أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
أين انت من التوحيد والعقيدة؟؟ -
أين انت من التوحيد والعقيدة؟؟
17 - 6 - 2019

أين انت من التوحيد والعقيدة؟؟

الجمعة ... 14 – 6 – 2019 ...

للدكتور/ سيد العربي...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.
(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.
(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[
(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛

فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد ...

عود حميد لصفات عباد الرحمن في ظل أيات الفرقان عند بيان قول الله تعالى (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) ولكن كان أخر ما يتعلق بهذا الموضوع قبل رمضان كان في ذكر صنوف من الشرك الأصغر والتي تعارض وتنقض وتهدم كمال التوحيد الواجب ، ثم كان الموعد مع ذكر بعض ما يتعلق بفقه الهوادم ، هوادم الدين والكلام على الشرك الأكبر لكن كان لازاماً قبل أن أشرع في بيان صنوف من الشرك الأكبر التي تهدم الدين أن أعرف بقضية الوجود التي ينبغي ألا تهدم ... قضية الوجود {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] فالله عز وجل خلق الأكوان وسخر ما فيها لبني آدم {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70] وسبحان من قال {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ } [الجاثية: 13] فخلق الأكوان وسخر ما فيها جميعا وهيأها لإستمرار الحياة ثم جعل فيها من سُخر له ما في السموات والأرض ثم جعل فيها من يتحمل الأمانة ويتحمل قضية الوجود ... الأمانة التي هي سر الدين ما بين العبد وربه ، الأمانة التي هي الإيمان بحقيقته وكماله وأصله ، هذه الأمانة حملها الإنسان ولذلك جعل الله تبارك وتعالى الجن والإنس محل التكليف فخلق الأكوان وسخر ما فيها وجعلها مهيأة لكي تدوم فيها الحياة ثم أوجد الله عز وجل بعد الأكوان من يحل في هذه الأكوان ويتحمل الأمانة ، ومن يقوم بالقضية التي هي قضية الوجود (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) بعد وجود الأكوان وبعد تسخير ما في السموات والأرض وبعد تهيئة الأمر ، عندئذٍ خلق الإنس والجن ، لماذا خلق الإنس والجن؟..ليعبدون (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ومعنى يعبدون أي يوحدون ، أي يفردونى بالعبادة..

إذاً فالأكوان وكل ما فيها مسخر لبني آدم أو للإنس والجن ونظم الكون على أن تستمر فيه الحياة وأن يكون فيها الإستمرار والديمومة ، كل ذلك لتحقيق القضية التي هي قضية الوجود ، وما هي قضية الوجود؟..هي إثبات حق الله عز وجل وإفراده به ، أن تثبت حقه بعدما تعلمه وتفرده به ... تثبت حقه أي تعلم حقيقة أمره وحقيقة قدره ، وحقيقة وجوده ، وحقيقة ذاته ، وحقيقة أسمائه وصفاته ، وحقيقة كينونته التي هي قائمةٌ بذاته لأنه واجب الوجود سبحانه وتعالى لا ينكر وجود الله عز وجل إلا مغاليٍ .. مغفل .. مدعيٍ للجهل .. جاحد للحقيقة..

هذا هو العنوان الذي ينبغي أن تستوعب كل ما يُقال في ظل هذا العنوان لتخزن المعلوم تحت العنوان وبالتالي يكون عندك العنوان مملؤ بالمعلومات المنضبط ، إذاً هذه الأكوان والجن والأنس التي سُخرت لها هذه الأكوان وإستمرار الحياة وإيجاد هذه المجموعة كلها بأكوانها وما فيها من الجن والإنس لماذا؟ لتحقيق قضية الوجود التي هي إثبات حق الله عز وجل الواحد الأحد وإفراده بذلك ... بكلمةٍ واحدة فيما يتعلق بماهية القضية ما هي قضية الوجود؟..التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ... أردف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) معاذ ابن جبل على حمار ، أي أركبه معه فصار الأثنان على حمار ثم قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يا معاذ ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله أعلم ، قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيء..أي أن يفردوه بحقه..أي .. التوحيد ، أن يوحدوه بما هو حقه ... إذاً قضية الوجود ليست فيها أن يعطي المخلوقين شيئاً للخالق .. أو أن يمن المخلقون على الخالق بشيء .. أن يتعاون أو أو يتحد أو يهتف الخلق بشيءٍ لصالح الخالق بل دورهم أن يثبتوا الحقيقة التي هي حقيقة.. شاؤوا أن أبوا .. أعترفوا أم أنكروا .. ءامنوا أم كفروا .. أقروا أم جحدوا ، هي حقيقة وهي أن الله واحدٌ أحد .. فردٌ صمد .. لم يلد ولم يُولد ولم يكن له كفوا أحد ، هو سبحانه وتعالى قائم بذاته لم يكونه أحد .. ولم يوجده أحد بل هو الذي يُوجد الموجودات وهوالذي يكون المكونات تنبه وبالتالي ما حق الله على العبيد؟..ما حقه وليس فضلاً منك ولا عطاءاً ولا تعاون ما بين الخلق ليقروا له بشيء بل هو حقه ، إذا قال لك أحد من هذا الرجل الذي هو أبوك؟ فحقه عليك أن تقول هذا أبي ، فإذا قلت هذا أبي لا يقول أحد هذا الرجل قد تفضل علي هذا الرجل وأثبت له أنه أبوه .. قد أكرمه .. تفضل عليه .. قد رفع قدره ، أبداً إنما هي حقيقة أن هذا الرجل هو أبوك ولله المثل الأعلى ، فالله هو ربنا وحده وأقتضى ذلك أن يكون ألهنا وحده كما سيبين ، وبالتالي بكلمة واحدة عنوان قضية الوجود هو التوحيد..

وقبل أن نشرع في بيان حقيقة التوحيد من جهة أنه حق الله على العبيد لابد أن نفهم ما يتعلق بإصطلاح التوحيد وما يتبع مما هو معلومٌ من إصطلاح العقيدة ... فالتوحيد مدار كلام العلماء من الناحية اللغوية والناحية الإصطلاحية أنه يصب في معنيين : واحدٌ وأحد ، فالله واحدٌ أحد ولا يجمع هذان الوصفان .. الأسمان إلا في حق الله وحده ... فالواحد لفظٌ في العربية قد يكون واحد من حيث العدد .. الوصف .. الجنس .. المكانة فتقول هذا واحدٌ في ملكه لهذه البلد .. واحدٌ في جنسه .. واحد في كرامته .. واحدٌ في صفاته وأخلاقه ، لكن لا يُقال لفظ أحد إلا إستعمالاً لغوياً في نفي ما ينبغي أن يثبت أو إثبات ما ينبغي أن يُنفى  كما تقول ما جاءني من أحد ، ولا أعلم ما قال بذلك أحد فيكون بالإثبات والنفي متعلق بالكلام الذي ينبغي أن تثبته أو تنفيه بعيداً عن الإشتقاقات اللغوية وإرهاق الذهن في فهمها تصب كل المعاني التي ذكرها العلماء في كتب اللغة وكتب الإصطلاح فيما يتعلق بمعنى التوحيد لغة أنه يصب فيما يتعلق بإثبات أن الله واحد وأن الله أحد  ... أما واحد فهي تعني المطلوب من العبد في حق الله ، فالمطلوب من العبد في حق الله أن يجعله واحد لا ثاني له وأن يجعله واحد ليس معه أحد في مكانته وقدره .. أي يجعله واحد لا ند له ، فلا يكون إثنان  ولا ثلاثة ، فهذا ما ينبغي عليه ، فإذا عرفت فيما يتعلق بحق الله أياً مما هو حقه فأنت مطالب بأن تعلم أن هذا الأمر لله وحده فأنت مطالب بـأن تجعل هذا الأمر وأنت تجعل الله بهذا الأمر واحد ، بمعنى إذا عرفت أنه خالق فينبغي عليك أن تجعل الله واحد فيما يتعلق بكونه خالق فليس هناك خالق غيره ، أنت مطالب إذا عرفت انه الرزاق أن تجعل الله واحد فيما يتعلق بكونه رزاق ، فإذا قيل لك من الرزاق تقول هو واحد هو الله وحده سبحانه وتعالى ... أما أحد فهي صفة ذاتية بمعنى أنه سبحانه وتعالى منفرد بحيث كل مقتضى الأحادية هو له سبحانه وتعالى حقاً وكل من خرم هذه الأحادية فقد وقع في الشرك أو الندية أو الكفر أو غير ذلك مما ييتعلق بأنه خرق حق الله أو كسر حق الله أو أنكر حق الله أو جحد حق الله ... فأحد صفة ذات وواحد أمرٌ مطلوب من العبد مع ربه ، فإذا ماكنت عبداً ثم علمت عن الله عز وجل أمرا من خلال أية أو حديث لزمك أن تجعل ذلك الذي علمته في حق الله واحد ، وتعلم أنه سبحانه وتعالى أحدٌ بذاته بمعنى إذا أتصف بصفة فهو أحد يعني لا يُتصور أن يكون هناك من يتصف بهذه الصفة معه ، إذا فعل فعلاً لا يكون إلا منه فهو أحد ، واذلك أحد تأتي في إثبات الوحدانية وتأتي واحد في إثبات فعل المكلف ... بإختصار أنت مطالب في قضية الوجود أن تجعل الله عز وجل في نفسك .. قولك .. نيتك .. قصدك واحد ، وتؤمن بأنه في كل ما له هو أحد بذاته أي انه لا مثيل له ، ولذلك في الأحادية جاء ( قل هو الله أحد ) وليس أحد بمعنى واحد إنما أحد بمعنى منفرد لأن واحد متعلقة بالعدد .. إثبات المكانة ، إذا أرهقك فهم القضية لابد أن تفهم أن المطلوب منك هو أن تعلم أن التوحيد مداره على واحد وأحد ، وأن واحد هو فعلك الذي ينبغي أن تثبته لربك ، وأن أحد هو صفته الذاتية بمعنى أن تعرف أن قدره فيما يتعلق بأي مثيل .. ندٍ .. شبيه..هو أحد ، فلذلك قال ( قل هو الله أحد ) تنبه ... في النهاية أنت مطالب أن تدرك أن لفظ التوحيد معناه أن تجعل الله عز وجل واحد ٌ فيما له وأن تجعل الله أحدٌ في ذاته {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11]..إذاً ليس كمثله شيء = أحد ، وهو السميع البصير هذا ما أتصف به فتجعله واحداً في سمعه وبصره ، فتقول البشر أو البني آدم يوصف بسميع وبصير؟..نعم لكن الأحادية ( قل هو الله أحد ) تقتضي أن ما أشتركت فيه الألفاظ لا تشترك فيه المعاني ، فالله سميعٌ بصير وأحمد سميع بصير ، وجه الإشتراك بين الله سميعٌ بصير وبين أحمد سميع بصير؟..المشترك هو الأحرف المكونة للكلمات أما من حيث المعنى فقل هو الله أحد أحادية وصف الأحد للذات تقتضي أن ما ذكر في حق الله لا يمكن أبداً بحالٍ أن يشاركه فيه غيره حتى ولو أشتركت بعض الألفاظ في الأحرف المكونة ، الله كريم ولكنه في الكرم أحد ، وأنت مطالب أن تجعله في الكرم منك تعبدا واحد ، فأنت تعبد الله في واحد وتؤمن في حقه بأحد ... قد يكون هذا الكلام ثقيل على مسامعنا لكني لابد أن أذكره لأنها قضية الوجود ولأننا ينبغي أن تطرق مسامعنا هذه الأمور حتى وإن كانت صعبة على المسامع إلا أن الحاجة إليها تشتد ، فكلما بعدنا عن عقيدتنا .. والتوحيد كلما تسرب إلينا الشرك في أقوالنا .. مقاصدنا ونوايانا .. وأفعالنا ... لماذا يعبد بعضنا القبور؟..لأنه قد تسرب الشرك لتوحيدنا ، لماذا يحلف بعضنا بغير الله والنبي والنعمة ورحمة أمي و..و؟   لأنه قد تسرب إلينا الشرك فخرم توحيدنا ، لماذا عندما نريد شيئاً نقصد غير الله في كثير من الأحوال؟..فعند المرض قبل أن نقصد ربنا سبحانه وتعالى تجدنا نسارع إلى القصد إلى الطبيب وإلى الدواء ثقة فيه لعلنا لا نهاجر ولا نسارع إلى الدعاء والرقى وما شابه إيماناً بالله لماذا؟..لأنه قد تسرب إلينا أو إلى توحيدنا كثير من الشرك..

الحاصل أننا نحتاج إلى ترميم توحيدنا وتعلمه من البداية ليس من باب أننا مشركين لا ولكن من باب تصحيح ما نحتاجه في الدنيا والأخرة وتصحيح ما لا ينفع عند الله غيره وهو التوحيد لأن الله قال {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] أنت مطالب أن تأتي ربك موحداً ولن تكون موحداً إلا إذا طهرت عبادتك من الشرك ، فمن طهر عبادته من الشرك كان موحداً ومن تلوثت عبادته بنيته أو بقوله أو بعمله بشيءٍ من الشرك خُرم توحيده إما بشركٍ أصغر فنقص توحيده وأنهدم كماله ، وإما بشركٍ أكبر خرم التوحيد ونقض وصار منقوضاً فتنبه ، أنت في أمس الحاجة بأن تعلم أن قضية الوجود هي التي سيؤاخذك ربك عليها يوم القيامة ، وأن النجاة ستكون عليها " يابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً "  معنى لا تشرك بي شيئاً أن تكون مبرأ من الشرك = موحدا ، أي لقيتني بالتوحيد المبرأ والمطهر من دنس من دنوس الشرك لقيتك بقرابها مغفرة ، إذاً باب النجاة عند الله ليس بكثير صلاة .. صيام .. صدقة .. ذكر .. بر .. تلاوة ولكن بالتوحيد تنبه لذلك ، بالتالي لابد أن يكون هم العبد مع كل ما يؤدي من عبادات أن يبحث عن سلامة الأصل الذي هو قضية الوجود ، فأنت ما خلقك الله إلا لكي تكون موحداً ثم كتب عليك الصلاة والصيام والزكاة والحج وبر الوالدين والإحسان للجيران وأكل الحلال والبراءة من الحرام والبعد عن الزنا والخنا والربا ن ما كتب الله عليك ذلك إلا ليكون دليلاً على الأصل ، فكأنك أنت هناك أصل هذا الأصل يحكم قلبك ولسانك وأعمالك ، هذا الأصل إن سلم كان توحيداً ، فإذا جاءت التكاليف على التوحيد كانت نافعة للعبد ، فصلاةٌ الموحد ترفعه عند الله كثيراً جداً وصلاة المشرك لا ترتقع أبداً {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] تنبه ولذلك خاطب الله نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) فقال {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [الزمر: 65] أي لئن خرمت التوحيد وضيعته (لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر: 66] وهذه قضية محسومة .. معلومة نطق بها الكتاب كثيرا ودلت عليها السنة وأشارت إليها كثيرا ، فبقي ان تهتم أنت بها .. وأن تكون حريصاً عليها ولكننا لأننا قلما نتعلمها وقلما يخاطبوننا بها المعلمون وقلما تطرق هذه المعاني وهذه العبارات والإصطلاحات مسامعنا لذلك نجدها غريبة .. صعبة الفهم .. بعيدة ..وهي قضية الوجود ... إذاً فلفظ التوحيد مداره على هذا الذي ذكرته وكان هذا المعنى في القرون الثلاثة الماضية من الصحابة والتابعين وأتباعهم حتى جاء كثير من الفرق المنتسبة للإسلام كالمعتزلة والجهمية وغيرهم ممن أدخلوا مسمى التوحيد ولفظه أدخلوا فيه معانيٍ بعيدة عن حقيقته ... أنت قد عرفت أن لفظ التوحيد إنما يُراد بمدلول الكتاب والسنة وأنه يدور في حقه على واحداً وأحد بمدلول الكتاب والسنة لكن بعد القرون الثلاثة لما أنتشرت الفرق النارية والبدعية أستعملوا لفظ التوحيد فيما يتعلق بعلم الكلام وكما قال الغزالي رحمه الله وأما الأن - يقصد في زمانه - فصار لفظ التوحيد يراد به الجدل والمناظرات والمنازعات والبحث عن إعضال المخالف والنظر فيه بالتحليلات وبالإفتراضات وغير ذلك وليس هذا الذي جاء به الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بل ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هو إفراد الله عز وجل بالعبادة ... وقال ابن تيمية رحمه الله إن كثيراً ممن تكلموا في معنى التوحيد وأستعملوا لفظ التوحيد أستعملوه في غير ما جعله الشرع حتى ظنوا أن التوحيد هو الكلام على ما لا وصف له ولا يُرى ولا يُعلم عنه شيء سموه هكذا أو وصفوا ربهم هكذا فقال ليس هذا هو التوحيد الذي جاء به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولكن التوحيد الذي جاء به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هو الأمر بإفراد الله معبوداً وإقامة العبودية على وجه إفراد الله بها ، هذا هو الذي جاء به ، فإذاً لابد أن يكون معنى الإصطلاحات الشرعية في زماننا وفي وقتنا مهما كان من إختلاف ومهما كان من تبديل وتغير لابد أن يكون المعنى على وفق ما كان في زمن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وصدق مالك رحمه الله إذ يقول ما لم يكن يومئذٍ دين لا يكون اليوم دين ، أي يوم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ، فالدين هو ما أتى به الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وما حواه القرآن وبالتالي إذا أردت أن تعرف أي لفظٍ من الألفاظ الشرعية وأي إصطلاحٍ من الإصطلاحات المستعملة في دين الله عز وجل لابد أن يكون المرجع فيها ليس أقوال الرجال ولا أقوال الفرق ولا أقوال المتكلمين بل العلم ما قيل فيه حدثنا وما سوى ذلك فوسواس الشياطين ...

ويتبع ذلك على هذا الوزن وعلى هذا المعنى لفظ "العقيدة" معناه ما يُعقد

عليه القلب فمادة العين والقاف والدال هي مادة الربط .. في اللغة العين والقاف والدال مادة ترجع معانيها إلى الوثوق والشدة والبناء والربط ، ومنه عقد الحبل ومنه عقد البناء إذا تراصت لبنات الجدار وألتصق بعضها ببعض ، ومنها عقد اليمين ، ومنها  العهد..ومنها عقد النكاح ، ومنها عقد البيع كل ذلك مواد أستعمل فيها العقد ، والعقد في اللغة هكذا ما ينصرم .. يشد .. يُربط .. يوثق ... وفي الشرع العقيدة هي المعنى الزهني الجازم الذي ينجزم في صدر العبد ، القلب كأنه رباط إذا ما جعلت فيه معنى ربط عليه وعقدت عليه عقدة وتسمى المعاني التي ينعقد عليها القلب أو يُربط عليها في القلب المعاني التي يُربط عليها في القلب تسمى عقائد وهذه المعاني قد تكون باطلة كاعتقاد النصارى ألهية عيسى ، وقد تكون معاني صحيحة كأعتقادنا وحدانية الله ونبوة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) والرسل جميعاً والملائكة والغيب والقدر ، كل ذلك معانيٍ صحيحة إذا إنعقد عليها القلب كانت عقيدة سليمة صحيحة ، ولذلك أستعمل لفظ العقيدة على التوحيد وكُتبت كتب كثيرة بمعنى التوحيد في مسائل التوحيد وسميت بالعقيدة ، فكان لفظ العقيدة أعم من لفظ التوحيد ... لفظ التوحيد متعلق بإثبات حق الله وإفراده به ، بالوحدانية فيما يتعلق بإستعمال كل ما لله في ظل المعنيين الواحد والأحد ، أما العقيدة أوسع فهي تتعلق بشأن الله والرسل والملائكة والغيب والكتب وغير ذلك ، بل قد تطلق العقيدة على القضايا الإيمانية ، القضايا الإيمانية الست المعلومة : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله إلى أخر ما ذكر .. تسمى أيضاً عقيدة ... لابد أن تفهم هذا الإصطلاح وهذا الإصطلاح ..حتى إذا ما قيل لك ياعبد الله أنت من أهل التوحيد لا تجيب هه وكأنك تُخاطب بلغة غير اللغة ، وإذا ما قيل لك أنت من أصحاب العقائد الحق لا تقل هه كأنك تسمع ألفاظاً غريبة بل ينبغي أن تستوعب تلك المعاني حتى تبحث عن ملئها بمقتضاها الشرعي ... أسأل الله أن يجعلني وإياكم من المتقين وأن يجعلني وإياكم من الموحدين ...

-----------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على عباده الذين اصطفى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] فاللهم صل على محمد ٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته كما صليت على أل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ...

إذاً لابد أن تعرف هذين الإصطلاحين ولابد أن تدندن حولهم مع نفسك إما بدراسة أو سؤال أو تعلم ، لابد وأن يمتلأ قلبك بكثير من المعاني الصحيحة حول هذين الإصطلاحين بحيث تكون من أهل التوحيد وتكون من أهل العقيدة الحق ، خاصةً إذا عرفت أن هذين اللفظين قد حدث فيهما تغييرٌ كثير وأستعملا في غير مدلولهما وأدخل فيهما أهل الكلام والأشاعرة وغيرهم وغيرهم مما هم ظهروا بعد القرون الثلاثة أدخلوا فيهم ما ليس منهم وجعلوا مدلولهم غير المدلول الشرعي تماماً فلابد أن ترجع إلى ما يمكن أن يكون بياناً شافياً .. شرعياً لهذه الإصطلاحات لأن هذه الإصطلاحات ليست من نافلة العلم وليست من نافلة القول بل هي قضية الوجود ، وأكررها عليكم قضية الوجود ..بها تكون وبغيرها لا تكون ولذلك أهتم العلماء في كل زمانٍ ومكان في تدريس أو كتابة أو بيان كثير من هذه المسائل في مصنفات منفردة عُرفت بمصنفات التوحيد ومصنفات علم العقيدة ، أياً كانت هذه المصنفات المهم أن يكون مادتها راجعة إلى الإستدلال بقال الله وقال رسوله ، ولك أن تعرف شيء يا ليتك تحفظه من باب معرفة قدر القرآن ، ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين قال والقرآن كله في التوحيد ، فإن القرآن الكريم:

1- إما خبر عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله وأقواله، فهو التوحيد العلمي الخبري، أو توحيد المعرفة والإثبات.

2- وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلع ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي، أو توحيد القصد والطلب.

3- وإما أمر ونهي، وإلزام بطاعته في أمره ونهيه، فذلك من حقوق التوحيد ومكمّلاته.

4- وإما خبر عن إكرام الله لأهل التوحيد، وما فعل بهم في الدنيا، مع ما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء التوحيد.

5- وإما خبر عن أهل الشرك، وما فعل بهم في الدنيا من النكال، وما يحلّ بهم في الآخرة من العذاب، فهو خبر عن جزاء من خرج عن حكم التوحيد..

وبهذا, فالقرآن الكريم كله في التوحيد، وحقوقه وجزائه، وجزاء من انحرف عنه وخرج عن حكمه..("مدارج السالكين"، 3/ 449، 450) ... لو قرأت أي أيه ستجدها تندرج في قسم من هذه الأقسام الخمسة ، فلذلك صدق من قال أن القرآن كله في التوحيد لماذا؟..لأنه قضية الوجود ، القرآن كله ليس في الصلاة .. الزكاة .. البيوع .. أكل الحلال .. ترك الحرام ، هذا جزءٌ منه .. شيءٌ يسير .. هذا واحد من الخمس لكن القرآن كله يبدأ معك القرآن أو ما تفتح عينك وأنت طفل ( الحمد لله رب العالمين ) الحمد لله توحيد وهذا يسمى توحيد الهية ، رب العالمين توحيد..وهذا يسمى توحيد ربوبيه وله تفصيلٌ كامل في المقالات القادمه إن شاء الله تعالى بحسب ما ييسر الله عز وجل ليس في هذا المحل ..

لكن المهم هوأن تعرف لماذا ثم لابد أن تعلم بعد ما يستقر معك معرفة بعض ما يتعلق بهذين الإصطلاحين ، ما هي قضية الرسل؟ الرسل أصطفاهم الله من أقوامهم وأختارهم وأرسلهم بلسان أقوامهم ولذلك جاء نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) من أعدل العرب وأفصحهم وأكملهم لماذا؟  لأنه {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } [إبراهيم: 4] فجعل الله عز وجل لكل رسول قضية .. الذين يصطفيهم الله ثم يرسلهم إلى أقوامهم..  {يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] ، تقرأ القرآن تجد كل نبي من نوح عليه السلام إلى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إلا ويخاطب قومه، قد يأمرهم بأمر عرض ألا يخسروا الميزان .. أن يتركوا إتيان الذكران دون النساء ، لكن الأصل والقضية التي تقوم فيها الخصومة وإنكار القوم على نبيهم ومحاربتهم له في أن يقول لهم {يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}..وهنا تقوم قائمتهم ويشتد نكيرهم لأنها هي القضية ... فالرسل كانوا يخاصمون أقوامهم ويطالبونهم بهذه القضية وهي قضية التوحيد .. العقيدة فلذلك جاء القرآن فيها ولذلك جاءت الكتب كلها فيها ولذلك كانت خصومة الأنبياء ... النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) لم تخاصموه العرب لأنه أمر بحجاب .. ولا مشركي العرب لأنه أمر بصلاة إنما {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } [ص: 5] فكانت مصيبة لأن هذه هي القضية ... إذاً أنت لابد أن تحيا وتموت عليها حتى تحسن خاتمتك .. تدخل قبرك بها تبحث عن هذا الإصطلاح وحقيقته ومعناه ... التوحيد الذي هو حق الله على العبيد أن تعبد الله لا تشرك به شيء ، ولابد أن تعلم أن الشرك ممكن أن يقع منك دون أن تدري ولذلك قال الله تعالى {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } [الحجرات: 2] قال أهل العلم إن العبد ليتسرب إليه دون أن يشعر الشرك لجهله أو لمعزله عن العلم الموقي الذي يقي ، يعني مثلاً يغضب لحظة يقول دينك ودين أمك ولما تكلمه تجده يصلي ولكنه لا يدري أن سب الدين يخرجه من ملة الإسلام بإجماع الأمة {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } [التوبة: 65، 66] بماذا ؟ بالسب والإستهزاء {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا } [التوبة: 74] إذاً الكفر ممكن يقع منكم بكلمة .. بسوء ظن في ربك .. يقع منك بفعلٍ معين كالطواف بقبر وسؤال ما لا يقدر عليه إلا الله وغير ذلك ، إذاً أنت مطالب بالعلم الموقي حتى تحقق التوحيد المنجي ، مطالب بالعلم الموقي الذي يقيك والوقاية من الله سبحانه وتعالى لكنه علمك وقال {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ } [الزمر: 9] لماذا؟..لأن من يعلم يتقي ويعلم أن ذلك يمكن أن يكون خراباً ، ولذلك الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتهمون أنفسهم دوماً ... ثابت ابن قيس كان رجلاً أجش الصوت خلقةً فلما نزل قول الله تبارك وتعالى {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] ثابت بن قيس، كان رفيع الصوت، فلما نزلت هذه الآية قال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنا من أهل النار، حبط عملي، وجلس في أهل بيته حزينا ... فلما بلغ النبي صلّى الله عليه وسلّم ما قاله ثابت، قال لأصحابه: «لا. بل هو من أهل الجنة» ، لكن هو أتهم نفسه خوفاً، لأنهم يعلمون أن التوحيد حساس ويعلمون أن الإيمان حساس لكن الواحد منا يمكن يكون يسب ويلعن وتارك صلاة والدنيا معاه سوداء ومع ذلك عندما تكلمه يقولك أنا على الجنة حدف ، والحدف في نار جهنم وليس في الجنة ، الجنة يأتيها مشي أما القذف والحدف هذا في {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ } [الحاقة: 30 - 32] يوضع كسيخ الكفتة أعزك الله ...

اللهم أجعلنا من الموحدين .. المؤمنين ... اللهم أغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وأجعلنا هداة مهتدين ... اللهم أجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ... اللهم أرزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ونعيما ... اللهم أحينا على الإيمان والتوحيد وأقبضنا عليه يارحمن يارحيم ... اللهم أجعلنا من المهتدين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ورد علينا الغائبين يارحمن يارحيم ... أهدنا فيمن هديت وتولنا فيمن توليت وقنا وأصرف عنا شر ما قضيت ... أحفظ علينا ديننا ما أحييتنا وأجعله أحب إلينا من كل ما نملكه ... اللهم أجعل ديننا أحب إلينا من كل ما نملكه ... اللهم ديننا أحب إلينا من كل ما نملكه وأجعلنا هداة مهتدين ... وصل اللهم وسلم على محمدٍ وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه: أم محمد موسى..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربي...                                                                  

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 13