أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 19 – 10 – 2018 ... موقف المؤمن والمنافق من المحكم والمتشابه
الجمعة ... 12 – 10 – 2018 ... ياليت عندنا عقيدة وفهم الهدهد!!
الجمعة ... 5 – 10 – 2018 ... اين تقع مشيئة العبد من مشيئة الله؟؟
الجمعة ... 28 – 9 – 2018... الصبر زاد الطريق كيف تتدرب على تحصيله؟؟
الجمعة ...21 – 9 – 2018 ... أكبر الخذلان تقديم نعيم الدنيا على الجنة
الجمعة ... 14 – 9 – 2018... الهجرةُ حجةُ الله على خلقهِ
الجمعة ... 10 – 8 – 2018... هل تعرف الفرق بين النعيم والتنعُم؟؟
الاربعاء ... 8 – 8 - 2018 ... كيف تبر حجك ليكون مبروراً؟؟
الجمعة ... 3 – 8 – 2018... أنت كمؤمن مسجون ولا زاد لك إلا الصبر
الجمعة ...27 – 7 – 2018...لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ...أين الراحلة؟؟؟ -
إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ...أين الراحلة؟؟؟
15-8-1431

 

إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ...أين الراحلة؟؟؟
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى:
اعلم عبد الله ان قيمة العبد فى دينه ودنياه بله عند ربه فى عزيمته وقوة تحمله ومدى أخذ الدين بالجد والقوة...ولابد أن تعلم أن أصحاب الجد والفوة فى الدين قليل جدا مثل الراحلة فى الابل... فالابل كثير ...والراحلة قليل قليل ... فانظر لنفسك لتنجو وتعلو...ولاستبيان هذا المعنى ...اليك هذا الحديث وشرحه...
اخرج البخارى - كتاب – الرقاق – باب رفع الامانة:
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً "...
قال ابن حجر فى الشرح:
حَدِيث اِبْن عُمَر , سَنَدُهُ مَعْدُودٌ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ قَوْله ( إِنَّمَا النَّاس كَالْإِبِلِ الْمِائَة لَا تَكَاد تَجِد فِيهَا رَاحِلَةً ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيِّ " تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً " فَعَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ وَبِغَيْر تَكَاد فَالْمَعْنَى لَا تَجِدُ فِي مِائَةِ إِبِلٍ رَاحِلَةً تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ , لِأَنَّ الَّذِي يَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَطِيئًا سَهْلَ الِانْقِيَادِ , وَكَذَا لَا تَجِدُ فِي مِائَةٍ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَصْلُح لِلصُّحْبَةِ بِأَنْ يُعَاوِنَ رَفِيقَهُ وَيُلِينُ جَانِبَهُ , وَالرِّوَايَة بِإِثْبَاتِ " لَا تَكَاد " أَوْلَى لِمَا فِيهَا مِنْ زِيَادَة الْمَعْنَى وَمُطَابَقَةِ الْوَاقِعِ , وَإِنْ كَانَ مَعْنَى الْأَوَّلِ يَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ , وَيُحْمَل النَّفْي الْمُطْلَق عَلَى الْمُبَالَغَة وَعَلَى أَنَّ النَّادِر لَا حُكْمَ لَهُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمِائَةِ مِنْ الْإِبِلِ إِبِلٌ يَقُولُونَ لِفُلَانٍ إِبِلٌ أَيْ مِائَةُ بَعِيرٍ , وَلِفُلَانٍ إِبِلَان أَيْ مِائَتَانِ . قُلْت : فَعَلَى هَذَا فَالرِّوَايَة الَّتِي بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ يَكُونُ قَوْلُهُ مِائَة تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ إِبِل , لِأَنَّ قَوْله كَإِبِلٍ أَيْ كَمِائَةِ بَعِيرٍ , وَلَمَّا كَانَ مُجَرَّد لَفْظ إِبِلٍ لَيْسَ مَشْهُورَ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْمِائَةِ ذَكَرَ الْمِائَةَ تَوْضِيحًا رَفْعًا لِلْإِلْبَاسِ , وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَاللَّامُ لِلْجِنْسِ . وَقَالَ الرَّاغِبُ : الْإِبِلُ اِسْم مِائَةِ بَعِيرٍ , فَقَوْله كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ الْمُرَادُ بِهِ عَشَرَةُ آلَاف لِأَنَّ التَّقْدِير كَالْمِائَةِ الْمِائَة اِنْتَهَى . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَلَى تَسْلِيم قَوْله لَا يَلْزَم مَا قَالَ إِنَّ الْمُرَاد عَشَرَة آلَافٍ ; بَلْ الْمِائَة الثَّانِيَة لِلتَّأْكِيدِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيث عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدهمَا: أَنَّ النَّاس فِي أَحْكَامِ الدِّينِ سَوَاءٌ لَا فَضْلَ فِيهَا لِشَرِيفٍ عَلَى مَشْرُوفٍ وَلَا لِرَفِيعٍ عَلَى وَضِيعٍ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ الَّتِي لَا يَكُونُ فِيهَا رَاحِلَةٌ وَهِيَ الَّتِي تُرَحَّلُ لِتُرْكَبَ , وَالرَّاحِلَةُ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ كُلّهَا حَمُولَةٌ تَصْلُحُ لِلْحَمْلِ وَلَا تَصْلُح لِلرَّحْلِ وَالرُّكُوب عَلَيْهَا .
وَالثَّانِي: أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ أَهْل نَقْصٍ : وَأَمَّا أَهْلُ الْفَضْلِ فَعَدَدُهُمْ قَلِيلٌ جِدًّا , فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ الْحَمُولَةِ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } . قُلْت : وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْقَضَاء فِي تَسْوِيَة الْقَاضِي بَيْن الْخَصْمَيْنِ أَخْذًا بِالتَّأْوِيلِ الْأَوَّل , وَنُقِلَ عَنْ اِبْن قُتَيْبَةَ أَنَّ الرَّاحِلَةَ هِيَ النَّجِيبَةُ الْمُخْتَارَةُ مِنْ الْإِبِل لِلرُّكُوبِ , فَإِذَا كَانَتْ فِي إِبِلٍ عُرِفَتْ , وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النَّاس فِي النَّسَب كَالْإِبِلِ الْمِائَة الَّتِي لَا رَاحِلَةَ فِيهَا , فَهِيَ مُسْتَوِيَةٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الرَّاحِلَةُ عِنْد الْعَرَب الذَّكَرُ النَّجِيبُ وَالْأُنْثَى النَّجِيبَةُ , وَالْهَاءُ فِي الرَّاحِلَة لِلْمُبَالَغَةِ . قَالَ : وَقَوْل اِبْن قُتَيْبَةَ غَلَطٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّاهِدَ فِي الدُّنْيَا الْكَامِلَ فِيهِ الرَّاغِبَ فِي الْآخِرَةِ قَلِيلٌ كَقِلَّةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِل . وَقَالَ النَّوَوِيّ . هَذَا أَجْوَدُ , وَأَجْوَدُ مِنْهُمَا قَوْلُ آخَرِينَ إِنَّ الْمَرْضِيَّ الْأَحْوَالِ مِنْ النَّاسِ الْكَامِلَ الْأَوْصَافِ قَلِيلٌ . قُلْت : هُوَ الثَّانِي , إِلَّا أَنَّهُ خَصَّصَهُ بِالزَّاهِدِ , وَالْأَوْلَى تَعْمِيمُهُ كَمَا قَالَ الشَّيْخ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : الَّذِي يُنَاسِبُ التَّمْثِيلَ أَنَّ الرَّجُل الْجَوَادَ الَّذِي يَحْمِل أَثْقَال النَّاس وَالْحُمَالَات عَنْهُمْ وَيَكْشِف كُرَبَهُمْ عَزِيزُ الْوُجُودِ كَالرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ الْكَثِيرَةِ . وَقَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النَّاس كَثِيرٌ وَالْمَرْضِيَّ مِنْهُمْ قَلِيلٌ , وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَوْمَأَ الْبُخَارِيُّ بِإِدْخَالِهِ فِي " بَاب رَفْع الْأَمَانَة " لِأَنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ فَالِاخْتِيَارُ عَدَمُ مُعَاشَرَتِهِ . وَأَشَارَ اِبْن بَطَّال إِلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالنَّاسِ فِي الْحَدِيث مَنْ يَأْتِي بَعْدَ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ حَيْثُ يَصِيرُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ . وَنَقَلَ الْكَرْمَانِيُّ هَذَا عَنْ مُغَلْطَاي ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ كَلَامُهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يَعْزُهُ فَقَالَ : لَا حَاجَة إِلَى هَذَا التَّخْصِيص , لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَفَّارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
واخرجه مسلم – كتاب – فضائل الصحابة – باب قوله صلى الله عليه وسلم الناس كإبل...
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنَا و قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً...
قال النووى فى الشرح:
قَالَ اِبْن قُتَيْبَة : الرَّاحِلَة النَّجِيبَة الْمُخْتَارَة مِنْ الْإِبِل لِلرُّكُوبِ وَغَيْره , فَهِيَ كَامِلَة الْأَوْصَاف فَإِذَا كَانَتْ فِي إِبِل عُرِفَتْ . قَالَ : وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النَّاس مُتَسَاوُونَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَضْل فِي النَّسَب , بَلْ هُمْ أَشْبَاه كَالْإِبِلِ الْمِائَة . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : الرَّاحِلَة عِنْد الْعَرَب الْجَمَل النَّجِيب وَالنَّاقَة النَّجِيبَة . قَالَ : وَالْهَاء فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا يُقَال : رَجُل فَهَّامَة وَنَسَّابَة . قَالَ : وَالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ اِبْن قُتَيْبَة غَلَط , بَلْ مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الزَّاهِد فِي الدُّنْيَا الْكَامِل فِي الزُّهْد فِيهَا وَالرَّغْبَة فِي الْآخِرَة قَلِيل جِدًّا كَقِلَّةِ الرَّاحِلَة فِي الْإِبِل , هَذَا كَلَام الْأَزْهَرِيّ , وَهُوَ أَجْوَد مِنْ كَلَام اِبْن قُتَيْبَة , وَأَجْوَد مِنْهُمَا قَوْل آخَرِينَ أَنَّ مَعْنَاهُ الْمَرْضِيّ الْأَحْوَال مِنْ النَّاس الْكَامِل الْأَوْصَاف الْحَسَن الْمَنْظَر الْقَوِيّ عَلَى الْأَحْمَال وَالْأَسْفَار . سُمِّيَتْ رَاحِلَة لِأَنَّهَا تَرْحَل أَيْ يُجْعَل عَلَيْهَا الرَّحْل فَهِيَ فَاعِلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة كَعِيشَةٍ رَاضِيَة أَيْ مَرْضِيَّة وَنَظَائِره...
 
واخرجه الترمذى – كتاب – الامثال – باب – ماجاء فى مثل ابن ادم...
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً أَوْ قَالَ لَا تَجِدُ فِيهَا إِلَّا رَاحِلَةً....
قال المباركقورى قى الشرح:
قَوْلُهُ : ( إِنَّمَا النَّاسُ ) أَيْ فِي اِخْتِلَافِ حَالَاتِهِمْ وَتَغَيُّرِ صِفَاتِهِمْ ( كَإِبِلٍ مِائَةٍ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : " كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ " . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمِائَةِ مِنْ الْإِبِلِ إِبِلٌ , يَقُولُونَ لِفُلَانٍ إِبِلٌ أَيْ مِائَةُ بَعِيرٍ وَلِفُلَانِ إِبِلَانِ أَيْ مِائَتَانِ اِنْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ : فَعَلَى هَذَا فَالرِّوَايَةِ الَّتِي بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ يَكُونُ قَوْلُهُ مِائَةٍ تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ إِبِلٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَإِبِلٍ أَيْ كَمِائَةِ بَعِيرٍ . وَلَمَّا كَانَ مُجَرَّدَ لَفْظِ إِبِلٍ لَيْسَ مَشْهُورَ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْمِائَةِ ذَكَرَ الْمِائَةَ تَوْضِيحًا وَرَفْعًا لِلِالْتِبَاسِ , وَأَمَّا عَلَى رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَاللَّامُ لِلْجِنْسِ ( لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا ) أَيْ فِي مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ رَاحِلَةً أَيْ نَاقَةً شَابَّةً قَوِيَّةً مُرْتَاضَةً تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ . فَكَذَلِكَ لَا تَجِدُ فِي مِائَةٍ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَصْلُحُ لِلصُّحْبَةِ وَحَمْلِ الْمَوَدَّةِ وَرُكُوبِ الْمَحَبَّةِ فَيُعَاوِنُ صَاحِبَهُ وَيُلِينُ لَهُ جَانِبَهُ قَالَهُ الْقَارِي . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالُوا الرَّاحِلَةُ هِيَ الْبَعِيرُ الْكَامِلُ الْأَوْصَافِ الْحَسَنُ الْمَنْظَرِ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَحْمَالِ وَالْأَسْفَارِ سُمِّيَتْ رَاحِلَةً لِأَنَّهَا الطَّوَلُ أَيْ يُجْعَلُ عَلَيْهَا الرَّحْلُ فَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أَيْ مَرْضِيَّةٍ وَنَظَائِرِهِ , وَالْمَعْنَى الْمَرْضِيُّ الْأَحْوَالِ مِنْ النَّاسِ الْكَامِلُ الْأَوْصَافِ قَلِيلٌ فِيهِمْ جِدًّا كَقِلَّةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ اِنْتَهَى . وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الرَّاحِلَةُ مِنْ الْإِبِلِ الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَهِيَ الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَتَمَامِ الْخَلْقِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ فَإِذَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةِ الْإِبِلِ عُرِفَتْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سَالِمٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ إِلَخْ ) هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ...
واخرجه ابن ماجه فى سننه – كتاب – الفتن – باب – من ترجى له السلامة من الفتن:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ كَإِبِلِ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً...
قال السندى فى شرحه لابن ماجه:
قَوْله ( كَإبِل مِائَة ) يَعْنِي أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُنْتَخَبِينَ مِنْ النَّاس فِي عِزَّة وَجُودهمْ كَالْمُنْتَخَبِ مِنْ الْإِبِل الْقَوِيَّة عَلَى الْأَحْمَال وَالْأَسْفَار الَّذِي لَا يُوجَد فِي كَثِير مِنْ الْإِبِل قَالَ الزُّهْرِيُّ الَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذَمَّ الدُّنْيَا وَحَذَّرَ الْعِبَاد وَضَرَبَ لَهُمْ مِنْهَا الْأَمْثَال لِيَعْتَبِرُوا وَيَحْذَرُوا وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَذِّرهُمْ مَا حَذَّرَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَيُزَهِّدهُمْ فِيهَا فَرَغِبَتْ النَّاس بَعْده فِيهَا وَتَنَافَسُوا عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ الزُّهْد فِي النَّادِر الْقَلِيل مِنْهُمْ فَقَالَ تَجِدُونَ النَّاس بَعْدِي كَإِبِلِ مِائَة لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَة أَيْ أَنَّ الْكَامِل فِي الزُّهْد فِي الدُّنْيَا وَالرَّغْبَة فِي الْآخِرَة قَلِيل كَقِلَّةِ الرَّاحِلَة فِي الْإِبِل وَالرَّاحِلَة هِيَ الْبَعِير الْقَوِيّ عَلَى الْأَسْفَار وَالْأَحْمَال النَّجِيب التَّامّ الْخَلْق الْحَسَن النَّظَر وَيَقَع عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَإِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات إِنْ ثَبَتَ سَمَاع زَيْد بْن أَسْلَمَ مِنْ عَبْد اللَّه بْن عُمْر .
 
هذا والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين ... والحمد لله رب العالمين
 
وجمعه ورتبه
السيد العربى بن كمال
 



واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 19 – 10 – 2018 ... موقف المؤمن والمنافق من المحكم والمتشابه
الجمعة ... 12 – 10 – 2018 ... ياليت عندنا عقيدة وفهم الهدهد!!
الجمعة ... 5 – 10 – 2018 ... اين تقع مشيئة العبد من مشيئة الله؟؟
الجمعة ... 28 – 9 – 2018... الصبر زاد الطريق كيف تتدرب على تحصيله؟؟
الجمعة ...21 – 9 – 2018 ... أكبر الخذلان تقديم نعيم الدنيا على الجنة
الجمعة ... 14 – 9 – 2018... الهجرةُ حجةُ الله على خلقهِ
الجمعة ... 10 – 8 – 2018... هل تعرف الفرق بين النعيم والتنعُم؟؟
الاربعاء ... 8 – 8 - 2018 ... كيف تبر حجك ليكون مبروراً؟؟....
الجمعة ... 3 – 8 – 2018... أنت كمؤمن مسجون ولا زاد لك إلا الصبر
الجمعة ...27 – 7 – 2018...لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 2