أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 30 – 10 – 2020 ... إلا تنصروه فقد نصره الله
الجمعة ... 23 – 10 – 2020 ... كيف يبدل الدين ويصد عن سبيل الله؟؟
الجمعة ... 16 – 10 – 2020... كيف يبيع الظالم آيات الله؟؟
الجمعة ... 9 – 10 – 2020 ... لماذا نحن مع القرآن من الظالمين؟؟
الجمعة ... 2 – 10 – 2020 ... لماذا وصف القرآن بصائر؟؟
الجمعة ... 25 – 9 – 2020 ... حفظ القرآن حفظ سطور وصدور!!
الجمعة ... 18 – 9 – 2020 ... عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله
الجمعة ... 11 – 9 – 2020 ... الكرامة فى الدين والمهانه فى غيره
الجمعة ... 20- 3 – 2020 ... لماذا ولما فيروس كرونا؟؟ا
الجمعة ... 6 – 3 – 2020 ... تمام الكلام على شرط الصدق
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
لماذا نحن مع القرآن من الظالمين ؟؟ -
لماذا نحن مع القرآن من الظالمين ؟؟
11 - 10 - 2020

لماذا نحن مع القرآن من الظالمين ؟؟

الجمعة : 22 – 2 – 1442 هـ ... الموافق : 9 – 10 – 2020 م..

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله ..

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورَسُولُه، وصَفِيّه من خَلْقِه، وخَلِيلُه، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه ، وعلي من تَبِعَ هُدَاهُ بإحسانٍ إلي يومِ الدين ..

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [ءال عمران: 102].

{ يَـٰٓأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء :1]

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وُيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71]... وبعد؛

فَإِنَّ أَصْدَقَ الحديثِ كِتابُ الله وخيرَ الهَدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النارِ ... ثم أما بعد ..

كما ذكرتُ في مقالٍ سابق في هذا المحل المبارك ، أن هناك آياتان .. آية متعلقة بمَنْحَى أهل الحق مع الحق ، وآيةٌ متعلقة بمَنْحَى أهل الباطل مع الحق .. والحق هو الحق ؛ لكن كيف مَنْحَى أهل الباطل مع الحق ، وكيف مَنْحَى أهل الحق مع الحق ؟ .. • مَنْحَى أهل الحق مع الحق ، في قَوْلِ اللهِ تعالى { بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا الظَّـٰلِمُونَ } [العنكبوت:49] .. • ومَنْحَى أهل الباطل مع الحق في قَوْلِ اللهِ تعالى { اشْتَرَوْاْ بِـَٔايَـٰتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [التوبة:9] .. وتَنَاوَلتُ في مقالاتٍ بعدها في غير هذا المحل المبارك ، ما يتعلّق ببيان الآية التي تُبَيِّنُ مَنْحَى أهل الحق مع الحق ( ءَايَـٰتٌ ) : أي أنها دلائل تَدُلُّ على الخير.. ( بَيِّنَـٰتٌ ) : أي أنها ساطعة بالبيان ، يهتدي إليها مَنْ سَمِعَهَا حتى وإن كان ليس مِنْ أهل العلم ؛ لأن الله عز وجل يَسَّرَهُ لِلذِّكْر ويَسَّرَهُ للعِلم ولِلتَّدَبُر .. • هذه الآيات البيّنات في ( صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ) لأنها تكون في القلوب ، فإذا كانت في القلوب ، تَحَكَّمَ القلبُ في كُلِّ مناحي البدن والجوارح ، حتى يَسْطَع أهل الحق بالحق ويكونون مهتدين ويَهْتَدِي بهم غيرهم ، فتكون لَآلِئ نَيِّرَات من الكتاب المبين .. هذه اللآلئ النُيِّرات تُنِيرُ لِصَاحِبِها كالمصباح ، وتُنِيرُ لغيره .. فهو يَهْتَدِي قبل أن يَهْدِي ، ويَستقيم قبل أن يُقِيم ، ويَعْلَم قبل أن يُعَلِّم ، بحيث لا يكون كالشمعة تحترق لتُضِيئ لغيرها ؛ بل هو كالمصباح المتلألئ الذي يُضِيئ لنفسه ، فضلًا عن أن يُضيئ لغيره ( بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌ ) أي القرآن ( بَيِّنَـٰتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ) أي أنه لا يكون مثل هذا المقام العظيم وهذه المكانة الرفيعة المجيدة الجليلة ؛ إلا لِمَن كان مُقْبِلٌ على كلام ربّ العالمين على سبيل التّعَلُّمِ والاهتداء .. ولذلك ختم الله هذه الآية الجامعة المانعة التي تحوي كثيرًا من القضايا في كلماتٍ قليلة ، • قال ( وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا الظَّـٰلِمُونَ ) .. هذا الذي ينبغي أن نتدبّره ، وهو أن مَنْ يَظْهَر له الحق ومَن يرى الحقَّ ويرى دلائله ويرى أنه الحق بكل المُعطيات التي تَدُلُّ على أنه الحق ، ثم يجحد فهو ظالم .. والجحود هو النُّكران بعد العلم .. الجحود هو النكران أو التنكر أو الانكار بعد العلم .. بمعنى ، القرآن كقرآن ، جَلِيٌّ بَيِّنٌ عظيمٌ آياتٌ بَيِّنَاتٌ تهتدي بها القلوب قبل الجوارح ، وتنشرح بها الصدور قبل الألسنة والأعين ، هذا القرآن ، ما يُعْرَضُ على أحدٍ إلا ويشهد شهادةَ الحقِّ بأنه الحق ، حتى أن كُفَّار قريش لمّا سمعوا القرآن أو بعضهم ، قال " إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة " وهو لم يكن يؤمن به ؛ ولكن قوة وُضوح القرآن وقوة سطوع آياته أقوى من أن تُنْكَر .. يعني أنت مثلا إذا أتيتُ لك بكلام إنسانٍ مُتَعَلِّم أو فيلسوف في فنٍّ معين من العلم ، ممكن تجد الكلام واضح وممكن تجد الكلام غير واضح ، وممكن تُشَغِّب على هذا الكلام وتقول " الكلام دا مش مظبوط " ، وممكن .. وممكن .. ويكون كلامك له منطق وله وجهة .. أمّا القرآن ؛ لأنه كلام رب العالمين .. أما القرآن ؛ لأنه هِدَاية أساسًا ، ما تَكَلَّم اللهُ به وما أنزله على نبيِّه إلا ليكون هداية ، هدًى ونور { قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ } [المائدة:15] .. اسمع .. { قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ } .. هذه الآيات ، نور وكتاب مكتوب ، أي آيات تُقْرَأ ، ( مُبِينٌ ) يعني ماذا ؟ يعني شديد البيان ، أو استبان بيانًا ما بعده من بيان .. فلذلك لم يَقُل " كتابٌ بَيِّن " إنما قال ( كِتَـٰبٌ مُّبِينٌ ) .. اعْرِض القرآنَ على أي أحد ؛ سيكون إما مُكابِرًا مُلحِد يُنكر الأمر مع وضوحه ، وإما غير مُكابر حتى وإن لم يكن مهْتَدٍ ومستقيم ، ولكنه غير مُكابر ؛ سيشهد للقرآن - وإن لم يُؤمن به - بأنه كلام مجيد .. كثيرٌ من المستشرقين لمّا تكلَّموا عن القرآن ، قالوا لا يمكن أن يُؤتَى مِن أي ناحية كانت .. المستشرقون ، كانوا فريق من الطابور الخامس للكفار عمومًا - يهود ، نصارى ، ملحدين ، علمانيين ، ليبراليين – يدرسون العلم الشرعي ، قرآن وسُنَّة – يدرسون وليس يقرءون – من أجل ماذا ؟ من أجل أن يأتوه من أي جهة كانت ، فيجدوا فيه المطاعن ، فتكون هذه المطاعن حُجَّة وبضاعة يُخرجون بها المسلمين من إسلامهم " تعال .. ألست مسلم ومؤمن بالقرآن والسُّنَّة .. طيب خُذ يا عم .. عندك من الطعن والمطاعن كذا وكذا وكذا " فيكون الهدف ، ليس دراسة من أجل التمجيد ، وليس تَعَلُّم من أجل العلم والاستنارة ؛ إنما من أجل إيجاد المطاعن .. فدراسة مُتقَنَة حتى أنها أثمرت من إنتاجهم ، كُتُبًا استفاد منها أهل الدين وأهل العلم ، صَعُبَ على أهل الدين وأهل العلم أن يصنعوا مثلها .. كُتُبًا صنعها مَنْ ؟ صنعها المستشرقون .. مثل ماذا ؟ مثل "المُعجَم المُفَهْرَس لألفاظ الحديث" .. " المُعْجَم المُفَهْرَس لألفاظ الحديث " لك أن تتخيّل – وأهل علم الحديث يعلمون ذلك – أن كُلّ مَن كتب أو أَلَّفَ أو رتَّب فهرسة للأحاديث ، كلها عِيالٌ على هذا المُصَنَّفِ الذي هو مِنْ صناعةِ المستشرقين الكافرين ، والذين ما صنعوه إلا من باب أنهم يُلَبِّسوا به على المسلمين ، أنهم إنما أرادوا الخير ؛ ولكنهم لمّا دخلوا في مزرعة الكتاب والسُّنَّة ، في ثمرات الكتاب والسُّنَّة من أجل أن يجدوا المطاعن ، ما لهم ؟ وجدوا اللآلئ ، فاضطروا إلى أن يصنعوها أو يضعوها في مصنَّفات لكي يقولوا إنما نحن فعلنا ذلك لكم حُبًّا في دينكم .. صحيح أن منهم مَن أسلم ؛ ولكن نُدرَة ، كالدرهم الأسود في البغلة البيضاء .. الشاهد ( قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ ) بمعنى أنه ما جُعِلَ قولٌ لله عز وجل في أي بابٍ مُظْلِم إلا واستنار .. قد يكون عندك شِرك .. مُظْلِم ، كُفر .. مظلم ، اتباع هوى .. مظلم ، ابتداع في دين الله .. مُظْلِم ، قول باطل ، استعلاء بالباطل ، تَكَبُّر على الحق .. كل هذه زوايا مظلمة " كُحل " .. ما جُعِلَ القرآن فيما يتعلق بأيٍّ منها – هذه الآية متعلقة بردِّ الشِّرك ، وهذه الآية متعلقة بردِّ الكفر، وهذه الآية متعلقة بإثبات فساد البدعة في الدين ، وهذه الآية متعلقة بكذا – ما جُعِلَت آياته إلا لتكون نورًا لظلمات الجانب المظلم الذي يتعلق به .. وبالتالي ، كثير من الصحابة – رضوان الله عليهم – كيف صاروا صحابة ؟؟ كانت قلوبهم مُظْلِمَة ، كان عندهم كفر وشِرك وكان عندهم كِبر وجحود وإنكار وكان عندهم تصميم على اتباع ما كان عليه الآباء وعصبية لأحجارٍ وأصنامٍ وأشجار ونجوم يعبدونها من دون الله .. كل الذي فعله النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – أنه جعل في كُلِّ رُكْنٍ من أركان ظلمات قلوبهم ، مصباح يُضِيئ هذه الظُّلْمَة التي عنده ، بماذا ؟ بأن يتلو عليهم الآية المتعلقة ببيان ظلمة ما هم فيه .. فهذا آمَنَ بآية كذا ، وهذا آمن بآية كذا ، وهذا آمَنَ بآية كذا ، لماذا ؟ لأن كل آية من هذه الآيات ، نُورٌ .. ( وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ ) أي أن هذا النور ، ليس مجرد ثقافة " فكرة كويسة جميلة ، فكرة حسنة " .. لا .. بل إنه نورٌ يُزيلُ الظُّلْمَة ويهدي لما يُقابلها من الهُدى .. ولذلك قال { قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَـٰتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [المائدة:15-16] .. • يَهْدِي بِهِ مَنْ ؟؟ .. { يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا } [البقرة:26] .. لكن حتى تسأل أنت ، طيب يَهْدِي بِهِ مَن ؟؟ { بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ } .. وهنا { قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ } .. يعني أنت لمّا تأتي إلى القرآن ، قاصد الاهتداء ؛ تهتدي مباشرة ، تهتدي فورًا ؛ لأنك قاصد الاهتداء ولن يتركك ، ثم أتيت موطن النور والهدى ، النور الذي يُضيئ ظُلمَة صدرك وظُلمة قلبك .. يعني مثلًا نحن الآن ، في موضة منتشرة بين الشباب والشابات والكبار والصغار ، الإلحاد ، والقرآن فيه كذا وكذا ، وهذا كلام ليس له أصل ولا يُعلَم له أصل !! موضة .. موضة من الموضات .. هذه ظُلْمَة شديدة جدا في العقول والفهوم ، وهي نوع من أنواع الادّعاء الباطل الذي لا يدري صاحبه ما يقوله ، ولو حاججته بأي حُجَّة ما وجد عنده بيان إلا المُكابرة " أنا مش مؤمن باللي أنت مؤمن به .. أنت هتقول لي قرآن ، إذا كان أنا أصلا مش معترف بالقرآن .. أنت هتقول لي أحاديث ، إذا كان أنا مش معترف بالأحاديث " يبقى هذا مقبل عليه ، مُقْبِل بظلامه للاهتداء ، أم للضلال ! ولذلك ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَـٰسِقِينَ } [البقرة:26] .. والفاسق هو الخارج .. فإذا أقبلت على القرآن خارجًا ؛ لا يمكن ان تهتدي به .. { مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ } { وَمَن يُضْلِلْ } ! اسمع إلى البيان { فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا } [الكهف:17] .. يعني ماذا ؟؟ يعني لو جمعوا للخارج ، للفاسق ، للمُعرِض ، لِمَن أتى القرآنَ غير مهتَدٍ ، لَمَنْ أتى القرآنَ غيرَ مُبْتَغِ الرضوان ؛ لو جمعتَ له علماء الكون – الأولياء المرشدين - الوَلِي المُرْشِد هو العالِم الذي مِن ولائه لربِّه جعله مُرشِدًا بأن هداه وأنطقه بالحق الذي يهتدي به الخلق .. فعندما يُنْعِمُ اللهُ عليك ويُنطِقَك بالحق الذي يهتدي به الخلق ؛ فأنت في الرضوان ، أنت على صراطٍ مستقيم ، أنت قد استنرت بنور القرآن واهتديت بِهُدَى الرحمن .. مسألة منتهية .. لأن هذا لا يملكه لنفسه أحد ، فضلًا عن أن يملكه لغيره .. تنبّه .. فإذا هداك الخالق سبحانه وتعالى إلى ما تهتدي به وتهدي به خلقه ؛ فأنت بذلك قد رضي الله عنك .. لكن إذا أقبلتَ على القرآن مُعْرِض !! ولذلك في هذه الآية ( وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا الظَّـٰلِمُونَ ) .. لأنه جَحَدَ بماذا ؟ جحد بالنور والكتاب المبين .. جحد بماذا ؟ ( بَلْ هُوَ ءَايَـٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ ) .. فلمّا إنسان يجحد النور الذي سطوعه أقوى من أن يُغْلَب بأي ضلال .. القرآن أَنَارَ أشدّ الظلمات في العالمين ..• انظر إلى الصحابة وكيف كان حالهم قبل أن يهتدوا وكيف ظلمهم وكيف كفرهم وكيف شركهم وكيف عصبيتهم وكيف وكيف وكيف .. ولكن لم تستطع ظلمات الكون في هذا الوقت – ظلمات الكون – لم تستطع أن تقف أو أن تظل أو أن تصمد أمام نور القرآن .. السلاح الذي استعمله النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – في قهر كُل الظلمات – ظلمات الصدور والقلوب والنفوس والعقول ، ظلمات الجحود والنكران واتباع الآباء وغير ذلك – لم يستعمل إلا القرآن .. فلمّا كانت الظلمات شديدة ؛ قَهَرَها نور القرآن .. فلمّا يأتي واحد وهو أحوج ما يكون إلى أن يُنار ما عنده من ظلمات ، ظالم عاتي محتاج أن يهتدي بالقرآن ، جبّار جاحد مُنكِر مُلحِد مُتَعَصِّب لباطل مُتَعَصِّب لكفر مُتَعَصِّب لِشِرك كافر بحق أهله وأولاده أو ظالم لهم أو مُتَعَدِّي على ما ينبغي ألّا يُتَعَدّى عليه أو مُتَعَدِّي على حدود الله .. هذا مُظْلِم قبل أن يكون ظالم .. هذا المُظْلِم ، لما يأتيه واحد ويقول له أنت مُظْلِم وظُلُمَاتك شديدة ، خُذْ هذا هو النور الذي يمكن أن يُنِير ظُلماتك ؛ فيُعْرِض عنه ويَجْحَده ؛ إذًا هو ظالم لنفسه لأنه هو في ظُلْمَة شديدة يحتاج مَن يُنِيرها ، وليس هناك مَن يُنِيرها إلا الله بكتابه ، بكلامه .. فهو عندما يُخبِرَك ويقول ( قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ ) خِطَاب للعالمين ، وليس خِطاب لمحمد – صلى الله عليه وسلم – والمؤمنين فقط ، خاصة المؤمنين ؛ لكن للعالمين ( قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ ) إذًا أنت لما تكون ضالا ، يبقى أعظم نعمة لك أنك تهتدي .. هذا هو الأمر .. فلما يأتيك واحد ويقول لك ها هو دواؤك ، أنت بتعاني من مرض شديد جدًا ، ودواؤك هذا ليس بمليون جنيه ولا باثنين ولا بألف ولا بمائة ألف ، دواؤك هذا بإقبالِك على الهُدى ، مجانًا من عند الله ؛ لكن ثمنه أو طريقه هو أن تهتدي { مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } [الإسراء:15] ..فانظر إلى بلاغة القرآن ودقة كلام القرآن .. ( بَلْ هُوَ ) .. " بَلْ " للإعراض عن كل ما قيل في القرآن وكل افتراء وكل باطل ؛ ولكن القرآن ( هُوَ ءَايَـٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا الظَّـٰلِمُونَ ) انظر إلى التعبير !! ( وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا .."الكافرون") هكذا يقال عقلًا .. عقلًا يُقال هكذا "وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون " لكن ( الظَّـٰلِمُونَ ) نعم .. انظر إلى التعبير القرآني .. • لأن هذا الذي جحد الآيات هو في ظُلْمَة ، هو في مرض شديد .. وقد قلتُ قبل ذلك كل أمراضنا وكل أمراض قلوبنا وكل أمراض مسالكنا وكل أمراض مجتمعنا وكل أمراض زوجاتنا وعلاقتنا بهن وكل أمراض علاقتنا الأسرية ونظْمِنا المجتمعي وكل أمراضنا في مسالكنا وشهواتنا ونزواتنا وظلمنا وتعدّينا ، كل هذه الأمراض ؛ لا دواء لها إلا القرآن .. ولذلك سَمّوا الصحابةَ " جيل قرآنيّ فريد " وليس " جيلٌ مُحَمَّدي " .. لا .. بل " جِيلٌ قُرْآنِيّ " لأنهم كان عندهم من الأمراض والظلمات التي تَبَدَّدت لما أقبلوا على القرآن واستناروا بنوره واهتدوا بهداه ؛ فجُعِلَ منها نماذج قرآنية عالية ، ضربت المثل الأعلى في النظم والسلوك والقول والفعل والفِداء والولاء والبراء .. كل هذا هو النظم القويم .. ولن يكون لنا عودة إلى مجدنا الأول إلى مجدنا التليد ، كما يقول القائل " وَآلمني وآلَمَ كُلَّ حُرٍّ سؤال الدهرِ أين المسلمون " ستقول لي " المسلمون كثير .. أحمد ومحمد ومحمدين وحسنين " !! .. لا .. أين المسلمون العاملون بالإسلام ؟ أين المسلمون الملتزمون بالإسلام الذين لا يعبدون الطواغيت ؛ بل يعبدون رب العالمين ، الذين لا يهتدون إلا بِهُدَى ربّ العالمين ، الذين لا يستنيرون في كل ظلمات أنفسهم إلا بنور كلام رب العالمين ؟!! .. اليوم أصبح عندنا بدائل " التربية الفكرية .. وعندنا التنمية البشرية ، وعندنا المنطَقَة العقلية ، وعندنا فلسفات " كل ذلك من باب محاولة إيجاد بدائل للنّور .. وهذا النُّور ليس له بديل وليس له مثيل ، ولا يُداوي الظلمات إلا هذا النُّور فقط لا غير .. أي نور ؟ نور القرآن .. أين المسلمون المُستَضِيئون بذلك النور؟!! .. النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – كان قرآنًا يمشي على الأرض . والقرآن لمّا نزل ؛ إنما هو منهاج ليكون سببًا للهِدَاية .. ( وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا الظَّـٰلِمُونَ ) ..• لماذا ظالمون ؟؟ عندما يكون عندك المرض الذي ستهلك به ، ولو مِتَّ عليه لكنت حطبًا للنار ، ثم يأتيك الدواء ، وتجحد هذا الدواء وتُنكِر هذا الدواء وتُعرِض عن هذا الدواء ..ستقول لي " فين ؟ " أقول لك بالله عليك من غير مجاملة – والسؤال ليس متعلق بشخص بعينه ؛ ولكن هذا السؤال قضية وضوح بيننا كمسلمين – هل نحن مِمَّن يبحث عن دوائه في القرآن ؟ التربية العقدية قائمة على القرآن ؟ التربية السلوكية قائمة على القرآن ؟ التعامل في البيت قائم على القرآن ؟ التعامل في الغيط قائم على القرآن ؟ التعامل في المتجر ، التعامل في الشركة ، التعامل مع الجيران  مع الأهل مع الأولاد قائم على القرآن ؟ .. بل إن قال لك أحد " القرآن يقول لك كذا وكذا " تكن نعمة لو أنك لم تُسِئ الردّ ، أو لم تسب أو لم تُشِن في قولك ، تكن نعمة كبيرة جدا !! .. أين مَن إذا قيل له دواء مرضك ودواء سوئك ودواء حالك المائل في كذا من القرآن وفي كذا من القرآن ؛ فيقول أعطني إيّاه ، اهدني به ، أَنِر قلبي به ، أَنِرْ ظُلْمَتي به ؟ هذا هو المطلوب .. مَنْ مِنَّا يفعل ذلك ؟ لابد أن نسأل أنفسنا جميعًا هذا السؤال .. وأسأل الله أن يجعلني وإياكم من المهتدين ...

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تَبِعَ هُداه بإحسانٍ إلي يومِ الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56]... فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النَّبِيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

واعْلَم عبد الله أن كثيرًا مِنَّا ظالم .. لماذا ؟ لأننا نتعامل مع القرآن كما ذكرت من قبل ، بصورة أن نجعله حجاب .. تجد الانسان عنده سيارة فخمة كبيرة ، وجاعل في علبة أو في قماشة ، المصحف يجعله في خلف السيارة أو خلف الزجاج الخلفي ، أو إذا كان معلقه بمسمار في الحائط ، إذا كان في متجره أو في مكتبه أو جعله في دُرج في علبة محكمة الغلق أو غير ذلك .. لماذا ؟ بركة !! لم يُجْعَل القرآن لذلك .. هل للقرآن بركة ؟ القرآن كله بركة ولا يمكن أن تُستَمَدّ البركات إلا من القرآن .. لكن القرآن ، بركته ليس أن يكون في مصحف مُذَهَّب أو في علبة قيمة أو في كيس أو ما شابه ثم يُجعَل في خلف السيارة أو يُجعل على حائط المخزن أو المتجر أو المحل أو على باب الشقة من الداخل أو غير ذلك من الأمور التي يُظَنّ أنه بمحتواه الورقي وبمجموعه ، أنه بذلك يكون بركة ! ..• إنما بَرَكَته في أن يُتْلَى ، بَرَكَته في أن يُهتَدَى به ، بركته في أن يُدَاوَى به أمراض القلوب والأبدان ، بَرَكَته في أن يكون سببًا في استقامة النفوس ، بَرَكَته في أن يكون منهاج ، صراط يُسَارُ عليه ، تُضبَطُ به الأمور .. فإذا كان تَعَامُل الإنسان مع القرآن مجرد أن يكون عنده نسخة حسنة الشكل وحسنة الصورة ثم يجعلها في مكان من الأماكن أو تحت الوسادة أو ما شابه ، ويكون هذا هو قَدْر تعامله مع القرآن ؛ فقد ظلم نفسه .. فلابد أن تنظر .. نحن جميعًا نظلم أنفسنا بأننا لا نتعلَّمه ، لا نتدبّره ، لا نُحْسِن تلاوته ، لا نُحْسِن تَعَلُّمه ، لا نُحْسِن تَذَكُّرَه .. هَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ؟ اللهُ سبحانه يسألنا ، ليس من باب السؤال ؛ ولكن من باب الاستنفار { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } [القمر:17] .. • لابد أن يسأل الإنسان نفسه .. أنت مُدَّكِر ؟ هل أنت مُتَذَكّر للقرآن ومُتَدَبِّر له ؟ هل أنت تَتَّخذ القرآن سبيلًا ؟ تَكَلَّم اللهُ بالقرآن ، ثم حَمَّلَه جبريل وأَمَرَ جبريلَ أن ينزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ } [الشعراء: 193-194] .. هذا هو .. فلابد أن تعلم .. هل أنت تتعامل مع القرآن هكذا ؟ هل أنت تأخذ فَهْمَك من القرآن ، تأخذ عقيدتك من القرآن أم من التربية الفكريّة أم من التنمية البشرية أم من مجالس الطعن في الكتاب أم من الفلسفة التي تؤدّي إلى الإلحاد أم من النت الذي خرَّب البيوت وخرَّب العلاقات ونشر العورات وأفسد الزوجات وأفسد البنات وأفسد الشباب ؟ .. " النت .. لو طالوا أنهم يعملوه ويعطوك عليه فلوس عشان تشغّله ، لفعلوا " من باب أنهم يعلمون أنه من أكبر أسباب الإفساد ، يُقَرِّب العورات ويُعَرِّف البعض مع بُعد المسافات ويُطلِع الناسَ على أسرارهم ثم يشغلهم بالساعات ، فلا صلاة في وقتها ولا صلاة أصلًا ، وعُري وفجور ، ثم برامج وترتيبات تُعرِض فيها كل بنتٍ عوراتها من باب أن ذلك كذا وكذا ، وأشياء يندى لها الجبين ، وأشياء تُفَكِّكُ مجتمع المسلمين .. مجتمع المسلمين .. أحد جنود الدولة المسلمة في أيام الدولة المسلمة المسماه الآن بإسبانيا ، وهي الأندلس ، أرسل أحد كُبراء الدولة البيزنطية التي كانت تحمي الحملات الصليبية قبل أن يقوموا بحملات الإبادة الجماعية ، أرسله ليطّلِع على أحوال المسلمين ؛ فجلس في مكانٍ ما قريب من بعض الأطفال والصغار الحدثاء السّن يلعبون ويلهون ؛ فوجد طفلًا صغيرا متوسط السن ، يعني تسع سنين عشر سنين يبكي ، فقَرُب منه وقال ما يُبكيك ؟ قال كنت قد تعودت أن أرمي بسهمي عصفورين فاصطادهما ، واليوم عجزت عن ذلك ولم أستطع أن أصب إلا واحدًا ؛ فرجع لقائده وقال " أمّةٌ فيها مثل هذا الصبي ، لا قِبَلَ لك بها " .. • الآن إذا جاء أي أحد يطّلع على أحوالنا كمسلمين ليعرف همومنا ويعرف كيف نفكّر وكيف نبكي ؛ سيأتيه واحد ويسأله لماذا تبكي ؟ " ويكون شحط ، طالب جامعة أو خريج ، شحط " ما يُبكيك ؟ سيقول له " أصل البنت سبتني " !! وهكذا .. لو ظللت أُحَدِّثكم فيما ينبغي أن نعرفه عن الفساد الذي حلّ بمجتمع المسلمين ، الذين يملكون أعظم نور في الكون ، وهو القرآن الكريم ، القرآن المجيد ، القرآن العظيم ، الذي آخر نصيبه عندنا أن نجعله تحت الوسائد أو نعلقه على الجدران .. لو تحدثنا عن ما حصل وأصابنا ؛ بدلًا من أن نكون قد تبدّدت ظلماتنا بنور القرآن أو اهتدينا فخرجنا من ضلالنا بِهُدَى القرآن ، أو استقوينا فصرنا رجالًا نفكِّر كالرجال ونبكي كالرجال ونضحك كالرجال ، فيُضحِكنا الحق ونبكي على الباطل .. عندما يبكي الواحد منا على أن فاته صلاة الفجر ؛ فهناك بقية خيرٍ .. عندما يبكي الواحد منا أن فاته وِرده من القرآن أو درسه من العلم أو فاته بِرٌّ كان يفعله مع والديه ، أو فاته أمرٌ من أمور الخير الذي كان يفعله .. عندما يبكي على ذلك ؛ ففي الأمة بقيةُ خير .. لكن أن تكون الأمور ، بحيث تنتشر الأحوال التي ما أنزل الله بها من سلطان ، ذلك هو الظلم ( وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَّا الظَّـٰلِمُونَ ) .. فنحن في كثيرٍ من الأحيان ظالمون لأنفسنا .. لابد أن نتنبّه لذلك .. ولابد أن نُراعي ذلك .. ولابد أن نفهم أننا لن نخرج من هذا الظلم إلا إذا عُدنا إلى القرآن { قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَـٰتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } .. نسأل اللَّهَ عز وجل أن يجعلنا منهم وأن يجعلنا ممن يهتدون بالقرآن وأن يجعلنا ممن يرضى اللهُ عنهم ويُنِير قلوبهم ويُنير ظلمات نفوسهم بالقرآن .. نسأل اللَّهَ العلي الكبير أن يجعلنا وإياكم في المهتدين ...

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .. اللهم كُن لنا ولا تكن علينا .. اعنّا ولا تُعِن علينا .. رُدَّ بطش الكافرين عنّا وَقِنَا برحمتك سيّئات مكرهم .. اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .. اشف مرضى المسلمين واقْضِ الدَّين عن المدينين واهدِ  شباب المسلمين واهد أولاد المسلمين .. اللهم اهدنا فيمن هديت وتولّنا فيمن توليت وقِنا واصرف عنا شرَّ ما قضيت .. اللهم يا رب نسألك السلامة في الدين والدنيا .. فَرِّج كربنا وأزِل همّنا ورُدّ غائبنا واجعلنا من الراشدين وتقبل سعينا .. تَقَبَّل مِنَّا إنك أنت السميع العليم .. وصلّ اللهم وسلِّم على مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين ... أقول قولي هذا واستغفر اللهَ لي ولكم .... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إلـه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أسماء أحمد..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربى..




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 30 – 10 – 2020 ... إلا تنصروه فقد نصره الله
الجمعة ... 23 – 10 – 2020 ... كيف يبدل الدين ويصد عن سبيل الله؟؟
الجمعة ... 16 – 10 – 2020... كيف يبيع الظالم آيات الله؟؟
الجمعة ... 9 – 10 – 2020 ... لماذا نحن مع القرآن من الظالمين؟؟
الجمعة ... 2 – 10 – 2020 ... لماذا وصف القرآن بصائر؟؟
الجمعة ... 25 – 9 – 2020 ... حفظ القرآن حفظ سطور وصدور!!
الجمعة ... 18 – 9 – 2020 ... عطايا الدنيا ليست عنوان كرامة عند الله
الجمعة ... 11 – 9 – 2020 ... الكرامة فى الدين والمهانه فى غيره
الجمعة ... 20- 3 – 2020 ... لماذا ولما فيروس كرونا؟؟
الجمعة ... 6 – 3 – 2020 ... تمام الكلام على شرط الصدق
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 15