أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 6 – 12 – 2019... بدء الكلام على شرط الصدق
الجمعة ... 29 – 11 – 2019 ... تحقيق الإخلاص عسير
الجمعة ... 22 – 11 – 2019 ... كيف تحقق الإخلاص؟؟
الجمعة ... 15 – 11 – 2019... بيان شرط الإخلاص
الجمعة ... 8 – 11 – 2019... أزمتنا أزمة قلة يقين
الجمعة ... 1 – 11 – 2019 ... شرط اليقين بـ "لا إله إلا الله"
الجمعة ... 25 – 10 – 2019... الخوارج والمرجئة وأهل السنة
الجمعة ... 18 – 10 – 2019 ... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله" – (3)
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
من هو رمضان وكيف نقدره قدره؟؟ -
من هو رمضان وكيف نقدره قدره؟؟
28 - 4 - 2019

من هو رمضان وكيف نقدره قدره؟؟     

الجمعة... 26 – 4 – 2019...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛

فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد .

عباد الله نظراً للوقت وما ينبغي أن نذكر به لفرض الزمان وواجب الوقت

أقطع ما يتعلق بالكلام عن صفات عباد الرحمن في ظل أيات الفرقان للكلام على ما يتعلق بالكلام عن رمضان ، كيف نستقبله وكيف نغتنمه ... في الحقيقة أن هذا الأمر يتكلم فيه معظم الوعاظ والمرشدون ، ويتكلم فيه معظم المعلمين ، بمعنى أنها تكون موعظة الوقت ، وواجب الوقت وفرض الزمان ، لكن أنا أحب أن اذكر نفسي و إياكم بهذا الأمر لشدة الحاجة إلى هذا الأمر ... إبتداءً أذكر نفسي وإياكم من باب تقريب المسألة وتعظيمها بضرب مثال ، لو إن لنا ضيفٌ عزيز .. كريم .. له من المكانة في النفوس .. له من القدر الكبير ليس عندي أنا بل عند المسلمين جميعاً وهذا الضيف لم تلتقي به منذ أحد عشر شهراً وقد علمت بقدومه في غضون أيام ماذا عساك أن تصنع وهو من اكرم الضيف عليك؟.. بالبديهي ستقول سأستقبله إستقبالاً حافلاً وسأكون على أهب الإستعداد لإكرامه وتلقيه التلقي الذي يليق به ، ولن يكون مني ما يؤذيه ، ولن يكون مني إلا ما يسره نظراً لكرامته ولأنه ضيفٌ غالٍ ، إذا طبقت هذا المثال بكل ما تعني معانيه الحسية على القضية المعنوية المتعلقة بإستقبال رمضان ... فإنك ستجد أن هذا يُلزمك بنفس الكلام الذي ذكرته في المثال وهو أنك تعلم علم اليقين مدى قدر رمضان في النفوس بغض النظر هل إنزاله منزلته أو بعض منزلته ، ففي الحقيقة حتى بعض منزلته تجعله مكرماً ، وبالتالي يتوجب علينا أن نستقبله بالقدر الذي يليق به وبالحال الذي يليق به ، لا يصح أبداً أن نستقبله إستقبال المنفور منه .. أو المشمأز منه أو المتضايق منه أو الثقيل الذي تتمنى لو لم يحل ولم يأت ، هذا المثال لو أردت التوسع فيه لأنتهى المقام دون أن أوفيه لكن أنت تفهم الباقي وتستوعب ، هناك ضيفٌ كريمٌ عزيزٌ هذا الضيف له من المكانة في القلوب والنفوس عندك وعند كل إخوانك من المسلمين ، هذا الضيف سيحل في غضون أيام ماذا عساك صانع لإستقبال ذلك الضيف ، هذا بإختصار وتقريباً للمسألة التي أود أن أذكر بها ... وإذا ما قال قائل من هو رمضان ؟ من باب أنه جهول .. أو من باب أنه يحب أن يتذكر بحقيقة الضيف ومكانته وماهيته لأنه لا يسأل من هو رمضان إلا جهول أو من يحب أن يتذكر ، فلنكن من الصنف الثاني الذي يحب أن يتذكر بالأمر المعلوم ليزداد بذلك إيماناً ولينتفع بالذكرى وهذا سؤالٌ ليس فيه عيب بمعنى لو سألتك أو سألتني من هو رمضان وما هو ، كان سؤالاً طبيعياً خاصةً إذا كان ممن يريد أن ينزل رمضان منزلته .. وأن يقوم مع رمضان بما ينبغي أن يُقام به ... فإذا ما أردنا أن نُجيب على هذا السؤال من هو رمضان؟..

فرمضان هو الشهر التاسع من شهور العام الهجري على التقويم الذي أنشأه عمر رضي الله عنه بإعتبار أن الشهور بمجملها أثنا عشر شهرا {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } [التوبة: 36] لكن عمر أجتهد مع مشورة الأصحاب أن يجعل المحرم هو المبتدأ وذي الحجة هي المنتهى فجاء رمضان في الترتيب التاسع في لغتنا في الشهور الميلادية شهر تسعة هجرياً ، وكذلك رمضان هو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن من باب أن تتعرف على من هو رمضان {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185] هذا الشهر أختصه الله تعالى بأن أبتدأ نزول القرآن فيه وليس أنه هو قد نزل فيه كل القرآن ولكن مبتدأ نزول القرآن بقول الله تعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } [العلق: 1] إلى أخر ما جاء في لقاء جبريل في أول لقاء بجبريل مع محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في غار حراء فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن وهذه مكرمة عظيمة جداً لو كان رمضان له من اللسان وله من النطق والقول لتفاخر به على سائر الشهور {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة: 185] وأيضاً جعل الله عز وجل رمضان محِلاً لركن من أركان الإسلام ليس إلا فيه وهو الصوم {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة: 183] كُتب كفريضة وكُتب في زمانٍ مخصوص على صفة مخصوصة ، أما الزمان المخصوص فهو رمضان(فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)، فلو صام الإنسان الأحد عشر شهرا بدلاً من رمضان ما وفى ، ولكن إذا صام رمضان وفى...كذلك رمضان هو الشهر الذي جُعلت فيه العمرة كحج من حيث الأجر والثواب ، ففي الحديث عن أم معقل الأسدية ، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : تجهزت للحج فعرض لي فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : « اعتمري في رمضان ؛ فإن عمرة في رمضان كحجة » ، (وفي بعض الروايات تعدل حجة معي) ، وهذا من باب تفاضل العمل بالزمان ، فالعمرة هي العمرة أداها الإنسان في رمضان أو أداها في شوال أو في ذي القعدة ، إينما أداها في أي زمان هي العمرة لكن إذا أداها في رمضان من باب شرف الزمان ومن باب عِظم العمل بشرف الزمان لو أداها في رمضان كانت تعدل حجة ... قال أهل العلم وليس معنى أن تعدل حجة أنها تقوم مقام الحج فإن فريضة الحج في وقتها وفي زمانها لا يعدلها شيء ولا ينوب عنها شيء ولكن هذا من باب تشريف العمل بالزمان فيعظُم الأجر فيه والثواب وليس من باب أنه يتحقق به فريضة الحج وركن الحج...كذلك من هو رمضان؟..رمضان هو من أكبر أسباب مغفرة الذنوب فقد جعل الله تبارك وتعالى صيامه الذي هو فريضة والذي لابد أن يُصام شئت أم أبيت من باب أنه ركن الإسلام قد جعله الله تفضلاً ليس فقط إقامةً لركن الإسلام بل جعل صيام رمضان كفارة لما سبق من الذنوب ... في الحديث عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" (البخارى) بالرغم من أنه ركنٌ وفريضة لابد أن تصومه لإسقاط الفريضة وللقيام بركن الإسلام الذي كتبه الله عليك كلما شهدت رمضان (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) وهذا يعني أن هذا الركن يتكرركلما شهدت رمضان بخلاف ركن الحج فإنه لا يتكرر كلما مرت أيام الحج بل إذا أديته مرة واحدة أغنى عنك سائر عمرك ، ولكن رمضان يختلف أنك كلما مررت بزمن رمضان وأنت حي لزمك أن تصومه وبالتالي فصيامه ركن من أركان الإسلام وفريضة فرضها الله على عباده كما فرضها على الذين من قبلنا ، ولكن مع ذلك جعل الله عز وجل مع كونه فريضة ومكتوبٌ علينا وركن من أركان الإسلام جعله الله سبحانه وتعالى مغفرةً لما مضى من الذنوب إذا أديته إيماناً وإحتساباً ، ومعنى من صام رمضان إيماناً وإحتساباً أي إيماناً بالله عز وجل وبما كتبه على عباده وأن هذا ركنٌ من أركان الإسلام وأنه يتكرر كل عامٍ لمن شهده ، فأنت تؤمن بذلك وتؤمن أن الصيام فريضة .. ركن .. لابد أن يكون في رمضان .. ومن أداه في رمضان فقد أدى ومن ضيعه في رمضان فقد ضيع ... أنت مؤمن بذلك كله فتصوم في ظل إيمانك بهذه المسائل وغيرها ، ومع ذلك تحتسب الأجر والثواب والفضل والخير على هذا الصيام من الله ، فلن يأجرك إلا الله وهذا يقتضي أن يؤدى العمل بإخلاص ولا يرجو بهذا العمل إلا وجه الله ، ولا يرجو بهذا العمل إلا ما عند الله ... كذلك كرم الله رمضان أو في جواب السؤال من هو رمضان أن جعل قيامه الذي ليس بفرض والذي ليس بركن جعل قيامه سبب لمغفرة الذنوب ، ففي الحديث عن ابى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"(البخارى ومسلم) على نفس المعنى الذي ذكرت .. بل من عظيم فضل الله عز وجل على هذا الشهر أن جعل فيه ليلة ، هذه الليلة من أقامها بمفردها كانت سبباً لمغفرة الذنوب التي مضت ، ففي الحديث عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"(البخارى ومسلم) وهذا يعني أن العبد عليه أن يبحث عن ليلة القدر و أن يتحراها ، وقد أمرنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن نلتمسها في العشر بل نلتمسها في الوتر من العشر على تفصيل ليس هذا محله ، ولذلك كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل العشر الأخيرة من رمضان أجتهد أيما إجتهاد في القيام وفي القرآن من باب أنه لعله يصيبُ ليلة القدر ، ومن باب إغتنام أفضل ما في رمضان ، فإن أفضل ما في رمضان الأيام و الليالي الأخيرة العشر ، ومن باب أن يصيب ليلة القدر ، أو من باب أيضاً أن يختم العمل بأفضله ... فأنت يأتيك رمضان فإذا ما أجتهدت في العشر فكان ذلك إجتهاداً منك من باب أنك تختم العمل بأفضله .. أفضل ما تؤديه ولذلك كان ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل العشر أعتكف وسن سنة الإعتكاف في العشر وإن صحت في غير العشر ، وإن صح منه ( صلى الله عليه وسلم ) ولو قليل أنه أعتكف في غير العشر ولكن غالب إعتكافه فيما أحياه الله عز وجل من الأعوام التي أدرك فيها رمضان أنه كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان من باب أنه كان يحسن في رمضان وكان يجتهد في العبادة في رمضان ولكن مزيدٌ على مزيد .. خيرٌ على خير ليختم العمل بأحسنه ... وأيضاً إذا ما سأل السائل من هو رمضان؟..قيل له أن رمضان إنما هو من أعظم أسباب رضى الله عز وجل ، ففي الحديث عند البخاري عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من آمن بالله ورسوله واقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله يعنى الجنة هاجر في سبيل الله أو مات في ارضه التى ولد فيها قالوا يارسول الله أفلا تنبئ الناس بذلك ؟ قال ان في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض اعدها الله للمجاهدين في سبيله فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه وسط الجنة واعلى الجنة ومنه تفجر انهار الجنة وفوقه عرش الرحمن تبارك وتعالى"... فهذا يعني أن العبد إذا كان مؤمناً والإيمان مطلوبٌ في الدين كله ولا يُقبل شيء من الدين لا حج .. ولا زكاة .. ولا صلاة ..لا يقبل ..فضلاً عن الصيام إلا إذا كان العبد قد أقامه على الإيمان بالله ورسوله {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } [البينة: 5] فدين القيمة توحيدٌ وإخلاص مبنيٌ عليه عمل تنبه...أيضاً إذا ما سألت عن رمضان قيل أن رمضان هو شهر تهيئة النفوس لكل خير بمعنى النفوس إذا ما طولبت في غير رمضان بالصيام لمدة شهر والقيام لمدة شهر بالرغم من أنه مدة قليلة بالنظر إلى سائر العام تستثقل النفوس ذلك ويصعب عليها ذلك فإذا ما أتيت إلى مجموعة وقلت لهم من باب المثال عليكم صيام شهرٍ متتابع وقيام ليله متتابع قد يفعلون ذلك يوماً أو يومين أو أسبوعاً على الأكثر الكثير ثم لا يستطيعون .. تغلبهم عوائدهم وأهواؤهم وغفلتهم وتكاسلهم لأن النفوس غير طيعة ذلك بدليل أن قليلٌ منا من يصوم النوافل .. الأثنين والخميس كل أسبوع بالرغم أنهم أثنان على سبعة ، ومع ذلك لا تجد النفوس طيعة في ذلك وقليل من الناس من يفعل ذلك ، لكن لماذا يصبر الناس على صيام شهر وقد يكون هذا الشهر شديد الحرارة قائظ يحتاج الإنسان فيه إلى الطعام والشراب بعد ساعتين أو ثلاث وخاصة الشراب ومع ذلك يصبرشهراً كاملاً ، وكذلك المساجد تجدها مكتظة بعد العشاء بل وفي الفجر حتى أن مساجد في العادة لا يصلي فيها إلا واحدٌ أو أثنان ومع ذلك تجد في رمضان هذا المسجد الذي لا يصلي فيه الا واحدٌ أو أثنان يكتظ في الفجر بصفين وثلاث وأربع ، ما الذي يجعل الناس تُقبل وتَقبل الأحكام والصيام والقيام وتُقبل عليه ، إسمع إلى قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَنَادَى مُنَادٍ يَا بَاغِىَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِىَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلِكَ فِى كُلِّ لَيْلَةٍ »... )وفي رواية فتحت أبواب الخير فلم يُغلق منها باب وغلقت أبواب الشر فلم يُفتح منها باب ونادى مناديٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر) ... وهذا معناه أن النفوس تتخلص من كل العوائق التي تصدها عن هذا البر ، فالشياطين التي يأز الإنسان إلى الغفلة وإلى الكسل وإلى إستثقال حتى الفريضة ، حتى أنه لعله لا يصلي باليوم أو الأثنين تجده في رمضان يصلي الفرائض والقيام حتى لو كانت بأياتٍ قليلة ، المهم أنه يحرص على أن يصلي ثماني ركعات وثلاث وتر في ليالي رمضان ، ويصوم ويواصل الصيام لأن الله عز وجل قد هييء لتلك الأبدان وتلك النفوس الأسباب التي تعينه على فعل الخيرات وترك المنكرات ، ولذلك ألا ترى أن المسلك الجماعي في رمضان من الصيام عموماً .. الإفطار الجماعي ، جماعي بمعنى في وقت واحد لا أقصد مع بعضهم في مائدة واحدة حتى أنك تجد الطرقات شبه خالية ساعة المغرب لأن الناس كلها هرعت إلى بيوتها لتتناول طعام الفطور بناءاً على صيامها ، هذه المسالك الجماعية سواءٌ في الصيام أو في القيام جاءت من تهيئة الله عز وجل للنفوس بما يعينها على فعل الطاعات وترك المنكرات بدليل أنك ليلة العيد ، وكان رمضان من ساعات تجد فى الفجر إلا لصلاة العيد بعد الفجر تجد الفجر قليل وتجد الناس تنفض بعد العشاء والمساجد لا يجتمع فيها أحد ، ليس من باب أن قيام ليلة العيد مع الإختلاف فيه بين السلف هل هو جائز أو لا ، ولكن الصحيح أنه من السنة عدم تخصيص ليلة العيد بقيام ، ولكن الذي يحدث أن الأسباب التي كانت موجودة بفضل الله وأعانته ومنه لأعانة الأجساد والنفوس على فعل الخيرات وترك المنكرات سلبت .. فأطلقت الشياطين وفتحت أبواب الشر على سنة الله الكونية وفتحت أبواب الخير وغلقت بعضها على سنة الله وعلى قدره سبحانه وتعالى فالبتالي عادت النفوس إلى أصلها وإلى ثقلها وعلا تثاقلها على العبادة ، وهذا تجده في نفسك ، راقب نفسك أنت ستجد أنك أين القيام الذي كنت أقيمه كل ليلة .. وأين الصيام الذي كنت أصومه إلى الأمس ، ولذلك بعض الناس يحرص أن يصوم من بعد أول يومٍ في العيد لأن العيد هو يومٌ واحد في الفطر وأربعة في الأضحى بنص الأحاديث ، فالعيد الصغير كما يسمونه الناس أو عيد الفطر على التسمية الشرعية يومٌ واحد ، بعد العيد مباشرة تجد الناس تصوم ، فإذا ما سألته يقول وأنا سخن ..عشان لا يتثاقل عن الصيام لأنه يخشى أن يبتعد العهد بينه وبين رمضان بعدة أيام فتعود النفس إلى غفلتها وإلى ثقلها فلا يستطيع صيام الست من شوال بأعتبار أنها من السنة التي تجعل العبد إذا صامها مع رمضان كأنه صام الدهر كله ... الحاصل عباد الله أن رمضان كرمه الله عز وجل بكرماتٍ عظيمة جليلة تستوجب علينا أن نكرمه في إستقباله .. وفي التعامل معه

وهذا أمرٌ أيضاً لابد أن ننتبه إليه وننبه عليه بعد الإستراحة إن شاء الله تعالى ...

-------------------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] فاللهم صل على محمدٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته كما صليت على أل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ...

وبالجملة عباد الله فإن الله عز وجل كرم هذه الأيام بكراماتٍ عِظام لم تكن لغيره ، وإذا ما ذكرت ما يتعلق بالكرامات التي كُرم بها رمضان لعل المقام لا يكفي ولكن لخص النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما يتعلق بشأن الناس في رمصان إلى قسمين ففى الحديث عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أظلكم شهركم هذا » بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما مر على المسلمين شهر خير لهم منه ولا يأتي - أظنه قال : - على المنافقين شهر شر لهم منه » بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله يكتب أجره وثوابه من قبل أن يدخل - زاد فيه غيره - ويكتب وزره وشقاءه قبل أن يدخل ، وذلك أن المؤمن يعد فيه النفقة للقوة في العبادة ، ويعد فيه المنافقين اغتياب المؤمنين ، واتباع عوراتهم ، فهو غنم للمؤمن ، وغرم على الفاجر » يعني شهر رمضان... هذا الحديث حسنه الألباني ولو نظرت فيه لوجدت معنيً عجيباً ، المنافقون في رمضان يعدون العدة لإغتياب المسلمين وتتبع عوراتهم ، أنت تعلم أن أكبر موسم للتمثيليات والبرامج التي تتعلق بإضحاك الناس ، أن هذه البرامج لها ثلاثة أهداف عموماً تمثيليات أو برامج أو فوازير أياً كانت الأسماء لا تعنيني لكنها ثلاثة أهداف ، الأول  : هو الإستهزاء بالإسلام والمسلمين حتى أنه يقال أن هناك واحد من هؤلاء المهبلوون يرتب لبرنامج يجعل فيه تمثيلاً للموت وسؤال الملكين وعذاب القبر وما شابه ، في منتهى السفه والمجون والناس قد تستقبل ذلك وتضحك عليه وكل مشاهدٍ لمثل هذه البرامج التي مفادها الإستهزاء بالله .. أو بالرسول .. أو بتقليل شأن المسلمين .. أو الإستهزاء بأصولهم .. أو الإستهزاء بالمسلمات الدينية ، كل إنسان يتفرج عليها ويضحك ويسامر بها لابد أن يعلم أن هذا قد يعرض للكفر والعياذ بالله {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ } [النساء: 140] وطبعاً الأمر لا يقف عند هذا الموطور لكن هناك مسلسلات غايتها إبراز المتقبات على أنهن فيهن .. وفيهن ..وإبراز الملتحين على أنهم فيهم .. وفيهم ، فهذا غرضٌ أول في المسلسلات والتلفاز أن يُسخر بالدين .. وأهل الدين .. وأتباع الدين بشكلٍ أو بأخر ... الغرض الثاني : هو صرف الناس عن القيام .. وإفساد الصيام ، يعني أنا صائم متعبد لله بعبادة أحرمت بهذه العبادة .. أحرمت بها من الفجر وسأتحلل منها عند الغروب " وقت الصيام " كوقت الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [البقرة: 187] فأنت تبدأ من عند أول لحظة للنهار وهي الفجر وتنتهي عند أول لحظة من الليل من المغرب ، هذا هو إحرامك من العبادة وأنت متعبد ومحرم بتلك العبادة عندما تتفرج على الأفلام والمسلسلات والفوازير في نهار رمضان تسلي صيامك لا بل أنت تقتل صيامك .. تفسد صيامك ، هذا أمر مُقدم لله وتضعه في يد الله ولن يقبله منك الله إلا على شروط ومن شرطه أن تؤديه على ما شرع ، وإذا ما جاء الليل تخيل أن هناك ناس مقيمة للصلاة وتصلي القيام ويطيل الإمام بعض الشيء ممكن بعض الناس المتعجلة لتلحق بالمسلسل تُحدث مشاجرة مع الإمام أطلت ووراءك المريض .. الكبير .. المنتظر للمسلسلات وهذه الثالثة لا يصرح بها ولكنه يضمرها في نفسه لأنه هو يريد أن يلحق ، البعض وقد يكون في الجالسين من ليس مبتلى بهذا البلاء لكن في كثير من الناس في أيام الفرج ، رمضان أيام فرج ، فرج ليس بمعنى صدقة رمضان وموائد الإفطار " موائد الرحمن " وهي تسمية خطأ شرعاً إنما تسمى موائد الإفطار ، مائدة الرحمن هي مائدة واحدة فقط التي أنزلها الله على عيسى عليه السلام لأنها من عنده أما هذه الموائد أسمها موائد الصائمين فلا تسمى موائد الرحمن ، أيام الفرج في رمضان ليست أيام إطعام وهذا خير ويرقق الله عز وجل قلوب المسلمين بعضهم على بعض هذا خير لكن الفرج الحقيقي في رمضان هو أن تخرج من قيد ذنوبك ومن أسرها التي تكاد تكسر عاتقك التي تتحملها طيلة العام هذا هو الفرج أن تجد لين في أداء الطاعة ، هذا اللين ينبغي أن تغتنمه ... الأمر الثالث لهذه المسلسلات والفوازير والمصنوعات التي تُصنع بشياطين الإنس بوحي من شياطين الجن :  تقليل قيمة رمضان وتفويت التقديس .. تفويت تعظيم شعيرة رمضان {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] ، السلف كانوا إذا ما خرجوا من رمضان يظل ستة أشهر يدعو الله أن يتقبل منهم ما قدموا في رمضان ثم بعد ستة أشهر يلحوا على الله أن يبلغهم رمضان العام القابل لما يعلموا ما فيه من عظيم فضل الله ، ومن عظيم فضل الله ليلة واحدة تُقيمها يكفر الله بها ما مضى من ذنوبك ، ثلاثين ليلة لو وفقك الله لإقامتها تبتلاً وإنكساراً مع شعورك بمدى حملك بذنوبك تنجيك وتنظفك وتخلي ساحتك ... صيام شهر فقط يخليك مما مضى " من صام رمضان إيماناً وإحتساباً غُفر له ما تقدم " عندك كم سنة ؟  خمسين سنة وتذنب ومن أنت عندك عشرة سنوات ، أربعين سنة ذنوب قادرٌ ربك عز وجل تفضلاً عليك مغفرتها بحسب إقبالك ، فإذا ما كان إقبالك منكسر فوزت..المهم هو أنت تعلم أنهم يريدون إخراج الشعيرة من قدسيتها .. وإخراج رمضان من قدسيته ومن تعظيم حرمته ، وانت تعلم أن تعظيم الحرمات أمرٌ لا ينجو العبد إلا به .. وتعظيم الشعائر لا ينجو العبد إلا به تنبه لذلك ، فعندما ترى إن رمضان حديث الستات مع بعضهن وأحاديث الشباب والبنات والأولاد لكن الرجال مهمومون بلقمة العيش والمصاريف وشغله بعد القيام ، إنما الباقون فراغٌ من الوقت بعد الأكل والشرب والتحلية ومواسم الطعام مفتوحة بماذا يسلون وقتهم هل يفتحوا المصاحف ويتنافسوا من قرأ جزء وأثنين وثلاثة ، هل يتذاكروا مسألة ، هل يتواصوا بحقٍ معين؟..لا إنما يكون فى..هل شاهدت المسلسل بتاع فلان فيكون حديث الناس في إيام الذكر .. البر .. الإنكسار لله .. أيام التوبة .. أيام مغفرة الذنوب يكون حديث الناس فيما أبتلوا به مما يضيع حرمة الوقت وشعيرة الزمان ، فأتقوا الله في أنفسكم .. وأتقوا الله فيما أوجبه عليكم ربكم ، وأعلموا أن رمضان من أعظم نعم الله على العباد .. أعظم هبات الله عز وجل التي ينبغي أن نتعرض لهذه الهبة ونتنعم بها ونعلم نعمة الخلاص من الذنوب بعملٍ قليل سواءٌ في النهار أو في الليل ... أنظر إلى فضل ربك طوع لك نفسك .. ومنع عنك أسباب المنع .. وكسر كل القيود التي تورثك الغفلة والكسل .. وفتح لك أبواب الخير .. وغلق عليك أبواب الشر .. وصفد الشياطين التي تؤزك إلى الغفلة وإتباع الهوى ، كل ذلك ثم هيأك لتؤدي عملاً هو صيامٌ بالنهار وقيامٌ بالليل ن ثم وعدك بالرغم من أنه هو الذي هيأ لك .. هون عليك .. جعل لك من أسباب الإعانة بالرغم من ذلك لم يقل أنت صمت قد أعنتك .. أنت قمت قد أعنتك..لا بل هو الكريم .. العفو .. الغفور الودود .. الرحيم يقول لك صومت فإن صيامك إن كان صحيحاً سيغفر لك به ما تقدم من ذنبك ... أنت قمت لم يقل لك أنا هيأت لك وأنا أعنتك وفتحت لك أبواب الخير..لا بل يقول لك أنت قمت سأغفر لك بقيامك هذا ما تقدم من ذنبك ، أنظر إلى الكرم .. الهبة .. الجود .. النعمة .. سبحان الله العظيم ، فالأمر يحتاج منا إلى تقدير تلك النعمة ، ولذلك ماذا علينا ؟  أن نحسن إستقبال رمضان ، هل نحسنه باليميش أم بترتيب الطعام والشراب وبتخزين اللحوم والدجاج بل نحسن بترتيب الأمر ، نرتب مثلاً قراءة كل يوم جزء على الأقل وتتابع فيه أولادك وزوجك ، هذه هي المبارة التي ينبغي أن تكون في بيوت المسلمين .. هذا هو التباري الذي ينبغي أن يكون في مسالكنا .. لكن عملتم أيه حلو .. مر .. حادق في كل الأحوال ستأكل والمسألة أن رمضان لم يُجعل عشان نأكل ولكن لكي تستشعر بقلة الطعام عند الفقراء .. تعبد ربك بتقليل الطعام والشهوات ... ما هو الصيام؟..الصيام هو الإنقطاع بوصفٍ مخصوص في زمن مخصوص عن الشهوات الأساسية طعام ٍ وشرابٌ وشهوة فرج ، هذا هو الصيام تنبه ولماذا الشهوات لأن هذه هي التي توجعك ، وكذلك بعدك بحيث أنك يمكن أن تستطيب إتيان زوجتك ولكن أنت متعبد لله بالإمتناع على ذلك تقرباً ، فالشهوات هي مادة الوجيعة فلذلك كُتب على العباد أن يعبدوا ربهم بتركها {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ } [البقرة: 187] هذا أمر مهم أن تأتيها ليلاً ولا تأتيها نهاراً ، والشهوات هى الفرج والأكل والشرب {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] عن النساء والطعام والشراب إلى الليل (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) تنبه إذاً أنت تتاجر مع الله بالظمأ .. الجوع .. بإمساك نفسك عن رغبتك في أهلك ليكون لك في المقابل أجر عظيم جداً .. وفير ... اجعل من رمضان توبة .. أجعل تباري في اطعام الطعام .. أجعل تباري في التسبيح .. في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أهم شيء تلاوة القرآن ، لا يصح أن يكون رجل منكم ذو طولٍ وعرض وذو شنب ولا يختم القرآن مرة في رمضان ، هناك من الشباب والشابات بارك الله في كل المتبارين في الخير والمتنافسين في الخير {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] يتبارون أن ينهي في اليوم ثلاثة أجزاء وأربع من باب التباري في الخير ، أنت بطولك وشحمك كل ما تحرص عليه عند أذان المغرب تلهف السيجارة على فمك ولا تكمل قربة لله لعلك تخرج من رمضان تارك للدخان؟..لا ، فتاجروا مع الله عز وجل وأغتنموا ما جعل الله عز وجل في رمضان من الخيرات..وأخرجوا من رمضان مرضيين ، وأعلم إنك إن صومت صياماً يرضاه الله سيغفر لك ما تقدم من ذنبك وإن قمت قياماً يرضاه الله فسيغفر لك ما تقدم من ذنبك ويكفي العبد ذلك ، تخيل عليك ديون لربك أربعين أو خمسين سنة ستشطب كلها في شهر ، فلا ينبغي أن تفوت تلك الفرصة ... اللهم بلغنا رمضان على الرضا وأرزقنا فيه حسن الصيام والقيام وأرزقنا فيه حسن العبادة ... اللهم أهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا وأصرف عنا شر ما قضيت ... اللهم أشف مرضى المسلمين وأشفنا معهم يا رحمن يا رحيم ... اللهم رب الناس أذهب البأس أشف وأنت الشاف لا شفاء إلا شفاؤك شفاءاً لا يغادر سقماً ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ... ورد علينا الغائبين يارحمن يا رحيم ... وقنا برحمتك شر الظالمين وأهدنا وأرض عنا يارحمن يا رحيم ... وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك...

وكتبه: أم محمد موسى...

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى... 

                                                                                            

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 6 – 12 – 2019... بدء الكلام على شرط الصدق
الجمعة ... 29 – 11 – 2019 ... تحقيق الإخلاص عسير
الجمعة ... 22 – 11 – 2019 ... كيف تحقق الإخلاص؟؟
الجمعة ... 15 – 11 – 2019... بيان شرط الإخلاص
الجمعة ... 8 – 11 – 2019... أزمتنا أزمة قلة يقين
الجمعة ... 1 – 11 – 2019 ... شرط اليقين بـ "لا إله إلا الله"
الجمعة ... 25 – 10 – 2019... الخوارج والمرجئة وأهل السنة
الجمعة ... 18 – 10 – 2019 ... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله" – (3)
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 14