أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 5 – 3 – 2021.. كيف ندعو للمريض وبما؟؟
الجمعة ... 26 – 2 – 2021 ... ما هى أداب عيادة المريض؟؟
الجمعة ... 19 – 2 – 2021 ... هل رد السلام واجب؟؟
الجمعة ... 12 – 2 – 2021... القرآن شفاء للصدور والأبدان
الجمعة ... 5 – 2 – 2021 ... القرآن هدى ورحمة
الجمعة ... 29 – 1 – 2021 ... ماهية نور القران
الجمعة ... 22 - 1 – 2021 .. لماذا وصف القرآن بالنور؟؟
الجمعة ... 15 – 1 – 2021 ... إعلم أن القرأن كلام الله على الحقيقة!!
الجمعة ... 1 – 1 - 2021 ... الفرق بين عزروه ونصروه
الجمعه ... 25 – 12 – 2020 ... الوسع فى الشريعة وسعان!!
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
ماهية نور القرآن -
ماهية نور القرآن
1 - 2 - 2021

ماهية نور القرآن

الجمعة : 16 – 6 – 1442 هـ ... الموافق : 29 – 1 – 2021 م

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله ..

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه ، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا ، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورَسُولُه ، وصَفِيّه من خَلْقِه ، وخَلِيلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه ، وعلي من تَبِعَ هُدَاهُ بإحسانٍ إلي يومِ الدين .. ثُمَّ أَمَّا بَعْد ..

لازال الكلام مستمرٌّ في النُّور القرآني ، ومعرفة لماذا هو نور .. والآن نتكلّم عن القرءان بذاته .. والقرءان بذاته قد ملأ الدنيا علومًا .. ولو تَتَبَّعَ المسلم بصدق ، ما يتعلّق بالقرءان بذاته ؛ لوجد مكتبةً لا نهاية لها . ويكفي أن تعلم أن هناك فرعٌ من العلم ، واسعٌ جدًا جدًا جدًا ، يُسَمَّى علوم القرءان .. فيه ما يتعلّق بحقيقة القرءان ورسمه وخطِّه ، فيه ما يتعلّق بناسخه ومنسوخه ، فيه ما يتعلّق بمكِّيه ومدنيه ، وحاضره وسفره ، فيه ما يتعلّق بتفسيره وبيانه ، فيه ما يتعلّق بإعرابه وصرفه ونحوه ، وفيه ما يتعلّق ببلاغته وبديع نَظْمِه .. وعُدّ .. ولو أردت أن أَعُدّ لانتهى المقال دون أن أقضي إلى نهاية ما يتعلّق بذلك العِلم وفروعه وما فيه هذا العلم .. بل إنك لو وقفتَ عند فرعٍ واحد من هذا ، وهو ما يتعلّق ببيانه وما يتعلّق بفضائله ؛ ما انتهى معك الكلام .. هذا القرءان ، الحقيقة المُرّة الشديدة المرارة ؛ هي أننا لم نُنزله منزلته ، وأننا لم نتّخذه نورًا لظلمات حياتنا ؛ بالرغم من أنه المعجزة الخالدة ، الذي ينبغي أن نعلم أن هذا القرءان ، مَن استهدى به هُدِي ، ومَن حَكَمَ به عَدَل ، ومَن وُعِظَ به اتَّعَظ ، ومَن عانده قُصِم وهلك .. هذا القرءان تنشرح به الصدور ، ولا تنشرح إلّا به .. هذا القرءان هو رحمة الله ونوره وشفاءٌ ، شفاء لكل ما نعاني منه من داء ، سواء داء جسديًّا أو داء قلبيًّا .. هذا القرءان ، هو في الحقيقة الرحمة العظيمة من الله عز وجل ، والنور الذي يُضيئ كلَّ ظُلمَة ، ولا يمكن أن تُضَاء ظلمات النفس وظلمات القلوب وظلمات الفرد وظلمات المجتمع وظلمات الدول ؛ إلا بالقرءان .. لا يمكن .. مهمًا نظرت العقول إلى ما تُفْرِزه على أنها عقول مستنيرة وأن هناك نورانية عقلية ، وأن هناك عقول مستنيرة ؛ فوالله الذي لا إله إلا هو ، كل شيءٍ مُظْلِم إلا مَن استنار بنور القرءان .. كل قولٍ ، كل فكرةٍ ، كل أَمْرٍ ، كل معنًى ، كل خطّة ، كل نَظْمٍ ، كل حُكْمٍ ، وكل شيءٍ استضاء بغير القرءان فهو مُظْلِم ؛ حتى وإن سمَّاه أهله بأنه مستنير .. فنحن نسمع عن التربية الفكرية المستنيرة ، ونسمع عن التنمية البشرية المستنيرة ، ونسمع عن كذا وكذا وكذا ؛ وفي الحقيقة كلها ظُلماتٌ بعضها فوق بعض لأنها لم تستضئ بنور القرءان .. الحقيقة التي ينبغي أن نعلمها كمسلمين ، هي أن الله عز وجل قد أنعم علينا وقد أَحْسَنَ إلينا وقد تفضَّل علينا وقد مَنَّ علينا - مَنَّ – ولكننا لم نستقبل نعمته ولم نستقبل مِنَّته بما يليق .. القرءان هو فَضْلُ الله عز وجل ، الذي تَفَضَّلَ به على مَن استقبله وأَحْسَنَ التعامل معه وأَحْسَنَ الاهتداء به ؛ لأن الله عز وجل ما جعل هذا القرءان ، أو بالحقيقة ما تَكَلَّم بهذا القرءان ؛ إلّا لكي يكون نور وهدًى ؛ وليُخرج الناسَ من الظلمات إلى النور بإذنه .. تنبّه لذلك ، قبل أن نتكلّم فيما يتعلّق بذلك الأمر .. وبالتالي لابد أن تعرف عن القرءان بعض الأشياء ، أو تعرف عنه بعض حقّه ؛ حتى لعلّك تؤوب وتتوب وترجع وتَثُوب إلى الذي ينبغي أن تكون عليه .. نحن ننظر إلى القرءان نظرة مُجْمَلَة .. نحن لا نكرهه ؛ ولكننا لا نُقَدِّره .. نحن لا نشمئز منه ؛ ولكننا لا نُنزُله من حياتنا منزلة الضرورة .. نحن لا نتسخَّط عليه ؛ ولكننا لا نُحبّه الحب الذي يليق به .. نحن ننظر له على أنه مصحف يُتْلَى ؛ وهو في الحقيقة منهاج حياة .. منهاج حياة .. لا تستقيم الحياة إلّا به ، ولا تستضيئ ولا تُنَار إلّا بهذا النور ..

• القرءان .. ما تعريفه ؟ .. إذا أنا سألتك ما تعريف القرءان ؟؟ عَرَّفَ الأُصُوليُّون ، وكثيرٌ ممن لهم في علوم القرءان أو فيما يتعلّق بفضائل القرءان أو فيما يتعلّق باختصاص القرءان بما هو أهله ، فعرَّفوا القرءانَ بأنه ؛ كلام الله المُعْجِز ، الذي نَزَلَ بِهِ جبريلُ وَحْيًا على محمدٍ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ويُتَعَبَّد بتلاوته - وزاد بعضهم – وبه وقع التَّحدّي بأقصر سورة منه – وزاد بعضهم – وهو الذي يُبْتَدَأ بالفاتحة وينتهي بـ " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " – وزاد بعضهم – وهو ما حوته المصاحف .. نفس التعريف ؛ لكن هذه زيادات على هذا التعريف .. لكن أَجْمَع تعريفات القرءان هي ما ذكره الطّحاوي – في شرح الطحاوية – حينما قال " القرءان هو كلام الله ، بلا كيفية منه بَدَا ، وأنزله على رسوله ؛ فاستقبله وَحْيًا ، وآمن به المؤمنون حقَّا ، ومَنِ اسْتَمَعَه فظن أنه ككلام البَشَر وقال هو مَخْلُوق ؛ فقد كَفَر " .. فلا يُقَال أن القرءان مخلوق ؛ ولكن يُقَال أن القرءان كلام الله بلا كيفية منه بَدَا .. بمعنى أنه تكلَّم به كلامًا حقيقيًّا على وجهٍ يليق به ، سبحانه وتعالى ...

• ولذلك مَنْ قال بأن القرءان مخلوق ، كَفر ؛ لأن القرءان كلام الله ، وهو صفة من صفاته ؛ فلا يصح أن تكون صفة منه مخلوقة ؛ لأن هذا يعني أن الله مخلوق .. هذا هو تعريف القرءان .. والقرءان ، ينبغي أن نعرف أنه يتميّز عن السُّنَة ، وعن الأحاديث .. والأحاديث نوعان ، منها القُدْسي ومنها السُّنِّي .. وليس المقام ، مقام التكلّم عن السُّنَّة أو عن الأحاديث ؛ إنما التكلّم عن القرءان .. وإذا ما أردنا أن نُمَيِّز القرءان بما يخصه وبما يَتَفَضَّل به عن السُّنَّة أو عن الأحاديث. • ما الفارق بين القرءان وألأحاديث ؟ تَعَلَّم هذا الكلام ؛ حتى تكون ممن هو مؤهل لأن يُقدر القرءان قدره وينزله منزلته ، وكلما علا القرءان في قلبك ؛ كلما شرح الله صدرك له .. شرح الله صدرك للقرءان بقدر عُلُوّك ، وبقدر استضاءتك بنوره ، بقدر ما يهبك الله من هذا النور ؛ فيهديك ويخرجك من ظلمات النفس .. ما الفارق بين الأحاديث بنوعيها ، وبين القرءان ؟

* أولًا : القرءان كلام الله لفظًا ومعنًى .. بينما الأحاديث هي وَحْيٌ من الله عز وجل معنًى ، نطق به النَّبِيّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بما أوتي من جوامع الكلم ..

* القرءان ، نُقِلَ إلينا بالتواتر .. كل حرفٍ فيه – كل حرفٍ – نُقِلَ إلينا بالتواتر ، أي منقولٌ جيل عن جيل تواترًا .. بينما الأحاديث ، منها ما هو متواتر ومنها ما هو آحاد ..

* القرءان ، مُعْجِز ، بل هو معجزة الله الخالدة ، وقد عرفنا من قبل ، أو ذكرت في مقالٍ سابق في غير هذا المحل المبارك ، أن كل المعجزات التي نزلت مع الأنبياء وأيَّدت الأنبياء وأظهرت حقيقة نبوة ورسالة الأنبياء والرسل ، كلها صارت حديثًا يُذكَر ولم يَبْق منها شيء .. بمعنى ، موسى – عليه السلام – جاءت معه آيات بينات رءاها مَن كان في زمنه . عيسى – عليه السلام – كانت منه آيات ومعجزات بيّنات رءاها مَن كان في زمنه ، ثم صارت بعد زمنه حديثًا يُذكَر .. لكن معجزة محمد – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – باقية خالدة إلى قيام الساعة أو إلى أن يرفع اللهُ القرءانَ من الأرض ، سواء من الصفحات المكتوبة أو الصدور .. وبالتالي فالمعجزة الباقية الخالدة كما هي كما لو أنها الآن تنزل .. لازالت كما هي تمامًا ، دون تحريفٍ أو تبديلٍ أو تغيِير ؛ وهي معجزة القرءان .. فالقرءان معجز ؛ بينما الأحاديث ليست كذلك .. أيضًا من الفروق بين القرءان والأحاديث..

* أن القرءان يُتَعَبَّد بتلاوته ، بل وَعَدَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – العبدَ أن له من القرءان بكل حرفٍ يتلوه حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها .. وفي الحديث أنه قال " لَا أَقُولُ : الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ " بمعنى أن تعلم أن " الٓـمٓ " ثلاث أحرف ، كل حرف منها بعشر حسنات ؛ والأحاديث ليست كذلك .. أيضًا من الفروق بين القرءان والأحاديث..

* أن القرءان لا تصح الصلاة إلا به ؛ بينما الأحاديث لا تصح الصلاة بها أبدًا ... هذه معظم الفروق بين القرءان والأحاديث ؛ حتى نعرف القرءان ونُمَيّزه .. والقرءان ، إنما هو مِنَّة اللهِ على خَلْقِه ، التي مَن تَعَرَّضَ لها وتَقَلَّبَ فيها ؛ أصابه من الخير ما الله به عليم .. ونحن عرفنا أن القرءان ، في القرءان وُصِفَ بأنه نور ، وعرفنا عِدّة مقتضيات لكونه نور ، في مقالاتٍ عِدّة سابقة ، ذكرت ما يتعلّق لماذا القرءان نور .. لكن الكلام في هذا المقال متعلّق بحقيقة القرءان وفضله الذي تَفَضَّلَ الله به .. أوّل ذلك الفضل كما ذكرت من قبل ؛ أنه كلام الله .. كلام الله المعجز .. كلام الله الذي تكلَّم به ليهدي به عباده ، قال تعالى { الٓـمٓ (1) ذَٰلِكَ الْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } [البقرة:1-2] .. ( فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) .. والله عز وجل قال { قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَـٰتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [المائدة:15-16] .. ( يَهْدِي ) فهو يهدي إلى صراطٍ مستقيم ، وهو يهدي مَنْ أراد الرضوان ، وهو يهدي مَنْ أراد الهداية .. أما مَنْ أراد معاندته ؛ قصمه الله ، ومَنْ أراد محاربته ؛ أهلكه اللهُ وجعله عِبرة لمَن يعتبر ؛ لأنه قابل مِنَّةَ الله بالتعدِّي .. تخيل أن يُنعَم عليك وأنت تقابل النعمة بالتعدّي !! .. لو أن رجلًا أعطاك طعامًا وأنت جائع ، وقَدَّمَه لك ، ثم أنت أخذت هذا الطعام وألقيت به ؛ كيف يكون ذلك ؟!! وكيف يُوصَف ذلك ؟ وكيف يُقابَلُ ذلك ؟ .. مع الوضع في الاعتبار أن نعمة الطعام للجائع لا تساوي مثقال مثقال مثقال ذرّةٍ من نعمة الهداية من القرءان للضَّال .. لكن لابد أن نعلم أن القرءان هُدًى ونور ؛ لأن بغير القرءان ؛ كل ما يَتَقَلَّب فيه العبد ظلمات .. في الأخلاق ظلمات .. • انظر إلى الصحابة قبل القرءان ، وإليهم بعد القرءان .. كان الصحابة قبل القرءان قُسَاةٌ ، كانوا ظَلَمَة ، كانوا طواغيت ، كانوا قتلة ، كانوا ذو حَمِيَةٍ جاهلية ، كان ماؤهم الخمر ، وسلواهم الزنا ، وعبادتهم للأحجار والأشجار والنجوم ، كانت حميتهم لفَرَسٍ أو امرأة أو لقومٍ  .. هؤلاء القوم ، بما فيهم من هذا السوء وهذه الظلمات ، يَئِدون بناتهم ، يقيمون الحروب سنين طويلة لأن فَرَسًا غلب فرس ، أو امرأة استُنكِحَت فأَبَت ، أو غير ذلك .. هؤلاء كيف صاروا ؟ صار الواحد منهم يمشي على الأرض وهو مُبَشَّرٌ بأنه في الجنة .. النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ "  .. وغيرهم ممن ذكرهم النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – في أحاديثٍ متفرِّقة ، أو في روايةٍ واحدة .. تخيل أن هؤلاء هُم هُم قبل القرءان كانوا في ظلماتٍ لا يمكن أن يتخيل عبد مدى هذه الظلمة .. • فأنت أخلاقك ظلمة وعاداتك ظلمة ومفاهيمك ظلمات وتصوراتك ظلمات وحَمِيَّتك ظلمات وولاؤك ظلمات وبراؤك ظلمات وحُبّك ظلمات وبُغضك ظلمات ؛ ما لم تُضِيئ تلك الظلمات بالقرءان .. لا نعرف بغير القرءان مَنْ نُحِبّ ، ومَن نكره ، مَن نُوَالِي ومَن نَبْرَأ .. الأمور عندنا تختلط .. قد نحب ما ينبغي أن يُبْغَض ، وقد نُوَالِي ما ينبغي أن يُتَبَرَّؤ منه ؛ بسبب جهلنا وتخليط الأمور عندنا .. لا يُضِيئ لنا ، ولا يمكن أن يكون هناك ضوء أو هداية أو نور إلّا من القرءان .. لابد أن تعرف أن القرءان هو حياة الروح ، وروح الحياة .. القرءان به يقوم الإنسان على الحق .. لا يُقام العبد على الصراط ويعرف دقائق الصراط ومُجْمَلَات الصراط وأوله وآخره وما يَعظُم منه وما يقل ؛ إلَّا بالقرءان .. { يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَـٰتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [المائدة:16] .. { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَـٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ } [آل عمران:164] .. ( يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِ ) .. تنبّه ..• المِنَّة في ماذا ؟ المِنَّة في تلاوة الآيات التي كانوا يستضيئون بها من ظلمات جاهليتهم .. كان الصحابة في جاهليةٍ عمياء ؛ صاروا بالقرءان جيل قرآنيّ فريد .. فهداهم الله عز وجل إلى نور الهداية وإلى معالم الصراط وإلى معالم الطريق ؛ فاستبانت لهم { وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَـٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ } [الأنعام:55] .. أي أن الله سبحانه وتعالى يُبَيِّنُ الهُدَى ، فالعبد إذا اهتدى وقام على الهُدَى ؛ استبان له سُبُلَ الإجرام وسُبُل الباطل التي ينبغي أن يتجنّبها وأن يبرأ منها .. بغيرها ؛ يمكن أن يكون غائص ، أن يكون منغمس ، أن يكون غرقان ، في ماذا ؟ في سُبُلِ المجرمين .. أَنَّى لك أن تعرف هذا سبيلَ المجرمين من سبيل المؤمنين ، من سبيل المهتدين ، أَنَّى لك ؟؟ بالقرءان .. بغير القرءان ؛ لا يمكن .. { أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى الظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا } [الأنعام:122] .. ( وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا ) • النور ، هو نور العقيدة .. النور هو نور القرءان .. النور هو النور الذي يُمَيّز به بين سبيل الباطل وسبيل الحق ( أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَـٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى الظُّلُمَـٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ) لا يمكن .. لا يمكن أبدًا .. وبالتالي ، فكل ما تحويه فهومنا .. افهم هذا .. كل ما تحويه فهومنا وكل ما تمتلئ به قلوبنا وكل ما تسير عليه عقولنا هي سبل باطلة ، ظلمات في دياجير متخبطة ؛ ما لم تهتدي وتستضيئ بنور القرءان .. أسأل اللهَ أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتَّبِعون أحسنه وأن يجعلني وإياكم من أهل الكتاب وأهل القرءان ...

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تَبِعَ هُداه بإحسانٍ إلي يومِ الدين ...

إذًا ، فكل شيءٍ لم يُضاء ويُنار بنور القرءان فهو ظُلمَة ؛ حتى وإن اتّفق الناس عليه ! حتى وإن اتّفق الناس عليه .. نحن في مجتمعنا مثلًا – مثلًا – اتَّفقنا على أن بناتنا متبرجات ونسائنا متبرجات إلا القليل ، وحتى المحجّبات حجابهن قومي ، لا يَمُتّ للشّرع بصلة ، بنطال ولباس أعلى ضيق ومجسد وغطاء رأس لُفافة تجسد الرأس وتلفها ، وتُسَمَّى محجّبة ؛ وهي في الحقيقة أشدّ تبرجًا ممن لم تلبس أو ممن تعرى بعض جسدها .. هذا تبرج ، وهذا تبرج .. لكن اتفقنا جميعًا على أن هذا حجاب ، وإذا ما قَدّمَت أمُّك لك زوجة ، تقول لك " ابنت فلان محجّبة " .. محجّبة يعني لابسة بنطال مجسد جدا ، ولابسة ما يُسمى بـ " تيشرت ، أو بدي " ومثل ذا ما يُسمى من الأسماء – المقام للبيان – مجسد جدا ؛ ومع ذلك يُقَال محجّبة .. الحجاب لابد أن يكون فِضفاضًا وسابغًا وساترًا ولا يَشِف ولا يُجسِّد .. لابد .. هذه شروط .. • شروط ، بمعنى ماذا ؟ الشرط هو قُوَام المشروط ، والشرط يدور مع المشروط ، ولا يتحقق المشروط إلا بالشرط .. لماذا ؟ لأننا لم نستقي ضوابط الحجاب من القرءان ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ) [الأحزاب:59] .. المرأة شرعًا تُدْنِي عليها .. لو أن أمامك متاع وتريد أن تُدْنِي عليه ثوبًا ، تُدْنِي عليه ملاءة ، بمعنى أنك تُغَطِّيه من أعلى إلى أسفل بغطاء فضفاض ، مَلَاءَة ، أو ستارة ، أو ما شابه .. هنا قال تعالى في القرءان – انظر ، أنا فقط أضرب أمثلة من الواقع ، ظلمات لا يمكن أن تُضَاء إلا بالقرءان - ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ) .. الإدناء ، هو تغطية الشيء من أعلى لأسفل .. تغطية .. هل البنطال وهل البدي وهل لُفافة الرأس التي تجسد الرأس وتجعلها كالقُلْقاسة ، هل هذا يُمكن أن يُقال أدنت المرأة على نفسها حجابًا ؟!! بل جسدت نفسها ، ولصَّقت على بدنها .. هذه ظُلمة تُسَمَّى ظُلمة الحجاب أو ظُلمة التبرج أو ظلمة الحجاب القومي ؛ لا يُضِيئها إلّا القرءان .. لو أننا نستضيئ بالقرءان  في الحجاب ؛ لرأينا النساء سابغات ، ساترات ، أدنت عليها ، لا يُرى حجم جسدها ،  يعني مُجسّد أو غير ذلك .. قِس على هذا في كل الأمور .. الصلاة مثلًا ، نحن في ظُلْمَة شديدة في الصلاة .. أولًا ، 90% لا يصلّي ، إلا من رحم الله تعالى .. ومعنى لا يصلّي { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ } [المدثر:42-43] .. { فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلَوٰةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } [مريم:59] .. طيب والذين يُصَلُّون ؛ لا يُصَلُّون في المساجد إلا مَن رحم الله .. الـ 10% لا يُصَلُّون في المساجد إلا القليل ، 1 % ، 2% .. طيب والذين لا يُصَلُّون في المساجد ؛ اسمهم " بيصَلُّوا " .. فيقول لك " دا فلان دا مُصَلِّي .. مُصَلِّي " يعني معني ذلك إن من علاماته ، الصلاة .. الصلاة صارت من علامات حياته .. لما تقول فلان مُدَخِّن ، يعني إيه مُدَخِّن ؟ " يعني بيرقع السيجارة في فمه " وصارت علامة من علامات حياته .. " مش إنه شرب سيجارة في يوم من الأيام في سنة من السنين " .. فيقول لك فلان مُصَلِّي .. كيف يا عم مُصَلِّي ؟ " بينشغل في الشغل وبيرَوّح آخر النهار يتوضأ ويصلّي .. ساعات بيصليهم وساعات يصلّي اللي بيقدر عليه ، لأنه بيكون مش قادر يفتح عينه وبينام " .. هذا هو " المُصلِّي " .. هذه ظُلْمَة .. هذه ظلمات ..• لكن لو أننا أردنا أن نستضيئ بنور القرءان في الصلاة ؛ سنجد ماذا ؟ { أَقِمِ الصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [الإسراء:78] .. { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ } [المؤمنون:1-2] ..{ إِنَّ الصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا } [النساء:103] .. هذا نور القرءان في الصلاة .. لما أنت تأخذ هذا النور ، وتُخَاطِب به المُصلِّين الذين لا يُصَلُّون في المساجد والذين يجمعون الصلوات وينقرونها نقرًا .. ستجد أننا في ظلمات ، ومضيعين للصلاة .. وأن هذا ليس هو الوضع القرآني للصلاة .. قِس على هذا في كل الأمور التي لم نُنِرها أو لم نُنِر حياتنا بنور القرءان .. والله عز وجل جعل القرءان هُدًى ونور ( يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَـٰمِ ) .. لو أنك نَظَرت في أي أَمْرٍ من الأمور التي يوجد نورها في القرءان ، ونظرت إلى حقيقة واقعها في المجتمع ؛ ستجد أنها ظلمات .. ستجد أنها مُظْلِمَة .. ظُلمة تضييع الصلاة ، ظُلمَة الترك ، وترك الصلاة كُفْرٌ .. ظُلمة الإضاعة ( فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلَوٰةَ ) ..• قالوا يا ابن مسعود : ما إضاعتها ؟ قال : إخراجها عن وقتها . قالوا كنا نظن أن إضاعتها تركها . قال : لو تركوها لكفروا .. فإذًا هناك مِنّا كثير لا يُصَلِّي .. حياته ظُلْمَة .. لأن الصلاة يا عباد الله ، صلة بين العبد وربّه .. الصلاة هي العبادة التي لا يمكن أن يكون هناك سببًا لتركها ، أو سبب لعدم التكليف بها .. الزكاة ، ليس معك مالًا ؛ فليس عليك زكاة .. لا تملك مالًا ؛ فليس عليك حج .. مريض ؛ ليس عليك صيام .. لكن لا تملك مالًا ، ومريض ، كسيح ، وراقد على الفِراش ؛ لازم تصلِّي .. لازم تصلّي .. ولو بعينك ، ولو بالإيماء .. لازم تصلّي .. لماذا ؟ لأنها عماد الدين .. لأن بها يكون العبد مسلم ، وبغيرها لا يكون كذلك .. قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَيْن الرَّجُلِ والْكُفْرِ ، تَرْكُ الصَّلَاة " .. ليس المقام ، مقام الكلام عن الصلاة والحجاب ؛ إنما المقام مقام ماذا ؟ مقام بيان أننا نغوض في كثير من الظلمات ، وأن الظلمات لا نور لها ولا يُضِيئها ولا يُخرجنا منها إلّا نور القرءان ؛ ولكننا جعلنا نور القرءان أن نتلوه في المآتم وعند الحزن وعند الموت ، أو نجعل منه حجاب ، أو آخر ما عندنا ، أن نتلوه قراءة وتلاوة وتعبُّدًا وفقط ؛ أما كوننا نأخذ منه النور الذي يُخرجنا من الظلمات ، أما كوننا نهتدي به لنخرج من ضلال نفوسنا ؛ هذا كلام غير موجود في خطة حياتنا .. غير موجود .. لكن القرءان ، هذه هي حقيقته ، تستضيئ بنور القرءان فتصير عبدًا مستنيرًا ؛ فتصير عبدًا مُنِيرًا ؛ فتصير عبدًا ربَّانِيًّا ؛ فتصير رِبِّيّ .. تصير كذلك .. تصير مُهْتَدٍ .. طيب وما فائدة أن تهتدي ؟ وما فائدة أن تخرج من الظلمات إلى النور ؟ وما فائدة أن تستضيئ بنور القرءان ؟ • الفائدة أن يرضى عنك الله ، وأن تكون في المقام الذي يُرضِي الله .. فإذا كنت في المقام الذي يُرضِي الله ؛ كان مُنعِمًا عليك في الدنيا ومُعِدّ لك بالنعيم المقيم في الآخرة .. ولا أخال عاقلًا يرضى لنفسه بغير هذه الخطة ، أن يرضى الله عنه في الدنيا فينعم عليه بما يُنعم على عباده الصالحين – اللهم أَنْعِم علينا بما تنعم به على عبادك الصالحين – وأن تكون في الدنيا ممن أعدّ لهم الطيبات ، ممن أعد لهم النعيم المقيم ، ممن أعد لهم جنات النعيم .. هذا هو المطلب .. ألستَ تقول " اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ بك من سخطك والنار " .. طيب ما في طريق يُحقّق ذلك إلا الاستضاءة بنور القرءان ؛ فلذلك كان سبب الهداية .. فالقرءان نورٌ وليس مجرد أن يُقْرَأ في المآتم أو يُعَالج به المسحورين ؛ بل هو النور الذي جعله الله عز وجل ليتفضّل على عباده .. ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) .. • انظر إلى ( مَنَّ ) ، و لفظ ( مَنَّ ) لم يأت إلا في مثل هذا المقام . في غير هذا المقام قال { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } [النحل:18] .. { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } [النحل:53].. أما في هذا المقام ، قال ( مَنَّ ) • والمَنُّ : تمام الإنعام وأكمله ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ ) طيب وما الفائدة ؟ يُنِيرُ ظلماتهم ، يُخْرِجُهم من جاهلياتهم .. ونحن في جاهليةٍ عمياء تُشبه الجاهلية الأولى أو قريبة منها .. اختلط الحابل بالنابل ، وقامت الدنيا على رأسها ، وعلا الباطل ، وكثرت الظلمات .. لا جِيرة ولا أُبُوّة ولا بِرّ آباء ولا بِرّ أبناء ولا حِفْظ حقوق زوج ولا حُسْن تَبَعُّل ولا ضمان في عمل ولا أمانة في تجارة ولا حِفْظ حقوق .. ظلمات .. دنيا مُظْلِمَة ... أسأل اللهَ العلي الكبير أن يهدينا وإياكم لما فيه رضاه ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .. اللهم كُن لنا ولا تكن علينا .. أَعِنّا ولا تُعِن علينا .. رُدّ بطش الكافرين عنّا وقِنا برحمتك سيئات مكرهم .. اللهم فرّج كرب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين ورُدّ علينا الغائبين يا رحمن يا رحيم واحفظهم حيث كانوا يا رب العالمين .. اشفنا واشف مرضى المسلمين .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين .. تَقَبَّل مِنَّا إنك أنت السميع العليم وتُب علينا إنك أنت التواب الرحيم .. اللهم حَبِّب إلينا حُبَّك وحُبّ من يحبك وحُبّ كل عملٍ يقربنا إلى حُبّك .. اللهم اثأر لنبيّك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَرِنَا في المستهزئين آيات عِزّك وانتقامك وأَرِنَا فيهم عجائب قدرتك .. اللهم أهلكهم جميعًا واشف صدور قومٍ مؤمنين .. اللهم أَعِز الإسلام وانصر المسلمين .. احفظ علينا ديننا ما أحييتنا .. اللهم احفظ علينا ديننا ما أحييتنا واختم لنا بالباقيات الصالحات .. اقبضنا على طاعة .. اجعل خير أيامنا يوم لقائك واجعل خير أعمالنا خواتيمها .. اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ... اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا .. اللهم حَبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين .. ولك الحمد حتى ترضى .. والحمد لله رب العالمين .. وصلِّ اللهم وسلِّم على مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أقول قولي هذا واستغفر اللهَ لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أسماء أحمد..

راجعه وصححه وضبطه :

د / سيد العربى..




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 5 – 3 – 2021.. كيف ندعو للمريض وبما؟؟
الجمعة ... 26 – 2 – 2021 ... ما هى أداب عيادة المريض؟؟
الجمعة ... 19 – 2 – 2021 ... هل رد السلام واجب؟؟
الجمعة ... 12 – 2 – 2021... القرآن شفاء للصدور والأبدان
الجمعة ... 5 – 2 – 2021 ... القرآن هدى ورحمة
الجمعة ... 29 – 1 – 2021 ... ماهية نور القران
الجمعة ... 22 - 1 – 2021 .. لماذا وصف القرآن بالنور؟؟
الجمعة ... 15 – 1 – 2021 ... إعلم أن القرأن كلام الله على الحقيقة!!
الجمعة ... 1 – 1 - 2021 ... الفرق بين عزروه ونصروه
الجمعه ... 25 – 12 – 2020 ... الوسع فى الشريعة وسعان!!
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 15