أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
الإسراع بالجنازة وقضاء الدَّين عن الميت -
الإسراع بالجنازة وقضاء الدَّين عن الميت
1 - 6 - 2021

الإسراع بالجنازة وقضاء الدَّين عن الميت  

الجمعة : 16 – 10 – 1442 ه‍ ... الموافق : 28 – 5 – 2021 م 

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله تعالى .. 

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه ، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا ، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورَسُولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خَلْقِهِ وخَلِيلُه .. اللهم صلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجِيد ، اللهم بارك على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ كما باركتَ على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجِيد .. ثُمَّ أَمَّا بَعْد ..

أَخْرَجَ البُخاريُّ ومُسلم ، بسَنَدٍ مُتَّفَق عليه ، من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النَّبِيَّ قال : (( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ )) .. وكنتُ قد ابْتَدَأتُ في بيان هذه الخَمس ، ثم تقطَّعَت عن بعضها بسبب واجب الوقت وفرض الزمان ، مما يقتضيه الكلام عن الصيام ورمضان وغير ذلك ، ثم أعودُ عودًا أحمدًا إلى استكمال ما يتعلّق ببيان هذه الحقوق وبيان هذه السلسلة . وقد وقف بي الكلام في هذه المقالات عند بيان " اتِّبَاع الجَنَائز " .. ومَرَّ بِنَا في المقالات السابقة المتعلقة بهذه السلسلة ، ما يتعلّق بحُكْمِ اتِّبَاع الجَنَائز ، وأنَّهَا سُنَّة آكِدَة ، أو واجبٌ كَفَائِي ، على تفصيلٍ ذكرتُه في مَحلِّه . وكذلك عرفنا فَضْلَها ، فَضْل اتِّبَاع الجَنَائز ، كما جاء في الأحاديث الصحيحة ، التي تَعَدَّدَت وخرجت مخارج عِدّة ، مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ قال : « مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ » .. وفي رواية « قيلَ: وما القِيراطانِ؟ قالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ » .. وهذا يعني أن اتِّبَاع الجنازة ، وراءه أجرٌ عظيم .. ثم عرفنا أن اتِّبَاع الجَنَازة ينبغي أن يكون إيمَانًا واحْتِسَابًا ، كما جاء في روايةٍ من هذه الأحاديث ، عند البخاري « مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا واحْتِسَابًا ، وكان معهُ حتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، ويَفْرُغَ مِن دَفنِها؛ فإنَّهُ يَرجِعُ مِنَ الأجْرِ بقيراطَيْنِ، كُلُّ قيراطٍ مِثلُ أُحُدٍ ، ومَنْ صَلَّى عليْها ثُمَّ رجَعَ قبْلَ أنْ تُدْفَنَ ، فإِنَّهُ يرجِعُ بقيراطٍ » .. ثم عرفنا أن الجَنَازَةَ ، كلما كَثُرَ عددُ المُصَلِّين من المسلمين المُوَحِّدين ؛ كلما كان ذلك أنفع للمَيِّت .. ففي الحديث ، من حديث عائشة – رضي الله عنها – أنّ النَّبِيَّ قال : « مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ، إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ » .. وفي الحديث ، من حديث ابن عباس ، أيضًا – وكل هذا ذَكَرتُه وفَصَّلْتُ فيه تفصيلًا وبيانًا ، لكني أَصِلُ الكلام بعضه ببعض حتى تَتَبَيّن المسائل – من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : « مَا مِنْ رَجُلٍ مسلمٍ يموتُ فيقومُ على جَنَازَتِهِ أربعونَ رجلًا ، لا يُشرِكونَ باللهِ شيئًا ، إلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيه » .. والنَّبِيُّ أيضًا قال :- « ما مِن مُسلمٍ يموتُ فَيصلِّي عليهِ ثلاثةُ صُفوفٍ منَ المسلِمينَ ، إلَّا أوجبَ » .. ولذلك كان من السُّنَّة أن تكثر الصفوف في صلاة الجنازة ، حتى ولو كانت صفوف غير آخِذَةٍ بطَرَفَي المسجد . وكلما كثرت الصفوف ، كلما كان ذلك أنفع للمَيِّت .. ثم عرفنا أن الجَنَازة ، هي فِعْلُ الرجال ، وليس فِعْلُ النساء ؛ فلا يَحِلُّ للمرأة أن تشهد الجَنَازة ، كما جاء في حديث أم عطية – رضي الله عنها – قالت : " نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، ولَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا " .. وقد فَهِمَ بعضُ أهل العلم ، من هذا الحديث ، كراهة مشاهدة المرأة للجنازة ، أو حضور المرأة للجنازة . وفَهِمَ بعضهم أن ذلك حرام ، يعني يحرم على المرأة أن تحضر الجنازة ؛ لأن الجنازة من فِعْلِ الرجال .. ومعلومٌ أن النساء ، لا يجوز لهن أن يَزُرْنَ القبور ؛ لأن النَّبِيَّ قال : - « لَعنَ اللَّهُ زوَّاراتِ القبورِ » .. فبالتالي ، النصوص تشير إلى أن حضور المرأة للجنازة ، إمّا مكروه وإمّا مُحَرَّم . ولكنها هي قُربَةٌ وبابٌ كبيرٌ للأجر ، للرجال .. ثم اليوم ، أُضِيفُ بعضَ المسائل المتعلقة باتِّبَاعِ الجنائز ، حتى يتصل الكلام بعضه ببعض ؛ منها : الإسراع بالجنازة .. فقد ثَبَتَ عند البخاري ومسلم ، من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النّبِيَّ قال :- « أَسْرِعُوا بالجِنَازَةِ، فإنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وإنْ يَكُ سِوَى ذلكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عن رِقَابِكُمْ » .. وهذا الحديث ، فيه إشارة – كما في نصوصٍ أُخَر سأَذكرها – بأن من السُّنَّة ومن الإحسان ؛ الإسراع بالجنازة .. • ومعنى الإسراع بالجنازة : الإسراع بتجهيزها ، والإسراع بتكفينها ، والإسراع بإعدادها لكي يُصَلَّى عليها ، والإسراع في إبلاغ مَنْ ينبغي أن يُصَلُّوا عليها ؛ حتى يكون في ذلك نَفْعٌ له .. ولذلك ، كَرِهَ العلماء ، بل شَدَّدُوا في تلك الكراهية ، في أن يُنتَظَر بالميت بعد موته ، دون عِلَّة معتبرة .. بمعنى ، أنه ينبغي إذا مات الميت وتأكّد أهله من موته ، بمعنى لا يحتاج إلى التَّأَكّد الطبي أو إلى التأكد من وجود علامات الموت ، إذا كان كذلك ؛ فلابد من الإسراع بالجنازة .. معلومٌ أن الله عز وجل ، بَشَّرَ المؤمنين أنّ لهم بعد الموت حياةً طيبة ، وأنه تأتيه الملائكة عند الاحتضار ، تُبَشِّره بسرورٍ وحُبُور، وأن قبره روضة من رياض الجنة ، وأنه سينتقل من شَرِّ الدنيا إلى أول منازل الآخرة .. فإذا مات الميت ، فإنه يَنتظِر ما بُشِّرَ به ؛ فيكون من الظلم للميت إذا أُخِّرَ دفنه ، أنه يُؤَخَّرُ ما يَأْمَله وما يَأمَل وجوده مما بَشَّرَه الله به أو مما بَشَّرته رسل الله من الملائكة به .. ولذلك جاء في حديث أبي قتادة : « أنَّ رَسولَ اللَّهِ مُرَّ عليه بجِنَازَةٍ، فَقالَ: مُسْتَرِيحٌ ومُسْتَرَاحٌ منه ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، ما المُسْتَرِيحُ والمُسْتَرَاحُ منه؟ قالَ: العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ الدُّنْيَا وأَذَاهَا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ – فهو بذلك مُستَرِيح - ، والعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ منه العِبَادُ والبِلَادُ، والشَّجَرُ والدَّوَابُّ » .. انظر .. « يَسْتَرِيحُ منه العِبَادُ والبِلَادُ، والشَّجَرُ والدَّوَابُّ » ، يعني حتى الدّوابُّ ترتاح من الفاجر ، بموته . وحتى الشجر الذي قد يستظل به ، يرتاح ؛ لأنه يضجر من فجوره .. وكذلك لما مات طلحة بن البراء بن عازب – رضي الله عنهم أجمعين – مرض طلحة بن البراء بن عازب ؛ فذهب النَّبِيُّ ليَعُودَه ، فلمّا دخل عليه قال « إنِّي لَا أرَى طَلْحةَ إلَّا قد حدَثَ فيه الموتُ – يعني قد أَخَذَ الموت فيه ولم يعد هناك شَكّ من موته -  فآذِنُوني بهِ ، وعَجِّلوا بهِ ؛ فإنَّهُ لا يَنبَغي لجيفَةِ مُسلمٍ أن تُحبَسَ بيْن ظَهْرانَيْ أَهْلهِ » .. يعني إذا مات الميت صار جِيفَة ، هذه الجِيفَة لا يصح أن تبقى بين ظَهرَانَي أهل الميت بعدما مات ؛ فأَمَرَهُم أن يُعَجِّلُوا به .. وهنا عِدّة مسائل لابد أن نستفهمها من باب فهم ديننا .. هذا الكلام وهذه النصوص ، تُمْلِي علينا أن نُعَجِّل بدَفْن الميت وأن يكون ذلك بعد موته بساعاتٍ قليلة ..• هل معنى ذلك أنه لا يجوز بحالٍ أن يُنتَظَر دفن الميت ليومٍ أو أكثر ، لِعِلَل ، أم أن هذا الأمر ممنوع البتة ؟؟ .. لقد ثبت أن النَّبِيَّ مات يوم الاثنين ، ودُفِنَ ليلة الأربعاء ، وهذا معناه أنه لم يُدفَن بعد موته مباشرةً ؛ وكان ذلك لعِلَّة ؛ وهي أنه كان المسلمون لم يتفقوا بعد موته على مَنْ يكون خليفة ، وأَبَى المسلمون - خاصّةً كِبَارهم من الصحابة رضوان الله عليهم - أن يخلوا مقام الخليفة بعد النَّبِيَّ ، أي مِمَّنْ يَخْلُف النَّبِيَّ ؛ لأن هذا يكون مدعاةً لانفراط عقد المسلمين .. فأَجَّلوا دَفنَه حتى لا يكون هناك زمنًا يخلو من خليفة . ولذلك لمّا استقرّ الأمر بين الصحابة – رضوان الله عليهم – على خِلافة أبي بكر – رضي الله عنه – وأُخِذَت له البَيْعَة ؛ عَجَّلُوا بدَفنِه ؛ ولذلك لم ينتظروا إلى صبيحة الأربعاء ؛ ولكنهم دفنوه ليلًا ؛ لأنهم قد استقرُّوا على أمر الخلافة ، فلمّا استقرّوا على أمر الخلافة ، ماذا حدث ؟ عَجَّلُوا بدفنه وإن كان ذلك الوقت ليلًا ..• الشاهد من هذا الكلام ، هو أنه يجوز أن يُؤَخَّر دفن الميت إذا كان وراء ذلك عِلَّةٌ .. منها أن يكون مِنْ أَهْل الدِّين ومِنْ أهل المقامات في الدين ، ومِنَ الخير أن يجتمع عليه ، أو لحقِّه ؛ لأنه إمامٌ في الدين ، أن يجتمع عليه أقرانه ويجتمع عليه أهل الصلاح ؛ وهذا قد يكون فيه بعض الوقت ليجتمعوا عليه ؛ بشرط ألَّا يُرْكَن على الاحتمال ، أو ألَّا يُتْرَك على الاحتمال ؛ إنما يكون على اليقين باجتماع أهل الخير والصلاح .. بمعنى ، أنت تكون مسؤولٌ عن الميت ، ابنه ، أخوه ، تلميذه ، وتكون قد أبلغتَ أهل الصلاح وأهل الخير ، فأَعْلَمُوك يقينًا أنهم قادمون ، ولكن قد يأخذ قدومهم بعض الوقت ، بعض الساعات ؛ فيمكن التأخير ، وأنت على يقين أن هذا التأخير وراءه عِلَّة معتبرة ، وهي علّة ماذا ؟ علة اجتماع أهل الصلاح على ذي الصلاح من الموتى .. وغير ذلك من العِلَل .. أمّا أن يجتمع عليه عامّة الناس أو أن يُنتَظَر " يقول لك استنى عشان خاطر نكثر الناس عليه " .. فهذا محتمل .. هذا الاحتمال ، لا يُتْرَك به أَمْر النَّبيِّ ؛ لأن النَّبِيُّ قال " مُسْتَرِيحٌ ومُسْتَرَاحٌ منه " .. وقال ، بالأَمْر : " أَسْرِعُوا بالجَنَازة " .. وفي الحديث ، من حديث أبي سعيد الخدري ، أنّ النَّبِيَّ قال :- « إذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ علَى أعْنَاقِهِمْ، فإنْ كَانَتْ صَالِحَةً قالَتْ: قَدِّمُونِي، قَدِّمُونِي، وإنْ كَانَتْ غيرَ صَالِحَةٍ قالَتْ: يا ويْلَهَا، أيْنَ يَذْهَبُونَ بهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شيءٍ إلَّا الإنْسَانَ، ولو سَمِعَهَا الإنْسَانُ لَصَعِقَ » .. والحديث عند البخاري .. الحاصل أن النصوص – عباد الله – تُملِي على المسلمين ، الإسراع بدفن الميت ، الإسراع بتجهيز الميت ، الإسراع بتغسيله ، والإسراع بتكفينه ، والإسراع بإعداد قبره ؛ لأن القبور كانت تُعَدّ ، ليست القبور كما هو الحال في بلادنا أو في غالب بلادنا ، تكون كالبدروم ويُلقَى فيها الميت كما لو كان ينام على جنبه في البدروم .. • وهذا في الحقيقة ، دفنٌ نصراني أو دفنٌ فرعوني ، لا يَمُتُّ للإسلام بِصِلَة ؛ إذ أن التدافن ينبغي أن يُوَارِي الجسد – جسد الميت – التراب ، ولا يُعلَم حاله إلى يوم القيامة .. أمّا أن يكون عُرضَة للداخل والخارج ، يطلع على عوراته ويرى سوءاته ويرى ما ينبغي ألّا يُرَى ، بل ينبغي أن يواري التراب سوءة المسلم ، أو جسد المسلم .. هذا هو الدفن الشرعي .. • والدفن الشرعي يكون إما باللحد وإمّا بالشّق .. أما اللَّحْد ، فلعل كثير منكم سافر إلى السعودية وحضر بعض الجنازات في أرض الجنازة " بقيع الغرقد " .. وسُمّي " بقيع الغرقد " لأنه كان أرض ينبت فيها شجر الغرقد ويكثر فيها هذا الشجر ، فكان بقعة غرقد ، ولكنها قطعة أرض صغيرة ، فسُمِّيَت " بقيع الغرقد " .. هذا البقيع ، مَدفن الصالحين ، وكثيرٌ من أهل الصلاح ومن شهداء المسلمين ، دُفِنَ في هذه البقعة ، لعل بعضكم سافر وحضر دفن بعض الجنازات ، أن يُشَقَّ شَقًّا طُولِيًّا ، ثم يُشَقَّ شَقًّا عَرضيًّا ، فيُوضَع المَيت في العرضي ثم توضَع اللبِنات ، ثم يُردَم الشّقُّ الطولي ، بحيث لا يكون عُرضَة لأن يُنْبَش ولا أن تناله الحيوانات ولا السباع .. هذا هو اللحد ، وهذا هو أمثل الصور في الدفن ، وهذا الذي ينبغي أن يبحث كل مسلمٍ لنفسه عنه ، فإن عجز لعدم وجود سبيل إلى ذلك أو عدم التمكن من إعداد اللحد في أرضٍ ما لأنها رملية أو تنهار ؛ فأقرب ما في الشرع لذلك هو الشّق ، وهو أن يشق شَقًّا طوليًّا ، ثم يُدفن الميت فيه مُتَّجِهًا إلى القِبلة ، نائمًا على جنبه الأيمن ، ثم تُوضَع اللَّبِنات من فوقه ، ثم يُردَم بالتراب فوق اللبنات .. هذا هو أقرب الصور الشرعية .. والنَّبِيُّ قال : « اللَّحدُ لَنَا والشَّقُّ لِغَيْرِنَا » .. من باب أن اللَّحد أفضل من الشَّقّ .. فإعداد القبر على الصورة الشرعية ليس بهذه الصورة المشهورة في بلادنا ، المدافن الأسرية ومدافن العائلة ، بحيث تكون كما لو كانت بدروم يُلقَى فيه الميت كما لو كان حَي ينام .. هذا دفنٌ باطل وتعريضٌ لعورات المسلم للاطلاع ، وهذا مُخالِفٌ للشرع تمام المخالفة .. والنَّبِيُّ قال " أَسْرِعُوا بالجَنَازة " : أي أَسْرِعُوا بتغسيلها وأسْرعوا بتكفينها وأسرعوا بتجهيزها وأسرعوا بإعداد القبر لها ، فإن ذلك من الأمور التي ينبغي أن يهتم بها المسلمون ، ويعلموا أن ذلك من حقِّ المسلم على المسلم ، كما بدأت البيان وبدأت الكلام لحضراتكم ، حديث أبي هريرة : (( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ )) .. فهذا ما ينبغي أن نفهمه .. ثم أُكْمِلُ الكلام بعد الاستراحة إن شاء الله تعالى .. تقبّل الله مِنِّي ومنكم وغفر الله لي ولكم ...

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تَبِعَ هُداه بإحسانٍ إلي يومِ الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56] .. فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النَّبِيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ .. ومما ينبغي أن يهتم المسلم به قبل موته ، كما يهتم في حياته بإعداد الدار وأنه ينتقل من دارٍ إلى دار أفسح وإلى دار أوسع ؛ ينبغي أن يهتم قبل موته بإعداد دار الدفن ، دار القبر ، دار الموت ؛ فإن هذا مما ينبغي أن تُهَيِّئَه .. فإذا مِتَّ ولم تكن هيَّأَت لنفسك الموضع الذي ستُدفَن فيه مَهمًا كلفك بحسب واقع بلدك ؛ فإن ذلك يُعَدُّ إهمالًا .. يُعَدُّ إهمالًا شديدًا ، وسيتصرّف فيك أولياؤك بحسب المتاح ، سيدفنوك حيثما وجدوا ، وسيدفنوك بحسب ما جرى العُرف ، وسيدفنوك بحسب ما سارت عليه العوائد ؛ لكن أنت من باب المسؤولية الشرعية ، بتدفع في الشقة ٢ مليون جنيه ؛ ادفع في المقبرة ١٥٠ ألف جنيه أو ١٠٠ ألف أو ١٠ آلاف ، أو أقل أو أكثر – أنا لا أذكر رقمًا مقصودًا – إنما أقول مهمًا كان الرقم ، أنت مطالب أن تُقَدِّمه على مسكنك الدنيوي ؛ لأن مقبرتك هي مُوَارَة سوءتك ، ولابد أن تهتم بذلك .. ونسأل الله حُسْنَ الخاتمة ونسأل الله عز وجل أن يتغمدنا برحمته .. • ثم لابد أن تعلم ، أنه لا يجوز تأخير الجنازة ؛ بل ينبغي أن يتعاون المسلمون فيما بينهم ، ما بين مُغَسِّل ومُكَفِّن ومُعِدّ ومُرَتِّب ومُهَيِّيء للمقبرة وما شابه .. هذا أَمْرٌ من الأمور التي ينبغي أن يتعاون المسلمون عليها .. 

• مسألة أخرى ، أَنْهِي بها الكلام وأُضيفها إلى موضوع اليوم فيما يتعلّق باتِّباع الجنائز ، وهي مسألة قضاء دَيْن الميت .. ففي الحديث ، من حديث أبي هريرة ، أن النَّبِيَّ قال :- « نَفْسُ المؤمن مُعَلّقةٌ بدَيْنِه حتى يُقْضَى عنه » .. وهذا أَمْرٌ ينبغي أن يهتم كل مسلمٍ به .. ومعنى أن " نفس المؤمن معلقة " : أن كل عبدٍ مؤمن قد وعده الله بعد موته بسعادةٍ وحبور وحياة طيبة وقبرٍ منير ، قد تتعلّق النَّفس وتُحرَم مِنْ أَن تذوق ما وُعِدت به بسبب الدَّيْن ؛ فيكون الدَّين مانع من موانع أن تذوق ما وعدها اللهُ به ، نَفْس المؤمن ؛ ولم يقل " نَفْس الكافر " .. ( نَفْسُ المؤمن مُعَلّقةٌ بدَيْنِه حتى يُقْضَى عنه ) .. • ولذلك ، على كلِّ مسلمٍ مَدِين ، أن يهتم بكل الوسائل ؛ إمَّا أن يقضي دَينَه ، وإمَّا أن يُرهِن ، وإمَّا أن يتكفَّل عنه مَنْ يقضي عنه دَيْنَه .. أما الأولى ، فمعلومة ، أن تَقضِي دَينك . عليك عشرة ، عشرين ، ثلاثين ، أقل ، أكثر من الآلاف أو من الجنيهات ؛ فأنت تقضيها قبل أن تموت وتهتم بذلك ؛ فقد وَفَّيت ، ومنعت مِن أن تُعلَّق نفسك وتُمنَع نفسك من أن تنال ما وعدها الله به بسبب الدين ، فالدَّيْنُ مانع من أن تنال الفضل الموعود .. حتى تكون في طَلْحٍ مَنضُود ، وتناله ، وأنت تعلم أن أوّل منازل الآخرة ، القبر ، وأن القبر بحسب عمل العبد .. فقد يكون عبدًا صالحًا ولكنه مديون ؛ ولكنه لم يهتم بقضاء الدَّين .. فهذه مسألة ينبغي أن نتفهّمها .. إمّا أن يقضيه ، وإمَّا أن يتكفّل عنه غيره ، يكون كفيلًا ، يقول يا فلان ، الدَّيْن عند فلان ، أو فلان يقول الدَّيْنُ عندي ، أنا أتحمَّله أنا كفيلٌ به .. أو يُرهِن ما يمكن أن يقضي به دَينَه .. وهذا فَعَلَه النَّبيُّ ، فقد مات أشرف الخلق أجمعين ، ودِرْعُه مرهونةٌ عند يهودي في بِضع دراهمٍ ، أخذها منه دَيْنًا .. يعني أخذ منه دَين ولم يكن معه ما يقضيه ولكن كان عنده مِن المتاع وهو الدِّرع ، والدِّرع ثمنه أكبر من الدَّين ، فجعله رهان .. أي أن عنده ما يكفي الدَّين وزيادة .. فهذه هي الحلول التي جاءت في الشَّرع .. إمّا أن تقضي ، وإما أن يتكفَّل عنك ولدك أو كفيلك ، وإمَّا أن تُرْهِن .. فإذا أرهنت ؛ فقد قضيت أو وَفَّيت .. وإذا تكفّل عنك فقد وَفَّيت .. وإذا قضيت فقد وَفَّيت .. لكن إذا لم يكن هناك شيء من ذلك ، وأهمل العبد ، ونحن نعلم أنه قد انتشر بين الناس أَكْل الدّيون والإهمال فيها .. يشتري سيارة فتصير قديمة ، فيشترى أخرى ، ولا يدفع الدَّين الذي عليه .. يكون ساكن في دار ، تظهر له فرصة يأتي بدار أوسع ولا يقضي الدَّين الذي عليه ، حتى يموت وهو عليه الدَّين ، ويحتسب فيه صاحب الدَّين ، وتُعَلَّق نفسه بدَيْنِه .. فلابد أن تفهموا أن هذا أَمْرٌ خطيرٌ جدًا .. فقد يكون مِن ما يمنعك مِن أن تنال بعض الفضل أو بعض الخير الذي وَعَدَكَ الله به أو وعدك به نَبِيُّه في الأحاديث الصحيحة ، أو تُبَشِّرك به الملائكة عند موتك وتأخذك أَخْذ المقبولين ؛ ولكن يكون عندك مِنَ الدَّين ما تُعَلَّقُ نفسك بسببه .. • أَضِف إلى أن النّبِيَّ ، كان في زمنه رجلًا مديونًا قد مات ، وهو يعلم أنه مديون ، فطلبوا منه أن يِصلِّي عليه ؛ فلم يُصَلِّ عليه وقال إنه مديون ، انظروا غيري يصلِّي عليه .. انظُرُوا : يعني ابحثوا في الناس ، غير النَّبيّ .. وطبعًا تركه – صلاة النَّبيّ على الميت – خسارة كبيرة جدًا .. لكنه لم يُصَلِّ عليه ، حتى تكفَّل أحدهم بدَيْنِه ؛ فَصَلَّى عليه .. فجعل دَيْنه مانع مِن نَيْلِ شفاعته أو مِن أن يُصَلِّي عليه .. وهذا يُمْلِي بأَمْرٍ ، أن ينظر كلُّ عبدٍ فيما يتعلّق بما يُعلّق نفسه بعد موته ، ألَّا يكون هناك من تلك الأسباب ، وأعظمها عدم الوفاء بالدَّين أو عدم قضاء الدَّين .. فهذا أمرٌ أردت أن أُنَبِّه عليه حتى نعلم أننا مطالبون بأن ننظر في أمورنا .. في المسألة الأولى ، فيما يتعلّق بتجهيز الميت ؛ اهْتَمُّوا بمراعاة القبور الشرعية ، واهتمُّوا بأن تجدوا لأنفسكم مكانًا يؤويكم بعد الموت وألَّا تتركوا أنفسكم .. أنا أعلم ناس – بحسب موقعي وعلاقتي بالناس – أعلم ناس كانوا من أصحاب مقاماتٍ رفيعة في الدنيا ؛ بلغني لمّا ماتوا ، لم يجدوا ما يُكَفِّنوه به إلَّا ملاءة السرير الذي كان ينام عليه . وأعلم آخرين لهم مقامات رفيعة في الدنيا ، لمّا مات ؛ لم يجدوا مكانًا يدفنوه فيه إلَّا مدافن الصدقة . ومدافن الصدقة ، لو نظر إليها أحدكم لأخرج ما في بطنه قِيئًا ؛ لأنها لا آدمية فيها ولا حُرمَة للنفوس ولا الأجساد ولا الموتى . وما فعل فيهم ذلك إلَّا فقرهم .. أنت مطالب أن تراعي ذلك ومطالب أن تُكرِّم نفسك .. يكتبون على سيارة دَفْن الموتى " سيارة تكريم الموتى " .. هذا التكريم معناه ، أنهم وجدوا له مَنْ يُغَسِّله ، وجدوا له كَفَنًا " لم يلفوه في ملاءة السرير " ، وجدوا له مَدفَن " وليس كفنًا وفقط " ، مدفن كريم ، مدفن يُوارِي .. الذي ذهب منكم إلى البقيع – بقيع الغرقد – هذا البقيع كان يُنزَل إليه ، يُهبَط إليه بأكثر من خمسين درجة سُلّم ، الآن أنت تصعد إليه بأكثر من خمسين درجة سُلّم . هذه المسافة ما بين ما كان يُهبَط والآن يُعلَى ، هي مسافة إضافة طبقات من التراب والطمي ليُدفَن فيها طبقة فوق طبقة . فبعدما كانت عميقة ، بعدما كانت يُهبَط إليها بعدد كبير من درجة سُلَّم ، صار يُصعَد إليها بعدد كبير من درجة سُلَّم ؛ لأنهم يردمون التراب بعضه فوق بعض .. وهذا جائز ؛ لأنها منطقة خُصِّصَت لدفن الموتى .. ولماذا هكذا ؟ حتى لا يحفروا وحتى لا يجعلوها غرف كغُرف البدروم وحتى لا يجمعوا العظام ويضعونه في ما يُسمّى في عُرف الناس " المَعْظَمَة " وينتهكوا حرمات .. • ولابد أن تعلم أنك إذا نَبَشْتَ قبرًا أو أخذت العظم المُلقَى في مقابر أبيك ، مقابر جدّك أو مقابر جدتك أو أيًّا كان ، وألقيت بها في جانب من جوانب المقبرة ؛ هذا يُسَمَّى " نَبْش قبور " ، ونبش القبور من العظائم ، من الكبائر .. فاتَّقوا اللهَ في أنفسكم ، وراعوا المطالب الشرعية التي تنفعكم في دنياكم وأُخراكم ، وابحثوا لأنفسكم عن أسباب تكريم ؛ حتى لا يكون الأمر مَضيَعة .. واقْضُوا الدّيون قبل أن تقابلوا ربكم ؛ فتُرهَن أو تُعَلَّق النفوس بالدّيون .. فإن قضاء الدَّين ، مرضاة للرب وفَكٌّ للنَّفْس من تعليقها .. فينبغي أن نهتم بذلك .. ثم هناك مسائلٌ أُخَر متعلّقة بالجَنَازة أيضًا ، أُكْمِلُها في مقالاتٍ قادمة إن شاء الله تعالى .. 

أسأل اللهَ العلي الكبير أن ينفعني وإيَّاكم بما ذكرنا وأن يجعل لنا ولكم مخرجًا على ما يحب ربُّنا ويرضى وأن يرزقنا وإيَّاكم مَيتَةً سوية وأن يرزقنا وإيَّاكم دَفْنًا شرعيًّا بعد الموت وأن يقضي عنا ديوننا وأن يجعل لنا مَخرجًا يُرضيه عنا .. وقبل أن أقوم من مقامي ، أُحِبُّ أن أُذَكِّر وأُطالِب .. أُذَكِّر المسلمين ذوي الأيادي المتوضِّئة النقيّة بأن هذا المكان الذي هو خارج المسجد ، يحتاج إلى إقامة مَظَلَّة ، خاصة في الأيام المقبلة يشتدّ الحر ؛ فكُن سببًا في أن تكون لك من الصدقة والفعل الخير والأبيض ، ما تظلل به أخًا لك مسلمًا ، من حَرّ الدنيا ؛ فيكون سببًا لأن يُظِلّك الله عز وجل يوم القيامة بظِلِّه ، يوم لا ظِلّ إلَّا ظِلّه .. فأنا أُطالبكم بما فيكم من الخير وحُب بذل المعروف ، أن تُساهموا بقدر ما تستطيعوا لإقامة هذا المشروع البسيط الصغير ، وهو إقامة المَظَلَّة خارج المسجد ... وأسأل اللهَ عز وجل أن يجعلني وإياكم من المتعاونين على البِرّ والتقوى وأن يتقبّل منّا ومنكم .. 

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .. اللهم كُن لنا ولا تكن علينا ، أَعِنّا ولا تُعِن علينا ، أَحْسِن خاتمتنا .. اللهم ارزقنا قبل الموت توبة ، وعند الموت شهادة ، وبعد الموت جنَّة ونعيمًا .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين ، فَرِّج كَرْب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين ورُدّ علينا الغائبين يا رحمـٰن يا رحيم .. ولك الحمد حتى ترضى .. والحمد لله ربّ العالمين .. وصلِّ اللهم وسلِّم على مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أقول قولي هذا واستغفر اللهَ لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أسماء أحمد..

راجعه:

د/ سيد العربى...




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 16