أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 25 – 9 – 2020 ... حفظ القرآن حفظ سطور وصدور!!
الجمعة ... 18 – 9 – 2020 ... عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله
الجمعة ... 11 – 9 – 2020 ... الكرامة فى الدين والمهانه فى غيره
الجمعة ... 20- 3 – 2020 ... لماذا ولما فيروس كرونا؟؟ا
الجمعة ... 6 – 3 – 2020 ... تمام الكلام على شرط الصدق
الجمعة ... 28 – 2 – 2020 ... خطورة تجديد الخطاب الدينى
الجمعة ... 21 – 2 – 2020 ... الشدائد تزيد المؤمن إيمانا وتثبيتا
الجمعة ... 14 – 2 – 2020 ... إيمان كثير منا كإيمان الاعراب
الجمعة ... 31 – 1 – 2020... معنى مُدخل ومُخرج ولسان وقدم ومقعد الصدق
الجمعة ... 24 – 1 – 2020 ... غياب الشريعة أصل كل فساد
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
تمام الكلام على شرط الصدق -
تمام الكلام على شرط الصدق
9 - 3 - 2020

 

تمام الكلام على شرط الصدق

الجمعة ... 6 – 3 – 2020

للدكتور/ سيد العربي ...

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورسوله، وصَفِيّه من خَلْقِه، وخليله، صلوات الله وسلامه عليه ، وعلي من تبع هداه بإحسانٍ إلي يوم الدين ..

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [ءال عمران: 102].

{ يَـٰٓأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء :1]

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وُيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71]... وبعد؛

فَإِنَّ أَصْدَقَ الحديثِ كِتابُ الله وخيرَ الهَدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النارِ ... ثم أما بعد ..

عباد الله لازال الكلام مستمرٌّ في استبيان حق الله على العبيد الذي هو التوحيد .. ولازال الكلام مستمرٌّ في بيان شرائط أو شروط "لا إله إلا الله" .. والكلام في هذا المقام مقال متمِّمٌ للكلام على شرط ( الصدق ) الذي ابتدأته في مقامات متعددة ، وفي مقالات في غير هذا المحل المبارك ؛ ولكن ينبغي أن نعلم أن الصدق هو باب الفوز ، وهو باب التمييز .. التميِيز الذي يُميّز بين المقبول والمردود ، بين الصحيح والفاسد ، بين الصادق والكاذب .. وقد تناولت في المقالات السابقة المتعلقة بهذا الشرط  ، ما يتعلق ببيانه وحقيقته – أي بيان الصدق وحقيقته  - إلى أن تناولت دروسًا متعلقة بالصدق من القرءان ، وهي أحوال الصادقين ، وتناولت دروسًا متعلقة بأحوال الكاذبين .. واليوم يتمّ الكلام في هذا الشرط ، الذي مهما طال فيه الكلام ، لا يوفّيه حقه .. فحقيقة سلامة دينك ، هي الصدق .. كونك صادق ، فأنت سليم الدين .. كونك غير صادق ، فأنت غير سليم الدين .. ولذلك لابد أن تعلم أن الفارق المميّز بين الصدق والكذب في الدين ، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال " الصِّدْقُ طَمَأنِينَة ، والكَذِبُ رِيبَة " .. لابد أن تفهم ذلك .. فعندما تكون مطمئنًّا إلى دينك ، مطمئنًّا إلى ما بينك وبين ربك ؛ فأنت بذلك صادقًا .. وعندما تكون مرتابًا فيما بينك وبين ربك ، متلوِّن ؛ فأنت كاذب فيما بينك وبين ربك .. ولذلك في الحديث – والحديث عند البخاري – يقول الراوي " جاء رجلٌ من الأعراب ودنا من النبي – صلى الله عليه وسلم – وسُمِع له دَوِيٌّ دون أن يُميّز ما يقول ، حتى عرفنا أنه يسأل النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – عن الإسلام . فقال له الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن تُقيم الصلاة ، خمس صلوات في اليوم والليلة . قال هل عليَّ غيرها ؟ قال لا ، إلا أن تطَّوَّع – وفي رواية إلا أن تصّدّق – ثم بيّن له ما يتعلق بالزكاة والصيام ، حتى في كل مرة يقول له هل عليَّ غيرها – أي غير ما افتُرض ؟ - يقول لا ، إلا أن تطَّوَّع . فخرج الرجل من عنده ، أو تركه وولّى وهو يقول " والله لا أزيد عليها " يعني لا أزيد على الفرائض التي افترضها الله عليَّ وبيَّنها لي رسوله صلى الله عليه وسلم .. " والله لا أزيد عليها " أو لا أفعل غيرها . فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – " أفلح إن صدق " .. أفلح .. بمعنى أنه إن أدّى ما افترضه الله عليه بصدقٍ وكان فيه من الصادقين ؛ أفلح .. من باب أن الصدق هو عنوان الفلاح .. وما معنى أن يصدق الرجل في صلاته وزكاته وصيامه ، فضلًا عن حجّه وما شابه ؟ ما معنى أن يصدق ؟ المعنى هو أن يكون يصلّي لله عز وجل ويدَّعي ذلك بحاله وهو في الحقيقة صادق من باطنه .. فكثيرٌ منا كاذب في صلاته ، وكثيرٌ منا كاذب في صيامه ؛ بل تغلب عليه العادة ؛ بل يغلب عليه الدين الموروث ، أكثر منه إخلاصًا لرب العالمين وصدقًا بينه وبين ربه ..ولذلك قال " أفلح إن صدق " وهذا السياق شرطي ، يعني إن أدّى هذا بصدق ولم يزد عليه ، يعني لم يفعل النوافل ، ولكنه أدّاه بصدق ، بحيث كان صادقًا في أدائه له وفعله له سواء كان زكاة أو صيامًا أو صلاة ، فإن صدقه سيؤدّي إلى فلاحه .. ولذلك ؛ العبرة فيما تؤدّيه من دين ، سواء تعتقده أو تقوله أو تفعله ، العبرة هي أن تكون فيه صادق ..

فكم مِن مُؤَدٍّ لأمرٍ من دين الله وهو فيه ممثِّل ، وهو فيه كاذب ، وهو فيه مُصَوِّر يُصَوِّر نفسه في الصالحين وليس منهم ، ولا يُؤَدّي أبدًا .. وكم مِن ظاهره أنه من أهل الدين وأهل الصلاح وباطنه على غير ذلك !! .. ولذلك كان أخبث أُناس في المسلمين أو من المنتسبين إلى الإسلام ، هم المنافقون { إِنَّ الْمُنَـٰفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا } [النساء:145] .. المنافق .. أيًّا منافق ، يقول كلمة الصدق – الكلمة الصادقة – أو الفعل الصادق ، فإذا قام يُصلّي ، شكل ما يؤدّيه صلاة .. إذا أتى النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – اعترف أنه نبيّ ؛ ولكنه في باطنه ليس موافقًا لهذا الذي أدّاه .. اسمع إلى كلام رب العالمين { إِذَا جَآءَكَ الْمُنَـٰفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ } [المنافقون:1] .. ( إِذَا جَآءَكَ الْمُنَـٰفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ) هذه كلمة حق أم لا ؟ كلمة حق .. واحد بيقول للرسول أنا أشهد أنك رسول .. ولذلك يقرر الله عز وجل فيقول ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) هذه مسألة معلومة محقوقة .. فهي قولة حق .. ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ ) .. كذب في ماذا ؟؟ كذب في إنه ليس رسول !! يعني هو قال له أنت رسول ، وهو ليس رسول !! – لا – هو رسول .. ولكنه لم يُؤدّيها بصدق .. لم يقولها عن قناعة وإخلاص وصدقٍ بينه وبين ربه ؛ بل قالها تمثيلًا ؛ بل قالها شكلًا ؛ بل قالها نفاقًا .. فأخطر ما يُسَوِّس دين العبد هو فقدان الصدق ؛ ولذلك أمرك ربُّك فقال { يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّـٰدِقِينَ } [التوبة:119] .. أنت مؤمن .. أنت مسلم .. لابد أن يكون إسلامك صدق ، أو قائم على صدق .. لابد أن يكون إيمانك قائم على صدق .. لابد أن تكون صلاتك قائمة على صدق .. لابد أن يكون صيامك قائم على صدق ، وزكاتك وبِرّك وتلاوتك وتسبيحك .. كل ما يتعلق بما تؤدّيه شكلًا ، لابد أن يكون وراءه صدق ، بحيث أنك تُؤدّيه حقًّا .. فحقيقة الدين أن تعتقد اعتقاد الحق صدقًا ، وأن تقول قولة الحق صدقًا ، وأن تعمل بالحق – عمل الحق – صدقًا ؛ وإلا كان تمثيل ؛ وإلا كان نفاقًا .. ولذلك لما وصف الله صلاة الكاذبين ، قال { وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى الصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا } [النساء:142] .. ( وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى الصَّلَوٰةِ قَامُواْ ) طيب كيف هذا القيام ؟؟ ( قَامُواْ كُسَالَىٰ ) .. وكأنهم لولا وجود الناس ما قاموا ، فكأن وجود الناس ونظر الناس إليهم ضغط عليهم ضغطًا دفعهم إلى أن يقوموا " للناس" .. ( يُرَآءُونَ النَّاسَ ) "لولا ضغط الناس والناس شايفاهم ، وهم محتاجون ان الناس تقول عليهم بيصلوا ؛ ما صلّوا " .. ( وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ) إذًا هم يؤدُّون الأمر على غير صدق .. المهم هو أن تعلم .. كلنا مسلمون وكلنا نؤدّي من الإسلام ما نستطيع ؛ لكن ليست العبرة أن تؤدِّي الإسلام ، من صلاة من صيام من صدقة من ذِكرٍ من من تلاوةٍ من بِرِّ والدين من إحسانٍ من تصدّقٍ من .. من .. أيًّا كان مما تفعله كدين ، تفعله كإسلام ؛ العبرة ليس الأداء إنما العبرة أن تكون صادقًا فيه .. كان السلف يقولون " لأن أبيت أعامل ربي بصدقٍ من قلبي في ليلة ، خير لي من أن أُقاتل في سبيل الله بسيفي " .. أن يقاتل في سبيل الله بالسيف ، هذه درجة عالية وفعل عظيم .. هو يرى أن مجاهدته في أن يبيت يعامل ربه ، في صلاة قيام في تلاوة في تعلّم علم ؛ ولكن بصدق .. يبيت يعامل ربه أو يتعبّد لربه بصدق ، أحب إليه من أن يقاتل في سبيل الله بسيفه .. وهذا من باب أنه يعلم قيمة الصدق ؛ لأن الصدق هو عنوان القبول عند الله .. مراتب الناس عند الله في العُلُو، أربعة .. مراتب الناس عنده سبحانه وتعالى – اللهم بلغنا يا رب – في العُلُو، أربعة .. "الأربعة هؤلاء الذين يُسمَّون الرفيق الأعلى " .. ما هم ؟؟ { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَآءِ وَالصَّـٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَـٰٓئِكَ رَفِيقًا } [النساء:69] .. ( النَّبِيِّين ) هذه أعلى درجة .. ( وَالصِّدِّيقِينَ ) الذين بعد درجة النبيين ، أي درجة اثنان .. ( وَالشُّهَدَاءِ ) بعد درجة الصِّدِّيقين .. ( وَالصَّـٰلِحِينَ ) بعد درجة الشهداء .. ( وَحَسُنَ أُوْلَـٰٓئِكَ رَفِيقًا ) .. النبيِّين ؛ لأن هؤلاء صفوة الصفوة ، فهؤلاء أعلى ، هؤلاء الأوائل .. ثم الذين بعد الأوائل مباشرة ، أهل الصدق .. وقد ذكرت وبيّنت وعلّمت في أكثر من مقام ، العبد يكون صادقًا فإن علا يكون صدوقًا فإن علا كان صِدِّيقًا .. ولذلك أبو بكر – رضي الله عنه – استحق وصف الصِّدِّيق ؛ لأنه لم يتعامل مع أمر من أمور الدين إلا بأعلى الصدق ، حتى أنهم لما أُسْرِيَ بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ليلة عُرِج به إلى السماء ، ورجع في نفس الليلة ، وبلغ المشركين أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ذهب إلى بيت المقدس وعاد ، وهم يذهبون هذا في شهرين ، وقال أنا ذهبت بيت المقدس ورجعت ، فاعتبروا أن هذه سقطة تُمسَك عليه ويُكَذَّب بها ، وفرصة بالنسبة لهم كأعداء لدين الله ولرسول الله – صلى الله عليه وسلم – فشكَّكوا مَن ؟ أبا بكر ، فقالوا له إن صاحبك يزعم أنه ذهب إلى بيت المقدس وعاد في ليلة ، ونحن نضرب لها أكباد الإبل شهرين أو شهرًا .. فماذا كان ؟؟ من المنطق " أي واحد منا مكانه ، والأمر غير مقبول عقلًا أو خارق للقدرة العقلية ولعادات الناس والعادة المعروفة .. يقول طيب أسأله .. طيب أفهم منه .. طيب أعرف الحكاية " .. إنما ماذا كان قول أبي بكر ؟؟ قال" إن كان قال فقد صدق " .. مجرد أنه يقول .. سواء قبلها عقلك أم لم يقبلها .. عقلك مدركها أم لم يدركها .. أعجبتك أم لم تعجبك .. هو مجرد أنه يقول .. فلذلك استحق وصف ماذا ؟؟ الصِّدِّيق .. ففوز العبد في دينه لا يكون إلا على عتبة الصدق .. فلذلك قال في حق هذا الأعرابي " أفلح إن صدق " .. هو يقول لن أُزيد على ما قلته لي " ولا هاصلّي سُنَن ولا هاصلّي نوافل .. أنا هاعمل الفرائض اللي أنت قلتلي عليها ولا أزيد عليها " .. " والله  لا أزيد عليها شيئًا " ..فقال " أفلح إن صدق " .. أي إن أدَّاها بصدقٍ بينه وبين ربه .. فإن حقيقة الصدق أن يكون باطنك أجمل من ظاهرك .. أنت واقف تقول هكذا " الله أكبر .. بسم الله الرحمن الرحيم .. ويعني خاشع كده وواقف مكانك مش عمال تتلفت كده " فهذا جميل .. هذا الظاهر جميل .. الصدق أن يكون باطنك أجمل من هذا الظاهر .. " طبعًا انت لو واقف تلخبط وعمال تعمل كده وتنظر شمال وكل اللي داخل المسجد ، عمال تدقق فلان هذا أم لا .. وعمال أنت الموضوع معاك ملخبط .. فيبقى ظاهرك نفسه مش جميل ، فكيف تَصدُق فيه !! " .. الصدق كيف يَتَأَتَّى في المشوَّه .. كيف يُؤَدَّى الصدق في المشوَّه ؟!! إنما الصدق أن يكون ظاهرك جميلٌ ، وأن يكون باطنك أجمل .. أن يكون باطنك أجمل .. بمعنى أنك تصلّي من باب أنك تريد أن يكون ذُلُّك وخضوعك وتبتلك لذلك الملك الأعلى ، الذي أنت تؤمن إيمانًا جازمًا بأنه أعلى .. تَخِرُّ بأنفك ووجهك إلى الأرض من باب أن تَذِل لعزِّه ، ومن باب أن تفتقر لغِناه ، ومن باب أن تنكسر لقهره فوق عباده .. ولماذا ؟ لأنه قوىٌّ متين .. فتَستَشعِر ذلك .. وهذا .. يُستَشْعَرُ بماذا ؟؟ " بالذراع أم بالاصبع " !! بالقلب .. بالباطن .. " أفلح إن صدق " .. ولذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول " عليكم بالصدق فأن الصدق يهدي إلى البِرِّ وإنَّ البِرَّ يهدي إلى الجنة وإن العبد لَيَصْدُق حتى يُكْتَبَ عند اللهِ صِدِّيقًا " .. إن العبد لَيَصْدُق .. لَيَصْدُق .. لَيَصْدُق حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا .. " الراجل ده شغلته يَصْدُق " فصِدق على صدِق على صِدق ؛ يُكتَب عند الله بما أدَّى .. إذا أَدَّيتَ بالخيانة .. خائن .. خائن .. خائن .. إذا أَدَّيتَ بالكذب .. كاذب .. كاذب .. كاذب .. إذا أَدَّيت بالصدق .. صادق .. صادق .. صادق .. حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا .. " وَإِيَّاكُم والكذب فإِن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار – والحديث عند البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – " وَإِيَّاكُم وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَلَازالَ الرَّجُلُ يَكْذِب حتى يُكْتَبَ عند اللهِ كَذَّابًا " .. هذه رواية البخاري ومسلم .. تنبّه .. عليك بالصدق ؛ لأنه كما أريد أن أُبَيِّنَ لنفسي ولك ، لن يُكتب لك عمل عند الله إلا بدمغة الصدق .. " الطلب ده يا استاذ  ليس عليه دمغة .. طيب خذه بس خليه معاك .. مش هاتقبل يا استاذ لازم يتحط عليه دمغة " .. دمغة العبادة هي ؟ الصدق .. " بتطبطب على واحد ، وأنت أصلًا عينك تريد أن تأخذ منه شيء .. تُحسِن إلى امرأة وأنت تتربّص بها .. تطعم طعامًا وأنت تريد ذِكْرًا " ما أعطيتَ إلا لأنك تريد أمرًا غير مرضات رب العالمين .. فأنت بذلك كاذب .. إذا أدَّى العبد العبادة .. ما معنى عبادة ؟ عمل يُقَدَّمُ إلى الله ، يُتَقَرَّبُ به إلى الله – لا أقصد تعريفها ، أنا أتكلم على مفهومها - لما أقول لك فلان هذا بيعبد .. يعني إيه بيعبد ؟ " مش بيخرط على مخرطة ولا قاعد في مكتب وبيحسب حِسبَة ولا بيعمل حاجة في عيادته ولا بيبيع بيعة " .. لا .. كلمة " يَعْبُد " يعني بيعمل عمل يتقرب به إلى الله ، يَذِلّ به إلى الله .. هذا معني عبد .. هذا العمل " عشان يتختم أو يُقبَل إنه عبادة ، لا يمكن أبدًا أن يُقبل .. أن يُنظَر فيه .. أن يُسجَّل عبادة ؛ إلا بالصدق " .. " أفلح إن صدق" .. يبقى الرجل لن يزيد على الأعمال التي قالها له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبقى معنى ذلك إنه هيؤدِّيها تعبُدًا " .. إن صدق ؛ ستنفعه هذه الأعمال وإن قلَّت ؛ لأنها ستكون مدغومة " هيبقى الطلب عليه الدمغة المقتضية للقبول " – ولله المثل الأعلى – وهي دمغة الصدق .. فلابد لكل عبد أن يدمغ عمله بدامغة الصدق ؛ وإلا كانت أعماله في تباب ، كانت أعماله ضائعة .. لابد أن تفهم ذلك وتستوعب ذلك .. لو أدَّيت عملًا واحدًا بصدق ؛ كان أنفع لك من ملء يومك أعمال بغير صدق .. لأن هذا يُؤمَل منه أن يُقْبَل عند الله وأن تُكتَب به في الصادقين ، وكل هذا الذي أدَّيته مغشوش سيُرَدُّ على صاحبه .. الصلاة إن لم تُؤدِّها صادقًا ؛ تقول لك ضيَّعَكَ اللهُ كما ضَيَّعْتني ، وتُلَفّ في خرقة نَتِنة وتُلقَى في وجه صاحبها .. أما إذا أدَّيتها صادقًا ؛ تُرفع بها عند الله سبحانه وتعالى .. فلابد أن تفهم ذلك .. أنك ستكون من الفائزين إن صدقت .. والصدق بركة كل شيء .. يعني أنت تاجر تبيع وتشتري .. طبعًا كونك تُصلّي هذا أصل دينك ، والفارق بين الرجل والكفر ترك الصلاة ، العهد الذي بيننا وبينهم (هُم) ضمير عائد على الكفار" .. العهد الذي ( بَيْنَنَا ) هذا ضمير عائد علينا ، و( هُم ) المقابل للمسلمين .. " العهد الذي بيننا وبينهم ، الصلاة فمن تركها فقد كفر" .. فاحذر .. الصلاة بالذات لأنها عماد الدين .. تنبّه لذلك وتدبّر.. هذا الرجل التاجر يبيع ويشتري ويُصلّي ويصوم ويؤدّي زكاة ماله و.. و.. هل يمكن أن يكون للصدق دور في تجارته ؟؟ نعم .. يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – "البَيِّعَانِ بالخِيارِ ما لم يَتَفَرَّقَا " .. البائع والمشتري بالخيار فيما بينهم يقبل أو لا يقبل ، ما لم يتفرقا على ما استقرا عليه من بيعٍ أو عدم بيع .. " البَيِّعَانِ بالخِيارِ ما لم يَتَفَرَّقَا فَإِن صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِن كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " .. انظر .. الصدق عمل إيه ؟؟ الصدق عمل نقلة ، بحيث إن هو صدق في بيعه الذي يبيعه " بيبيع ويشتري ويأخذ فلوس " لكن لما كان صادقًا ومُبَيّنًا لحقيقة السلعة ولم يُخادع ولم يخن ولم يكتم ولم يستر عيبها ؛ فسيكون له بركة في بيعه .. وإن فقد البيعُ الصدقَ ونُزِع الصدقُ من البيع – "البيع هذا ليس صلاة وليس صيام ، هذا البيع كلنا بنحبه لاننا بنكسب منه " – ولكن قد يكون ممحوق ، وقد يكون مُبارك .. فإن صدقا وبيّنا ؛ بُورك لهما في بيعهما .. " وإن كذبا وكتما" .." كثير جدا ، يقول لك بص دي ألماني ، وهو متأكد تمامًا أنها معمولة في غير هذا المحل وغير هذا المكان .. وفرحان جدا إنه ضحك عليك .. مش ندمان .. يمكن ندمه يُفيقه .. دا فرحان إنه قدر يلبسها لك " .. تنبّه .. هذا ماذا فعل ؟ كذب وخان ، لم يُبَيّن ؛ فيُمحَق .. فتجده "بيبيع كتير وبيشتغل كتير وخسائر كتير.. ليه ؟؟ " لأنه لم يبارك الله له ... وأفظع شيء في الكذب ، أن تفرح بالكذب .. أسوأ ما يُبتلى به العبد في دينه ، أن يفرح بالكذب " يقول لك دا أنا كرته .. دا أنا لبستها له .. دا أنا خليته شربها " " مش ندمان " !! .. أسوأ ما تصاب به في دينك ، إنك تكذب وتفرح بالكذب .. مش تصْدُق وتفرح بالصدق .. لا ، دا أنت فرحان !!".. فلذلك تجد أن حال الناس بسبب عدم الصدق في دينهم ؛ ممحوق البركة .. وأقصد في دينهم ، ليس في الصلاة والصيام فقط .. أنت سمعت الحديث متعلق بالبيع والشراء ؛ لأن في كلٍّ صدق .. حتى النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول " الكذب يهدي إلى الفُجُور ، ولا يُفلح الكاذب حتى إن وعد ولده أن يعطيه ولم يعطيه " .. " تعال يا حبيبي هاجبلك شيكولاتة .. تعال يا حبيبي هاجبلك حاجة حلوة " وأنت بتقول هذا مش قاصد يعني إن إنت تعمل خديعة كبرى على الولد ، إنما أنت مش مركز ولا هاتجبله ولا حاجة بس كلمة تقولها له " وانت لا تدري أن هذا نوع من الكذب يحرمك البركة من الله ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – ضرب به المثل ، أن تقول لولدك تعال لأعطيك ، ولا تعطيه .. هذا نوع من الكذب .. فما بالك إن كان عليك دَيْن ، ويتصل بك مَن له الدَّيْن ، وتُقْسِم له بالأيمان المغلّظة ( الكاذبة ) .." والله العظيم بكرة هيكونوا جاهزين .. وأنت لا عندك جاهزين بكرة ولا بعد سنة " لكنك تريد أن تتفلّت منه ، فجعلت خوفك منه أعظم من خوفك من الله ؛ بل وأقسمت على الكذب قسمًا مُغلًّظًا ، فصِرت غارق غرق شديد مُركّب ، غرق في أنك كذبت ، وغرق في أنك أقسمت كذبًا .. والقَسَم الكذب يمين غموس ... لكن المفلح ، الذي وعده النبي – صلى الله عليه وسلم – بالفلاح ؛ هو ذلك الذي يَصْدُق ويفرح بالصدق { وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَٰلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ } [الزمر:33-34] .. وكلذلك يوم القيامة  قَالَ اللَّهُ {هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ } [المائدة:119] .. ( هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ ) .. مش عملهم .. قد تعمل أعمال كثيرة لكن كلها مغشوشة ، كلها كذب ، كلها فيها محق .. لكن قد تعمل عملًا واحدًا ولكن أنت فيه صادق .. ولذلك قال السلف " الصدق يكون في مقامٍ ترى فيه أن الكذب ينجيك " .. يعني تبقى عارف أنك لو قلت الصدق مش هتنجو ، ولكن لو كذبت هتنجو ، لأن وراءها ورطة .. فعندما تَصْدُق في هذا المحل .. هذا هو الصدق .. وهذا معناه أنه يُعلِي شأن ربه .. معناه أنه يُعْلِي شأن مَنْ أَمَرَه بأن يكون صادقًا .. " ولازال الرجل يَصْدُق حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا " .. لابد أن نختار لديننا ونعلم أن حياتنا في كثير من أمورنا وفي كثير من مسالكنا صارت مقلوبة ، بدلًا من أن تكون على الصدق ؛ صارت كذبًا .. ولذلك صار مَن يُعرَف عنه شيئًا من الصدق – شيئًا يعني قليل – يُشَارُ إليه بالبنان " ويقول لك ..لا..صراحة الراجل دا راجل ابن حلال .. الراجل دا راجل صادق .. الراجل دا مابيغشش .. الراجل دا صنايعي محترم .. الراجل دا مابيبعش بضاعة مضروبة " .. ممكن يكون غير صادق في كل شيء ، وبيجاهد ؛ إنما عنده بعض الصدق .. ولذلك في الحديث " حتى يُقال للرجل ما أجلده ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان " .. ( فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأمانةَ  حتَّى يُقَالُ : إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا ) .. "يقول لك بتاع اللبن اللي في آخر المحطة اللي هناك ، لبنه كويس .. ليه ؟ عشان بيحط عليه نص ماء .. دوكها بيحط عليه كله ماء .. لكن دا بيحط عليه نص بس " .. فبقى أي قدر من الأمانة لندرته ، يشتهر بين الناس .. أي قدر من الأمانة ، ويكون أمانة حقيقية ، أو بعض أمانة ولو قليل .. أي قدر .. يشتهر بين الناس .. لماذا يشتهر بين الناس ؟؟  للندرة .. ولذلك حذيفة – رضي الله عنه – في الحديث ، بيقول – في زمنه .. في زمن حذيفة رضي الله عنه – ( وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زمانٌ وما كنت لأُبَالي أَيُّكُمْ بايَعْتُ ، فلَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دينُهُ ) .. يعني لو لي حق عند أحد وهو مسلم ؛ دينه سيلزمه بأنه يردّ عليّ حقي من غير مجهود .. ( وَلَئِن كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ ) الساعي هو القائم بأمر اليهود والنصارى في زمن الإسلام أو في أرض الإسلام ، فهو المسؤول عنهم يجمع منهم الجزية ويجمع منهم الحقوق .. فيقول أنا في وقت من الأوقات ، لو ليَّ حق عند مسلم ؛ إسلامه سيجعله يطرق الباب ويقول تفضل حقك .. إسلامه .. "مش النيابة مش القضية مش اتحكملي في الشيك وأخذ عشر سنين وبيدوَّر عليَّ عشان أتنازل " .. لا .. ( لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دينُهُ ، وَلَئِن كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ)  ساعيه ، أي القائم عليه .. ( وَأَمَّا الْيَوْمَ – حذيفة أيضًا ، يتكلم على إن في أول أمره كانت الأمور سهلة يتعامل مع أي حد ، مش خايف – (وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنتُ لِأُبَايِعَ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا ) فقط .. لا يتعامل إلا مع فلان وفلان عارفهم وجربهم ، والباقي كله بيضيّع .. فَلِقِلّة الأمانة ولِقِلّة الصدق ، صار وجودها عند أي أحدٍ أقل قدر منها يشتهر بين الناس لندرته " وأنت عارف إن الليمونة في البلد القرفانة يتقاتلوا عليها .. لأنها ليمونة واحدة ، وهم كلهم قرفانين عايزنها فبيجروا ورا بعض عشان يلحقها " فصارت الأمانة كالليمونة في البلد القرفانة .. صارت قليلة نادرة .. فلذلك قال النبي – صلى الله عليه وسلم – ( أفلح إن صدق ) ... أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم من الصادقين ....

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تبع هداه بإحسانٍ إلي يوم الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56]... فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

واعلم عبد الله أن الصدق منجاة وأنه نادرٌ في الناس في زماننا إلا من رحم الله تعالى .. ولابد أن تعلم أيضًا أن أصحاب الصدق غرباء ، وقد يُستَهزَأُ بهم .. لو أن رجلًا قال لرجلٍ " أصول الصنعة إنها تتعمل كدة وكدة .. وأصول المونة كذا وكذا .. وأصول الأمر الفلاني يتعمل بالشكل الفلاني " تجد صاحبه أو تجد خِلَّه .. ما له ؟؟ يستهزئ به " إيه يا بني اللي بتقوله ده .. هو في حد بيعمل بالطريقة دي .. دا لو احنا اشتغلنا بالطريقة دي ما ناكلش عيش .. يا بني لازم تمشي أمورك .. يا بني فين اللي أنت بتقول عليه الكلام ده كله .. الحاجة تلزم بغير كده .." فتجد أنه بدلًا من أن يقول له أنعم الله عليك وثبتك على الصدق وجعلك الله من الصادقين " يتتّريق عليه " ليه ؟؟ لأنه عملة نادرة .. صار عملة نادرة ، وبالتالي بقى غريب .. الصادق غريب " يقول لك يا بني دا احنا لو قلنا الكلام ده .. لو اتصرفنا بالطريقة دي .. أو لو عملنا الشيء الفلاني ده .. " ينكر عليك في كل أمر " الأمر دا ماينفعش .. الأمر دا مش عارف إيه دا احنا كدة هاندخل نفسنا في مشاكل " .. فبقى الهروب من الصدق وترك الصدق والاستهزاء بالصادقين والتخلّي عن مقامات الصدق في كل المواقف .. في بيعٍ في شراء ، حتى في الدين .. في الدين تجد إنه أرخص شيء في حياتك هو الدين .. أرخص شيء .. لو أنك في عمل وتعارض مع صلاتك أو بقى العمل مكبوس عليك أو العمل كثير عليك ، تجد نفسك أوّل ما تُفرّط فيه، الصلاة .. اصلي بعدين ، أصلّي لما أروح .. لا يمكن إنسان يُخْرِج الصلاة عن وقتها بسبب مشاغله أو وظيفته أو عمله أو تجارته أو صنعته ، على أمل أن يجمعها في آخر اليوم عندما يذهب إلى بيته .. لا يمكن أن يكون صادقًا في صلاته .. لا يمكن أبدًا .. لأن الصادق في صلاته هو الذي يعلم { إِنَّ الصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا } [النساء:103] .. الصادق في صلاته هو ذلك الذي إذا سمع ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) ترك ما في يده ؛ لأنه يعلم " لا بارك الله في عملٍ يُلهي عن الصلاة " .. الصادق يعلم تمامًا أن الصلاة حق الله عز وجل ، وأن العمل الذي بيده هو حق المخلوق .. ولا يمكن أن يقدم حق المخلوق على حق الخالق .. الصادق في مفاهيم عنده .. إنما الذي غاب الصدق عن قلبه ، وبقى فيه غيوم تداري على هذا الصدق ، لابد أن تعلم أن مثل هذا يهون عليه ترك الصلاة .. حتى في رمضان .. في رمضان تجد الناس عمّالة تسأل .." هو لما يكون في ماتش كورة والفريق عنده بطولات ، يفطر ؟ طيب والعيال لما يكون عندها امتحانات ، تفطر ؟ " .. التفكير مش في إنه يؤدّي حق رب العالمين .. دا التفكير في إنه يتهرّب من ذلك الحق ؛ لأنه قدّم عليه حقوق أُخَر حتي لو كانت حقوق تافهة ، حتى لو كانت حقوق سفيهة لا قيمة لها ولا برهان ولا بركة ولا عنوان خير ولا حق ، إنما هو هذا هو النظم .. أنت المفروض لما واحد يسألك .. تسمع واحد بيسأل " هو أنا ينفع أفطر في رمضان عشان الكورة أو عشان الامتحان أو عشان خاطر عندي عمل أو طلبية مشغول فيها والدنيا حر.." عندما تسمع واحد يقول ذلك ؛ اجزم بأنه من الكاذبين في دينه .. لا يمكن أن يكون صادقًا في دينه .. لأن الصادق في دينه هو ذلك الذي يبحث عن الموطن الذي يبرز فيه الصدق .. لماذا تجد من الناس ، يسمع الآذان " وقاعد على القهوة ويشد في الشيشة وبيكركر" .. لماذا ؟؟ ..وفي المقابل ، واحد تاني بيسمع الآذان ، بيجري ويغسل يديه من الشغل ويترك العمل ، ويمكن في بعض الخامات والمونة يفسد منها القليل، لكن ليست مشكلة عنده لأنه يريد أن يقف في الصف الأول ويدرك الصلاة في وقتها ويدرك الصلاة جماعة في المسجد .. ما الفارق بين الاثنين ؟؟ " أبو كركرة  والثاني الذي يفرّ إلى الله " ؟؟ { فَفِرُّوٓاْ إِلَى اللَّهِ } [الذاريات:50] .. ما الفارق ؟؟ الفارق صِـدْق .. فصاحب الصدق له مسلك .. وصاحب الكذب له مسلك .. عندما يأمرك الله ويقول لك { يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّـٰدِقِينَ } [التوبة:119] .. ( يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ) .. الله يُخاطب الذين آمنوا أم يُخاطب الناس ؟؟ أنت عندك في آيات كثيرة في القرءان ( يَـٰٓأَيُّهَا النَّاسُ ) .. تعرف إن هذا يسمونه ( خطاب أصل ) يعني إيه خطاب أصل ؟ يعني واحد خارج الدين ، والله يُخاطبه { يَـٰٓأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:21] .. يبقى هنا واحد خارج الدين ، يريد الله أن يجعله داخل الدين .. لكن لما يقول الله تعالى ( يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ) يبقى بيخاطب اللي داخل الدين ، ولّا اللي خارج الدين ؟؟ طبعا اللي داخل الدين .. فبيقول لهم أنتم منكم ناس هتبقى مغشوشة ، ومنكم ناس هتبقى جيدة سليمة نظيفة .. فأنتم خلّيكم مع النظيف .. إيه هو النظيف ؟؟ { يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّـٰدِقِينَ } .. فالفارق بين صاحب الكركرة وصاحب الفِرار إنه يدرك الصف الأول أو يدرك الجماعة في المسجد وترك شغله وسيعود إليه مرة أخرى ، هو الصدق ؛ لأنه لا يطمئن قلبه إلا لذلك .. بينما الآخر اطمئن قلبه لأنه كاذب .. فالفارق بين عبدٍ وعبدٍ في دينه ، هو الصدق .. والقائد إلى الفلاح هو الصدق .. ودمغة قبول العمل عند الله ، هي الصدق .. ( الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة ) .. والصدق بركة في كل أمر ، خاصة إن كان الأمر تعبد بين العبد وربه .. لا يمكن أبدًا صادق تجادله .. الناس بقت في رمضان – نسأل الله أن يبلغنا رمضان على الرضا – بقت في رمضان بتفطر ، ويبقي مظهر الإفطار في الشوارع والميكروباصات ، كمظهر الأيام العادية ، حتى إن المطاعم اللي كانت تستحي ان تفتح في رمضان ، بقت تفتح من أول اليوم .. لأن في ناس كتير بتفطر وبالتالي في بيع وشراء .. وذلك محق .. لماذا ؟؟ هذا كذب أم صِدق ؟؟ هذا كَذِب .. هذا كَذِب .. هذا دينٌ كاذب .. ولو كلِّمته ، مش هيقولك أنا كافر برمضان أو كافر بالإسلام .. إنما يقول لك أصل الشغل وأصل الورديّة بتبقى صعبة ، وأصل الجو حر أوي وأصل مش عارف إيه .. أصل وكسة وأصل ضياع وأصل قلة دين وأصل خبل وأصل سفاهة { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ } [البقرة:130] .. إياكم أن تكونوا من السفهاء .. إياكم أن تكونوا من الكاذبين .. أنت الآن حيّ ، بعد أيامٍ ، ساعات ، أو شهور ، هناك حفرة تنتظرك ، هذه الحفرة لن يملؤها غيرك لأنها محددة من عند ربك .. قد تكون في مكان معين وتُدفَن في مكانٍ آخر الذي اختاره لك الله .. قد يكون الإنسان عنده مقابر وأعدَّها وهو يتملّكها ولكن يسافر فقَدَرًا يموت في أرض السفر ويصعب رجوعه فيُدفن حيث شاء الله .. بمعني ، يُدفَن في الحفرة التي لا يملأها غيره ، ثم سيدخل معك صدقك أو كذبك .. فإن دخل معك كذبك ؛ فلا تلومنّ إلا نفسك { إِنَّ الْمُنَـٰفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا } [النساء:145] .. أمّا إن دخل معك صدقك ، فالله عز وجل سيقبلك { قَالَ اللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ } [المائدة:119] .. { لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّـٰدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ } [الأحزاب:24] .. تنبّه .. أنت تؤدّي ما تؤدّي .. تُصلّي ما تُصلّي .. تصوم ما تصوم .. تُزكِّي ما تُزكِّي .. تفعل من الخير ما تفعل .. تتلو القرءان .. تفعل من دينك ما تفعل .. أهم ما في الأمر ليس البحث عن زيادة ؛ إنما البحث عن نوعية .. هو أن تكون صادقًا في ذلك .. فإن صدقت ؛ فلحت .. ( أفلح إن صدق ) .. إن صدقت فلحت .. وإن لم تَصدق ؛ ستكوننّ من الكاذبين .. والكاذبون هم المنافقون  .. والمنافقون في الدَّرك الأسفل من النار.. تنبّه .. أسوأ مقام هو مقام الكاذبين .. واحد يقول " طيب مش هناك كافرون ؟؟ " نعم هناك كافرون ؛ لكن المنافقون أسود منهم وأسوأ منهم – أعاذنا الله وإياكم منهم وطهرنا الله وإياكم وجعلنا وإياكم من المقبولين – تنبّه لذلك ... فأختم كلامي بأن أُذَكِّر نفسي وإياك بأن حقيقة الأمر، أننا ما خلقنا الله تعالى إلا لكي نعبده { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات:56] .. وأن الله عز وجل ، قد تعبَّدنا بـ " لا إله إلا الله محمد رسول الله " .. ( لا إله إلا الله ) هي دليل مَن يُعْبَد .. و ( محمد رسول الله ) هي دليل مَن يُتَّبَع .. فعندما تسمع أو تقول أو تُقِرّ ( لا إله إلا الله ) فبذلك أنت قد استبان لك مَن تعبد ؟ الله .. لا معبود إلا الله .. طيب وكيف أسير إليه ؟ وكيف أذهب إليه ؟ ( وأن محمدًا رسول الله ) هذا دليل الاتباع .. بمعني أنك ، لا معبود لك إلا الله ، ولن يأخذك من يدك ولن يُسَيِّرك على الطريق إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلذلك أمرتَ { وَمَآ ءَاتَـٰكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَـٰكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ } [الحشر:7] .. و(لا إله إلا الله) قد يكون الإنسان يقولها في الدنيا تقليدًا ، أو يقولها مثل قومه أو ميراثًا عن والديه .. وقد يقولها ببيانٍ وعلمٍ وفهمٍ وقبولٍ وانقياد وصدقٍ وإخلاص .. لابد أن تعلم أن أهل " لا إله إلا الله " منهم مؤمنون صادقون ، ومنهم منافقون .. الناس في الدنيا كم قسم ؟؟ الناس في الدنيا قسمان : كافر ومؤمن .. طيب الناس يوم القيامة كم قسم ؟؟ ثلاثة : مؤمن ومنافق وكافر .. هذه الثلاثة التي ذكرها الله عز وجل في أول سورة البقرة .. أول سورة البقرة {الٓـمٓ (1) ذَٰلِكَ الْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بٍمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [البقرة:1-5] .. هذا القسم الأول ..

ثم القسم الثاني { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِم وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰٓ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [البقرة:6-7] هذا هو القسم الثاني .. طيب والقسم الثالث ؟؟ { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَـٰدِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَه‍ُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا کَانُواْ يَکْذِبُونَ } [البقرة:8-10] ...

إذًا عندنا قسم المتقين ، وعندنا قسم الكافرين ، وعندنا قسم المنافقين .. هذه الأقسام يوم القيامة .. أما في الدنيا .. كثير ممن يقول " لا إله إلا الله " وينتسب للإسلام ، كثير منهم ظالم وطاغي وجبار ومجرم وسارق وزانٍ وفاجر وينظر للإسلام باستهزاء " يقول لك دا دول ناس دراويش ، دول ناس مش عارف كذا ، دول ناس مابيفهموش في حاجة " .. هو يرى إن الدنيا أن يأتي فيها بكل شر وأن يفعل فيها كل منكر ، ومع ذلك إذا خاطبته ، قال لك " أنا مسلم وموحد بالله وعلى الجنة حدف "..  "مع إن الحدف دا في جنهم بس" .. الجنة دخول ، أما الحدف دا في النار والعياذ بالله .. لكن هو بيجمع بيقول لك " دا أنا على الجنة حدف " لأنه بغير بصيرة  .. أنت لابد أن تختار لنفسك .. هل أنت من المؤمنين أم من الكافرين أم من المنافقين ؟ لا أعتقد أنك تحتاج إلى تفكير - جعلني الله وإياكم من المتقين ووقنا الله وإياكم شر الكاذبين وبرَّأَنا الله من كل كاذب .. أسأل الله أن يُبَرِّئنا من كل كاذب - مهمًا كلَّفكم .. كونوا من الصادقين .. مهمًا كلَّفكم ومهما كان الثمن .. فكل ثمن في مقابل دين الله رخيص " ألا إن سلعة الله غالية .. ألا إن سلعة الله الجنة " .. اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ... أسأل الله أن يتقبّل مني ومنكم وأن يغفر لي ولكم وأن يعفو عني وعنكم وأن يجعلنا وإياكم من الصادقين ...

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا علي القوم الكافرين .. كُن لنا ولا تكن علينا .. اعنّا ولا تُعن علينا .. رُدّ بطش الكافرين عنا وقنا برحمتك سيئات مكرهم .. اللهم فرِّج كرب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين .. اللهم اشف مرضى المسلمين واقض الدَّين عن المدينين وارحم الراقدين وخفف عنهم يا رحمن يا رحيم .. اللهم ارحمنا فإنك بنا راحم ولا تعذبنا فأنت علينا قادر .. اللهم رُد علينا الغائبين برحمتك يا أرحم الراحمين بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق وأنك على كل شيء قدير .. اللهم اكتبنا في الصادقين وبرِّئنا من الكاذبين ولا تجعلنا من المنافقين .. ولك الحمد حتى ترضى .. والحمد لله رب العالمين .. وصلّ اللهم وسلم على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهدُ أن لا إلـه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أسمـــاء أحمــد..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى...




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 20- 3 – 2020 ... لماذا ولما فيروس كرونا؟؟
الجمعة ... 6 – 3 – 2020 ... تمام الكلام على شرط الصدق
الجمعة ... 28 – 2 – 2020 ... خطورة تجديد الخطاب الدينى
الجمعة ... 21 – 2 – 2020 ... الشدائد تزيد المؤمن إيمانا وتثبيتا
الجمعة ... 14 – 2 – 2020 ... إيمان كثير منا كإيمان الاعراب
الجمعة ... 31 – 1 – 2020... معنى مُدخل ومُخرج ولسان وقدم ومقعد الصدق
الجمعة ... 24 – 1 – 2020 ... غياب الشريعة أصل كل فساد
الجمعة ... 17 – 1 – 2020... الصلاة هى مقياس الإيمان والنفاق
الجمعة ... 10 – 1 – 2020... هل الله تعالى يخدع
الجمعة ... 3 – 1 – 2020... لابد من إبتلاء كل مؤمن ليُعلم صدقة
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 15