أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
هل بقيَ عليك من صبغة رمضان شيءٌ -
هل بقيَ عليك من صبغة رمضان شيءٌ
10 - 6 - 2019

هل بقيَ عليك من صبغة رمضان شيءٌ

الجمعة ... 7 – 6 – 2019 ...

للدكتور / سيد العربى...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛

فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد ...

عباد الله نسأل الله أن يجبر كسرنا في مصيبة رحيل رمضان ولابد أن نقف وقفة مع أنفسنا بعد هذا المعسكر الإيماني بعد رحيله أو بعدما أنفض ، فإن هذا المعسكر ما أمر الله عز وجل بإقامته وما جعل فيه من العبادات والتربية الإيمانية إلا من أجل أن يحصِّل العبد التقوى ، قال الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة: 183] فهذا المعسكر لابد أن يقف العبد مع نفسه ويسأل نفسه هل خرج من رمضان تقي .. هل حصل من رمضان أسباب التقوى .. هل غير رمضان فيه من شيء وليس المقصود رمضان هو المغير ، بل إن الله عز وجل هو المغير والله يقول {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [الرعد: 11] لا شك أن كل عبد منا له من العادات السيئة .. الذنوب الدائمة .. عوارض السوء التي يقع فيها .. مسالك الباطل التي أعتاد عليها ، لا شك أن كلاً منا له نصيبٌ من ذلك بين مقل ومستكثر من هذه الأمور قبل رمضان ، ولا شك أنه دخل رمضان وكابد فيه من الحرقة الإيمانية .. من الدمع والتبتل والإنابة والإنكسار وطول الصيام وطول القيام وكثرة التلاوة والمجاهدة في ذلك ، كل ذلك لابد أنه يحدث تغيراً في النفس المؤمنة التي دخلت على الصيام والقيام ترجو ثواب الله وتخشى عقابه .. وترجو أن تحصل من ذلك الصيام .. والقيام ما جُعل من أجله (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) فهذا أمرٌ ينبغي أن نتفهمه ولذلك .. ماذا بعد رمضان؟.. 

لقد رحل هذا الضيف شاهداً علينا أو شاهداً لنا ، إما أن يكون شاهداً علينا

بأننا ما تغيرنا وأننا ما تحسنا .. تجودنا .. ما حصلنا منه إلا تحصيل حاصل فقد خرجنا منه كما دخلنا على ذنوبنا .. سوء أحوالنا .. فساد مسالكنا ، هذا أمرٌ ينبغي أن يقف العبد مع نفسه وقفة يسأل نفسه هل دخل رمضان ثم خرج منه كما دخل .. أم أن رمضان ترك عليه من صبغته شيء ، بمعنى لابد ثم لابد ثم لابد أن يقف كل عبدٍ مع نفسه ويسأل نفسه من باب الإهتمام بدينه .. ومن باب أن قضية الدين هي قضية الوجود .. ومن باب أنه يبحث عن حسن الخاتمة .. ومن باب أنه يتمنى لو أن كل منحة ربانية وكل نفحة من الله عز وجل زمانية أو مكانية كأيام رمضان وكأيام الحج والحج نفسه وكأيام العشر من ذي الحجة والشهر المحرم وغير ذلك مما يجعله الله عز وجل في الأزمنة والأماكن مما تكون سبباً في تغير العبد وتحصيله وخروجه من كثير من ذنوبه التي أعتادها فلابد أن يسأل نفسه أنت تعلم أن قضية وجودك هي أن تكون عبداً لله وأنت تعلم أن الله ما خلقك إلا لتكون عبداً له {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] وأنت تعلم أن العبادة ما كتبها الله على عباده وليست ما أخترعه العباد لأنفسهم ، فقد تبكي وتتذلل بعبادة لم يكتبها الله عليك فتكون سبباً لدخولك النار وليس سبباً لدخولك الجنة لأنها تكون مما أخترعته .. أي ما أحدثته في دين الله ، كل ما يحدث في دين الله ولو كان بإخلاص ولو كان بإنكسار وتذلل ودمع عين فإنه مردودٍ على صاحبه ... فالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رًد" .. ويقول ( صلى الله عليه وسلم ) " من أحدث أمراً ليس عليه أمرنا فهو رًد" ، رًد مصدر بمعنى مردود أي أن هذا العمل الذي يخترعه أو يحدثه المحدث حتى ولو كان مخلصاً فيه لله تعالى فإنه مردود عليه لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل إلا ما كتبه الله على عباده وأداه عباده بإخلاص وتوحيد ، وبالتالي كان قضية الوجود هي أن نكون عباداً لله فلابد أن نقف وقفة مع أنفسنا ، دخلنا معسكر تعبدي .. سوقاً إيماني كان لنا فيه مع الله تجارة .. صيام بالنهار وقيامٌ بالليل وتصدق ونفقة وإطعام صائم وتلاوة قرآن وتنافس في عد الأجزاء المتلوة يومياً وذكر وتسبيح وما شابه ، كل هذه الأمور كتجارة مع الله أو كتربية إيمانية في معسكر إيماني ما كتبه الله على المؤمنين إلا من باب أن يكون سبباً لتقواهم لابد أن يقف العبد ليعلم أن قضية وجوده هي دينه وأن دينه به يكون وبغيره لا يكون وأنه ما جُعل في هذه الدنيا وما خُلق وما سخر الله له مما سخره له إلا ليكون عبداً لله سبحانه وتعالى ، لابد أن يقف مع نفسه ماذا حصلت من هذا السوق التي كانت فيه بضاعة كثيرة جداً مع الله سبحانه وتعالى؟..ماذا حصلت من ذلك المعسكر الذي ما كتبه الله علينا إلا لكي نخرج منه بالتقوى ، وليس معنى كلامي أن يكون حالنا أو يكون حال كلٌ منا بعد رمضان كرمضان هذا مُحال لأن بعد رمضان ليس فيه من التيسير والإعانة وأسباب البر.. الهداية التي كانت في رمضان ... فرمضان فتحت فيه أبواب الخير .. والجنة فلم يُغلق منها باب .. وغلقت فيه أبواب النار وغلقت فيه أبواب الشر فلم يفتح منها باب .. وصفدت الشياطين .. وجعل الله عز وجل أمر الصيام والإفطار والقيام جماعي ليس فردي ، فلم يكتبه على فرد دون فرد.. فكان تعاون الناس على ذلك ييسر ويهون لهم أداء الأمور ن فإنك إن أردت الأن أن تجمع الناس على قيام ركعتين فقط قد يتعثر ذلك تمام التعثر بينما كان الناس يجتمعون ملئ المساجد على أحدى عشر ركعة لماذا؟..لأن رمضان كان فيه من أسباب الإعانة .. والتيسير .. وتعاون المجموع بعضه على بعض مما يحفز الهمم .. ويعين على أداء ما يصعب أداءه في هذه الظروف المواتية ، وفي غير هذه المعينات التي جعلها الله عز وجل فلا أطلب من نفسي ولا منك ولا من أي عبدٍ أن يكون حاله بعد رمضان ومسلكه بعد رمضان كرمضان ، صيامٌ بالنهار وقيامٌ بالليل وتنافس في الذكر والتلاوة وفي عد أجزاء التلاوة وفي التصدق والنفقة والسعي إلى إطعام الصائمين وتتبع أحوال المساكين وغير ذلك ، لا أقول ذلك ولكن أقول لابد أن تعلم أن رمضان لابد أن يكون له أثر صبغة فيك ... فرمضان كان فيه الصيام ، هل سينقطع صيامك بعد رمضان مئة بالمئة بحيث لا تصوم ساعة لله عز وجل أم أنك سيترك فيك بحسب حسن أدائك في رمضان شيئاً من التقوى التي تشوقك أن تجرب ذلك الطعم الرمضاني في الصيام فتفكر في أن تجدد أو تتذوق ذلك الطعم في الأثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر وفي عرفة وعاشوراء وغير ذلك مما سنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كأيام صيامٍ لها من الفضل ، ومن المعلوم أنه كما جاء في الحديث " من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا " يوماً يعني نافلةً .. مما يتقرب به إلى الله هل سيكون من صبغة رمضان أن يستمر أحساسك بتذوق الصيام أو رجاءاً في أن تتذوق الصيام بعد رمضان أو سينقطع ذلك الحبل تماماً أم لن يبقي عليك من صبغة رمضان في هذا الباب شيئاً وبالتالي تكون قد خرجت كما دخلت لم تغتنم شيئاً ولم يؤثر فيك رمضان كمعسكر وكسوق تتاجر فيه مع الله بشيء .. ولنا في السنة فيما يتعلق بالصيام بعد رمضان صيام ستٍ من شوال ، وصيام ست من شوال تجادل فيه العلماء ، هناك من يضعف الحديث ولو كان في صحيح مسلم ، وهناك من يثبته ، والصحيح أن الحديث صحيح " من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر "  قال  العلماء الحسنة بعشر أمثالها ، فإذا صام رمضان كان ذلك بمثابة ثلاثمئة يوم ثم إذا صام الست من شوال كان ذلك بمثابة ستين يوماً فيكون المجموع ثلاثمئة وستون يوماً وهذه هو العام أو الدهر ، والدهر المراد به سائر العام ، فكل من مر به رمضان فصامه ثم صام بعده ست من شوال ، ولكن فيما يتعلق بست من شوال هناك مسائل ...

أولها   :  أنه ينبغي على العبد الذي يريد أن يحقق مثل ذلك الأجر أن يتم صوم رمضان أن كان عليه فيه من أيام كالمرأة التي منع عذرها الشرعي من أن تصوم عدة أيام منه ، فعليها أن تقضي تلك الأيام قبل صيام الست من شوال لأن الحديث من صام رمضان وليس من صام بعض رمضان ، فمن كان مسافراً أو مريضاً أو عانى من أشياء ألجأته إلى أن يُفطر فلابد من قضاء تلك الأيام على الصحيح ، فإذا قال قائل قد تكون الأيام المقضية أو المطلوب قضاءها كثيرة وبالتالي قد لا أستطيع أن أحصل ست من شوال .. سيكتب لك الأجر حتى أن بعض العلماء ذهب أبعد المذاهب إلى أن قال " من لم يستطع بسبب قضاء ما عليه أن يصوم ست من شوال في شوال صامها فيما بعده ... بمعنى أنك قد منعك العذر أو قد ألجأك تأخير الوقت للقضاء فتقضي ما عليك فإن أدركت شوال فصم الست وإن لم تستطع فأتبعه ... هذه مسألة ينبغي أن تهتم بها تقضي ما عليك أولاً ، حق الله أحق أن يُقضى ، فقبل أن تتنفل تؤدي ما عليك من الفريضة ، ثم الست من شوال كره العلماء جميعاً أن يصاموا بعد رمضان مباشرةً ، بمعنى أن يُصام من ثاني يوم من العيد كما يفعل كثير من الناس ، بل ينبغي أن يفارق ويكون هناك من الوقت بين رمضان وبين صيام الست ... فإذاً إتباع الست لرمضان مباشرة هذا أمر أعده بعض العلماء أنه من المكروهات التي لا ينبغي أن يقع فيها عبد وبالتالي أنت مطالب أن تفارق بين رمضان وبين الست من شوال .. والست من شوال ليس شرطاً أن تكون متتابعة أي ليس شرطاً أن تصومها سرداً يوماً فالثاني فالثالث ولكن لك أن تصوم إن كنت قد أكملت رمضان في رمضان فيمكن أن تصوم يوم أثنين ويوم خميس وثلاثة أيام التي تسمى القمرية أو ما شابه ... فإذا أتممت الست على مدار الشهر فقد أحسنت ... هذا بعض ما يتعلق بصيام ستٍ من شوال كنوعٌ من أنواع بقية صيام رمضان فيما يتعلق بالصيام...

كذلك ينبغي أن يكون قد ترك فيك رمضان بما كنت تفعل فيه وتؤدي فيه من الصيام الذي كنت تتمنى أن يكون إيماناً وأحتساباً وكنت ترجو ولعل الله يرزقك ذلك ، وكنت ترجو أن يجعله الله عز وجل مكفراً لما مضى من ذنوبك على حسب ما جاء في الحديث " من قام رمضان إيماناً وأحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه " فلابد أن يبقى لك من صبغة قيام الليل شيء أما أن تنقطع الصلة بينك وبين قيام الليل فهذا عنوان أنك قد خرجت كما دخلت ولم يبق لك شيء .. صحيحٌ كما قلت في بداية الكلام لست مطالباً  بأن يكون حالك بعد رمضان مساوياً ومطابقاً لحالك فى رمضاه هذا ليس مستطاع ، ولكن أن يبقى عليك من صبغته شيء ، بمعنى إلا ينقطع قيامك لليل ولو بركعات ، وقيام الليل شرف المؤمن كما في الحديث " وخير الصلاة بعد المكتوبة صلاة في جوف الليل الأخر"  وفي بعض الرويات " أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل "  وأيضاً قال النبي ( صلى الله عليه وسلم )   " نعم الرجل ابن عمر لو كان يقيم الليل " تحضيضاً على القيام لما سأله على أن يكون ممن يقيم الليل ، وقيام الليل كان السلف يعتبرون أنه من شرف المؤمن وبهاء وجهه ، وقيل للحسن رضي الله عنه ما بال أهل القيام على وجههم بهاء ونور؟  قال خلو بربهم ليلاً والناس نيام فمن الله عليهم من نوره فصارت وجوههم منيرة ...  وجاء رجلٌ أيضاً إلى الحسن يقول له أني أحب قيام الليل وأرجوه وأعد وَضوئي ثم أنام فلا أستطيع أن أقوم؟..قال ذنوبك منعتك ، وقال أخر أن قيام الليل شرفٌ وإذا كان العبد له ذنب فإنه لا يستحق ذلك الشرف .. فلابد أن تعلم أن صلتك برمضان أو أن تأثرك برمضان أو أن خروجك من المعسكر قد حققت شيئاً من التقوى أو بقي عليك من صبغة رمضان شيء وأن تحن وأن ترنو بنفسك وتتمنى بقلبك لو أنك ذقت ما كنت تذوقه في رمضان من التبتل وطول القيام والبكاء والدمع والإنكسار بين يدي الله والإلحاح في الدعاء والتأمين على الإمام وترفع صوتك وتلهث آمين من باب أنك ترجو ذلك ، فإذا كنت قد بقي لك أو بقي عليك من صبغة رمضان شيء فإنك لن تترك قيام الليل ولو ببعض الركعات وأعلم تماماً العلم أن قيام الليل هو الذي يجعل العبد قريباً من المتقين {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ } [الزمر: 9] ثم قال تعالى بعدما بين أحوال القائمين بالليل والمتبتلين لربهم يرجون ثوابه ويخشون عقابه قال {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] فالذين يعلمون يخلون بربهم ويتبتلون لربهم في جوف الليل يرجون الأخرة ويرجون الثواب {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] تنبه لذلك ، ولابد أن يكون لك نصيبٌ من ذلك إن لم يكن فيك سيئاً من ذلك فأعلم أنك قد خرجت من رمضان كما دخلت بلا صبغة .. بلا تقوى .. بلا فائدة لأن ثلاثين يوما لا تؤثر فيك وأنت صائم نهارها قائم ليلها متبتلاً تتنافس في الذكر والتلاوة ، هذا لابد أن يكون له أثرٌ فيك وله أثرٌ في مسلكك وله أثرٌ في طريقتك ، وإلا فلتبكي على نفسك أو تبكي على حالك ، فلابد أن يبقى .. وأهم ما يمكن أن يبقى أيضاً بعد رمضان لكل عبدٍ عاقل صُبغ بشيءٍ من صبغة رمضان وأصابه شيءٌ من تقوى الله عز وجل المقصودة في رمضان كتلاوة القرآن ، المصاحف التي كانت لا يبرحها العبد ولا تترك يده ويتنافس في عد الأجزاء تلاوة وذكراً ويقول قرأت جزء .. أثنين .. ثلاثة .. في اليوم ويتنافس في ذلك مع نفسه أولاً ومع غيره مما يراهم جالسين في المساجد في كل ركنٍ من أركان المسجد وهو مطأطأ رأسه فى حجره وقد جمع في حجره المصحف يقلب صفحاته ويقرأ ما فيها من الأيات ، هذا المشهد وهذا المسلك لابد أن يبقى معك بعد رمضان أما أن تخرج من رمضان فلا تمس المصحف ولا تمتع بصرك وتدرك بقلبك ذكر الأيات وتلاوتها إستمراراً لما كنت تفعل في رمضان فإن ذلك يعني إنك ممن يهجر القرآن ، وقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم )  ( يارب إن قومي أتخذوا هذا القرآن مهجورا )  وهجر القرآن له صور كثيرة : هجر تحكيمه .. هجر تدبره .. هجر العمل به .. وهجر الإيمان به .. وهجر تلاوته ، فأشهر الهجر هو هجر تلاوته فإن العبد المحروم هو الذي يذوق حلاوة تلاوة القرآن وحلاوة عد الأجزاء وحلاوة الختمات التي يتنافس فيها أهل التقى وأهل القرآن نسأل الله أن يرزقنا كما رزقهم ، هذه الحلاوة لها طعمٌ حقيقي .. ومذاق .. ومتعة ، متعة التقلب في نعيم تلاوة القرآن ، هذا إذا ذاقه عبدٌ لا يسلاه ابداً ، قد يكون في رمضان من السهل أن تقرأ في اليوم جزئين أو ثلاثة ولكن صعبٌ جداً في غير رمضان أن تقرأ جزءاً في اليوم ولكن لابد للعبد إذا كان ممن ذاق ذلك وعرفه " من ذاق عرف ومن عرف أدام "  ما دام أنه ذاق وعرف هذا الذوق وطعمه فإنه سيديم ... وأهم شيءٍ في الطاعة بين العبد وربه الديمة ، فعائشة رضي الله عنها سؤلت عن عمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "فقالت كان عمل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ديمةً" ، ديمة يعني دائما ، ثم قالت من منكم يستطيع ما كان يستطيعه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )..

وفي الحديث "أحب الأعمال إلى الله أدومها وأن قل" ،لابد أن يكون لك

تغذيةٌ لعينك فضلاً عن إرواء لقلبك بغذاء الروح .. وغيث القلوب .. وغيث الإيمان وهو القرأن الذي هو كلام الرحمن ، لابد أن تعلم ذلك وإلا سيموت قلبك وتجف عينك ، أما أن تترك المصحف إلى رمضان القابل ولعلك حييت أم لم تحيا فتلك مصيبة تحتاج من صاحبها أن يبكي على نفسه .. فلابد أن يبقى لك من صبغة رمضان في القرآن وأن يكون لك في ذلك عهد بحيث أنك قد تعلمت الإمساك بالمصحف وأنتصرت عل هواك وكنت تقرأ الجزء والجزئين لابد أن يبقى أثر ذلك في نفسك أسأل الله العلي الكبير أن يجعلني وإياكم من المفلحين ...

------------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] فاللهم صل على محمدٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته كما صليت على أل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ...

وأعلم عبد الله أن الخارج من رمضان وقد أصابته صبغة رمضان وخرج منه ببعض الفوز في تجارته وبعض صبغة التقوى في مسلكه لابد أن تعلم أن هذا سيكون مهموماً بهمٍ كبير، كل عبد أصابه في رمضان من الخير ما أصابه وصُبغ بصبغة التقوى .. صبغة الله عز وجل ولو بشيء قليل سيصيبه بعد رمضان من هم كبير جداً هذا الهم متعلق بالإنشغال بقبول رمضان ... الله عز وجل يصف المؤمنين في ما يقدمونه لربهم وفيما يفعلونه تقوة لربهم يقول عز من قائل {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] ولذلك كان السلف رضوان الله عليهم لا يشغلهم أداءهم في رمضان بقدر ما يشغلهم قبول ذلك الأداء ، كانوا يلحون على الله ستة أشهرٍ أن يبلغهم رمضان ، فإذا ما بلغوا رمضان وأدوا فيه ما أدوا وأتوا فيه ما أتوا ، ظلوا ستة أشهر يدعون الله أن يتقبل منهم رمضان ، وهذا أمرٌ هام أن يكون أكبر همك هو الإنشغال أن يقبل منك ما أديت أو يرد عليك ، فليست العبرة في أن تؤدي بحسب ان العبرة أن يقبله الله منك ، فكان السلف يشغلهم أي مشغلة أن يتقبل الله ما أدوا لأنهم يعلمون انه لا يتقبل عن عباده إلا هو ولا يتقبل إلا من المتقين لأنه قال {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] فكان يشغلهم ذلك وكانوا يبكون ما بين الإلحاح على الله أن يتقبل منهم ما قدموا ، فهذا أمرٌ ينبغي أن تفهمه ، أنت الأن لابد أن تكون على همٍ كبير كلما صليت كلما وجدت فرصة للدعاء ، كلما أديت أمراً يمكن أن تدعو بين يدي إلا أن تقول اللهم يارب كما أعنتني على صيام رمضان وقيامه وما أديت فيه من بر فأقبله مني فإنه لا يقبل عن عباده إلا أنت أنك تتقبل من المتقين أقبله مني يارب ، تلح على الله بإنشغال بأنك إن كنت قد صمت عبودية فهمك القبول وإن كنت قد قمت عبودية فهمك القبول ، أما أن تكون ممن صام عادة وقام عادة فأنت ممن قال فيهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له إلا طول السهر" ، هل هذا يمكن أن يكون مأربك .. مطلبك ، أنت تتمنى أن يجعلك الله من أهل الصيام المقبولين الذين يدخلون الجنة من باب الريان ، الذي لا يدخل منه إلا الصائمون ، أنت ترجو ذلك وهذا الرجاء قدمت مقدمته وقدمت أسبابه بأنك صمت في رمضان لكن هل صيامك عبودية أم عادة ، إن كان عبودية فلن تكف عن دمع العين خشية أن يرد عليك رمضان فيكون عندك بعد رمضان أكبر الهم في خشية أن يرد عليك رمضان فتلح على الله قبوله ، أيضاً يشغل كل عبد مؤمن بعد رمضان سيلح على الله عز وجل أن كان سيقبله منه هل قُبل أم لم يُقبل ، أو يتحسس الأمور التي يمكن أن تطمئن القلب هل هو قد كتب عند الله من المتقين في رمضان أم أنه لازال من المنافقين ... لابد أن يشغل العبد نفسه بذلك وبالتالي إذا إنشغل بذلك ألح على الله عز وجل وبحث في نفسه .. وهذه نقطة هامة هل هناك من المقتضيات أو العلامات أو السمات أو الأمور والمراسم التي تقع منه والتي يشهد مسلكه بها يمكن أن تكون علامة من علامات القبول أو دالة على ما يمكن أن يكون إشارة على خيرٍ أو بر بمعنى كان السلف يقولون أن من علامة قبول البر البر بعده ، وأن من علامة قبول الطاعة الطاعة بعدها وهذا ما ذكرتك به فيما سبق من كلام أنك لابد أن يكون عليك من صبغة رمضان أثر ، ولابد أن يكون عليك وفي مسلكك من تقوى رمضان أثر وإلا فستبقى كما انت أسود .. وستبقى كما أنت بعيد .. منبوذ أما أن تكون ممن قربه الله إليه أو ممن تقبل الله منه تقربه بأن تقرب حيث قال في الحديث "من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً" وأنت في رمضان تقربت ولو أنملة حتى ليس شبرا ، المهم حصل منك إن كان صيامك أو إن كانت عبادتك بكل ما فيها من صيامٍ ..قيامٍ ..ذكرٍ ..تلاوة .. صدقة .. نفقة .. زكاة فطر أياً كان مما قدمت في رمضانإن كان عبودية فلابد أن يكون له أثر هذا الأثر أن هذه العبودية كل صنفٍ من تلك العبادات لابد أن يبقى عليك بعد رمضان أثراً يبينُ في مسلكك، يبفى في وجدانك وأنت تبقى عليك الصبغة صبغة تلك العبادة ... فمثلاً رمضان كان الناس يصلون الفجر أكثر من صلاة العشاء أو نحو ذلك ، بعد رمضان العشاء نفسه الذي يسهل على الناس صلاته تفرغ المساجد إلا القليل ، هذا يعني أن الناس إنما صلت عادة لو صلت عبادة لبقي عليها أثر لأن من عظيم ما ينبغي أن يحافظ عليه العبد صلاة الفريضة التي هي عنوان الدين والملة ، فالصلاة عموماً عنوان الدين والملة ومن تركها كفر وخرج من ملة الإسلام لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "قال العهد الذي بيننا وبينهم - أي بين الكفار وبيننا كمسلمين - الصلاة " ، فلابد أن تفهم ذلك والله يقول {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ } [المدثر: 42، 43] أفهم هذا ، فكان الناس في رمضان يصلون الفجر كالجمعة ويفرشون خارج المسجد الأن بقي ولو القليل يحافظ على صلاة الفريضة ، لا أطالبه بقيام ولا أطالبه بأن يجتمع في تراويح ولا أن يفعل تراويح بعد رمضان إنما الفرائض ، صلاة الفريضة تضيعها عنوان الضياع .. عدم قبول رمضان .. بل من الناس بعد رمضان لا يصلي أصلاً لأنهم كانوا يصلون بالعادة .. وكانوا يملأون المساجد مع جيرانهم وأصحابهم فلابد أن تعلم أنك مطالب بأن تستمر .. كتب عليكم الصيام والقيام بأي كان ليس كفريضة كعبادة .. كتب عليك هذا وزكاة الفطر والتلاوة والذكر والتسبيح والنفقة وإطعام الصائمين .. كتب عليكم كل ذلك لعلكم تتقون .. لعلكم يؤثر ذلك في قلوبكم وبالتالي يؤثر ذلك في مسالككم...

فلابد أن تسأل نفسك ماذا بعد رمضان؟..كيف حالي؟ إن لم تجد صبغة ولم تجد أثر في نفسك وفي مسلكك وفي وجدانك من رمضان فأبك على حالك .. وعلى نفسك لأنك ما خلق الله هذا المعسكر وما كتبه عليك لا ليجيعك .. ولا ليعطشك .. ولا ليعذبك بل ليربيك .. ليطهرك .. ليرفعك إليه ، فبالتالي لا تكن كالذي أتاه الله أيات والإيمان ثم أنسلخ {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ } [الأعراف: 175، 176] رجلٌ كان عالم من علماء بني إسرائيل حتى أن موسى عليه السلام كان يرجع إليه في بعض أمر الدين من فرط علم ذلك الرجل  يسمى بلعام ابن باعوراء هذا الرجل كان من فتنته أنه كان يرجع الناس إليه في أمرهم كله ثم فُتن ثم أنقلب ثم خرج ، وهكذا أنت أتاك الله بشيءٍ من العبادة  .. القرآن .. التلاوة .. القيام .. الصلاة .. ومن .. ومن .. في رمضان هل بعد رمضان ستنسلخ أم سيبقى عليك شيئاً من هداها؟ لابد أن تسأل نفسك وأن تقف مع نفسك ولذلك قالوا أن من علامات قبول البر .. الطاعة أولاً الطاعة بعد رمضان ، أن يبقى لك من القيام صبغة .. من القرآن صبغة .. من الصيام صبغة .. الصلوات جماعة في المساجد صبغة  .. الصدقة .. والنفقة صبغة ، لابد فإذا كان لك صبغة بعد رمضان فهذه علامة مبشرة ، وأيضاً من العلامات أن تتطهر  من ذنبٍ تتمنى زواله قبل رمضان ، أنت مبتلى بالدخان وصادق في أنك تريد أن تخرج منه ، قرفان منها وتريد أن يطهرك الله منها .. أنت مبتلى بالحشيش أو البراشيم وتتمنى لو أزاله الله عنك أو أزالك عنه ثم دخلت رمضان لابد أن تعلم أن من علامات قبول رمضان أن تخرج بعد رمضان وقد برأت من هذا الذنب الذي أنت بصدق ترجو البعد عنه وهو من خبيث الأمر في حققك ، فتوبة العبد وزوال الذنب الذي كان قبل رمضان بعد رمضان من علامات القبول ، أما أن تخرج من رمضان وتبقى منتظر أن يُقال أن العيد بكرة لكي تلف سيجارة .. تبلع برشامة إذاً أنت خبيث وخرجت من رمضان كما دخلت ولم تُصبغ بصبغة رمضان ولم يُصبك من صبغته شيء ، كذلك من العلامات الغيرة على الذنوب بمعنى ان العبد بعد رمضان يستشعر أنه يحب الإيمان ويكره الفحش .. يحب العفة ويكره الزنا نسأل الله أن يطهرنا .. يبرأنا .. يخرجنا من نفاقنا ، لابد أن تسأل نفسك هذا ... كذلك من العلامات ان يكون لله فيك شيء لدينه .. أن تعمل لدين الله الذي بعد كل معسكرٍ إيماني ... تذهب إلى الحج وتعود ذات صفحة بيضاء تستشعر أنك تحب العبادة .. تدعو لدين الله .. أن تعمل لدين الله .. أن تعين على دين الله .. تغار على الحرمات .. على المنكرات التي تراها حولك تنبه هذه أمورٌ وعلامات إذا وجدتها كانت دلالة على قبول ما أديت من بر .. وإشارة ، أما أن يكون الناس ليلة الرؤية يخططون لصلاة العيد والتكبير وجمع الناس على البر ؟ لا يخططون للسينما والمسرح والبنات، فلا يقيم .. ولا يتلو القرآن هذا معناه مسارعة في الشر ، لكن علامة التقى {يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء: 90] قد يطول الكلام فيما يتعلق بماذا بعد رمضان ولكني أشرت إلى المهم الذي ينبغي أن نتفهمه وأن نتدبره ، ما كتب الله علينا طاعة وما أمرنا بواجب من الواجبات أو هدانا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى سنة من السنن إلا لتتربى قلوبنا .. وتتنظف من نفاقها .. ولنحصل من أسباب التقى ما تنيلنا رضى ربنا وهذا هو المراد لأنك تسير إلى الموت .. حفرتك التي لن يملؤها غيرك ، فإذا سرت في مسار الهدى قربت من الموت وأنت على الهدى ، وإذا سرت مسار الضلال قرب منك الموت وأنت على الضلال ... نسأل الله أن يحسن ختامنا .. وأن يهدنا فيمن هدى .. وأن يتولنا ويكرمنا ... اللهم أهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا وأصرف عنا شر ما قضيت ... اللهم يارب أعطنا ولا تمنعنا ... نعوذ بك من السلب بعد العطاء ... ونعوذ بك من المنع بعد الأداء ... ونعوذ بك من الحور بعد الكور .. ونعوذ بك من الزيغ بعد الهدى ... اللهم يارب أغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وتقبل رمضان منا ولا ترده علينا وأجعلنا بعده من المهتدين ومن المتقين ومن المؤمنين ... اللهم يارب أغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم أعز الإسلام وأنصر الإسلام والمسلمين وأهلك الكفرة أعداءك أعداء الدين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ورد علينا الغائبين يارحمن يا رحيم ... اللهم أحسن خاتمتنا ... أجعل خير أيامنا يوم لقائك وأرزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ونعيما ... اللهم أقض الدين عن المدينين وأشف مرضى المسلمين ... اللهم عجل بشفاء الراقدين ... اللهم يارب سلمنا من كل سوء وشر وأجعلنا في الأمنين وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ....

وكتبه: أم محمد موسى..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربي...                                                                                  

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 13