجمعة ... 16 – 11 – 2018... إحذر أن يكون عملك بين الشرك والابتداع
الجمعة ... 9 – 11 – 2018 ... مذهب الحق فى علاقة العمل بالإيمان
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 6