أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 30 – 10 – 2020 ... إلا تنصروه فقد نصره الله
الجمعة ... 23 – 10 – 2020 ... كيف يبدل الدين ويصد عن سبيل الله؟؟
الجمعة ... 16 – 10 – 2020... كيف يبيع الظالم آيات الله؟؟
الجمعة ... 9 – 10 – 2020 ... لماذا نحن مع القرآن من الظالمين؟؟
الجمعة ... 2 – 10 – 2020 ... لماذا وصف القرآن بصائر؟؟
الجمعة ... 25 – 9 – 2020 ... حفظ القرآن حفظ سطور وصدور!!
الجمعة ... 18 – 9 – 2020 ... عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله
الجمعة ... 11 – 9 – 2020 ... الكرامة فى الدين والمهانه فى غيره
الجمعة ... 20- 3 – 2020 ... لماذا ولما فيروس كرونا؟؟ا
الجمعة ... 6 – 3 – 2020 ... تمام الكلام على شرط الصدق
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله -
عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله
19 - 9 - 2020

عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله  

الجمعة : 1 – 2 – 1442 هـ ... الموافق : 18 – 9 – 2020 م ..

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله ..

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورَسُولُه، وصَفِيّه من خَلْقِه، وخَلِيلُه، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه ، وعلي من تَبِعَ هُدَاهُ بإحسانٍ إلي يومِ الدين ..

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [ءال عمران: 102].

{ يَـٰٓأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء :1]

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وُيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71]... وبعد؛

فَإِنَّ أَصْدَقَ الحديثِ كِتابُ الله وخيرَ الهَدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النارِ ... ثم أما بعد ..

عباد الله .. ذكرتُ في المقال السابق في غيرِ هذا المحل المبارك ما يتعلق بالحق والباطل من جهةِ حامِلِيه ، من جهة حامل الحق وحامل الباطل ، بعدما عرفنا أن العبد قيمته في دينه .. نحن في هذه الدنيا نحيا ونموت لا عبثًا ولا لَعِبًا ؛ وإنما لحِكمَةٍ عَلَّمَنَا اللهُ إيَّاها فقال { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ } [الذاريات:56-57] .. ثم عَلَّمَنَا سبحانه وتعالى ، أنّ أكرمنا عنده هو التقي { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ } [الحجرات:13] .. وبالتالي أنت مُطالب في هذه الدنيا أن تحقق ذلك الأمر الرباني "أنِ اتَّقُوا الله" ، وأن تكون من المُكَرَّمِين بتقواه ، وعرفتَ أن العبد لا يمكن أن تكون له قيمة بغير دينه .. لا يمكن .. حتى وإن كان مكرم عند أهل الدنيا ، حتى وإن كانت تُرفَع له علامات ؛ إلا أنه مهمًا علا سيموت ، فإذا مات على غير الدين ؛ كان جِيفة نَتِنَة .. وإذا مات على الدين والتُّقى ؛ ابتَدَأت حياته .. ولذلك لابد أن نعلم أن الحياة إنما تبتدئ بالموت .. الحياة الحقيقة إنما تبتدئ بالموت .. يقول الله تعالى ، حاكِيًا عن كل مَنْ خالف أمره ، يقول ذلك الذي خالف أمره { يـٰلَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي } [الفجر:24] .. يُقَدِّمُ متى ؟ في الدنيا .. والحياة متى ؟ بعد الموت .. فالحياة التي يصير للعبد فيها قيمة ، هي ما تكون بعد الموت إذا مات العبد على التُّقَى .. أما إذا مات العبد على غير التُّقَى فهو جِيفة في الحياة وجيفة بعد الممات ؛ لأنه سيكون وَقود جهنم – والعياذ بالله – ولذلك يقول الله تعالى { أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَـٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [الأنعام:122] .. ( أَوَمَن كَانَ مَيْتًا ) والمَيْت غير المَيِّت .. ( المَيْت ) هو مَن فَقَدَ مقومات الحياة وإن كان حيًّا في الدنيا ؛ أمَّا ( المَيِّت ) هو مَن دخل القبر .. ( أَوَمَن كَانَ مَيْتًا ) وبالرغم من أنه يأكل ويشرب وينام ويقوم ؛ (فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ) .. الحاصل أنك لن تكون حيّ إلا بدينك ؛ ولذلك يقول الله تعالى{ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } [الأنفال:24] .. والرسول - صلى الله عليه وسلم – لا يدعو إلا إلى التُّقَى ، ولا يأمر إلا بما أمر الله به ، أن اتَّقُوا الله ؛ وبالتالي لابد أن تعلم أن الحياة لا تكون إلا بالتُّقَى .. ثم التَّنَعُم بالحياة والكرامة عند الله تكون بعد الموت بناء على ما تَقَدّم من التُّقَى في الحياة .. وبالتالي فنحن كعبيد يمكن أن يكون بيننا تنافس في الدنيا .. تنافس في الأموال والأنفس والثمرات ، وكُلٌّ مِنا يحب أن يكون عنده من هذه الأمور وهذه الأشياء القدر الكبير ؛ بناء على أنه يرى – بسبب سوء فهمه – أن الكرامة في الدنيا وأن الكرامة في مقدار ما عند العبد من الدنيا ؛ حتى انتشرت ثقافة وعقيدة فاسدة بين الناس " الذي معه درهم يساوي درهم .. اللي معاه جنيه يساوي جنيه واللي معهوش مايساويش "  حتى وإن كان من أهل التقى !! حتى وإن كان من أهل التقى .. حتى وإن كان من أهل الدين !! حتى وإن كان من أهل الدين .. لماذا ؟ لأن الكرامة عنده في الدنيا .. وهذه العقيدة الفاسدة ، عَلَّمَنَا اللهُ عز وجل إيَّاها ؛ فقال  تعالى { فَأَمَّا الْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ابْتَلَىٰهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَـٰنَنِ } [الفجر:15- 16] .. ( فَأَمَّا الْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ابْتَلَىٰهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ) نَعَّمَهُ بعطايا ومتاع الدنيا ؛ فيقول ماذا ؟ ( فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكْرَمَنِ ) .. ( وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَـٰنَنِ ) .. بمعنى ان مفاهيمه الخاطئة جعلته يرى أنه إذا أُعطِي من الدنيا فهو مُكَرَّم وإذا لم يُعطَ من الدنيا فهو مُهان ؛ فجاءت الإجابة { كَلَّا } .. هذا مفهوم مقلوب ، وهذا مفهوم باطل وخاطئ ؛ ولذلك أنت ترى زهد الناس في الدين ، بل ترى أن الناس يرون أن صاحب الدين لا قيمة له ، خاصة إذا كان صاحب الدين الحق الذي يقوم على دينه بالحق ؛ يقوم عليه أهل الباطل ، من جيرانٍ أو أصحابٍ أو رفقاءٍ أو أصهارٍ أو أنسابٍ أو ذي سلطانٍ أو غير ذلك ؛ فعندئذٍ يزداد الزهد في الدين .. فعندما ترى أن صاحب الدين بين الناس مهضوم الحق بين الناس مُحَقَّر ، بل عند ذي السلطان مُقامٌ عليه ومُتربَّصٌ به ومُضَيَّقٌ عليه ؛ فعندئذٍ يزداد زهد الناس في الدين ، ويزداد الشَّرَه إلى الدنيا – الذي هو في مفهوم كثير من الناس بالمقلوب هو الكرامة ( فَأَمَّا الْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ابْتَلَىٰهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ) أكرمه ، أي بمعني أعطاه من عطايا الدنيا ، كما يُكرِم الضيفُ ضيفَه حتى وإن كان يكرهه .. إذا أتاك ضيف ثم أنزلتَ على مائدته وعلى سفرته الطعام والشراب والحلوى والفاكهة ؛ ليس شرطا أن يكون ذلك عنوان حُبٍّ منك له ؛ بل هو من باب إكرامك له كضيف .. فقد يُكَرِّم اللهُ بني آدم كضيف أو كتقديرٍ من عطايا الدنيا أو كرزق ولكن ليس عنوان محبة ولا كرامة ؛ ولكن الإنسان من جهله وسوء مفاهيمه وانقلاب تصوراته وفساد عقيدته يرى أن ذلك كرامة .. فلابد أن تفهم أن الكرامة ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ ) وليس (عند أنفسكم ) وليس ( عند أهل الدنيا ) وليس ( عند ذوي السلطان ) وليس ( عند ذوي الأموال ) ... { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ } .. وبالتالي ، الحصيف والعاقل المتدبر ينبغي أن يُحَصِّل سبب الكرامة ويسعى في تحصيله .. ولذلك لم يكن أحد في الكون كله وفيمن خلق الله من المُكَلَّفين ، لم يكم أحد مُكَرَّم كمحمد – صلى الله عليه وسلم – لماذا ؟؟ لأنه أكرم الخلق وأتقاهم .. لأنه أتقى الخلق .. فلما كان أتقى الخلق ؛ كان أكرم الخلق .. ولا أكرم منه عند ربه سبحانه وتعالى .. وكيف كان شأنه في الدنيا ؟؟ كان شأنه في الدنيا ، شأن الفقير الذي قلّ متاعه منها ، والذي قلّ طعامه وشرابه ؛ حتى أنه تروي زوجته أم المؤمنين ، أنه كان يمرُّ الشهر ثم الشهر ثم الشهر ولا يُوقَد في بيتهم – أشرف بيتٍ وأكرم بيتٍ وأعظم بيتٍ وأطهر بيتٍ – لا يوقَد في هذا البيت نارٌ للطبخ ، من الفقر وقلّة الوجد ؛ مع أن الأنفس في هذا البيت ، منها أكرم مَن خَلَقَ الله سبحانه وتعالى .. هذا هو أمر الدنيا .. وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – من شدة قلّة الوَجْد ، من قلّة الطعام " أظن الفقر لما يصل للأكل والشرب ، يبقي جاء منتهاه " .. عندما يأتي الفقر إلى الأثاث إلى المتاع إلى الدواب ، يبقي لابد أن يكون هناك شيء من البحبوحة .." ليس عنده سيارة " فهذا ليس عنوان فقر شديد ؛ إنما مش لاقي ياكل !! " .. عندما لا يجد ما يطعم ؛ فهذا عنوان شدّة الفقر وتمامه .. كان النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – يخرج من شدّة الجوع يتلمّس الطعام عند بعض أصحابه من شدّة ألا يجد وكان يسأل عن الطعام في بيته فلا يجد فيصوم .. يعني كان من قلّة الطعام في البيت وعلمه أن البيت ليس فيه طعام ، كان يعزم على الصيام ؛ فإن وجد طعام فالمُتَنَفِّلُ أَمِير نفسه ، له أن يفطر ويأكل إن وجد طعام ؛ فإن لم يجد طعام ، وهذا هو الأصل والحال في بيت النبوة .. أنا أريدُك أن تتدبّر وتتفكّر في كلمة ( بيت النُّبوة ) الذي هو أشرف بيت " ليس بيت رئيس الوزراء ، ولا بيت رئيس ولا بيت أمير ولا محافظ ولا وزير ولا رجل أعمال ولا.. " بل ( بيت النُّبوَّة ) بيت أطهر مَن وَطِئَت قَدَمُه الأرض .. تنبّه .. ومع ذلك كان يسأل " هل عندكم من طعام " ، فيقولون لا ؛ فيقول " إني أصبحتُ صائمًا .. بدلا من أن يكون جوع بجوع ؛ يبقى جوع بصيام .. هل أنت – أنت – بلغ بك الحال مثل ذا أو قريبا منه !! .. أنت يُوضَع أمامك مع قلَّة وجْدِك ، صنف واثنان وثلاثة على مائدة طعامك ، حتى وإن كان ليس أفخر ما يكون من الطعام ولكنه طعام يكفي ويشبع ويرد الجوع ويسمن ويغني من جوع كطعام وشراب .. هذا الذي هذا حاله والذي تقول عنه عائشة – رضي الله عنها – " ما شَبِعنا من طعامٍ لَيِّن ولا من خُبزٍ لَيِّن ثلاثًا " سواء ثلاثة أيام .. ثلاثة أسابيع .. ثلاثة شهور .. يعني الخُبز الليّن لم يشبعوا منه ، لم يجدوه يوم واثنين وثلاثة .." لو وجدوه يوم يبقي ثاني يوم مافيش .. ثالث يوم مافيش " .. هي لا تتكلم عن خِرَاف الضّأن واللحم المشوي والموائد والمحشي ؛ إنما تتكلم عن الخبز " كما نقول نحن العِيش .. العِيش حاف " !! هذا بعض شأن النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – الذي هو أكرم الخلق .. فلم تكن الدنيا عنده .. وكما في الحديث أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – دخل عليه وقد نام على حصير أثَّر في جنبه من جفافه ويبسته – حصير يابس وليس حصير بلاستيك ، لم يكن هناك بلاستيك – حصير يابس جاف من شدّة يبسه ومن شدّه جفافه أثّر في جنبه الشريف صلى الله عليه وسلم – فقال يا رسول الله : هؤلاء ملوك كسرى وفارس يَتَنَعَّمون ويتقلَّبون في النعيم ، وأنت تنام على حصيرٍ يؤثِّر في جنبك .. كأنه يريد أن يقول لو كان أحد أولى بالنعيم في العالمين ، فهو أنت .. ولكن هكذا الحال بحيث هؤلاء مع كفرهم وبعدهم عن دين الله ، يتنعَّمون في القصور ويتقلّبون في النعيم ، وأنت يا رسول الله ، يا مَنْ هو مَنْ هو تنام على حصيرٍ يؤثِّر في جنبك !! .. كيف كان الردّ ؟؟ قال : "أنت في ذلك يا ابن الخطاب !! مَا لِي وللدُّنْيَا ، إِنْ أَنَا فِيهَا إِلَّا مُسَافِر أو عَابِر سبيل" .. المسافر ، لو تعطّلت به السيارة ممكن يجلس على الرصيف ، أو يجلس بجوار سور أو تحت شجرة .. لن يفرق معه حتى لو كان أمير .. لماذا ؟؟ لأنه مسافر ، سيقوم من مجلسه ويرتحل .. فالدنيا كلها بما فيها ليست إلا كمثالٍ لمرتحل أو مسافر ، لا تعنيه بقاؤها ولا يعنيه حالها ولا يعنيه شظف عيشها ولا يعنيه أي شأن من شؤونها ؛ ولكن مع هذا نحن مع الآذان نقول " اللهم ربَّ هذه الدّعوةِ التّامّة والصّلاةِ القائمة آتِ مُحَمَّدًا الوَسيلَةَ والفضيلة وابْعَثْه مَقامًا محمُودًا الذي وعدته " .. ( وابْعَثْه مَقامًا محمُودًا ) مقامًا في الجنة ، ومقامًا في المكانة الأخروية ، هذا المقام مقام عظيم رفيع لا ينبغي إلا لواحد ، مِن عِظَمِ قدره ومِنْ عِظَمِ نعيمه ومِن عِظَمِ فضله على ما سواه من النعيم الأخروي ( الوَسِيلَة ) لأن النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – سيكون له بناءً على تقواه وليس على عطايا الدنيا .. مقام لاينبغى لاحد غيره .. الحاصل ، حتى لا أُطيل في هذه النقطة ، وإن كانت من أهم ما نريد أن ينزرع في عقيدتنا ، أن الدنيا جِيفة طُلّابها كِلاب .. وهذا كلام النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – " الدُّنْيَا مَلْعُونَة ، مَلْعُونٌ ما فِيها إِلَّا ذِكْرُ الله ومَا وَالَاه " .. تنبّه .. ولذلك أنت تتعجب ، كيف كثير مِنا والغالب فينا يسعى وراء الدنيا ولا يصيبه همٌّ إلا فيها ولا يصيبه كَدَر إلا بفقدها ولا يصيبه فرح وسرور إلا بتحصيلها ولا يشغله أمر دينه ، لا في قليلٍ ولا في كثير؛ بل يمكن أن يكون مِمَّنْ يرى أن هذا الدين إمّا أنه مهانة " بيجيب وجع دماغ لصاحبه ، بيجيب مشاكل لصاحبه ، مابيأكلش عِيش ، مابيكترش دنيا ، مابيحصلش مصالح ، فالدين لا طائل من ورائه " .. غالب فكرنا هكذا ؛ وبالتالي لا نهتم به وبالتالي   .. اجلس في أي مجلس ، في عملك ، أو في زيارة عائلية ، أو في أي منتدى ، أو في المقاهي كما يجلس الناس عليها ، وتكلّم في أمر الدين .. إمّا أن تجد مُتَجَرِّئ يخوض في دين الله بغير علم وضلال وجهل ، وإمّا مُفتَخِر بأنه لا يعرف " يقول لك انا مابفهمش حاجة في الدين .. أنا ماعرفش حاجة في الدين " ويقولها بكل بجاحة  ، لا يستحيي منها ؛ بالرغم من أنه ما خُلِق وما وُجد في هذه الدنيا وما دبّت قدمه في هذه المعمورة { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } بمعنى أنه ، إنما دبّت قدمه من أجل الدين الذي  يتفاخر أو يتبجّح – لا نقول يتفاخر – يتبجّح " أنا ماعرفش حاجة في الدين " .. فإما مُتَجَرِّئ يفتي " لو واحد قال والله واحد طلَّق مراته ، وواحد عمل إيه ، واحد أبوه مات وترك له عمارة ، واحد كذا وكذا .. فيقول انا شايف ، أنا رأيي ، أو انا متهيألي أو أنا عارف الأمر كذا وكذا " ويفتي في الدين ، لا يتجرّئ أن يفتي في أي شيء ولكن الدين رخيص وحائط مائل يَمْتَطِيه كل راكب وهكذا .. نسأل الله العافية والسلامة ، وأسأل الله لي ولكم الهداية والثبات على الحق ...

 

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه

إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تبع هداه بإحسانٍ إلي يوم الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56]... فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النبيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

ثم اعْلَمْ عبد الله أن الكرامة الحقيقية كما بيَّنتُ ، هي في تقوى الله عز وجل التي تكون سببًا لأن تنال الكرامة يوم القيامة وأن تنال الكرامة عند الله ، وأن أمر التُّقَى هو الوحيد الذي يدخل معك قبرك ، يحصّل الناس من الأموال وقد يفقدون بسببها الكثير من دينهم ويحصِّلُونها من حرامٍ أكثر من حلال ، ويقولون هو الغالب في الدنيا ، فإذا ما نصحتَ أحدًا يأكلُ بالحرام ، فيقول لك " كله شغَّال كده ، وكل الناس بتعمل كده ، ولو معملناش كده مش هنشتغل مش هناكل عيش وحالنا هيقف " وكأن الرزق إنما هو بحيلة المحتال ، ولا يدري أبدا المسكين أن الرزق بيد الله { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } [الذاريات:58] .. فإذا ما تمسَّك العبدُ بدينه ؛ فإن الدين لا يُضَيِّع الأرزاق .. لماذا ؟؟ لأن في هذه الآية التي قال اللهُ فيها { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .. قال بعدها { مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } [الذاريات:57-58] .. حتى لا يَظُنُّ ظَانّ أن التقوى " هتخرب البيت " وأن النقوى " هتفقِر " وأن التقوى " هتخليك تسيب شغلك " وأن التقوى " هتخليك تسيب مكاسبك " .. حتى لو كان هذا عَمَلِيًّا مُطالب أنت به ، ولابد أن يكون ؛ لابد أن تفهم أن في النهاية في مسار الطريق وفي نظم الأمور وفي تسيِير الكون فيمن يملكه وفيمن يخلقه ، ( إِنَّ اللَّهَ ) الذي أنت مُطالب بعبادته والذي قد تُكلِّفك عبادته له ، كثير من التنازلات الدنياوية ( إِنَّ اللَّهَ ) الذي له العبادة ، والذي يملك الأمر ، والذي يملك الرزق ويملك الإطعام ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) .. فمن ظَنَّ أن الدين " هيخرب بيته ، وإن الصبر بيحرق الدكان وأن الدين مابيأكلش عيش وأن الدين بيوقف المصالح وأن الدين بيوقف الشغل لأن الدنيا كلها شغالة بالمقلوب " الدنيا الآن صارت منظومة .. ما هي هذه المنظومة ؟؟ تاج الرأس في هذه المنظومة ؛ الظلم ، ثم بعد ذلك الرشوة ، ثم بعد ذلك أكل الحرام ، ثم بعد ذلك مغالبة الناس على أرزاقهم ، ثم بعد ذلك جبر الناس على فعل ما لا يحبون .. منظومة كاملة في الدنيا كلها .. هذه المنظومة ، أين يذهب فيها صاحب الدين ؟ " يتيه ويحتار ويصير الحليم حيرانً ؛ وبالتالي ماذا يفعل ؟ " يبقي الدين على جنب .. الدين على قدر مَن يقدر .. طيب مش قادرين نلتحي .. مانلتحيش .. مش قادرين نصلِّي ؛ مانصليش .. مش قادرين ناكل حلال ، يبقى خلينا في شغلنا .. وهكذا " وبالتالي تبقى في الآخر منظومة الباطل .. لمّا تبقى منظومة الباطل ؛ يغيب الدين في حياة الناس في معايشهم في مكاسبهم في تقواهم في مراعاة مصالحهم في الضمير في العمل في كل شيء ؛ فتكون الغربة الشديدة ، تجعل العبد يفقد دينه ، فبالتالي يرى أنه لن يحصّل دنياه – وهذه من أكبر الفتن التي يمكن أن يُفتَن بها العبد – أن يرى أنه لن يحصّل دنياه إلا بترك دينه والتفريط في دينه " هو مش بيعقد صفقة ، فيقول أنا هشتغل وهفرط في ديني !!" .. لا .. هو بيكون شغّال او بيبيع أو بيشتري أو بتوظّف أو يذهب ويأتي او بيتزوج أو بينجب أو كذا أو كذا .. مع مقامات الحياة ودوران الحياة ؛ ولكنه عند كل دورة من دوران الحياة وعند كل خطوة من خطوات الحياة ؛ يجد أنها تصطدم بالدين .. ما الذي يحدث ؟ تقديم الدين قربانًا مباشرة .. لا يقف .. لا ينتظر يفكّر .. لا يتحمل أن يَثْبُت على الدين ويعضّ عليه بالنواجذ .. لا .. بل هو مباشرة يفرَّط .. لأنه يريد أن يأكل يريد أن يشرب يريد مصالحه يريد أن يسكن يريد أن يبيع يريد أن يشتري يريد وظيفته يريد عمله " فتقعد تقول له دا حرام .. ودا حلال ودا حرام ودا حلال .. وهو بقى مستعد .. هو رجل فدائي .. أوّل ما تقول له حرام يتركه ..وأوّل ما تقوله حلال يعمله !!" .. لا .. " دا هو رجل بايع .. هو بايع .. أكثر شيء بيُباع في دنيانا وأكثر شيء يُباع في أرضنا هو الدين " ..

لِمَ ؟؟ لأنه هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يكون عائق من عوائق مسالكك ومتطلّباتك ونظم حياتك وحتى لو كنت كاره ولا تريد أن تصطدم بمنظومة الدنيا وما فيها من أباطيل ، تجد ماذا ؟ تجد جارك صاحبك قريبك زوجتك أولادك ، كلهم يسيروا في مصلحة الدنيا " وماله يا أبو فلان ما الدنيا كلها كده .. وبعدين طيب انت هتعمل إيه وطيب وأنت حالك هيقف ..طيب هو انت يعني الوحيد اللي هتصلح الكون .. هو أنت الوحيد اللي هتعمل الصالح .. وهكذا " .. طبعًا ستجد هذه المقولة وهذه الفلسفة القميئة التي هي من وحي الشياطين ، مالها ؟ موجودة في كل خطوة من خطوات الدنيا ؛ وبالتالي لابد أن تعلم لماذا كان النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – فقيرًا جدًا ، وكان من أهل العَوَز، وهو أتقى الخلق ؟؟ لأن الله  عز وجل أراد أن يُجَرِّدَه من الدنيا وما فيها ويجعل كرامته كاملة خالصة تامَّة يوم القيامة ؛ فلذلك كان له أعظم المقامات .. أنت لابد أن يكون لك قَدْر من هذه الكرامة في الدنيا ، هي كرامة التُّقَى والثبات على الحق والحرص على الحلال والبراءة من الحرام خاصة عندما تجد أن كل مَنْ حولك يتعاونون معك على الإثم والعُدوان ، لا يتعاونون معك على الحق أو على الخير أو على البِرّ { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [المائدة:2] .. الأمور الآن صارت بالمقلوب .. التعاون ، المشاركات ، أكل مال الناس بالباطل ، الرِّشَا ، الظلم ، التَّعَدِّي ، كله ماذا ؟ تعاون على الإثم والعدوان .. أنت وزميلك وصاحبك وجارك وصهرك ونسيبك وعُدّ أركان المجتمع مِن حولك .. فلابد أن نفهم .. أنه لن يدخل معك قبرك إلا التُّقى ، ولن يدخل معك قبرك مليم مما جمعت من الدنيا ؛ بل قد تجمعه لولدك العاق ؛ بل قد تجمعه لامرأتك التي لا تطيقها ثم تكون أنت دود في القبر ويُتَمَتّع بمالك " إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ولدٌ صالحٌ " – " مش ولد يمكن لا يهون عليه أن يدعو لك " .. لا .. لابد أن يكون صالح حتى إذا ما دعا  يُقبَل منه .. ولدٌ صالحٌ ، هذا ينفع الميّت ..  " وعلمٌ يُنتَفَع به " وهذا ينفع الميّت .. والعلم الذي يُنتَفَعُ به ليس من علوم الدنيا بقدر ما هو من علوم الآخرة ، فإن كان من علوم الدنيا نافع ؛ فلا تبلغ منفعته مهمًا علَت شعرة من علوم الآخرة .. لأن العبد إذا أنتَ عَلَّمْتَه من علوم الدنيا ما ينفعه في دنياه فإن القليل اليسير جدا مما ينفعه في أُخراه أعظم بكثير جدا .. يعني لو أنت عَلِّمت واحد ما يأخذ به دكتوراه ، لو عَلَّمْتَه أحكام الطهارة والصلاة ؛ لكان ذلك أعظم أجرًا وأكثر نفعًا ، وهكذا .. لأن كثيرًا ما يُظَن أن العلم النافع يُحسَب على أنه علم الدنيا .. لا .. لأن علم الدنيا وإن كان فيه نفع ، فهو لا يوازي ولا يساوي ذرّة من علم الآخرة أو من العلم الذي ينفع نفعًا يعود على العبد في آخرته .. "ولدٌ صالحٌ يدعو له أوعلمٌ يُنتَفَع به أو صدقة جارية " .. وصدقةٌ جارية ، معناها أن العبد كان صاحب دِين في الدنيا وكلما رزقه الله من مالٍ تَصَدَّق بشيءٍ منه ؛ لأن أكبر شيء ثقيل على العبد ، الصدقة .. " يتعب في القرش ويتبهدل به ويقاسي مع رؤسائه ويشتغل مرتين في الدورة ، يعني ما يُسمى بالـ " over time  " ويُطحن في العمل ، وفي الآخر يعطيه للفقير كده مجانًا كده !! " فحتى وإن كانت تطيب نفسه ، تجده تطيب نفسه بالفُتات الفُتات .. بينما إذا كان مِمَّن يسعى إلى الآخرة ومِمَّن يرجو ثوابَ الله ويخشى عقابه ، تجده مِن أحبِّ المسالك إليه ، الصدقة ؛ ولذلك النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – كان يتصدّق ويُكثر من الصدقات .. ذبح شاةً يومًا وقال لعائشة – رضي الله عنها – تصدَّقي بها ، ثم بعد قليل من الوقت ، سألها ماذا فعلت بالشاة يا عائشة ، قالت تصدّقت بها ولم يبق إلا ذراع ، قال بل بقيت كلها إلا ذراع .. لأنها لمّا قُدِّمَت لله ؛ بَقِيَت ، وما لم يُقَدَّم لله بعد لم يبق .. فهذه هي النظرة .. ما كان يأتيه مال أو يكون له من الخُمس من مغانم المسلمين شيء ، إلا كان يضعه في المسجد ليتصدّق به كله لا يُبْقِي منه شيء .. لماذا ؟ لأنه يعلم أن هذا هو الحساب الجاري أو الحساب النافع الذي يفتحه في بنك الآخرة – إن صحّ التعبير – هذا هو النافع ؛ وبالتالي كلما تدبّر قرشًا وضعه في هذا الباب " بيحوّش ، بيتدبّر ، بيدّخِر " هذا هو الادخار .. " صدقة جارية " .. وإذا نظرت إلى ولدٍ صالح وعلم يُنتَفَع به وصدقة جارية ؛ وجدتَّ أنها من أعظم الأمور الدالة على أن صاحبها هو صاحب تُقَى وأن الله سبحانه وتعالى قد رَفَعَه وأظهر رفعته في هذه الثلاث : الولد فَرْعٌ منه ، والعلم لأنه كان يبذل لدينه أكثر مما يبذل لدنياه ، والصدقة لأنه محب أن يدّخر عند الله فيَضَعها في يد الله لتبقى له ... أسأل الله العلي الكبير أن يتقبّل مني ومنكم وأن يغفر لي ولكم وأن يُصلحني وإياكم وأن يُبقي علينا ديننا ما أحيانا وأن ينفعنا به وأن يُثبِّتنا عليه وألّا يغلبنا عليه ظالم .. اللهم لا يغلبنا على ديننا ظالم .. اللهم لا يغلبنا على ديننا ظالم ..

اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنّا وأكرم نُزُلنا .. اللهم اهدنا فيمن هديت .. وتولَّنا فيمن توليت .. وقِنا واصرف عنا شَرَّ ما قضيت .. اللهم يا رب أحسِن خاتمتنا .. فَرِّج كربَ المكروبين وفُكّ أسرَ المأسورين ورُدّ علينا الغائبين واثأر لعبادك المظلومين واثأر للمساجد يا رب العالمين .. والحمد لله رب العالمين .. وصلِّ اللهم وسلّم على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهدُ أن لا إلـه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أسماء أحمد..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى..




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 30 – 10 – 2020 ... إلا تنصروه فقد نصره الله
الجمعة ... 23 – 10 – 2020 ... كيف يبدل الدين ويصد عن سبيل الله؟؟
الجمعة ... 16 – 10 – 2020... كيف يبيع الظالم آيات الله؟؟
الجمعة ... 9 – 10 – 2020 ... لماذا نحن مع القرآن من الظالمين؟؟
الجمعة ... 2 – 10 – 2020 ... لماذا وصف القرآن بصائر؟؟
الجمعة ... 25 – 9 – 2020 ... حفظ القرآن حفظ سطور وصدور!!
الجمعة ... 18 – 9 – 2020 ... عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله
الجمعة ... 11 – 9 – 2020 ... الكرامة فى الدين والمهانه فى غيره
الجمعة ... 20- 3 – 2020 ... لماذا ولما فيروس كرونا؟؟
الجمعة ... 6 – 3 – 2020 ... تمام الكلام على شرط الصدق
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 15