أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
كيف يسرى سرطان الرياء فى الإخلاص -
كيف يسرى سرطان الرياء فى الإخلاص
23 - 2 - 2019

كيف يسرى سرطان الرياء فى الإخلاص

الجمعة ... 22 – 2 – 2019

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛

فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد...

عباد الله لازال الإغتراف من معين النور ، والإهتداء بهدى رب العالمين الذي جعله في كتابه الكريم مع صفات عباد الرحمن من سورة الفرقان ، ولازلنا في معطيات قول الله تعالى (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) وقد وقف بنا الكلام في اللقاء السابق في غير هذا المحل المبارك عند بيان أن الشرك شركان والكفر كفران ، وحقيقة تعريف الشرك الأصغر وحده الذي ينضبط به المعنى والفارق بينه وبين الشرك الأكبر وكيف العلاقة بينهما وما حكمه ، وما أمره في الأخرة ، وهل يدخل فيما لا يُغفر أو لا يدخل ، ثم شرعت في بيان بعض من الشرك الأصغر وقلت أنني أقدم به لشدة الحاجة إلى ذلك ولأن الشرك الأصغر هو بلاء الصالحين وبلاء المسلمين والمؤمنين ، إذ يتسرب إليهم وهم لا يشعرون أو يقعوا به بحسب ما يعهدون أو تميل نفوسهم إليه بحسب ما يتلقون ممن يقلد بعضهم البعض وأول ما أذكره فيما يتعلق بهذا النوع وهو الشرك الأصغر، أول مِثالٍ قد شرعت في ذكر بعض بيانه ولكن أضبط الكلام فيما يتعلق بذكره وبيانه ... أول هذه الأمثلة الرياء .. والحقيقة أن الرياء هو سوس الإخلاص وسرطان الإحسان ، الرياءُ هو البلاء الذي  يتسلط على الدين حتى يهدمه ، والرياء لغةً من الرؤيا وحقيقته لغوياً أن يرى العبد غيره على غير حقيقته.. وهو في الإصطلاح حرص العبد على أن يراه غيره فيما هو عليه من بر سواءٌ بأن يطلع عليه أو يسمعه أو يعلمه كل ذلك يسمى رؤيا ويسمى رياء ، بمعنى أن حقيقة الرياء شرعاً هو أن العبد يكون حريصاً على أن يراه غيره على حالٍ  تسر به النفس ، وقد يتفرع من هذا الكلام بدقة فيما يتعلق بالحرص على رؤية العمل .. بدقة في السرور برؤية الغير للعمل كما سأبين ، لكن عموماً الرياءُ سميَ بالشرك الأصغر صراحة من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما في الحديث عَنْ رَافِعِ بن خَدِيجٍ ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ؟ قَالَ : الرِّيَاءُ " .. فسمى الرياء شرك أصغر ، وأيضاً في الحديث عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِى مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ». قَالَ قُلْنَا بَلَى. فَقَالَ « الشِّرْكُ الْخَفِىُّ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّى فَيُزَيِّنُ صَلاَتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ »..إذاً فهو يسمى بالشرك الأصغر ويسمى بالشرك الخفي.. ولماذا يسمى بالشرك الخفي؟..لأن صاحبه يخفيه ، بمعنى أنه يُظهر أنه يؤدي العمل لله وهو في الحقيقة يُخفي أنه يريد أن يرى ذلك العمل غيره من الخلق لسببٍ أو لأخر، وأيضاً يسمى الشرك الخفي لأنه قد يتسرب إلى الإنسان بدواعي سروره حتى يحرص على أن يرى غيره عمله وهذا الأمر له ضابط سأذكره ، وكونه من الشرك الأصغر لأنه من جنس الشرك وهو أنه أراد مع الله غيره في رؤية عمله.. ولابد أن نعلم أن أعظم الرياء وأفضله هو أن تُري الله من نفسك إخلاصاً ، فإذا أردت أن ترائي فيكون حرصك ومبتغاك ومرادك أن يراك الله لأن هذا يًوصل إلى الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، فعندما يكون العبد جُل همه وكل مقصده  وكل مراده أن يراه الله عز وجل على ما يأتي من إخلاص هذا هو عظيم الرياء وأحسنه وأفضله ، فإذا قصد العبد أن يراه مع الله غيره .. فنحن قد عرفنا في دقة تعريف الشرك أنك إذا أدخلت غير الله فيما يخص  الله فقد وقع الشرك ، وأنت لابد أن تعلم أنك مطالب بأن يراك الله أو أن  تُري الله من نفسك ، هذا يخص الله وحده أن تُري الله من نفسك العبادة ، فإذا ما أدخلت مع الله غيره ولو كان بقدر الملاحظة وليس بقدر أن تعبده فهذا يسمى شرك فلما كان مرادك أن تعبد الله ويراك مع الله غيره من باب الإستحسان كان أصغر، وإلا فالرياء منه أكبر ولكن يسمى نفاق من باب تمييز الإصطلاح ، فعندما تقول رياء تقصد أن يرى غير الله عملك التعبدي .. وهنا إشارة إلى أن الرياء بأمور الدنيا ليس بحرام كالصانع والتاجر وصاحب الفن من الصنعة والطبيب وغيره يُعلن و يُري الناس ويسمع الناس بشأنه ومهارته فهذا ليس حرام لأنه ليس مما يخص الله وحده .. ولكن صلاتك .. صيامك .. ذكرك .. تلاوتك كل ذلك يخص الله وحده مما يختص به الله ، ومما جعله الله لنفسه وهو التعبد ، فإذا أريت الناس من نفسك ذلك فذلك رياءٌ ممنوع ، ويدخل مع الرياء السمعة أو الإسماع ... في التصنيفات جعلوا الرياء قسم والإسماع قسم وهو من قسمٍ واحد أو من جنسٍ واحد ، والفارق بينهما أن الرياء متعلق بحاسة الرؤية أي البصر والإسماع متعلق بحاسة السماع ، ولذلك في الحديث عَنْ جُنْدُبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :" مَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ " ، إذاً الرياء في الدنيا غير مذموم أما الرياء في التعبد هو المتعلق بالذم وهو الموصوف بالشرك الأصغر وهو الموصوف بالشرك الخفي ، وفي الحديث عَنْ شَدَّادِ بن أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ"..الرياء داءٌ قل أن يتخلص منه أحد ولذلك كانوا يقولون الإخلاص عزيز.. وأعز ما يتعبد به العبد خالصاً هو الإخلاص ، بمعنى أن العبد يُسر بكل رؤية لصالح عمله ، وفي الأثر أن جُنْدَبِ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ ، وَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا شَرِيكَ لِلَّهِ فِي عِبَادَتِهِ" ، وهذا يعني أن السرور بإطلاع الأخرين نوعٌ من أنواع منقصة الإخلاص ولو بقدرٍ يسير ولذلك في الحديث عن أبى هريرة - رضي الله عنه - : قال : سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول : « قال الله تبارك وتعالى : أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ».(أخرجه مسلم).. وفي الحديث أيضاً "أخوفُ ما أخاف عليكم الشركُ الأصغرُ الرياءُ يقال لمن يفعل ذلك إذا جاء الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون فاطلبوا ذلك عندهم " .. فحب الإطلاع على عملك الصالح موجودٌ في النفوس ولا تخلو نفسٌ منه لكن المهم هذا الحب هل هو مما يدفع العبد للعمل أم لا ، فالرياء له ثلاثة أركان ، الركن الأول  :  المرأى به ... الركن الثاني :  المرأي له ... الركن الثالث  :  قصد الرياء المرأى به هو التعبد أياً كان التعبد ... والمرأى له هو كل ما سوى الله

مما يتمنى أو يحرص أو يرجو أو يُسر العبد بإطلاعه على ما أدى ... وقصد الرياء هذا بابٌ وبحر طويل جداً جداً ، بمعنى أن العبد يمكن أن يكون قصد الرياء عنده باعثٌ على إنشاء العمل .. تنبه لذلك .. ولو لم يكن الرياء لم يكن عمل هذا هو النفاق {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا } [النساء: 142].. {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ } [الماعون: 4 - 6] .. فهذا معناه أن باعث الرياء هو الذي أوجد العمل في حقك ، هو الذي أستفزه بالعمل ... كما ان قصد الرياء يمكن أن يكون مساوي مع قصد الإخلاص بمعنى أنه يقصد العمل بالإخلاص لله ويتواجد العمل ، ولكن تواجد هذا العمل يكون دائماً في مواطن رؤيا الناس وهذا مما يحبط عمله رأسٌ برأس .. فلا يقوم له عمل لأنه عنده ما يدفعه إلى العمل من جانب الإخلاص ، أي إن العمل لا يقوم ، وعنده بقية الدافع من الرياء ... وقد يكون القصد للرياء أضعف من القصد للإخلاص ، بمعنى أن العمل يوجد سواءٌ رأى الناس أو لم يرى كالذي يصلى نافلةً يديمها ولكنه إذا كان من الناس كان أحرص عليها في وجود الناس ، هذا مما تنازع فيه العلماء هل يحبط أم إذا جاهد قام العمل ونقُص الأجر على دقائق يطول تفصيلها لا يتحمل المقام لذكرها .. حتى أنهم ذكروا بعض الأمثلة فيما يتعلق بأن العبد يكون له وردٌ من العمل أي ورد من الصيام .. الزكاة .. الصلاة .. أياً كان من الأمر ثم إنه يكون ليس في خاطره الناس ولكنه يحدث نفسه لو أن الناس رأت منه ذلك وعلمت عنه ذلك ، دقائق شديدة جداً فيما يتعلق بالإخلاص ولذلك صدق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذ يصفه بأنه الشرك الخفي .. يتسرب إليك كالعدوى التي لا ترى مكروبها، ميكروب الإخلاص هو الرياء وكما قلت لك النفوس جميعها تُسر عندما تعلم أن الغير أطلع على العمل أو بلغهم ولذلك قد يُنشيء العبد العمل على الإخلاص.. ففي الأثر أَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مَرْفُوعًا { إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلًا سِرًّا فَيَكْتُبُهُ اللَّهُ عِنْدَهُ سِرًّا فَلَا يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ فَيُمْحَى مِنْ السِّرِّ وَيُكْتَبُ عَلَانِيَةً ، فَإِنْ عَادَ تَكَلَّمَ الثَّانِيَةَ مُحِيَ مِنْ السِّرِّ ، وَالْعَلَانِيَةِ وَكُتِبَ رِيَاءً }..لأن النفس تطوق والشيطان يجر ، يعني أنت مثلاً تقرأ القرآن وقد قرأته وأنهيته وختمته تجد نفسك مستفزا أن تقول لصديقك وصاحبك وجارك ومعارفك والمصلي معك في المسجد ختمت اليوم أو أمس فإذا ما أثنى عليك ونقله إلى الأخر وجدت دواعي السرور في نفسك ، هذا هو ميكروب الإخلاص الذي يُبتلى به وبالتالي فقصد الرياء الذي هو الركن الثالث إما أن يكون أضعف وإما أن يكون أقوى وإما أن يكون مساويٍ .. إذا كان مساويا حبط العمل .. وإن كان أقوى كان نفاقاً بمعنى أنه إذا لم يُوجد قصد الرياء لا يوجد عمل فتجد الإنسان يصلي أمام الناس أما إذ لم يكن يراه الناس فلا صلاة مثلاً يتلو أمام الناس وإذا كان بغير الناس لا يتلو ولا يمسك المصحف أصلاً، أو يكون باعث قصد الرياء ضعيف ، فإذا كان قصد الرياء ضعيف فهنا البلوة التي يُبتلى بها المخلصين وهي أن يكون قصد الرياء ضعيف .. أضعف .. أضعف حتى يدخل على العبد من باب أنه قد بلغه علم الغير بعمله فأدخل ذلك على نفسه سروراً ، وكما قلت أن الإسماع من نفس الجنس بمعنى أنك يمكن أن ترائي بمعنى أن يراك غيرك تعمل..ويمكن أن يحملك قصد الرياء إلى أن تُسمع من لا يرى عملك حتى تجد السرور في نفسك من ثنائه عليك ، وما وجه الرياء أو الإسماع في ذلك؟..أنك قصدت أن تبلغه وأنت ينبغي أن لا تتكتم على كل ما لك من أداءٍ تعبدي وتجعله لله خالص ، ولذلك كل من أخفى عمله كان أدعى للإخلاص ، وكل من صرف قصده عن تمني أو رجاء أو طلب ثناء الناس وشكرهم ، ولذلك كان السلف يحثون التراب في وجه من يمدحهم بتعبدهم ويقولون هكذا أمرنا أن نفعل فيمن يمدح وكان يصبرعلى أن يؤذي غيره خشية أن يتسرب إليه الرياء ، وصدق السلف إذ يقولون الإخلاص عزيز ... والرياء اليسير يمكن أن يصل إلى النفاق بطريقين : الأول ان يكون الرياء بأصل الدين " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإن هم فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم وحسابهم على الله "  قال أهل العلم وحسابهم على الله أي من كان صادقاً فحسابه على الله يجازيه بصدقه ومن كان كاذباً منافقاً فحسابه على الله يأخذه بذنبه أو بنفاقه بمعنى أن هناك من يقولها أو يعلن أو يظهر أنه مسلم ليس إلا إرضاء للناس فهذا معناه أنه راءى الناس في أصل الدين وكان ذلك نفاقاً مُخرج من الملة وكان مأله الدرك الأسفل من النار أعاذنا الله وإياكم من هذا ... والطريق الثاني أن يكون الرياء ديدنه بمعنى أنه ما من عملٍ يعمله إلا رياء يرائي فيه ولو كان يرائي فيه ليس رياءاً في أصل الدين لكن يرائي حتى ولو كانت كلمة تنبه لذلك.. ثم الرياءُ يكون بالبدن والحال وبالكلام بل وبالصحبة ، أما بالبدن أن يحب أن تظهر عليه السفرة والنحولة وأن يشحب لكي يُظن فيه أنه صوامٌ وأنه ممن يهتم بأمر الدين وإنه كثير الصيام ، وقد يرائي بثيابه القذرة وشعاسة شعره على أنه من الزهاد العباد الذين شغلهم دينهم وكثرة تعبدهم عن الإهتمام بأنفسهم ، وقد يكون الرياءُ بالكلام كمن يعظ ويذكر بسير الأولين حتى يُرىَ أنه من أهل النقول وأنه متتبع للسير وأسانيدها، أو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في وسط الناس وإن كان هو ليس من أهل ذلك أو يذكر تذكرة تشعر بأنه من أهل العلو في الدين والتقى وأنه من أهل الورع ... وكذلك يرائى بالأصدقاء والصحبة والعلماء والمشايخ فيقول أنا تلميذ فلان .. أنا أصاحب الشيخ فلان .. فلان الفلاني جليسي وغير ذلك ليتعاظم على الناس وترى الناس مكانته فينظرون له بتقديرٍ وتكبير ، وللعلماء في هذه الأمور تفصيل واسع وممن أجاد في هذا الفن الغزالي رحمه الله في كتابه إحياء علوم الدين وطبعاً من تناول هذا الكتاب وجد فيه كنوز لكن ينبغي أن نتاوله من طبعات محققة لأنه بالرغم من أنه دخل في أبوابٍ عز أن يدخل فيها غيره إلا أنه أستدل فى كثير من الأمور بأحاديث لا تصح فأحتاج الكتاب بالرغم من أنه كنزٌ إلى بعض الإهتمام من خلال التحقيق ، وهناك نسخ محققة .. السؤال هل الرياء إذا دخل على العمل أحبطه جميعه؟..إذا كان العمل قد نشأ من أجل الرياء فهذا معناه أن الدين نفسه حابط لأن هذا العبد لا يقيم دين إلا بالرياء فكأن رؤية الناس هي التي تستفزه لفعل الطاعة ، ولكن سؤال هامٌ جداً نحن نقع فيه إذا نشأ العمل على الإخلاص ودخل عليه داخلة الرياء فما مصير هذا العمل وما حكمه ؟..هذا أبينه بعد الإستراحة إن شاء الله تعالى ...

--------------------------------------------------------

الحمدُ للّهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا اللّه وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ،ورسولُه ، وصفيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهُ وسلامُه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قالِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب"56"].. فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ،كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ..

إذا شرع العبد في العمل مخلصاً ثم دخل عليه داخلة الرياء ما حكم عمله الذي أنشأه على الإخلاص؟..هذا العمل إذا كان قد نشأ على الإخلاص ثم دخل عليه الرياء يكون حكمه بحسب حال العمل ، أو بحسب تركيب العمل ، افهم هذه الكلمة بحسب تركيب العمل ، وما معنى تركيب العمل؟  هناك من الأعمال ما يتصل أولها بأخرها ، بمعنى أن الأخر جزءٌ من الأول أو مكمل للأول كالصيام ، لو أن رجلاً نوي الصيام إخلاصاً وفي الظهر أو العصر حدث الناس فأبان لهن أنه صائم وأنه يحب الصيام فدخل عليه داخلة الرياء في نصف النهار فبقي أنه قد راءى في هذا الوقت ، الجزء الذي سبق مخلصاً فيه والجزء الذي لحق من عملٍ يتركب بعضه أخره على أوله ولا ينفصل أخره عن أوله فذاك العمل يحبط كمن دخل في الصلاة مخلصاً فأستشعر دخول الناس عليه فحسن في ركوعه وسجوده وتلاوته وما شابه ولكنه بدأ الركعة الأولى أو الثانية على الإخلاص لأنه لم يكن هناك من يراه إلا الله سبحانه وتعالى ، فالعمل المركب الذي يرتبط أوله بأخره إذا دخل عليه الرياء في أي جزء منه بطل العمل كله ... أما إذا كان العمل لا يرتبط أخره بأوله فإن هذا لا يحبط بل يحبط الجزء الذي دخل عليه الرياء ، رجل عزم أن يتصدق وخصص للصدقة مئة درهم ثم تصدق بعشر ثم عشر ثم عشر لا يريد بذلك إلا وجه الله ثم أستشعر ثناء الناس وإستحسانهم لنفقته فبدأ يُظهر بعد ما كان يستسر بالتصدق بدأ يُظهر فتصدق بخمسين على البراءة وعلى الإخلاص ثم تصدق بالخمسين الباقية على داخلة الرياء فهذا لا يحبط كل المئة بل يحبط الخمسون الذين دخل عليها داخلة الرياء لأنه العمل هنا ينفصل أوله عن أخره ... فالعمل إذا كان تركيبه كله كجزءٍ واحد إذا راءى في أي جزءٍ منه فإنه يحبط ، كالرجل يكون يصلي ثم يدخل يأتم به بعض الناس وهو في أخر ركعة بل في جلسة التحيات فيُطيل الدعاء وما شابه حتى يُظن به رجلٌ ذاكر وأنه يُطيل في صلاته في أخر جزءٍ من الصلاة فتحبط صلاته جميعها لأنها عملٌ واحد مركب يتصل أو يرتبط أخره بأوله ، بذلك تفهم حقيقة الأمر أن الرياء كالأفة التي تعرض لك مع النفس بمجرد شعورك بأن يراك غيرك فيحدث عندك نوع من السرور ، هذا السرور ممكن يكون يسير جداً ثم يصل إلى مرحلة إن يستفزك للعمل ، بمعنى يصلي رجل ركعتين وعازم على أن يصلي ركعتين وحسب ثم يستشعر رؤية الناس له ويجتمع عليه فيعزم على أن يصلي ركعتين وركعتين ، فصلاته الأولى كانت على الإخلاص ولكن دخل عليها الداخل بأن سُر أن راءه الناس ، هذا السرور تفاخم ووتعاظم حتى حمله على أداء عملٍ جديد مبنيٌ على محبة أو طلب رؤية الناس ... فالإخلاص عزيز .. وبقي أن أذكر كيف يداوي الإنسان إخلاصه من الرياء؟..أولاً لابد أن تكثر من الإستغفار ، ولابد أن تطلب من الله عز وجل الخير والبعد عن الشر بكل الأذكار والأدعية التي جاء فيها ذلك من باب أن يصرف الله عنك شر الرياء .. وأعلم أننا نظراً لقلة ديننا ولأن الأحوال عموماً سيئة فالرياء منتشر بيننا ، فلان والحاج فلان ما شاء الله عليه السبحة في يديه على طول ، والأستاذ فلان معانا الحمد لله في المسجد وإن لم يقل الناس عنه ذلك تحدث هو بنفسه عن ذلك لأنه يجد أن المحيط حوله والمناخ الذي يشمله .. حالهم سييء فهو يريد أن يتميز فيسر جداً بل ويبحث بين الناس عن رؤيتهم وسماعهم وكما قلت الإسماع والرؤية من جنس واحد ، والمقصود فيها واحد والقواعد فيها واحد ، فالمشهور بين الناس فلان حرامي .. نصاب .. حشاش .. برشمجي فلما يُقال فلان بيصلي .. كالمتقدم لواحدة فتجده هو أصلاً لا يصلي لكن وهو جالس في جلسة الخطبة يسمع الأذان يقول أنا أريد أن أصلي ، هو لم يُنشأ العمل أصلاً إلا ليراه من يريد أن يراه ويُسر يرؤيته بدليل أنه لو كان في محله أو متجره أو وظيفته بمفرده ما ركعها ... فسوء الحال و إنتشار الباطل وإنتشار الفساد والدنيا السوداء والأعدامات التي بمجرد أنك مسلم والسواد الذي لا يعلم مداه إلا الله كل ذلك يجعل كل واحد منا يتمنى أن يذكره الناس بخير ، يُحكى أن الشعبي صلى بجوار رجل أعرابي فأطال الركوع والسجود ، فقال ما أحسن صلاتك تطيل الركوع والسجود ، قال وكيف إذا عرفت أني صائم ، هكذا يبحث كل منا بين الناس عن هل يثنون عليك وهل يذكروك بخير.. فقد وَرَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ { جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إنِّي أَتَصَدَّقُ وَأَصِلُ الرَّحِمَ وَلَا أَصْنَعُ ذَلِكَ إلَّا لِلَّهِ فَيُذْكَرُ ذَلِكَ مِنِّي فَيَسُرُّنِي وَأُعْجَبُ بِهِ ، فَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا }.. ، أنت تتمنى قبول عملك من الله وصدق عمر إذ يقول لو أني أعلم أن الله يتقبل مني سجدة لكان خيراً لي من الدنيا وما فيها وكنت أفرحُ فرحاً عظيماً لأن الله يقول {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] فلو عرف إن الله تقبل سجدة فهو يعلم إن الله لا يتقبل إلا من المتقين ، فسجود أو قيام ليل إذاً هو يبحث عن أن يطمئن أن الذي رأى عمله ، وأن الذي يقبله منه ، وأن الذي يطلع عليه هو الله وحده ... فـأنت ينبغي أن تستغفر ربك عز وجل ولذلك علمنا بعد الصلاة أن نقول أستغفر الله .. إلى أخر ما يُقال من ذكر بعد الصلاة من باب أنك تستغفر ربك عما سلب منك في الصلاة ، ما كان منك من سالب في الصلاة ممكن يكون عدم خشوع .. إسراع .. عدم إطمئنان .. رياء وسمعة .. إلى أخره وهذا أمرٌ يستشعره الإنسان من نفسه ، إذا أنت صليت بالصف كان لك حال فإذا قيل لك يا أخي تقدم إمام .. تجد نفسك تجهز دماغك وهاتقرأ بأي وتطول كيف .. وشغلك عن الإخلاص الذي أنت ينبغي أن تنشغل به لأنك صرت في المقدمة .. في الصدارة وكل من حولك سيرون تلك الصدارة وكل من حولك من ورائك وكنت مخفياً في الصف لا يُعلم ما جودتك ولا قلتك ، فأول أمرٍ هو أن تستغفر الله وتستشعر قلة عملك وتستشعر أن عملك يحتاج إلى إستغفار لا يحتاج إلى سرور ، بمعنى أنه عمل فيه كثير من النقص وعندما تؤدي عمل فيه كثير من النقص إذاً أنت تستغفر لما وقع في عملك من النقص ولذلك شُرع بعد كل عبادة الإستغفار {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ } [البقرة: 200] ..وفي الصيام نفس الأمر .. والصلاة .. وهكذا..إيماناً منك بأنك قد يكون عندك من النقص وأعظم نقص .. سوسٍ العبادة .. وأعظم ما يسرطن العمل التعبدي هو الرياء الذي تطوق النفس إليه ، الأفضل أن الناس ترى منك عبادة وليس وأنت تحشش .. تدخن .. تبرشم .. تضرب .. تسب .. تطعن .. تلعن..وإنما يروك وأنت تعبد فشيء عظيم جداً .. جميل .. محبوب هذه المحبة تفسد عليك إخلاصك .. الأمر الثاني أن تجادل نفسك جدالاً تقنع به نفسك بأن الناس لا يملكون مهما رأوا لا موتاً ولا حياةً ولاجنةً ولا نار ولا ثواباً ولا عقاب ، لو أن الكرة الأرضية كلها رأت عبادتك وأستحسنتها إذا كان هذا مقصودٌ عندك فأنت بذلك خاسر ... الأمر الثالث أن تستشعر أن رؤية الناس وسرورك بذلك وطلبك لذلك محبط لعملك وأنت ترجو أن يتقبل الله عملك لا يحبط  عملك .. وهنا لطيفة مهمة جداً إذا إطلع الناس دون إرادتك .. دون طمعٍ منك .. دون رياءٍ منك وحمدوا ذلك وشكروه وذكروك بالخير من غير أن يكون لك قصدٌ في ذلك ولا مرادٍ ولا تدبير فإن ذلك لعله يكون من باب عاجل البشرى لأن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) لما أثنى الناس على جنازة قال وجبت وبين لهم أن وجبت أي الجنة ، ولما ذكروا جنازة أخرى بسوء قال وجبت وبين لهم أنها النار ، ثم علل ذلك (أنتم شهداء لله في الأرض) ... المهم أن يكون مقصودك هو وجه الله فإذا علم الناس منك خيراً دون أن يكون لك في ذلك ذرة قصدٍ فكان منهم الثناء أو كان منهم المديح أو كان منهم أن يحمدوا ذلك فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء بشرط ألا يكون لك ذرة قصدٍ لذلك وإلا فالرياء هو سوس الأعمال وسرطان الدين لأن الرياء يبدأ يسيرا كخلية واحدة مثل من عنده سرطان في بدايته حتى يتورم الجسد كله من السرطان بسبب التفاقم لأنك إذا أستحسنت الرياء ولم تستعظمه ولم تأنف نفسك منه ولم تستشعر خطورته ولم يكن ذلك سبباً لبكائك لئلا يحبط عملك وجاهدت نفسك بإخلاص فإن الرياء يتعاظم حتى يجعلك لا تؤدي العمل إلا لوجه الناس ...

أسأل الله العلي الكبير أن يجعل أعمالي وإياكم خالصة وأن يجعلها لوجهه سبحانه وتعالى وألا يجعل فيها معه أحد ... اللهم أجعل عملنا صالحاً ولوجهك خالصاً ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه ... اللهم يارب أرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأرزقنا الصدق في السر والعلن وأجعلنا هداة مهتدين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... أشف مرضى المسلمين وأقض الدين عن المدينين وأرحم عبادك المؤمنين وأرحم موتى المسلمين وألحقنا بهم على خير يا رحمن يا رحيم ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... اللهم اغفر وأرحم واعف وتكرم وتجاوز عما أنت به أعلم انك أنت الأعز الأكرم ... اللهم يا رحمن يا رحيم رد علينا الغائبين غير خزايا ولا مفتونين ولا مغيرين ولا مبدلين ... اللهم يارب أنزل المعدومين منازل الشهداء وأجعلنا هداة مهتدين ونجنا برحمتك من القوم الظالمين وصل اللهم وسلم على محمدٍ وأله وصحبه أجمعين .... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه:أم محمد موسى..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...

 

 
 

      

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 13