أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
مِنَ الْوَهْمِ .. ظَنُّ أنَّ " لا إله إلا الله " لَصْقٌ بِغِراء -
مِنَ الْوَهْمِ .. ظَنُّ أنَّ " لا إله إلا الله " لَصْقٌ بِغِراء
26 - 6 - 2021

مِنَ الْوَهْمِ .. ظَنُّ أنَّ " لا إله إلا الله " لَصْقٌ بِغِراء 

الجمعة : 3 – 5 – 1434 ه‍ ... الموافق : 15 – 3 – 2013 م

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله تعالى .. 

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورسوله، وصَفِيّه من خَلْقِه، وخليله، صلوات الله وسلامه عليه ، وعلي من تبع هداه بإحسانٍ إلي يوم الدين ..

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [ءال عمران: 102].

{ يَـٰٓأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء :1]

{ يَـٰٓأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وُيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71]... وبعد؛

فَإِنَّ أَصْدَقَ الحديثِ كِتابُ الله وخيرَ الهَدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتُها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النارِ .. وبعد ..

عباد الله .. إن العبد يدخل في الإسلام بكلمةِ " لا إله إلَّا الله " ؛ فيصير بذلك مسلمًا .. لكن كثيرًا مِنَّا يَظُنُّ أنَّه ما دام قد قال " لا إله إلَّا الله " فلن يخرج من الإسلام أبدًا .. حتى أنَّك ترى العبد يقع في كل ما يُخرجه من دين الإسلام ، أو في كثيرٍ منه ؛ وهو مع ذلك يرى أنه ليس بخارجٍ من الإسلام ، لا هو ولا غيره ؛ لأنه قال " لا إله إلَّا الله " .. وهذا في الحقيقة مِنْ أَسْوَأ ما ابْتُلِيَ به المسلمون فهمًا وفِقْهًا .. لأنه لمَّا ابْتُلِيَ المسلمون بذلك الأمر ، وهو ظنهم أنه مَن قال " لا إله إلَّا الله " فقد صار مسلمًا ولا يخرج من الإسلام أبدًا ما دام قد تكلَّم أو نطق بِـ " لا إله إلَّا الله " ؛ صار الإسلام اسم بلا رسم ، وصار الإسلام شكل بلا مضمون ، وصار الإسلام يُخالف أهلُه مُقتضياته ويتركون واجباته ويَتَخَلَّفون عن ضروراته ، وهم مع ذلك يرون أنهم من المسلمين .. لابد أن نعلم أن هذا الفِكْر – فِكْر أنّك ما دمتَ قد تكلَّمت بِـ " لا إله إلَّا الله " فأنت على الإسلام مهما فعلت – هذا فِكر الغرض منه والغرض من نشره بين المسلمين على ألسنة كثيرٍ مِنْ أدعياء العلم ومِنْ أَدعِياء الفَهم ، على ألسنة كثيرٍ مِمَّن جهلوا حقيقة الإسلام أو ظنوا أنهم يعلمون عنه شيء ، أو من المُغرِضين الذين يحلو لهم أن يصير الإسلام بهذا المعنى وبهذا الفَهم ، ليس إلَّا مجرد كلمة ، ليس له مضمون ولا مقتضيات ، ليس لو واجبٌ ولا ضرورات • عندما يصير الإسلام مجرد كلمة ؛ يُصْبَغُ المجتمع بكل باطل ، ويفعل المسلمون كل جهل ، وتصير المسالك كلها جاهلية ، والناس يظنون أنَّهم على الإسلام .. لماذا ؟ .. لأنهم قد تكلَّموا بـ " لا إله إلَّا الله " .. لكن الذي ينبغي أن نعلمه : أن الإسلام يُدْخَلُ فيه بِـ " لا إله إلَّا الله " كعنوان ؛ ولكن إذا بَقِيَ الأمر على هذه الكلمة ؛ فليس لصاحب هذه الكلمة بغير مقتضًى ولا مدلول ، بغير واجب ولا أمر ولا نَهْي ؛ ليس له من الإسلام شيء .. لا قليل ولا كثير .. لأن الإسلام ، جُعِلَ عنوانه " لا إله إلَّا الله " كقضية وليس ككلمة .. يعني عندما يقول العبد " لا إله إلَّا الله محمدٌ رسول الله " هو بذلك يُعلِنُ قَبُوله لقضية ، هذه القضية ، عنوانها " لا إله إلَّا الله محمدٌ رسول الله " .. ليس الإسلام مجرد كلمة تُقَالُ باللسان وانتهت القضية ؛ بل هي قضية عنوانها تلك الكلمة ، وبالتالي عندما يتكلّم المسلم بهذه الكلمة ؛ فإنما تَكَلّمه بهذه الكلمة هو إعلان لقَبوله لتلك القضية .. بمعنى ، أنَّك عندما تقول أو عندما يقول أي عبدٍ أو عندما يقول النصراني أو اليهودي أو الشيوعي أو البوذي أو الهندوسي ، الذي يُسلِم ، فيقول أشهد أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمدًا رسول الله ؛ هو بذلك يقول قد قبلت القضية التي عنوانها " لا إله إلَّا الله محمدٌ رسول الله " ، على أن يلتزم بمقتضيات تلك القضية ويلتزم بتحقيق شروطها ويستقيم على فِعْلِ واجباتها ؛ وإلَّا ليس له من الإسلام شيء .. لا قليل ولا كثير .. هذا أَمْرٌ ينبغي أن نتفهَّمه ونعلمه .. لماذا ؟؟ لأن الإسلام قد يخرج منه العبدُ بالكلمة يقولها – كلمة – كما في الحديث :- « إنَّ الرجلَ لَيتكلَّمُ بالكلمةِ – لَا يُلقِي لها بالًا – "لا يرى بها بأسًا" - يهوي بها في النَّارِ سبعين خريفًا » ..والله عز وجل ، يقول { وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ } [التوبة:74] .. انظر ( وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ ) .. كلمة فقط .. مش كلمة وعمل واعتقاد .. كلمة فقط !! .. ( وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ ) : إشارة إلى أنّ مِنَ الكلام ، ک " سَبِّ الله أو سَبِّ الرسول أو الاستهزاء بالدين أو الاستهزاء بالقرءان أو الاستهزاء بأي أمرٍ من أمور الإسلام أو الاستهزاء بِشَرْعِ الله أو الاستهزاء بِمَن يَدِين بالإسلام ، لأن مقتضى الاستهزاء به هو الإسلام • حتى أن العلماء أجمعوا على أن مَنْ سَبَّ الصحابة لدينهم ؛ كَفَرَ إجماعًا ؛ لأن هذا فيه إزراء للإسلام .. وأمّا مَنْ سَبَّهُم لفسوقٍ أو فُجورٍ أو ضلالٍ ؛ فذلك من الفسوق العظيم ؛ لأن الله قد شهد لهم بالعدالة ..

•• الحاصل أن الكفر ، منه كُفْرٌ بالكلمة ، وأن هناك كُفْرٌ بالعمل ، ک" تارك الصلاة " ؛ يقول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :- « بَيْنَ الرَّجُلِ والكُفْر ، تَرْكُ الصَّلَاة » ، والسجود لصنم ؛ كُفْر .. وكذلك المعتقد ، إذا اعتقد الإنسان فكرة كُفْرية ، ک" إعتقاد أنه يعلم علم الغيب أو أن غيره يعلم علم الغيب أو أن غيره يعلم ما في الغَد ، کالإيمان بالمُنَجِّمين والإيمان بِمَنْ يَدَّعُون علم قراءة الأبراج ومعرفة ما في غَدِك ، أو أن يرى أنه قادرٌ على أن يَضُر أو ينفع ، كالساحر .. إذًا هناك أُمور هي من الكُفر ، سواء كانت بالنِّيَّةِ أو المعتقد ، أو كانت بالعمل ، أو كانت بالكلمة .. فعندما يقول الله تعالى ( وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ ) لم يقل " وكفروا بعد كُفْرِهِم " ؛ إنما هم قوم قالوا " لا إله إلَّا الله " فصاروا بذلك مسلمين على أن يُقِيمُوا القضية ؛ ولكنهم بالرغم من أنهم قالوا " لا إله إلَّا الله " ، إلَّا أنَّهم تَكَلَّموا بعد " لا إله إلَّا الله " بكلمة الكُفْر ؛ فصاروا بعد الإسلام كُفَّار .. ( وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ ) .. كذلك في السّحر ، نحن نعلم أن الله عز وجل بَيَّن أن الذين كانوا يُعَلِّمون الناسَ السحر ، كانوا يقولون لهم { إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } [البقرة:102] .. إشارة إلى أنّ مَنْ تَعَاطَى السّحرَ ورَضِيَ به وتَعَاوَنَ عليه ، كالذين يذهبون إلى السحرة والكُهَّان على مَظنة أنهم يستطيعون إضرار مَنْ أرادوا سِحرَه أو يمنعون عنه نفعًا أو يُفَرِّقُون بَينه وبين زوجه أو يُقَرِّبُون له امرأةً أو غير ذلك ، يظنون أنهم مسلمون لأنهم يتكلّمون بِـ " لا إله إلَّا الله " ، وما يدري هؤلاء أنّهم وقعوا في الفِتنة ، وأنّهم بذلك يكفرون ..• المهم أو الحاصل من هذا الكلام الذي ينبغي أن نعطيه فضل اهتمام ، أن الإنسان يمكن أن يكون مسلمًا ، ثم يصير بعد أن كان مسلمًا ؛ كافر بالكلمة : استهزاء ، تَريقة ، نُكتة .. كافر بالعمل : سحر ، سجود لصنم ، سؤال غير الله .. كافر بالفِكرة والاعتقاد : ادِّعاء عِلم الغيب ، الإيمان بأن غير الله ينفع ويضر ، التنجيم ، قراءة الأبراج ومعرفة ما في الغد .. لأن الله سبحانه وتعالى ، مِنْ شَأْنِهِ { وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ } [الأنعام:59] .. يعني لا يعلمها قارئ الأبراج ؟! لا يعلمها الخبير الفلاني ؟! .. ( لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ) : إلَّا الله وحده .. إذا تَسَرَّبَت فِكرة ، أنَّك ما دمتَ قلت " لا إله إلَّا الله " فـ " انسَى .. مافيش حاجة اسمها كافر " .. إذا تَسَرَّبَت هذه الفكرة إليك ، أو تَسَرَّبَت هذه الفكرة إلى المسلمين ؛ لابد أن تعلم أن المسلمين سيصيرون في أردى الأحوال .. سيصير المسلمون ، يقتلون ، يَسُبُّون ، يستهزئون ، يطعنون ، ينالون من جَنَاب الله ومِن جَنَاب الرسول – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والشَّريعة ، سواء بِمُسَمَّى الخِلاف السياسي ، سواء بِمُسَمَّى كراهية الإسلاميِّين ، سواء بِمُسَمَّى كراهية الإسلام وأهله ، أيًّا كانت العلّة ، المهم : ( وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ ) .. مش بعد أن صاروا نصارى .. وإنّما ( بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ ) .. هذه مسألة ينبغي أن تكون بَيّنَة ، وهذا الذي ينبغي أن نفهمه : أن الإسلام قد يخرج منه الإنسان بقَوْلٍ أو بعَمَلٍ أو باعتقاد .. وليس الإسلام " لصقة بِغِرَة .. مش هيفُك منك أبدًا .. اعمل اللي تعمله .. قول اللي تقوله .. هبب اللي تهببه .. برضو أنت مسلم ما دمت قلتَ لا إله إلَّا الله " !! .. هذا مِن أَضَلَّ ما ابْتُلِيَ به المسلمون ؛ لأنهم لا يغارون على دين ، ولا يغارون على حُرُمات ، ويرون أن الذي يفعل ما يفعل " ما دام أنه قال لا إله إلَّا الله .. اوعى تظن .. اوعى تعتقد .. اوعى تفكِّر ، إن ممكن حد بيقول لا إله إلَّا الله يبقى كافر " .. حتى أن هذا الفِكر – الذي هو مِنْ أسوأ ما ابْتُلِيَ به المسلمون – بَلَغَ إلى أننا نُكَذِّب القرءان .. وإن لم نَقُل القرءان كاذب ، إن تكذيب القرءان لا يعني إنك أنت تقول " أنا أقول أن القرءان كاذب " ..• لكن تكذيب القرءان ، هو أن يأتيك القرءان بالنّبأ اليقين والخبر الصحيح والهُدَى والنُّور ؛ وأنت تُنكِر المعنى الذي جاء في القرءان .. فنحن نسمع ونقرأ ونُشاهد مَنْ يقول أن النصارى ليسوا كفار واليهود ليسوا كفار لأنهم أهل كتاب .. والمسكين لا يدري أنّ الله سبحانه وتعالى بَيَّنَ أن كل مَن لا يؤمن بمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو كافرٌ .. لماذا ؟ لأن الإسلام يقتضي أن لا يُفَرِّق أحد بين أحدٍ مِن رُسل الله عز وجل .. لماذا ؟ لأن الإيمان الذي يصير به الإنسان مؤمن ولا يكون كافرًا ؛ هو أن تُؤمن بالله وملائكته وكُتُبِه ورُسُلِه .. ومِنْ شرط الإيمان بِرُسُلِهِ { لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ } .. انظر { ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَٰـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة:285] .. ( لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ ) : لا نقول عيسى نؤمن به وموسى لا نؤمن به ، لا نقول عيسى وموسى نؤمن به ومحمد لا نؤمن به .. فلابد أن تفهم ، أنّ مَن لم يؤمن بمُحَمَّد ؛ كافر .. مَن لم يؤمن بموسى ؛ كافر .. مَن لم يؤمن بنوح ؛ كافر .. لماذا ؟ ( ءَامَنَ الرَّسُولُ ) .. انظر ، عنوان الإيمان هاهنا ، في خواتيم سورة البقرة ( ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَالْمُؤْمِنُونَ ) .. يعني إيه ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) ؟؟ يعني مَنْ سَلَكَ ذلك المسلك ؛ كان من المؤمنين .. هؤلاء الذين سمّاهم الله ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) .. مش ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) : يعني أنا وأنت !! .. لا .. المؤمنون : هذا وَصْفٌ من الله لأصحاب هذا الحال .. دخلت معاهم ؛ يبقى هذا فضل الله عز وجل .. لم تدخل معاهم ؛ يبقى ليس منهم أبدًا ..• لأن الإيمان والكفر ليست قضية اشتراكية .. الإيمان والكفر ليست قضية قومية .. الإيمان والكفر ليست قضية سياسية .. الإيمان والكفر قضية شرعية .. مَن الذي يحكم فيها ؟؟ الله وحده ، ويبلغ عنه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويُنزلها في كتابه .. ( ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَالْمُؤْمِنُونَ ) : آمنوا بماذا ؟ ما هي مقتضيات أن يكون مؤمن ؟ ( كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ ) .. (كُلٌّ) : أي كُلٌّ مِن المؤمنين ، ومِن قبلهم الرسل المرسلين الذين يبلغون عن رب العالمين .. ( كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَٰـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِ ) : على أن يكون الإيمان بالرسل ( لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ) .. ثم ماذا ؟؟ .. طب الإيمان يعني أنهم يقولوا أن هناك رُسُل .. خلاص هناك رُسُل !! .. لا .. ( وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) .. ( ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَٰـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) هذا هو عنوان الإيمان .. أنت اسأل نفسك ، هل أنت مؤمن بالله ؟ نعم .. أنت مؤمن بالملائكة ؟ نعم .. أنت مؤمن بالكتب ؟ نعم .. أنت مؤمن بالرسل ؟ نعم .. تُفَرِّقُ بين أحدٍ من رُسُله ؟ تقول محمد ده مش رسول وعيسى ابن الله وموسى رسول ؟ .. لا .. ( لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ) .. طيب أنت تقول سَمِعتُ وأَطَعتُ ؟ أنت تحقق مقتضى لا إله إلَّا الله ؟ أنت تستجيب لِما أمر الله ؟ أم أن الإيمان عندك مجرد كلمة لصقة بِغِرَة ؟؟ .. لا .. هذا هو وصْف المؤمنين ( وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ¤ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَـٰفِرِينَ } [البقرة:285-286] .. هذه هي قضية الإيمان .. يا إخى لابد أن تفهم : إن لم تؤمن على مراد الله ؛ فلستَ بمؤمن .. نحن عندنا ضغوط سياسية وضغوط فِكرية وضغوط اجتماعية بَدَّلَت دِينَنَا .. يقول لك " ماتكفَّرش " .. " ماتكفَّرش إيه !! " .. " مافيش حاجة اسمها ماتكفَّرش ولا كَفَّر .. في حاجة اسمها أشهد بالحق " { إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [الزخرف:86] .. إيه الحق ؟؟ اللي يقول عليه ربنا هو دا الحق .. ما قاله ربُّنا هو الحق .."  أنا لا باكفَّر ولا لِيّه أكفَّر ولا ماكفَّرش " .. لِيَّه في إن أنا أعرف إيه الإيمان ، إيه ضوابط الإيمان ، متى ينعدم الإيمان ، متى يصير الإنسان بلا إيمان .. وأصدِّق وأشهد به وأقرِّه " لأن هذا حكم المَلِك .. إنما تعمل لي إرهاب فكري تضيّع به الدين .. تعمل لي إرهاب فكري ، تجد قوم ، لا عمل لهم إلَّا الصَدّ عن سبيل الله والطعن في شرع الله .. البرامج الآن في التلفاز بلغ بها الكفر إلى مبلغ لم يبلغ عند قُرشيِّين  ..لأن أهل قُريش عبدوا صنمًا وأَقَرُّوا لله بما له وجعلوا هذا الصنم شفيع .. بتعبد الصنم دا ليه ؟ قال في رب عظيم كريم خلق السماوات والأرض وخلقني وهو الذي يُحيِيني ويُمِتني وأنا أعبد هذا الصنم لأَتَزَلَّف إليه { وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰٓ } [الزمر:3] .. طيب النهاردة البرامج فيها " إنه مش عارف الإرهاب الفكري ، وحُكم الدين ، ومش عارف مافيش حاجة اسمها نصارى كُفار .." تكذيب لله عز وجل .. طيب القُرشيُّون ما كَذَّبوا ربنا - عَبَدَة الأصنام والأوثان – والله ما كَذَّبوا ربّنا .. والله ما طعنوا في أَمْرٍ ، يُوصَف به اللهُ أبدًا .. لكنهم طبعًا كفروا بأن جعلوا له شريك ونِد ومساوٍ .. لكن احنا النهاردة " النصارى كُفار .. مافيش حاجة اسمها كدة " .. " يا عم دا القرآن بيقول " .. " مافيش كلام من دا .. دا فِكركم أنتم .. دا كلام مايلزمناش " .. يعني إذًا نعمل إيه ؟!! .. " انسخ الآيات " !! .. والمسلمون الهزيلة أمثالنا ، والمسلمون الهزيلة اللي عايشة في الشهوات ، المسلمون الهزيلة اللي بتعطي للإسلام تصوير وتكوين من أدمغتهم ؛ هم الذين ضيعوا أنفسهم وضيعوا مَن وراءهم .. الإسلام ليس متروكًا لتضع فيه وجهة نظرك .. الإسلام ليس متروكًا عشان أنت وغيرك وغيرك تشرب السيجارة ولا تتفرج على فيلم ولا تشرب لك مش عارف مشروب ولا تعمل لك معمول ، وتقول إيه " أنا شايف " .. الإسلام مش متروك عشان تشوف أنت .. أنت لا تُساوي شيء إطلاقًا ؛ إلَّا عَبْد .. تبقى لك كرامة لمّا تُطِيع .. من غير طاعة ؛ ليس لك كرامة والله .. لا تُساوي عند الله ، جناح بعوضة .. لا تُساوي عند الله ، الجُعلان .. وإن الجُعلان لَيَتَكَأكَأ  بأنفه في الخراء .. حشرة حقيرة .. في الحديث ، شُبِّه مَن لا طاعة له ، مَن لا دِين له ؛ بالجعلان .. الإسلام غير منتظرك حتى تُمَيِّز ما فيه ، وتقول " والله أنا شايف .. والله أنا بأقرر .. والله أنا بيتهيألي " .. لا .. الإسلام ، دورك معاه ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) .. دورهم إيه بقى معاه ؟ " إنهم يقولوا احنا شايفين .. والله وجهة نظري .. والله احنا بيتهيألنا كده .. والله احنا بنفكر في كده .. " .. لا ..  { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُوْلَٰـٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [النور:51] .. ( أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) أنت الرب الكريم ، أنت المتعال ، أنت القاهر فوق عبادك ، لك الحُكم وأنت أحكم الحاكمين ، وأنت أسرع الحاسبين ، ونحن عبيد .. أنت الغني بالذات ، ونحن الفقراء بالذات .. وأنت العليم بالذات ، ونحن أهل الجهل بالذات .. أنت الحَكَمُ العَدل بذاتك ، ونحن الظلوم الجهول بذاته .. نسمع لك ونُطيع ونستجيب لما أمرت ، إيمانًا مِنّا بأنَّك الربّ الذي لا ربّ سواه .. أما أنك تشتغل بفكرك ، وتقعد تقول " أنا شايف .. أنا أرى " .. مَنْ أنت !! .. أنت خُلقت من ضعف .. يعني إيه ضعف ؟ يعني من حيوان منوي لو رأيت قوته ، تجدها تحت الصفر .. قوة الحيوان المنوي هذه كم تساوي ؟ .. لو رأيته تحت الميكروسكوب ؛ قوته تحت الصفر .. ومع ذلك ، هذا المخلوق الضعيف ، أنت خُلِقت منه .. وهو ماء مهين ؛ أنت تستقذره أصلًا .. ثم لمّا يصير لك عقل ولسان ، ما يكون نصيب الربّ فيك إلّا أن تكون خَصِيم .. لابد أن نفهم ، أن الإسلام هو أعظم منةٍ مَنَّ بها على عباده . وأن الإسلام هو الشَّرَف الذي شَرَّف اللهُ به عباده .. فمَنْ تَشَرَّف بذلك الشَّرَف ؛ كان مُشَرَّفًا .. ومَنْ تَنَعَّم بتلك المِنَّة ؛ كان مُنَعَّمًا { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ } [الحجرات:13] .. إن الإسلام ليس كلمة .. إن الإسلام ليس لفظة .. إن الإسلام ، عَرَفَ الأَوَّلُون أنَّه قَضِيَّة .. لماذا خاصم الكفار من قُريش ، محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ .. لأنه لما قال لهم " لا إله إلَّا الله " ؛ لم يقولوا " لا إله إلَّا الله " لاصقة بِغِرَة ، وقل " لا إله إلَّا الله " وماتكفَّرش .. وقل "لا إله إلَّا الله " وما دام قلت " لا إله إلَّا الله " ولا يهمك .. إنما قالوا له { أَجَعَلَ الْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ } [ص:5] .. يعني عرفوا أن " لا إله إلَّا الله " قضية .. يا عباد الله .. اقْدُروا اللهَ قَدْرَه .. يا  عباد الله .. اعلموا قدر الإسلام ، تَنَعَّمُوا به على الوجه الذي يعود عليكم بالإنعام .. يا عباد الله .. تَشَرَّفُوا بِشَرَفِ الإسلام على مراد الله ؛ لأن مَن لَم يؤمن بكلام الله على مُراد الله ؛ هلك .. كثيرٌ من الناس يؤمنون بكلام الله ؛ لكن يضلون فيه . يعني أنت ترى الشيعة مثلًا ، يقولون " لا إله إلَّا الله " وهم أبعد منها ما بين السماء والأرض ، والجهمية ، والمعتزلة ، والخوارج ، والأشاعرة ، وغيرهم وغيرهم  ، والصوفية عباد القبور الذين يرون أن تعفير الخدود على تراب القبور هو أعظم القربات .. كل هؤلاء قومٌ قالوا " لا إله إلَّا الله " وآمنوا بكلام الله على غير مُراد الله .. لكن لماذا أَعْلَى اللهُ قَدْر الصحابة ؟ لماذا أَعْلَى اللهُ مكانة الصحابة ؟ لماذا كان الواحد منهم يمشي على الأرض وهو من أهل الجنَّة ؟ .. لأنهم آمنوا بكلام الله على مُراد الله .. الإسلام يا إخوانّا ليس فكرة سياسية تخضع للتغيير والتبديل ولعقلك النَّيِّر .. إن عقلك بغير إيمانٍ ؛ مُظْلِم  ..• إن عقلك بغير فَهْمٍ ودينٍ وعقيدةٍ حق ؛ مُسَوَّس .. إن عقلك الذي تُخْرِج منه ما يطعن في الإسلام ؛ عبارة عن كيس قمامة ؛ لأن العقل إذا خَرَجَ عن مضمار تَلَقِّي الحق والاستمتاع به ؛ كان فيه كل السوء ؛ لأنه صار وجودًا إنسانيًّا محض .. أنتم تعلمون أن الإنسان بعقله بغير إيمانٍ ؛ ما وُصِفَ في القرءان إلّا بأقْمَئ الأوصاف { إِنَّ الْإِنسَـٰنَ لَفِي خُسْرٍ } [العصر:2] .. { إِنَّ الْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ¤ إِذَا مَسَّهُ الشَّرَّ جَزُوعًا ¤ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا } [المعارج:19-21] .. { إِنَّ الْإِنسَـٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٌ ¤ وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ ¤ وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } [العاديات:6-8] .. وفي حُبّ المال " بلَّاعة " .. ( وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) : أي المال .. { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } [الأحزاب:72] .. { خُلِقَ الْإِنسَـٰنَ مِنْ عَجَلٍ } [الأنبياء:37] .. وكثير في القرءان .. أنت بعقلك " يا نِوِر " من غير دين ؛ ظلوم جهول كنود خسران .. هذه قيمتك .. الذي عَرَّفَك بذلك ، الذي خلقك الذي رَكَّبَك ، مَن لا تخفى عليه خافية ، مَن لا يعلم بك إِلَّا هو ؛ لأنك خِلْقَة مَنْ ، صَنْعَة مَنْ ؟ المَلِك الحق المُبين الربّ .. اعرف مَنْ أنت بغير إيمان ، بغير إيمان أنت إنسان .. طب ولمّا إنسان ؛ يعني في خسران ، يعني تركيبة سوء ، يعني تركيبة في غاية السوء ، في تمام السوء ، في غير هُدَى ، في غير حُسن .. ولا يُقَوِّمُك ولا يُصْلِحُكَ ولَا يَرُدُّ سُوءَك ولا يُبَدِّل حالك إِلَّا أن تؤمن بكلام الله على مُراد الله .. قال تعالى ( وَالْعَصْرِ ) .. قَسَمًا ، يُبَيِّن أن هناك قضية هامّة بعدها ؛ لأن القَسَم في القرءان ؛ تنبيه .. كأن الله يقول ، تنبَّهوا أن وراء القَسَم قضية مهمة { وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الْإِنسَـٰنَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ } [العصر:1-3] .. مَنْ يُؤمن ويُفَعِّل الإيمانَ بالعمل الصالح ، ويُفَعِّل العملَ الصالح بالنُّصْح ، ونَشْره بين الناس بالدعوة ( وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ ) ، ويصبر على ذلك ، لا ينقلب على عقبيه { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَـٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّـٰكِرِينَ } [آل عمران:144] .. فلابد أن يصبر .. لأن الإنسان قد يؤمن ، يقول لك " يا عم دا كنت ماشي مع السُّنِّيَّة دول .. " سُنِّيَّة إيه .. مافيش حاجة اسمها سُنِّيَّة ، ولا حاجة اسمها بُنِّيَّة " .. في حاجة اسمها إنسان في خُسر ، وإنسان آمن وعمل صالحًا وتواصى بالحق وتواصى بالصبر .. إنما سُنِّيَّة وبُنِّيَّة وإخوان وسَلَفِيَّة .. تقسيمات عملوها الناس عشان لما يجي يقول لك " لأ ، أنا مابحبش دول " .. هو يريد أن يقول لك " أنا مابحبش الإسلام " .. هو يريد أن يقول لك " أنا عايز أعيش في حرية ، أنا عايز أعيش في بلطجة  أنا عايز أعيش في انطلاقة ، مش عايز قيد ، أنا عايز مع نفسي ومزاجي ومراتي وعيالي ، اللي يجيلي مزاجي أعمله ، وفي النهاية أنا بقول لا إله إلَّا الله ، لاصقة بغرة ، انتهت ، أنا مسلم غصب عنك بـ" لا إله إلَّا الله " واعمل اللي أنا عايزه بمزاجي و " لا إله إلَّا الله " قاعدة لي ، وخلاص على كده " !! .. طب لما أُمَّة تُبْتَلَى بذلك ، لمَّا أُمَّة تُبْتَلَى بهذا الفِكر ؛ تبقي بطن الأرض أولى بها من ظهرها .. لمَّا أُمَّة يبقى واحد فيها ماشي يقول لك " أنا ماشي بمزاجي و" لا إله إلَّا الله " قاعدة لي " .. " قاعدة لك فين " ؟!! ..• دا أنت مجرد سوء ظن ؛ خلاص خرجت .. مجرد كلمة سوء أو استهزاء أو سب ؛ خلاص خرجت .. مجرد إنك أنت تُوالي أو تُعادي ، تُكَذِّب القرءان ، تُنكِر أحكام الدين ؛ خلاص خرجت .. " قاعدة لك فين "؟!! .. هذا بلاء .. ولذلك انقسمنا .. تخيل إن مسلمين يعادوا مسلمين .. طب ليه ؟ .. مسلمون مسكوا الحُكم " وزي الطين " لكن بينك وبينهم رباط الإسلام .. مش عجبينك في الحُكم ؟ قل نعم " مش عجبني في الحكم " .. إنما تقعد تقول لي " دول خربوا .. دول عملوا .. دا الإسلاميين طين .. دا الإسلام طين " .. فصرت في انتكاس .. ليه ؟ لأن أنت المسألة معاك ضائعة .. المسألة معاك فائتة .. لكن الفوتان والضياع هذا لن يَتَأَتَّى على خَصْمِك ؛ بل سيَتَأتَّى عليك .. لن تنجو النفوس إِلَّا إذا استقامت على كلام الله بمراد الله .. ليس الإسلام كلمة تقولها وانتهت القضية .. ليس الإسلام لفظة ، مَنْ تكلّم بها ، صار بها مهمًا فعل .. لا .. لابد أن تفهم ذلك وتَتَعَلَّمه .. لابد أن تستوعب ذلك وتَتَعَلَّمه وإلّا ضِعت .. انظر ، لماذا كان الصحابة – رضوان الله عليهم – يخافون خوفًا شديدًا من ملاقة يوم القيامة ؟؟ لخوفهم أن يكونوا على غير الإسلام ؛ لعلمهم أن الإسلام ليس مجرد كلمة .. عُمر – رضي الله عنه – يبكي يقول " يا ليت أم عمر لم تلد عمر " .. أبو بكر – رضي  عنه – يقول " ليتني كنت عُشْبًا أو كَلأ فأكلته ماعز فأخذها أهلها فذبحوها وأكلوها قبل أن أقابل ربي بذنبي " .. كلهم يستوعب .. مرعوب من القضية ، أنه يأتي يوم القيامة وقد ضيَّع القضية ..• لأنهم عظمت القضية في قلوبهم ؛ فعَظَمُوا .. كبرت القضية في قلوبهم ؛ فكَبَرُوا .. كَرَّمُوا القضيةَ ؛ فكُرِّمُوا .. • لكن نحن – سبحان الله العظيم – مَنْ مِنَّا يُقَدِّر قَدر الإسلام ؟ مَنْ مِنَّا يُقَدِّر قَدْر كلام الرحمن ؟ مَنْ مِنَّا يُعْمِل أَمْرَ الدِّين على مُرَادِ الرَّبِّ عز وجل ؟ مَنْ مِنَّا يُرَاقِب قوله وعمله واعتقاده ولاءه براءه حُبّه بُغضه ؟ .. أنت لو أحببتَ مَنْ يبغضهم اللهُ ؛ خرجت من الإسلام .. ضِعت .. ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْءَاخِرِ ) .. اللي هو أنت ، أنت مؤمن بالله واليوم الآخر .. ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمْ ) ؛ مش أصحابهم .. " دا لو أبوك " حادّ الله ورسوله ، وأنت وَدَدته – وَدَّ : يعني حَبّ -.. { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُوْلَٰـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ۚ أُوْلَٰـٰٓئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة:22] .. ( أُوْلَٰـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الْإِيمَـٰنَ ) :• الإيمان لا يُكْتَبُ في القلوب إلا بذلك .. انظر لمّا تجد إنه واحد يحب مَنْ أَبْغَضَه اللهُ ، يُحب مَن يُحارب اللهَ ، يحب مَن يستهزئ بدين الله ، يحب مَن يسخر مِن دين الله .. والآخر يقول لك " بص ، أنا قلت لا إله إلَّا الله ، وقاعد لي .. تقول لي شمال تقول لي يمين .. الكلام دا كلام تشدد .. دا كلام .. " .. انظر يا أخي ، الدين : قال اللهُ ، قال رسوله .. هتقول لي تشدد ، هتقول لي تبعض ، هتقول لي تنفس ؛ هو قال اللهُ قال رسوله .. وخاصة في القضايا الأصولية التي تعني الدِّين ، والتي بغيرها لا دين .. كوننا أننا تربينا على تربية ، في كل العصر الماضي ، عمرنا كله ، عندك سبعين سنة ، عمرك كله ، عندك ثمانين سنة ، عمرك كله ، عندك خمسين سنة ، عمرك كله ، متربي في الضياع ، متربي في ناس بيحبِّبُوك في النصارى ، عشان الوحدة الوطنية ، بيحبِّبُوك في اليهود عشان السلام واتفاقية السلام ، بيحبِّبُوك في كل باطل .. ليه ؟ حتى لا تنظر إلى أن الباطل يهدمه الإسلام .. تربينا غلط .. لكن في النهاية ، لا يصح إلَّا الصحيح .. والحق هو الحق .. طيب وما هو الحق ؟ الحق : قال اللهُ قال رسوله .. الدين : قال الله قال رسوله ، وما سوى ذلك فوسواس الشياطين .. لابد نفهم .. أنا أريد أن ديني ينفعني في الآخرة ؛ ولن ينفعني إلَّا إذا كان على مُراد الله .. لن يرضى الله إلَّا بالدين الذي شَرَّع ، وليس الدين الذي بَدَّل فيه الناس .. خذ بالك .. مِنْ سُنَنِ الله في الخلق ، ومن سُنَنِ الله الكونية في الأمم والشعوب ؛ إن ما مِنْ أُمَّةٍ تَدِين إلَّا وتلعب في دينها ، من يوم أن خلق ربُّنا آدم إلى زمننا ، ما مِن أمة إلّا ويأتيها الدِّين ، تكون في بداية أمرها منضبطة ثم تظل تلعب في الدِّين حتى تُفسِده .. عملوا إيه النصارى في دينهم ؟ .. اليهود ، قبل منهم ، عملوا إيه في دينهم ؟ بدَّلوه وحرَّفوه وغيّروا فيه ؛ حتى انصبّت عليهم اللعنات { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّـٰغُوتَ ۚ أُوْلَٰـٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ } [المائدة:60] .. ربنا يصف اليهود بأنهم ملعونين أينما ثُقِفُوا ، أينما وجدوا فهم ملعونين .. لِمَاذا ؟؟ رغم أنهم كانوا في أول أمرهم ، ربنا سبحانه وتعالى يُذكّرهم أنه {  وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ } [البقرة:57] .. يعني كانوا مَحِل رضا ، حتى إن رزقهم يأتيهم بجوارهم أو في حجورهم .. لكنهم ظلوا يلعبون في دينهم حتى استحقوا اللعن .. عملوا إيه النصارى ؟ .. في الأول كانوا ، المسيح عيسى ابن مريم – عليه السلام – يدعوهم للحق { قَالَ مَنْ أَنصَارِيٓ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [آل عمران:52] .. يعني إيه مُسْلِمُون ؟ يعني على قواعد الإسلام .. يعني إيه قواعد الإسلام ؟ الله هو الرَّبُّ الواحد ، وأنتَ يا عيسى رسول ، تأمر بما أمر الله به ؛ فنُسْلِمَ الوَجْهَ لله ولا يكون لنا مُسْلَمًا له ، ولا نُسْلِم أنفسنا إلَّا لربٍّ واحد ، ونحن له مسلمون .. وسارت الأمور ما بين عيسى – عليه السلام – والحواريين ؛ بأنهم مسلمون لربٍّ واحد يستقيمون ويتدبَّرون .. عملوا إيه بعده ؟؟ لعبوا في دينهم ، وأفسدوه وبَدّلُوه ، يحرفون الكَلِمَ من بعد مواضعه ؛ إلى أن صار الدين ، فيه ثلاثة ، وعيسى ابن الله .. "يا إخوانا دا رسول" .. " لا  .. هو ابنه " .. ربنا لا يلد { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ¤ اللَّهُ الصَّمَدُ ¤ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } [الإخلاص:1-3] .. قالوا " لا ، احنا خلّناه يخَلِّف " .. بدّلوه .. أيضًا المسلمون نفس الحكاية ، جاءهم رسول ، أعظم رسول في كل مَن أرسل اللهُ للعالمين ، مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تكلَّم مع الناس ، عَلَّم الناس ، أخرج من الناس ، أبو بكر وعُمر وعثمان وعَلِيّ وسعد وسعيد وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم وغيرهم وغيرهم وغيرهم ؛ فكانوا على أحسن ما يكون .. أيضًا المسلمون لم يرضوا بألّا يلعبوا في دينهم .. ظلوا يلعبون في دينهم ، يلعبون في دينهم ، إلى أن خرج أمثالُنا .. أدمغة ضالة ، معوجة ، وفكرها " مافيش " .. وإمّا يعبد قبر ، وأمّا يحب النصارى ، وأما يتكلّم في السياسة فيطعن في الدِّين ، وإما إنه يرى أنه مافيش حُكم لربِّنا وإن احنا أحرار نعمل اللي احنا عايزينه .. احنا نشوف مصالحنا ، أما الدين دا في الجامع .. كله بيلعب .. لكن مَن الذي ينجو ؟؟ هو الذي يستمسك .. الذي يكون على أمر الله .. ولذلك ، المَلِك الذي لا تخفى عليه خافية ، الذي يعلم ، الذي خلق { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الملك:14] .. نحن تركيبه ، الذي رَكَّبَنا هو ربُّنا ؛ فيعلم كلَّ أمرنا ، ويعلم أننا سنلعب في ديننا ، وسنفسد فيه كثيرًا ؛ فقال { وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام:153] .. إذا هناك سُبُل .. حلق اللحية مثلًا ، صار سُنَّة .. وإطلاق اللحية ؟ " بقى فضيحة " .. تقول لواحد ، اللحية ؛ يقول لك " بص ، اللحية لا عادة ولا عبادة ولا لعبة ولا موسيقى ولا أي حاجة " .. " أمال إيه يا عم ؟!!" .. " أمال الحلق ؟" .. " لا ، الحلق دا هو دا الصح ، دا الأصل " .. " أمال ليه خُلِقْنا بلحية ؟" .. " طيب ما المرأة خُلقت من غير لحية " !! .. وهكذا .. عُد في الدِّين بقى .. اللحية ، الحجاب ، الولاء ، البراء ، الحلال ، الربا ، الصلاة ، الصيام ، كله اتلعب فيه .. لابد أن نعاود ديننا .. والله العظيم لن تفوز عند ربّك إلّا إذا كنت على الدين الذي يُرضي الله .. واحد يقول هو في دين يُرضي ربنا ، ودين لا يُرضي ربنا ؟؟  نعم ، طبعًا .. النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يقول :- « مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا ما لَيْسَ مِنْه ، فَهُوَ رَدٌّ » .. ويقول :-  مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ » .. يعني في رَدّ ، في حاجة مردودة .. وفي حاجة مقبولة .. ابحث عن المقبول .. تَعَلَّم دينك .. واعلم أننا في زمن التبديل والتغيير .. وبعد الثورة ، التبديل والتغيير صار أكثر بكثير ؛ لأنه كله عايز يلعب في أدمغتنا .. لكن سبحان مَنْ حفظ علينا كتابه وحفظ كلامه  { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ } [الحجر:9] .. فمَن بحث عن الحق وجده . ومَن أراد النجاة ؛ هداه اللهُ إلى سبيلها { وَالَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت:69] .. أسأل اللهَ أن يهديني وإياكم لسُبُل الخير وأن يجعلنا وإياكم من المهتدين ... 

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تَبِعَ هُداه بإحسانٍ إلي يومِ الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56] .. فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النَّبِيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ ..  

إنَّنِي ما أُذَكِّرُ نفسي وإخواني إلَّا لحُبِّي لهم وللقيام بمقتضى الإيمان ، وهو التواصي بالحق .. ثم اعْلَم أن هذه قضية ينبغي أن نتواصى بها دائمًا .. أنا أتواصى معك من باب التعليم والإرشاد والبيان ، وأنت تتواصى مع صاحبك ومع ولدك ومع امرأتك ؛ حتى يتجلَّى الدّينُ في حياتنا وحتى نُقيم أمرنا في ديننا على مُراد ربِّنا .. إن النَّبِيّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ذَكَرَ لأصحابه ، أن مِنَ الناس مَنْ يُسأل في قبره عن " لا إله إلَّا الله " فيكون جوابه إيه ؟ يكون جوابه ، فيقول " هاه هاه " مثل المذهول .. اسمع الحديث " يُسْأل رجل عن لا إله إلَّا الله ؛ فيقول : هاه هاه " .. مثل ما أسألك " عملت إيه سويت إيه في الموضوع الفلاني ، جبت الفلوس ؟ " تقول له " هاه هاه ، لا ، أصله .. " لأنك سُئلت في أمْرٍ ، لا تُحسن له جواب .. •• والجواب في القبر ، ليس بالمعلومة ولا بالثقافة ، ولا بالذاكرة ..• الجواب في القبر ، بالإيمان { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَوٰةِ الدُّنْيَا وَفِى الْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ } [إبراهيم:27] .. أسأل اللهَ أن يعافينا وإياكم وألَّا يجعلنا من الظالمين .. نسأل اللهَ أن يجعلنا من الذين يُثبتهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .. فيكون جوابه إيه ؟ لأنه هو شايف أن " لا إله إلَّا الله " مجرد كلمة ، لا يُقيم لها مقتضى ، ولا يعرف لها شرائط ، ولا يحقق لها أركان ومقتضيات ؛ فيقول " ها ها ، كلمةٌ سمعت الناس يقولونها فقلتها " .. " زي ما كان كل الناس بتقول ، بنقول " .. فالدين ليس كذلك .. لابد أن نتواصى في هذه القضية .. ولابد أن يُذَكِّر كُلٌّ مِنَّا الآخر .. خاصة أن هذه القضية متعلقة بوجودك في الإسلام وخُروجك منه ..• قضية وجودك وخُروجك ، أنت الذي ترعاها .. أنت لن تصير كافر ، لمّا حد يقول لك أنت كافر .. ولن تصير مؤمنًا إذا قال لك أحدٌ أنت مؤمن .. إنما ستصير مؤمنًا إذا استقمت على مقتضيات الإيمان التي لا يرضى الله إلّا بها .. وتصير كافرًا إذا وقعت في ما يكون حُكم الله على صاحب هذا العمل أو القول أو الفعل أو النِّيَّة ، كُفْر .. بمعنى ، القضية ليست قضية أن أنت تقول هذا كافر وهذا مسلم ..• لأن الكُفر لا يقع بحُكم الخلق بعضهم على بعض .. يعني لما يأتي واحد يكفَّرني ، خلاص كده مش اكتبت عند ربنا إن أنا كافر .. ولما يأتي واحد ويقول الراجل دا مؤمن ؛ أيضًا لم أُكتَب بذلك عند ربنا أنني مؤمن ؛ لأن الأمر ليس بشهادة الناس ، ولا بقول الناس .. لماذا ؟ لأن هذه قضية لا حُكم لأحدٍ فيها إلَّا الله .. هو الذي يكتب الناس عنده ، مؤمن .. وهو الذي يكتب الناسَ عنده ، كافر .. هو وحده .. فبالتالي إذا كنت أنا حريص أن أكون مؤمنًا ؛ لابد أن أَعْلَم وأتدبّر وأتفقّه ، ما هي المقتضيات التي تكتبني عند الله مؤمنًا ..{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ¤ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنـٰهُمْ يُنفِقُونَ ¤ أُوْلَٰـٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [الأنفال:2-4] .. انظر .. يعني أنا سأبحث في القرءان ، سأبحث في العلم ؛ مَن المؤمن ؟ حتى أُكتَبُ عنده ، وليس لأن تقول لي أنت مؤمن .. الناس ممكن تقول لواحد – كل الناس تقول على واحد مؤمن – وهو ليس بمؤمن ؛ ممكن يكون من المنافقين .. ليس بشهادة الناس ولا بكلام الناس .. وممكن ناس كثير تقول على واحد ، كافر ؛ وهو قد أَسَرَّ بإسلامه وإيمانه ، وهو عند الله من المؤمنين .. تَدَبَّر .. فالقضية ليست أنك تقول هذا كافر ، وهذا مؤمن ، وأنت الذي تقول .. قولك لا قيمة له ..•• إنما القضية أنك تبحث ، أنت وقعت في ما يجعلك عند الله كافر ؟ أنت قلت كلمة الكفر وصِرت كافرًا بعد إسلامك ؟ أنت وقعت في الفعل الذي يصير فاعله عند الله كافر ؟ أنت ظننت واعتقدت ونويت ، ما يكون صاحبه عند الله كافر ؟؟ .. هذا الذي يلزمك .. إن كلامي معناه أن " لا إله إلَّا الله " قضية ، وأن مَن خالف مقتضياتها يمكن أن يخرج منها ؛ وبالتالي علينا أن نتعلّم تلك المقتضيات ونراجع ديننا .. الذي يشتري " فانلات " داخلية ، يظل يسأل ، هو أي نوع ، وأي ثمن ، وبكام ، وجيد أم لا .. " فانلات " !! .. والدِّين ، كم مرة سألت ؟ وكم مرة تعلَّمت ؟ وكم مرة دَقّقت قضية وجودك ؟ القضية التي ما خُلِقت إلَّا لها .. كم مرة ؟ .. الذي يشتري شقة ، بيلف على الشقق اللي في مصر كلها ،  والآخر يقول والله لاقيت شقة كويسة وسعرها كويس .. أنت في دينك ، كم مرة دوَّرت وكم مرة بحثت وكم مرة لفِّيت ؟ !! لأن الموضوع ميراث ، والموضوع " لا إله إلَّا الله " وادينا قولناها وقاعدة لنا ولاصقة لنا .. لا .. لابد أن تعرف أن الإيمان أمْرٌ عظيم .. ولابد أن تعرف أن الكرامة عند الله ، سلعة غالية .. أَلَا إنَّ سِلعَةَ اللهِ غالية .. لا تكونوا بهذه الصورة ، ولا بهذه المفاهيم .. ينبغي أن نُراجع ديننا ونتعلّم ما ينفعنا عند ربِّنا .. ••انظر .. لم يأمر الله بالعلم – افهم هذه الكلمة قبل أن أختم – لم يأمر الله عز وجل بالعلم في قضية ، إلَّا في قضية واحدة .. اللي أنت اعتبرتها مجرد كلمة " واديك بتقولها " .. قال { فَاعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـٰتِ } [محمد:19] .. القضية الوحيدة .. وكأن الله يعلم ، أننا سيأتي علينا – مثل حالتنا هذه ، أشكال أمثالنا – تقول " لا إله إلَّا الله " مجرد كلمة ، وادينا بنقولها .. فقال لنا ( فَاعْلَمْ ) .. قضية ( لا إله إلَّا الله ) تُقال ، أم تُعْلَم ؟؟ تُعَلَّم .. لأنها قضية .. ( فَاعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـٰتِ ) .. يعني اعْلَم ، و" لَا إِلَه إِلَّا الله " تَعَلَّم قضيتها ، تَعَلَّم مُقتضياتها ، تَعَلَّم ما يُقِيمُها ، تَعَلَّم ما يهدمها ؛ حتى تُقِيمها ولا تهدمها ؛ فيكون ذلك سبب سعادتك .. فمَنِ استقام على ما يُرضي الله ؛ رَضِيَ عنه . ومَن ضَيَّع ما يُرضي الله ؛ غَضِبَ عليه .. والأمور عند الله ليس فيها مُحاباة ولا مجاملة { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ¤ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ } [الزلزلة:7-8] .. ظَنَّ قومٌ – أمثالُنا – أن مَن يقول "لا إله إلَّا الله " ، لاصقة بِغراء والدنيا وردي ؛ فقال { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ الْكِتَـٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } [النساء: 123] .. افهم هكذا .. لأنك إذا قَدَّرت الدين ؛ كان ذلك باعث على أن يُقْدِر الله عز وجل لك الأجر ، ويُعظِم لك المثوبة . وأما إذا استهترت ونظرت إلى الدين على أنه كلمة ؛ ضيّعت نفسك عند ربك .. حافظوا على دينكم ، وراجعوا أمر دينكم ، ولن تُفلحوا إِلَّا به { وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ } [النور:54] .. لا هُدَى إلَّا بطاعته سبحانه وتعالى .. وأنتم تعلمون ، لماذا خُلِقت ؟ { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات:56] .. هذه قضية وجودك .. هذه وظيفتك .. لو بتتعب في الشغل ؛ اتعب في هذه القضية أكثر .. لو بتبحث في كل موضوع ؛ ابحث في هذه عمرك كله .. أسأل اللهَ سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم من المهتدين وأن يجعلني وإياكم من الصالحين وأن يُعلمنا وإيّاكم ما ينفعنا وأن ينفعنا بما عَلَّمنا .. وقبل أن أقوم من مقامي هذا ؛ لازلت أُذَكِّر إخواننا وجميع المسلمين أصحاب الأيادي البيضاء والمسارعين في الخير ، إن مشروع الحَضَّانات ومشروع الغسيل الكلوي ، لازال متعطل فيه أكثر من ٥٠ ، أو ٦٠٪ من طاقات التشغيل ، مع وجود الأجهزة ، بسبب قلة النفقة أو قلة الأموال اللازمة للتشغيل .. وأنتم تعرفون أن هذه المسألة – مسألة الحضَّانات ومسألة الغسل الكلوي – هذه مسألة متعلقة بكروبات شديدة - يعني نسأل الله أن يُعافي المسلمين ونسأل الله أن يُعافيكم جميعًا – لمّا يُبْتَلى الإنسان بابنه وضناه ينزل ناقص النمو في حالة بين الموت والحياة ، يكون محتاج أن يقطع عضو من بدنه ليجد لولده مكان يكون سببًا في عافيته ، والشفاء من الله وحده .. فبالتالي نحن ينبغي أن نُعين بعضنا البعض .. وصاحب الغسيل الكلوي هذا – نسأل الله أن يعافي المسلمين ويحفظ عليكم عافيتكم – هذا رجل يموت كل يوم ، بسبب فشل كليته وكثرة البولينا في دمه .. فيعني لا تنسوا أن يكون هذا الأمر بين أعينكم دائمًا ..وأنا أعلم أن هذه التذكرة تجد لها صدى عندكم ، لأن القلوب الرحيمة والمؤمنة والتي تريد أن تتاجر مع الله بما رزقها ، إن شاء الله تعالى ستسارع في ذلك .. فلا تنسوا التبرع والمشاركات .. وممكن تذهبوا لمكان – مستشفى بجوار المسجد – لكن أنا زُرتها والحقيقة صرح ، نسأل الله أن يبارك فيمن أقامه ويُخلف عليهم النفقة ويرزقهم بذلك العافية في دينهم ودنياهم ويجعله أجرًا عظيمًا مردود يوم القيامة .. فأحُضُّكم على ذلك وأسأل اللهَ عز وجل أن يوفقنا وإياكم لكل خير .. 

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .. اللهم كُن لنا ولا تكن علينا ، أعِنَّا ولا تُعِن علينا ، رُدّ بطش الكافرين عنّا وقِنا برحمتك سيئات مكرهم .. اللهم بَوِّر عنَّا مكر الماكرين ، وادفع عنّا كيد الكائدين .. اللهم يا رب اهدنا فيمن هديت وتولّنا فيمن توليت .. اللهم يا رب أَحي الإيمانَ في قلوبنا ، اكتب الإيمان في قلوبنا ، فلا يكتبه إلَّا أنت .. طَوِّعنا لمرضاتك .. عَلِّمْنا دينك ، عَلِّمْنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ، واجعلنا هُداة مهتدين .. أَقِمْنا على الحق الذي يُرضيك عنّا .. ارزقنا البصيرة .. ارزقنا البصيرة .. عَلِّمْنا لا إله إلَّا الله ، وعَلِّمْنا مقتضياتها واحفظ علينا ديننا .. اهدنا للحق .. اللهم أَرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه ... اللهم اهْد شباب المسلمين واهْد بنات المسلمين واهْد أطفال المسلمين واهْد شيوخ المسلمين ورجال المسلمين ونساء المسلمين .. اللهم استعملنا في طاعتك واستعملنا في نصرة دينك .. طَهِّر مجتمعنا وانشر فيه الخير ، وعافنا وطَهِّرنا من كل فساد وسوء .. اللهم احفظ علينا ديننا ما أحييتنا .. اللهم احفظ علينا ديننا ما أحييتنا .. اجعلنا من أهل لا إله إلَّا الله ، واجعلنا من أهل الولاء والبراء .. اللهم يا رب اجعلنا دعاة حق دائمًا أبدًا ، واقبل سعينا وأجرنا عليه خير أجر .. اللهم تُب علينا واغفر لنا وارحمنا.. اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا .. اللهم يا رب اغفر لنا وارحمنا .. اشف مرضى المسلمين .. اللهم اشف مرضى المسلمين ، وهوّن الرقدة على الراقدين .. اللهم ألطف بعبادك في سوريا وفي سائر بلاد المسلمين .. اللهم فرّج كربهم .. اللهم يَسِّر عُسرهم .. اللهم ائذن بنصرهم .. اللهم رُدّهم إلى بلادهم منصورين في ظل شرعك ودينك يا ربّ العالمين .. وبوّر المكر عنهم وأهلك طاغوتهم وأَرنا فيه آيات عِزّك وانتقامك .. اللهم قَيِّد لنا في بلادنا أمر رُشد ، يُعَزُّ فيه أهل الطاعة ، ويُذَلُّ فيه أهل الكفر والشرك والنفاق .. واجعلنا من المهتدين .. وصلِّ اللهم وسلِّم على مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أقول قولي هذا واستغفر اللهَ لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

وكتبه : أسماء أحمد..

راجعه وصححه:

د / سيد العربى..




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 16