أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 4 – 12 – 2020 ... لابد أن نخاف من النفاق في محبتنا لرسول الله
الجمعة ... 27 – 11 – 2020 ... نحن لا نحب رسول الله كما ينبغى!!
الجمعة ... 20 – 11 – 2020 ... لا طريق للمكارم العالية إلا رسول الله
الجمعة ... 13 – 11 – 2020 ... كيف أن محمد رسول الله رحمة؟؟
الجمعة ... 30 – 10 – 2020 ... إلا تنصروه فقد نصره الله
الجمعة ... 23 – 10 – 2020 ... كيف يبدل الدين ويصد عن سبيل الله؟؟
الجمعة ... 16 – 10 – 2020... كيف يبيع الظالم آيات الله؟؟
الجمعة ... 9 – 10 – 2020 ... لماذا نحن مع القرآن من الظالمين؟؟
الجمعة ... 2 – 10 – 2020 ... لماذا وصف القرآن بصائر؟؟
الجمعة ... 25 – 9 – 2020 ... حفظ القرآن حفظ سطور وصدور!!
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
إلا تنصروه فقد نصره الله -
إلا تنصروه فقد نصره الله
1 - 11 - 2020

 

إلا تنصروه فقد نصره الله ..

الجمعة : 13 – 2 – 1442 هـ ... الموافق : 30 – 10 – 2020 م

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله ..

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورَسُولُه، وصَفِيّه من خَلْقِه، وخَلِيلُه، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه ، وعلي من تَبِعَ هُدَاهُ بإحسانٍ إلي يومِ الدين .. ثم أما بعد ..

يقول الله تعالى { إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ } [التوبة:40] .. وهذه الآية ينبغي أن تقف عندها كثيرًا جدًا جدًا جدًا ؛ لأن الله سبحانه وتعالى يُعْلِمُ عبادَه إِعْلامًا فيه إنذار وتنبيه .. وهذه الآية ، سياقٌ شَرْطِي ، جواب الشرط فيها محذوف .. ( إِلَّا تَنصُرُوهُ ) : هذا سياق شرطي لابد له من جواب .. أين الجواب ؟ الجواب مُقَدَّر محذوف ، وهو" إِلَّا تَنصُرُوهُ فإِنَّ اللهَ سينصره " ، سواء نصرتموه أم لم تنصروه .. فإن هذا يعني أن نَصْرَ النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – قد تَعَهَّدَ به اللهُ القادر على كل شيء ، الذي مَن نصره ؛ لا يُهْزَمُ أبدًا حتى وإن خذله الخلق جميعًا وحتى وإن هزمه الخلق جميعًا وكل الناس .. إِلَّا تَنصُرُوهُ فسينصره اللهُ ، نصرتموه أو لم تنصروه ؛ ولذلك جاء التقرير ( فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ) : أي أنه سينصره ؛ بل ليس الأمر خَبَرًا أنه سينصره ، بل قَدْ نَصَرَهُ ، أي تَحقق جواب الشرط المحذوف ، حيث نصر اللهُ نبيَّه وهو في قِلَّةِ عددٍ من الأولياء وكثير عددٍ من الأعداء .. فكيف لا ينصره بعدما صار إلى التمكين في زمنه فضلًا عما بعده ، حيث صار في كثرة من الأولياء وقِلَّةٍ من الأعداء !! .. وهذا الإعلام أن الله سينصر نبيَّه ، شاء الخلق أي أنهم نصروه أو لم ينصروه ؛ فالخطاب في هذه الآية ، ليس متعلّق بالمؤمنين فقط .. لماذا ؟ لأن الله أرسل نبيَّه – صلى الله عليه وسلم – رحمةً للعالمين . فصار محمد – صلى الله عليه وسلم – رسولًا للعالمين ، وليس للمسلمين فقط . فمن آمن به فقد حقَّق المُراد الرباني ، بأن الله عز وجل قد جعله رسولًا للخلق وأن مَن آمن به من الخلق فقد حقق المراد . فهو رسولٌ للعالمين وليس رسولٌ للمسلمين فقط . ولذلك ينبغي أن نعلم أن أُمَّةَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، أُمَّتَان .. لمّا يُقَال أُمّة محمد – صلى الله عليه وسلم – هذا يعني معنيين ..• المعنى الأول ، أُمَّة الدعوة .. أُمَّة النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – أُمَّتَان ، الأولى ؛ أُمَّة الدعوة ، وهي كل مخلوقٍ خُلِق بعد بعثة النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – سواء قَبِلَ رسالته ، وأَقَرَّ بنُبُوَّتِه ، أو أنكر ذلك .. فكل النصارى واليهود والبوذيون والهندوس والملحدون – أَيًّا كان – هو من أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم ، أي أُمَّة الدعوة .." كان كل نبي يُبْعَثُ لأُمَّتِهِ خاصّةً ، وبُعِثْتُ للنَّاسِ كَافَّةً " .. فإذًا مَنْ هو رسول بطرس ومخائيل وميشيل وشاؤوم وحالؤوم ، مَنْ هو رسوله ؟ رسوله هو محمد صلى الله عليه وسلم .. أُمِرَ النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – بأن يدعوه ، وأُمِرَ كل مَن يسمع به أن يُؤمن به .. ولذلك جاء في الحديث " والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " .. لأنه من أُمَّتِه ولكنه كفر به واستعصى عليه .. فهذه هي الأمَّة الأُولى .. أُمَّة الدعوة ..

• وأمَّا المعنى الثاني للأُمَّة ، عندما يُقال أُمَّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، هي أُمَّة الاستجابة .. وهي الأمَّة التي يُنادي النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – حينما يُخيِّره ربُّه فيما يتعلق بأن تكون له دعوةً لأُمَّتِهِ فيؤخرها ، فيقول " أُمَّتِي أُمَّتِي " وهي التي يدعوها النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – وهو واقفٌ على الحَوْض ، حتى إذا ما أُخِذَ قَوْمٌ منهم أو حِيل بينهم وبين النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – فيقول " أُمَّتِي أُمَّتِي " .. أي الذين استجابوا لي - لأنهم آتوه غُرًّا مُحَجَّلين ولكنهم بدَّلوا - فَيُقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .. وفي الحديث ، أن النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – قال " عُرِضَت عليّ الأُمَمُ ، فرأيتُ النَّبِيَّ ومعه الرُّهَيْطُ ، والنَّبِيَّ ومعه الرَّجُلُ والرَّجُلانِ ، والنَّبِيَّ ليس معه أحدٌ " - يأتي النبيّ من الأنبياء الكُثُر الذين أرسلهم اللهُ للكرة الأرضية من زمن آدم عليه السلام ، بكل مَن دعاهم واستجابوا له ، ومِن الأنبياء مَن لم يستجب لهم أحد ، فيأتي يوم القيامة بمفرده ، يأتي من حيث الاستجابة بمفرده ، يأتي النَّبي يوم القيامة وليس معه أحد ، ويأتي النَّبِيّ ومعه الرجل والرجلان ، كل أمّته الذين استجابوا له ، رجل أو رجلين – " إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَظَنَنتُ أنهم أمَّتِي، فقيل لي: هذا مُوسَى وقَوْمُهُ ، ولكن انظر إلى الأُفُقِ ، فنظرتُ فإذا سَوادٌ عظيمٌ ، فَقِيلَ لِي: انظر إلى الأفقِ الآخر، فإذا سَوادٌ عَظيمٌ، فقِيلَ لِي: هذه أمَّتُكَ، ومَعَهُم سَبْعُون ألفًا يدخلون الجنةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ " .. فهُنا لفظ " أُمَّتِي " هي أُمَّة الاستجابة ..

إذًا عرفنا أن الأُمَّة ، إما أُمَّة الدعوة ، وهم العالمين .. حتى أولئك المستهزئون به والمُتَجَرِّئون على جنابه والمُهلكون لأنفسهم .. لأنك لابد أن تعلم أن الاستهزاء بالرسول صلى الله عليه وسلم ممن كفر به هو خير للمؤمنين ؛ لأنه من أعظم أسباب زوال قوة الكافرين .. نحن لا نُسَرُّ بالاستهزاء والعياذ بالله بل نتقطّع كمدًا وتنفطر قلوبنا .. لكن لابد أن تتعلّم من دينك ، ما يمكن أن يكون مع الاستهزاء ، في الكافرين .. يقول الصحابي كنا نغز مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أو مع صحابته الكرام ، فنأتي الحِصْن ، فنُحاصره الشهور فيستعصي علينا ، حتى إذا ما سمعنا أهله يستهزئون ويسبون الرسول – صلى الله عليه وسلم – عَلِمْنا أن الله قد أَذِنَ بالفَتْح .. ولابد أن تستبشروا أنه كلما فارت فورة الاستهزاء في دول الكفر ، والله ثم والله ثم والله – يمينٌ غير حانث ولا كاذب فيه – هو مؤذِنٌ بهلاك تلك الدول .. إمَّا أن يُسْلِم كثيرٌ من أهلها فتذوب هذه الدول شيئًا فشيئًا ، كما وقف كبير أساقفة فرنسا في أكبر كنيسة عندهم وقال إنه في سَنة خمسين ، سيقف مكاني هذا مسلم ، نظرًا لسببين ؛ الأول قلة الإنجاب وكثرة عدد الشيوخ وقلة الشباب في أُمَمهم ، والثاني هو دخول كثير منهم ومن هؤلاء الشباب القليل في الإسلام أفواجا .. فأُمَّة النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – أُمَّتَان .. أمَّة الدعوة ، وأُمَّة الاستجابة .. لكن لابد أن تعلم أن النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – لابد أن يكون حقّه محفوظ في قلوب المؤمنين لأنه شرطٌ في إيمانهم (( لا يُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْه مِن وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين )) .. ( لا يُؤمِن ) هذا كلام مَن ؟ هذا كلام الصادق المصدوق .. هذا كلام صَفِي الله رب العالمين ومُصْطَفاه من خلقه أجمعين { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ } [القصص:68] فقد اختاره من خير الخلق أجمعين وجعله خير الخير .. الخير هم الأنبياء ، وخيرهم محمد صلى الله عليه وسلم .. وكما تعلم أنه مِنَّة الله على خلقه { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍ } [آل عمران:164] .. انظر المِنَّة • ولذلك اسمع إلى هذا الحديث العجيب .. سؤال قبل الحديث .. كم ثمن رؤية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ؟؟ .. أخرج مسلم عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا ، نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي ، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ )) .. وفي رواية (( إنّ أُناساً مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أحَدُهُمْ لَو اشْتَرَى رُؤْيَتِي بأهْلِهِ ومالِهِ )) .. انظر " يَوَدُّ أحَدُهُمْ لَو اشْتَرَى رُؤْيَتِي بأهْلِهِ ومالِهِ " !! .. تخيل لو أن واحد مثلًا ملياردير من المسلمين وعنده مائة ولد ، يتمنّى لو أعطى هؤلاء وكل ما عنده من مال ؛ لِيَرَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، الذي لا يتحرّك لنا ساكن إلّا من رحم الله كما لو كنّا حجارة ، ونحن نرى ونسمع الاستهزاء المتكرر عنه .. لا بَكَيْنا بأدمعنا ولا احترقت قلوبنا ولا انفلقت أكبادنا ولا أكثرنا الدعاء على أعدائنا ولا أنفقنا لندعوا إليه ونُعَلِّمَ الناسَ من أموالنا ولا بذلنا من جهدنا وما تَعَلَّمنا نحن أنفسنا مَنْ هُوَ .. مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. طِبّ القلوب ودواؤها ..• الصلاة على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ تُفَرِّج الكرب وتُيَسِّر العُسْر وتُنَفِّس الهَمَّ وتَقْضِي الحوائج .. يقول الصحابي كانت لي حاجة ، قَصَدت الناسَ جميعًا ، لم تُقْضَ ؛ فأَكْثَرتُ من الصلاة على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ فما لبثت أن قُضِيَت .. أخ قال " أبويا كان عنده عملية حار فيها الأطباء ودخل حجرة العمليات عدة مرات – ذكر ذلك الأخ – ثم دخل مرة على إمّا أن يخرج ميّتًا من غرفة العمليات ، وإمّا أن تنقضي العملية ، ومْضَى على إقرار بذلك لأنه أَيِسَ إلا من رحمة الله سبحانه وتعالى . قال فأخذت أنا وبعض رِفاقي ممن كانوا معي نكثر نُصلي على النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لانَكُف ولا ينقطع لنا نَفَسٌ في الصلاة على النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وإذا بعد ثماني ساعات ، يخرج الطبيب مُنهك ومُتَهَلِّل بأن الجراحة نجحت ! التي أيسوا منها أربع مرات وعقدوا معه اتفاقية الموت أنه سيدخل ليخرج إلى النعش " .. هذه الصلاة على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فكيف برؤيته ؟!! .. النبيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كان باب رحمة رب العالمين على العالمين ولم يبق للمؤمنين إلا الاستغفار الذي هو يعني الإيمان كله { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الأنفال:33] .. كان رحمة الله على العالمين ، ولازال رحمة الله على العالمين ، ولازلنا نتقلَّب فى تلك الرحمه .. • والله العظيم ما صِرنا بني آدميين وما صِرنا أهل نظافة ولا صِرنا أهل فهم ولا صرنا أبعد ما يكون عن الحيوانية والدَّياثة والخَنْزَرَة وما صِرْنا لنا كرامة حتى وإن كنا نُعَادَى وحتى وإن كنا نُضطَهَد ونُعْتَقَل ونُؤذَى وما صِرْنا لنا شأن وما صرِنا لنا كيان وما صرنا آدميين فضلًا عن مسلمين وما صرنا ذوي وَجاهة وذوي خُلُق وذوي كرامة وذوي مكانة في الناس ، إلَّا بِرَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. " يَوَدُّ أحَدُهُمْ لَو اشْتَرَى رُؤْيَتِي بأهْلِهِ ومالِهِ " ..

( إِلَّا تَنصُرُوهُ ) ، " فَسَيَنصرُهُ اللهُ عز وجل " ، تقدير الكلام في الآية ( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ) .. إِلَّا تَنصُرُوهُ فسينصره اللهُ بدليل أنه نَصَرَهُ { إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ } [التوبة:40] .. ( اثْنَين ) ليس ثَانِي مائة " واحد .. اثنان .. ثلاثة .. أربعة .. مائة " .. ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ ) قامت عليهم الدنيا وتبعتهم لتدركهم لتقتلهم ؛ فَنَصَرَه .. فكل مَن خَذَلَ نَبِيَّ الله سبحانه وتعالى ؛ لابد أن يعلم أنه هو المخذول ؛ لأن الله قد تَعَهَّدَ بنصره .. وأنا أشهدُ بأنَّ مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مَنصورٌ ، شِئنا أم أَبَيْنا ، نَصَرْنَاه أم لم نَنصره ، بكينا عليه أم لم نبك ؛ فلا يُقَال أن مُحَمَّدًا ليس له بواكي ؛ بل نحن جميعًا صغيرنا وكبيرنا ذَكَرُنا وأُنثَانا شائبُنا وشَبيبُنا ، كلنا بواكي على مُحَمَّدٍ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كرامَةً ومَحَبَّةً وإيمانًا وإعلاءً وفَخْرًا وإِعْزَازًا ؛ لأنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ... أسأل اللهَ أن يجعلني وإياكم من المهتدين ، وأن يجعلنا وإياكم من أتباعِ نَبِيِّه الكريم ، وأن يجعلنا وإياكم ممن ينصر نَبِيَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ...

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تَبِعَ هُداه بإحسانٍ إلي يومِ الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56]... فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النَّبِيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ...

واعلم أن كل جُندِ الله عز وجل من سوى البشر ، لم يَتَخَلَّفوا عن نُصْرَةِ نَبِيِّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. ومِن ذلك ، الأرض التي ندوس عليها ، الأرض التي نحتقرها بأن نطأها بأقدامنا ، الأرض التي عليها التراب الذي نتنظّف إذا أصابنا ، هذه الأرض ، جُندٌ مِن جُندِ الله ، وهذه الأرض تَغَار على جَنَابِ رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. في الحديث عند أهل السُّنَن ، من حديث أنس – رضي الله عنه – قال : كان رجلٌ يكتب الوحي لرسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وكان يُبَدِّل إذا كتب ، فإذا نزلت " سَمِيعًا عَلِيمًا " ، يكتب " سَمِيعًا بَصِيرًا " ، وإذا نزلت " سَمِيعًا بَصِيرًا " كتب " سَمِيعًا عَلِيمًا " .. (وهذا أمر ينبغي أن نعلم أن النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أقرأه اللهُ الكتاب وحفظه ، دون أن يقرأ ويكتب ؛ لأن النّبيّ –  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عاش ومات لم يقرأ ولم يكتب لأنه كان أُمِّيًّا ، حتى لا يُقال أنه كتب وصنَّف ورتَّب من القرآن سُوَرًا أو آيةً أو كلمةً .. فكان هذا الرجل يُبَدِّل) .. وبلغ هذا الرجل أن قرأ البقرة وآل عمران .. وكان مَن قرأ البقرة وآل عمران ، يكون قد قرأ قرآنًا كثيرا ، ثم تَنَصَّر هذا الرجل ، وافترى على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أنه كان يُمْلِيه الوحي .. قال أنس : فمات فدفنوه فَلَفَظَته الأرض ، فقالوا لعل هذا فِعْل أصحاب محمد – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لِنُعْمِق " يعني نحفر أكثر وننزّله أكثر " ، فدفنوه وأعمقوا ، فَلَفَظَتْه الأرض ، ثم قالوا نُغَيِّر مكانه ، فدفنوه فَلَفَظَته الأرض .. قال طلحة صاحب أنس : والله لقد رأيته مُلْقَى على ظَهْرِ الأرض كالجِيفَة .. • الأرض لم تقبل مَن استهزأ برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. الأرض !! كيف بقلبك وكيف بعقلك وكيف بوجدانك وأنت تأكل وتشرب وتعافس النساء وتأتيهم .. كيف ؟!! هل تدمع منك العين ؟ هل تحزن ؟ هل يلهث دعاؤك بالصلاة على النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من جهة ، والدعاء على المستهزئين " اللهم أَرِنا في المستهزئين آيات عِزّك وانتقامك ، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك ، اللهم أهلكهم بددا وأحصهم عددا فلا تبق منهم أحدا " لابد أن تكرر هذا الدعاء مع النَّفَس ، من باب أن تُشْهِد ربَّك أنه ليس أحد أحبّ إليك من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. نحن لا نستطيع أن نتكلّم ، ولا نستطيع أن نفعل ؛ لكن نستطيع أن تحمّر قلوبنا وأن تدمى وأن تحترق .. على مَن ؟ على سيد الخلق أجمعين عليه الصّلاة والسّلام .. ليست المسألة مناصرة بمظاهرة ، ولا بأن نخرج يومًا أو يومين نصرخ  ؛ • إنما المناصرة تقتضي أمور ..  أولها : إيجاع الأعداء .. إيجاع المستهزئين ، وأشد ما يوجع المستهزئين " المقاطعة الاقتصادية " .. المقاطعة واجبٌ من أوجب واجبات الوقت ، وفريضة من فرائض الزمان ، ذلك الزمان الشديد الذي نجد فيه ضعفًا للمسلمين وعُلُوًّا لرايات الكافرين .. هل يجوز المقاطعة الاقتصادية ؟ هل يجوز ؟ سؤال سُئلته .. وكتبت جوابه في المواطن التي أكتب فيها وأثبت فيها البيان .. المقاطعة ، هي نوعٌ من أنواع القوة المؤثرة ، حيث أن المال قُوَام الحياة .. عندما يكف بلوغ المال إلى يديك وينقطع المال عنك ؛ تنهزم ، لا تستطيع أن تأكل أو تشرب أو تلبس أو تبيع أو تشتري أو تذهب أو تؤوب ؛ لأنك قد مُنِع عنك قُوام الحياة .. فعندما تعجز عن أن تُلزم الخصم بما ينبغي أن يُلزَم به ، من جميع الأطراف ؛ فإن مَنْع المال أو المقاطعة الاقتصادية وجيعة ؛ لأنها تجفف ، وتغلق محبس قوام الحياة .. ولذلك استعملها الكفار مع النَّبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – في حِصار الشِّعب .. وأيضًا استعملها النّبيّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مع بني النضير ، واستعملها مع أهل الطائف ، واستعملها ثمامة بن أثال وقطع كل المنتجات عن الكفار في مكة حتى يأذن لهم النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ، فيما أخرجه الحاكم وغيره " جاهدوا الكفارَ بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم " .. ولابد أن تعلم أن من كبير خطط المنافقين هي المقاطعة والضغط الاقتصادي حتى يفتنوا المسلمين في دينهم ، سواء كان بين الأفراد أو بين الدول .. ولذلك عَلَّمَنَا اللهُ عز وجل مذهبهم فقال { هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ } [المنافقون:7] .. هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حتَّى تبلغ الوطأة والضغط والمنع المادي والحرمان من قوام الحياة أن يتركوا محمدًا .. " احنا لما آمنا معاك فقرنا وقطعونا ، لا نستطيع أن نشتري ولا أن نبيع " .. ( هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ ) ..لكن الحقيقة أن هذا سلاح نافذ مانع قاطع ، فلا تُهمله ؛ لأنك عاجزٌ عن كل سبب ..

• إذًا رقم واحد فيما ينبغي علينا في مثل هذه الأمور ، أن نتصرف بحكمة .. وأعظم الحكمة هي دعاء ربّ العالمين { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [البقرة:186] .. ونحن في أمسّ الحاجة .. لنا حبيبٌ أغلى من الروح التي في الجسد .. لنا حبيبٌ حبه ملء القلب والجسد .. مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. هذا الحبيب ، أُوذِيَ ولا نستطيع أن نرد عنه الأذى ؛ ولكن القادر على كل شيء يستطيع أن يرد عنه الأذى .. إذًا فأنت اطلب من القادر القدير المقتدر الذي لا يعجزه شيء ، قُل له " يا الله .. حبيبي يُؤْذَى .. يا الله .. مَن هو أغلى من روحي ، يُؤْذَى فأرنا في المستهزئين آيات عِزّك وانتقامك وأَرِنَا فيهم عجائب قدرتك .. أنت لا تُحَال عما تريد وأنت لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء " .. لابد أن يكون هذا شأنك ويكون هذا أمرك ..

• الأمر الثاني : المقاطعة .. أي شيء مستورد من هذه البلدان التي تعمدت والتي تتفاخر والتي تفاقم والتي تُعْلِي ، وكأن محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا بواكي له .. ليس الأمر بالمظاهرات ؛ ولكن الأمر باللجوء إلى الله وتفعيل أمر المقاطعة .. ولكم أن تتصوروا أن المقاطعة لما كانت يومًا واحدًا ؛ خرجت بيانات من وزارة الخارجية الخاصة بهم تصرخ وتدل على أنهم قد بالوا في ملابسهم ؛ لأنهم ليس عندهم أغلى من الدرهم والدينار .. أليسوا هم دولة التنوير ! أليسوا هم دولة الثقافات ! أليسوا هم دولة الديمقراطية والحريات ! .. لكن الحرية ليست أن تسب المقدّسات ، وليس أغلى بعد الله ، من محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..

• الأمر الثالث : هو أن تُعَلِّم نفسك وأولادك .. أنا متأكد أني لو سألتك ما اسم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وما اسم أُمّه ؟ كثير منا لن يجيب ، لا يعرف أن اسمه محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي .. هو لا يعرف هذا .. لو سألت ابنك الصغير عن محمد صلاح بتاع الكرة " هيجبلك اسمه لحد أمه وخالته وجدته " لأن دا نجم .. لكن مَن هو مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرسول ؟ الرسول الأمين الذي حمل لنا الدين والذي أدَّى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المَحَجَّة البيضاء ، تركنا على ما يقرّب إلى الجنة ويباعد عن النار ، ما ترك أمرًا يُقَرِّب إلى النار إلا ونهانا عنه ، وما ترك أمرًا يُقَرِّب إلى الجنة إلا وأمرنا به .. تعلّم أنت وعَلِّم ولدك ، وقل لهم تعالوا : مَنْ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي يستهزئ به الكفار ، من هو ؟ وما سيرته ؟ وماذا لاقى ؟ وكيف كان قبل أن يكون رسول ؟ كان زينة شباب مكة ، لم يُخالط النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شبابَ مكة في أي شيء ، دون كرامة .. لم يشاركهم في زنى ولا في خمر ولا في قمار ولا حتى في سفه ولا حتى في لهو ماسخ ولا في رمي حصى ولا في أي شيء دون الكرامة ؛ إنما كان يشارك فيما فيه الكرامة ، قبل النبوة قبل البعثة .. وبعد البعثة ؟ حدِّث ولا حرج عن كل طَيِّب وعن كل كريم .. بلغ المعالي .. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. " ومـما زادني شـرفا وتيها * وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي * وأن صيرت أحمد لي نبيا " ...

 أسأل اللهَ العلي الكبير أن يتقبّل مني ومنكم وأن يغفر لي ولكم وأن يرحمنا وأن يغفر تقصيرنا ... اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر واثأر لنَبِيِّك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – من كل المستهزئين وأَرِنَا فيهم عجائب قدرتك وأَرِنَا فيهم آيات عِزّك وانتقامك .. اللهم أحصهم عددا وأهلكهم بددا فلا تُبق منهم أحدا .. اللهم يا رب اشف صدورنا بهلاك المستهزئين .. اشف صدور قوم مؤمنين .. اللهم ارزقنا سبيلًا لنصرة نبيك – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – واغفر لنا تقصيرنا واغفر لنا عجزنا .. أنت أرحم بنا من أنفسنا .. أنت ولي المستضعفين .. سبحانك يا رحمن يا رحيم .. فَرِّج كَرْب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين ورُدّ علينا الغائبين يا رحمن يا رحيم .. اشفنا واشف مرضى المسلمين واعف عنا يا أكرم الأكرمين .. واجعل عملنا صالحا ولوجهك خالصا .. أقول قولي هذا واستغفر اللهَ لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إلـه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أســـماء أحمــد..

راجعه وصححه وضبطه:

د / سيد العربي..




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 4 – 12 – 2020 ... لابد أن نخاف من النفاق في محبتنا لرسول الله
الجمعة ... 27 – 11 – 2020 ... نحن لا نحب رسول الله كما ينبغى!!
الجمعة ... 20 – 11 – 2020 ... لا طريق للمكارم العالية إلا رسول الله
الجمعة ... 13 – 11 – 2020 ... كيف أن محمد رسول الله رحمة؟؟
الجمعة ... 30 – 10 – 2020 ... إلا تنصروه فقد نصره الله
الجمعة ... 23 – 10 – 2020 ... كيف يبدل الدين ويصد عن سبيل الله؟؟
الجمعة ... 16 – 10 – 2020... كيف يبيع الظالم آيات الله؟؟
الجمعة ... 9 – 10 – 2020 ... لماذا نحن مع القرآن من الظالمين؟؟
الجمعة ... 2 – 10 – 2020 ... لماذا وصف القرآن بصائر؟؟
الجمعة ... 25 – 9 – 2020 ... حفظ القرآن حفظ سطور وصدور!!
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 15