أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 10 – 8 – 2018... هل تعرف الفرق بين النعيم والتنعُم؟؟
الاربعاء ... 8 – 8 - 2018 ... كيف تبر حجك ليكون مبروراً؟؟
الجمعة ... 3 – 8 – 2018... أنت كمؤمن مسجون ولا زاد لك إلا الصبر
الجمعة ...27 – 7 – 2018...لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث
الجمعة ... 13 – 7 – 2018 ... حال كل إنسان إما شاكرا وإما كافورا
الجمعة ... 21- 7 – 2018 ... ما هو الوفاء بالنذر وما علاقته بالأبرار
الجمعة ... 6 – 7 – 2018... ما فى القلب يكتب حال العبد فى العمل
الجمعة ... 29 – 6 – 2018... كيف تُيسر العُسرى؟؟
الجمعة ... 22 – 6 – 2018 ... جماع الدين الإعطاء والإتقاء على قاعدة الإيمان
الجمعة ... 15 – 6 – 2018... ماذا بعد رمضان ؟؟
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
*من أعلام العقيدة فى العصر القريب: [10] أبو الأعلى المودودي
*من أعلام العقيدة فى العصر القريب: [10] أبو الأعلى المودودي
 
أبو الأعلى المودودي
هو عملاق الفكر الإسلامي ومجدد القرن الرابع عشر الهجري أبو الأعلى المودودي...
 
يعد أبو الأعلى المودودي نموذجًا فريدًا للداعية الإسلامي المجتهد الذي أوقف حياته على الدعوة إلى الإسلام، وجعل رسالته في الحياة إعلاءَ كلمة الحق، والتمكين للإسلام في قلوب أتباعه قبل ربوعه وأوطانه. وكان لإخلاصه في دعوته واجتهاده في رسالته أكبر الأثر في التفاف الكثيرين حوله، وانضوائهم تحت لواء فكره الذي تخطى حدود القومية ونطاق المكان؛ ليصبح داعية عالميًا للإسلام في كل مكان، بل إن أعماله ومؤلفاته قد انطلقت لتتخطى حدود المكان وتتجاوز إسار اللغة، فترجمت إلى معظم لغات العالم؛ لتظل ينبوعًا متجددًا لعطائه الفكري والدعوي الذي تجاوز مرحلة الدعوة باللسان والتنظير الفكري إلى مجال التطبيق العملي للتشريع الإسلامي حكمًا وقيادة ومعاملات.
 
فالمودودي يعد ثورة في دياجير الظلام، ثورة إيجابية بناءة تسعى لتربية رجال يقدرون على حمل الأمانة التي عجزت عنها السموات والأرض والجبال الراسيات، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...
 
أسرته ونشأته
 
ينتمي أبو الأعلى المودودي إلى أسرة تمتد جذورها إلى شبه جزيرة العرب، فقد هاجرت أسرته منذ أكثر من ألف عام إلى جشت بالقرب من مدينة هراة، ثم رحل جده الأكبر "ضواجه مودود" إلى الهند في أواخر القرن التاسع الهجري.
 
وكان أبوه سيد أحمد حسن مودود الذي ولد في دلهي بالهند سنة (1266 هـ = 1850م) واحدًا من طلاب جامعة عليكرة، وقد عمل مدرسًا، ثم عمل بالمحاماة، وفي (3 من رجب 1321 هـ = 25 من سبتمبر 1903م) رزق بابنه "أبو الأعلى المودودي"، وبعد ذلك بنحو عام اعتزل الأب الناس، ومال إلى الزهد، فنشأ أبو الأعلى في ذلك الجو الدينى، وتفتحت عيناه على تلك الحياة التي تفيض بالزهد والورع والتقوى.
 
وقضى أبو الأعلى طفولته الأولى في مسقط رأسه في مدينة "أورنك آباد الدكن"، بمقاطعة حيدر آباد، وكان أبوه معلمه الأول، وقد حرص أبوه على تنشئته تنشئة دينية، واهتم بتلقينه قصص الأنبياء والتاريخ الإسلامي، وكان يصحبه إلى مجالس أصدقائه من رجال الدين والعلماء؛ فتفتحت ملكاته وظهر نبوغه وذكاؤه منذ حداثة سنه، ونال إعجاب أساتذته منذ سنوات دراسته الأولى.
 
وحرص أبوه على تعليمه اللغة العربية والفارسية بالإضافة إلى الفقه والحديث، وأقبل المودودي على التعليم بجد واهتمام حتى اجتاز امتحان مولوي، وهو ما يعادل الليسانس.
 
المودودي صحفيًا
 
وفي هذه الأثناء أصيب الأب بالشلل، وأصبح قعيدًا بلا حراك، وضاقت سبل العيش بالأسرة والأبناء، فكان على المودودي أن يكافح من أجل لقمة العيش، وقد وهبه الله ملكة الكتابة التي صقلها بالقراءة والمطالعة، فقرر أبو الأعلى أن يجعل من قلمه وسيلة للرزق، وكان أخوه الأكبر "سيد أبو الخير" مديرًا لتحرير جريدة مدينة بجنور، فعمل المودودي محررًا بالجريدة، إلا أنه لم يستمر طويلا بها، فقد أغلقت الحكومة الجريدة، فانتقل بعد ذلك إلى جريدة تاج التي كانت تصدر أسبوعية من جبلبور، ثم أصبحت يومية.... وفيها كتب افتتاحيات عديدة تتحمس للمحافظة على الخلافة الإسلامية، وفي هذه الأثناء كتب كتاب "النشاطات التبشيرية في تركيا".
 
وكان من نتيجة عمله بالصحافة أن سعى المودودي إلى تعلم اللغة الإنجليزية حتى أتقنها، وصار بإمكانه الاطلاع على كتب التاريخ والفلسفة والاجتماع ومقارنة الأديان باللغة الإنجليزية دون أية صعوبة في فهمها واستيعابها.... الأمر الذي مكنه من إجراء المقارنة بين ما تنطوي عليه الثقافة الإسلامية وما تتضمنه الثقافية الغربية...
 
وما لبثت الحكومة أن أغلقت تلك الجريدة، فعاد المودودي إلى "دلهي" واشترك مع مدير جمعية علماء الهند في إصدار جريدة مسلم، وصار مديرًا لتحريرها لمدة ثلاث سنوات حتى أغلقت عام (1341 هـ = 1922م) فانتقل إلى بهو بال، ثم عاد مرة أخرى إلى دلهي سنة (1342 هـ = 1923م)؛ حيث تولى الإشراف على إصدار جريدة تصدرها جمعية علماء الهند تحمل اسم الجمعية، وظل يتحمل وحده عبء إصدارها حتى سنة (1347 هـ = 1928م).....
وفي عام (1351 هـ = 1932م) أصدر مجلة " ترجمان القرآن " الشهرية المستقلة عام ....وكان لها دور أساسي في الحركة الإسلامية في القارة الهندية من حيدر آباد الركن، وكان شعارها: "احملوا أيها المسلمون دعوة القرآن وانهضوا وحلقوا فوق العالم".
 
وكان تأثير المودودي عبر ترجمان القرآن من أهم العوامل التي ساعدت على انتشار التيار الإسلامي في الهند، وزيادة قوته، وقد تبلور ذلك في حزب الرابطة الإسلامية، وتأكد ذلك في دعوته أثناء المؤتمر الذي عقد في لنكو سنة (1356هـ = 1937م) إلى الاستقلال الذاتي للولايات ذات الأغلبية الإسلامية.
دعا مسلمى الهند في مجلته ترجمان القرآن إلى الانضمام إليها قائلا "لابد من وجود جماعة صادقة في دعوتها إلى الله، جماعة تقطع كل صلاتها بكل شيء سوى الله وطريقه، جماعة تتحمل السجن والتعذيب والمصادرة، وتلفيق الاتهامات، وحياكة الأكاذيب، وتقوى على الجوع والبطش والحرمان والتشريد، وربما القتل والإعدام، جماعة تبذل الأرواح رخيصة، وتتنازل عن الأموال بالرضا والخيار
 
مع إقبال:
ونتيجة لشهرة المودودي واتساع دائرة تأثيره الفكري في العالم الإسلامي، دعاه المفكر والفيلسوف محمد إقبال في سنة (1356 هـ = 1937م) إلى لاهور ليمارس نشاطه الإسلامي البارز بها، فلبى المودودي دعوة إقبال.
 
تقابل مع الشاعر محمد إقبال الذي أقنعه بالمجئ إلى لاهور ليتعاونا معـًا في بعث الإسلام وساند مسلمى الهند حتى قيام دولتهم باكستان.
وفي ذلك العام أتم كتابه "الجهاد في الإسلام" الذي حقق شهرة عالمية، وقد كتبه ردًا على مزاعم غاندي التي يدعي فيها أن الإسلام انتشر بحد السيف.
 
وعندما توفي إقبال في العام التالي (1357 هـ = 1938م) تاركًا فراغًا كبيرًا في مجال الفكر والدعوة اتجهت الأنظار إلى المودودي ليملأ هذا الفراغ الذي ظهر بعد رحيل إقبال.
 
تأسيس الجماعة الإسلامية:
 
وبدأ المودودي حركته الإسلامية التي تهدف إلى تعميق الإسلام لدى طبقة المفكرين المسلمين والدعوة إلى الإسلام، حتى أسس الجماعة الإسلامية في لاهور، كان ظاهر هذه الجماعة هو الإصلاح الشامل لحياة المسلمين اليوم على أساس الإسلام الصحيح النقى مما ألصقه به الحاقدون من شوائب، وأما ما خفي فهو أعظم، وهو أن المودودي أراد من خلال هذه الجماعة نشر أفكاره المقامة على الكتاب والسنة، وانتخب أميرًا لها في (3 شعبان 1360 هـ الموافق 26 أغسطس 1941م).
 
وبعد ذلك بعامين في (1362 هـ = 1943م) نقلت الجماعة الإسلامية مركزها الرئيسي من لاهور إلى دار السلام - إحدى قرى بتها نكوت – وكان المودودي طوال هذه الفترة لا يكف عن الكتابة والتأليف، فأصدر عدة كتب من أهمها: المصطلحات الأربعة الأساسية في القرآن، والإسلام والجاهلية، ودين الحق، والأسس الأخلاقية الإسلامية، وغيرها.
 
ومع إعلان قيام دولة باكستان في (11 من شوال 1366 هـ = 28 من أغسطس 1947م)، انتقل المودودي مع زملائه إلى لاهور؛ حيث أسس مقر الجماعة الإسلامية بها، وفي (صفر 1367 هـ = يناير 1948م) بعد قيام باكستان بنحو خمسة أشهر، ألقى المودودي أول خطاب له في كلية الحقوق، وطالب بتشكيل النظام الباكستاني طبقًا للقانون الإسلامي.
 
وظل المودودي يلح على مطالبة الحكومة بهذا المطلب، فألقى خطابًا آخر في اجتماع عام بكراتشي في (ربيع الآخر 1367 هـ = مارس 1948م) تحت عنوان "المطالبة الإسلامية بالنظام الإسلامي".
 
اعتقاله:
وبدأت الجماعة الإسلامية في الضغط على الحكومة ومجلس سن القوانين للموافقة على المطالب التي قدمها المودودي بجعل القانون الأساسي لباكستان هو الشريعة الإسلامية، وأن تقوم الحكومة الباكستانية بتحديد سلطتها طبقا لحدود الشريعة.
 
وحينما عجزت الحكومة عن الرد على تلك المطالب قامت في (غرة ذي الحجة 1367 هـ = 4 من أكتوبر 1948م) باعتقال المودودي وعدد من قادة الجماعة الإسلامية، ولكن ذلك لم يصرف المودودي وبقية أعضاء الحركة من الاستمرار في المطالبة بتطبيق النظام الإسلامي، وأظهر الشعب تعاونه الكامل مع الجماعة في مطالبها حتى اضطرت الحكومة إلى الموافقة على قرار الأهداف الذي يحدد الوجهة الإسلامية الصحيحة لباكستان في (13 من جمادى الأولى 1368 هـ = 12 من مارس 1949م).
 
وبعد ذلك بنحو عام (11 من شعبان 1369 هـ = 28 من مايو 1950م) اضطرت الحكومة إلى إطلاق سراح "المودودي" وزملائه.
 
وبدأت الجماعة الإسلامية دراسة قرار الأهداف الموضوعة في حيز التنفيذ، وفي الوقت نفسه كانت الحكومة – التي أقلقها مطالب الشعب – تسعى إلى وضع مقترحاتها الدستورية، وأعطت لنفسها سلطات واسعة للسيطرة على الرعية؛ فقام المودودي بإلقاء خطاب في اجتماع عام بلاهور في (3 من المحرم 1370 هـ = 14 من أكتوبر 1950م)، قام فيه بتوجيه النقد إلى تلك المقترحات التي تمهد الطريق للديكتاتورية؛ فثار الرأي العام وهو ما اضطر الحكومة إلى التراجع، وتحدت علماء الجماعة الإسلامية، في أن يجتمعوا على ترتيب مسودة دستور إسلامي، وقبل العلماء التحدي؛ فاجتمع (31) عالمًا يمثلون الفرق المختلفة في (13 من ربيع الآخر 1370 هـ = 21 من يناير 1951م) بمدينة كراتشي، واشترك المودودي معهم في صياغة النقاط الدستورية التي اتفقوا عليها، ولكن الحكومة قابلت المقترحات الدستورية التي تقدمت بها الجبهة الإسلامية بالصمت، وإزاء ذلك قامت الحركة الإسلامية بعقد عدة اجتماعات شعبية، فقامت الحكومة بإعلان الأحكام العسكرية في لاهور في (20 من جمادى الآخر 1372 هـ = 6 من مارس 1953م)، وفي (13 من رجب 1372 هـ = 28 من مارس 1953م) تم اعتقال المودودي للمرة الثانية مع اثنين من زملائه دون توضيح أسباب هذا الاعتقال، ثم أطلق سراحهم بعد نحو شهر ونصف في (23 من شعبان 1372 هـ = 7 من مايو 1953م)، ولكن ما لبث أن تم اعتقالهم مرة أخرى في اليوم التالي مباشرة.
 
الحكم بإعدامه:
 
وبعد أربعة أيام فقط من اعتقاله حكم عليه بالإعدام ......حكم عليه بالإعدام في عام 1953 فوقف ثابتًا وقال كلمته المشهورة " إن كانت تلك إرادة الله فإنى أتقبلها بكل فرحة، وإن لم يكتب لى الموت في الوقت الحاضر فلا يهمنى ما يحاولون فعله فإنهم لن يستطيعوا إلحاق أقل ضرر بى "....   
وهذا بعد أربعة أيام فقط من اعتقاله ، وهو ما أدى إلى حدوث ثورة من الغضب الشديد في معظم أنحاء العالم الإسلامي، وتوالت البرقيات من كل مكان تشجب هذا الحكم، حتى اضطرت الحكومة إلى تخفيف حكم الإعدام والحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ولكن ردود الفعل الرافضة لهذا الحكم أدت إلى إصدار حكم بالعفو عن المودودي في (1374 هـ = 1955م).
 
ومع بداية عام (1375 هـ = 1956) رضخت الحكومة لمطالب الشعب بإصدار دستور إسلامي للبلاد، ولكن ما لبثت أن أعلنت عن دستور جديد في (1382 هـ = 1963م).
 
ثم أصدرت قرارًا بحظر نشاط الجماعة، وتم اعتقال المودودي و (63) من زملائه، ولكن القضاء أصدر حكمًا ببطلان الحظر والاعتقال، وأطلق سراح المودودي وزملائه في (جمادى الآخرة 1384 هـ = أكتوبر 1964م).
 
تأثيره الجماهيري :
 
وعندما قامت الحرب بين باكستان والهند في (جمادى الأولى 1385 هـ = سبتمبر 1965م) كان للمودودي والجماعة الإسلامية دور بارز في الشحذ المعنوي للجماهير ومساعدة مهاجري الحرب، كما ساهمت الجماعة بشكل إيجابي في الإمداد الطبي، فأقامت نحو عشرين مركزًا للإمداد الطبي في آزار كشمير، وألقى المودودي عدة خطابات عن الجهاد.
 
وفي (رمضان 1386 هـ = يناير 1967م) قامت الحكومة باعتقال المودودي لمدة شهرين، وبعد أن أطلق سراحه ظل يمارس دوره الدعوي في شجاعة وإيمان، فكان من أبرز دعاة الحرية والوحدة، وظل يحذر الشعب من مساندة الجماعات الانفصالية حتى لا ينقسم الوطن، ويقع في حرب أهلية لا يعلم مداها إلا الله.
 
وفي (رمضان 1392 هـ = نوفمبر 1972م) بعد نحو ثلاثين عامًا من الكفاح الطويل طلب المودودي إعفاءه من منصبه كأمير للجماعة الإسلامية لأسباب صحية، وعندما ساءت حالته الصحية سلم قيادة الجماعة للأستاذ محمد طفيل وتفرغ للعمل الفكري.....وانصرف إلى البحث والكتابة ؛ فأكمل تفهيم القرآن، وشرع في كتابة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
 
وفي (عام 1399 هـ = 1979م) فاز المودودي بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام؛ فكان أول من حصل على تلك الجائزة تقديرًا لجهوده المخلصة في مجال خدمة الإسلام والمسلمين.
أسهم في إنشاء جمعية الجامعات الإسلامية كمنظمة دائمة.
 
وقد كتب عنه الكثيرون وبلغات العالم كلها...
 
قال عنه الشيخ أبو الحسن الندوي:
" إنني لا أعرف رجلا أثر في الجيل الإسلامي الجديد، فكريا وعمليا مثل المودودي، فقد قامت دعوته على أسس علمية، أعمق وأمتن من أسس تقوم عليها دعوات سياسية، وردود فعل للاستعمار الأجنبي، وكانت كتاباته وبحوثه موجهة إلى معرفة طبيعة هذه الحضارة الغربية، وفلسفتها في الحياة وتحليلها تحليلا علميا، قلما يوجد له نظير في الزمن القريب، ولقد عرض الإسلام ونظم حياته وأوضاع حضارته وحكمة سياسته وصياغته للمجتمع والحياة، وقيادته للركب البشري والمسيرة الإنسانية في أسلوب علمي رصين، وفي لغة عصرية تتفق مع نفسية الجيل المثقف، وتملأ الفراغ الذي يوجد في الأدب الإسلامي من زمن طويل... ومن مآثره الخالدة .. أنه حارب "مركب النقص" في نفوس الشباب الإسلامي فيما يتصل بالعقائد والأخلاق ونظام الحياة الإسلامية.. وكان لكتاباته فضل كبير لإعادة الثقة إلى نفوس هؤلاء الشباب بصلاحية الإسلام لمسايرة العصر الحديث .."
 
وقال عنه المستشار عبد الله العقيل:
" والعلامة المودودي علم من أعلام الإسلام المعاصرين، ومفكر من مفكريه، وداعية من دعاته، آتاه الله الحكمة وبعد النظر، والعمق في الفهم، والصبر على العلم، والتأمل في الواقع، والدراسة الميدانية للأفكار الرائجة، والأوضاع السائدة، والتتبع لمصادر المعرفة وتمييزها وتوثيقها، والنقد الموضوعي لحضارة الغرب، بأخذ الصالح منها وطرح الضار، وتقديم الإسلام كحل لمشكلات الحياة في جميع جوانبها، وهذا هو المنهج الذي سار عليه الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله، وأتبعه بالبرامج العملية التي تصوغ الأخ المسلم وفق منهج الإسلام الحق".
 
مؤلفاته:
بلغ عدد مؤلفات المودودي (70) مصنفًا ما بين كتاب ورسالة، ومن أبرز تلك المؤلفات:
 
1.الجهاد في الإسلام: وكان سبب تأليفه لهذا الكتاب أن المهاتما غاندي نقل عنه قوله بأن الإسلام انتشر بحد السيف. وخطب الإمام "محمد علي الجوهري" خطبة في الجامع الكبير بدهلي، وصدح بقولته: "ليت رجلا من المسلمين يقوم للرد"؛ فأراد المودودي أن يكون هذا الرجل، وغربل أمهات الكتب في هذا الموضوع، وأخذ يطالع تاريخ الحروب عند جميع الشعوب قديمًا وحديثًا وكتب حلقات متواصلة في جريدة الجمعية، ثم صدرت في كتاب عام 1928، وكان الدكتور "محمد إقبال" ينصح دائمًا الشباب المسلمين باقتناء هذا الكتاب.
 
2.تجديد الدين وإحيائه وواقع المسلمين وسبيل النهوض بهم
3.المسألة القاديانية، وكشف فيه بإيجاز عن عقائد هذه الفرقة ومخططاته
4.دين الحق
5.الأسس الأخلاقية الإسلامية
6.الجهاد في سبيل الله.
7.مصدر قوة المسلم.
8.النشاطات التبشيرية في تركيا.
9.الأخلاق الاجتماعية وفلسفتها.
10.مسألة اللباس.
11.تاريخ السلاجقة.
12.الدولة الصفوية.
13.تاريخ الدّكن السياسي.
14.نحن والحضارة الغربية.
15.الحجاب.
16.الحضارة الإسلامية: أسسها ومبادئها.
17.أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة.
18.الإسلام في مواجهة التحديات المعاصرة.
19.مشكلة الجبر والقدر.
20.مفاهيم إسلامية حول الدين والدولة.
21.ملكية الأرض في الإسلام.
22.حركة تحديد النسل.
23.في محكمة العقل: التوحيد، الرسالة، الآخرة.
24.حقوق الزوجين: دراسة نقدية لقانون الأحوال الشخصية.
25.مبادئ الإسلام.
26.الربا.
27.النظرية السياسية الإسلامية.
28.كيف تقام الحكومة الإسلامية.
29.نظرة فاحصة على العبادات الإسلامية.
30.موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه.
31.المصطلحات الأربعة في القرآن: الإله- الرب- العبادة- الدين.
32.منهج جديد للتعليم والتربية.
33.الإسلام والجاهلية.
34.معضلات الإنسان الاقتصادية وحلها في الإسلام.
35.المسلمون والصراع السياسي الراهن- ثلاثة أجزاء.
36.تفهيم القرآن. في ثلاثين جزءا. وهو تفسير للقرآن الكريم استغرق ثلاثين عاما.
37.طريق السلام.
38.الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية.
39.الدين القيم.
40.الدعوة الإسلامية ومتطلباتها.
41.دعوة الجماعة الإسلامية.
42.الصلاح والفساد.
43.شهادة الحق.
44.عقوبة المرتد في الإسلام.
45.نظام الحياة في الإسلام.
46.القانون الإسلامي وطرق تنفيذه.
47.حقوق أهل الذمة في الإسلام.
48.شؤون باكستان الداخلية والخارجية.
49.واقع المسلمين، وسبيل النهوض بهم.
50.الصفات اللازمة للعاملين في مجال الدعوة.
51.أسس الدستور الإسلامي في القرآن.
52.تدوين الدستور الإسلامي.
53.قضية كشمير الإسلامية.
54.سيرة النبي صلى الله عليه وسلم- في مجلدين.
55.الحكومة الإسلامية.
56.نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور.
57.طائفة من قضايا الأمة الإسلامية في القرن الحاضر.
58.الأمة الإسلامية وقضية القومية.
59.الإسلام والمدنية الحديثة.
60.بين الدعوة القومية والرابطة الإسلامية.
61.الخلافة والملك.
62.منهاج الانقلاب الإسلامي.
63.نحو ثورة سلمية.
64.تذكرة دعاة الإسلام.
65.حول تطبيق الشريعة الإسلامية في العصر الحاضر.
66.تفسير سورة النور.
67.الإسلام ومعضلات العصر
68.بين يدي الشباب.
69.إلى أي شيء يدعو الإسلام؟.
70.برّ الأمان.
 
وقد حظيت مؤلفات المودودي بشهرة عريضة في جميع أنحاء العالم ولقيت قبولا واسعًا في قلوب المسلمين في شتى البقاع؛ فترجم الكثير منها إلى العديد من اللغات، حتى بلغ عدد اللغات التي ترجمت مصنفات المودودي إليها ست عشرة لغة، منها: الإنجليزية، والعربية، والألمانية، والفرنسية، والهندية، والبنغالية، والتركية، والسندية…، ونالت استحسان ورضى المسلمين على شتى مستوياتهم واتجاهاتهم.
 
وانطفأ المصباح :
توفي في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية بعد إجراء عملية قرحة وكان في زيارة لابنه .....في (غرة ذي القعدة 1399 هـ = 22 من سبتمبر 1979م) وانطفأت تلك الجذوة التي أضاءت الطريق إلى الرشد والهداية لكثير من المسلمين، ورحل المودودي عن عالمنا إلى رحاب ربه، ولكنه بقي بأفكاره وتعاليمه ومؤلفاته الجليلة ليظل قدوة للدعاة على مر العصور، ونبعًا صافيًا من منابع الإسلام الصافي والعقيدة الخالصة.
 
هوامش ومصادر:
 
أبو الأعلى المودودي: حياته وفكره العقدي: حمد بن صادق الجمال – دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع – جدة (1401 هـ = 1986م).
أبو الأعلى المودودي فكره ودعوته: د. سمير عبد الحميد إبراهيم – دار الأنصار – القاهرة: 1399 هـ = 1979م.
أبو الأعلى المودودي والصحوة الإسلامية: د.محمد عمارة – دار الشروق بالقاهرة: 1407 هـ = 1987م.
النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين: د. محمد رجب البيومي (الجزء الثالث) – سلسلة البحوث الإسلامية : السنة 13 الكتاب الأول: مجمع البحوث الإسلامية – القاهرة: (1402 هـ = 1982م).
 
 
Read more: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1178724236790&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout#ixzz0ho7xzFtZ

واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 10 – 8 – 2018... هل تعرف الفرق بين النعيم والتنعُم؟؟
الاربعاء ... 8 – 8 - 2018 ... كيف تبر حجك ليكون مبروراً؟؟....
الجمعة ... 3 – 8 – 2018... أنت كمؤمن مسجون ولا زاد لك إلا الصبر
الجمعة ...27 – 7 – 2018...لا يتحقق الإخلاص إلا بأمور ثلاث
الجمعة ... 21- 7 – 2018 ... ما هو الوفاء بالنذر وما علاقته بالأبرار
الجمعة ... 13 – 7 – 2018 ... حال كل إنسان إما شاكرا وإما كافورا
الجمعة ... 6 – 7 – 2018... ما فى القلب يكتب حال العبد فى العمل
الجمعة ... 29 – 6 – 2018... كيف تُيسر العُسرى؟؟
الجمعة ... 22 – 6 – 2018 ... جماع الدين الإعطاء والإتقاء على قاعدة الإيمان
الجمعة ... 15 – 6 – 2018... ماذا بعد رمضان ؟؟
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 1