أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
توحيد الربوبية عقدى وتوحيد الإلهية عملى -
توحيد الربوبية عقدى وتوحيد الإلهية عملى
15 - 7 - 2019

توحيد الربوبية عقدى وتوحيد الإلهية عملى

الجمعة ... 12 – 7 – 2019 ...

للدكتور / سيد العربي...

إن الحَمْدَ للهِ، نحْمَدُه، وَنسْتَعِينه، ونَسْتَغْفِره، ونَعُوذ باللهِ تَعالَى مِنْ شرُوِرِ أنفُسِنا، ومِنْ سَيٍئات أَعْمالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَهوَ المُهْتَد، ومَنْ يُضْلِل فَلَنْ تَجِدَ له وَلِيًا مُرْشِدًا، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شَرَيك له، وأشْهَدُ أنْ مُحَمدًا عَبَدَهُ، وَرَسوله، وصَفَيه مِنْ خَلْقِه، وخَلِيله، صَلَوات اللهِ وسَلامُه عَلَيْه، وعلى مًنْ تَبِعَ هداه بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الًدِين.

(يا أيها الذِينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَموتُنَّ إلا وَأنتم مسْلِمُونَ) [آل عمران: 102[.

(يَا أيها النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءَ وَاتَّقواْ اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ أن اللهَ كان عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1.[

(يَا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71] ... وبعد؛

فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ثم أما بعد ...

عباد الله لازال الكلام مستمراً فيما يتعلق ببيان قضية الوجود ..القضية

التي ما خلق الله الخلق إلا لها .. قضية التوحيد ، وقد عرفنا في مقالات سابقة في غير هذا المحل المبارك ما يتعلق بأن التوحيد ينقسم إلى توحيد ربوبية وتوحيد إلهية وتوحيد أسماء وصفات ، وأن بين أنواع التوحيد تلازم خاصة بين الربوبية والإلهية ، وهذا التقسيم كما عرفنا هو ثابتٌ من كلام السلف إذ أن القرآن والسنة يشهدوا بهذا التقسيم إثباتاً واقعياً وإن لم تكن هناك نصوص تذكر ذلك عيناً سواءٌ في الكتاب أو السنة ، فليس هناك أية تقول توحيد الربوبية ولكن هناك أيات كثيرة جداً تذكر ما يتعلق بحق الله في الربوبية ، وأنه هو الرب وحده دون ما سواه ، وليس هناك أية تقول توحيد الإلهية ولكن هناك الأيات الكثيرة المتتابعة تترا التي تحض على عبادة الله وحده دون ما سواه ، وكذلك الأسماء والصفات فنحن لم نعلم ما أتصف الله به من صفات وما تسمى به من أسماء حسنى إلا من خلال ما ذكره الله تعالى عن نفسه ، ولولا أن الله علمنا ذلك ما علمناه ... وبالجملة .. ذهب كثيرٌ من العلماء إلى أن هذا التقسيم الذي هو ثلاثة أنواع : ربوبية وإلهية وأسماء وصفات في الحقيقة هو نوعان فقط أو يرجع إلى نوعين فقط :

النوع الأول : هو نوع المعرفة والإثبات  ، وهذا يشمل كما بينت وفصلت في المقالات السابقة وهذا يشمل توحيد الربوبية والأسماء والصفات ، فالربوبية متعلقة بفعل الله والأسماء والصفات متعلقة بما أتصف به الله وهذا يعني أنك تعرف أموراً عن ربك وتعلم عن ربك ما أعلمك به ثم تثبته له وحده ، فإذا قال الله (وهو السميع البصير) فتعلم ذلك لأنه أعلمك بأنه سميعٌ بصير ثم تثبته له وحده ، وإذا قال لك سبحانه وتعالى { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ } [البقرة: 21، 22] تعرف عن ربك وتثبته له وحده ، هو الذي خلقني .. وخلق الذين من قبلي .. وهو الذي يرزقني .. وهو الذي جعل الأرض مهدا .. وهو الذي أنزل من السماء ماء ... فهذا يسمى توحيد المعرفة والإثبات .. التوحيد العلمي الخبري ، وهذا التوحيد نوع من التوحيد .. أمر ينبغي أن تفهمه أو معلومة هامة جداً .. هذا التوحيد توحيد أعتقادي لا عمل فيه ، أنت تعتقد في حق ربك عقائد .. أنت تؤمن في حق ربك بأمورٍ لابد أن تؤمن بها لكن ليس مطالب في الربوبية والأسماء والصفات من باب الإيمان بالربوبية والأسماء والصفات ليس مطلوبا منك عمل إنما مطلوب منك إعتقاد ... ما الذي تعتقده في ربك؟..أعتقد أن الله هو الخالق الرزاق المحيي المميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير إذا مرضت فهو يشفين لا يدفع ضري إلا هو ولا يدفع بلائي إلا هو لا ينصر ولا يستر ولا يعطي ولا يمنع ولا يطعم إلا هو ، وهكذا تعتقد ذلك عن ربك وتعتقد ذلك في ربك ، فهذا هو المطلوب منك فإذا أعتقدت ذلك وأفردت الله ذلك فقد حققت توحيد الربوبية ، وإذا أعتقدت ما تسمى به من أسماء وأتصف به من صفات ثم جعلتها له وحده دون ما سواه ، لم تشرك في إثباتها معه غيره فلن تجعل له نداً ولم تجعل له شبيه ولم تجعل له مثيل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11] هذا هو المطلوب منك في توحيد الربوبية والأسماء والصفات .. التوحيد العلمي الخبري ، خبرٌ من الله ورسوله يثبت به علم هذا العلم يثبته لله عز وجل دون ما سواه

النوع الأخر : هذا القسم يشمل توحيد الربوبية والأسماء والصفات..إذا سألتك سؤال ما توحيد الأسماء والصفات؟.. الجواب:أن أعلم عن ربي مما علمني به أو علمني به رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) أو نزل في كتابه ما لله من أسماءٍ وصفات بأنه هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، الله عز وجل المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ، أعلم ذلك مما علمني به ربي وأجعل ذلك وأثبت ذلك لله وحده .. تكون بذك قد أجبت إجابة نموذجية بناءاً على فهمك بما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات ... وإذا ما قلت لك ما هو توحيد الربوبية؟.. تقول هو إفراد الله عز وجل بأنه الرب المدبر.. المسيطر .. المتصرف .. من له ملك الدنيا والأخرة .. مالك الدنيا ومالك يوم الدين .. الذي له ملك السموات والأرض وما فيهن وما بينهما .. الله عز وجل الذي خلقني وأوجدني وأحياني وأمدني بما يمد به وجودي فإذا شاء قطع فأموت .. إنه هو الذي يحيي ويميت ، إذا أجبت بذلك فأنت بذلك قد أجبت إجابة نموذجية

وهنا لابد أن نعلم من باب أن نعلم حتى نؤمن {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] ..فأعلم ، ونحن في كثيرٍ من الأحيان لا نعلم هذه الأمور ونجهلها ، فإذا جهلناها خالفناها بجهلنا ، فإذا خالفناها سقط منا ديننا ولابد أن تعلم أن فهم هذه الأمور وضبطها وأعتقاد القلب لها هي مفتاح النجاة يوم القيامة..

انظر عبد الله القضية فيما يتعلق بالإسلام والإيمان ، أو الإسلام والمسلمين القضية قضيتان :

الأولى : الحكم عليك في الدنيا ، أنت الأن يقيناً محكوم لك بالإسلام بدليل انك جالس في المسجد تصلي فهذا يسمى حكم الدنيا..

الثانية : هي حكم الله فيك في الأخرة ، هل أنت في الأخرة مسلم .. مؤمن .. أم أنت منافق؟  وهذا لا يبين إلا في الأخرة ، هناك أمر تحتاجه لكي يحكم عليك أنك مسلم وهو أن تشهد الشهادتين وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن هم فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله " يدخلوا جنة أو نار بينهم وبين ربهم ، ولكن في الدنيا سيحكم لهم بالإسلام ولا يستطيع أحد أن يمنع عنهم حكم الإسلام بما أدوا من الشهادتين والصلاة والصيام والزكاة والحج ..

إذاً هما قضيتان الكلام الذي أتناوله معك  ما أحب أن أتعلمه وإياك وأذكر نفسي به قبلك هو ما يتعلق " وحسابهم على الله " ما هو حسابي عند الله ؟ حسابك عند الله بحسب معتقدك ففي الحديث " من لقي الله يشرك به شيئاً دخل النار ومن لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة" ، لقي الله وليس من كان في الدنيا مسلماً دخل الجنة ومن كان في الدنيا غير مسلم دخل غير ذلك ، فقد تكون في الدنيا محكومٌ لك بالإسلام ولكنك تلقى الله على غير الإسلام بسبب جهلك وعدم فهمك وفراغ عقيدتك وتخلف معلومك وإنقلاب مفاهيمك كل ذلك بداخلك .. في حشو قلبك .. في معتقدك ، ولذلك قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ولذلك قال الله عز وجل في الحديث القدسي " يابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لقيتك بقرابها مغفرة " إذاً هما قضيتان : قضية الحكم عليك في الدنيا ، فلان مسلم .. نصراني .. يهودي هذا حكم الدنيا ، فقد يكون هناك من حُكم عليه أنه نصراني ولكنه أستخفى بإيمانه وءامن به قبل موته كما جاء في الكتاب في القرآن ويلقى الله يوم القيامة موحداً مع إنه كان في الدنيا معلومٌ أنه نصراني ... وهناك من يكون مسلماً ومعلومٌ أنه مسلم ثم يلقى الله على غير الإيمان ويلقى الله منافقاً {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } [البقرة: 204] يعجبك أحمد ومحمدين والحاج أحمد وحسنين ولما تذكر النبي يقول صلى الله عليه وسلم ويؤمن بربنا ولا يخاف إلا من ربنا وربنا هو الخالق (وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ) الحشو .. المعتقد .. المفاهيم الصواب والخطأ .. توحيد الربوبية والإلهية كتحقيق .. حشو إيماني حقيقي صحيح (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) يعني اللي في القلب ألد الخصام لما في الظاهر ، ولذلك لما قسم الله الناس في صدر سورة البقرة وعرض أصناف الناس على الحقيقة بحسب ما يكونون أمام ربهم فالناس أمام ربهم ثلاث : مؤمن مفلح فائز أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم ـ وكافرٌ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] ـ وقسمٌ {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } [البقرة: 9، 10] الناس في الدنيا المسلمين أو البشر قسمين ، قسم على الإسلام وقسم خارج الإسلام ، كافر ومؤمن والمنافق لا يظهر إلا يوم القيامة أو تكون هناك من العلامات ولذلك المنافقون لم يُعلم أحد منهم بعد موت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولزالوا كثير جداً ، أكثر الناس من المنافقين {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] الأكثرية فاسدة عقدياً إلا من رحم الله .. مخلوطة وأنت لا تعرفهم حتى أنت نفسك لا تعرف نفسك ، لا تستطيع أن تجزم إنك منافق أو غير منافق بدليل عمر رضي الله عنه علم أن حذيفة رضي الله عنه كان مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ساعة أعلم الله نبيه بالمنافقين الذين تخبأوا للنبي وأردوا به سوءاً ولذلك لقب حذيفة بأمين سر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فما كان من عمر الذي يعلم تماماً أن أمر النفاق من عدمه لا يعلمه إلا الله عز وجل فجاء إليه وقال له يا حذيفة لا أسألك عن أحد بعدي ءأنا منهم ومن الذي يسأل عن ذلك لا أنا ولا أنت .. عمر رضي الله عنه الذي قال فيه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "لو سلك عمر فجاً لسلك الشيطان فجاً أخر" ، عمر الذي قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "لو كان نبيٌ بعدي لكنت أنت يا عمر" ومع ذلك إيماناً منه بأن النفاق يتسرب إلى القلوب وأنه لا يعلم حقيقة العبد أهو مخلصٌ أم منافق إلا الله أراد أن يعلم اذكر أسمه منهم أم لا وبالتالي الناس أمام الله يوم القيامة ثلاثة أقسام : كفار ــ مسلمين ، المسلمون نوعان : منافقون ــ وصادقون فيكونوا ثلاثة ، أما في الدنيا إثنان : كافر ــ ومسلم لأن حكم الدنيا أسمه حكم الظاهر ، وحكم الأخرة أسمه حكم الباطن ، والباطن لا يعلمه إلا الله ، لنا الظاهر والله يتولى السرائر ... الذي يريد أن يخرج من الدنيا فائزاً ، أنت في الدنيا محكومٌ لك بالإسلام فليست القضية أن تبحث عن سبب حكمك في الدنيا إنما القضية أن تبحث عن سبب حكمك في الأخرة .. سبب نجاتك في الأخرة ، النجاة في الأخرة مدارها ‘لى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } [البينة: 5] من يأتي ربه عز وجل حنيفاً مسلماً سيأتي ربه فائزاً مفلحاً وذلك بأن تكون العقائد التي هي حشو القلوب يشهد الله على مافي قلبك أنه حقٌ .. لأنه توحيد ربوبية وأسماء وصفات وإلهية .

التوحيد بإختصار قسمه العلماء إلى ثلاثة أقسام ترجع إلى قسمين : قسمٌ يرجع إلى العلم والخبر .. إلى المعرفة والإثبات سواء كان متعلق  بالربوبية أو متعلق بالأسماء والصفات فكلاهما علمٌ وخبر وكلاهما معرفة وإثبات وقلت أن هذا النوع من التوحيد ليس فيه إلا الإعتقاد ..

النوع الثاني : توحيد الإلهية وهذا سيأتي له تفصيل طويل لأنه هو قضية الوجود ولأنه دعوة الرسل أجمعين ولأنه مراد الكتب التي أنزلها الله على عباده ولأنه مراد الله من خلقه ، ما من نبي إلا أتى قومه فقال يا قوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره ، لم يأتي النبي ويقول أعبدوا الله فإنه خلقكم .. أنزل من السماء ماءا .. خلقكم والذين من قبلكم ، إنما أعبدوا الله ما لكم من إله غيره وهذا يسمى توحيد الإلهية .. توحيد العبادة ، هذا النوع من التوحيد عملي ... إذاً توحيد الربوبية والأسماء والصفات توحيد إعتقادي كل المطلوب منك الإعتقاد .. أن تجمع المعنى الصحيح الحق في قلبك تتعلمه وتربط عليه قلبك ولذلك سميت العقيدة من عقد القلب على المعاني المطلوبة ومن العقدة ، أنت مطالب أن تعقد قلبك على ذلك ، أما توحيد الإلهية هو توحيد عملي ولذلك سمي إفراد الله بالعبادة .. توحيد الله بأفعال المكلفين كما ذكرت ذلك من قبل ... إفراد الله بصلاتك وصيامك وزكاتك وحجك وبرك لوالديك وتصدقك وكل ما تفعله من بر سواء برٌ قلبي كالنوايا والإعتقادات والمحبة والخوف والرجاء والولاء والبراء ، سواء ٌ كان لسانى من أول الشهادتين وقراءة القرآن والذكر والتسبيح والإستغفار والتهليل وكل ما يتعلق بالقول .. وفي العبادة العملية كالقراءة في القرآن والتلبية في الحج وغير ذلك من الأقوال ، والأعمال كالركوع والسجود والقيام وبذل المعروف والجهاد وغير ذلك ... المهم هو أن تعلم أن التوحيد توحيد الإلهية توحيد عملي ، أنت تعمل فيه عمل وهو تعبد الله وحده وهما لابد من لافتة ونحن عندما نتكلم عن الربوبية والإلهية والأسماء والصفات تقول توحيد الربوبية .. توحيد الإلهية ،وهذه إصطلاحات هي قضية وجودك أهم ما في حياتك ، هذه الإصطلاحات بها تكون وبغيرها لا تكون ، هذه الإصطلاحات ليست ثقافة ، لأننا لم نتعهد من الوعاظ والمعلمين والخطباء والمرشدين أن يكلمونا فيها بالرغم من أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ظل ثلاثة عشر عام الدعوة كلها كانت ثلاثة وعشرين عاماً من سن أربعين إلى ثلاثٍ وستين عام هذه الثلاث والعشرين ظل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعلمهم توحيد الربوبية والأسماء والصفات وتوحيد الإلهية كل ما يتعلق به وكل مقتضياته العقدية والعملية ، ثلاثة عشرة عاماً ينزل القرآن بيان وتفصيل وتقويم وما ينبغي أن يثبت وما ينبغي أن ينفى ، أنت لا تتعلمها ثلاثة عشر دقيقة .. ساعة لأنك تعودت على أن يعلموك مواعظ .. حواديت وقصص وروايات فيها من الخير ما فيها لكنها لا تصيب القضية في مقتلها أو لا تصيب القضية في دماغها حيث تكون المسألة قد جاء الحق وزهق الباطل في القلب {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء: 18] أي يصيبه في دماغه ، والإصابة في الدماغ مفنية لا يقوم بعدها ، وبالتالي أنت مطالب بأن يكون عندك من اليقين في هذه القضايا بحيث لا تسمعها كما تسمع شعر .. نثر .. أمور ثقافية لا بل هي قضية وجودك ..

نحن نقول توحيد إلهية يعني هذا الإصطلاح مكون من كلمتين : توحيد و وربوبية ، توحيد وإلهية ، يعني قضية ربوبية بكل ما فيها من معاني تضيف إليها فضية التوحيد ، وما معنى توحيد؟ .. يعني إفراده سبحانه تجعل الرب واحد ، واحد يمكن أن يكون يسوع .. المخلص .. عزير ، لكن عند المسلمين هو الله ، إذاً توحيد الربوبية أن تجعل المعاني المتعلقة بالربوبية لله وحده ، فتوحيد الربوبية هي أن نثبت معاني الربوبية لله وحده ، توحيد الإلهية هي أن نعمل بما يرضيه وننتهي عما يغضبه لله وحده .. هذا هو المحك فلا تخاف من غيره ولا تطوف بقبرٍ تسأله ولا تدعو سيدك فلان أو ولي أو تخشى من ذي سلطان أو تستشعر أن أحداً يملك رزقك أو أن يملك أجلك بل أنت تعلم أن كل ذلك هو لله ومن الله وحده ، هذه هي المحكة .. أسأل الله أن يجلعني وإياكم من الموحدين ...

-------------------------------------------------------

الحمد لله وكفى وسلامٌ على على عباده الذين اصطفى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلوات الله وسلامه عليه وعلى من تبع هداه بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وأصلي وأسلم على رسول الله صلاة نحقق بها أمر ربنا حيث أنه قال {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب: 56] .                              .     فاللهم صل على محمدٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأل بيته كما صليت على أل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ..

وأعلم عبد الله أن تعلُم هذه الأمور هي مسؤليتك ، فدينك لم يخلقك الله عز وجل إلا  له ، لم يخلقك لأي شيءٍ أخر ، أذن لك في أمورٍ ثانوية ولكنه أعلمك أن هناك قضية أصلية ما خلقك إلا لها {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات: 56] ..هذا يسمى سياق حصر وقصر ، ما نافية ثم يأتي بعدها إستثناء ، يعني ليس هناك غاية من الخلق ومن إيجاد الموجودات ومن إنشاء الكون وما فيه ومن خلق الإنسان على هيئته وتسخير الكون له وكل ما في الكون سُخر له لماذا؟..إلا لكي يقيم قضية أصلية وهي القضية التي ضاعت ، وليس لها أهمية الأن .. صباع حشيش أهم من الدنيا وما فيها .. والجنيه هو سيد الموقف حتى أن البعض لما يصف واحد للأخر يقوله فلان معبوده القرش أسوء وصف ممكن تسمعه في حياتك لأنه تعس عبد الدرهم وتعس عبد الدينار فعندما يقول لك فلان معبود القرش .. يا لطيف يا رب ، أنت تتمنى وتجاهد وتذهب وتعود من أجل أن يكون معبودك ربك وليس القرش ولا المنصب ولا الجاه ولا أي شيءٍ أخر ، أن يكون معبودك الله ، فهذه القضية هي القضية الأصلية لو سألت لماذا خلق الله السموات .. الأرض .. ولماذا عمرها .. ولماذا كرم بني آدم {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70] ولماذا سخر له ما في السموات والأرض جميعا منه .. كل ذلك ليهيئه ليكون عبداً لله وحده {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [إبراهيم: 52] هذا كلام رب العالمين .. كلام من يملك موتك وحياتك وأجلك .. كلام من تتمنى أن يحسن خاتمتك وأن يدخلك قبرك وقد أناره بنور الإيمان (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ) للناس التي تفهم .. والجيل الجديد لو غربلته لا تجد من المليون إثنين والباقي مسوس ، بنات تهرب وتعمل علاقات وهي في سن الأعدادي .. وشباب يطفش من البيت لا يفلح في تعليم ولا عمل ويتعلم الإجرام أما يضرب أو يُضرب وكل همه البحث عن البرشام أو المخدرات .. أمة مناط بها أن تقود الأمم {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] دائماً وسط الصف هو القائد .. وسط الصلاة الإمام .. الأمة الوسط هي الأمة القيادة وهي الأن هي مسوسة عبس بها العابسون حتى صار الدين يداس بالأقدام ولا قيمة له وأصبح الرجل يتمنى أن ينجب ولدا ويسأل الشيخ هايعمل طفل أنابيب ويأخذوا منه الماء ويقول له يجوز يا ابني وبعدين العملية فشلت وتكلف مئة ألف ويطلب الدعوة من الشيخ وبعدها يعمل عملية تاني بمئة وعشرين ألف جنيه وبعدها يقول الحمد لله يا شيخ نجحت العملية ومراته حامل وبعدها بسنين يقول للشيخ أنه يتمنى أن الولد ربنا يأخذه لنه طلع نسخة بايظة لأننا لم نتق الله فلم يعطينا ما يعطي المتقين {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } [النساء: 9] سديداً بمعنى توحيد الإلهية وتوحيد الربوبية ، يعني لا إله إلا الله ... النهاردة أسأل أي أب يتمنى لو عياله خرجوا ولم يعودوا بدل ما يكون الأولاد رحمة الله في ابائهم وما عاناه الأباء وما أنفقوا عليهم من أموال بالشقاء والتعب والسهر والعمل المضاعف والأعمال المشبوهة وغيرها لتوفير حياة ثم بعد ذلك الولد لو سمع من أبيه أمراً مطاقاً يعترض ولا يرضي والديه ثم تتطاول المحادثة ثم يغضب الأب لحقه ثم يخرج الولد كأنه كان يخاطب عدواً ، لابد أن تعلم أن عطاء الطيبين لا يُعطى للخبثاء بل عطاء الطيبين لا يُعطى إلا للطيبين تنبه لذلك وتتدبره ، وبالتالي من هم الطيبون؟..هم الذين يحققون القضية الأصلية التي ما خلق الله الخلق إلا لها ... إذا قمت بالوظيفة التي ما خلقك الله إلا لها وأهتممت بها وتعلمتها وفتحت مراجعها وسألت فيها وعلمت أنك لابد أن تكون من الموحدين..وإن كنت لا تعرف توحيد ولا تفهمه ولا تسمع من خطيب الجمعة سوى كلمتين على حسب الأوقاف وبالتالي يحضر الجمعة ويهمه قد قامت الصلاة ولا يهمه من الجمعة شيء لأن هي أصبحت لا يوجد فيها شيء ، لكن لابد أن نعلم أن الدين قضية وجودنا به نكون وبغيره لا نكون ولن نؤأخذ يوم القيامة من أول أن ندخل قبورنا ولن نُسأل أول ما نُسأل في قبورنا وهي أو منازل الأخرة إلا عن من ربك وما دينك وما تقول في الرجل الذي بُعث فيكم ، لن يُقال لك ماذا كسبت .. ماذا خسرت .. تركت كم .. مخزونك كم نسأل الله أن يعلمنا ونسأل الله أن يهدنا فيمن هدى ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا في المتقين ...

لابد أن نعلم اننا مقدمون على الموت لا محال وأن لكل منا حفرة لن يسدها إلا هو وأنت مطالب أن تجعل حفرتك روضة من رياض الجنة ولن تكون إلا إذا أرضيت من يقدر على ذلك فلا يحول القبر إلى روضة أو إلى حفرة من حفر النار إلا من يملك ذلك ولا يملك ذلك أحدٌ سوى الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فأنت مطالب بأن تقدم لنفسك أحجز ، كأن تكون عملت جمعية وتحفزت عشان أجمع مقدمة شقة ووسائط وطوابير لأن هذا سكن وتؤيك أنت وأهلك وولدك .. فقدم في روضة من رياض الجنة ، لو أنك فطن .. أم الدنيا مبلغ علمك ومطمع همك أم انك لا ترجو شيئاً إلا الدنيا التي تجمعها تجمعها ثم تتركها للولد الذي كان يسبك ويرفع يده عليك أي فطنةٍ وأي عقلٍ ، لو كنت رشيداً كما قدمت في الشقق لكي تنال شقة أن تقدم أيضاً في القبور لكي يصير لك قبر روضة من رياض الجنة .. وهل هذا له تقديم؟ .. نعم له تقديم.. العمل الصالح .. التوحيد ، قد تعجز أن تكون قوام لليل .. صوام ثلث العام .. تمسك المصحف كل يوم لكن اهم شيء ألا تعجز عن التوحيد ، فإن عجزت عن التوحيد عجزت عن كل شيء وضاع منك كل شيء تنبه لذلك ... أسأل الله أن يجعلني وإياكم من الموحدين وأن يقيمنا على التوحيد وأن يقبضنا عليه ...

اللهم أغفر لنا ذنوبنا وأسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين ... اللهم كن لنا ولا تكن علينا أعنا ولا تعن علينا رد بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم ... اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وأجعلنا هداة مهتدين ... فرج كرب المكروبين وفك أسر المأسورين ورد الظلم عن المظلومين ورد علينا الغائبين يارحمن يا رحيم ... لك الحمد حتى ترضى والحمد لله رب العالمين ، أرحم عجزة المسلمين وأرحم المسنين من المسلمين وأحسن الخاتمة لهم يا رحمن يا رحيم ... أشف مرضى المسلمين وأرحم الراقدين منهم يا أرحم الراحمين ... سُد الدين عن المدينين وأرخي أرزاق المسلمين وأجعلنا من الطيبين وأختم لنا بالصالحات يا أرحم الراحمين ولك الحمد حتى ترضى والحمد لله رب العالمين ، وصل اللهم وسلم على محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ... 

وكتبه : أم محمد موسى..

راجعه وصححه وضبطه:

 د/ سيد العربي...

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 11 – 10 – 2019... تابع شرط العلم بـ "لاإله إلا الله"
الجمعة ... 4 – 10 – 2019 ... شرط العلم بلا إله إلا الله
الجمعة ... 20 – 9 – 2019 ... مقدمة شروط لا إله إلا الله
الجمعة ... 13 – 9 – 2019 ... لماذا لاإله إلا الله هى توحيد الإلهية؟؟
الجمعة ... 30 – 8 – 2019 ... الفرق بين مناط الحكم ومناط الانتفاع
الجمعة ... 23 – 8 – 2019 ... الذنوب ثلاثة أقسام اجتنب اهلكها
الجمعة ... 16 – 8 – 2019 ... ضياع التوحيد هلاكٌ للأمة
الجمعة ... 9 – 8 – 2019 ... ماذا عن تكريم عرفة وفقه الأضاحى؟؟
الجمعة ... 2 – 8 – 2019 ... ما هو العمل المحبوب من الله فى العشر؟؟
الجمعة ... 26 – 7 – 2019... ليست العبرة أن تعبد ولكن العبرة أن تفرد
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 13